TIKNI/Belha: La participation des citoyens dans la prise de la décision publique locale

خالد شهيم: مفهوم المناورة في الجريمة الجمركية

آثار القوة القاهرة على عقود الشغل

18 مايو 2020 - 6:46 م مقالات , القانون الخاص , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

سعيد ناوي

محام مقبول لدى محكمة النقض

دكتور في الحقوق وأستاذ زائر بجامعة الحسن الثاني.

يعيش العالم الآن حالة من الشك العلمي والصحي والاقتصادي العميق في مواجهة وباء كرونا فيروس “كوفيد19”. هذا الوضع أثر، بشكل مقلق، على جل الفاعلين الاقتصاديين الذين اضطروا أو أجبروا على تعليق أو وقف نشاطهم الاقتصادي مخافة انتشار الوباء على نطاق شاسع، مما جعلهم غير غادرين على الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية لكونهم في حالة قاهرة. وهو ما جعل السلطات الإدارية اعتبار هذا الوضع ظرف طارئ واتخذت مجموعة من الإجراءات لتخفيف الأزمة وتقديم الدعم المناسب لكل الفئات المتضررة.

وهكذا أدى انتشار وباء كورونا “كوفيد19” إلى الإغلاق الجزئي أو الكلي لبعض المؤسسات المهنية والتجارية والصناعية والحرفية، مما أدى إلى اتخاذ بعض التدابير الاستثنائية التي مست العديد من العمال المرتبطين بها بعقود محددة المدة أو غير محددة المدة.

فقد اضطرت هذه المؤسسات إلى فسخ بعض العقود أو تعليقها أو تخفيض أجور الأجراء أو فرض عليهم اجازات مدفوعة الأجر أو بدون أجر لمواجهة تداعيات الظروف الطارئة.

ويخضع عقد الشغللمقتضيات مدونة الشغل وقانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن حدوث حالة قاهرة قد يجعل من المستحيل مواصلة تنفيذه. ويمكن إنهاؤه للقوة القاهرة.

وما استقر قضاء محكمة النقضعلىأنه إذا انقضى التزام أحد المتعاقدين فى العقود الملزمة للجانبين بسبب استحالة تنفيذه فإنه يؤدى إلى انقضاء الالتزام المقابل لتخلف سببه. ويكون تنفيذ الالتزام مستحيلاً متى كان عدم تنفيذه راجعاً إلى قوة قاهرة أو حادث فجائى يحول دون تنفيذ أحد الالتزامات الناشئة عن العقد. إذ ينص الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود على أن الالتزام ينقضي باستحالة تنفيذ مقتضيات العقد الملزم لطرفيه.

فمحتوى عقد الشغل يتضمن مقتضيات خاضعة للقانون العام يجعله قابلا للتكييف حسب الظروف الطارئة.فهل يحق لأرباب هذه المؤسسات فسخ هذه العقود أو تعليقها أو التحلل من بعض الالتزامات التعاقدية استنادا إلى انتشار الوباء كقوة قاهرة ?

1- فسخ عقود الشغل بسب القوة القاهرة

لم تعرف مدونة الشغل القوة القاهرة لكنها اعتمدتها كسبب للحد من آثار عقد الشغل، ويمكن تعريف القوة القاهرة من خلال مقتضيات المادة 269 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أن “القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية الفيضانات والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد وغارات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا. ولا يعتبر من قبيل القوة القاهرة الأمر الذي كان من الممكن دفعه، ما لم يقم المدين الدليل على أنه بذل كل العناية لدرئه عن نفسه. وكذلك لا يعتبر من قبيل القوة القاهرة السبب الذي ينتج عن خطأ سابق للمدين”.

