سياسة التجريم والعقاب في ظل حالة الطوارئ الصحية: دراسة مقارنة بين القانون المغربي ونظيره الفرنسي

مـــــوجز تـــاريخي عن حــالة الاستثناء (مقال مترجم)

المسؤولية المدنية و الجزائية لمسير الشركة الرياضية التجارية

4 أبريل 2020 - 5:14 م في الواجهة , مقالات , مقالات مقارنة
  • حجم الخط A+A-

 كـــــــربوعة زكـــــرياء مستشار في التسيير و الإدارة الرياضية  باحث في العلوم القانونية و الإدارية- الجزائر-


ملخص الدراسة:             

   لقد إعتمد المشرع الجزائري على إتخاذ الشركات الرياضية التجارية كنمط لتسيير و إدارة الأندية الرياضية المحترفة، فإلى جانب مهامها الرياضية التي تسعى إلى تحقيقها بضرورة تحقيق نتائج رياضية إيجابية من خلال النادي الرياضي المحترف الذي تحمل إسمه و تشارك به في المنافسات الرياضية، فهي تعتبر شركات تجارية تهدف كغيرها من الشركات التجارية المذكورة في القانون التجاري إلى تحقيق الربح و تحسين مركزها المالي و ضمان استمرارية نشاطها.

   و عليه فإتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير الشركة من قبل المسير يجعلها مجالا خصبا للمخالفات الناتجة عن سوء الإدارة، و يؤدي هذا بدوره لقيام المسؤولية المترتبة عن خروجه لعدم احترام القوانين و الأنظمة فتترتب بذلك مسؤوليته المدنية الناتجة عن ارتكاب المسير للأخطاء و المخالفات، أما المسؤولية الجزائية فتقوم نتيجة ارتكابه للجرائم أثناء تسيير الشركة لمصلحته الخاصة أو لمصلحة الشخص المعنوي نظرا لإلحاق جريمته أضرارا جسيمة للشركة و المساهمين فيها، بالإضافة لأصحاب المصالح لما يتمتع به هذا الأخير من سلطة القرار و تنفيذه.

الكلمات المفتاحية: المسؤولية المدنية، المسؤولية الجزائية، المسير، الشركات الرياضية التجارية.


Résumé:

    Le législateur  s’appuie  sur les sociéties  sportives comme exemple de mode de géstion et d’administration des clubs sportifs professionnels, ces derniéres, en plus de leurs missions sportives qu’elles aspirant  atteindre veulent également réaliser des résultats sportives positifs à travers le club sportif proffessionnel qui porte sa dénomination avec lequel elles participent dans des compétitions nationales et internationales.

    A ce titre, elles sont considéreés comme étant des sociétés qui visent le profit et l’amélioration de sa situation financiére et garantir la pérénnité de son activité.

    Cela étant, le géstionnaire en prenant des decisions relatives à la gestion de la société fait d’elle un terrain propice aux infractions issues d’une mauvaise géstion qui engage la résponsabilité du géstionnaire pour non respect des lois et réglements d’ou il découle leur résponsabilité civile issue d’une faute commie par le géstionnaire dans l’exercice de sa fonction alors, que la résponsabilité pénale est le résultat d’un crime commis lors de la géstion de la société au profit de son intérét personnel ou celui d’une personne mourale en raison des dommages induits à la sociéte, ses actionnaires de fait qu’il dispose du pouvoir de decision et son éxécution.

Mots clés:

Résponsabilité civile, résponsabilité  pénale, géstionnaire, société sportive commerciale.


تمــــهيد:

   لقد أصبحت الرياضة ترتبط ارتباطا وثيقا بالتخطيط و المال و تحقيق الأرباح إلى جانب المنافسة و تحقيق الإنجازات و الشهرة الرياضية، تحت مسمى الإحترافية و التي تقتضي تحويل الأندية من جمعيات و نوادي رياضية هاوية و محترفة، إلى شركات رياضية تجارية ذات صبغة قانونية، و هو ما أقره القانون رقم 05/13[1] الذي يعد الإطار العام المنظم للنشاط البدني و الرياضي في الجزائر، الذي نص و ألزم النوادي الرياضية المحترفة على أن تتخذ أشكال قانونية في صيغة شركات تجارية محددة بثلاثة أشكال منظمة بهياكل تنظيمية تعنى و تسهر على تسييرها.

   و قد أتخذ المسير مركزا مهما في المعادلة بإعتبار أن مسألة تسيير الشركات التجارية عامة و الرياضية خاصة، أمرا يحتاج إلى معرفة دقيقة بمختلف القوانين و التشريعات في ظل تنامي المسؤولية القانونية المرتبطة به، فإتهام المسيرين في السنوات الأخيرة بوقوفهم وراء أزمة نظام عمل الشركات و الصعوبات التي أصبحت تتخبط فيها، جعل إهتمام المشرع ينصب عليهم.

   من هذا المنطلق حرص المشرع وشدد على تنظيم إجراءات التسيير و كيفياته نظرا لأهمية هذا الأمر من جهة و زيادة التجاوزات و الخروقات المرتكبة من قبل المسيرين من جهة أخرى، الأمر الذي جعل المشرع يرتب المسؤولية القانونية بشقيها المدني و الجزائي على أفعال المسيرين الماسة بالشركة التجارية و التي من شأنها أن تحول دون تحقيقها للغرض الذي أنشأت له.

  إثراءا منا لما سبق ذكره، سنحاول التطرق لإشكالية الموضوع الآتية: ما هي أحكام المسؤولية المدنية و الجزائية لمسير الشركة الرياضية التجارية؟

لمعالجة الإشكال المطروح سالفًا سنتبع النقاط التالية:

  •  المحور الأول: النظام القانوني للشركة الرياضية التجارية.
  • المحور الثاني: المسؤولية المدنية لمسير الشركة الرياضية التجارية.
  •  المحور الثالث: المسؤولية الجزائية لمسير الشركة الرياضية التجارية.

في مستهل دراستنا سنتطرق فـــــي:

المحور الأول: النظام القانوني للشركة الرياضية التجارية

بإستقراء نصوص قانون رقم 05/13، المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية و الرياضية و تطويرها، في فصله الأول من الباب الرابع، تحت عنوان النوادي الرياضية، خاصة المادة 72 منه حيث نصت على أن تكون

النوادي الرياضية متعددة الرياضات أو أحادية الرياضة و تصنف إلى فئتين:

 – النوادي الرياضية الهاوية.

 – النوادي الرياضية المحترفة.

و يعتبر النادي الرياضي هو الهيكل القاعدي للحركة الرياضية الذي يضمن تربية و تحسين مستوى الرياضي من أجل تحقيق الأداءات الرياضية.

1/ النادي الرياضي الهاوي:

   عرفه نص المادة 75 من قانون 05/13 على أنه جمعية رياضية ذات نشاط غير مربح، تسير بأحكام القانون المتعلق بالجمعيات12/06[2]، و أحكام هذا القانون و كذا قانونه الأساسي الذي يعكف على إنشائه.

2/ النادي الرياضي المحترف:

   عرفه نص المادة 78 من قانون 05/13 على أنه شركة تجارية ذات هدف رياضي يمكن أن يتخذ أحد أشكال الشركات التجارية الآتية:

– المؤسسة ذات الشخص الوحيد الرياضية ذات المسؤولية المحدودة.

– الشركة الرياضية ذات المسؤولية المحدودة.

– الشركة الرياضية ذات الأسهم.

   تسير هذه الشركات المنصوص عليها سابقا بأحكام القانون التجاري و أحكام هذا القانون، و أحكام قوانينها الأساسية الخاصة التي يجب أن تحدد لا سيما كيفيات تنظيمها و طبيعة المساهمات و المقصود هنا المرسوم رقم73/15[3]، فيما نصت المادة 79 على أن النادي الرياضي المحترف يهدف أساسا إلى تحسين مستواه التنافسي الإقتصادي و الرياضي و كذا لرياضييه عبر مشاركته في التظاهرات و المنافسات الرياضية المدفوعة الأجر و توظيف مؤطريين و رياضيين مقابل أجرة و كذا ممارسة كل الأنشطة التجارية المرتبطة بهدفه.

  و الملاحظ في الواقع و بعد إقرار الدولة وجوب دخول عالم الإحتراف جزئيا، شرعت في تجسيد ما جاءت القوانين التي سنتها في هذا الصدد، و كانت البداية بشروع الأندية المؤسسة سلفا كنوادي رياضية هاوية في الدخول إلى عالم الإحتراف بإنشاء شركات رياضية تجارية.

أولا القواعد القانونية المنظمة للشركات الرياضية التجارية:

   لقد أخضع المشرع الجزائري الشركات التجارية عامة و الشركات الرياضية التجارية خصوصا في تنظيمها إلى قواعد القانون المدني و القوانين التجارية و اتفاقات الأطراف[4].

   فالقواعد الاتفاقية هي الشروط التي يتفق عليها الشركاء عند تأسيس الشركة أو بعد تأسيسها، فهي إذا تلعب دورا مهما في شركات الأشخاص فإنها لا تلعب أي دور في شركات الأموال و خاصة شركات المساهمة حيث تنسحب بشكل كبير إرادة الأفراد أمام إرادة المشرع الذي وضع نظاما قانونيا مؤسساتيا لهذه الشركات يكتفي الشركاء بالانضمام إليه.

   أما بالنسبة للقانون المدني فإن عقد الشركة يخضع بالإضافة إلى أحكام العقد العامة إلى الأحكام الخاصة بعقد الشركة مدنية كانت أو تجارية الواردة في الفصول من 419 إلى 449 من ق م ج[5].

   أما القوانين التجارية فتتمثل في القانون التجاري و ما يدخل في إطار تنظيم مدونة التجارة.

1- تعريف الشركة الرياضية التجارية:

   تنص المادة 05 من المرسوم رقم 15/73، على أنه يمكن كل نادي رياضي مؤسس بصفة قانونية طبقا لأحكام القانون رقم 12/06 الخاص بالجمعيات و القانون رقم 13/05 المتعلق بالأنشطة البدنية و الرياضية و تطويرها و الذي تبلغ إيراداته و أجوره خمسين (50) مليون دينار بعنوان السنة المالية الأخيرة، تأسيس شركة رياضية تجارية وفقا للأشكال الثلاثة المذكورة سابقا.

   فالشركة الرياضية التجارية هي بحسب المادة 416 ق م ج عبارة عن عقد يلتزم شخصان طبيعيان أو إعتباريان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة من عمل أو مال أو نقد، بهدف إقتسام الربح الذي قد ينتج أو تحقيق إقتصاد أو بلوغ هدف إقتصادي ذي منفعة مشتركة.

   كما يتحملون الخسائر التي قد تنجر عن ذلك.

2- خصائص و مميزات الشركة الرياضية التجارية:

  أهم ما تمتاز به الشركة الرياضية التجارية ما يلي:

* إعتبارها نادي رياضي: تعتبر الشركة الرياضية التجارية في الأصل عبارة عن نادي رياضي محترف أو هاوي.

* شركة تجارية ذات هدف رياضي: بحسب المادة 78 من قانون 13/05  فإن الشركة الرياضية التجارية ذات هدف رياضي يمكن أن تأخذ أحد أشكال الشركات التجارية الآتية:

– المؤسسة ذات الشخص الوحيد الرياضية ذات المسؤولية المحدودة.

– الشركة الرياضية ذات المسؤولية المحدودة.

– الشركة الرياضية ذات الأسهم.

و هي خاضعة بذلك لقواعد القانون التجاري و قواعد القانون المدني و أحكام قانون 13/05، و مرسوم15/73.

* ذات طبيعة تجارية: بإعتبار أن المشرع الجزائري قد أقر بأحقية النادي الرياضي أن يأخذ شكل من أشكال الشركات التجارية، فقد أصبغ بذلك الصفة التجارية على النادي الرياضي و هو ما توضحه صراحة نصوص مواد قانون 13/05، و مرسوم 15/73.

3- الإشتراطات الخاصة بتأسيس الشركة الرياضية التجارية:

  في مستهل حديثنا وجب التنويه على أنه بإعتبار الشركة الرياضية التجارية عبارة عن عقد، يجب أن تتوفر فيه شروط و الأركان العامة للإنعقاد التي تقوم عليها باقي العقود، و المتمثلة أساسا في الأركان الموضوعية و الأركان الشكلية و التي نص عليها المشرع الجزائري في نصوص المواد 416 إلى غاية 449 من القانون المدني الجزائري.

  إلا ما يميز هذا النوع من الشركات، أن المشرع قد خصها حين تأسيسها بجملة من الإشتراطات وهو ما جاءت على ذكره نصوص مواد قانون 13/05 و المرسوم 15/73.

3-1 / التعهد بالإلتزام المسبق:

    لقد إشترط كل من قانون 13/05 و المرسوم 15/73 في مادته الثالثة على أنه يتعين على النادي الرياضي المحترف على وجه الخصوص على إكتتاب بشكل رسمي تعهد بالتزام المسبق تلتزم من خلاله الشركة الرياضية التجارية بما يلي :

1/ الامتثال للقوانين الأساسية وتنظيمات الاتحادية أو الاتحاديات والرابطات التي تنتمي إليها.

2/ احترام كل المقاييس والتعليمات في ميدان المصادقة وأمن المنشآت الرياضية.

3/ زيادة رأسماله الاجتماعي بمساهمات جديدة ضمن القوانين والتشريعات المعمول بها لتحقيق التوازن

المالي للشركة التجارية الرياضية.

4/ تجنب العنف في المنشآت الرياضية و مكافحته وذلك بتعيين لجنة للمناصرين وفقا للقوانين و التنظيمات المعمول بها.

5/ التنظيم و ضمان السير الحسن للتظاهرات والمنافسات الرياضية وتأمينها لتفادي كل أعمال العنف في

المنشأة الرياضية.

6/ تجنب المساس لنزاهة المنافسة و ذلك تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في القوانين المعمول

بها.

7/ احترام كل الإجراءات و القواعد اللازمة أثناء التشريعات الرسمية الخاصة بالمنافسات والتظاهرات

مقال قد يهمك :   تذييل الحكم الأجنبي بالطلاق بالصيغة التنفيذية (حكم قضائي)

الرياضية.

8/ تعيين محافظ أو عدة محافظين للحسابات.

9/ الامتناع عن تناول المنشطات و مكافحتها وفقا للقوانين و التشريعات المعمول بها.

10/ إكتتاب التأمينات التي تضمن مسؤوليته ضد المخاطر التي يمكن أن تحدث.

11/ ضمان الحماية و المتابعة الطبية للرياضيين.

12/ ضمان المراقبة بطلب من هيكل مراقبة تسيير الاتحادية و بطلب من الإدارة المكلفة بالرياضة و السلطات المؤهلة لذلك.

13/ إعداد الجرد و تحرير الوثائق المحاسبة المختلفة المنصوص عليها في التشريع و القانون المعمول بهما.

14/ بالإضافة إلى إكتتاب دفتر الشروط لضبط الالتزامات التقنية اللازمة للمشاركة و إدماجه في منظومات التظاهرات و المنافسات الرياضية.

3-2 / طلب التأهيل:

    من مشترطات الإحتراف تقديم طلب يكون بمثابة إبداء النية الحسنة بتقبل كافة الشروط التي من شأنها أن تفرض على النادي الرياضي، لهذا وجب على النادي تقديم طلب التأهيل بإرسال ملف إلى الاتحادية الرياضية الوطنية والرابطة الوطنية الرياضية المحترفة بالإضافة للإدارة المكلفة بالرياضة للفصل فيه و مراعاة مدى جدية الطلب بإحترامه لكافة الشروط المنصوص عليها.

3-3 / القيد في السجل التجاري:

    يعتبر شرط القيد في السجل التجاري من القواعد العامة الواجب إتخاذها من طرف الشركات التجارية قيد التأسيس، حتى يمكن لها أن تنشط بطريقة شرعية و قانونية مع إكتسابها للشخصية المعنوية .

3-4 / إكتتاب دفتر الأعباء[6]:

  يهدف هذا الإكتتاب إلى تحديد الشروط و الإلتزمات التقنية الواجب إكتتابها من طرف الشركات و النوادي الرياضية المحترفة للمشاركة و الإندماج في أنظمة التظاهرات و المنافسات الرياضية الإحترافية.

4- من هم الأشخاص الذين لهم الحق في تأسيس الشركة الرياضية التجارية:

4-1/ شروط تأسيس شركة رياضية تجارية من طرف ناد رياضي هاو:

    نصت المادة05 من المرسوم 15/73 على أنه يمكن لكل ناد رياضي هاو مؤسس بصفة قانونية طبقا لأحكام القانون 12/06 المتعلق بالجمعيات و القانون 13/05 الخاص بتنظيم الأنشطة الرياضية و البدنية و تطويرها، و الذي تبلغ ايرادته و أجوره خمسين (50) مليون دينار على الأقل بعنوان السنة المالية الأخيرة، تأسيس شركة رياضية تجارية وفقا للأشكال المنصوص عليها في التشريع المعمول به.

   بالإضافة إلى نص المادة 82 من قانون 13/05 والتي إشترطت أن تكون إيرادات و كذا أجور المؤطرين و الرياضين الخاصة بالنادي الرياضي الهاوي الذين يشتغلون قد بلغت بعنوان السنة المنصرمة، مبلغا يفوق سقف المبلغ المذكور سابقا (50) مليون دينار جزائري.

   هذا و يقصد بكتلة الإيرادات و الأجور في مفهوم نص المادة 06 من المرسوم 15/73[7] ما يلي:

– الإيرادات الناجمة عن الدخول المدفوع الأجر مهما كان نوعها أو الأقساط المخصصة للنادي طبقا  للقوانين والأنظمة المعمول بها.

– الإيرادات الإشهارية أيا كانت طبيعتها طبقا للتشريع و التنظيم المعمول به.

– الإيرادات الناجمة عن تحويلات الرياضيين.

– حاصل حقوق إعادة البث التلفزي والإذاعي والسينمائي أو أي دعم سمعي بصري مدفوع للنادي.

– الإعانات والمساهمات المحتملة الواردة من الدولة والجماعات المحلية والاتحاديات والرابطات أو من هيئات عمومية أو خاصة.

– المساعدات والمساهمات المالية لكل شخص اعتباري من القانون العام أو الخاص.

– الهبات والوصايا.

– مداخيل الأملاك الخاصة أو المستغلة عن طريق الامتياز.

– أقساط الأرباح الناجمة عن عقود الرعاية و التجهيز و تسويق صورة الرياضي أو مجموعة الرياضيين.

– كل الموارد الأخرى التي يسمح بها التشريع والتنظيم المعمول بهما.

الرواتب و المنح و التعويضات أيا كانت طبيعتها الممنوحة للمستخدمين الإداريين والتقنيين و كذا الرياضيين و تأطيرهم.

   و قد إشترطت المادة 08 من المرسوم المذكور أعلاه، أنه يجب على النادي الرياضي الهاوي و الشركة الرياضية التجارية، توقيع إتفاقية تحدد النشاطات التابعة للنادي الرياضي الهاوي و النشاطات التابعة للمجال الإحترافي الواقعة على مسؤولية النادي و الشركة، يكون موضوعها ما يلي:

– توزيع النشاطات المرتبطة بالتكوين الرياضي بين النادي الهاوي والشركة التجارية.

– كيفيات مشاركة الشركة في النشاطات التي تبقى تحت مسؤولية النادي الرياضي الهاوي.

– شروط استعمال المنشآت الرياضية لاسيما الأراضي و البنايات و المنشآت و التجهيزات من أحد الطرفين و عند الاقتضاء، علاقات هذه الأطراف مع مالك هذه المنشآت التجهيزات.

– شروط استعمال الشركة التسمية للعلامة، و المقابل المادي لهذا الإستعمال.

– مدة الاتفاقية وكيفية تجديدها يجب أن لا تدرج التجديد الضمني، كذا كيفية فسخها بعد إشعار مسبق لا يتعدى أجله ثلاثة 03أشهر.

– لا يمكن لأي مسير نادي رياضي هاو أن يتقاضى أجرا أي كان شكله سواء من الشركة وأي مسير شركة أن يتقاضى أجرا من طرف النادي الرياضي.

هذا و تخضع الاتفاقية إلى موافقة الوزير المكلف بالرياضة وترفق بالوثائق التي تحدد قائمتها.

4-2/ شروط تأسيس شركة رياضية تجارية من طرف شخص طبيعي أو معنوي:

   أجاز القانون الجزائري للشخص الطبيعي و المعنوي حرية إنشاء شركة رياضية تجارية و هذا حسب نص المادة 09 من المرسوم15/73، التي حثت على أنه يمكن لأي شخص معنوي أو طبيعي من جنسية جزائرية أن يؤسس شركة رياضية تجارية، بحسب الأشكال و الأطر المنصوص عليها في نص المرسوم السابق الذكر، و هو ما أكدته نص المادة81 في الفقرة 01 من قانون 13/05.

