اجتهاد قضائي:النفقة(نعم)-نفقة الأم واجبة على الأم شرعا وقانونا

اجتهاد قضائي: النفقة(نعم)-النشوز المسقط للنفقة يكون عند صدور الحكم وامتناع الزوجة عن الرجوع لبيت الزوجية

اجتهاد قضائي:تأييد حكم النفقة-النفقة المحكوم بها ابتدائيا تراعي ظروف المستأنف

22 أكتوبر 2017 - 7:33 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , الاحوال الشخصية والميراث
  • حجم الخط A+A-

محكمة الاستئناف بالحسيمة

الغرفة الشرعية

قرار عدد 443/12 بتاريخ 10/07/2012 ملف رقم 45/07/12

القاعدة:

  • تأييد حكم النفقة.

“القول بأن النفقة المحكوم بها مرتفعة وخيالية غير صحيح ما دام أن المحكمة قد قدرتها في حدودها الدنيا وبشكل يراعي ظروف المستأنف الاجتماعية والمادية وانسجاما مع المادة 189 من مدونة الأسرة.”

بسم جلالة الملك

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وبناء على الأمر الصادر في القضية

والمبلغ قانونا إلى الطرفين.

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من ق.م.م

وبعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى التماس  تطبيق القانون.

بناء على المقال الاستئنافي المودع والمؤدى عنه الرسوم القضائية  بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالحسيمة بتاريخ 11/05/2012 استأنف الحكم الصادر عن المحكمة المذكورة بتاريخ 27/12/2011 في ملف قضاء الأسرة عدد 77/11 حكم عدد 297 القاضي: بإلزام المدعي بتمكين المدعيات من نفقتهن  بمبلغ (200) مائتين درهم شهريا لكل واحدة منهن  مع أداء نفقة البنتين القاصرتين: بنفس المبلغ ابتداء من تاريخ 11/07/2008 إلى أن يسقط الفرض  عنه شرعا مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميله الصائر ورفض باقي  الطلبات.

يستفاد من أوراق الملف ومن الحكم المستأنف أنه بتاريخ 12/05/2011 تقدمت المدعيات بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة عرضت فيه الأولى أنها متزوجة  بالمدعى عليه وأن بقية المدعيات بناته منها وأنه لم ينفق عليهن منذ يناير 2011  ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها نفقتها بمبلغ 40 درهم يوميا و30 درهما  لفائدة كل واحدة من البنات  ابتداء من تاريخ يناير 2011 إل حين سقوط الفرض عنه شرعا مع تحميله الصائر.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:مسؤولية حارس الشيء مفترضة إلى حين إثباته توفر شرطي الإعفاء

وبتاريخ 29/11/2011 تم إجراء بحث بين أطراف الدعوى.

وبناء على ما راج بجلسة الصلح والبحث، وبعد عرض الملف على عدة جلسات وبعد تمام الإجراءات والاطلاع على مستنتجات النيابة العامة أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

استأنف المدعى عليه على أساس أن الحكم لم يأخذ بقوله بكونه طرد من منزله من طرف المدعيات وأن له شهودا على صحة هذا القول وأنه معدم وفقير وأن المبلغ المحكوم به خيالي لأجله يلتمس إجراء بحث حول الموضوع والطرد، وأساسا: بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا رفض الدعوى بناء على الفصلين 188 و199 من مدونة الأسرة واحتياطيا: تعديله بجعل مبلغ النفقة مناسبا ومعقولا.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أجابت من خلالها المستأنف عليهن بأن الحكم المستأنف مؤسس والتمسن القول بتأييده.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات آخرها كان في: 26/06/2012 والتي  حضرها نائبا الطرفين، وألفي خلالها بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون، فتقرر  حجز الملف للمداولة للنطق بالحكم يوم 10/7/2012.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل : وحيث أن الاستئناف ورد طبقا لمقتضياته القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع: حيث أسس الاستئناف على السبب الوارد أعلاه.

وحيث أن المستأنف ولئن كان قد بنى استئنافه على علة أن الحكم الابتدائي لم يأخذ بقوله بكونه طرد من منزله من طرف المدعيات وأن له شهودا على صحة هذا القول وأنه معدم وفقير ومشرد وأن المبلغ المحكوم به خيالي إلا أنه وبالرجوع إلى معطيات النازلة نجد أن المستأنف وخلال جلسة البحث التي تمت في المرحلة الابتدائية والمؤرخة في: 14/06/2011 أكد أنه يستغل سيارته من نوع مرسديس في نقل البضائع أحيانا وأنه  كان يسكن رفقة المدعيات وينفق عليهن إلى حدود عام 2008 تاريخ طرده من منزل الزوجية وأنهن يستحوذن على أملاكه المكونة من دارين سكنيين وأراضي ومواشي فيكون زعمه الفقر والتشرد غير مستندان على أساس سليم وتفنده وقائع جلسة البحث و القول بأن النفقة المحكوم بها مرتفعة وخيالية غير صحيح ما دام أن المحكمة قد قدرتها في حدودها الدنيا وبشكل يراعي ظروف المستأنف الاجتماعية والمادية وانسجاما مع المادة 189 من مدونة الأسرة، كما أن زعمه أنه قد تم طرده من طرف المدعيات من منزل العائلة منذ 2008 هو قول نفته المدعيات وظل دفعا مجردا من الإثبات، كما أن ملتمس المستأنف الرامي إلى استدعاء الشهود لإثبات تعرضه للطرد المزعوم غير مؤسس ومخالف للقواعد القانونية والشرعية المؤطرة لأحكام النفقة، وغير منتج في النازلة فيتعين رده لعدم جديته كغيره من باقي أسباب الاستئناف الأخرى.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:لصاحب الحق حق اللتتبع-رسم القسمة حجته تقتصر على الورثة دون صاحب حق التركة

وحيث بذلك يكون جميع ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين تأييده وتبني جميع حيثياته وعلله مع تحميل المستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب:

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا  حضوريا انتهائيا:

في الشكل    : بقبول الاستئناف

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف صائر الاستئناف.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف بالحسيمة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً