قراءة في مدونة الأسرة محور مائدة مستديرة لمنتدى الحداثة والديمقراطية بالرباط

وجدة: أكاديميون يناقشون الحماية القانونية للحيوان بالمغرب

الامتداد القانوني للكراء المدني: دراسة مونادولوجية في علم الاجتماع القانوني  ـ

25 يوليو 2019 - 6:36 م المنبر القانوني , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

   كمال المنوري  طالب باحث ماستر القانون  المدني المعمق  كلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية ابن زهر أكادير  

 ” إن مدونات الشعوب يصنعها الزمن ولا تقام بالمعنى المعتاد ….”، أول مايتميز به المفهوم السوسيولوجي للقانون هو أن هذا الاخير لا يخلق قصدا بعينه ، كما قال بورتاليس( أحد أبرز واضعي المدونة المدنية الفرنسية) في المقولة أعلاه .

واقتباسا لما قاله البروفسور الكندي(PAUL PEARSALL) في كتابه ” قانون القلب ” كون القلب لا يستطيع الاشتغال سوى في منظومة أعضاء متكاملة …، فالانسان نفسه لا يستطيع العيش سوى في مجتمع متكامل و متماسك ، مشكلا و إياه منظومة للتعايش ، فيكون علم الاجتماع بمثابة علم الطب في الوقوف على أزمات و متطلبات هذا الانسان ، وإن كان المثال أقرب لنظرية هربرت سبنسر( الأب الثاني لعلم الاجتماع بعد أوجست كونت )[1]  .

لكن ، لاأعلم لماذا يتعرض علم الاجتماع القانوني أو سوسيولوجيا القانون [2] ، لعدة طعون عشوائية[3] ، اتهمته تارة بالعلم المفروض و المفتعل وتارة بالدخيل ذي الفائدة المنعدمة ، علما أن عالم الاجتماع القانوني ، هو صاحب المبادرة الاجتماعية المتمادي في الغوص في دروب ثقافات المجتمع و أعرافه ، ذاهبا و آيبا في ملتقياته ، برسم الاحصائيات و تحرير التقارير و الوقوف على الحقيقة الواقعية للمجتمع ، وبتقديم بطانة حذاءه مقابلا لذلك،  و تحت أنظار الشمس، حين يكون المشرع في مكتب مكيف ينتظر تلك الإحصائيات بغية تشريع مقتضى قانوني ، يلقى ترحيبا عند المخاطب به ، وبالتالي أتساءل عن أي منفعة منعدمة في هذا العلم ؟

و مادام أن مسلمة القاعدة القانونية ” قاعدة اجتماعية “…،  ربما ستكون محط نقاش فلسفي في قادم السنوات و التوجه التشريعي الحالي ، المستبد به ، بتكريس التقنوية القانونية الجافة ، الخالية من الروح  ، فكيف نستطيع تقبل أن المشرع القانوني أصبح لا يفقه عن فلسفة التشريع  و المنطق القانوني مرورا على ميتودولوجية [4] اللغة ومن ثم الإرساء على العلوم الاجتماعية  و العلوم الأخرى ذات الصلة … ، و من هنا أستطيع القول ، أن خضوع المجتمع لقاعدة قانونية لا تمت بثقافته و نظامه  بصلة ، يكون مآلها كالعضو الذي يرفضه جسم الانسان حين عملية الزرع ، و في التعبير قضية !

و المتآني في دراسة فلسفة القانون ، سيتساءل عن أصول علم الاجتماع القانوني ، و سيستعصي عليه الأمر ، حين سيفتقد لخيوط الصلة بين هذا العلم و أي أساس قانوني ، لكن استنباطا ، سيشرح صدره حين سيجد ان أساس القانون الاجتماعي[5] هو تأسيس لعلم الاجتماع القانوني و في نسق الدراسة أشواط.

و سبب كتابة هاته المقالة ، تتجلى في جمع بين الصبغة العلمية و القانونية و التي نفتقدها في أغلب المقالات القانونية ، تكريسا للدوغمائية على الانفتاح ، و ايمانا منا لاقناع الرأي القائل على أن الجمع بين القانون و العلوم الأخرى لا فائدة منه ، آرتأينا خلق مقالا ” كوكتيلا ” يجمع بين ما تفرق في غيره .

و تحصيلا لما ذكر أعلاه ، وإعطاء للمقال مآل ، سنروم للإجابة على تساؤل مفاده ، هل حققت فكرة ” الامتداد القانوني للكراء المدني ، سكنيا كان أو مهنيا ، غايات علم الإجتماع القانوني ؟

وراحة بفكر المطالعين ، آرتيأت تقسيم هذا العمل المقتضب و المتواضع على هاته الشاكلة:

ـ المطلب الاول : علم الاجتماع القانوني بين الماهية و الغائية.

ـ المطلب الثاني: إرهاصات علم الاجتماع القانوني و قواعد الكراء المدني .


المطلب الأول : علم الاجتماع القانوني بين الماهية و الغائية.

الفقرة الاولى : علم الاجتماع القانوني (التعريف و النشأة).

أولا: التعريف(la définition).

لما أصبح علم الاجتماع القانوني ملكا شائعا بين فقهاء القانون و أساتذة علم الاجتماع ، يكون معه عدم الاتفاق على تعريف جامع مانع من التحصيل الحاصل ، نظرا لكل وجهة موليها بنظرة تختلف عن الأخرى من حيث أدوات الاشتغال .

عرفه جورج جورفيتش[6] ” بعلم صياغة القوانين الذي يسعى الى كشف القوانين التي تعتبر ضمن أدوات التنسيق و التوافق الاجتماعي “.

فيما عرفه العميد جون كاربونييه  بالعلم الذي يساعد المشرع حينما يريد إدخال إصلاحات في ميدان معين [7]، على الإحاطة بتصرفات المواطنين ، و موقفهم حيال القواعد القانونية المخاطبين بأحكامها ، وعلى ما ذكر ، يطلع المشرع لتطابق الواقع مع القانون ، فيجعل كلاهما ملائما للأخر ، دون تفريط أو إفراط [8].

وعليه نضيف ، إن علم الاجتماع القانوني ، يتكفل باجراء الأبحاث و الدراسات العملية ، كما يراقب إسقاط القاعدة القانونية بالواقع الاجتماعي المحض ، وبه يساهم في رسم السياسة التشريعية و ترشيدها [9]، من خلال الوقوف على سريانها و الآثار المترتبة عن تنزيلها .  وفي اعتقادنا ، يمكن ان يعنى بعلم الاجتماع القانوني ” العلم الغائص في غياهب التطورات الاجتماعية و القانونية ذات الصلة ، المفضية عن تطبيقات القانون و مدى فعاليتها المجتمعية وصولا لتحقيق غايات القانون “.

ثانيا: النشأة(la formation).

أـ النشأة من حيث الأشخاص :

من المعلوم ، أن علم الاجتماع القانوني[10] في قسم نظرية القانون و فلسفته ، و شرح من قبل فلاسفة القانون الاجتماعيين الذين انتقدوا الشكلية القانونية التي تعيق البحث التطبيقي العلمي .

1 ـ التمهيد لعلم الاجتماع القانوني قديما [11]:

ـ أرسطو :

في كتابه الاخلاق و السياسة أفضى أرسطو الى ان الواقع الحي للقانون لا يثبت إلا في واقع ٌاجتماعي مترابط و متضامن لأن ذلك هو الأساس الذي ينهض به القانون ، كما أن أرسطو شخص مشكلة الواقع الاجتماعي للقانون ، فهذا الأخير هو العقل المجرد عن الهوى ، ليس إلا صياغة عقلانية لمتطلبات النظام الاجتماعي .[12]

ـ ابن خلدون .

ربط ابن خلدون تطور المجتمع بتطور تشريعاته القانونية ، فأبرز بالقول على أن الانسان مدني بطبعه وان كان عدوانيا يصعب ضبطه ، فيكون القانون آلية لتنظيم عشيرته و ضبط سلوكه ، و نسق ابن خلدون بين الدولة و القانون و المجتمع ، الثالوث الذي لا يتصور وجود طرف دون آخر و سبق ابن خلدون مونتيسيكيو في فكرة مفادها ان القوانين يجب أن تكون خاصة بالشعب الذي توضع له .[13]

ـ مونتيسيكيو .

أثار مونتيسيكيو جدلا حين كان يتبنى اتجاه القانون الطبيعي ، إذ سرعان ماتراجع عن ذلك بالقول ” ليس هناك قانون واحد في كل زمان ومكان ، وأردف أنه من المصادفة حتى ، أن تجد توافق قوانين أمة صالحة لأمة أخرى .

وقال مونتيسيكيو : ” لا يمكن فهم القوانين في أي مجتمع دون ربط علاقة بين تاريخه و تركيبته السياسية و أعرافها ، فالقانون ليس مفروضا على المجتمع و إنما يتوافق مع ظروفه الاجتماعية و الإقتصادية ، فيتأثر بها و يؤثر فيها .[14]

و حاصل القول ، أن مونتيسيكيو أدخل مفهوما جديدا ( مع سبقية تأصيله من لدن ابن خلدون )، في إطار فلسفة القانون و هو الأساس الاجتماعي للقانون ، فمهد الطريق و حدد ملامح نشوء علم الاجتماع القانوني.

2 ـ التمهيد لعلم الاجتماع القانوني حديثا[15] :

ـ ليون ديجي .

أثار اهتمام الأستاذ القانوني في فرنسا “ليون ديجي” علم الاجتماع القانوني الذي يقوم على الملاحظة و التجربة ، حيث سعى مثل دوركاييم إلى ربط القانون بالتضامن الاجتماعي فصنف التضامن على نوعين التضامن الآلي أو التضامن التشابهي : وينشأعند اشتراك الأفراد و تعاونهم في تأمين الحاجات العامة ، كما في المجتمعات الصغيرة .

بالاضافة لذلك النوع ،  زاد ديجي التضامن بتقسيم العمل كما نادى به عالم الاقتصاد الاسكتلندي آدم سميث ، و التضامن العضوي وينشآن عند تعدد حاجات الأفراد و تفاوت قدرتهم على تحصيلها ، فعندها يلجؤون إلى الاختصاص و تبادل الحاجات ، فهذين النوعين يكون في المجتمعات المتطورة.[16]

جورج جوفيتش :

ربط جورفيتش القانون الواقعي الاجتماعي بالقوانين الأخرى و تقسيماتها بالدولة ، و بقي مهتما لما سماه بالتلقائية او القانون التلقائي[17]  (spontaneous law)، الذي يكون نتيجة عفوية للتفاعل الاجتماعي على نمط قواعد سلوك دون حاجة لتدخل الدولة ابتداء .

وأصر جورفيتش على ضرورة سير القانون وراء التحولات الاجتماعية للأوضاع المتغيرة و تحقيق الغايات الاجتماعية الكبرى .[18]

ـ اوليفر هولمز :

يعد القاضي هولمز من أبرز مؤسسي علم الاجتماع القانوني في أمريكا ، حيث قام بدراسة القانون دراسة اجتماعية فاهتم بغاياته و وظيفته الاجتماعية ، و أصر على ضرورة اعتماد فقهاء القانون على الدراسة التجريبية الموضوعية للواقع الاجتماعي الحي للقانون ، وربط هولمز نشاط الحي للقانون بنشاط المحكمة ، بمعنى أن القانون هو تنبؤ ما ستفعله المحاكم.

وأقر هولمز ان القانون دراسة أنثروبولوجية بعبارته الشهيرة ” إن حياة القانون لا تقوم على المنطق ، ولكنها تستند في أساسها على التجربة الحية ، و التجربة هنا تجربة الجوهر و المضمون الذي يجب ان يوصف من خلال علم الاجتماع القانوني “.[19]

ـ روسكو باوند :

اعتبر البعض روسكو باوند أستاذ القانون الأمريكي (عميد كلية الحقوق بجامعة هارفارد) و عميد فقه القانون الاجتماعي ومؤسس علم الاجتماع القانوني في أمريكا ، إذ ابتعد باوند  عن مايكتب في الكتب نظريا ، واهتم بإجراء بحوث علمية تطبيقية تساعد المشرع على معرفة المصالح و الاهتمامات الاجتماعية المراد تنظيمها ، فيقوم بفحصها قصد إضفاء الحماية القانونية على المصالح التي يراها المشرع جديرة بالحماية .

و هذه العملية الآنفة الذكر ، سماها باوند بالهندسة الاجتماعية للقانون  ، باعتبارها أداة فعالة للضبط الاجتماعي ، فيما أخذ عن هولمز فكرة الاتجاه الوظيفي للقانون فقام بدراسة الآثار الاجتماعية للنظم القانونية .[20]

ب ـ النشأة من حيث المؤسسات :

بعد ماتم ذكره من لقطات مقتضبة في فلسفة كل نظرة علمية أو ابستمولوجية  لأبرز رواد و مؤسسي علم الاجتماع القانوني قديما و حديثا ،  ثم إنشاء مجموعة من المراكز التي اهتمت بهذا العلم أيما اهتمام نذكر منها :

ـ الجمعية الدولية الاجتماعية في أمريكا (هيئة علمية للبحث في علم الاجتماع القانوني )

resenel committee on sociology of law 1962

ـ مختبر أو مركز علم الاجتماع القانوني في جامعة باريس 1976 على يد الأستاذ جون كاربونييه (أستاذ القانون الخاص ).

ـ و في دولة ماكس فيبر ( ألمانيا )، انعقد مؤتمر علم الاجتماع القانوني في برلين 1976 ، وخرج بمجموعة من التوصيات [21].

ـ في جامعة أوكسفورد university oxfourd  مركز الدراسات السوسيوقانونية 1980 ، من قبل دونالد هاريز ( أستاذ القانون الاجتماعي في أوكسفورد ).

و لمقاربة القانون بنظرة سوسيولوجية لمحاولة فهم و استيعاب جديدين ، أصل مجموعة من المهتمين بالشان القانوني دراسات اجتماعية عميقة ، للوصول إلى حقيقة القانون .[22]

إن كل ماذكر  من عينات ، لا من حيث أهم الأشخاص الذين أسسوا لهذا العلم قديما و حديثا، و لا من حيث المؤسسات في جميع أنحاء العالم ، لن يحجبنا الرؤيا  لتسليط الضوء  على بعض غايات القانون، التي رسختها أسس الدراسات الاجتماعية للقانون .

الفقرة الثانية : علم الاجتماع القانوني (الغاية).

ذهب العميد أوريو[23] أن علم الاجتماع قادر أن يقوم بتشكيل تكثل مع مجال القانون قصد تحقيق غاياتهما ، و تبقى من أبرزها ، غاية التضامن( أولا) و الأمن (ثانيا)الاجتماعيين .

أولا: غاية التضامن الاجتماعي.(l objectif de la solidarité sociale).

لا يمكن أن نطلب من المكرين أن يكونوا ملائكة و نطالبهم بالتودد و التعاطف مع المكترين و تقديم المعونات لهم و تعزيز أواصر المحبة بينهم و صولا إلى مايسمى بالتضامن الإجتماعي [24]، إذا لم يرسخ القانون عدالة فيما بين الاطراف تريح أنفسهم و تنظم مصالحهم المتداخلة .

وإذا ما تم الفشل في تحقيق ذلك ، سنكون أمام ضربة موجعة للتضامن الإجتماعي ، كغاية من غايات القانون و الذي مافتئ علم الاجتماع القانوني يدق ناقوس الخطر بشأنه لعلاقته بالأمن الإجتماعي .[25]

و بالتالي فلا يجوز بتاتا ، أن يميل ميزان القوى ليكون مغبون الأمس غابن اليوم ، و لا أن يكون تدخل المشرع شططا لقلب موازين المراكز القانونية الكرائية و توسيع بون الصراع بديلا عن التعاون بينهما .[26]

وكما يمكن تفعيل التضامن بالتشابه كما رسخه دكي ، يمكن الشروع في التضامن بتقسيم العمل، يعني تبادل الخدمات بين مكونات المجتمع الواحد ، إلى حد الاكتفاء و الشبع .

ولئن كانت واقعة التضامن الاجتماعي لا يمكن أن تكون محط جدل ، فإن غلبة هذا المظهر أو ذاك من التضامن ، يعتمد على تطورات المجتمع ، فنجد تقسيم العمل سائدا في المجتمعات المتطورة ، حين يكون التضامن بالتشابه في الدول الأقل تطورا و حداثة .

و لا إنكار ، على أن التضامن الاجتماعي يبقى واقعة مستمرة و عنصر مكون و أساسي لكل فئة اجتماعية .[27]

وعليه فإن فكرة الامتداد القانوني للكراء السكني و المهني على سبيل المثال كان ينم على فلسفة تشريعية في غاية الانسانية و تجسيد التضامن الاجتماعي في إطار الأعراف الوطنية و الدين السمح و ثقافة الشعب المغربي الذي كان مشهورا ولا يزال بنوع استثنائي من التلاقح و التضامن بين أغلب طبقات المجتمع، والذي كان محط توصيات من الفقه سابقا ، إلى أن عززته الإجتهادات القضائية ، و سنفصل بدراسة قانونية  في هذا الموضوع في المطلب الثاني.

ثانيا : غاية الأمن الاجتماعي .(l objectif de la sécurité sociale).

إذا كان القانون الجنائي يفرض عقوبات بوسيلة الإرغام على مرتكبي الجرائم ، فإنه لا يبحث في أساس المشكلة أو الجريمة قبل وقوعها كما تفعل بعض العلوم ذات الصلة .

وامتداد لذلك ، ذهب البعض في رأيه انه عندما يرغم المكري رغما عن إرادته بالتمديد القانوني أمام أعينه ، و يرى أمواله التي عاش طويلا حتى جناها بعرق جبينه ، تنقل من قبل غيره تواليا من وريث إلى آخر بأجرة زهيدة ، و لا يستطيع إسكان أولاده و تزويجهم ، ألا يشكل هذا المعطى عرقلة لغاية الأمن الإجتماعي ؟

وبالتالي أليس كل ماذكر آنفا ، باستطاعته خلق دوافع نفسية و معنوية ستولد مستقبلا شعورا بالنفور و انتشار الخصومة حتى تحقيق الجريمة و إنكار للقانون الذي يراه المكري ظالما في أساسه لمصالحه ؟

لا ينكر أحدا من المختصين و الفقهاء القانونيين و الممارسين القضائيين هذا المأزق ، و كثرة الدعاوى الإجرائية و المدنية أمام المحاكم خير دليل على ما نقول به .[28]

فيما ذهب البعض الآخر[29] أن فكرة الامتداد القانوني و علاقتها بالدراسات الإجتماعية القانونية تفضي إلى فلسفة التضامن الايجابي للمجتمع كما رأينا في الفقرة ماقبل ، وأن هاته الفكرة هي واجب عام و لا يتصارع مع مبدأ حق الملكية الخاصة الموجبة بنص دستوري ، إذ يمكن القول أن كل ما في ذلك هو استثناء حماية لشريحة من المجتمع قصد تحقيق الإستقرار،  مادام أن حقوق المكري لا يمسها شائبة ولا تعسف

المطلب الثاني: إرهاصات علم الاجتماع القانوني و قواعد الكراء المدني .

الفقرة الاولى :الإمتداد القانوني بين حياض الفقه ونسق القانون.

أولا:التأصيل التشريعي للإمتداد القانوني[30] .

1 ـ قانون الالتزامات و العقود :

توالت التشريعات في تنظيم عقد الكراء [31]، فكان يخضع للقواعد العامة في قانون الالتزامات و العقود ، في كتابه الثاني الذي يخص العقود المسماة، و سنورد النسق التشريعي الذي توالى على فكرة الإمتداد[32] مع مرور الزمن .

