اجتهاد قضائي: التطليق للشقاق(نعم)-الحق في زيارة المحضون مع حق نقله مرة كل أسبوع-تحديد مستحقات الزوجة والبنت

اجتهاد قضائي: اعتماد المحكمة على خبرة منجزة من أحد أطراف الدعوى ، دون قيامها بطلب اعادة الخبرة يجعل قرارها معرضا للنقض

اجتهاد قضائي: التطليق للشقاق(نعم)-التعويض(لا)-عدم إثبات الزوجة الضرر الذي الحقه بها الزوج بالإضافة أنه غير محدد

18 أكتوبر 2017 - 7:10 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , الاحوال الشخصية والميراث
  • حجم الخط A+A-

المحكمة الابتدائية ببركان

قسم قضاء الأسرة

حكم صادر بتاريخ 19/01/2012 ملف عدد 1718/11

الـقـاعـدة:

  • التطليق للشقاق(نعم).
  • التعويض (لا).

الزوجة لم تثبت الضرر اللاحق بها من جراء معاملة المدعى عليه لها، بالإضافة أنه غير محدد، مما يكون طلبها الرامي الحكم لها بتعويض عن ذلك غير مؤسس ويتعين رفضه.

باسم جلالة الملك

الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي و الإضافي للدعوى المقدم من طرف الجهة المدعية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 09/10/2011، والمؤدى عنهما الرسوم القضائية والذي تعرض فيه أنها تربطها علاقة زوجته بالمدعى عليه بمقتضى عقد زواج عدد 25 صحيفة 22 بتاريخ 23/12/2005، وأنه نظر لكثرة المشاكل بينهما، وانعدام التفاهم بينهما،  تلتمس الحكم بتطليقها من المدعى عليه  للشقاق، والحكم لها بحقوقها من متعة وسكنى ونفقة ، وبتعويض مادي عن الضرر والصائر.

وأرفق المقال ب: صورة طبق الأصل من رسم زواج، نسخة موجزة من رسم ولادتها.

وبناء على إدراج القضية بجلسة صلح بتاريخ 10/01/2012 حضرتها المدعية والدفاع وتخلف عنها المدعى عليه رغم التوصل، مما تعذر معه إجراء الصلح وصرحت المدعية أنها تربطها علاقة الزوجية بالمدعى عليه منذ 23/12/2005 ولا أبناء لهم وغير حامل وتم الدخول، وأن سبب التطليق كون زوجها اتهمها بالخيانة الزوجية، مضيفة أنها تتمسك بجميع مستحقاتها، وأن زوجها مقاول بإسبانيا ودخله حوالي 30000 درهم شهريا.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/01/2012 تخلفت المدعية رغم سابق حضور، والمدعى عليه رغم سابق توصل، وألفي بالملف ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون، مما تقرر معه حجز الملف للمداولة بجلسة 19/01/2012.

التعليل

وبعد المداولة طبقا للقانون:

في الشكل : حيث قدمت الدعوى وفقا للشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبولها.

في الموضوع: حيث تستهدف المدعية من دعواه إلى استصدار حكم يقضي بتطليقها من  المدعى عليه طلقة بائنة أولى للشقاق، وبأدائه لها حقوقها من متعة وسكنى ونفقة والحكم لها بتعويض مادي عن الضرر الذي سببه لها و الصائر.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:سلوك الدائن لمسطرة خاصة لا يعني تنازله عن المسطرة العامة-الجمع بين مسطرة تحقيق الرهن العقاري ودعوى الأداء(نعم)

وحيث أن العلاقة الزوجية ثابتة بين الطرفين بمقتضى عقد زواج عدد 25 صحيفة 22 بتاريخ 23/12/2005 توثيق بركان.

وحيث التمست النيابة العامة تطبيق القانون.

وحيث أسست المدعية طلبها على كثرة المشاكل بينها وبين زوجها واستحالة استمرار العلاقة الزوجية.

وحيث تخلف المدعى عليه عن جلسة الصلح رغم توصله بالاستدعاء مما تعذر معه القيام بالصلح.

وحيث أن المادة 94 من مدونة الأسرة، تنص على أنه إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق وجب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين طبقا لأحكام المادة 82,

وحيث أن المحكمة حاولت إصلاح ذات البين بين الطرفين وانتدبت حكمين من أهلهما لهذه الغاية  إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل.

وحيث تبين للمحكمة من خلال إطلاعها على وثائق الملف ومحتوياته وما راج بجلسة البحث على أن هناك نزاع وشقاق مستمر بين الطرفين .

وحيث جاء في كتاب الله عز وجل “فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا” صدق الله العظيم. وهو ما تبنته المدونة في المواد 94-95-96 و 97 وأن المحكمة تعذر عليها تحقيق الغاية الواردة في الآية الكريمة، وذلك لتخلف الزوج عن الحضور رغم التوصل.

وحيث إن قوام الزوجية السعيدة هو المودة والرحمة لقوله تعالى “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون” صدق الله العظيم. ومن تم فلا خير في دوام زوجية قوامها الشقاق والنفور كما هو الحال في علاقة طرفي الدعوى اللذان استحالة عشرتهما واستحكم الخلاف بينهما.

