اجتهاد قضائي:النفقة(نعم)-للمحكمة حق خفض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه

اجتهاد قضائي:النفقة(نعم)-رفع مبلغ النفقة المحكوم بها لفائدة الزوجة وكذا رفع المبلغ المحدد لحفل العقيقة

اجتهاد قضائي:النفقة(نعم)-المحكمة راعت في تقديرها مقتضيات المادة 189 من مدونة الأسرة.

25 أكتوبر 2017 - 2:17 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , الاحوال الشخصية والميراث
  • حجم الخط A+A-

محكمة الاستئناف بالحسيمة

الغرفة الشرعية

قرار عدد 346 ملف عدد 755/07/2010 بتاريخ 05/06/2012

القاعدة:

  •  النفقة (نعم).
  •  راعت المحكمة في تقديرها مقتضيات المادة 189 من مدونة الأسرة.

بسم جلالة الملك

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وبناء على الأمر الصادر في القضية والمبلغ قانونا إلى الطرفين.

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من ق.م.م

وبعد الإطلاع على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى التماس تطبيق القانون.

بناء على المقال الاستئنافي المودع بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالحسيمة مركز ترجيست بتاريخ 08/09/2011 استأنفت الحكم الصادر عن المحكمة المذكورة بتاريخ 11/05/2011 في ملف قضاء الأسرة عدد 168/09 القاضي في الطلب الأصلي. 1-على المدعى عليه بتمكينه من المدعية من نفقتها بحسب 300 درهم شهريا ابتداء من تاريخ 06/02/2010 لغاية سقوط الفرض عنه.

2-بأداء المدعية اليمين على أن المدعى عيه لم ينفق عليها خلال الفترة الممتدة ما بين 08/11/2009 إلى 05/02/2010 فإن حلفت استحقت، وإن نكلت حلف هو أنه كان نفق عليها خلال الفترة المذكورة وقضى برفض الطلب وإن نكل عد نكوله تصديقا لها تستحق معه النفقة عن نفس المدة دون يمين-

في الطلب الإضافي:

1-بأداء المدعى عليه للمدعية مصاريف علاج الابن بالمستشفى مقدرة في مبلغ 500 درهم ومصاريف العقيقة في مبلغ 500 درهم إإن أدت اليمين (على قاعدة النكول) أنها وضعت مولدها بالمستشفى وأنها أقامت حفل العقيقة.

2-بتخصيصه مستقل لها عن  أهله وذويه، مع التنفيذ المعجل بخصوص النفقة فقط وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الطلب المقابل والاصلاحي: على المدعى عليها فرعيا … بالرجوع إلى بيت الزوجية مع التنفيذ المعجل وتحميلها الصائر.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي: تركة - رسم إراثة - حجيته

وحيث يستفاد من أوراق الملف ومن الحكم المستأنف أنه بتاريخ 23/11/2009 تقدمت المدعية بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة-مركز ترجيست-عارضة فيها أنها متزوجة بالمدعى عليه وأنه بتاريخ 08/11/2009 طردها من بيت الزوجية وهي حامل ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها نفقتها بحساب 100 درهم في اليوم من تاريخ الطرد مع النفاذ المعجل والصائر والإجبار  في الأقصى.

وأجاب المدعى عليه في مذكرة نائبه والتي أجاب من خلالها بأن تاريخ خروج زوجته من بيت الزوجية كان في 26/1/2010 بعد أن أنجبت مولودها بالمستشفى بإشراف من زوجها وأنها التحقت بعد ذلك بمنزل أهلها وأهملت الوليد بين يديه.

وبعد عرض الملف على عدة جلسات وتبادل المذكرات  والطلبات بين الطرفين وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

استأنفته المدعى عليها على أساس أن النفقة ومصاريف الولادة والعقيقة المحكوم بها ضئيلة ولا تكفي، وأنها أنجبت مولودها بتاونات وليس ببني بونصار ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف لأنه مجحف بها وبحقوقها والحكم بالرفع من النفقة إلى الحد المعقول وكذا مصاريف الولادة والعقيقة مع إحالة النازلة على النيابة العامة والمتعلقة بتسجيل المولود بجماعة بني بونصار رغم أنه ولد بالمستشفى الإقليمي بتاونات وأن الزوج المستأنف عليه قام بالتزوير وطمس الحقائق وهي جريمة يعاقب عليها القانون مع تحمليه الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المستأنف عليه ملتمسا استبعاد أسباب الاستئناف لكون مراسيم العقيقة تمت بمنزله وذلك لكون الابن ظل بحوزته وأنه مجرد فلاح موسمي دخله متواضع وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات آخرها كان في: 15/05/2012 حضرها نائبا الطرفان وأكدا ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة للنطق بالحكم يوم 29/05/2012

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:بيع العقار محل الرسم لا يتم إلا بعد تحرير العقد في محرر ثابث التاريخ بعد الاتفاق على الثمن والمبيع

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل: وحيث أن الاستئناف ورد طبقا للمقتضيات القانونية فهو مقبول.

في الموضوع: حيث أسس الاستئناف على الأسباب الواردة أعلاه.

وحيث أنه تبين للمحكمة من خلال وثائق الملف ومستنداته أن أسباب استئناف الزوجة مؤسسة في مجملها على اعتبار أن مبلغ النفقة الشهرية المحكوم به ابتدائيا للزوجة كان مخفضا بشكل كبير مما يتعين معه الحكم برفعه إلى القدر المناسب مع مراعاة ظروف الزوج المادية طبقا لمقتضيات المادة 189 من مدونة الأسرة، كما أن المبلغ الذي حدد لتغطية مصاريف حفل العقيقة لم يمكن مقدرا بشكل سليم ويتعين رفعه كذلك إلى الحد المعقول، مما يتعين معه تعديل الحكم الابتدائي في هذا الشق في حين تظل باقي أسباب الاستئناف غير جدية ويتعين ردها.

وحيث أن أسباب استئناف الطاعنة انصبت فقط على هذه النقط فيكون ما قضى به الحكم الابتدائي في محله مما لا يسع معه سوى تأييده مبدئيا بعد تبني جميع علله وأسبابه مع تعديله وذلك برفع مبلغ النفقة المحكوم بها لفائدة الزوجة وكذا رفع المبلغ المحدد لحفل العقيقة إلى القدر المحدد في منطوق هذا القرار.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه صائر الاستئناف.

لهذه الأسباب:

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا  حضوريا انتهائيا:

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من النفقة المحكوم بها إلى مبلغ 400 درهم شهريا ومصاريف العقيقة إلى مبلغ 2000 ألفي درهم وتحميل المستأنف عليه صائر الاستئناف.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بفاس دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً