السياسة التشريعية بالمغرب بين رهاني تجويد النص التشريعي وتحقيق الأمن القانوني

1 أكتوبر 2019 - 1:44 ص المنبر القانوني
  • حجم الخط A+A-

عبد الكريم صبري طالب باحث بسلك ماستر الحكامة القانونية والقضائية

المقدمة :

إن  فطنة الدول بأهمية التشريع  في تأطير وضبط المجتمع  جعلت  له مكانة خاصة في تنظيم الدولة حيث أضحى يشكل مقوما أساسيا من مقوماتها ، على  اعتبار أن سلطة التشريع تشكل زاوية  محورية من ثالوث السلط  داخل  الدول ، ولعل هذا ما أهتدى اليه تنظيم الدولة المغربية  إنطلاقا من أول تجربة دستورية  عبر دستور  1962 الذي أسس الى سلطة التشريع من خلال مؤسسة البرلمان  عن طريق منحها إختصاص  سن  القواعد القانونية ، وواقع الأمر ان ما يعتقده البعض ان سلطة التشريع تنحصر فيما يشرع البرلمان من القواعد ، وهذا الأمر مغلوط على إعتبار ان مجال التشريع  في المغرب مفتوح  لتلة من الفاعلين حيث نجد الدستور في مقدمة قائمة التشريع   ويُوضع من طرف سلطة تأسيسية [1]   زد على ذلك إختصاص الملك في التشريع  عن طريق آلية الظهائر وكذا اختصاص السلطة التنظيمية في التشريع عبر المراسيم و القرارت والمناشير ،وغايتنا من هدا الجرد في مقدمة موضوعنا هذا هو إزاحة  الصورة النمطية التي تحصِر سلطة التشريع في البرلمان لنعلم أن السلطة التشريعية تشمل جميع النصوص القانونية المكتوبة الصادرة عن سلطة مختصة بإصدارها   ، ولعل هذا قد لنا الطريق للغوص في عوالم  موضوع السياسة التشريعية  بالمغرب بين رهاني تجويد النص التشريعي  و توفير الامن القانوني ؛ حيث من الملاحظ ان سياسية الدولة المغربية في مجال التشريع لم تعد سياسة محدودة منحصرة على وضع قواعد من أجل التنظيم فقط بل تعدت ذالك  الى الاطلاع الى سن النص القانوني الفعال والمحكوم الذي يخلف أثر ، حيث أصبحنا نتحدث عن جودة النصوص والتنمية وكذا  جودة النص وجلب المستثمر ؛ ما أضحى يعَبر عنه بتوفير الأمن القانوني  ، هكذا  فسياسة الدولة المغربية في هذا النطاق إنبنت على حل معادلة مفادها جودة النص التشريعي  تساوي وفرة  القانوني بالتالي تحقيق التنمية التي تعتبر غاية  الدولة الأولى ، ومن  هذا المنطلق تظهر لنا أهمية البحث في الموضوع   نظرا للإتصاله الوثيق بأسس النهوض بتنمية المجتمع  وترسيخ قيم الحكامة التشريعية الجيدة  الأمر الذي يفتح نقاشا واسعا  أمام الإشكالات  التي يطرحها هذا  الموضوع في سياق أثر العمل بالمستجدات الدستورية في هذا النطاق  ومدى تفاعل المنظومة التشريعية والمجتمع معها ،  ما جعلنا نتناول هذا الموضوع بالتحليل والدراسة على ضوء إشكال محوري مفاده:

السياسة  التشريعية  ؛الأمن القانوني ؛ التنمية ؛  مقاربة التحديات والرهانات  على ضوء مستجدات  دستور 2011

وللتوضيح كل إبهام يحيط بالإشكال الرئيسي لموضوعنا سنحاول تفريعه الى التساؤلات التالية:

  • ما بنية التشريع المغربي وما أليات تجويد ه؟
  • ما ميكنيزمات السياسة التشريعية والإشكاليات العملية التي تطرحها؟
  • ما رهانات السياسة التشريعية وعلاقتها بمفهومي الأمن القانوني وتحقيق التنمية؟
  • ما أفاق السياسة التشريعية و تحدياتها المستقبلية ؟

من أجل مقاربة الإشكال أعلاه  وما تفرع عنه  إعتمادنا التقسيم الموالي :


المحور الأول: بنية التشريع المغربي وأليات تجويده

المطلب الأول:  الدستور والظهائر الملكية  في هرم التشريع المغربي

الفقرة الأولى :  دستور 2011 وبوادر تحديث النص التشريعي  الدستوري

الفقرة الثانية: الظهائر  الملكية إسثتناء تشريعي أم مجال تشريعي مستقل !