وحيث أنه والحالة ما ذكر فإن الحياة الزوجية بين طرفي الدعوى أصبحت مستحيلة وأصبح الفراق هو الحل القانوني و الشرعي طبقا للمادة 97 من مدونة الأسرة التي تنص على أنه إذا تعذر الإصلاح واستمر الشقاق تثبت المحكمة ذلك في محضر وتحكم بالتطليق مصدقا لقوله تعالى: “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان” مما يكون معه طلب المدعية مبني على أساس قانوني وشرعي ويتعين الاستجابة إليه والحكم بتطليق المدعى عليها من عصمة المدعي طلقة بائنة للشقاق”.

وحيث إن الأحكام الصادرة بالتطليق نهائية حسب صريح المادة 128 من مدونة الأسرة.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي: قرينة مسؤولية حارس الشيء مفترضة-قيام المسؤولية رهين بتوفر عدة أركان منها وجود العلاقة السببية بين الفعل والضرر.

حول مستحقات الزوجة المترتبة عن التطليق:

حيث نصت المادة 97 من مدونة الأسرة على أن المحكمة مصدرة الحكم بالتطليق للشقاق تحكم كذلك بالمستحقات المترتبة عن التطليق طبقا للمواد 83-84 و 85 مراعية في تقديرها مسؤولية كلا الزوجين في وقوع الفراق.

وحيث أن تقديم الزوجة لطلب التطليق يجعلها غير محقة في المتعة وفق ما فسر به المجلس الأعلى المادة 97 من مدونة الأسرة في قراره الأخير عدد 433 الصادر بتاريخ 21/09/2010.

وحيث إن المحكمة بمطالعتها للأوراق وما راج أمامها من أقوال الزوجين بجلسة الصلح خلصت إلى أنه وقع الدخول بين الزوجين مما تكون معه الزوجة مستحقة للصداق، وأنه بالرجوع إلى رسم الزواج يتبين أن مقداره 25000 درهم، ويتمثل في ذهب (10000) درهم، وغرفة نوم (10000) درهم، وملابس مختلفة (5000) درهم يحل لها قبل الدخول، مما تكون معه الزوجة غير دائنة للمدعى عليه بمبلغ الصداق، وبالتالي رفض طلبها في هذا الشق.

وحيث إن الزوج يعمل مقاول بإسبانيا ودخله الشهري حوالي 30000 درهم حسب تصريحات الزوجة بجلسة الصلح.

وحيث إن المطلقة طلاقا بائنا إذا كانت حاملا تستمر نفقتها إلى أن تضع حملها وإذا لم تكن حاملا يستمر حقها في السكن فقط إلى أن تنتهي عدتها.

وحيث إنه مادامت المدعية غير حامل فهي محقة في السكن فقط مما يتعين معه تحديد واجبات سكناها في المبلغ المحدد بمنطوق هذا الحكم.

وحيث تسكن الزوجة المطلقة خلال فترة العدة في بيت الزوجية وإذا تعذر ذلك حددت المحكمة تكاليف السكنى.

وحيث إن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية وبعد مراعاة ظروف الطرفين والأسعار وعادات وأعراف الوسط الذي يعيشون فيه تحدد مستحقات الزوجة وفقا لما سيرد ذكره في منطوق الحكم.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي: مضار الجوار– تغيير تصميم التهيئة – حقوق مكتسبة.

وحيث إن المحكمة بمطالعتها للأوراق وما راج أمامها من أقوال الزوجين بجلسة الصلح خلصت إلى أن الزوجة هي الراغبة والمتمسكة بإنهاء العلاقة الزوجية، كما أنها لم تثبت الضرر اللاحق بها من جراء معاملة المدعى عليه له، بالإضافة أنه غير محدد، مما يكون طلبها الرامي الحكم لها بتعويض عن ذلك غير مؤسس ويتعين رفضه.

وحيث إن طبيعة المستحقات المعيشية يقتضي شملها بالنفاذ المعجل.

وحيث كل طلاق قضت به المحكمة فهو بائن إلا في حالة التطليق للإيلاء وعدم الانفاق.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

وحيث إنه يتعين تحديد مدة الإجبار في الأدنى.

الحكم

وتطبيقا لمقتضيات الفصول 1-3-32-36 وما بعدها و 40-45-50 و 124 من قانون المسطرة المدنية.

والمواد 84-85-94-95-96-97-168-167-190 من مدونة الأسرة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بجلستها العلنية انتهائيا فيما يخص التطليق وابتدائيا في الباقي وبمثابة الحضوري :

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع: بتطليق المدعية من عصمة المدعى عليه طلقة بائنة أولى للشقاق، وعلى المدعى عليه بأدائه للمدعية مبلغ 3000 درهم عن أجرة سكناها خلال فترة العدة مع النفاذ المعجل، والإجبار في الأدنى، ورفض الباقي.

ويوجه ملخص هذا الحكم إلى السيد ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة الطرفين لتضمين البيانات الواردة به بهامش رسم ولادتهما.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً