اجتهاد قضائي: تدخين الأجير في مقر العمل – خطأ جسيم

اجتهاد قضائي: بناء في ملكية مشتركة – ترخيص وكيل الاتحاد – الفصل 91 من ق ل ع

اجتهاد قضائي: بيع عقار محفظ – رهن – حلول المشتري محل البائع لأداء الديون.

8 أكتوبر 2017 - 12:17 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , المادة المدنية
  • حجم الخط A+A-

القرار عدد 3540

الصادر بتاريخ 31 غشت 2010

في الملف المدني عدد 1569/1/5/2009

القاعدة:

“المشتري للعقار المرهون والحائز له يكون ملتزما شخصيا حسب عقد الشراء المبرم مع البائع، بأداء تمام الدين أصلا وفائدة للمقرض على أن يستفيد من الآجال الممنوحة للمدين الأصلي أي البائع.

المحكمة لما اعتبرت أن حق التملك والتصرف والاستغلال المنصوص عليه في عقد البيع لازال لم يتحقق بعد ومن ثمة يبقى للبائع الحق في القيام بالإجراءات الضرورية لصيانة وحفظ العقار، ومن ذلك أن ما أقدم عليه من تبليغه إنذارا للمشتري قصد سداد الديون المثقل بها العقار والذي بقي بدون جدوى ورتبت على ذلك فسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع دون مراعاة مقتضيات الفصل 185 وما يليه من قانون التحفيظ العقاري، لم تركز قرارها على أساس قانوني”.

                   نقض وإحالة

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه عدد 9 الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 5/1/2009 في الملف عدد 4/231/08 أن المطلوب في النقض سعيد (ب)تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 3/10/2007، يعرض فيه أنه بمقتضى عقد بيع مؤرخ في 9/4/2007 باع لطالب النقض محمد (هـ)جميع الملك المسمى “بام” مساحته خمس هكتارات الكائن بدوار لعيالمة قيادة البئر الجديد دائرة ازمور المسجل بالمحافظة العقارية بالرسم عدد 67518/08، وأن المبيع مثقل بعدة ديون مضمونة برهون لفائدة القرض الفلاحي. وتم التنصيص في عقد البيع في البند الثاني منه على شرط خاص يتعلق بعلم المشتري بالديون المذكورة، وأنه يحل محل البائع في تسوية هذه الوضعية، مضيفا أنه بعث إليه بإنذار منحه فيه أجلا قدره خمسة عشر يوما من أجل تسوية تلك الوضعية، وذلك بالحلول محله في أداء الديون المترتبة على العقار، فلم يستجب طالبا الحكم بفسخ عقد البيع. وبعد تخلف المدعى عليه رغم توصله، قضت المحكمة برفض الطلب، استأنفه المدعي، فقضت محكمة الاستئناف غيابيا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ العقد الرابط بين الطرفين بشأن بيع مطلب التحفيظ عدد 67518/08 المسمى (بام) والمؤرخ في 9/4/2007، فتعرض عليه المستأنف عليه فقضت المحكمة برفض تعرضه بقرارها المطلوب نقضه.

مقال قد يهمك :   تنازل الزوجة عن متابعة زوجها بالخيانة الزوجية لا يطال المشاركة بل ينحصر في الفعل الأصلي فقط.