المطلب الثاني : التشريع في مجال القانون والتشريع التنظيمي في المنظومة القانونية المغربية

الفقرة الأولى:  التشريع في مجال القانون ورهان تجويد  النصوص القانونية

الفقرة الثانية: التشريع التنظيمي  ؛ الأدوار و أليات التجويد

المحور الثاني : رهانات السياسية التشريعية و نتائج حلول معادلة  تجويد النص التشريعي = الأمن القانوني  = التنمية

المطلب الأول : أثر السياسة التشريعية المغربية غداة دستور 2011 على الترسانة القانونية في علاقتها مع المجتمع

 الفقرة الأولى: أثر التحديثات التي عرفتها المنظومة التشريعية على قِوام البنية القانونية

الفقرة الثانية : السياسة التشريعية عقب دستور 2011  ؛ أية أثر  على المجتمع

المطلب الثاني : تجويد النص التشريعي  و الأمن  القانوني والتنمية عصب رهانات  تحديث السياسة التشريعية

الفقرة الأولى    :  تجليات تجويد السياسية التشريعية على توفير الامن القانوني  وتحقيق لتنمية

الفقرة الثانية :  أفاق إصلاح  السياسة التشريعية  في ظل الإكراهات  التي تواجهها


المحور الأول : بنية التشريع المغربي وأليات تجويده

إن الدارس  للمجال التشريعي المغربي  يلاحظ الخصوصية التي  تتميز بها الهيكلة القانونية التي يتشكل منها المجال  حيث تضم أساسا كل من القانون الأساسي أو الدستور والنصوص الصادرة في المجال الملكي وهي على الخصوص الظهائر الشريفة ، والنصوص الصادرة في مجال القانون وهي القوانين والقوانين التنظيمية الظهائر الشريفة بمثابة قوانين ومراسيم القوانين والمراسيم المتخذة  بناء على إذن  من القانون ثم النصوص الصادرة في المجال التنظيمي والتي تشمل المراسيم والقرارات والمقررات التنظيمية  [2]  ووعيا من الدولة المغربية بأهمية التشريع  في تنمية  المجتمع والنهوض به ونظرا للغنى التي تعرفه المنظومة التشريعية  إهتمت  الدولة بالسياسة التشريعية وحاولت الارتقاء بها بناء على حوارات ونقاشات علمية حثث على أهمية التشريع في تنمية المجتمع أبرزها تقرير الخمسينية الذي بنى توقعه المأمول على تحسين النظم والعلاقات المتحكمة في علاقة الدولة بالمجتمع والتي لا يمكن أن ترتقي الى هاته  التطلعات الى بوجود تشريع رصين يؤطر هاته النظم ، ولعل هدا ما حاولت السياسية التشريعية  الحديثة التأصيل له بتجديد ركائز التشريع دستوريا وتحديد مجاله  في دستور 2011 الذي إعتبر أهم ألية تطلعت الى تجويد التشريع انطلاقا من ذاته الى التشريعات الممتدة منه ، ومن هنا نتساءل عن تفاصيل  تشكيلة   هرمية التشريع المغربي ؟ عن  الميكنيزمات التي أعتمدها الدستور في تجويد النصوص التشريعية  ورهاناتها ؟  إنطلاقا من هذا  سنحاول تخصيص هدا المحور للحديث عن بنية التشريع المغربي انطلاقا من الدستور مروارا الى الظهائر الشريفة  وطبيعتها ثم التشريع في مجال القانون  والتشريع التنظيمي بالتوازي مع الأليات التي حاولت الإرتقاء بالتشريع وتجويده

المطلب الأول: الدستور والظهائر الملكية  في هرم التشريع المغربي

 يتربع الدستور على قائمة التشريع المغربي بكونه التشريع الأساسي الذي تتخذ منه النصوص التشريعية الأخرى مصدرا لمشروعيتها ،  و كما هو معلوم أن التشريع المغربي ينفرد بنص تشريعي عريق يتميز بنوع من الخصوصية  يسمى بالظهير الشريف الألية  التي يخَول بها للملك حق التشريع باعتباره سلطة خاصة لها علاقة بالسلط الثلاثة المكونة للدولة وعلى هدا المنوال فقد  حسم النقاش الفقهي حول الجدل التي أثارته الطبيعية الترتيبية لظهائر الملكية  في المنظومة التشريعية المغربية بإقرار الفقه ان  الظهير أداة مستقلة من  نوع خاص تصدر عن الملك بصفته جهاز مستقل  عن السلطات الثلاثة  ،  بناء على هذا سنحاول مقاربة  بنية الدستور ومضامين تجويده أولا ، باعتباره التشريع الأول في المنظومة لننتقل الى الظهائر الملكية وخصوصيتها ، وليس في ذلك ضرب في التراتبية الفقهية للقوانين بينما نظرا للمكانة التي يوليها النظام المغربي للظهائر باعتبارها صادرة عن سلطة لها نوع من الوقار والإحترام من طرف جميع المؤسسات و التنظيمات داخل الدولة