ينص الفصل 687 من (ق.ل.ع) على ان: عقد كراء اللأشياء ينقضي بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها له المتعاقدان من غير ضرورة لاعطاء تنبيه بالاخلاء وذلك مالم يقضي الاتفاق لغيره .

ينص الفصل 689 من (ق.ل.ع) على أنه ” اذا ابرم الكراء لمدة محددة ثم انتهت و ظل المكتري واضعا يده على العين فانه يتجدد بنفس الشروط و لنفس المدة “

مقال قد يهمك :    مهدي بخدة: ضوابط ترقية الموظف في التشريع الجزائري

يتجلى لنا كقراءة أولية أن الفصل 687 (ق.ل.ع) يؤسس لمبدأين أولهما عقد الكراء ينتهي بانتهاء المدة و تانيهما أن الإنهاء يتم بدون انذار .

ويتجلى الفرق بين الفصلين687 و 689  فيما يلي :

ـ أن انتهاء العقد لا يتم بدون تنبيه بالاخلاء.

ـ أن عقد الكراء لا ينتهي بانتهاء المدة كأصل عام .

ـ عقد الكراء يمكن ان ينتهي بانتهاء المدة بناء على أسباب محددة حصرا.

 ـ هاته القواعد لها علاقة بالنظام العام.

2ـ ظهير 1980 المعدل و المتمم بقانون 6.79 :

أما الفصل 8 من قانون 6.79 ينص على انه : لا ينتهي عقد كراء الأماكن خلافا لمقتضيات الفصل 687 …. رغم كل شرط مخالف الا بعد الاشعار بالافراغ و تصحيحه عند الاقتضاء طبقا للشروط المشار اليها في هذا الباب .

و الجدير بالذكر ، إذ لا يجب أن ننسى أن الفصلان 8 و[33]18 من قانون 06.79  ينصان على تصحيح الإفراغ عند قيام سبب من أسباب الإفراغ و هي على سبيل الحصر

في ظهير القانون المذكور ، وأي سبب خارج عن نطاق تلك الاسباب الحصرية يكون مآله عدم القبول لاعتباره من النظام العام[34] .

و من خلال قراءة متفحصة لمقتضيات الفصلان 8 و 18 من قانون 6.72 بارتباط بينهما يتأكد أنها لا يسمحان للمكري أن يطلب تصحيح الاشعار بالافراغ و أو بعد انهاء المدة الأصلية للعقد بناء على أحد أسباب المحددة حصرا كون العقد يمتد بقوة القانون .[35]

و هذا الاتجاه الذي رسخه المجلس الأعلى بقرار له صادر بتاريخ 25/4/[36]1984 ” لا ينتهي عقد الكراء إلا بتراضي طرفيه أو بمقتضى حكم قضائي ، وبالتالي فإن رضا المكتري بإنهاء العقد لا يمكن أن يستخلص من مجرد غيبته عن المنزل المكترى مالم تكن مصحوبة بوضعه رهن اشارة المكري أو مايدل على أنه تخلى عنه بصفة نهائية .

و كما جاء في قرار آخر صادر بتاريخ 14/7/1993[37] ” ….أن انتقال المكترية إلى محل آخر و على فرض ثبوته لاينهي العلاقة الكرائية بين الطرفين و التي لا تنتهي و لا تفسخ إلا رضائيا أو قضائيا .

3ـ قانون 67.12 [38]:

جاء في المادة 53 من قانون 67.12 “يستمر مفعول العقد في حالة وفاة المكتري

بالنسبة للمحلات المعدة للسكنى لفائدة زوج المتوفى أو فروعه أو أصوله المباشرين من الدرجة الأولى أ المستفيدين من الوصية الواجبة أو المكفول ,الذين كانوا تحت كفالته بصفة قانونية ويعيشون معه فعليا عند وفاته؛

-بالنسبة للمحلات المعدة للاستعمال المهني ,لفائدة الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولى.

يتمتع الأشخاص المشار إليهم في الفقرة أعلاه بحق تولية الكراء أو التخلي عنه وفقا للشروط المنصوص عليها في الباب السادس أعلاه”.

جاء في المادة 54 من قانون رقم 67.12 ” يمكن في حالة طلاق الزوجين أن يستمر مفعول الكراء لفائدة الأم الحاضنة لأطفالها بنفس الشروط التعاقدية التي كانت تربط مطلقها مع المكري”.

و في المادة الموالية مباشرة ( المادة 55) من نفس القانون تنص :

يفسخ عقد الكراء بقوة القانون بوفاة المكتري مع مراعاة احكام المادة 53 أعلاه .

كل شخص يوجد في المحلات المكتراة من غير الأشخاص المشار إليهم في المادة 53 يعتبر محتلا بدون حق ولا سند و للمكري في هذه الحالة ان يطلب من قاضي المستعجلات إصدار امر بطرده هو او من يقوم مقامه .

الملاحظ من نسق هاته المواد أن الامتداد القانوني للكراء هو استثناء من قاعدة( المادة 53) ،أو عن طريق السلطة التقديرية للمحكمة ( المادة 54) طالما أن العقد يفسخ بقوة القانون في حالة وفاة المكتري ( المادة 55).

4ـ التشريع المقارن .

في فرنسا صدر بخصوص قانون 1948/9/1 تنظيم العلاقة بين المكري و المكتري وكذلك المقيمين في المحلات المعدة للسكنى و للاستعمال المهني [39]، و الذي نصت مادته الرابعة على حق المكتري في البقاء في محله بعد انقضاء مدة عقد الكراء وزواله [40].

بعد ذلك ، جاء قانون رقم 526 ـ82 بتاريخ 1982ـ6ـ22 المنظم لحقوق و التزامات المكترين و المكرين ، و كان مفاده من حق المكتري تجديد عقد كرائه بقوة القانون ، و مافتئت التشريعات المتتالية ( قانون 86/1290 ) 23/12/1986 [41]و ( قانون 89/462) 6/7/1989 تروم لتحسين العلاقات الكرائية بين طرفي العقد و تجديد عقدهما ضمنيا.[42]

أما المشرع اللبناني استعمل كذلك هو الآخر مصطلح الامتداد[43] ، في مجموعة من المقتضيات القانونية الاستثنائية .

و عليه ، نعتبر أن جل التشريعات الاستثنائية [44]أو الخاصة ، سمحت بإمكانية الامتداد القانوني للكراء السكني أو المهني ، مراعاة لاعتبارات كفالة الاستقرار الإجتماعي على شبح الإفراغات المفاجئة المحدثة للاضطرابات المجتمعية .

ثانيا:التنظير الفقهي و العمل القضائي  للإمتداد القانوني على ضوء قانون 67.12. 

1ـ المحلات السكنية .

أولا:الزوج.

    كما هو معلوم ، فالدستور المغربي لا يعترف إلا بالأسرة ، النواة الحقيقية للمجتمع ، ولا يكون ذلك إلا في إطار الزواج الشرعي .[45]

    و بالتالي لا داعي القول أن العلاقات التي تخرج عن إطار عقد الزواج الشرعي ، يشملها الامتياز وفق المادة 53 .

    فالملاحظ من خلال المادتين المذكورتين أعلاه (53 و 54 )، انها استثناء من المادة 55 التي تقضي بأن مجرد الوفاة يكون عقد الكراء إلى زوال .

   وجزم البعض بالقول[46] ، أن مصطلح الزوج لا يخص إلا الزوجة ، كون العكس لا يتصور مادام أن المشرع اشترط الكفالة القانونية ، و هاته الأخيرة تكون على عاتق الزوج عدا إن كان عقد الزواج تضمن شرط إمكانية إنفاق الزوجة على زوجها و المسلمون عند شروطهم .

     و نحن نختلف مع هذا التوجه ، طالما نستحضر أن الامتياز القانوني المخول في إطار المادة 53 و الحالة ،  قد يتوفى الزوج المكتري ويستمر الكراء لفائدة أرملته أو أبنائه ,وقد  تتزوج الأرملة وتصطحب زوجها إلى المحل ولا مانع من استمرار الكراء بعدها لفائدة زوجها وابنائها .

     و بالتالي ، فقياسا على ذلك ، لم يستعمل نفس معيار الكفالة في حالة الأرملة ، والأمر أن يكون القانون منسجما مع القاعدة الدستورية التي تفوقه درجة ، والتي تكرس لمبدأ المساواة بين الجنسين ، و فكرة الكفالة على عاتق الزوج في الأصل ، لم تعد قائمة ، بعد أن فتحت أبواب العمل على مصراعيه في شتى المناصب في وجه النساء ، مما جعلت الدراسات الإجتماعية تفضي إلى أن هناك ما لايقل عن عائلات و أسر تكون فيه الزوجة صاحبة الريادة و المعيلة للأسرة .

     أما بشأن المحلات السكنية المرتبطة بالسكن الوظيفي(, فبالرجوع للقرار الوزيري المؤرخ في 19 شتنبر 1951) , هل يشملها الإمتداد القانوني لعقد الكراء ,وبالتالي تستفيد منه الزوجة –الأرملة- المتوفى عنها زوجها نجده ينص في فصله 13 أن الأعوان المسكنين وجوبا بحكم القانون أو بصفة فعلية في املاك الدولة أو البلديات او في الأملاك المكتراة لفائدة مصلحة عمومية يفقدون في حالة الانقطاع عن العمل لأي سبب من الأسباب كل حق في السكنى. وهو ما أكده قرار المجلس الاعلى[47] حينما قضى أن أرملة الموظف تعتبر محتلة بلا سند للسكن الوظيفي بعد وفاة زوجها ,ولا يمكن لها الاحتجاج بما للادارة من مبالغ والتي لا تعتبر وجيبة كرائية وإنما تعويضا عن الاستغلال .