   على أنه يجوز للشركات الأجنبية الغير حاملة لشرط الجنسية الجزائرية أن تكون مساهمة بحصص أو بأسهم في رأسمال الشركة الرياضية التجارية شريطة إحترام التشريع المعمول به في الجزائر بإعتبار الرأسمال الأجنبي يدخل ضمن خانة الإستثمار و بتالي تفعيل قاعدة 49% بالنسبة للشريك الأجنبي و 51% بالنسبة للطرف الجزائري و هو ماجاءت على ذكره نص المادة 81 في فقرتها 02 من قانون13/05، و المادة 11 و 12 من المرسوم 15/73.

5- أشكال الـــشركات الرياضية التجارية:

   كما سبق ذكره سابقا فإن الشركات الرياضية التجارية تتخذ لها ثلاثة أشكال:

5-1 / المؤسسة الرياضية ذات الشخص الوحيد و ذات المسؤولية المحدودة( م.ر.ذ.ش.و.ذ.م.م):

  تقوم فكرة هذه الشركة على السماح لشخص واحد بأن يكون شركة بمفرده عن طريق إقتطاع مبلغ أو قيمة مالية معينة من ذمته المالية و تخصيصها لإستثمار مشروع معية في شكل شركة تكتسب الشخصية المعنوية[8]، وهو ما نصت عليه نص المادة 564 ق ت ج[9]، حيث تتكون هذه الشركة بطريقتين:

  أ/ التكوين المباشر: تتمثل هذه الطريقة في قيام شخص بإرادته المنفردة في التأسيس المباشر للشركة ذات المسؤولية المحدودة مكونا بمفرده و منشأ بذلك شخصا معنويا منفصلا عن شخصه، و يعبر عن هذه الشركة بشركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة.

    نصت المادة 01 من القانون الأساسي النموذجي على هذا النوع من الشركات و المنصوص عليها في متن المرسوم 15/75 على أنه يشكل النادي الرياضي الهاوي الشريك الوحيد للمؤسسة الرياضية ذات الشخص الوحيد و ذات المسؤولية المحدودة، مسيرة بموجب قانون 13/05، و مرسوم 15/73، و أن يتم ذكر حين إنشائها على: الشخص الذي قام بإنشائها ( شخص طبيعي أو معنوي، ناد رياضي هاو)، الهدف و الغرض الذي أنشأت من أجله، التسمية الإجتماعية للمؤسسة و بالأحرف الأولى  “م.ر.ذ.ش.و.ذ.م.م”، و رأسمالها، مقرها، مدتها.

ب/ التكوين غير المباشر: تتمثل هذه الطريقة في نشوء شركة مكونة من شخص واحد بطريقة غير مباشرة و ذلك نتيجة إجتماع حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة في يد واحدة لسبب من الأسباب.

5-2 / الشركة الرياضية ذات المسؤولية المحدودة( ش.ر.ذ.م.م):

  نصت المادة 01 من القانون الأساسي النموذجي على هذا النوع من الشركات في متن المرسوم 15/75 في ملحقه الثاني و هو ما يتوافق مع نص المادة 564 ق ت ج ، على أنه تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد أو عدة أشخاص و هم الذين لا يتحملون الخسائر إلا في حدود ما قدموا من حصص، تكون مسيرة بموجب قانون 13/05، و مرسوم 15/73، على أن يتم ذكر حين إنشائها: الشخص أو الأشخاص الذين قاموا بإنشائها ( شخص طبيعي أو معنوي، نادي رياضي محترف) و ذكر كافة معلوماتهم، الهدف و الغرض الذي أنشأت من أجله، التسمية الخاصة بالمؤسسة و بالأحرف الأولى  “ش.ر.ذ.م.م”، و رأسمالها الذي لا يجوز أن يقل عن 100.000 دج بحسب نص المادة 566 ق ت ج ، مقرها، مدتها و الذي لا يجوز أن يتجاوز99 سنة بحسب المادة 546 ق ت ج.

5-3 / الشركة الرياضية ذات الأسهم( ش.ر.ذ.أ):

   جاء تعريف شركة المساهمة[10] في نص المادة 592 ق ت ج، على أنها تلك الشركة التي ينقسم رأسمالها إلى أسهم، و تتكون من شركاء لا يتحملون الخسائر إلا بمقدار حصتهم.

   ولا يمكن أن يقل عدد الشركاء عن سبعة، و هو الأمر الذي لا يطبق بحسب نص المادة في فقترها الثالثة على الشركات ذات رؤوس أموال عمومية.

   فالشركة الرياضية بحسب نص المادة 01 من القانون الأساسي النموذجي من الملحق الثالث للمرسوم 15/73، لابد أن يذكر فيها إسم النادي الرياضي المساهم، بتحديد الأسماء بدقة المساهمة في النادي الرياضي، و أهدافها، و تسميتها الكاملة، مع ضرورة أن تكون مسبوقة بعبارة “ش.ر.ذ.أ”، وبيان مبلغ رأسمالها الذي يجب أن يكون بمقدار05 ملايين دينار جزائري على الأقل بحسب نص المادة 594 ق ت ج ، و مقرها، بالإضافة إلى مدة سريانها.

المحور الثاني: المسؤولية المدنية لمسير الشركة الرياضية التجارية

   تتمثل المسؤولية المدنية تجاه الشركة في مطالبة الشركة للمسير بالتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء الخطأ الذي إرتكبه في حقها و لئن كانت بذلك تفترض ذات الأركان التي تنص عليها الأحكام العامة للمسؤولية المدنية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما، فإن التخصيص تعلق بالخطأ الذي يمكن أن يرتكبه المسير[11]، حيث تنص المادة 715 مكرر23:” يعد القائمون بالإدارة مسؤولين على وجه الإنفراد أو بالتضامن، حسب الحالة تجاه الشركة أو الغير”.

1- صلاحيات مسير الشركة الرياضية التجارية:

   نصت المواد 427 و إلى غاية 431 من القانون المدني الجزائري على إدارة الشركة بشكل عام على أن تحدد صلاحيات المسير في العقد التأسيسي أو الاتفاق اللاحق فهي بمثابة الدائرة التي يمكن للمسير أن يتحرك فيها و من خلال هذا يمكن له القيام بجميع الأعمال القانونية ويستوي في ذلك أعمال الإدارة أو أعمال التصرف التي يستلزمها غرض الشركة ما عدا تلك التي تتسم بالغش، فإذا نص عقد الشركة على سلطات المدير في عقد الشركة على سبيل الحصر ففي هذه الحالة يجب عليه الالتزام بها دون الخروج عليها و تكون الشركة مسؤولة مسؤولية شخصية و مباشرة عن التصرفات التي تدخل في اختصاصه، و في حالة عدم تحديد صلاحيات المسير في النظام الأساسي فإنه يحوز سلطة تقرير تتيح له القيام وحده بجميع أنواع الإدارة لمصلحة الشركة، و كل ما من شأنه أن يحقق غرضها[12].