الفقرة الأولى:  دستور 2011  وبوادر تحديث النص التشريعي الدستوري

إن تحديث التشريع الدستوري  بالتجربة المغربية  شكل منعطفا  حاسما في الرقي بالسياسة التشريعية لتواكب  حجم الشحنة التنموية التي حملها  متن دستور 2011  حيث لا يمكن نقل مضامينها الا عن طريق تشريع دستوري يحترم الضوابط الفقهية الراجحة   في وضع الدساتير والمتمثلة  في وجود  سلطة التأسيسية للوضع الدستور وفق خصوصيات النظام السياسي  تعبر عن الأسلوب الذي يوضع به الدستور ، وهدا ما  تم الرضوخ له من  خلال دستور 2011 حيث  تم وضعه من طراف  سلطة تأسيسية أصلية تمثلت   في الملك على غرار التجارب الدستورية التي عرفتها المنظومة التشريعية المغربية ،  الا انه تم التمرد على القاعدة  بإعداد مشروع الدستور من طرف للجنة عينها الملك لهذا الغرض ، ولعل هذا ما طرح  سؤال حوال التوجه الذي  تم وضع به الدستور؛ هل اتجه نحو تبني  فكرة الجمعية التأسيسية ، وهل الفقه الدستوري  وافق على امر المزاوجة بين سلطتين تتحكمان  في وضع الدستور(الملك واللجنة) ؟

مقال قد يهمك :   ضعف  النخب المحلية وتطلعات الجهوية المتقدمة

في  نظرنا لا حرج في ذالك على اعتبار ان تعدد الجهات الواضعة  للدستور لا ترسخ  سوى الى الأساليب الديموقراطية التي يحث على العمل بها فقها ، وكذا عززت من  ثقة  الشعب و شجعته على المشاركة في الإستفتاء الشعبي الذي  تم عن طريقه إقرار دستور  2011  ، ولعل هاته الرنة شكلت أهم بادرة  لتأهيل النص التشريعي الدستوري حيث رسخت الى  أسلوب ديموقراطي في وضع الدستور وعبرت عن صدقية مضمونه  الذي إستوعب نواقص ما سبق في التجارب السابقة حيث في تأويلينا  للقراءة  الدستور من  الزاوية التشريعية نجد  أن الدستور جعل من التشريع رمز للنهوض بمضمونه حيث نجد ان الدستور وضع إشارات  كانت بوثقة  للقوانين  على أرض الواقع إنطلاقا من بابه الأول  الذي من بين أساسيته التنظيم الترابي للمملكة واللغات الرسمية وبعض  الحقوق و الحريات  حيث نجد ان كل هذا شكل ترجمة للقوانين على أرض الواقع ،  على سبيل المثال لامركزية الدولة  تمت ترجمة فلسفتها  عبر القوانين التنظيمية  111.14 المتعلق بالجهات  والقانون  112.14 المتعلق بالعمالات و الأقاليم  و القانون  113.14 المتعلق بالجماعات  و ختامها مرسوم ميثاق اللاتمركز الإداري 2.17.618  وكذا ترسيخ ما جاء به الدستور حول إقرار الأمازيغية كلغة رسمية عبر مشروع قانون 26.16  زد على ذلك ما اصل له الباب الثاني المتعلق بالحقوق والحريات  من حماية الحقوق الخاصة و نشر قيم الحريات  من حرية الصحافة و الإجتماع والتجمهر والإضراب   التي شكلت بوثقة قوانين   كقانون الصحافة والنشر 88.13  وكذا  مشروع القانون التنظيمي للإضراب  97.15   ، ولا يمكن ان نفهم من هدا سوى سمو الدستور بالتشريع وتحمليه رهان التنمية المجتمعية  في كافة الجوانب  التي أطر لها ومن هنا تظهر  مكانة التشريع  في دستور 2011 وبوادر تحديث هدا الأخير وإنعكاسها على مسار السياسة التشريعية  ، حيث يفتح  هدا النقاش عدة  تساؤلات سنحاول مقاربتها في متمِ مقالنا تثير إشكالات واقعية   تطرح تساؤلات عن مدى  استيعاب النصوص التشريعية الموازية  و   المجتمع   لهدا التحديث  و هل تم بالملموس ما تم الرهان عليه  بعد تسع  سنوات من العمل  بالدستور ؟

الفقرة الثانية :  الظهائر الملكية إسثتناء تشريعي أم مجال تشريعي مستقل !

