محمد مسعودي: مبدأ حسن النية وتفسير العقود، أية علاقة؟

المفتشية العامة للشؤون القضائية “دراسة أولية على ضوء المستجدات التشريعية “

الإصلاح الجبائي المحلي لبنة أساسية نحو تنزيل النموذج التنموي الجديد

19 أغسطس 2021 - 2:22 م مقالات , القانون العام , المنبر القانوني , مقالات
  • حجم الخط A+A-

المسك آسية باحثة في العلوم القانونية

مقدمة

يتكون النظام الجبائي المغربي من جبايات وطنية، ويتعلق الأمر بالضرائب الثلاث الكبرى (الضريبة على الشركات، الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة)، إلى جانب رسوم التسجيل والتنبر، ثم جبايات محلية تجبى لفائدة الجماعات الترابية، بما في ذلك الجهات، العمالات والأقاليم، وكذا الجماعات، وتعد هذه الأخيرة أي الجبايات المحلية في غاية الأهمية، وهو الأمر الذي تم التأكيد عليه من خلال الملحق الثاني لتقرير لجنة النموذج التنموي الجديد، وكذا قانون الإطار رقم 19.69 المتعلق بالإصلاح الجبائي، ولعل مرد هذه الأهمية يعود لكون الجبايات المحلية تشكل دعامة أساسية لتكريس مبدأ الاستقلال المالي للجماعات الترابية، ومن تم تمكينها من تحقيق التنمية المحلية المنشودة.

ومن أجل حصر دائرة اشتغالي سوف أنطلق في هذه الدراسة من الإشكالية التالية:

قانون الإطار رقم 19.69 المتعلق بالإصلاح الجبائي، بين ضرورة تجاوز الاختلالات التي طبعت المحطات الإصلاحية السابقة، التي شهدها النظام الجبائي المحلي، ورهان الاستجابة إلى متطلبات النموذج التنموي الجديد.

ومحاولة مني للإجابة على هذا الإشكال سوف أعمل على تقسيم هذه الدراسة إلى مطلبين اثنين:

  • المطلب الأول: مسار الإصلاح الجبائي المحلي بالمغرب
  • المطلب الثاني: الإصلاح الجبائي المحلي في خدمة النموذج التنموي الجديد

المطلب الأول: مسار الإصلاح الجبائي المحلي بالمغرب

لقد عرف النظام الجبائي المحلي منذ حصول المغرب على الاستقلال و إلى يومنا هذا، ثلاثة محطات إصلاحية مهمة، بحيث ثم اعتماد أول إصلاح  سنة 1962، وذلك من خلال صدور التشريع الخاص بالأداءات والرسوم البلدية، والثاني سنة 1989 بموجب القانون رقم 30.89، ثم إصلاح ثالث تم اعتماده سنة 2007، وتمثل هذا الإصلاح في صدور القانون رقم 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية، وسنحاول من خلال هذا المطلب التطرق لكل مرحلة إصلاحية على حدى.

الفرع الأول: الإصلاح الجبائي المحلي لسنة 1962

    لقد تم اعتماد المرجعية الخاصة بالمنظومة الجبائية المحلية المعاصرة، أول مرة بالمغرب في 23 مارس 1962، حيث تم في هذا التاريخ صدور التشريع الخاص بالأداءات ورسوم البلدية،[1] هذا القانون الذي تم من خلاله إفادة حتى الجماعات القروية من الجبايات المحلية، بحيث تم التنصيص في فصله الأول، على استبدال مصطلح الأداءات البلدية بالأداءات الجماعية.[2]

      إلا أن هذا القانون ‏طرح مجموعة من الإشكالات عند التطبيق، كونه لم يستطع مواكبة التحولات التي باتت تعرفها المجالس المنتخبة آنذاك، لاسيما بعد صدور الميثاق الجماعي ل 30 شتنبر 1976[3]، الأمر الذي تمخض عنه تضافر جهود كل من السلطات العمومية، و المنتخبين المحليين، من أجل إثارة الانتباه إلى ضرورة إصلاح المنظومة الجبائية المحلية، الذي ‏بات يطرح نفسه بإلحاح حينها.

        ومن ثم انطلق مسلسل المطالبة بإصلاح النظام الجبائي المحلي، بحيث أوصى متناظري المناظرة الوطنية الأولى للجماعات المحلية، بضرورة هذا الإصلاح بقصد تنمية موارد الجماعات وتعزيزها،[4] إلا ‏أن هذه التوصية لم تشهد النور من الناحية الفعلية نظرا لمجموعة من الظروف التي عرقلت هذا التنزيل،* الأمر الذي دفع متناظري المناظرة الوطنية الثانية حول الجماعات المحلية،[5] للتأكيد على ضرورة إحداث لجنة مختصة، تتألف من ممثلي وزارة الداخلية والمالية، ومن المنتخبين المحليين دوي الاختصاص في المجال، وذلك من أجل القيام بمعالجة موضوعية وشاملة لمشروع إصلاح الجبايات المحلية.[6]