كما نصت المادة 745 من قانون الالتزامات والعقود أن “إجارة الصنعة وإجارة الخدمة تنقضيان:أولا: بانتهاء الأجل المقرر أو بأداء الخدمةأو الصنع الذي كان محلا للعقد؛ …ثالثا: باستحالة التنفيذ الناشئة إما بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة…”

من خلال قراءة هذين النصين يتبين أن للقوة القاهرة ثلاث شروط أساسية إذا توفرت يمكن إعفاء المشغل من التزاماته التعاقدية.ذلك أن القوة القاهرة تحلل المتعاقد من تنفيذ التزامه العقدي. وبالتالي تسقط مسؤوليته العقدية. فهذه الظروف القائمة الآن تؤثر في قوة عقد الشغل الملزم للطرفين، ويجعل تنفيذه خاضعا لهذه الظروف.

فعقد الشغل عقد يتميز عن باقي العقود بمرونته،فهو يتفاعل بشكل خاص مع فترات الأزمات. لذلك إذا حدث ظرف طارئ أو حلت أزمة اقتصادية معينة يمكن للطرف المتضرر تعليق التزاماته التعاقدية أو التحلل منها، إذ يصعب جدا في عقد الشغل التكهن بكل محتواه مستقبلا أو عند دخوله حيز التطبيق. بل أحيانا يتم إصدار قوانين من طرف السلطة العامة ويتم تطبيقها بشكل فوري على عقد الشغل.

مقال قد يهمك :   مبدأ الأمن القانوني و ضرورة الأمن القضائي

الشرط الأول: أن يكون الحدث غير متوقع من المشغل أثناء إبرام العقد

عدم القدرة على التنبؤ على وجه التحديد، يشكل شرطا للقوة القاهرة. حيث إن “كوفيد 19” هو شكل جديد من الفيروسات القاتلة التي لم يستطع الطب إلى الآن اكتشاف لقاح للوقاية منه، فإن هذا الشرط سيتحقق في جميع الاحتمالات في جميع عقود الشغل المبرمة قبل 16 مارس 2020. ذلك أن إبرام هذه العقود تم في ظروف اقتصادية جد عادية لم يكن طرفاها مطلقا يتنبؤون بما سوف تؤول إليه الظروف نتيجة انتشار وباء “كوفيد19” الذي أدى إلى الإغلاق الجزئي أو الكلي للعديد من المؤسسات إما اضطرارا أو قسرا نتيجة الظروف الاستثنائية والاقتصادية. الأمر الذي نتج عنه توقف العديد من الأجراء أو إنقاص ساعات العمل أو فرض إجازات لم تكن متوقعة من قبل. فلا دخل للمشغل إثارة هذه الظروف ما يجعل تنفيذ التزاماته مستحيلا استحالة مطلقة أو نسبية.

بالفعل، فإن السلطات الحكومية اتخذت بعض التدابير المستعجلة، كإحداث صندوق خاص بتدبير فيروس كورونا “كوفيد19″، من أجل تخفيف وطء الأزمة، لكنها تدابير استثنائية محدودة.

الشرط الثاني: أن يكون الحدث خارجا عن إرادة أطراف عقد الشغل

فالمشغل لا يمكن له مطلقا الاستفادة من حدث كان السبب في وقوعه أو ساهم في حدوثه. فظهور وانتشار “كوفيد19″، الذي اعتبرته منظمة الصحة العالمية حالة طارئة للصحة العامة الدولية، يمكن اعتبار الجائحة و / أو تدابير الدولة اللاحقة كإغلاق بعض المؤسسات إغلاق جزئيا أو كليا حدث خارج عن إرادة المشغل، إذ أن الظروف الطارئة تخول للسلطات العمومية اختصاصات استثنائية لمواجهة الوضع القائم. وقد تؤثر القرارات التي تتخذها السلطات العمومية في العلاقات التعاقدية المرتبطة بعقود الشغل وغيرها.

كما أن وفاة المشغل أو توقف نشاط المؤسسة أو تصفيتها في إطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة أو مرض الأجير أو اعتقاله أو عجزه عن العمل دون وفاته. كلها أحداث خارجة عن إرادة أطراف عقد الشغل. وقد جاء في قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية أن الحدث الذي يشكل قوة قاهرة يجب أن يكون أجنبيا عن المدين وعن الأشخاص الذين يسأل عنهم قانونيا من الناحية المدنية. قرار بتاريخ 29 أكتوبر 1985 غ م. نشرة القرارات المدنية بتاريخ 1985 Iع 273

الشرط الثالث: أن تنتج عن الحدث آثار لا يمكن تجنبها من طرف المشغل

اعتمادًا على الظروف، قد يكون لمظهر “كوفيد19” و / أو تدابير الدولة اللاحقة أثر منع أداء الالتزام التعاقدي. في الواقع، ثبت أن “كوفيد19” له نتائج قاتلة محتملة، وأسفر عن سلسلة غير مسبوقة من التدابير الاستثنائية، أدت إلى الإغلاق الجزئي أو الكلي لبعض المؤسسات، مما يجعل الاحتفاظ على بعض عقود الشغل مستحيلا، رغم تدخل الدولة في شخص الحكومة من أجل الحد من الآثار الوخيمة على استمرار المؤسسات وتقديم بعض المساعدات العاجلة، كصرف منح اجتماعية من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وقد حددت المادة 269 من قانون الالتزامات والعقود أنه يعتبر من قبيل القوة القاهرة الأمر الذي كان من الممكن دفعه، ما لم يقم المشغل الدليل على أنه بذل كل العناية لتجاوز الحدث، لكن استحال عليه الاستمرار في الوفاء بالتزاماته التعاقدية.

إذا تحققت هذه الشروط الثلاث، أعفي المشغل من الوفاء بالتزاماته التعاقدية اتجاه أجرائه، لكون الحدث يشكل قوة قاهرة تنعدم فيها إرادته.

ويعتبر أيضا تدخل الإدارة،أو ما يعبر عنه في فقه القانون بفعل الأمير، القاضي بإغلاق بعض المؤسسات، التي قد تشكل بؤرا لانتشار الوباء أو للوقاية من انتشاره كإغلاق المؤسسات التعليمية الخاصة أو بعض المؤسسات المهنية أو الحرفية أو التجارية أو بعض الوحدات الصناعية، خارج عن إرادة المشغل.

وقد جاء في قرار للمجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا)، أن» القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا.«قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 2008/01/15

مقال قد يهمك :   الديمقراطية التشاركية : براديغم جديد لتدبير الشأن العام المحلي

وقد عرفت محكمة النقض الفرنسية القوة القاهرة في قرار صادر بتاريخ 11 يوليوز 2006 تحت عدد 04-45265 “القوة القاهرة التي تعفي المشغل من جميع أو جزء من التزاماته الناشئة عن فسخ عقد الشغل، حدوث حدث خارجي لا يقاوم له تأثير مباشر يجعل من المستحيل الاستمرار في هذا العقد “.

يجب أن تكون القوة القاهرة خارجة عن إرادة المشغل، لا يمكن له التنبؤ بها ولا يمكن التغلب عليها حتى لا يتم تعليق عقد الشغل ولكن إنهاؤه بصفة نهائية.فلا أحد يمكن له دفع الوباء حاليا لتجاوز آثاره السلبية على الوضع الاقتصادي العالمي ومنه المغرب.

2- آثار القوة القاهرة على عقود الشغل

تمثل القوة القاهرة وسيلة قانونية تمنح المشغل إمكانية التحلل من التزاماته التعاقدية اتجاه أجرائه. وتعفيه من قيام مسؤوليته عن الاخلال بهذه الالتزامات الناتجة عن عقد الشغل وفق الشروط المشار إليها أعلاه.

فآثار القوة القاهرة قد تنصب على العقود المحددة المدة والعقود غير المحددة المدة أو العقود التي تم إبرامها من أجل إنجاز شغل معين.