    ومنه يتبين أن السكن الوظيفي له طابع خاص وبالتالي لا تسري عليه فكرة الامتداد القانوني كما تسري على المحلات السكنية عموما ولا مجال للإعتداد بقاعدة النص اللاحق يلغي السابق، كون الإدارة مؤسسة لها ديمومة و عليها الاستمرارية ولا يعنيها الأشخاص ، و حين يكون الموظف فقد صفته تلك بالتقاعد ، يكون معه البقاء في المحل الوظيفي احتلال دون حق ولا سند[48] .

ثانيا:الفروع والأصول.

      جاء في المادة 53 المذكورة أن مفعول الكراء يستمر في حالة وفاة المكتري بالنسبة للمحلات المعدة للاستعمال السكني أو المهني لفائدة فروع أو أصول المكتري المباشرين من الدرجة الأولى ,وهو ما جاء في قرار سابق للمجلس الأعلى حينما قضى أن عقد الكراء يستمر مفعوله لفائدة الزوج أو أصول أو فروع المكتري بعد وفاته سواء كان المسكن أصليا أو ثانويا[49].

     والملاحظ بخلاف ماكان ينص عليه الفصل 18 من قانون 79.06 لسنة 1980 الملغى بإمكانية استمرار مفعول عقد الكراء حالة وفاة المكتري لفائدة فروعه أو أصوله دون تقييد ذلك في درجة محددة بل بغض النظر عن درجة القرابة , وهو ما صاحبه قرار المجلس الأعلى حينما قضى أن “امتداد عقد الكراء المنصوص عليه في الفصل 18 من القانون رقم 79-6 الصادر بموجب ظهير 1980-12- 25 يشمل فروع  المكتري دون تحديد درجتهم ,أي دون تحديد ما إذا كان الامر يتعلق بالفروع المباشرين وهم الأبناء أم غيرهم من الفروع مهما كانت درجتهم والمعلوم أن الحفدة أحد درجات الفروع”[50] .

      وعليه أتى المشرع بالدقة، في مقتضى المادة 53 من قانون 67.12 حين حصر المستفيدين في الأصول المباشرين من الدرجة الأولى. وبالرجوع الى الصياغة التشريعية لهذا المقتضى قد يثار لبس بشأن عبارة المباشرين من الدرجة الاولى هل تشمل فقط الأصول أم تشمل أيضا الفروع أي  الابناء المباشرين من الدرجة الاولى ؟[51]

     والملاحظ أيضا، و في نفس المادة (53) استبعاد لإخوة المكتري المتوفى , حتى وإن  كانوا تحت كفالته ويعيشون معه عند وفاته , وهو ما جاء في قرار المجلس الاعلى[52] ” أن استمرار عقد الكراء لا يستفيد منه إلا فروع المكتري أو أوصوله أو زوجه, وثبوت إحتلاله من طرف خالة فرعي الهالك يجعلها محتلة بدون سند واجب افراغها”.

      وعليه ، أثار المشرع بهذا الإقصاء[53] (إخوة المكتري) انتقادات كثيرة ، حين تغاضى كون عقد الكراء عقد اجتماعي , ولم يأخد بخصوصية الواقع الإجتماعي المغربي و الحالة , الواقع الذي يعكس مفاهيم التأزر بين أفراد العائلة والتضامن فيما بينهم[54].

ثالثا:المستفيدون من الوصية الواجبة والمكفول.

       أدرجت المادة 53 من قانون 67.12 المستفيدون من الوصية الواجبة والمكفولين بصفة قانونية ضمن الأشخاص الذين يشملهم الإمتداد القانوني لعقد الكراء السكني والمهني , وهو ما يعتبر مستجد لم يكن المشرع أقر به في ظل الفصل 18 في قانون 06.79 لسنة 1980 , إلا أن المشرع أبى إلا أن يشمل هذه الفئة بمكنة الامتداد القانوني لعدة إعتبارات إجتماعية محضة تفرضها الظروف الواقعية الحية (المونادولوجية) و الاتفاقيات الدولية .

     فالوصية الواجبة نظمتها مدونة الاسرة بمقتضى  القسم الثامن من الكتاب السادس المعنون ب “الميراث” توجب لأحفاد من توفي وله أولاد ابن أو أولاد بنت ومات الإبن أو البنت قبله أو معه , وبالتالي تصح لهم وصية واجبة من ثلث تركة الهالك ، وإن كانتا اثنتين تزاحمان في نفس النصيب[55] ،      وعليه فالمستفيد من هذه الوصية –لا من غيرها –يشمله الحق في الإستفادة من الامتداد القانوني لعقد الكراء السكني والمهني بعد وفاة المكتري .

     أما المكفول[56] فهو القاصر الذي تمت كفالته في إطار القانون المنظم لكفالة الأطفال المهملين 15.01 ,[57] إلا أنه في حالة وجود مكفول عند شخص ما طبقا للشروط المحددة والمساطر المتبعة قانونا للقيام بكفالته ونتج عن ذلك الكفالة القانونية[58] الصحيحة  وقيام شرط الإقامة الفعلية [59]مع المكتري المتوفي المحدد من المادة 53 ,فإن المكفول هو الآخر يستفيد من الحق في الامتداد القانوني لعقد الكراء الذي كان قائما لفائدة المكتري المتوفي(الكفيل).

     ومن المقتضى الأخير يتضح ان المشرع لا يقتصر فقط على مصدرية الميراث لإقرار الحق في الاستفادة من الامتداد القانوني , والذي يعتبر خروجا عن الأصل , بل بما أنه شمل أيضا المكفولين والذين لا يترتب عن كفالتهم أي حق في الإرث فقد فصح عن نية تشريعه , وبالتالي جعل مصدر الاستفادة من الإمتداد القانوني الإحتياج الاجتماعي .

رابعا: المطلقة الحاضنة:

     كما جاء في المادة 54 من قانون رقم 67.12 المضمنة أعلاه يكون المشرع المغربي مدد  نطاق الأشخاص المستفيدين من حق الامتداد القانوني لعقد الكراء السكني والمهني ليشمل الزوجة ، لكن هذه المرة لا نتحدث عن حالة الوفاة بل حالة الطلاق ، شريطة أن تكون عليها واجب الحضانة لفائدة أطفالها , وذلك ما أقره المجلس الأعلى[60] حين قضى بأنه “يترتب عن طلاق المكتري من زوجته سقوط صفتها في انتقال حق استفادتها من الكراء بعد وفاته مالم تثبت استمرار كفالتها بأطفالها المحضونين”.

      تعتبر هذه الالتفاتة الحسنة من المشرع المغربي بضغط من الاجتهاد القضائي  بتقريره حق الامتداد القانوني لعقد الكراء من المستجدات التي جاء بها القانون الجديد  المتعلق بالكراء السكني والمهني في مادته 54 والتي جاءت انسجاما مع الاحكام المنظمة للحضانة بمقتضى مدونة الاسرة واستجابة للحاجة و الأمن و التضامن الاجتماعيين.

     علاوة على ذلك يعتبر هذا المقتضى استثنائيا، لانه خرج عن مبدأ نسبية العقود وخروجا عن نطاق الاستمرارية المنصوص عليها بموجب المادة 53, والتي لا تكون إلا عند وفاة المكتري  . ولا محل لها هنا لانقضاء الزوجية وعدم وفاة المكتري ,وهو استثناء له دواعيه في ظل تفاقم أزمة السكن وحدتها التي يصعب معها على الحاضنة المطلقة تدبر مسكن يأويها ومحضونيها في وقت عز فيه الحصول على مسكن , بينما المطلق يستطيع تدبر أمره بنفسه, ولصبغته الإستثنائية يجب تطبيقه في حدود ضيقة , وبالقدر التي تمليه الحكمة منه,ولذلك فهو حكم تختص به الأم الحاضنة عند الطلاق دون غيرها من الحواضن , فالأب الحاضن الذي كان يسكن محلا ,بعد مفارقته لا يمكن ان يستفيد منه ولا تستفيد منه أم الام , ولا القريب المسنود إليه الحضانة من طرف المحكمة , ولا تستفيد منه الأم الحاضنة المصرح ببطلان زواجها لربط استفادتها بصفتها مطلقة من زوجية صحيحة[61] .

     ويذهب البعض[62] أن مفهوم طلاق الزوجين لا ينبغي حصره في حدود الضيقة وإنما يشمل حالات التطليق كذلك, ويشكل هذا المقتضى حماية لها في مواجهة المكري الذي لا يمكنه الإستناد الى إنتهاء الزوجية بينها والمكتري للمطالبة بإفراغها , فاستمرارية الكراء لفائدة الحاضنة صورة فريدة لكون المكتري في ظلها على قيد الحياة , ويتفرع عن ذلك تساؤل حول مركز مفارقها –المطلق المكتري-هل يفقد صفة الطرف في عقد الكراء بصفة نهائية؟ بمعنى هل يمكنه إستعادة المحل عندما تتخلى الحاضنة عنه؟[63].

     و الجدير بالمناقشة ، مانصت عليه المادة 55[64] من نفس القانون ، حين أقصت الأم الحاضنة بموجب مقتضى المادة 54[65] .

     ومما يجب الانتباه إليه حسب اعتقادنا المتواضع  في هذا المضمار ، كون المادة 53 تتعلق باستمرارية عقد الكراء بقوة القانون ، فيما تكون المادة 54 سارية المفعول تحت رحمة السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، على اساس ان المادة دشنت معناها بمصطلح ” يمكن ” عوض مصطلح ” يستمر ” في المادة 53 ، و هو ماخلق اضطرابا في قضائها .(سيتم التطرق لهذا الاضطراب في آخر الفقرة الثانية ــ محكمة النقض ).

2ـ المحلات المهنية .

      بخصوص المحل المعد للإستعمال المهني  فالبرجوع للفقرة الثالثة من المادة 53 نجدها أحالت بشأن سريان الامتداد القانوني للمحلات المهنية لفائدة الأشخاص المشار إاليهم في الفقرة الثانية من نفس المادة ,ولم تشر الى شروط الاستفادة من حق البقاء بالنسبة للمحلات ذات الصبغة المهنية .

