ضوابط الترجيح بين البينات في الفقه المالكي على ضوء المادة 3 من مدونة الحقوق العينية

حسن أوريد : جامعاتنا مريضة و كليات الحقوق و الآداب تحتاج تدخلا سريعا

الإطار المفاهيمي لنظام الشكاوى الفردية لدى الآليات الدولية لحقوق الانسان

7 نوفمبر 2018 - 9:00 م مقالات , القانون العام , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-
  •   من إعداد : عبد الله أشخلف باحث في القانون الدولي.

مقدمة:

ظهرت عدة مفاهيم ومصطلحات بظهور نظام الشكاوى الفردية، والتي شملت كل الاليات الدولية سواء منها التعاقدية، أو غير التعاقدية، كما شملت نظام الشكاوى لدى الوكالات المتخصصة للمنظمات الدولية. وهذه المفاهيم لم يحسم بعد في مجال استعمالها كما لم تحسم كذلك اشكالاتها القانونية والإجرائية. مما طرح نوع من اللبس في استعمال هذه المصطلحات أو المفاهيم استعمالا يتماشى مع طبيعة الاجراء، وحدوده القانونية والاجرائية. وهذا يعود بالأساس الى حداثة نظام الشكاوى الفردية من جهة، والى غياب اجتهادات الفقه والقضاء الدوليين في هذا المجال من جهة أخرى، الى جانب قلة الاهتمام الأكاديمي بالموضوع الذي تناغم مع توجهات بعض الأنظمة السياسية، التي تنظر الى عمل الهيئات الدولية لحقوق الانسان بنوع من الحساسية باعتباره تدخلا في الشؤون الداخلية، فحاولت تهميشه من ضمن البحوث الجامعية، والسياسات العمومية، والاعلام بكل أطيافه، وانعكس ذلك حتى على اهتمامات المجتمع المدني، وتم حصره في انشغالات أصحاب القرار والقائمين عن الشأن العمومي، مما قلص المساحة العلمية والاهتمام بالإشكالات البحثية للموضوع. الا أن الأمانة العلمية والبحث العلمي، يقتضي الغوص في كل إشكالات الموضوع، ولقد اعتبرها الباحث مفاهيم اساسية يجب أن تنال حقها في البحث العلمي في أفق المساهمة في تحدد المعالم الواضحة لنظام الشكاوى الفردية الذي يتخذ من الانتهاكات الجسيمة اختصاصا موضوعيا لإنصاف الافراد مع غياب دور العدالة في القضاء الوطني، مما يجعل من تحديد وضبط مفاهيم نظام الشكاوى الفردية عملا يساهم في الرفع من جودة الخدمات الحقوقية والإنسانية للهيئات الدولية لحقوق الانسان، من خلال المهنية والاحترافية في التعامل مع الإجراءات والضحايا باعتماد معايير دقيقة، وكذلك الخبرة العلمية والاكاديمية الواسعة التي تعتبر شرطا أساسيا في اختيار أصحاب الولايات، لغاية تأكيد مصداقية وفعالية القرارات الصادرة من الهيئات الدولية التي تختص بمراجعة الاحكام النهائية للقضاء الوطني، والحائز لقوة الامر المقضي به.

المطلب الأول: مفاهيم مرتبطة بوظيفة الهيئات الدولية لحقوق الانسان

أفرز نظام الشكاوى الفردية من خلال نظمه الداخلية، واختصاصاته، ووظيفته الحمائية، وارتباطاته بالمؤسسات الوطنية والدولية لحقوق الانسان، عدة مصطلحات ومفاهيم استعملت استعمالا عاما، لم يراعي فيها خصوصية الإجراءات، وطبيعة الحماية التي يوفرها كل اجراء من إجراءات نظام الشكاوى الفردية، التي تختلف باختلاف الجهات الساهرة عن هذه الحماية، وهذه العمومية كانت وراء عدم التمييز بين وظيفة كل اجراء على حداه، كما ترتب عنه الخلط بين وظائف الاليات التعاقدية، وغير التعاقدية، الذي يرجع أساسه لعدم التمييز بين انشغال كل اجراء بمجال تحكمه اليات وتقنيات متمايزة.