2- نطاق المسؤولية المدنية للمسير:

   يعتبر تقصير المسير أو خطأه أو إهماله في بذل العناية المطلوبة في إدارة الشركة، مرتبا للمسؤولية القانونية ضمانا لأي ضرر قد يلحق بالشركة بسبب تقصيره أو خطأه أو إهماله، غير أن هذه المسؤولية  قد تكون إما فردية أو تضامنية بتعدد المسيرين في إدارة الشركة ؛

مقال قد يهمك :   سليمة فراجي: العفو العام بين النص الدستوري والمزايدات السياسوية

أ/ المسؤولية الشخصية لمسير الشركة الرياضية التجارية:

  يكون المسير مسؤولا مسؤولية شخصية في الحالة التي يكون فيها الخطأ الذي ارتكبه بمناسبة أدائه لمهامه داخل الشركة، أو إذا ارتكب خطأ عند القيام بالمهام الموكلة إليه تبعا للعقد الرابط بينه و بين الشركة في إدارتها و التي مفادها بذل عناية الرجل الحريص  فهو يعتبر الوكيل بأجر في أداء مهامه التسيرية، غير أن هذا لا يمنع دون متابعة باقي المسيرين مدنيا عن خطأ المسير في حالة ثبوت إهمالهم أو تقصيرهم أو عدم إنتبهاههم خلال قيامهم بمهمة الإشراف على شؤون تسيير الشركة الموكلة إليهم أو في حالة عدم بذل سبل العناية اللازمة لتجنب وقوع الخطأ.[13]

ب/ المسؤولية التضامنية لمسير الشركة الرياضية التجارية:

   يعتبر المسيرين مسؤولين تضامنيا عن الضرر الناتج للمتعاملين مع الشركة في حالة تعدد المديرين الذين يسيرون الشركة بصدور الخطأ المشترك الذي يتعذر معه تحديد نسبة خطأ كل واحد منهم، يسألون عندئذ بالتضامن فيما بينهم تجاه المتضرر، كما يسأل أعضاء مجلس الإدارة عن الضرر الذي يسببونه للغير، بأعمال الغش أو مخالفات للقانون أو لنظام الشركة التي يرتكبونها وكذلك عن خطأهم الإداري تجاه المساهمين، وتترتب مسؤوليتهم عن هذه الأعمال في حال إرتكابهم أو عدم معارضتهم لها و تكون هذه المسؤولية قائمة تجاه الشركة و تجاه الغير[14] .

3- حالات المسؤولية المدنية لمسير الشركة الرياضية التجارية:

  تنص المادة 715 مكرر 23 ق ت ج  على أنه يعد القائمون بالإدارة مسؤولين على وجه الإنفراد أو بالتضامن، حسب الحالة، تجاه الشركة أو الغير، إما عن المخالفات الماسة بالأحكام التشريعية أو التنظيمية المطبقة على الشركات المساهمة، و إما عن خرق القانون الأساسي أو عن الأخطاء المرتكبة أثناء تسييرهم”.

بناءا على ما سبق ذكره في نص المادة، فإن خطأ المسير الوكيل الموجب للتعويض لا يخرج عن الحالات التالية؛

أ/ مخالفة الأحكام القانونية:

  ليست مخالفة الأحكام القانونية كخطأ موجب للتعويض أمرا جديدا فالخطأ في مفهومه ترك ما وجب فعله أو فعل ما وجب تركه، بما يعني أن مخالفة الأحكام القانونية تعتبر في حد ذاتها من قبيل الخطأ مهما كانت المادة التي تقوم فيها المسؤولية سواء كانت أحكاما مدنية أو تجارية أو شغلية، كما أنها ليست أمرا جديدا فيما يتعلق بالشركات التجارية، فإذا أغفل مثلا المسير القيام بالتصاريح الخاصة بالجباية أو التصاريح الخاصة بالتأمين لدى مصالح الضمان الإجتماعي فهو يعتبر خطأ مرتبا للمسؤولية وجب الوقوف عنده[15].

ب/ الأفعال المشوبة بالغش أو الإهمال:

   نصت المادة 627 ق ت ج على أنه: ” يتعين على القائمين بالإدارة ومجموع الأشخاص المدعوين لحضور اجتماعات مجلس الإدارة، كتم المعلومات ذات الطابع السري أو التي تعتبر كذلك”.

  لهذا فقد يصدر عن المسير أفعال خلال قيامه بمهامه الموكلة إليه بحسن نية أو بدون قصد نتيجة لإهماله أو رعونته أفعالا تصنف ضمن إفشاء السر المهني و أسرار الشركة و هو الأمر الذي يعتبره القانون غشا في المعاملة و بالتالي يرتب ضررا لمصالح الشركة.

ج/ خرق العقد التأسيسي:

   يعتبر العقد التأسيسي للشركة الإتفاق الذي أبرم بين الشركاء و يقوم بالتالي مقام القانون فيما بينهم، فينبغي للعقد التأسيسي أن لا يتضمن أحكاما مخالفة للقواعد الآمرة، ما يعني التثبت من طبيعة القاعدة القانونية قبل إيراد بند إتفاقي يخالفها، فالخرق المقصود هنا و الذي تنجر عنه المسؤولية المدنية لا يكون له معنى إلا إذا كان متعلقا بقواعد لم ترد بالنصوص القانونية المنظمة للشركة، و تشكل مخالفة الأحكام الخاصة بالعقد التأسيسي الموجبة للمسؤولية المدنية في حالة ثبوت ضرر للشركة و تجاوز الحدود الإتفاقية المضبوطة للمسير في مباشرة تصرفه[16].

د/ خطأ التصرف في الإدارة و التسيير:

  مسؤولية المسير الناتجة عن أخطاء التسيير هي متعددة سواء كانت ناتجة عن القصور أو التغافل وعدم

التنبه، أو لغياب الوازع في مباشرة المهام الموكلة إليه، و يكمن خطأ التسيير في إهمال خطير منسوب إلى المسير وتسبب في ضرر ينبغي إصلاحه، كما أنه يدخل ضمن مفهوم الخطأ جميع الأعمال و التصرفات التي تشكل إخلالا بواجب العناية المعتادة في إدارة الشركة، كإهمال مجلس الإدارة القيام بواجباته، أو عدم الاعتناء بالمسائل المفروضة بصورة كافية، أو عدم إتباع أصول إدارة المشروعات التجارية في تنظيم أعمال الشركة.[17]

4- الدعاوى الناشئة عن المسؤولية المدنية لمسير الشركة الرياضية التجارية:

  نصت المادة 715 مكرر 24:” يجوز للمساهمين، بالإضافة إلى دعوى التعويض عن الضرر الذي لحق بهم شخصيا، أن يقيموا منفردين أو مجتمعين دعوى على الشركة بالمسؤولية ضد القائمين بالإدارة، و للمدعين حق متابعة التعويض عن كامل الضرر اللاحق بالشركة و بالتعويضات التي يحكم لهم بها عند الإقتضاء”.

أ/ حق القيام بالدعوى من طرف الشركة:

 لم يقتصر المشرع الجزائري على حق المساهمين في رفع دعوى التعويض عن الضرر الذي لحق بهم شخصيا، بل أجاز لهم أن يقيموا منفردين أو مجتمعين، دعوى باسم الشركة ضد القائمين بالإدارة، و للمدعين حق متابعة التعويض عن كل الضرر الذي أصاب الشركة، و التعويضات التي قد يحكم بها غالبا عند الاقتضاء[18]، على أنه و بناءا نص المادة 715 مكرر 25 يعتبر لاغيا وغير موجود “كل شرط في القانون الأساسي يقضي بجعل ممارسة دعوى الشركة مشروطا بأخذ الرأي المسبق للجمعية العامة أو إذنها أو يتضمن مبدئيا العدول عن ممارسة هذه الدعوى، يعد كأنه لم يكن”.