ليتم بعد ذلك صدور القانون الإطار رقم 3.83، المتعلق بالإصلاح الضريبي، الذي تم اعتماده في ظل ‏سياسة التقويم الهيكلي، والذي شمل أيضا الشق المتعلق بالجبايات المحلية، بحيث عملت السلطات المالية حينها، بمحاولة تقويم العلاقات المالية بين الدولة والجماعات، وكذا تحديد كيفية توزيع وتقسيم الموارد العمومية، الأمر الذي تطلب حينها تعبئة الموارد العمومية، لمواجهة الاختلالات المالية التي كانت تكتنف الميزانية العامة للدولة، لاسيما وأن الاعتماد على إمدادات الدولة التي نميز فيها بين، إمدادات الموازنة لتغطية العجز الحاصل في مجال التسيير وكذا إمدادات التجهيز، كان يترتب عنها تأثر الوضعية المالية للجماعات، سلبيا أو إيجابيا ‏بالوضعية المالية للدولة.[7]

       بالإضافة كذلك إلى مجموعة من التعديلات، التي اعتبرت كمؤشر على الاستجابة لمطلب الإصلاح الجبائي المحلي، من قبيل صدور القانون رقم 84-5  بتاريخ 28 دجنبر 1984[8]، بهدف تبسيط الإجراءات المتعلقة بوعاء تحصيل الرسم الجماعي على الحفلات، بالإضافة إلى التعديلات التي همت المجموعات ‏الحضرية،* بحيث تم بموجب القانون رقم 85- 31 الصادر بتاريخ 31 دجنبر 1985، تخصيص 50% من منتوج ضريبة النظافة ‏المستخلصة داخل الجماعات الحضارية لفائدة المجموعات الحضرية.

        إلا أن مطلب الإصلاح ظل قائما، بحيث تم إدراجه ضمن مواضيع المناظرة الوطنية الثالثة،[9] التي تمخض عنها تقديم قانون يتعلق بإصلاح نظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها،[10] والذي تمت المصادقة عليه في يونيو 1989، من طرف مجلس النواب،[11] هذه المصادقة التي تزامنت مع ‏انعقاد المناظرة الوطنية الرابعة،[12] التي أوصلت هي الأخرى بضرورة الانطلاق من مبادئ القانون الإطار للإصلاح الجبائي، في تحديد التوجهات الأساسية المستقبلية لإصلاح الجبايات المحلية، بشكل يساعد على التنمية الاقتصادية وربط الرسوم المحلية بإنجاز المشاريع الجديدة، والخدمات المسداة، ‏مع اشراك المؤسسات المالية الكبرى في جهود التنمية المحلية.[13]

‏الفرع الثاني: الإصلاح الجبائي المحلي لسنة 1989

بالرجوع إلى المنظومة الجبائية المحلية، المعتمدة بموجب القانون رقم 89. 30، نجد أنه على الرغم من تعدد مكوناتها، والتي كانت تبلغ 40 ضريبة ورسم، إلا أنها كانت تعاني من محدودية وعائها، وكذا قصور التضريب المحلي لبعض القطاعات،[14] بحيث تمت هناك العديد من القطاعات التي لم يشملها التضريب المحلي، سواء على مستوى المجال الحضري أو القروي، الأمر الذي تمخضت عنه مجموعة من السلوكيات غير السليمة، كالمضاربة العقارية وتجميد الأراضي … الخ، في الوقت الذي كان بإمكان المشرع التدخل من خلال التضريب العقاري مثلا، للحد من  ‏مثل هذه التصرفات.

      نفس الأمر بالنسبة ‏للمجال القروي، الذي لم يكن يعرف في ظل القانون رقم 89 .30، أي جباية عقارية سواء أثناء بيع الأراضي، أو بالنسبة للمستغلات الفلاحية العصرية التي كانت تستفيد من الإعفاء، الأمر الذي كان يشكل خرقا دستوريا حينها، بحيث يعد هذا الإعفاء ضربا في مبدأ المساواة أمام الضريبة، الذي كان ينص عليه الفصل 17 من دستور 1972[15] حينها.

     إضافة إلى الرسم المفروض على مدارس التعليم الخاص، ‏الذي كان يقدر سعره بثلاث دراهم للتلميذ، عوض الاعتماد على سعر التمدرس أو ‏رقم الأعمال، وحتى هذا الرسم كان يعرف ‏صعوبات في التطبيق بسبب إخفاء عدد التلاميذ الحقيقي الذي لا يبقى قارا خلال الشهر أو السنة.[16]

        كما أن تحصيل الجباية، كان يتم بناء على أساليب إعداد قائمة على أوامر المداخيل، وأخرى فورية إلى جانب مسك سجلات المحاسبة، كما يشرف على التحصيل المذكور الآمر بالصرف، والقابض بمعية وكيل المداخيل،[17] داخل الأجل القانوني للتحصيل أو خارجة عن طريق الإكراه،[18] ومن تم فمهمة تحصيل ‏الموارد الجبائية هي مهمة مشتركة بين كل من القابضة المحلي ووكيل المداخيل الذي يعمل لحسابه.[19]

        ولعل ما يمكن اثارته في هذا الصدد، هو احتكار القابض المحلي لتحصيل الجبايات المحلية، بحيث يملك القابض كل من حق مراقبة مشروعية الرسوم والجبايات، التي اتخذت بشأنها أوامر من لدن الآمر بالصرف، بالإضافة إلى حقه في تدارك الأخطاء المحاسبية، التي يمكن أن ‏تقع بقوائم المداخيل المتضمنة بالأوامر بالأداء، كما يضع عليها صبغة قابلة للاستخلاص، وذلك بعد أن يتأكد من صلاحيتها وصحتها.[20]