حيث يعيب الطاعن على القرار في الوسيلة الثالثة انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس، ذلك أنه جاء في تعليله “أنه ورد في باب شروط العقد المبرم بين الطرفين أن المشتري وافق على أن يقع البيع حسب التكاليف والشروط التي يتعهد المشتري بتنفيذها وإتمامها ومن بينها الحلول محل البائع في تسوية الوضعية مع القرض الفلاحي، وذلك بسداد الديون المثقل بها المدعى فيه، كما أنه بالرجوع إلى شهادة المطلب موضوع البيع المؤرخة في 14/9/2007 يتضح أن المدعى فيه لازال على اسم البائع وبالتالي فإن حق التملك والتصرف والاستغلال المنصوص عليه في البند السالف لازال لم يتحقق بعد، ومن تم فإن البائع يبقى له الحق في القيام بالإجراءات الضرورية لصيانة وحفظ العقار، ومن ذلك ما أقدم عليه من تبليغ إنذار للمقترض قصد سداد مبالغ القرض الفلاحي المثقل بها العقار، وبالتالي فالمعمول به هو مقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع”، وبذلك فالقرار قد خلط بين التصرفات الواقعة على عقار محفظ الذي تطبق عليه مقتضيات الفصل 66 من التحفيظ العقاري، والعقار غير المحفظ أو في طور التحفيظ الذي تنطبق عليه مقتضيات الفصل 478 من ق.ل.ع، وليس هناك أي التزام على العارض اتجاه المطلوب في النقض يجب عليه تنفيذه تحت طائلة الفسخ وإنما التزامه اتجاه المؤسسة المقرضة التي لم تشعر المطلوب في النقض بالقيام بأي إجراء من أجل الأداء ولم يدل بما يفيد ذلك. وكل هذا يؤدي إلى القول أنه لم تعد له صفة ولا مصلحة في مطالبة العارض بتسوية الوضعية تجاه المؤسسة المذكورة. وأن القرار المطعون فيه لم يعر ذلك أي اهتمام، خاصة وأنه تقدم بشكاية مباشرة ضد المطلوب في النقض من أجل النصب فتح لها ملف أدلى برقمه وتاريخ الجلسة ملتمسا إيقاف البت إلى حين الفصل في الشكاية المذكورة، كما أن التزامه بالحلول والأداء لا يتضمن أجلا لذلك الأداء، وكان على البائع بعد إنذاره بالأداء من طرف الجهة المقرضة، أن ينذر بدوره العارض من أجل ذلك، إلا أنه لم يحصل شيء من ذلك، والعارض لم يتوصل بأي إنذار، وأن ما تضمنه القرار من كون العارض توصل بالإنذار من طرف المطلوب في النقض غير صحيح وأن القرار المطعون فيه حين طبق مقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع التي تتعلق بالدائن والمدين. مع أن العارض ليس مدينا للمطلوب في النقض، وإنما هو مدين للجهة المقرضة التي لم تطالبه بشيء ولم تصل بعد إلى مرحلة حجز العقار المبيع قصد بيعه واستيفاء ديونها مما جعله يتمسك بمقتضيات الفصل 187 من التحفيظ العقاري الذي يعتبر نصا خاصا مقدما على مقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع فجاء القرار خارقا للمقتضيات المحتج بها ومعرضا للنقض.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:تزامن وقت زيارة المحضون مع وقت عمل الأب يعطي لهذا الأخير الحق للمطالبة بتغيير وقت الزيارة

حقا، حيث صح ما عابته الوسيلة على القرار، ذلك أنه بمقتضى المادة 185 من ظهير 2 نونبر 1915 المطبق على العقارات المحفظة، فإن الدائنين الذين لهم رهن رسمي والذي هو حق عيني، مسجل على عقار يتبعونه في أية أياد انتقل إليها ليرتبوا ويستوفوا ديونهم حسب ترتيب تسجيلات بجميع الديون الرهينة، وأن الحائز يظل بسبب التسجيل ملزما بجميع الديون الرهينة ويستفيد من المواعيد والآجال المخولة للمدين الأصلي. كما أنه طبقا للفصل 187 من نفس القانون فإنه إذا لم يوف الغير الحائز بالتزاماته الرهينة إيفاء تاما، يحق لكل دائن مرتهن مسجل أن يحصل على بيع الملك المرتهن بدون تحفظ وهو بيد الحائز المذكور، وفق الإجراءات الشكلية المقررة في الحجز العقاري بعد خمسة عشر يوما من الأمر الرسمي الموجه للمدين الأصلي والإنذار الرسمي المرسل للغير الحائز لأداء الدين الواجب أداؤه أو التخلي عن العقار. ولما كان الطاعن مشتريا للعقار المرهون وحائزا له وملتزما شخصيا بالدين حسب عقد الشراء المبرم بين الطرفين، فهو بذلك وحده ملزم بأداء تمام الدين أصلا وفائدة للمقرض على أن يستفيد من الآجال الممنوحة للمدين الأصلي، ومحكمة الاستئناف حين اعتبرت أن حق التملك والتصرف والاستغلال المنصوص عليه في عقد البيع لازال لم يتحقق بعد ومن ثمة يبقى للبائع الحق في القيام بالإجراءات الضرورية لصيانة وحفظ العقار، ومن ذلك أن ما أقدم عليه من تبليغه إنذارا للمتعرض قصد سداد ديون القرض الفلاحي المثقل بها العقار الذي بقي بدون جدوى ورتبت على ذلك فسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع دون مراعاة مقتضيات الفصل 185 وما يليه من القانون المشار له أعلاه، لم تركز قرارها على أساس قانوني سليم وعللته تعليلا فاسدا يوازي انعدامه فعرضته بالتالي للنقض والإبطال.

مقال قد يهمك :   مستحقات الطلاق-قضاء أجنبي-طلب جديد أمام القضاء المغربي-رفض الطلب-نعم

لـهـذه الأسـبـاب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه.

الرئيس: السيد إبراهيم بولحيان – المقرر: السيد محمد العميري – المحامي العام: السيدة فتحي الإدريسي الزهراء.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.