كما نصت الفقرة الثانية من نفس المادة على أنه يعتبر غير مؤثر، القرار الصادر عن الجمعية العامة، لإنقضاء دعوى المسؤولية ضد القائمين بالإدارة لإرتكابهم خطأ أثناء القيام بوكالتهم.

ب/ حق ممارسة الدعوى من الشركاء أو المساهمين:

  كرس القانون حق الشركاء في مساءلة المسير لفائدة الشركة و هو شكل من أشكال الرقابة التي يمكن أن يسلطها الشريك على المسيرين بالرغم من أنه لا يتوافق تمام التوافق مع المبادئ العامة للمسؤولية التي تمنح المتضرر و خلفه فقط حق القيام بدعوى المسؤولية، ولكن خشية أن يتحول هذا الحق إلى ممارسات مزعجة للمسيرين من جهة و معطلة لدواليب التسيير من جهة أخرى، منح القانون هذا الحق[19].

ج/ حق الغير في ممارسة الدعوى:

  يقصد بالغير كل شخص غير مساهم في الشركة أصابه ضرر بفعل خطأ في التسيير أو الإدارة أو أعمال الغش أو مخالفة المقتضيات القانونية أو الناتجة عن مخالفة نظام الشركة صدرت عن مسير الشركة حيث يملك الغير مقاضاة الشركة عن أخطاء التسيير التي يرتكبها المسيرون لأن هؤلاء يعملون باسم الشركة ولفائدتها.

5/ سقوط الدعوى بالتقادم:

  نصت المادة 715 مكرر26، على أنه تتقادم دعوى المسؤولية ضد القائمين بالإدارة مشتركة كانت أو فردية بمرور 03 سنوات، إبتداء من تاريخ إرتكاب العمل الضار، أو من وقت العلم به إن كان قد أخفي.

6/ آثار دعوى المسؤولية:

  تبعا لما جاءت به نص المادة 124 ق م ج فإن آثار المسؤولية المدنية هي التعويض المدني للمتضرر بعد إثبات جميع العناصر المكونة للمسؤولية وهي الثلاثية الكلاسيكية، خطأ و ضرر وعلاقة سببية، وبهذا يكون التعويض عن الضرر المباشر وفقا لما نصت عليه نص المادة 182 ق م ج.

المحور الثالث: المسؤولية الجزائية لمسير الشركة الرياضية التجارية

  تعرف المسؤولية الجزائية عموما بأنها ” تحمل الشخص تبعة عمله المجرم بخضوعه للجزاء المقرر لفعله في قانون العقوبات”[20]، وتقوم المسؤولية الجزائية لمسير الشركة الرياضية التجارية عن الأفعال و الجرائم التي يرتكبها شخصيا بإعتباره وكيلا أجير أثناء تأدية مهامه في الشركة أو بمناسبتها، و عن الأفعال و الجرائم التي يرتكبها تابعيه أثناء قيامهم بعملهم.

1- شروط قيام المسؤولية الجزائية لمسير الشركة:

أ/ إرتكاب الجريمة من طرف مسير الشركة التجارية:

 تنص المادة 51 مكرر من قانون العقوبات الجزائري[21] على: ” بإستثناء الدولة و الجماعات المحلية و الأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون العام، يكون الشخص المعنوي مسؤولا جزئيا عن الجرائم التي ترتكب لحسابه من طرف أجهزته أو ممثليه الشرعين عندما ينص القانون على ذلك.

 إن المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي لا تمنع مساءلة الشخص الطبيعي كفاعل أصلي أو كشريك في نفس الأفعال”.

  فالمقصود هنا بالممثل الشرعي للشركة التجارية، ما جاءت به المادة 65 مكرر02 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري[22] الممثل القانوني هو ” الشخص الطبيعي الذي يخوله القانون أو القانون الأساسي للشخص المعنوي تفويضا لتمثيله “، و يعتبر المسير أو الوكيل هو الممثل القانوني للشركة التجارية لكونه يتمتع بالسلطة القانونية الممنوحة له بموجب العقد المبرم بينه و بين الشركة لإدارة أمورها و بموجب كذلك العقد التأسيسي فهو يتصرف بإسم الشركة و لحسابها.

و برجوع للمرسوم 15/73 المتعلق بالشركات الرياضية التجارية نجد أنه نص على ثلاث أنواع للشركات الرياضية التجارية و لكل نوع نظامها الخاص فالنسبة؛

1/ للمؤسسة الرياضية ذات الشخص الوحيد و ذات المسؤولية المحدودة (م.ر.ذ.ش.و.ذ.م.م): تعهد فيها إدارة المؤسسة بناءا على نص المادة 18 من القانون الأساسي، إلى شخص طبيعي معين لمدة معينة قابلة للتجديد، على أن يعين الشريك الوحيد المدير بشرط عدم جمع هذا الأخير بين وظائفه و وظائف مسير شركة رياضية أخرى من نفس الإختصاص، و هو يعتبر ممثلها القانوني و له حق التصرف في جميع الظروف بإسم المؤسسة مع مراعاة السلطات الممنوحة صراحة للشريك الوحيد.

2/ الشركة الرياضية ذات المسؤولية المحدودة (ش.ر.ذ.م.م):

  تدار هذه الشركة بموجب ما جاءت به نص المادة 17 من قانونها الأساسي، عن طريق شخص طبيعي معين عن طريق الشركاء مع توافر شرط الإزدواجية في الوظيفة، مع إلزام الشركة بالتصرفات التي يقوم بها المدير في إطار تأدية مهامه و في نطاق موضوع الشركة.

3/ الشركة الرياضية ذات الأسهم (ش.ر.ذ.أ):

  تسير هذه الشركة عن طريق تعين مجلس إدارة لمدة 6 سنوات، أو عن طريق مجلس المديرين.

ب/ إرتكاب المسير للجريمة لحساب الشركة:

  حتى يمكن القول بالمسؤولية الجزائية للشخص المعنوي لابد من ارتكاب الجريمة بجميع أركانها، على أنه يشترط توافر في الفاعل صفة المسير الفعلي و الذي يجب أن تتوافر فيه ثلاث شروط:

  – أن تكون ممارسة مهام التسيير بصفة فعلية أي يجب أن يكون هذا النشاط إيجابيا، متمثلا في إتخاذ قرارات إيجابية، لا متمثلا في مجرد السلبية أو الإمتناع، لأنه لا يتصور أن يعتبر شخص من غير المسيرين النظاميين مسيرا فعليا لمؤسسة مع أنه لا يملك قانون صفة المسير، و إكتفى بالسكوت عن أمور شاهدها أو عاينها أو واكبها.

  – أن تكون هذه الممارسة بصورة دائمة و مستمرة.