       كما أنه حتى من الناحية الواقعية، فإن القابض المحلي كان يحتكر عمليا ميدان تحصيل الجبايات المحلية، في حين ظل دور وكيل المداخيل محدودا في هذا الميدان، لاسيما وأنه يخضع في نفس الوقت لسلطتين اثنتين، بحيث يخضع إلى سلطة رئيس الجماعة الذي يعتبر رئيسه التسلسلي، بالإضافة إلى سلطات القابضة المحلي، الذي ‏يعمل لحسابه وتحت رقابته، الأمر الذي يؤثر لا محال على وضعية التحصيل، ذلك إلى جانب مجموعة من الثغرات الأخرى، التي كانت محملة في طيات القانون رقم 30.89، والتي تشمل بنية المصالح الجبائية التي ضللت مطبوعة هي الأخرى بالقصور.[21]

مقال قد يهمك :   رشيد المدور : مستجدات القضاء الدستوري المغربي في نطاق دستور 2011

       وإذا كان السياق والظروف الاقتصادية والمالية، التي أنتجت لنا القانون رقم 89 .30 في نهاية عقد الثمانينيات، طبعت بتطبيق برنامج التقويم الهيكلي، وسياسة التحكم في الميزانية العامة للدولة، من أجل الحفاظ على التوازنات المالية والرفع من الموارد العمومية، بما في ذلك موارد الجماعات الترابية،[22] فإن هذه الظرفية قد تم تجاوزها فيما بعد، الأمر الذي نتج معه عدة مشاكل وتحديات باتت ‏تعرقل تطبيق القانون رقم30.89، مما تطلب مع ذلك ضرورة إدخال مجموعة من الاصلاحات على هذا القانون، حتى يكون قادرا على التكيف مع المستجدات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، من خلال تدارك الأخطاء وتقويم الاختلالات،[23] الأمر الذي نتج معه صدور القانون رقم 06.47.

الفرع الثالث: الإصلاح الجبائي المحلي لسنة 2007

لقد تم تعديل مقتضيات القانون رقم 30.89، بموجب القانون رقم 06.47،[24] وذلك بهدف تجاوز الاختلالات المتعددة، و تمكين الجماعات الترابية من التوفر على منظومة جبائية أكثر نجاحا، تقوم على اعتماد عدد محدود من الرسوم، من شأنها أن توفر للجماعات موارد قارة ومنتظمة، وتبني رسوم سهلة التطبيق والتحصيل، إلى جانب خلق المناخ الملائم لتشجيع المبادرات والاستثمارات.

‏     وفي هذا الإطار حاول المشرع المغربي من خلال القانون رقم 06.47، ‏تجاوز مظاهر الازدواج الضريبي الذي كان يطبع التشريع السابق، وذلك من خلال ملائمة الجبايات المحلية مع جبايات الدولة، كما شملت الملائم أيضا الشق المتعلق بالجزاء، بحيث تمت ملائمة القانون 06.47 ‏مع مقتضيات المدونة العامة للضرائب، فأصبحت تطبق بموجب هذا القانون زيادة قدرها 15% من مبلغ الرسم المستحق في حالة عدم الإقرار أو التأخير في الإقرار،[25] كما هو الشأن بالنسبة للضرائب الوطنية.[26]

     كما تطبق نفس الزيادة على مبلغ الواجبات، المترتبة عن تصحيح أساس فرض الرسم المصرح به في الإقرار في حالة التصحيح،[27] بالإضافة إلى زيادات عن التأخير محددة في 5% عن الشهر الأول، و 0.5% عن كل شهر تأخير، كما يمكن الرفع من نسبة هذه الزيادة من 15٪ الى 100%عند ثبوت سوء النية،[28] وهو نفس الأمر المنصوص عليه بموجب المدونة العامة للضرائب.[29]

      بالإضافة إلى العديد من الصور الأخرى، التي تعكس مظاهر الملائمة المعتمدة من خلال القانون06.47، ‏بل أكثر من ذلك فإن المشرع عمل في الكثير من الأحيان، على النسخ الحرفي لبعض مواد المدون العامة للضرائب، في قانون الجبايات المحلية، بحيث نجد على أن المادة 138 من القانون 06.47، ‏ما هي إلى نسخة طبق الأصل للمادة 192 من المدونة العامة للضرائب، نفس الشيء بالنسبة للمواد 214، 219، 213، 225 من المدونة العامة للضرائب، التي تم نسخها على التوالي بموجب المواد 151، 152، 154، 157 من القانون رقم  06.47.

‏إلا أنه وبعد المراجعة دستورية لسنة 2011، والتي شملت مجموعة من المرتكزات الأساسية، التي تعد الجماعات الترابية واحدة من أهمها، بحيث بوأ دستور سنة 2011 الجماعات الترابية مكانة مهمة، في إطار تدعيم سياسة اللامركزية، لتعرف بعد ذلك سنة 2015، صدور القوانين التنظيمية الثلاث للجماعات الترابية،[30] مما استدعى تبعا لذلك تعديل القانون رقم  06.47، ‏حتى تتلاءم بذلك مقتضياته مع الإصلاحات الكبرى التي عرفها هذا الورش، لاسيما وأنه بعد صدور القوانين التنظيمية أصبحت هناك مجموعة من المقتضيات متجاوزة.