     وعليه فإن كان شرط الاقامة الفعلية مبررا بهذا الخصوص بالنسبة للمحلات المهنية لأنه مرتبط بالسكن وليس بممارسة المهنة , فإن شرط الكفالة القانونية قد يظل محل نقاش في مجال استمرار مفعول عقد كراء المحلات المعدة للاستعمال المهني , ولذلك يكون السؤال الواجب الطرح هو  هل هناك إمكانية إستفادة الأشخاص المذكورين أعلاه من هذا الامتداد حتى وإن كان بعضهم مستقلا في معيشته ومهنته عن المكتري قبل وفاته؟[66]

مقال قد يهمك :   50 درهما للجثة تعويضات الأطباء الشرعيّين بالمغرب وأوجار يعد برفعها مستقبلا

     وبالرجوع لما قد جاء في الفصل 18 من قانون 06.79 لسنة 1980 المنسوخ فقد كان يقضي في فقرته الاخيرة من الفصل 18 أن مفعول عقد الكراء يستمر حالة وفاة المكتري بالنسبة للاماكن المعدة للاستعمال المهني لفائدة الزوج أو أصوله أو فروعه بشرط أن يستمروا في ممارسة المهنة التي كانت الأماكن المكراة معدة لها.

     وفي نظر أستاذنا[67] يمكن القياس على ماجاء بالمادة  40 من قانون 67.12 الخاصة بتولية الكراء والتخلي عنه بشأن المحلات المعدة للاستعمال المهني , وبالتالي فالأشخاص المذكورين في المادة 53 لايمكنهم الاستفادة من التمديد القانوني لعقد الكراء المهني إلا إذا إلتزموا بممارسة نفس النشاط المهني الذي كان يزاوله المكتري المتوفى أو بمزاولة نشاط مهني مماثل , شريطة أن لا تؤدي هذه الممارسة الى الزيادة في تحملات إضافية كالزيادة في الضريبة الموجودة أو إضافة ضريبة جديدة وأن لا يترتب على ممارسة هذا النشاط الجديد  إدخال تغييرات على المحل المكترى أو تغيير في طبيعة عقد الكراء ,كأن يتغير العقد من عقد مدني خاضع لمقتضيات قانون 67.12 الى عقد خاضع لظهير 24 ماي 1955 المتعلق بكراء الأملاك المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف.

     ويضاف شرط أخر إالى الشروط السالفة الذكر وهو أن لا يكون المستفيد حائزا لأكثر من محل على سبيل الملكية أو الكراء , وهو مايتنافى مع طبيعة الاحتياج المستهدف من ترخيص حق البقاء[68] .

الفقرة الثانية : الإمتداد القانوني على أنظار العمل و الإجتهاد القضائي.

أولا : محاكم الموضوع .

قد تحكم المحكمة [69]على ان انتهاء المدة تكون موجبا لإفراغ المكتري دون أن يكون له حق الامتداد ، إلا اذا كانت اتفاقات الطرفين تقتضي ذلك ، وبالتالي تكون المحكمة بهذا الحكم قد أنزلت على نازلة الحال مقتضيات الفصل 230 من (ق.ل.ع) .

لكن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 1997/11/11 أعادت الامور الى نصابها حين ألغت الحكم السابق بعلة أن عقد الكراء لا ينتتهي الا بتراضي الطرفين أو بمقتضى حكم قضائي .

وذهبت المحكمة الابتدائية بوجدة[70] في نفس الاتجاه  ” أن انتهاء مدة العقد لا يعتبر سببا مبررا للإفراغ ، وبالتالي يكون من حق المكتري الاستمرارية في نفس العين المكتراة بشرط الالتزام بجميع أعبائه القانونية اتجاه المكري “

وجاء في قرار محكمة الاستئناف بمراكش[71] ” حيث أن المشرع حدد أسباب الافراغ في ظهير 1980 على سبيل الحصر و لا يمكن أن تضاف اليه أسباب أخرى كالاستعمال الشخصي “

ثانيا: محكمة النقض( المجلس الأعلى سابقا) 

جاء في قرار للمجلس الأعلى[72] ” لما كان تعليل المحكمة المنتقد يرمي الى القول بأن الطالب البالغ من العمر أربعين سنة و يعمل موظفا وان اثبت اقامته مع والدته المكترية قبل وفاتها فهو لم يثبت انه بقي تحت كفالتها بعد أن بلغ سن الرشد وأصبح مسؤولا عن نفقته الشخصية ونفقة زوجته ، فانه يعد تعليلا سليما و كافيا من الناحية القانونية .

يتجلى في هذا القرار أن المجلس الاعلى شدد على ضرورة اثبات الكفالة التي تعتبر من شرط الامتداد بالنسبة لأصول و فروع الهالكة و الاقامة لا تغني عن ضرورة اثبات الكفالة .

و جاء في قرار آخر[73] “ان الاسباب المذكورة في ظهير 1980 و التي يمكن ان تكون موضوع اشعار بالإفراغ في هذا الظهير على سبيل المثال لا الحصر ، لذلك فان انهاء المدة المذكورة في العقد الكتابي يعتبر سببا مشروعا لانهاء عقد الكراء “.

و قد نقض المجلس الاعلى [74] بموجب قرار صادر عن محكمة الاستئناف بمراكش الذي رفض تصحيح الاشعار بالافراغ لمحل يمارس فيه المكتري مهنة الرياضة المدنية و هو عمل مدني يخضع لاحكام قانون (06.79)،بناء ان المكتري لا يريد ارجاع المحل السكني انما اراده للاستعمال الشخصي ، و هو ماتصدى له المجلس الأعلى بان السبب غير مذكور في مقتضيات القانون الواجب التطبيق “.

ذهب بعض الفقه [75] في نفس الاتجاه بالقول أن انهاء العلاقة الكرائية بانتهاء المدة يعد سبب موجب و مشروع للافراغ ، و أن الرأي القائل على ان ظهير 1980 قد ألغى شرط  مدة العقد لا يستقيم مع أبسط قواعد القانون و ليس له سند .

و جاء في قرار للمجلس الاعلى أن ” وفقا لما يقضي به الفصل 18 من قانون 25/12/1980 فإن عقد كراء الاماكن المعدة للسكنى يستمر مفعوله في حال وفاة المكتري لفائدة فروع الهالك الذين كانوا تحت كفالته بصفة قانونية ويعيشون معه فعليا عند وفاته ….. ومنازعة المكري في صفة المكتري و الطعن في رسم إراثته كون ان أحد الشهود تراجع عن الشهادة أمام المفوض القضائي تعتبر غير ذي موضوع كونه غير مختص بتلقي ذلك.[76]

وكان هنالك اضطراب أمام محاكم الموضوع ، بالنسبة للمطلقة الحاضنة ، كونها محتلة بدون سند في حالات دون أخر ،  فذهب اتجاه بالاكتفاء بالحكم الصادر عن توفير السكن للمطلقة ، فيما ذهب اتجاه آخر كون أن الحكم لا يكفي بل يستوجب المقام أن يكون الحكم منفذا ، و هذا الأخير لم تردد محكمة النقض بالتشبت به(المجلس الاعلى سابقا) .[77]

واستنتاجا لما ذكر ، يبدو أن محاكم الموضوع و معه المجلس الأعلى  اعتنقوا نظرية الامتداد القانوني لعقد الكراء السكني و المهني استنادا للفصلين 8 و 18 من قانون (06.79 ) معتبرة ان انتهاء المدة لا يشكل سببا مشروعا للافراغه ، استجابة لمجموعة من العوامل الاجتماعية و الانسانية ، و هذا مايبدو في صريح ظاهر مقتضيات القانون 67.12 ، والذي لعب فيه الاجتهاد القضائي دورا محوريا في تحقيق الأمن القانوني و الإجتماعي مستندا في ذلك على ماخلفه الواقع الاجتماعي .

لا يتناطح كبشان ، على أن تعديلات 67.12 أتت على نسق قواعد عامة أصبح تطبيقها عقيما في المجتمع ، و الكراء سكنيا كان او مهنيا ، من الضرورة بمكان أن يركن أسواره على غايات الأساس الاجتماعي للقانون أو إن شئت قلت علم الاجتماع القانوني [78].

فحسب تقارير و دراسات ميدانية قامت بها الوزارة المعنية بهذا القانون [79]، تبين أن القطاع يعيش أزمة[80] ، إذ كيف سنجد حلا للتوافق بين أزمة السكن و بين اكثر من 800 ألف شقة فارغة ؟

و كشفت الدراسات أيضا ، أن أزيد من 30 في المائة ، من أصحاب العقارات لهم نزاعات مع المكترين ، فيما بلغت حصيلة السكن المعد للكراء خلال سنة 2004 ما يقارب 930.000 وحدة ، 91 فالمائة منها تم إنتاجها من طرف أشخاص ذاتيين .[81]

لذلك ، دقت الدراسات الاجتماعية ناقوس الخطر ، الذي قض مضجع المشرع ، بضرورة تدخل استعجالي ، كون الأمر يتعلق بالاستقرار و حاجة التضامن بين المراكز القانونية في المجتمع ، للخروج من الأزمة ، و بذلك فالقانون هو الملجأ الوحيد ، صاحب السلطان في تعديل العلاقة بين المكري و المكتري .

و نافلة القول ، إن الانكباب الأعمى على تخصصات قانونية مغلقة ، و الانفصال عن الدراسات العلمية الإجتماعية ، يصبح معه القانوني الأناني المقوقع الغضبان ، حين ما إن حاول عالم الاجتماع البحث عن أوجه و دراسات جديدة في حقل القانون ، قصد محاولة فهم جديدة لحقيقته .