المجال التشريعي  الملكي ميزة في المنظومة التشريعية المغربية حيث لا يمكن إنكار المكانة التي تحتلها في ضمان الأمن والاستقرار القانوني والمجتمعي حيث يُشرع في هدا المجال عن طريق ألية الظهير الشريف الذي يستمد جدوره  من الحضارات  التي أسست للدولة المغربية  من عهد الدولة المرينية الى الدولة العلوية [3]  حيث أثار الظهير الشريف عدة جدالات فقهية حول مكانته في تراتبية القونين داخل المنظومة ، وكذا تداخله في مجالات غير مجالاته في فترات زمنية خلال الدساتير السابقة خصوصاً المجال التنظيمي  شكلت دوما  محط نقدا فقهيا يعيق المكانة السامية للظهير  الا أن دستور  2011 حسم هذا اللغط بحصر الإختصاصات التشريعية في المجال الملكي وميز بينها  حسب ما نص عليه الفصلين 41 و42 من الدستور  حيث جعل الفصل 41  التشريع الديني المتعلق بإمارة المؤمنين  من إختصاص المجال الملكي وكذا الفصل 42 الذي حدد مكانة الملك باعتباره رئيس الدولة وممثلها الأسمى ورمز وحدة الأمة ،  بالتالي  فالمجال الملكي في التشريع  أضحى واضح  بموجب الدستور حيث جُعلت الظهائر الملكية تشريعا قائم الذات مخصص للمجال الملكي ، وهذا  ما يؤكد لنا الطرح الذي طرحناه سابقا بإعتبار دستور 2011  مَجَّدَ من التشريع وحمله رهان التنمية حيث كان الهدف من وراء هدا التحديث التشريعي  في المجال الملكي  محو اي لُبس او تداخل في المجالات التشريعية  وكذا الحد من الإنتقادات الفقهية له  رافعا رهان التنمية باقترانها مع تشريع متكامل و يرقى الى التطلعات التي يحملها فحوى دستور 2011

المطلب الثاني : التشريع في مجال القانون والتشريع التنظيمي في المنظومة القانونية المغربية

إن ما يميز بنية التشريع المغربي تعدد مجالات التشريع  كما أشرنا سلفا عند حديثنا عن  المجال التشريعي  الدستوري و المجال الملكي  ، حيث هناك مجالات أخرى أيضا تمارس سلطة التشريع وهنا نتحدث عن المؤسسة الرسمية للتشريع ألا وهي ” مؤسسة البرلمان ” التي تختص في  التشريع في مجال القانون و أيضا إختصاص الحكومة في ممارسة السلطة التشريعية عن طريق  الأليات المخول لها التشريع بها قانونا [4]  ما  يسمى بالتشريع التنظيمي  ولابدا هنا ان نميز بين القوانين التنظيمية المنسوبة للتشريع في مجال القانون  التي من إصدارها من إختصاص البرلمان والتشريع التنظيمي الصادر عن السلطة التنظيمية من مراسيم وقرارات ومناشير الى غيرها من الأساليب التي يشرع بها في المجال التنظيمي  على إعتبار ان تسمية القوانين التنظيمية تحيل على أنها قوانين تؤطر للعمل السلطة التنظيمية  ويصادق عليها البرلمان ولا تدخل في مجال التشريع التنظيمي،   ومن هذا المنطلق سنحاول تخصيص هدا المطلب الى هدين المجالين من التشريع  والرهانات  التي حملتها على ضوء ما جاء به دستور 2011

الفقرة الأولى:  التشريع في مجال القانون ورهان تجويد  النصوص القانونية

لقد مُنحت سلطة التشريع في مجال القانون الى البرلمان،  حيث تصدر النصوص التشريعية في هذا الباب في شكلين أما  في شكل قوانين تنظيمية أو قوانين  حيث ان التراتبية الفقهية منحت القوانين التنظيمية الرتبة الثانية بعد الدستور على اعتبار أنها مكملة له ومتممة لما لم يفصل فيه  كون  الأصل في الدساتير الإقتضاب لتأتي بعدها القوانين العادية  في الترتيب ، وهذا مأ تمأسس عليه دستور 2011 في تأطيره للطبيعة القوانين في النظام القانوني المغربي  ،  حيث عمل على تجويد مساطر العملية التشريعية [5] لسن القوانين  عبر توسيع نطاق القوانين التنظيمية  و الحث على سموها نظرا لعلاقتها بالدستور وخص لها خصوصيات على مستوى مسطرتها التشريعية  وكذا محاولة تحسين سن القوانين العادية وإضفاء نوع من الديموقراطية في إعدادها وهو ما تم الترسيخ له من خلال  مستجد الملتمسات في مجال التشريع  وإشراك المؤسسات في القرار التشريعي خاصة منها مؤسسات  الحكامة الجيدة  المنصوص عليها في الباب 12 من الدستور  وكذا بعض القطاعات الوزارية ، ما يرسخ الى دمقرطة وضع التشريع لليرقي الى تطلعات المجتمع للأن الغاية الأساس منه هو تنظيمه و الرقي به،  ولا يكلف هدا للتشريع سوى تحميله رهان التنمية المجتمعية  حيث من خلال هاته المقتضيات تظهر فطنة الدولة بأهميته في إزدهار القطاعات في الدولة . والسؤال الذي يطرح نفسه بعد تسع سنوات من هدا التحديث هو ماذا  حققت المنظومة من هاته الرهانات ؟