 إلا أنه لم يتم تعديل القانون رقم 06.47 حتى سنة 2020، هذه السنة التي عرفت صدور القانون رقم 07.20،[31] المعدل والمتمم لمقتضيات القانون رقم 06.47، ‏المتعلق بالجبايات المحلية، بحيث تضمن هذا القانون الجديد، ‏ستة مواد جات لتعديل وتغيير 59 مادة، ونسخ وتعويض 11 مادة، كما أن القانون رقم 07.20 يمكن اعتباره بمثابة مرحلة أولية فقط للإصلاح الجبائي المحلي.

‏    فقد جاء القانون رقم 07.20، ببعض التعديلات ‏البسيطة في أفق القيام بإصلاحات أخرى، مرتبطة أساسا بثلاثة نقاط مهمة، وهي مخرجات المناظرة الوطنية للجبايات المحلية، و مضمون القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، وكذا مخرجات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، فهذا القانون تم احداثه من أجل معالجة بعض المسائل البسيطة فقط، والمتعلقة أساسا بتدبير الجبايات واستبدال بعض العبارات التي أصبحت متجاوزة بعد المراجعة الدستورية لسنة 2011، ‏وكذا صدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية الصادر سنة 2015.

      وبالتالي لا يمكن اعتبار صدور هذا القانون، بمثابة إصلاح حقيقي للجبايات المحلية، طالما لم يأتي بموارد جبائية ذاتية جديدة تعزز قدرات الجماعات في هذا المجال، كما لم يلغي الرسوم ذات المردودية الضعيفة بهدف تجويد الجبايات المحلية، كما لم يعالج التفاوتات الحاصلة بين ‏الجماعات الترابية على مستوى الموارد الجبائية، هذه التفاوتات التي تؤدي إلى تكريس وتعميق الهوة بين مختلف الجماعات.

      ‏كما أنه كان من الأجدر صدور القانون الإطار أولا، ثم تعديل أو إصلاح القانون المتعلق بالجبايات المحلية ثانيا وليس العكس، لأن القانون الإطار هو الذي يؤطر ويرسم خارطة الإصلاح الجبائي، ‏كما أنه كان من الأجدر أيضا جمع شتات النصوص الجبائية المحلية، حيث أن المراجعة شملة فقط المقتضيات المضمنة في القانون 06.47، دون القانون 07.39 ‏الذي يتضمن أحكاما انتقالية، تهم بعض الرسوم والحقوق والمساهمات والاتاوات المستحقة لفائدة الجماعات الترابية، والتي كان من الأجدر إدراجها في قانون واحد مع مقتضيات القانون 06.47 منذ البداية.

المطلب الثاني: الإصلاح الجبائي المحلي في خدمة النموذج التنموي الجديد

‏   لقد عرف المغرب منذ المراجعة الدستورية لسنة 2011 وحتى يومنا هذا، مجموعة من الإصلاحات المهيكلة، التي شملت مجموعة من المرتكزات الأساسية، التي تعد الجماعات الترابية واحدة من أهمها، مما جعل كل من القانون رقم  06.47 وكذا القانون 07.20 المعدل له متجاوزين، ‏كما لم تعد مقتضياتهما تتلاءم مع الإصلاحات الكبرى التي تم تضمينها في تقرير النموذج التنموي الجديد، الأمر الذي تمخض عنه صدور قانون الإطار رقم 19.69، الذي يعد بمثابة خارطة طريق موجهة للإصلاح الجبائي المحلي المنشود.

الفرع الأول: دواعي إصلاح النظام الجبائي المحلي على ضوء التقارير الوطنية

لقد أوصت المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات،[32] التي انعقدت بصخيرات بمراجعة شاملة للجباية المحلية، من خلال استبدال الرسوم المحلية المحتسبة على أساس قيمة الكراء، وكذلك الرسم على الأراضي غير المبنية، برسم عقاري محلي يحتسب على أساس القيمة التجارية، ثم خلق جباية خاصة لحماية البيئة، و تخصيص عائداتها للتنمية الجهوية.

      كما أوصت أيضا مؤسسات دستورية مهمة، بضرورة هذه المراجعة، ‏كالمجلس الأعلى للحسابات،[33] حيث أوصى هذا الأخير ببلورة منظور موحد للجبايات المحلية، يتيح تنمية الموارد الجبائية اللازمة للجماعات الترابية، في أفق مواكبة نقل بعض الاختصاصات من الدولة إليها، و كذا تفعيل مبدأ العدالة، بالتركيز على الوظيفة الأولى لهذه ‏الجبايات باعتبارها مصدر للتمويل، مع الأخذ بعين الاعتبار القدرات الإسهامية للمواطنين ومستلزمات تنافسية المقاولات، كما اعتبر المجلس بأن المبادئ الرئيسية الموجهة للإصلاحات، يجب أن تتوخى التبسيط وتحقيق الانسجام والتركيز أكثر على النجاعة والعدالة والشفافية، ويمر تحديث هذا النظام بالضرورة عبر بدل مجهود أكبر في مجال توضيح الرؤى، الأمر الذي من شأنه تسهيل انخراط الملزمين وتقوية تقبلهم للجبايات المحلية.