ارتاى القول ، و بعد كل ماتم التطرق إليه بشكل مقتضب في إطار فكرة الامتداد القانوني ، ارتباطا بتحقيق غايات علم الاجتماع القانوني ، لا يستقيم القول إلا الاعتراف على أن وحدة المعرفة متسامحة بدراسة القانون في علاقات أخوية تتضامن فيما بينها ترسيخا للنجاعة و العدالة الإجتماعية.


 الهوامش:

[1] كان هربرت سبنسر يرى أن التصورات الطبيعية التي وصلت إليها البيولوجيا في تفاعلات الأعضاء التي تشكلت عن طريق التطور الطبيعي ، رهينة بالتغير المباشر في الكائنات العضوية و ليس فقط في الانقاء الطبيعي ، و نقل سبنسر هذا التصور إلى المجتمع الانساني ، في نظرية متكاملة الأركان بالشروع في دراسة الانسان و شعوره و تحولات أحاسيسه و علاقة ذلك بالمجتمع، إذ كل  عضو يشتغل من موقعه ليبقى ذلك الكائن حيا ، كمثل شخص في المجتمع و دوره فيه .

Tumer ; jonathan ; THE SOCIOLOGY OF HERBERT SPENCER ; the emergence of sociological theory ;2002 ; p 54 .ــ

[2]  راجع مقال لي بعنوان  ” غاية القانون و حاجة التقدم “ دراسة مونادولوجية في فلسفة القانون ، تم نشره في موقع :    www.maroclaw.com  ، يوم 2019/5/24 ، ص 8 .

ـ د. بوجمعة بوعزاوي ، علم الاجتماع القانوني ، الطبعة الثانية ، 2015 .

[3] Boris barraud ; la sociologie du droit ;l harrmatan ; 2016 ; p 15 .

[4]  محمد الشيلح ، دور الميتودولوجية القانونية في تحسين اللغة القانونية من خلال بعض النماذج الاصطلاحية في القانون المغربي للالتزامات و العقود ، مقال منشور بمجلة القانون و الاقتصاد ، عدد مزدوج 21ـ22 ، يناير 2006 .

[5]  إذا كان القانون يجد أساسه في إرادة المشرع وفقا للمذهب الوضعي ،فإن الأساس الاجتماعي للقانون يؤكد حقيقته في ان القانون أساسه المجتمع ، إلا أن هذا الأساس لم يتبلور إلا و لم يأخذ شكله الذهبي إلا نتيجة لنشأة علم الاجتماع و تطوره ، و بالتالي ضرورة دراسة علم الاجتماع مع القانون و التساؤل هل هناك من صلة ؟ غير أن القانوني الذي أعطى نظرية متكاملة لنشاة القانون و أساسه ، انطلاقا من علم الاجتماع هو العميد دكي.

ـ راجع سليمان مرقس ، فلسفة القانون(دراسة مقارنة ) ، المنشورات الحقوقية ، الطبعة الاولى ، 2000 ،  ص 265 .

ـstéphane pinon ; le potivisme sociologique : l itinéraire de léon duguit ; univérsité saint louis ; bruxelles ;2011 .

[6]  يعنبر جورج جورفيتش عالم الاجتماع الفرنسي الذي ولد في روسيا ، أحد اهم رواد علم الاجتماع القانوني (1965ـ1896) ومن أشهر مؤلفاته كتاب ” الاطر الاجتماعية للمعرفة “و ” علم الاجتماع القانوني “.

 ـ [7] jean carbonnier ; sociologie juridique ; paris ; 1978 ; p 247 .

[8] محمد جلال السعيد , نقلا عن أوبير ، المدخل لدراسة القانون ، مطبعة النجاح الجديدة ، الطبعة الثالثة ، 2016 ، ص 13 .

[9] دراسة نقدية للتشريع المغربي عندما انفصل عن الرؤية و الصبغة الاجتماعية راجع:

ـ أحمد السكسيوي ، أزمة التشريع بالمغرب ….صياغة غير منضبطة و فاعلية غائبة !

 ، تم الاطلاع عليه يوم 12/7/2019 على الساعة 09 و 45 دقيقة .blogs.aljazeera.net       منشور بموقع :

[10] le singulier de la sociologie du droit renvoie en effet non seulement a une  multiplicité de paradigmes sociologiques mais aussi a une diversité de maniéres de concevoir les taches assignées a ce domaine d investigation .

ــthierry delpeuch ; laurence dumoulin ; claire de galembert ; sociologie du droit et de la justice ; armand colin ; 2014 ; p 10.

[11] ما تم انتقاده من الدراسات التي قام بها كل من أرسطو و ابن خلدون ، أنها اختلط فيها الحكم القيمي ( هي التي تحدد قيمة الأشياء في المجتمع ) و الحكم الحقيقي( دراسة الأحداث وربطها بقيمة الأشياء التي تسببت فيها ) الذي تقوم عليه الدراسات الاجتماعية المحضة .

ـ راجع ، منذر الشاوي ، فلسفة القانون ، الطبعة الأولى ، 2009 ، ص 107 .

[12]  the politics of aristotle ;oxford at the clarendon press;  vol 2; part 1; 1885.p 85.

(دون ذكر الطبعة و السنة ) .ص 485 .  عبد الرحمن ابن خلدون ، المقدمة ، فضاء الفن و الثقافة ، [13]

  مونتيسيكيو ، روح الشرائع ، اللجنة الدولية لترجمة الروائع الانسانية (بيروت ) ، دار المعارف ، القاهرة ، 1953 ، ص 17 .[14]

[15] يرى البعض أن جذور علم الاجتماع القانوني يتصل بفقه القانون أكثر من اتصاله بعلم الاجتماع ، باعتبار أن المدرسة الاجتماعية في نظرية القانون قد نجحت بفضل جهود بعض فقهاء القانون مثل فون اهرينغ وروسكو باوند و هولمز و غيرهم ، فتبلور علم الاجتماع القانوني حديثا على يد جهود عدد من العلماء منهم ليون ديجي و اميل دوركهاييم و جورفيتش (فرنسا)  وروسكو باوند و هولمز (أمريكا ) و ماكس فيبر و اهرينج ( ألمانيا ).

[16] M C Mirow ; Léon duguit and the social function of property in argentina ; florida international university college of law ; 2018; p 5.

 طرح سؤال حول مادور المشرع بالنسبة للقانون ؟ [17]

ـ فكان رد جورفيتش أن تدخل الدولة أو المشرع لا يعني أكثر من إقرار للقانون أو القاعدة القانونية ، إنه اجراء تكنيكي لإقرار القانون و رمز مبالغ فيه مقارنة بالقواعد القانونية التلقائية .

و نحن نختلف مع  الأستاذ في هذا الطرح بالقول أن ليس كل ما شرعه الدولة كان قانونا تلقائيا من المجتمع ، بل في بعض الأحيان تكون القوانين ملائمة لتوجهات الدولة في مجال معين لضغوطات دولية أو اقصادية لا يعنيها بذلك وضع المجتمع ، كالقانون الضريبي ، و السياسة العقارية ، و التجارة الدولية و بعض القرارات الإدارية المؤطرة بقانون …..الخ .

ـ راجع :

  1. gurvitch . l ideé du droit social. paris.SIREY.1931.p 81.

[18] Jean cazeneuve ; la sociologie de george gurvitch ; revue francaise de sociologie ; 2016 ; p 7.

[19] Sheldom Mnovick ; justice holmes philosophy ;washington university law review ; vol 70; 1992; p 717.

 راجع في هذا الصدد : [20]

ـlinus j. mcmanaman ; social engineering ; the legal philosophy of roscoe pound ;  st. John s law review ;vol 33 ; 2013 ; p 28 .

 من توصيات المؤتمر مايلي : [21]

ـ تشجيع البحث في مجال علم الاجتماع القانوني .

ـ الفهم الأفصل لمشاكل الأحكام القضائية من خلال الابحاث الاجتماعية .

ـ تأسيس جمعية لعلم الاجتماع القانوني في برلين عام 1976 .

 ـراجع مؤيد زيدان ، م س ، ص 25 .

[22]  إن فهم القانون و حقيقته بالمجتمع ، يلزم تقوية الجانب المنهجي في الفهم السوسيولوجي للقانون ، و إذا أخذنا الأنظمة العقارية في المغرب التي تمتاز بالتعقيد و الضاربة في القدم ، فإن فهمها يأخذ بعين الاعتبار الدراسة السوسيولوجية لكم الترسبات و الإشكالات المتواصلة إلى اليوم ، و المؤثرة في علاقة القانون بالمجتمع ، علما أن حق الملكية من دعامات القانون المدني كما جاء في كتابات الأستاذ و الفقيه الفرنسي ” جون كاربونييه ” ، و حاول أحمد أدريوش المزج بين التاريخ و السوسيولوجيا من أجل الوصول إلى تأصيل شامل لقانون الالتزامات و العقود …، و لن نغفل أيضا عن دراسات معمقة لموضوع ” الاستقطاع ” في إطار تاريخي و وجودي ، و العمل على كل من القانون إسقاطا على القبيلة و الأمة و الدولة ، و تبعه في ذلك الأستاذ عبد الرحيم العطري .

ـ راجع مقال الأساذ أحمد السكسيوي ، نحو فهم إبستمولوجي لعلم القانون : تحديد سوسيولوجيا القانون (4)، منشور في موقع blogs.aljazeera.net، تم الاطلاع عليه يوم 2019/7/21 على الساعة 13:16 .

[23] العميد أوريو  : (عميد مدرسة تولوز )كان فيلسوفا و قانونيا و عالم اجتماع في الوقت نفسه ، اذ له رؤاه في علم الاجتماع التي خدم بها مجال القانون ، وتجلى ذلك في تعليقاته على احكام مجلس الدولة الفرنسي ، وكان كاثوليكيا على طريقة توما الاكويني لكن كان متعلقا بالعلم .

ـ راجع منذر الشاوي ، م س ، ص 118 .

