اجتهاد قضائي: تمتع المحكمة بالسلطة التقديرية مشروط ببيان العناصر التي اعتمدتها في ذلك وابرازها

اجتهاد قضائي: التطليق للشقاق(نعم)-كثرة المشاكل-اعتداء الزوجة على ابنة الزوج من زوجته المتوفاة

اجتهاد قضائي: عدم توصل طالب الخبرة بالاستدعاء لحضور الخبرة المنجزة يجعل هذه الأخيرة غير حضورية

15 أكتوبر 2017 - 3:17 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , المادة العقارية
  • حجم الخط A+A-

القرار عدد: 6

المؤرخ في: 2/1/2003

ملف مدني عدد:2563/1/5/2002

القاعدة: 

ٍ”عدم توصل طالب عملية الخبرة بإستدعاء لحضور عملية الخبرة المنجزة يجعل الخبرة غير حضورية مما يعرض القرار للنقض.”

باسم جلالة الملك

بناء على مقال طلب النقض المرفوع بتاريخ 10-4-2002 من طرف الطالبين المذكورين حوله بواسطة نائبهم الأستاذ…… والرامي إلى نقض القرار رقم 96 الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 24-2-2000 في الملف المدني عدد         3788-99-8.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 27-11-2002  من طرف المطلوب ضدهما النقض بواسطة نائبهما الأستاذ ….. والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 16-12-2002.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 28-1-2003.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بلعياشي. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد العربي مريد.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المدعيين تقدما بمقال أمام المحكمة الابتدائية بطنجة عرضا فيه أنه بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 29-9-1987 اشتريا من المدعى عليهم الإخوة………. نصف القطعة الأرضية الواقعة بشارع مولاي إسماعيل بطنجة المستخرجة من الرسم العقاري 5454 / ط تدعى مولاي إسماعيل 7 ذات الرسم العقاري عدد 48686/06 مساحتها حوالي 580 مترا مربعا إلا أنه بعد اطلاعهم على الرسم العقاري بالمحافظة العقارية تبين لهم أن القطعة المذكورة لا تتعدى مساحتها 501 متر مربع طالبين الحكم على المدعى عليهم بإعداد عقد بيع تكميلي ملحق لعقد البيع الأصلي وذلك بتضمين المساحة الحقيقية المبيعة وهي 290 مترا مربعا، وبتمكينهما من تسجيل شرائهما في الرسم العقاري، وفي حالة امتناعهم باعتبار الحكم بمثابة إذن للمحافظ للقيام بتسجيل حقوقها على الشياع مع المدعى عليهم بحسب النسبة المطابقة ل290 مترا مربعا، لهما ول 211 مترا مربعا للمدعى عليهم، وبإلزام هؤلاء بالتشطيب على التقييدين الاحتياطيين المنصبين على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 5454/ط.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:التطليق للغيبة(نعم)-الغياب الطويل يعطي الحق للزوجة في التطليق

وأجاب المدعى عليهم بأنهم شركاء على الشياع مع المدعيين في القطعة الأرضية موضوع الدعوى بنسبة النصف لكل طرف منهما حسب الثابت من عقد البيع والاشتراك المبرم بينهم وأن مطالبة المدعيين بعقد تكميلي لا تفيدهم بشيء، وأن التقليص الحاصل في مساحة هذه القطعة يرجع إلى عمليات التجهيز. وبعد إجراء خبرة من طرف الخبير محمد كسوس بتاريخ 9-2-1999، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بتاريخ 6-5-1999 تحت عدد 1416 في الملف رقم 939-96-13، قضت فيه بإلزام المدعى عليهم بالقيام بالإجراءات اللازمة والضرورية لتمكين المدعيين من تسجيل شرائهما في الرسم العقاري عدد 48686/06 وذلك بإبرام عقد ملحق للعقد الأصلي يتضمن بالتحديد أن المساحة المبيعة للمدعين من القطعة الأرضية المدعوة ” مولاي إسماعيل 7 ” موضوع الرسم العقاري المذكور هي 290 مترا مربعا. فاستأنفه المدعى عليهم وأيدته محكمة الاستيناف بالقرار المطعون فيه بالنقض في الوسيلة الفريدة بعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم بفروعها الثلاثة.

حيث يعيب الطاعنون القرار في الفرع الأول بخرق الفصل 63 من قانون المسطرة المدينة، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي الذي اعتمد على خبرة غير حضورية حيث لم يتوصلوا بأي استدعاء من الخبير محمد جسوس، وأنهم طلبوا إجراء خبرة مضادة إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبهم مما يعد خرقا لحقوق الدفاع.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أنه اعتمد على الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا واعتبر أنها ” أنجزت وفق الشروط المتطلبة قانونا وأن الخبير استدعى الطاعنين برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل “. في حين أن الخبرة المذكورة أنجزت في غيبة الطاعنين، وأن الرسالة المضمونة أرجعت بملاحظة أنها غير مطلوبة، وهذا لا يفيد توصل الطاعنين بالاستدعاء من الخبير لحضور إجراءات الخبرة. الأمر الذي يكون معه القرار المذكور مخالفا لمقتضيات الفصل المستدل به، مما عرضه للنقض والإبطال.

مقال قد يهمك :   لا وجه لإقامة الدعوى العمومية لعدم صدور حكم داخل أجل معقول: تعليق على قرار قضائي

وحيث إن حسين سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في الفرعين الثاني والثالث المستدل بهما على النقض.

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبث فيها من جديد بهيأة أخرى طبقا للقانون. وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات قراره بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس العلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة-رئيسا. والمستشارين: محمد بلعياشي- عضوا مقررا.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.