اجتهاد قضائي:النفقة(نعم)-المبالغ المحكوم بها على الملزم بالنفقة تتماشى وظروفه

اجتهاد قضائي:تأييد حكم النفقة-النفقة المحكوم بها ابتدائيا تراعي ظروف المستأنف

اجتهاد قضائي:النفقة(نعم)-نفقة الأم واجبة على الأم شرعا وقانونا

22 أكتوبر 2017 - 7:25 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , الاحوال الشخصية والميراث , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

محكمة الاستئناف بالحسيمة

الغرفة الشرعية

قرار عدد 575 ملف رقم 308/07/12 بتاريخ 23/10/2012

القاعدة:

  • النفقة (نعم)
  •  الوثائق التي أدلى بها المستأنف ناقصة من حيث قيمتها الثبوتية ونفقة الأم تبقى واجبة على أبنائها قانونا وشرعا.

بسم جلالة الملك

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وبناء على الأمر الصادر في القضية

والمبلغ قانونا إلى الطرفين

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من ق.م.م

وبعد الإطلاع على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى التماس تطبيق القانون.

بناء على المقال الاستئنافي المودع والمؤدى عنه  الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالحسيمة بتاريخ 12/03/2012 استأنف الحكم الصادر عن المحكمة المذكورة بتاريخ 03/01/2012 في ملف قضاء الأسرة عدد 156/11 حكم عدد: 03 القاضي

– بإلزام المدعى عليه بتمكين المدعية من نفقتها بملغ: 500 درهم شهريا ابتداء من تاريخ الطلب المصادف ل: 28/09/2011 إلى حين سقوط الفرض شرعا مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل الصائر.

يستفاد من أوراق الملف ومن الحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/09/2011 تقدمت المدعية بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة عارضة فيه أن المدعى عليه ابنها ولم ينفق عليها رغم وضعيتها المزرية ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها نفقتها مبلغ: 50 درهما يوميا من تاريخ الطلب إلى حين سقوط الفرض شرعا، وأرفقت مقالها بصورة من بطاقة تعريفها الوطنية ونسخة موجزة من رسم الولادة للمدعى عليه.

وبعد عرض الملف على عدة جلسات وتخلف الطرفان رغم استدعائهما دون جدوى من توصلها و بعد تمام الإجراءات والإطلاع على مستنتجات النيابة العامة أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

مقال قد يهمك :   محمد الأعرج : القاضي الإداري و مسطرة الإشعار لدى الغير.

استأنفه المدعى عليه على أساس أن والدته ميسورة وتملك منزلا من ثلاث طوابق، في حين أنه فقير ويقطن منزلا على سبيل الإيجار من زوجته الحامل ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أكدت من خلالها المستأنف عليها أن ابنها له عمل ودخل قار ويستغل رخصة سيارة أجرة، وأنها أفنت شبابها في تربيته وتنشئته بعد أن طلقها والده، وأنه قابل تضحياتها بالجحود لما كبر وبعد أن صارت مسنة وفقيرة تركها عرضة للضياع ملتمسة: تأييد الحكم المستأنف وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلى بها المستأنف بواسطة نائبه مؤكدا من خلالها أنه كان يعمل مساعد تاجر وتوقف عن عمله وأنه كان يتقاضى 900 درهم شهريا حسب الثابت من نص التزام يدلي به  وأنه يعيل أسرته ويتكلف بمصاريف علاج زوجته المريضة، وأن المادة 188 من مدونة  الأسرة تنص على أنه لا تجب على الإنسان نفقة غيره إلا بعد أن يكون له مقدار نفقة نفسه، وتفترض الملاءة إلى أن يثبت العكس، مؤكدا ملتمسه بالمذكرة الاستئنافية واحتياطيا الأمر بإجراء بحث شخصي بين الطرفين أملا في استجلاء الحقيقة وتبعا لذلك الحكم وفق المقال الاستئنافي، أرفق مقاله بشهادة التوقف عن العمل، التزام بالأجر الشهري، صورة للملف الطبي لزوجته.

وبعد تبادل المذكرات وإدراج الملف بعدة جلسات آخرها كان في: 09/10/2012 وألفي خلالها بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون، فتقرر حجز الملف للمداولة للنطق بالحكم يوم 23-10-2012.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل    : وحيث أن الاستئناف ورد طبقا لمقتضياته القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث أسس الاستئناف على السبب الوارد أعلاه.

وحيث أن المستأنفن ولئن كان قد بنى استئنافه على علة أن والدته ميسورة وتملك منزلا من ثلاث طوابق، في حين أنه فقير ويقطن منزلا على سبيل الإيجار من زوجته الحامل وأنه كان يعمل مساعد تاجر وتوقف عن العمل بعد أن يتقاضى 900 درهم شهريا حسب الثابت من نص التزام يدلي به، وأنه يعيل أسرته تنص على أنه يتكلف بمصاريف علاج زوجته المريضة، وأن المادة 188 من مدونة الأسرة تنص على أنه لا تجب على الإنسان نفقة غيره إلا بعد أن يكون له مقدار نفقة نفسه، وتفترض الملاءة إلى أن يثبت العكس، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء بحث شخصي بين الطرفين أملا في استجلاء الحقيقة، وأرفق مقاله بشهادة التوقف عن العمل -التزام بالأجر الشهري- صورة للملف الطبي لزوجته.

مقال قد يهمك :   أطروحة جامعية : التدبير المالي العمومي بالمغرب ومتطلبات الحكامة المالية

إلا أنه وبالرجوع إلى معطيات النازلة نجد أن المستأنف يكتري منزلا بمبلغ 900 درهم حسب الثابت من التزام عرفي صادر عن شخص هويته غير ثابتة، ونفس القول ينطبق على التصريح بمغادرة العمل والذي يبقى مجملا وغامضا وهوية المصرح نفسه غير محققة، كما أنه لا توجد أية وثيقة تؤكد الأجر الشهري للمستأنف عكس ما يزعم هذا الأخير، وتبقى جميع الوثائق التي أدلى بها المستأنف ناقصة من حيث قيمتها الثبوتية، كما أنه ولو سلمنا فرضا بما جاء فيها، فإنها لا تثبت عسر المستأنف وعدم قدرته على الإنفاق على أمه المسنة والتي لم يثبت للمحكمة يسرها كما يدعي المستأنف والتي تبقى نفقتها واجبة على ابنها قانونا وشرعا مصداقا لقوله عز وجل “وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا…” وما دام أن مبلغ النفقة المحكوم بها ابتدائيا في مجملها قد جاءت مناسبة لأوضاع الطرفين ومراعية لظروف المستأنف المادية والاجتماعية، ومنسجمة مع مقتضيات المادة 189 من المدونة، وأنها قد قدرت في حدودها الدنيا.

وحيث بذلك يكون ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين تأييده وتبني جميع حيثياته وعلله مع تحميل المستأنف صائر الاستئنافه.

لهذه الأسباب:

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا  حضوريا انتهائيا:

في الشكل    : بقبول الاستئناف

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى وتحميل المستأنف صائر الاستئناف.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالحسيمة دون أن تتغير الهيئة الحاكمة أثناء الجلسات.

 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.