        كما أوصى أيضا المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي، ‏في تقريره لسنة 2019  المعنون ب ” من أجل نظام جبائي يشكل دعامة أساسية لبناء النموذج التنموي الجديد “، في إطار احالة ذاتية، لإعادة النظر في الإطار القانوني وحكامة الجبايات المحلية، المتسمة بالشتات حيث تتجلي أوجه الخصاص المسجلة في مجال الحكامة، التي تزداد حدتها على الصعيد المحلي بالنظر إلى تعدد الفاعلين، وغياب إطار وآليات ملائمة لضمان الانسجام بين الأدوار بشكل منسق ومعقلا، الأمر الذي من شأنه غياب رؤية واضحة للجبايات المحلية، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو الجماعات الترابية، ‏ولا على مستوى الادارة الجبائية المحلية.

       فهناك العديد من النقائص على المستوى التنظيم، وخصاص في الموارد المالية وكذلك طرق العمل، وغياب دليل المساطر وهيكل إداري تنظيمي خاص بالإدارة الجبائية، كما أن الادارة الجماعية ليست مهيأة لممارسة الصلاحيات المخولة لها بشكل كامل، ولا تتوفر على الخبرة الكافية والتأطير والوسائل البشرية الضرورية، لتدبير الوعاء المتعلق بالرسوم والإتاوات.

مقال قد يهمك :   عبد الإله المحبوب: الحجية و الإثبات في محررات الموثق على ضوء القانون رقم 32.09

         كما أن هناك غياب لأي مقاربة متناسقة و ‏منهجية للتعاطي مع هذا المجال، فضلا عن عدم وجود نظام معلوماتي مندمج، يسمح بإشراك مختلف الفاعلين المعنيين، من أجل ضمان تدبير ناجع للجبايات المحلية، وتقاطعها وتكاملها مع باقي الاصناف من الضرائب، الأمر الذي أنتج مجموعة من الإشكالات عند التطبيق نذكر من بينها على سبيل المثال، الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على أصحاب الفنادق، والتي يتم احتسابها دون إخراج الضريبة المؤدات عن الإقامة ولا تلك المؤدات عن الترويج السياحي، وبالتالي يؤدي الملزم الضريبة على الضريبة.

      كما أن الجماعات تؤدي مقابل الخدمات التي تستفيد منها من قبل المصالح الإدارية الأخرى كالمحافظة العقارية مثلا، في حين تلك المصالح لا تؤدي مقابل الاستفادة من الخدمات الجماعية، الأمر الذي يقتضي ضرورة فرض رسم الخدمات الجماعية، على تلك الإدارات ‏مقابل الخدمات التي تستفيد منها.

كما أكدت لجنة النموذج التنموي الجديد، من خلال الملحق الثاني المرفق بتقريرها على ضرورة إصلاح النظام الجبائي المحلي، حيت أوصت هذه الأخيرة بدمج عشر رسوم من نفس النوعية تتعلق بشغل الأراضي وبالأنشطة الاقتصادية في رسمين إثنين (الرسم لعقاري والرسم على النشاط الاقتصادي)، كما أوصت أيضا بضرورة الزيادة في الحصة من الضريبة على الشركات، المحولة للجهات بشكل يتناسب ومساهمتها في المداخيل المتأتية منها، بالإضافة إلى دراسة إمكانية تحويل جزء من مداخيل الضريبة على الدخل لفائدة الجماعات، وذلك في إطار تحفيز وتحميل المسؤولية للجماعات الترابية، وكذا تحسين الحكامة الجبائية المحلية عن طريق تقليص عدد المتدخلين في تدبير نفس الضريبة.[34]

الفرع الثاني: مدخلات الإصلاح الجبائي المحلي على ضوء قانون الإطار 19.69

تتعدد مدخلات الإصلاح الجبائي المحلي بالمغرب، إلا أنه سأقتصر في هذا الباب على مدخلين إثنين والمتمثلين في التوازنات الجبائي على مستوى الجماعات الترابية (الفقرة الأولى)، كذا اللامركزية الجبائية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: التوازنات الجبائي على مستوى الجماعات الترابية

لقد تميز النظام الجبائي المحلي المغربي منذ إحداثه أول مرة، بعدم التوازن على مستوى توزيع المستحقات الجبائية بين مختلف الجماعات الترابية، بحيث ظل هذا التوزيع مطبوعا باللاتكافؤ من حيث عدد ومردودية الجبايات المستحقة كل من الجهات والعمالات والأقاليم وكذا الجماعات.

حيث تميز القانون رقم 89.30 بمسألتين أساسيتين وهما، كثرت وتعدد النصوص القانونية والأجهزة الإدارية المرتبطة بها، بالإضافة إلى تنوع الموارد الجبائية، بحيث تضمن القانون ما مجموعة أربعين نوعا من الضرائب والرسوم، كانت موزعة بشكل متفاوت على مختلف الجماعات.

فكانت تخصص حينها للجماعات الحضرية والقروية[35] ما مجموعه 31 ‏ضريبة ورسم، كما كانت تخصص للجهات 6 رسوم، أما العملات والأقاليم فلم يكن يتعدى عدد الضرائب والرسوم المخصصة لها آنذاك سوى ثلاثة فقط.

      الأمر الذي نستشف منه على أنه كانت هناك هيمنة عددية ملحوظة، للضرائب والرسوم العائدة للجماعة، والتي مثلت أكثر من 10 مرات تلك المخصصة للعمالات والأقاليم، وأكثر من خمس مرات للجبايات العائدة للجهات.