حددت المادة 16 من مدونة الشغل العقد غير محدد المدة والحالات التي يمكن للمشغل اللجوء إلى إبرام هذا النوع من العقود.

وهكذا، يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في الحالات التي لا يمكن أن تكون فيها علاقة الشغل غير محددة المدة.وتنحصر حالات إبرام عقد الشغل محدد المدة فيما يلي:إحلال أجير محل أجير آخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب؛ازدياد نشاط المقاولة بكيفية مؤقتة؛إذا كان الشغل ذا طبيعة موسمية.

كما منحت المادة 17 من نفس القانون المشغل، عند فتح مقاولة لأول مرة أو مؤسسة جديدة داخل المقاولة أو إطلاق منتوج جديد لأول مرة، إبرام عقد الشغل محدد المدة، لمدة أقصاها سنة قابلة للتجديد مرة واحدة. ويصبح العقد بعد ذلك في جميع الحالات غير محدد المدة.غير أن العقد المبرم لمدة أقصاها سنة يصبح، في حالة استمرار العمل به إلى ما بعد أجله، عقدا غير محدد المدة.

ويمكن توقف عقد الشغل مؤقتا في حالة إغلاق المؤسسة من طرف الإدارة لظروف طارئة، قياسا على الإغلاق القانوني للمؤسسة في حالة إخلالها بالتزاماتها المهنية، أو إنهاؤه في حالة حلول أجله أو انتهاء الشغل الذي كان محلا له أو فسخه في حالة نشوء القوة القاهرة استنادا إلى المادة 33 من مدونة الشغل. وفي جميع هذه الحالات لا يستحق الأجير أي تعويض عن إنهاء عقد الشغل.

  • العقد غير المحدد المدة

كما أنه يمكن للمشغل استنادا إلى المادة 33 في حالة نشوء قوة قاهرة فسخ عقد الشغل غير محدد المدة لاستحالة استئناف الشغل بعد زوال مظاهر القوة القاهرة.غير أن الأجير يستحق تعويض عن الاخطار يعادل الأجر الذي كان من المفروض أن يتقاضاه الأجير بسبب الفسخ المفاجئ استنادا إلى مقتضيات المادة 52 من مدونة الشغل.كمايستحق الأجير المرتبط بعقد شغل غير محدد المدة، تعويضا عند فصله، بعد قضائه ستة أشهر من الشغل داخل نفس المقاولة، بصرف النظر عن الطريقة التي يتقاضى بها أجره، وعن دورية أدائه. كما أنه يمكن له الاستفادة من منحة فقدان الشغل من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حالة تحقق الشروط المنصوص عليها في المرسوم المتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل.

وقد اعتبرت المحاكم، التي عرضت عليها بعض القضايا المرتبطة بالوضع الحالي، أن فيروس كورونا “كوفيد19” يعتبر قوة قاهرة، لكون الوباء لم يكن متوقعا بسبب طبيعته، وليس هناك وسائل طبية ناجعة للقضاء عليه الآن.

مقال قد يهمك :   MAAROUF yassin: La politique pénale face au phénomène de la récidive

وأنه رغم تدخل الحكومة من أجل الحد من آثار الوباء، فإن بعض المؤسسات لم تستطع مواصل نشاطها إما بسبب الإغلاق أو توقف بعض الأجراء لرعاية أطفالهم بعد إغلاق كل المؤسسات التعليمية. مما أثر على العائد المالي للمؤسسة.

لكن، في حالة أن المؤسسة يمكن لها الاستمرار في نشاطها بعد رفع حالة الطوارئ الصحية، يمكن لكل الأجراء استئناف عملهم داخل المؤسسة. فيجب إذا التفريق بين تعليق عقد الشغل مؤقتا بسبب الظروف الحالية وبين الإنهاء في حالة عدم تمكن المؤسسة استئناف نشاطها. ويعتبر إنهاء عقد الشغل في غير هذه الظروف إنهاء تعسفي يمنح الأجير كافة التعويضات المستحقة عنه. وقد تضطر بعض المؤسسات التي تستأنف جزئيا نشاطها الاستغناء عن بعض العقود للوضعية الاقتصادية التي تمر منها.