[24] مصطلح التضامن الاجتماعي وصفه بدقة عالم الاجتماع الفرنسي ” اميل دوركهاييم ” في كتابه الشهير ” تقسيم العمل الاجتماعي ” و حاول العميد “ دكي” عرض التضامن الاجتماعي من زاوية تختلف بعض الشيء عن مواطنه دوركهاييم في كتابه ” الدولة ، القانون الموضوعي و القانون الوضعي ” بالقول :” ……لقد اجتمع الافراد في مجتمع ويبقون مجتمعين ، لان لهم حاجات مشتركة و حاجات مختلفة  في الوقت نفسه ، كذلك امكانياتهم تظل مختلفة عن بعضهم البعض ، و حاجات الافراد المشتركة لا يمكن ان تشبع إلا عن طريق الحياة المشتركة ، بوضع امكانياتهم المتشابهة بصورة مشتركة و هو مايسمى ” التضامن بالتشابه “.

مقال قد يهمك :   وردي: أجراس العودة

ـ منذر الشاوي ، م س، ص 124 .

 مؤيد زيدان ، م س ،  ص 197 .[25]

[26]حكم المحكمة الدستورية المصرية (بصدد إعلان عدم دستورية أحد النصوص قانون الإيجار القديم ) رقم 6 المنشور في الجريدة الرسمية عدد 14 بتاريخ 1995/4/6 .

[27] ــthierry delpeuch ; laurence dumoulin ; claire de galembert ; op ; p 22 .

 [28]جميلة حميسة  ابراهيم اقبلي ،رسالة  انهاء عقد الكراء السكني في ضوء القانون 67,12 و الاجتهاد القضائي ، الفوح 39،المعهد العالي للقضاء،  2013/2015 ، ص 5 .

  [29]محمد أبراهمي ، لطفي الطيار ، رسالة انتهاء عقد الكراء المدني على ضوء قانون 67.12 ،المعهد العالي للقضاء الفوج 39 ، 2013/2015، ص 2 .

[30] يعنى بالامتداد القانوني لعقد الكراء استمرار العقد الأصلي الى أبعد من المدة المقررة مع بقاء العلاقة بين الطرفين ـ المكري و المكتري ـ على حالها دون تغيير في طبيعتها أو آثارها .

ـ عبد الرحمن جمعة ، الامتداد القانوني لعقد الإجارة وفقا لأحكام قانون المالكين و المستأجرين الأردني، دراسات علوم الشريعة و القانون ، المجلد 40 ، ملحق 1، 2013 ، ص 12 .

ـ راجع القرارات التي أوردها الحسين بلحساني ، الاستمرار القانوني لعقود أكرية المساكن ، مجلة الميادين  ، عدد 8 ص 120 .

Cass soc 12 decembre 1940 DA 1941 j 53 .ـ

   Cass soc 12 decembre 1929 DH 1930 .67.

ـ راجع محمد جلال السعيد ، م س ، ص 153 .  [31]

[32] ــ يجب التمييز بين الامتداد القانوني و التجديد الضمني لعقد الكراء ،إن عقد الكراء يتجدد ضمنيا إذا انقضت مدة عقد الكراء لأي سبب ، وكان على الرغم من ذلك بقاء المكتري في العين الكتراة ولم يعترض المكتري على ذلك ، اعتبر الكراء قد تجدد ضمنيا أما الامتداد القانوني يستند إلى نص القانون بينما يستند التجديد الضمني على إرادة الطرفين ، و التجديد يقتضي أن يكون العقد الاصلي محدد المدة على اختلاف الامتداد القانوني فهو يمتد بصرف النظر عما إذا كانت المدة الأصلية للعقد محددة أم لا.

 و جاء في قرار لمحكمة النقض المصرية باريخ 1977/5/25 ” المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أن التشريعات الاستثنائية المتتابعة الصادرة في شان الاماكن المبنية المؤجرة للسكن و لغيرها من الأغراض ، قيدت نصوص القانون المدني الخاصة بانتهاء مدة الإيجار و ماترتب عنه من انقضاء حقوق المستأجر في البقاء في العين المؤجرة ، وجعلت عقود الايجار ممتدة تلقائيا و بحكم القانون الى مدة غير محددة ، بحيث لا يعتبر بقاء المستاجر  بعد انتهاء مدة العقد الاتفاقية تجديدا ضمنيا للعقد” .

ـ راجع محمد الهيني ، م س ، ص 7 .

[33]  ينص الفصل 18 من قانون 6.79 في الفقرة الأولى ” يستمر مفعول العقد بدون تحديد المدة لصالح المكتري كان العقد محدد المدة أم لا و ذلك إذا لم يقع إشعار بالإفراغ أو لم يقع تصحيحه ……”

[34] ولئن كان تنظيم الامتداد القانوني يتضمن قواعد آمرة في المجمل ، وهو في مصلحة المكتري مما لا يدعو شك لذلك ، فان هذا الأخير هو من له الحق في التنازل عن ذلك الامتداد دون غيره .وان اعلن عن ذلك صراحة ، فانه يصبح محتلا بدون سند من تاريخ التعهد و التصريح ، فالمكتري عند ابرامه للعقد يكون له حق الامتداد و هو حق مكتسب قانونيا طالما التزم بالالتزامات القانونية اتجاه مكريه على وجه التابيد ، و هو مادأبت عليه محكمة النقض المصرية (قرار 28 مارس 1989 ، الطعن رقم 137 ، عدد 1032) .

ـ وجاء في قرار المجلس الأعلى الصادر بتارخ 1985/4/17 ” ……إجبار المكتري في عقد الصلح بافراغ المحل بعد مضي المدة المتفق عليها يلزمه طبقا للفصل 1106 من (ق.ل.ع)”.

ـ كما جاء في قرار آخر للمجلس الأعلى صادر بتاريخ 1985/5/1 ” اجبار المكتري على تنفيذ التزامه بافراغ العين يخضع للقواعد العامة ……، و ان المحكمة  لما رفضت هذه الدعوى التي اقيمت في هذا النطاق لاجبار المكتري على اخلاء المحل المكرى تكون قد أساءت تطبيق هذا القانون و عرضت قرارها للنقض “.

ــ ـراجع ذ. حساين عبود ، م س ، ص 74 .

[35] محمد الهيني ، اشكالية الامتداد القانوني لعقد الايجار السكني لمصلحة المكتري الأصلي ، مقال منشور في البوابة القانونية و القضائية لوزارة العدل بالمملكة المغربية ، ص 6.

قرار عدد 665 ملف مدني 76570 ، أورده محمد الهيني ، م س ، ص 6 .[36]

19 قرار عدد 1947 ملف رقم 92/3730 ، منشور بالموقع الرسمي لمحكمة النقض المغربية ، www.courdecassation.ma

يوم الاطلاع : الجمعة 19 ابريل 2019 على الساعة 15:35.

[38]  صدر هذا القانون المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري و المكتري للمحلات المعدة للسكنى او للاستعمال المهني ، الذي تضمن 75 مادة تم توزيعها على أحد عشر بابا ، لن يتم التطرق اليها كافة ،  لكن الملاحظ من هذا القانون ان اعداده تم من لدن وزارة السكنى و التعمير وسياسة المدينة  بالاعتماد على دراسة قامت بها وزارة السكنى سنة 2005 حول قطاع السكن (في عهد الوزير احجيرة )، و هو مايطرح اشكال مامدى سلامة اعداده من قبل وزارة السكنى ؟ هل يمكن الاستنتاج ان القانون جاء كحل للسكن دون الاكثرات لاشكاليات التطبيق المعروضة على المحاكم ؟.

ـ منير فوناني (محام بهيئة المحامين بالرباط )، مقال نشرته جريدة الأخبار ، عدد 1930 ، يوم الجمعة1 مارس 2019، ص 15 .

 [39]  loi n 48_1360 du 1 septembre 1948 portant modification et de la législation relative aux rapports des bailleurs et locataires ou occupants d habitation ou a usage professionnel et instituant des allocations de logement .

 [40] article 4 loi 1948 (modifié par la loi 4 aout 1962196619691979) les occupants de bonne foi des locaux définis a larticle 1 bénéficent de plein droit et sans l accomplissement d aucune formalité du maintien dans les lieux loués aux clauses et conditions du contrat primitif non contraires aux dispositions de la présente loi . qulle que soit la date de leur entrée dans les lieux .

[41] loi N 86_ 526 ( l accession a la propriété de logements sociaux et développement de l offre fonciére .

 راجع في هذا الصدد دراسة معمقة مقارنة بتعديل قانون 24 مارس 2014 و تعديلات 6 شتنبر 1989 . [42]

ـ BéATRICE VIAL PEDROLETTI , LA LOI ALUR ET LES BAUX D HABITATION , loyers et copropriété ; mai 2014.

 المادة الأولى من قانون 67ـ29 الصادر باريخ 1967ـ5ـ9 على أنه : [43]

” بالرغم من كل اتفاق مخالف تمدد …..الايجارات المعقودة او الممددة قبل صدوره ة التي ستعقد خلال المدة المعينة للعمل به و المتعلقة بعقارات مستعملة للسكن او التجارة او الصنعة او المهن الحرة و غيرها من الاعمال مع مراعاة الاستثناءات المبينة في هذا القانون .

[44]  بعد أزمة السكن التي خلفتها الحرب العالمية و الثانية ، و في ظل الاحتلال الفرنسي صدر قانون في سوريا رقم 464 تاريخ 15/2/1949 ، يخرج فيها عن القواعد العامة بتمديد عقد الايجار إلى من كان ساكنا معه عند الوفاة و قام المشرع بتعديل قانون الإيجار بعد ماخلفه القانون القديم من مشاكل واقعية تفتقد للنجاعة ، وصدر قانون جديد رقم 6 باريخ 2001/2/15 و 2/26/2006 و هو ماخلق نوع من المصالحة بين مركز المستأجر و المأجر .