الفقرة الثانية: التشريع التنظيمي  ؛ الأدوار ؛ أليات التجويد

التشريع التنظيمي أو التشريع الفرعي مسمى الألية التي تشرع عن طريقها السلطة التنظيمية  حيث يعبر هدا الجانب التشريعي  عن إتساع نطاق التشريع في المنظومة المغربية ، حيث لا يقل قيمة  هذا النوع من التشريع عن ماسبق التطرق اليه سلفا من مجال التشريع الدستوري او الملكي او التشريع في مجال القانون  كونه  التشريع النشيط في المجال التشريعي إذ يتسع ويضيق بموجب ما يخول  له بموجب القانون ،  إلا انه في الكثير من الأحيان لا يتم التميز بين هذا المجال ومجال القانون ، إذ ان للتمييز بين المجال التنظيمي ومجال القانون  فوائد عملية  تتمثل  أساس في كون التشريع في مجال السلطة التنظيمية يتطلب نوع من السرعة و الخفة في سن و نفاد قواعده على المستوى التشريعي  نظرا للإرتباطه بالتنظيم  والنشاط الإداري  للدولة بينما التشريع في مجال القانون يتطلب نوع من المشاورات والمناقشات كما تؤطر للذلك  مساطر  العملية التشريعية للوضع القوانين بالتالي فكان لابدا من منح سلطة التشريع للمجال التنظيمي وفق ما يحتاجه التنظيم  حيث تمارس السلطة التنظيمية إختصاصها التشريعي بموجب عدة أليات منها المراسيم و وكذا الدوريات والمناشير وفق مساطر يحددها لها القانون ترد عليها إسثتناءات تخول الحلول محل المشرع في مجال القانون وخير مثال لهذا الاستثناء ما رسخ له الفصل 70 من الدستور لما يعرف بقانون الإذن  إذ شكل هذا  الأخير أحد اهم ميكنيزمات تجويد التشريع في المجال التنظيمي حيث حد من الممارسات  التي كانت تعرفها المنظومة من تداخل في الإختصاصات التشريعية عبر تقنين التشريع في مجال القانون من طرف السلطة التنظيمية في الحالات الاستثنائية  ، وهذا لا يعبر سوى على المكانة المرموقة التي  أولها دستور 2011  للتشريع والتأكيد على طرح تحميله رهان تنمية المجتمع .

مقال قد يهمك :   عناصر الوثيقة في القواعد الفقهية و قواعد القانون

المحور الثاني : رهانات السياسية التشريعية و نتائج حلول معادلة  تجويد النص التشريعي = الأمن القانوني  = تحقيق التنمية

كما أسلفنا الذِكر أن السياسية التشريعية عقب دستور 2011 راهنت على تحقيق التنمية عبر حل معادلة ” تجويد النص التشريعي تساوي تحقيق الأمن القانوني  بالتالي تحقيق التنمية ” وهذا ما تمت محاولة  ترجمته على أرض الواقع وفق النصوص التشريعية التي عرفتها المنظومة المغربية عقب تسع  سنوات من العمل بهاته السياسة ، ومن هذا المنطلق سنحاول مقاربة التساؤلات التي طرحنها في المحور الأول من موضوعنا عن طريق الحديث عن أثر هاته السياسة على المجتمع متسائلين عن مدى تحقق الرهانات ومدى مواكبة الأسس التي إنبنت عليها للمنظومة القانونية والمجتمعية ؟

المطلب الأول : أثر السياسة التشريعية المغربية غداة دستور 2011 على الترسانة القانونية في علاقتها مع المجتمع

ان تخصيص هذا  المطلب للحديث عن أثر التحديث التي عرفته المنظومة التشريعية المغربية يجعلنا أمام مقاربة كل التساؤلات التي طرحنها في ختم كل الجزئيات من مقالنا هذا والتي تمحورت أساسا حول مدى إستجابة النصوص التشريعية بعد تحديثها ؛ الى متطلبات  المجتمع أولا ، ومدى تحقيقها للإنسجام  والتناغم فيما بينها من أجل بلوغ مبتغى التنمية ، وهذا ما سنحاول  مقاربته من خلال هدا المطلب

الفقرة الأولى: أثر التحديثات التي عرفتها المنظومة التشريعية على قِوام البنية القانونية