مقال قد يهمك :   عاجل : النتائج النهائية لمباراة العدول 2018

  – أن تكون الممارسة بكامل الصلاحيات و الإستقلال[23].

2- الجرائم المسندة لمسير الشركة التجارية:

  1/ جرائم المسير المرتكبة أثناء التسيير:

نص القانون التجاري في العديد من أحكامه على جرائم التسيير التي ترتكب من طرف المسير، فقد

يتقاعس المدير عن أداء مهامه و يتحايل و يعمل على تحقيق مصالحه الشخصية بدلا من مصلحة الشخص المعنوي أو الشركة[24]، و من ضمن هذه الجرائم ؛

– جريمة إستعمال أموال الشركة:

  نص المشرع على تجريم هذا الفعل في نص المواد 800/4، 811/3،840/1 ق ع ج، وفضلا عن العنصر المعنوي المتمثل في القصد و الذي لا يثير إشكالا هاما، تتمثل العناصر المادية للتجريم في مايلي:

أولا: إستعمال أموال الشركة أو سمعتها و هي أولى العناصر المادية التي جمع فيها المشرع بين الأموال و كذلك السمعة، و ينبغي أخذ مفهوم عبارات الأموال بمفهومها القانوني” المال هو كل شيء غير خارج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون ومن شأنه أو يكون موضوع حق ذي قيمة نقدية”[25]، أما سمعة الشركة فتتمثل في الثقة التي حازتها لدى المتعاملين معها و التي تتأتى أساسا من قوتها المالية و الإقتصادية.

ثانيا: يجب أن يكون هذا الإستعمال و الإستغلال له مآرب شخصية أو فيه محاباة لشركة أخرى لهم فيها مصلحة مباشرة أو غير مباشرة.

ثالثا: ينبغي للمسير أن يعلم أن هذا الإستعمال مخالف لمصلحة الشركة التي يديها.

– جريمة إستعمال السلطات أو الأصوات:

  قد يستعمل المسير ماله من سلطات أو من أصوات مؤثرة في الشركة إذا كان شريكا و وكيلا للشركة في نفس الوقت وهذا لمخالفة مصالح الشركة و إيثار المصلحة الشخصية له[26].

 2/ جريمة التفليس وخيانة الأمانة:

يخضع مسيرو الشركات التجارية لنفس العقوبات المقررة للتاجر عن جريمتي التفليس بالتقصير، و التفليس بالتدليس وهو ما نصت عليه كل من المادة373 ق ت ج، المادة 382 ق ع.[27]

كما أن جريمة خيانة الأمانة التي يرتكبها المسير لا تتحقق إلا بتوافر شروط من بينها أن يكون المال المبدد غير مملوك لشخصه، و أن يكون لصالح الشركة و لأجل مصالحها المادية و الإقتصادية، و أن يكون المسير مرتبطا بعقد عمل كمسير أو مدير أو وكيل للشركة.

2- جرائم الصرف و الغش الجبائي:

  نص المشرع الجزائري على إرتكاب المسير للجرائم المتعلقة بقانون الصرف و حركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج، بإعتباره مسيرا للشركة التجارية، حيث نصت المادة 01[28] على أنه: “يعتبر مخالفة أو محاولة مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من والى الخارج بأية وسيلة كانت ما يأتي:

–  التصريح كاذب

–  عدم مراعاة إلتزامات التصريح،

–  عدم استرداد الأصول إلى الوطن،

–  عدم مراعاة الإجراءات المنصوص عليها أو الشكليات المطلوبة،

–  عدم الحصول على التراخيص المشترطة أو عدم احترام الشروط المقترنة بها، ولا يعذر المخالف على حسن نيته”.

  كما أن معاقبة المسير من أجل جريمة جبائية يستوجب أن يكون دلك المسير قد إقترف أو ساهم في إقتراف الفعل و هو ما ينتج عنه أمران هما؛

المسير الذي إنسحب من دفة التسيير أو أقيل منها أو إنتهت مهامه لا تجوز مؤاخذته عن أفعال إجرامية إرتكتبت بعد رحيله عن الذات المعنوية، بل يجب مساءلة المسيرين الذين مازالوا يباشرون التسيير زمن إرتكاب الفعل الإجرامي، و على النيابة العمومية إذن أن تتثبت من هوية المسير حين إرتكاب الجريمة و ليس حين التتبع.

في حالة التعدد، لابد من إثبات إرتكاب المسير للفعل المؤاخذ عليه جزائيا حتى إذا إستعصى ذلك أو ثبت عكسه إنتفت مسؤولية المسير الذي عارض مثلا إرتكاب جرم جزائي جبائي.

3- موانع المسؤولية الجزائية لمسير الشركة الرياضية التجارية:

  نصت المادة 48 ق ع ج على أنه ” لا عقوبة لمن إضطرته إلى إرتكاب الجريمة قوة لا قبل له بدفعها”.

  بهذا يمكن القول بإنتفاء مسؤولية المسير الجزائية عن الجريمة المرتكبة في حق الشركة التجارية بناءا على مايلي:

قوة قاهرة تسلب الفاعل إرادته على نحو مادي مطلق لا يمكنه دفعه، يؤدي به إلى إتيان فعل لا أرادي قد يحدث به ضررا.

حادث فجائي غير متوقع يعترض الفاعل أثناء مباشرته لمهامه، فيتسبب في إحداث واقعة مجرمة.

الإكراه المادي أو المعنوي و الذي قد يكون مصدره فعل إنساني، يؤدي إلى إعدام الإرادة كليا، و يشترط في كل هذه الموانع أن تكون؛

غير متوقعة.

إستحالة تجنبها أو الدفع بها آنيا.

أن لا تكون صادرة من المتهم نفسه مرتكب الجرم.

  • تجدر الإشارة أنه و بناءا على نص المادة 715 مكرر26 ق ت ج التي تتحدث عن تقادم دعوى التعويض الخاصة بالمسؤولية المدنية و الجزائية لمسير الشركة التجارية، “على أن الفعل المرتكب إذا كان جناية فإن الدعوى في هذه الحالة تتقادم بمرور 10 سنوات”.

الــخاتمة:

  يعتبر البحث في موضوع الإحتراف الرياضي من حيث الشكل و الموضوع أمرا ضروريا خاصة ما تعلق منه بالآليات التي من شأنها أن تجسد هذا الإحتراف من الناحية العملية، و تعد الشركات الرياضية التجارية جزءا لا يتجزأ من هذا المسعى، و يمكن القول إجمالا أن البحث في موضوع الشركات الرياضية التجارية و ما يترتب عن مخالفة أحكامها من مسؤولية قانونية هو أمرا يستوجب الوقوف عنده من خلال معالجة النقائص و الإشكالات التي يطرحها هذا الأمر:

1/ نقص التكوين الخاص بمادة التسيير في المجال الرياضي، مما فتح الباب أمام الدخلاء لتبني هذه المهنة و التوجه بها نحو المجهول.

2/ نقص القوانين و المراجع القانونية الخاصة بمادة التسيير في المجال الرياضي، و المسير الرياضي المحترف، بالإضافة إلى الجهل بالقوانين الحالية.