وهو الأمر الذي لم يتم تداركه من خلال القانون رقم 06.47، بحيث ظل هذا الأخير يميز بين مختلف الجماعات الترابية، بحيث بلغ عدد الرسوم المستحقة لفائدة الجماعات 11 رسما، في حين لم يتعدا عدد الرسوم المخصصة للعمالات والأقاليم سوى 3 رسوم، ونفس الأمر بالنسبة للرسوم المخصصة للجهات والتي لم يتعدى مجموعها هي الأخرى 3 رسوم فقط.

 كما أن القانون رقم 06.47 كان يميز حتى بين الجماعات التي يدخل مجالها التراب في المدار الحضري، وتلك الواقع مجالها الترابي في المدار القروي، ولم يتم تدارك هذه المسألة إلا ابتداء من فاتح يناير من عام 2021، وذلك بعد أن دخل القانون رقم 20.07 حيز التنفيذ، هذا الأخير الذي جاء لتعديل وتتميم ونسخ بعض مقتضيات القانون 06.47.

وفي هذا الصدد نود الإشارة إلى مسألة في غاية الأهمية، ويتعلق الأمر بكون الجماعات كانت ولازالت تحظى بالعدد الأكبر من الرسوم، الأمر الذي يتطلب منها بدل مجهود أكبر في تحصيل رسومها، التي تبقى في نهاية المطاف بالرغم من كثرتها وتعددها الأقل مردودية، بالمقارنة مع باقي الرسوم المملوكة للجماعات الترابية الأخرى، بحيث تم التخصيص لكل من الجهات والعمالات والأقاليم عدد أقل من الرسوم، الأمر الذي يتمخض عنه بدلها لمجهود أقل عند التحصيل، إلا أن الرسوم الموجهة لهذه الأخيرة  تعد الأكثر أهمية وذات المردودية الأكبر والأهم على المستوى الترابي. وهو الأمر الذي كان من المنتظر تداركه من خلال الإصلاح الجبائي الجديد إلى أن القانون الإطار رقم 19.69 قد أغفل هذه النقطة.

الفقرة الثانية: اللامركزية الجبائية كمدخل أساسي للإصلاح

      لقد حاول المشرع المغربي من خلال سنه لقانون الجبايات المحلية، مواكبة التطور العام لسياسة اللامركزية، وذلك عن طريق ‏دعم الاختصاصات الجبائية للمجالس المنتخبة، سواء في مجال تحديد وتعديل النسب والأسعار، باعتماد تقنية الحد الأدنى والحد الأقصى، أو في مجال القواعد الإجرائية الخاصة بقرارات الإعفاء وتخفيض وإبراء الذمة من الديون، وأيضا تدعيم اختصاص الجماعات ترابية في مجال المراقبة والتفتيش و الجزاء.[36]

         إلا أن كل هذه المحاولات تظل محدودة جدا، حيث أنه إذا كان الهدف من مواكبة سياسة اللامركزية، هو تمكين الجماعات الترابية من امتيازات جبائية ‏تؤهلها لتحقيق الاستقلال المالي ومن تم الإداري، فإنه لا يمكننا تحقيق ذلك في ظل هيمنة المركز في مجال التشريع الجبائي المحلي، حتى بات تشريعا وطنيا بامتياز.

      الأمر الذي تغيب معه سلطة الجماعات الترابية في اختيار أوعيتها المناسبة، وبالتالي فلا تتعدى إمكانياتها، تحديد بعض الأسعار في حدود السعر الأقصى والأدنى، وهو الأمر الذي يجعل سلطة المجالس الجماعية محدودة جدا، و خاضعة بصفة دائمة إلى سلطة ‏الوصاية.[37]

وبالتالي فإن التنزيل الأمثل للامركزية الادارية، القائم بالأساس على منح الجماعات الترابية الاستقلال المالي والاداري، رهين بمنح هذه الجماعات سلطة اتخاد القرار الجبائي، هذه السلطة التي تعود في المغرب للبرلمان والحكومة، وحتى بخصوص بعض الرسوم التي يعود الاختصاص في تحديد أسعارها للمجالس الجماعية، تتسم بالضعف من حيث المردودية  بالمقارنة مع باقي الرسوم، لدرجة أن أحد الباحثين وصف تلك الرسوم بالتافهة[38].

      والملاحظ أيضا هو أن المشرع لم يكتف فقط بتحديد أسعار أهم الرسوم الترابية، بل عمل  أيضا على محاصرة السلطة التقديرية للجماعات الترابية، وهي بصدد تسعير رسومها غير المحددة السعر والنسبة بشكل مسبق من طرفه، وذلك باعتماده على قاعدة تحديد سقف التسعير، باعتماده لحد أدنى وحد أقصى لأسعار ونسب الرسوم، مع إلزامية عدم  تجاوزها من طرف المجالس المنتخبة تحت طائلة بطلان المقرر الجبائي[39].

       الأمر الذي من شأنه، اضعاف بنية المنظومة الجبائية الترابية في حد ذاتها[40]، ومن تم اضعاف المردودية الجبائية للجماعات الترابية، مما يجعل هذه الأخير في حالة تبعية مالية دائمة للمركز.

       وبالتالي كان من المنتظر أن يتم بموجب الاصلاح الجبائي الجديد، التوسيع من دائر الاختصاص الجبائي للجماعات، حتى يشمل لما لا امتلاك سلطة خلق القاعد الجبائية المحلية، بما يتناسب مع الخصوصيات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعي لكل جماعة على حدى، مع الحرص دائما على ضمان الاتقائية التامة مع المنظومة الجبائية الوطنية.