  إن الطرح  الذي يطرح نفسه في بداية هاته الفقرة هو أن تحديث بنية التشريع على ضوء دستور 2011  شكل إستجابتا للنواقص كانت تعرفها المنظومة سابقا بالتالي تمت محاولة مجاوزتها  بالإصلاح التشريعي الذي رسخت له مرتكزات السياسية التشريعية ، وهذا  ما يطرح سؤال هل تمت فعلا مجاوزتها ؟  حقيقة الأمر ان الاصلاح الدستوري للسنة 2011 شكل طفرة نوعية للإصلاح والنهوض بالمنظومة حيث جاء وضع الدستور وفق معايير متطورة وحديثة ،  وظهرت لنا هاته التحديثات بداً من الطريقة التي وضع بها والقيم التي رسخ لها التي تكاد تطلع الى التأطير  لمجتمع مثالي طوباوي يسود فيه الأمن  وضمان الحقوق والحريات في كافة جوانبه وهو ما تم التكريس له  في شتى فصوله ، خاصة منها التي تؤطر الى بنية  التشريع وملامحه إلا أن هذا يطرح سؤال ما الذي عاق التصور الذي جاء به الدستور ؛ حقيقة الأمر تظهر عدة أسباب للعدم إكتمال الرؤية الحالمة للدستور 2011 حيث هل يعقل ان يضع دستور بهذا المستوى قبل إستيعاب مضامينه وحمولته ، و يطرح أيضا سؤال هل هذا الدستور وضع لهذا المجتمع  خاصة أن أعماله التحضيرية لم تظهر عقب تسع سنوات من وضعه  ، لا ربما كانت الحمولة أقوى مما يستوعب المجتمع ، ومقاس ثوب الدستور كان أكبر من جسم المجتمع ، لا ربما كان بالأحرى تسمين المجتمع بقيم الدستور قبل إلباسه له ، وهذا لا يجعلنا ننكر أن ثوب دستور 2011 حمى المجتمع من عواصف النقد الدولي  حول ترسيخ الديموقراطية ووجود نصوص تشريعية مواكبة للتطورات المجتمعات لكن الثوب لم يكن في مقاص جسم المنظومة ،  ومن حوامد الدستور في النطاق التشريعي المقتضى الذي جاء به حول تبيان معالم المجالات التشريعية (المجال الملكي، مجال القانون و المجال التنظيمي)  إلا انه هناك مقتضيات لم يستصيغها المشرع على سبيل المثال هيمنة الحكومة على المبادرات  التشريعية في مجال القوانين التنظيمية ما أضحى يفهم منه أنها باتت من اختصاصها وهذا ما يعيدنا الى طرح مقاص الدستور والمنظومة ، وفي نفس السياق  مثال التشريع في مجال القانون من طرف الحكومة   في الفترات الفاصلة  بين دورات البرلمان [6]الذي تتخذه الحكومة فرصة  للتمرير القوانين التي ترغب في إخراجها الى الوجود حيث ان دستور 2011 حاول الحد من هيمنة البرلمان على مجال السلطة التنظيمية في التشريع ليرخص الى هيمنة الاخيرة عن الاولى ،  هذا عن الثغرات التي تعرفها المنظومة التشريعية في علاقتها مع بعضها التي باتت تطرح نقاش مجتمعي حول تجديد الدستور قبل إنتهاء الصلاحية وهدا يضعنا امام التساؤل  الذي يطرح نفسه ما انعكاس هاته الثغرات على تنمية المجتمع؟

الفقرة الثانية : السياسة التشريعية عقب دستور 2011  ؛ أية أثر  على المجتمع 

إن الغاية الأساسية من وراء التشريع هي ضبط المجتمع وتنظيمه وهذا ما يجعل سلطة التشريع تسعى دائما الى تجويده للإرتقاء بما ينظمه  ولعل هذا ما تغيته السياسية  التشريعية عقب دستور 2011 ،لكن ماعاق طموح هاته السياسة حملها  للمبادئ لم يستصيغها المجتمع ، على سبيل المثال فكرة دولة المؤسسات التي كرس لها الدستور عبر  السمو بمجموعة من المؤسسات عن طريق التشريع الدستوري ( المجلس الأعلى للسلطة القضائية ، المجلس الأعلى للحسابات،  المحكمة الدستورية ، مؤسسات الحكامة الجيدة) [7]، صحيح أن  هدا التكريس يرسخ الى دولة  متقدمة ،  لكن هذا التشريع نجده في قطيعة مع المجتمع ،  إدا نجد قلة الوعي بالدور الريادي لهاته المؤسسات  حيث أحيانا يغيب عن المواطن العلم بوجودها وهو الذي ساهم في كيانها سواء بطريقة مباشرة عن طريق إقراره بالتصويت بالقبول على الدستور مما سمح بوجودها أو غير مباشرة عن طريق الضرائب التي تشكل جزئا من المال الذي جعلها على أرض الوجود ، والسؤال هنا  إين الخلل؟  حقيقة الأمر أن الأسباب تظهر متعددة ؛ فإن كان السبب الأول للقطيعة المجتمع مع ما ينص عليه التشريع هو عدم إستيعاب المواطن للقواعد القانونية الموضوعة بسبب غموضها أو تعقيدها ، هذا لا يعفي المشرع  من مسؤولية هاته القطيعة ،  للأنه المسؤول عن تقديم القواعد القانونية في القالب الذي يستصيغه المجتمع ،  وإن كان  سبب أخر يتعلق بالمقدور المعرفي للإفراد المجتمع  ، وهنا نخص بالمثال  وضع المسودات باللغة الفرنسية في التشريع في مجال القانون   للإبداء الملاحظات عليها من طرف المجتمع ما يعيق إشراك المواطن في وضع القواعد القانونية ،فهذا يجرنا الى إشكال أخر حول مدى ترسيخ ما نص عليه الدستور حول تفعيل العمل باللغات الرسمية للدولة (هل هو إشكال تشريعي أم مجتمعي) ، حقيقتا أن هاته الإشكالات تجعلنا أمام حلقة من المعيقات التي تجعل التشريع القوي والممتاز في قطيعة مع المجتمع  حيث كان من المأمول النهوض به  لكن أضحي يزيد من عوائق تنظيمه وهذا  يطرح سؤال الحلول ، فكيف يمكننا تجاوز هاته المعيقات من أجل بلوغ مبتغى الأمن القانوني وتحقيق التنمية !!