3/ عدم مواكبة الحداثة في التشريعات الرياضية خاصة ما تعلق منها بموضوع الإحتراف الرياضي.

4/ الفهم الخاطىء لموضوع الإحتراف الرياضي حاليا في الجزائر في ظل وجود الدولة المتدخلة خاصة ما تعلق بقضية الإعانات للأندية الرياضية المحترفة.

5/ تداخل المفاهيم و عدم وضوح الرؤيا الخاصة بمجال إشتغال الشركات الرياضية التجارية.

6/ حصر الشركات الرياضية التجارية بأشكالها الحالية أصبح يشكل عائقا لممارسة الإحتراف الرياضي المنتج و الفعال.


قــــــــائمة المراجع:

النصوص القانونية:

– القانون المدني الجزائري.

– القانون التجاري الجزائري.

– قانون العقوبات الجزائري.

– قانون رقم05/13 المؤرخ في 23 يوليو2013، المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية و الرياضية و تطويرها، الجريدة الرسمية  العدد39، الصادرة في 31 يوليو 2013.

– قانون رقم12/06 المؤرخ في 12/01/2012، المتعلق بالجمعيات، الجريدة الرسمية العدد02، الصادرة بتاريخ 15/01/2012.

– المرسوم التنفيذي رقم15/73 المؤرخ في 16/02/2015، المتعلق بالأحكلم المطبقة على النادي الرياضي المحترف و يحدد القوانين الأساسية النموذجية للشركات الرياضية التجارية، الجريدة الرسمية العدد11، الصادرة بتاريخ25/02/2015.

– الأمر10-03 المؤرخ في 26/08/2010، المتعلق بقمع مخالفة التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف و حركة رؤوس الأموال، ج ر ع 50.

– قرار المؤرخ في 01/07/2010، المحدد لنموذج دفتر الأعباء الواجب اكتتابه من طرف الشركات و النوادي الرياضية المحترفة، ج ر ع 44، الصادرة 21/07/2010.

المؤلفــــات:

– أحمد محمد محرز، الوسيط في الشركات التجارية، الطبعة الثانية، منشأة المعارف، مصر، 2004.

– إلياس نصيف، موسوعة الشركات التجارية،منشورات الحلبي الحقوقية، الجزء الخامس، 1996.

– كمال العياري ، المسير في الشركة التجارية ، الجزء الأولى ، الطبعة الأولى، مجمع الأطرش للكتاب المختص، تونس، 2010 .

– د. نادية فضيل، شركات الأموال في القانون الجزائري ، الطبعة الثالثة ، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر، 2008.

– د. فؤاد معلال، شرح القانون التجاري المغربي الجديد، الطبعة الثالثة، المطبعة الأمنية، الرباط.


[1] قانون رقم05/13 المؤرخ في 23 يوليو2013، المتعلق بتنظيم الأنشطة البدنية و الرياضية و تطويرها، الجريدة الرسمية  العدد39، الصادرة في 31 يوليو 2013.

[2] قانون رقم12/06 المؤرخ في 12/01/2012، المتعلق بالجمعيات، الجريدة الرسمية العدد02، الصادرة بتاريخ 15/01/2012.

[3] المرسوم التنفيذي رقم15/73 المؤرخ في 16/02/2015، المتعلق بالأحكلم المطبقة على النادي الرياضي المحترف و يحدد القوانين الأساسية النموذجية للشركات الرياضية التجارية، الجريدة الرسمية العدد11، الصادرة بتاريخ25/02/2015.

[4] د.فؤاد معلال، شرح القانون التجاري المغربي الجديد، الطبعة الثالثة، المطبعة الأمنية، الرباط ، ص 12.

[5] الأمر رقم 75-58 الموافق 26/09/1975 المعدل و المتمم بالأمر رقم 07-05 الموافق 13/05/2007، ج رع31 المؤرخة في 13/05/2007.

[6]  قرار المؤرخ في 01/07/2010، المحدد لنموذج دفتر الأعباء الواجب اكتتابه من طرف الشركات و النوادي الرياضية المحترفة، ج ر ع 44، الصادرة 21/07/2010، ص 19 و مايليها.

[7] المرسوم التنفيذي رقم15/73 المؤرخ في 16/02/2015، المتعلق بالأحكلم المطبقة على النادي الرياضي المحترف و يحدد القوانين الأساسية النموذجية للشركات الرياضية التجارية، الجريدة الرسمية العدد11، الصادرة بتاريخ25/02/2015.

[8] د.نادية فضيل، شركات الأموال في القانون الجزائري ، د م ج، 2008، الجزائر، الطبعة الثالثة، ص 99.

– إلياس نصيف، موسوعة الشركات التجارية،منشورات الحلبي الحقوقية، الجزء الخامس، 1996، ص15.

[9] الأمر رقم 75-59 الموافق 26/09/1975 المعدل و المتمم بالأمر رقم 96-27 الموافق 19/12/1996، ج رع77المؤرخة في 11/12/1996.

[10] د.نادية فضيل، المرجع السابق، ص 151.

[11] كمال العياري ، المسير في الشركة التجارية ، ج1 ، ط 1، مجمع الأطرش للكتاب المختص، تونس، 2010 ، ص 143.

[12] أحمد محمد محرز، الوسيط في الشركات التجارية، ط2، منشأة المعارف، مصر، 2004، ص 221.

[13] أسامة نائل المحسين، الوجيز في الشركات التجارية و الإفلاس، الدار الجامعية، مصر،2007، ص108 و مايليها.

[14] سعيد يوسف البستاني، قانون الأعمال و الشركات، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2004، ص 403.

[15] كمال العياري، المرجع السابق، ص 144.

[16] كمال العياري، المرجع السابق، ص 148.

[17] د. سعيد يوسف البستاني، المرجع السابق، ص 404.

[18] أحمد محمد محرز،المرجع السابق، ص 262.

[19] كمال العياري، المرجع السابق، ص 160.

[20] عبد الله سليمان، شرح قانون العقوبات، القسم العام، الجزء1، دار الهدى، الجزائر،199، ص 99.

[21] الأمر رقم 66-156 الموافق 08/07/ 1966، المتعلق بقانون العقوبات، المعدل و المتمم بموجب قانون رقم04-15 المؤرخ10/11/2004، ج.ر.ع 71، ص 9.

[22] الأمر رقم66-155 الموافق8/07/1699، المتعلق بقانون إ ج، المعدل و المتمم بالقانون رقم06-22 الموافق20/12/2006،ج ر ع84.

[23] كمال العياري، المرجع السابق، ص 208.

[24] نادية فضيل، أحكام الشركة طبقا للقانون التجاري ج، شركات الأشخاص، ط6، دار هومه، الجزائر، 2006، ص130.

[25] محمد كمال شرف الدين، قانون الأموال، محاضرات السنة الأولى، سلسة الأستاذية لكلية الحقوق و العلوم السياسية، تونس،1990/1991.

[26] كمال العياري، المرجع السابق، ص206.

[27] أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، الجزء2، الجزائر، ص 170.

[28] الأمر10-03 المؤرخ في 26/08/2010، المتعلق بقمع مخالفة التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف و حركة رؤوس الأموال، ج ر ع 50.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)