وهو الأمر الذي يبقى بعيدا عن الواقع، لاسيما بعد صدور القانون الإطار رقم 19.69، بحيث عمل المشرع من خلال هذا الأخير، على التوجه نحو التقليص أكثر فأكثر من الدور الجبائي للمجالس المنتخبة، بحيث جاء في المادة 9 من القانون الإطار رقم 19.69 على أنه: “تحرص الدولة على مراجعة القواعد المتعلقة بجبايات الجماعات الترابية و ملاءمتها مع الأحكام المنظمة لضرائب الدولة … ولهذا الغرض، ستتخذ تدابير تشريعية بهدف … توضيح وعاء وأسعار جبايات الجماعات الترابية”.

ولعل ما جاء في المادة السالفة الذكر من القانون الإطار رقم 19.69، يجعلنا أمام إمكانية التخلي عن تقنية الحد الأدنى والحد الأقصى واعتماد أسعار محددة وواضحة بشكل مسبق من طرف المشرع، الأمر الذي نستشف منه العدول عن تلك الصلاحيات المحدودة جدا، التي كانت تمنح للجماعات الترابية في ميدان اتخاد القرار الجبائي، والمتمثلة في تحديد السعر المناسب وفق الحدود المقررة مسبقا من طرف المشرع.

مقال قد يهمك :   الدكتور محمد خيري : المصادر الشرعية و الوضعية لقانون الالتزامات و العقود

خاتمة

إن الواقع العملي اليوم، أصبح يتطلب تشريعا شاملا يجمع بين آليات الإبداع المعلوماتي ومتطلبات الحكامة، وإعطاء الأهمية الكافية لمفهوم الوقت، من أجل تجاوز مجموعة من الإشكالات الجسيمة التي باتت ترهق الجماعات الترابية كظاهرة الباقي استخلاصه،* كما أن الجهود المبذولة من قبل الدولة بهدف تكريس الاستقلال المالي للجماعات التربية، يجب أن تقابلها نفس الجهود من قبل الجماعات التربية، من أجل البحث عن مواردها و عصرنة إدارتها الجبائية، وتعزيز مواردها البشرية بما في ذلك ‏المنتخبين والموظفين الإداريين.

        كما يجب أيضا إعادة النظر في مسألة خصوصيات كل جماعة على حدى، فالمغرب يتكون من جماعات غنية تمتلك لموارد جبائية ذاتية مهمة، في حين تمت هناك في المقابل جماعات أخرى، تفتقر إلى الموارد الجبائي بحكم العامل الجغرافي،* الأمر الذي يجعلها في حاجة دائمة إلى الدعم والمساندة، من طرف وزارة الداخلية في شخص المديرية العامة للجماعات التربية، وبالتالي كيف يمكن لهذه الأخيرة أن تحقق بوادر التنمية البشرية والاجتماعية و الاقتصادية  ومن تم المستدامة.


الهوامش:

[1] – الظهير الشريف رقم 121-60-1 بتاريخ 16 شوال الموافق ل 30 مارس 1962، المتعلق بالرسوم البلدية،

[2] – الفصل 1 من القانون، المتعلق بالرسوم البلدية، المرجع نفسه.

[3]–  ظهير شريف رقم 297-02-1 صادر في 25 من رجب 1423 (213 أكتوبر 2002) بتنفيذ القانون رقم 00-78 المتعلق بالميثاق الجماعي.

[4] – المناظرة الوطنية  الأولى حول الجماعات المحلية، المنعقدة بمراكش من فاتح إلى 4 دجنبر 1977، تحت شعار التعايش .

*  تم الغاء الضريبة على الأراضي الحضرية والمهنية، كما تم تحديد سعر تابت للضريبة على الأرباح العقارية بواسطة قوانين الاستثمارات العقارية لسنتي 1981 و 1985.

[5] – المناظرة الوطنية الثانية للجماعات المحلية، المنعقدة بالرباط تحت شعار “التمازج” من 15 إلى 17 نونبر 1979.

[6] – أمينة عياد، إصلاح النظام الجبائي المحلي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سويسي – الرباط ، السنة الجامعية 2007/2008، ص 10.

[7] – عبد الحق المرجاني، حدود التمويل الجبائي المحلي للتنمية المحلية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج  2 يناير/ 3 يونيو 1993.

[8] – ظهير شريف رقم 1.84.177 صادر في محرم 1405 (2 أكتوبر 1984)، الجريدة الرسمية عدد 3753 بتاريخ 03/10/1984 الصفحة  930.

*  ينص الفصل 139 من القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي المؤرخ في 3 أكتوبر 2002 ” ينتهي ابتداء من دخول هذا القانون إلى حيز التنفيذ بنظام المجموعة الحضرية وتقسيم التجمعات الحضرية إلى جماعتين حضريتين أو أكثر”.

[9] – المناظرة الوطنية الثالثة حول الجماعات المحلية. المنعقدة بمكناس من 19 إلى 22 يونيو 1986، تحت شعار التشارك.

[10] – الظهير الشريف رقم 1.89.187 . بتاريخ 21 نونبر 1989 الصادر الأمر بتنفيذه القانون رقم 30.89 المتعلق بنظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها، الجريدة الرسمية عدد 4023، بتاريخ 6 دجنبر 1989.

[11] –  أمينة عياد، المرجع السابق، ص 11.

[12] – المناظرة الوطنية الرابعة حول الجماعات . المنعقدة  بالدار البيضاء . من 27 إلى 29 يونيو 1989. تحت شعار ” الأمانة “.