مقال قد يهمك :   الأمن الروحي في التشريع المغربي

المطلب الثاني : تجويد النص التشريعي  و الأمن  القانوني والتنمية عصب رهانات  تحديث السياسة التشريعية

 كما  أسلفنا الذِكر ان  تحديث السياسة التشريعية  راهنت حل  معادلة تجويد النص التشريعي  توفر لأمن القانوني  بالتالي تتحقق التنمية ، حيث جُعل من التشريع ركيزة التنمية المجتمعية وهدا ما يضعنا أمام سؤال هل أفلحت هاته السياسة في تحقيق مبتغاها ؟ سنحاول مقاربة هدا السؤال في هدا المطلب عن طريق رصد مكامن القوة والضعف السياسة التشريعية الحديثة وإنعكاستها على توفير الأمن القانوني وتحقيق التنمية  عقب تسع سنوات من التأسيس لها

الفقرة الأولى : تجليات تجويد السياسية التشريعية على توفير الامن القانوني  وتحقيق لتنمية

لقد حاولت السياسة التشريعية عبر المستجدات الأنفة الذكر جاهدا بلوغ هدف تحقيق الأمن القانوني عبر الإلتزام بمجال  القانون المؤطر دستوريا وهذا

 ما اتضح لنا من خلال  مجالات التشريع سواء  مجال  الدستوري أو الملكي أو مجالات القوانين التنظيمية  والعادية وكذا التشريع التنظيمي ، التي صدرت عقب دستور 2011 حيث حاولت الإطلاع الى النهوض بشتى الميادين  وحاولت الترسيخ الى نوع من التكامل فينا بينها   على سبيل المثال القوانين التنظيمية للجهات التي رسخت الى عدم مركزية الدولة بغية منها منح السيادة للجهات من أجل تقسيم ترابي محوكم يجذب للإستثمارالإجنبي والوطني ، حيث تمأسس هدا المقتضى على اساس ما نص عليه الدستور  و القوانين التنظيمية المكملة له وتلى ذالك مرسوم ميثاق اللأتمركز الإداري الدي جاء في سياق التشريع التنظيمي   حيث  عزز إطار الحكامة التشريعية التي تُرسخ معالمها الى  التعاون بين السلطات تشريعا  حيث شكل هذا المقتضى  أحد  اهم ميكنيزمات السياسة التشريعية الحديثة ، لكن ما عاق هاته الرؤية  كان طول وتعقيد مساطر هذا التشريع حيث صدر الدستور في 2011 والقوانين التنظيمية سنة 2014 بينما المرسوم سنة 2018 [8]الشئ الدي يجعلنا نلتمس العذر الى تحقيق الهدف المنشود من هاته السياسة في هدا الباب ، كما صدرت بناء على تحديث السياسة التشريعية عدة قوانين شكلت بوادرا للتوفير الأمن القانوني وتحقيق التنمية  وهنا نتحدث عن تعديل مقتضيات قانون  الالتزامات و العقود  وكذا القوانين  المنظمة للشركات التجارية و نسخ  القانون  المؤطر  لمساطر صعوبات المقاولة  وفق المستجدات التشريعية التي ترسخ الى قيم الحكامة من قبيل إشراك المؤسسات المهتمة بهاته المجالات في  إتخاد القرار التشريعي وتوسيع نطاق المبادرة في المجلات التي شأنها أن تعود بالنفع على المجتمع  ، صحيح أن هاته المقتضيات لم تحقق الأهداف المنشودة لكنها بينت مكامن الخلل في المجال التشريعي ورسمت ملامح افاق هاته السياسة على المستوى المستقبلي ؛ما يجعنا نتساءل عن  أفاق هاته السياسة أمام الاختلالات التي  تواجهها؟