أيضا، يمكن للأجير الحصول على رخصة التوقف عن العمل مع عدم حرمانه من التعويض في حالة أن المؤسسة لم تتوقف عن النشاط من أجل رعاية أطفاله الصغار الذين لا يتجاوز عمرهم 16 سنة في حالة غياب الأم عن البيت.

كما يمكن للمشغل في ظل هذه الظروف الاستثنائية فرض إجازات للأجراء مدفوعة الأجر في حالة الإغلاق الجزئي للمؤسسة دون التقيد بالإجراءات القانونية العادية وذلك من أجل الحفاظ على استمرار المؤسسة. استنادا لمقتضيات المادة 254 من مدونة الشغل التي تنص على أنه “يتولى المشغل، تحديد تواريخ العطلة السنوية بعد استشارة مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة عند وجودهم. ويتم تحديد تواريخ مغادرة الأجراء لشغلهم قصد قضاء عطلهم السنوية المؤدى عنها، بعد استشارة المعنيين بالأمر، مع مراعاة الحالة العائلية للأجراء، ومدة الأقدمية في المقاولة…”. وفي حالة عدم الاتفاق يمكن للمشغل، في ظل هذه الظروف الاستثنائية فرض العطل على أجرائه.

أيضا استنادا لمقتضيات المادة 185 من مدونة الشغل”يمكن للمشغل، للوقاية من الأزمات الدورية العابرة وبعد استشارة مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة عند وجودهم، توزيع المدة السنوية الإجمالية للشغل على السنة حسب حاجيات المقاولة شريطة ألا تتجاوز مدة العمل العادية عشر ساعات في اليوم.لا يترتب عن هذا الإجراء أي تخفيض من الأجر الشهري ويمكن للمشغل، بعد استشارة مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة عند وجودهم، أن يقلص من مدة الشغل العادية ولفترة متصلة أو منفصلة لا تتجاوز ستين يوما في السنة، وذلك عند حدوث أزمة اقتصادية عابرة لمقاولته أو لظروف طارئة خارجة عن إرادته. يؤدى الأجر عن مدة الشغل الفعلية على ألا يقل في جميع الحالات عن 50% من الأجر العادي ما لم تكن هناك مقتضيات أكثر فائدة للأجراء…”

وأيضا استنادا لمقتضيات الفصل 735 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن “من التزم بتنفيذ صنع أو بأداء خدمات معينة يستحق الأجر الذي وعد به بتمامه، إذا لم يتمكن من تقديم خدماته أو إتمام الصنع الموعود به لسبب راجع إلى شخص رب العمل، بشرط أن يكون قد وضع نفسه تحت تصرفه ولم يؤجر خدماته لشخص آخر.  ومع ذلك، يحق للمحكمة أن تخفض الأجر المشترط بحسب مقتضيات الظروف”.

فالمشغل نظرا لهذه الظروف يصعب عليه مواجهة التكاليف المادية المتعلقة بسير المؤسسة ومنها الاحتفاظ ببعض العقود أو أداء أجور الأجراء التي قد تؤدي إلى التوقف النهائي للمؤسسة. وأن وقوف القضاء إلى جانب المشغل في ظل هذه الظروف فيه حماية لاستمرار نشاط المؤسسة.

كما أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اتخذ مجموعة من التدابير الاستثنائية من أجل مواجهة هذه الظروف الطارئة وذلك بمنح الأجراء، الذين اضطر مشغلهم إغلاق المؤسسة أو تم إغلاقها من طرف السلطات الإدارية، أجور استثنائية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)