إدارية مراكش تغرم الدولة المغربية ب 500 مليون تعويضا لفائدة ورثة ضحايا “جريمة شمهروش”

ياسـين أحمــامد: الآليات الدستورية والقانونية لتصدر الجـهة مجال التنميــة الجـهوية

إخضاع العمل التطوعي في المغرب لقواعد الأداء التعاقدي (مشروع قانون)

4 يوليو 2021 - 3:49 م في الواجهة , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب في مناقشة مشروع قانون جديد يُنظم العمل التطوعي التعاقدي بالمغرب.

وأحالت الحكومة هذا القانون الذي يحمل رقم 06.18 على البرلمان الأسبوع الجاري لتتم دراسته والمصادقة عليه قبل وصوله إلى مرحلة التنفيذ بعد صدوره في الجريدة الرسمية.

ويعرف القانون الجديد العمل التطوعي التعاقدي بأنه كل نشاط يقوم به شخص ذاتي أو أكثر، خارج أسرته أو دراسته أو وظيفته أو شغله، بشكل طوعي ودون أجر بموجب عقد مكتوب بينه وبين الجهة المنظمة للعمل التطوعي التعاقدي بهدف تحقيق منفعة عامة.

ويرتكز العمل التطوعي التعاقدي على مبادئ عدة، من بينها الحرية في التطوع والاستقلالية في التنظيم والتجرد والحياد والجودة في تنفيذ العمل التطوعي التعاقدي، والتضامن والإرادة في المشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية.

وتضم المبادئ أيضاً المساواة في الولوج إلى العمل التطوعي التعاقدي وعدم التمييز بين المتطوعين المتعاقدين والمستفيدين، وصيانة كرامة المتطوعين والمستفيدين واحترام سلامتهم الجسدية والنفسية.

ولا يجوز، وفق هذا القانون، تنظيم العمل التطوعي التعاقدي سواء داخل المغرب أو خارجه وانطلاقاً منه إلا من قبل كل شخص اعتباري خاص لا يستهدف تحقيق الربح، أو كل شخص اعتباري عام يقومون بهذا العمل طبقاً للنصوص التشريعية والتنظيمية.

ولا يعتبر عقد التطوع الموقع بين المتطوع والجهة المنظمة للعمل التطوعي التعاقدي بمثابة عقد توظيف أو عقد شغل أو عقد تقديم خدمة، كما يمنع تعويض الموظفين أو الأجراء أو مقدمي الخدمات بالمتطوعين المتعاقدين.

ولا تخضع لهذا القانون برامج وأنشطة التطوع المنظمة من قبل المديرية العامة للوقاية المدنية، وأنشطة التطوع التي تتم بالطرق التقليدية والعرفية وتستهدف منفعة خاصة.

ويشترط من أجل تنظيم العمل التطوعي التعاقدي الحصول مسبقاً على اعتماد بذلك تسلمه الإدارة بعد تقديم طلب. ويستثنى من الحصول على الاعتماد الأشخاص الاعتباريون الخاضعون للقانون العام الذين يقومون بتنظيم العمل التطوعي التعاقدي طبقاً للقانون.

مقال قد يهمك :   مَن يمنع حق ولوج الأفراد للعدالة الدستورية؟

ويمنح الاعتماد من أجل تنظيم العمل التطوعي التعاقدي لمدة أدناها ثلاثة أشهر وأقصاها أربع سنوات، ويمكن بعد ذلك تقديم طلب تمديد تنظر فيه لجنة ستحدث لهذا الغرض.

ويجب أن تتوفر في المتطوع شروط عدة، منها أن يكون بالغاً 18 سنة. ويمكن لمن أكمل 15 سنة أن يشارك بموافقة نائبه الشرعي. كما يجب على المتطوع ألا يكون صدر في حقه مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به من أجل ارتكاب جنايات أو جنح ضد الدولة أو جريمة إرهابية أو جنايات أو جنح متعلقة بالاغتصاب أو الأموال أو التزوير أو التزييف أو الانتحال أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو الغدر أو اختلاس أو تبديد المال العام، ما لم يرد إليه الاعتبار.

كما يجب على الراغب في التطوع أن تكون لديه قدرة صحية متناسبة مع طبيعة العمل التطوعي. وإذا كان المتطوع أجنبياً يتعين أن يكون في وضعية قانونية في ما يخص دخول وإقامة الأجانب بالمملكة.

وينص القانون على عدد من الحقوق والواجبات لفائدة الجهة المنظمة للعمل التطوعي، من قبيل تقديم طلب الدعم العمومي والخاص وإبرام اتفاقيات شراكة؛ ويجب عليها اكتتاب عقد لتأمين المتطوع المتعاقد عن الحوادث والأمراض التي قد تنتج عن تنفيذ العمل التطوعي، إضافة إلى عقد تأمين لضمان المسؤولية المدنية.

وبموجب النص الجديد، سيتم إحداث السجل الوطني للعمل التطوعي التعاقدي لجمع المعلومات المتعلقة بهذا العمل وإعداد تقرير سنوي ودراسة الإكراهات التي تعترضه، وتقديم المقترحات الرامية إلى النهوض به. وفي باب العقوبات، ينص القانون على غرامات مالية من 20 ألف درهم إلى 50 ألف درهم لكل إخلال بمقتضياته.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)