ـ راجع في هذا الصدد :

علم الاجتماع القانوني ، م س ، ص 176 . مؤيد زيدان ،

 [45]عرف المشرع المغربي الزواج بموجب المادة الرابعة من مدونة الاسرة كالأتي:”الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام ,غايته الاحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة .برعاية الزوجين طبقا لاحكام هذه المدونة”

[46] عبد القادر العرعاري ،  العقود الخاصة الكتاب الثاني .كراء المحلات المعدة للسكنى والاستعمال المهنيي على ضوء  القانون الجديد 67.12 .الطبعة الرايعة ، 2018.دار الامان الرباط .ص 166.

[47]قرار المجلس الاعلى عدد 2015 المؤرخ في 2008-05-28 .ملف مدني عدد 2007-3-1.مأخود من موقع jurisprudence Maroc . تاريخ الاطلاع 19-04-2019.بتوقيت 00.28.

[48] قرار المجلس الاعلى باريخ 12/6/1995 ، تطرق إليه رئيس المحكمة بوجدة الدكتور سفيان الدريوش ، ندوة بمحكمة الإستئناف بوجدة بتاريخ 3/2/2017 .

[49] قرار المجلس الأعلى عدد570  المؤرخ في 2006/02/22 ملف مدني عدد 2621132005 .أقتبس من الموقع الالكتروني السابق بتاريخ 19-04-2019.ساعة 10.52.

[50]قرار عدد 819 بتاريخ 2011-2-22 ملف مدني عدد 2010-3-7-719 مجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 73 ص 88 وما بعدها.

[51] واجتهادا للإجابة عن هذا السؤال ، نعتقد أن مادام اللفظ أتى على الإطلاقية ، فمن الضروري أخذه على إطلاقيته ، مادام لم يوجد تخصيص في العبارة ، ولئن كان المشرع أظهر بعض الإرتباك بين المادتين 53 (في فقرتها الأولى ) و المادة 49 (في فقرتها الثالثة)  حين تم تقديم الأصول على الفروع على غير عادة المادة 53 و التي قدم فيها الفروع على الأصول و المزاحم للفظ ” المباشرين/المباشرون”.

[52] قرار عدد 2164 مؤرخ في 20-06-2007.ملف مدني عدد 3568/1/3/2006 .منشور بموقع jurisprudence Maroc   الإطلاع عليه بتاريخ  19/04/2019 .على الساعة 02.11.

[53] قرار المجلس الأعلى عدد 1191 مؤرخ في 2005-04-20 ملف مدني عدد 885132004.مؤخود من نفس الموقع الالكتروني ليوم 19-04-2019.ساعة 11.00 .

[54] أستاذنا عبد الرزاق أيوب . ندوة علمية معنونة “قراءة في مستجدات القانون رقم 67.12 المتعلق بالكراء السكني اوالمهني”نظمت بالمحكمة الإبتدائية بتزنيت بشراكة مع مختبر الدراسات المدنية والعقارية بمراكش وبتعاون مع المجلسين الاقليمي والبلدي بتزنيت ,يوم السبت 12 أبريل 2014 بدار الثقافة بتزنيت. سلسلة الندوات والايام الدراسية .ص 89.

[55]  قرار محكمة النقض ، عدد 379 ، في الملف الشرعي 2010/1/2/234،بتاريخ 15/5/2012 ، منشور في مجلة قضاء محكمة النقض عدد 76 ، ص 106 .

[56]للتعمق اكثر في هذا الموضوع ، راجع مقال رصين لأستاذنا الحسين بلوش ، ” تلقي القانون الفرنسي لمؤسسة الكفالة المغربية” ، مجلة المرافعة ، عدد 23 ، 2015 ،ص 13 .

[57]  وبحسب المادة الثانية من القانون( 15.01) فإن المقصود بالكفالة هي الالتزام برعاية طفل مهمل وتربيته وحمايته والنفقة عليه كما يفعل الأب مع ولده ولا يترتب بطبيعة الحال عن الكفالة حق في النسب ولا في الإرث .

[58]  يرى إتجاه أنه يحبذ إستعمال مفهوم النفقة على مفهوم الكفالة لأنه أقرب الى الصواب ويستقيم مع الاوضاع والحالات التي نصت عليها المادة53 .

ـ أستاذنا عبد الرزاق أيوب ، م س ، ص 105 .

  وقد يطرح تساؤل بشأن وقت الاعتداد بالعيش الفعلي و كيفية إثباته؟[59]

يعتد بوقت الاقامة وقت وفاة المكتري الأصلي , فلا يعتد بالإقامة اللاحقة ,وبما أن الإقامة أو العيش هو واقعة مادية فيمكن القول أنه يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما فيه شهادة الشهود.

[60]  قرار محكمة النقض عدد 2644 مؤرخ في 2007-07-25 .ملف مدني عدد 4007132006.منشور في الموقع الالكتروني السالف الذكر .تم الاطلاع عليه يوم الجمعة –ابريل 2019.بتوقيت 16.00.

[61] مجلة القضاء المدني .م س .ص 76.

[62] مجلة القضاء المدني . م س. ص 77.

[63]  ويجيب نفس الفقه بأن المطلق يبقى أصيلا في عقد الكراء ولا تنتهي علاقته بالمكتري رغم حلول الحاضنة محله مؤقتا في الانتفاع وله أحقية العودة إلى العين المكتراة.

 تنص المادة 55 من القانون 67,12 على مايلي : [64]

يفسخ عقد الكراء بقوة القانون بوفاة المكتري مع مراعاة احكام المادة 53 أعلاه .

كل شخص يوجد في المحلات المكتراة من غير الأشخاص المشار غليهم في المادة 53 يعتبر محتلا بدون حق ولا سند و للمكري في هذه الحالة ان يطلب من قاضي المستعجلات إصدار امر بطرده هو او من يقوم مقامه .

 [65] و في الموضوع ضربين من الكلام ، أوله ذهب على ان المادة 55 تتعلق بحالة وفاة المكتري الموجبة للفسخ وهو ما يفهم من فقرتها الأولى ,وبالتالي لم يتم إضافة المادة 54 التي تتميز بحالة إستثنائية وهو بقاء المكتري الأصلي حيا يرزق ، وهناك من ذهب إلى ان الأمر لا يعدو ان يكون ارتباكا تشريعيا ، كون ان المادة 54 كانت مضمنة بمتن المادة 53 و لم يتم تعديل ذلك ، على أساس ان حتى المادة 57 نصت على استثناء الأشخاص المنصوص عليهم في المادة 54 ، يعني ذلك غن سلمنا بهذا الرأي إما ان تكون المادة 53 مضمنة بالمادة 54 او العكس .

[66]يجيب أستاذنا عبد الرزاق ايوب “أن العيش في حياة مستقلة قد يكون أحد المبررات التي قد تسمح للمكري  للمطالبة بإسترجاع محله المكترى ,لأن حق البقاء ليس الغاية منه نقل ملكية المنفعة من شخص إلى آخر بقدر ما يهدف الى حماية المستفيد في مصدر عيشه,فكيف نتصور أن هذا المصدر أصبح مهددا بعد وفاة المكتري والحال أنه لم يكن كذلك حيال حياته”

[67] أستاذنا عبد الرزاق أيوب . م س ، ص 109.

[68] أستاذنا عبد الرزاق أيوب .م س . ص 105.

الحسين بلحساني .عقد الكراء والحماية القانونية لحق المكتري في الاستقرار. الطبعة الثانية . دار النشر الأحمدية . ص 111.

عبد القادر العرعاري  . م س .ص 172.

 حكم صادر بتاريخ 1997/1/20ملف مدني عدد 96/187 مجلة الاشعاع عدد 6 ص 264 .  [69]

 حكم صادر بتاريخ 1992/12/1 ملف مدني عدد 90/1055 مجلة الاشعاع عدد 6 ص 265 .[70]

 قرار صادر بتاريخ 1991/11/14 ملف مدني 91/1275 ، أورده محمد الهيني ، م س ، ص 4 .[71]

[72] قرار صادر بتاريخ 2005/7/20 ملف مدني 2003/6/1/2105 ، أورده محمد لفروجي في مجموعة القانون المغربي ، القانون الجديد للكراء ، الطبعة الخامسة ،2019، ص 187 .

 قرار صادر بتاريخ 1993/5/9 ملف مدني 122/456، محمد الهيني ، م س ، ص 4 .[73]

قرار صادر بتاريخ 1998/2/3 ملف مدني 93/655 ، مجلة قضاء المجلس الاعلى ، عدد 55 ، ص 52 .[74]

أحمد عاصم ، الحماية القانونية للكراء السكني و المهني ، دار النشر المغربية ، ط1 ، 1996 ،ص 116 .[75]

قرار المجلس الاعلى عدد 1456 ،في الملف المدني 2064/1/3/2010 ، منشور بموقع: [76]

 تم الاطلاع عليه يوم : الاحد 14 يوليوز 2019 على الساعة 18:10 .www.maroclaw.com

[77] قرار المجلس الاعلى ، عدد 623 ، بتاريخ 8/2/2011 ، تطرق إليه رئيس المحكمة بوجدة الدكتور سفيان الدريوش ، ندوة بمحكمة الإستئناف بوجدة بتاريخ 3/2/2017 .

مؤيد زيدان ، م س ، ص 161 .[78]

 راجع هامش الصفحة 17 .[79]

 من هاته الأزمات : [80]

ـ غياب الاستثمار في قطاع الكراء السكني و هو ماسيخلق إشكالية السكن بالنسبة للأسر الفقيرة و المتنقلة أو ذات الحركية الاجتماعية النشيطة .

ـ تراكم النزاعات امام المحاكم و ضعف العرض بخصوص المساكن المعدة للكراء و ارتفاع السومة الكرائية .

[81]  راجع التغطية الإعلامية التي قام بها الصحافي (مصطفى الحجري ) للقاء الذي تم فيه مناقشة نتائج الدراسة المعدة من قبل الوزارة ، من لدن جريدة المساء يوم 26/09/2008 .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)