[13] – أمينة عياد. نفس المرجع. ص 12. أنظر أيضا أشغال المناظرة الوطنية الرابعة للجماعات المحلية.

[14] – أمينة عياد، المرجع السابق، ص 19.

[15] – تم تعويض الفصل 17 من دستور 1996، بالفصل 39 من دستور 2011.

[16] – أمينة عياد، المرجع السابق، ص 21.

[17] – أحمد حضراني، النظام الجبائي المحلي على ضوء التشريع المغربي والمقارن، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 22/2001، ص 70.

[18] – محمد علي أدبيا، إشكالية الاستقلال المالي للجماعات المحلية بالمغرب ” نحو مقاربة أكثر واقعية “، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 29/ 2011، ص243.

[19] – الفصل 3 من المرسوم رقم 2.76.576، بتاريخ 5 شوال 1395 الموافق ل 30 شتنبر 1976، المنظم لمحاسبة الجماعات المحلية وهيئاتها.

[20] – أمينة عياد، نفس المرجع، ص 24.

[21] – حميد أبولاس، قراءة عملية للجباية المحلية على ضوء القانون الجديد 06.47، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 78/79، 2008، ص 162.

[22] – إبراهيم سهير ، المميزات التقنية  الأساسية للجبايات المحلية المنظمة بالقانون رقم 30.89 وآفاق إصلاح الجباية المحلية للمقاولات، المحلية المغربية للإدارة المحلية، سلسلة دراسات عدد 53، نونبر/ دجنبر 2003، ص61.

[23] – حضراني أحمد، النظام الجبائي المحلي على ضوء التشريع المغربي والمقارن، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية. سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية عدد 22، الطبعة الألى، 2001، ص 43.

[24] – ظهير شريف رقم 1.07.195 صادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، جريدة رسمية عدد 5583 22 ذو القعدة 1428 ( 03/12/2007)

[25] – المادة 134 من القانون 06.47، المتعلق بالجبايات المحلية، المرجع السابق.

[26] – المادة 184 من المدونة العامة للضرائب.

[27] – أمينة عياد. المرجع السابق، ص 68.

[28] – المادة 134 من القانون 06.47، المتعلق بالجبايات المحلية، المرجع نفسه.

[29] – المادة 186 من المدونة العامة للضرائب.

[30] – ظهير شريف رقم 1.15.83 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يوليو 2015 )، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الجريدة الرسمية عدد 6380 الصادرة بتاريخ  6 شوال 1436 (23 يوليو 2015).

ظهير شريف رقم 1.15.84 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يوليو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات و الأقاليم، الجريدة الرسمية عدد 6380 الصادرة بتاريخ 6 شوال 1436 (23 يوليو 2015).

ظهير شريف رقم1.15.85 صادر في7 يوليو 2015،بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14المتعلق بالجماعات.

[31] – القانون رقم 07.20 بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.91 بتاريخ 31 دجنبر 2020، الجريدة الرسمية عدد 6948 بتاريخ 31 دجنبر 2020.

[32] – المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات المحلية، المرجع السابق.

[33] – المجلس الأعلى للحسابات، التقرير السنوي لسنة 2015 حول الجبايات المحلية، ماي 2015.

[34] – اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، مجموع المذكرات الموضوعاتية والرهانات والمشاريع المقترح في إطار النموذج التنموي الجديد، الملحق الثاني لتقرير النموذج التنموي الجديد، أبريل 2021، ص 310/311.

[35] – بعد المراجعة الدستورية لسنة 2011 وصدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية لسنة 2015، تم التخلي عن تصنيف الجماعات إلى جماعات حضرية وجماعات قروية.

[36] – كريم الحرش، النظام الجبائي المحلي ” على ضوء الممارسة العملية ووقائع الاجتهاد القضائي “. الطبعة الأولى، مطبعة طوب بريس، سنة 2010، ص 44.

[37] – أنظر سعيد جفري وهشام مليح وعبد الإله منتظم جبايات الجماعات المحلية ( على ضوء القانون 06.47 )، طوب بريس. الرباط. الطبعة الأولى، 2011، ص 160.

[38]  – محمد علي أديبا، المرجع السابق، ص. 233

[39]  – محمد الصابري: “التدبير الجبائي الترابي ورهان التنمية بالمغرب”، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، السنة الجامعية .2016-2017ص.145

[40]  عبد الرحمان حداد: الاصلاح الجبائي المحلي ورهان التنمية”، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، جامعة المولى اسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس، السنة الجامعية ، 2009-2010. ص 103.

*  ظاهرة الباقي استخلاصه: مجموعة من المبالغ المستحقة للجماعات الترابية , و التي لم يتم استيفاءها في وقتها المحدد. لسبب من الأسباب. وتدرج في حسابات فصول الميزانية و الحساب الإداري سنة بعد أخرى , كديون عالقة في ذمة الخاضع للجباية.  وبالتالي تشكل تراكما ماليا يستدعي بذل جهود لاستخلاصها كليا. أو التقليص من حجمها.

*  فهناك بعض الجماعات التي لا تتوفر على ميناء ولا على الملك الغابوي ولا على المعادن … الخ من الثروات الطبيعية، التي تشكل محل تضريب محلي،  الأمر الذي يفوت عليها فرصة الحصول على مجموعة من الموارد الجبائية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)