الفقرة الثانية :  أفاق إصلاح  السياسة التشريعية  في ظل الإكراهات  التي تواجهها

تفتح  الإكراهات التي عرفها تنزيل ورش الإصلاحات التي دشنها دستور 2011 نقاشا واسع حول تعديل المقتضيات التي إستعصى تطبيقها على  أرض الوقع  ،  حيث هناك  فاعلين دعوا الى تعديل بعد   المقتضيات الدستورية مثل الفصل 47  من  الدستور [9] وكذا  هناك من يدعو الى التقليص من صلاحيات الحكومة في التشريع في مجال القانون  بسبب بعض الثغرات التي أشرنا اليها سابقا   ، كما يفتح النقاش حول مناقشة القوانين العادية وهنا نشير الى الجدل الدي أثاره خروج القانون 73.17 المتعلق بنسح الكتاب الخامس من مدونة التجارة الذي تمت مداولاته في حدود أربع  ساعات داخل قبة البرلمان ، وهنا يطرح سؤال مدى احترام مساطر الصياغة التشريعية للقواعد المؤطر لها ، كل هاته النقاشات تشير على أن السياسة التشريعية حاولت الإرتقاء بالنص التشريعي جاهد لكن وقعت في بعض الأخطاء التي عاقت نوعا ما الاهداف التي سطرت لها وهدا لا ينفي ان القوانين الصادر في ظل هاته السياسة قوانين قوية وجيدة حيث نلاحظ ان المشرع المغربي تخلى عن سياسة النقل والنسخ عن التشريعات الأجنبية وأضحى يضع قوانين بناء على متطلبات المجتمع  ، هذا ما يظهر من خلال ارتفاع منسوب تقديم الملتمسات في مجال التشريع العادي زد على ذالك الرقابة التي يحظى بها التشريع   خاصة على مستوى الدور الرائد المحكمة الدستورية  [10]  وهدا  ما يرسخ الى  أفاق جيدة للتشريع على المستوى المستقبلي في إنتظار إستيعاب هاته القواعد من طرف  المجتمع والفاعلين في المجال التشريعي .

خاتمة :

 على سبيل الختم نخلص الى ان السياسة التشريعية بالمغرب حاولت جاهدا الإرتقاء بالتشريع باعتباره ركيزة التنمية حيث ان جودة القواعد القانونية ترسخ الى مجتمع تسود فيه القيم   الحميدة والحريات وفق معايير يحث عليه المنتظم الدولي  حيث حاولنا من خلال مقالنا هذا وضع اليد على أهم الإشكالات التي عاقت طموحات السياسة التشريعية في تحقيق حل المعادلة التي أملت ان ترفع عن طريقها منسوب التنمية  عن طريق أليات تجويد النصوص التشريعية من أجل توفير الأمن القانوني الذي من خلاله الدولة تطمح الى جعل المغرب نموذج إفريقي يحتذى  به وجعله وجهة  طموحة للإستثمار الأجنبي والوطني  حيث كان الإصلاح التشريعي رافد أساسي من روافد  الأهداف التي تسطرها الدولة  للبلوغ مبتغاها   وكما أسلفنا  الذِكر رغم الإشكالات التي عرفتها هاته السياسة  إلا أنها لا تزال سياسة طموحة ستحقق نتائج طيبة على المستوى المستقبلي أن تم تجاوز الثغرات التي تواجهها .


الهامش:

 [1] يقصد بالسلطة التأسيسية السلطة التي تقوم بوضع الدستور وتعديله حيث  تكون أصلية حين تتولى مهمة وضع الدستور وتكون فرعية حين تقتصر مهمتها على تعديل الدستور

[2] علال فالي،  صناعة النصوص القانونية إشكالات الاختصاص و الصياغة، الطبعة الأولى مطبعة المعارف الجديدة 2018 , ص 5

[3] علال فالي ، مرجع سابق، ص، 27

[4]  يحق للسلطة التنفيذية وضع  القواعد القانونية العامة المجردة الملزمة وفقاً لأحكام الدستور عن طريق مجموعة من الأليات من قرارات ومقررات ومناشير ونصوص تنظيمية حسب طبيعة الوضع الذي تؤطره

[5] العملية التشريعية  هي مجموع الإجراءات والمساطر التي تمر منها القاعدة القانونية إنطلاقا من مبادرة وضعها الى الأمر بنفادها

[6] يمكن للحكومة أن تصدر، خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا المجلسين، مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من طرف البرلمان، خلال دورته العادية الموالية.(الفصل 81 من الدستور).

[7] لقد رسخ دستور 2011 الى مفهوم دولة المؤسسات عن طريق تنصيصه على مجموعة من المؤسسات التي ترسخ لهذا المبدأ من قبيل المجلس الأعلى للسلطة القضائية  و المجلس الأعلى للحسابات ، مؤسسات الحكامة،  المحكمة الدستورية،  المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي…

[8]  من الإكرهات التشريعية التي عاقت تأخير تفعيل ورش الجهوية  فارق الزمن في صدور القوانين التنظيمية   111.14 المتعلق بالجهات  والقانون  112.14 المتعلق بالعمالات و الأقاليم  و القانون  113.14 المتعلق بالجماعات  التي صدرت سنة  2015  بينما مرسوم ميثاق اللاتمركز الإداري  2.17.618   صدر  سنة  2018

[9] لقد خلق نقاش واسع حول   تعديل الفصل  47 من الدستور ، والتي تتيح للملك تكليف شخصية من الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات التشريعية بتشكيل الحكومة  ، بين من أعتبر الفصل عائق تشريعي يتعارض مع روح الدستور ومن أعتبر ان لا حرج في العمل بهذا المقتضى

[10] تعمل  المحكمة الدستورية  على مراقبة دستورية القوانين التنظيمية   بالإضافة إلى البث في دستورية القوانين العادية وفق قواعد يحددها الباب الثامن من  الدستور  المخصص للمحكمة الدستورية  والقانون التنظيمي 066.13

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)