الفرع الاول: الالتماسات الفردية

جل الاتفاقيات الدولية التسع لحقوق الانسان تستخدم لفظ بلاغ” Communication “، كمصطلح مرادف  للشكاوى الفردية ،عوض الالتماس، سواء عندما يتعلق بالالتماسات المقدمة من دولة طرف في مواجهة دولة أخرى طرف، أو عندما يتعلق بالالتماسات الفردية المقدمة من قبل فرد أو مجموعة أفراد في مواجهة دولة طرف، وهذا الاستعمال يعتبر غير سليم لان الدول الأطراف هي التي تعاقدت بمحض إرادتها لأجل قبول اجراء نظام الشكاوى الفردية، وبهذا فان أي تقديم لشكوى من طرف الافراد يجب أن تمر عبر مساطر قانونية والتي تتناغم مع مصطلح الالتماس، وليس عبر التخابر كما يفيد معنى البلاغ. فاستعمال هذا الأخير في بنود اتفاقيات حقوق الانسان لم يكن موفقا وصحيحا. كما أنه يخلق عوائق قانونية تجعل القرار الصادر من الهيئات التعاقدية مجرد توصية لا ترقى لمستوى الالزام، مما يقلل من قيمته القانونية كنوع من الالزام الرضائي القائم على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، أو على قاعدة مسؤولية الدولية عن التزاماتها الدولية.

هناك نوع من التطابق بين جل المعاجم، في تعريف الالتماس فجاء مثلا في معجم المصطلحات القانونية لجيرار كورنو ” الالتماس صيغة خطية أو شفهية يعلم فيها ممثل النيابة العامة سلطات التحقيق القضائي أو سلطات الحكم بالتدبير الذي يطلب اليها إنفاذه، يجب ان تكون الطلبات الخطية متوافقة مع التعليمات التي يمكن أن تكون السلطة التسلسلية قد أعطتها، فهو نوع خاص من النظام الصادر عن السلطة بالتعميم للعملية أو الاجراء الذي ينشئها هذا النظام.[1]

هذا التعريف يأخذ عليه أنه عرف الالتماس وفقا للقانون الداخلي الا أنه يركز على الطابع القانوني للالتماس، الذي هو نوع من النظام المنصوص عليه وفقا لمساطر قانونية.

كما جاء في القاموس المعاصر الحديث بان ” الالتماس هو الطلب، والعريضة، والتوسل، وتقديم العريضة”.[2] ونفس التعريف ورد في القاموس الإنجليزي[3] حيث عرف الالتماس ب ” عبارة عن طلب مكتوب وموقع من الأشخاص، يطلبون من شخص ما داخل السلطة، القيام بشيء ما، أو تغيير شيء ما. أو هو خطاب أو رسالة رسمية موجهة الى المحكمة من أجل النظر في قضية معينة.”

ويبقي تعريف مفوضية الأمم المتحدة للالتماس، المرتبط بنظام الشكاوى الفردية لدى الهيئات الدولية التعاقدية، هو الأقرب الى التعريف الجامع فجاء على الشكل التالي “الالتماسات هو مصطلح جماعي يتضمن الإجراءات المختلفة لتقديم شكاوى أمام الهيئات المنشأة بموجب معاهدات. وقد تتألف الالتماسات من شكاوى مقدمة من أفراد يدعون فيها ارتكاب إحدى الدول الأطراف لبعض الانتهاكات، أو من دول أطراف تدعي فيها وقوع انتهاكات لأحكام إحدى المعاهدات من جانب دولة طرف أخرى (الشكاوى المتبادلة بين الدول)”.[4]  يبدو أن المفوضية حسمت من خلال هذا التعريف بشكل واضح باعتبار الالتماسات اجراء لا يخص سوى الشكاوى المتعلقة بالآليات التعاقدية، ولم تشر بالمطلق لنظام الشكاوى في الآليات غير التعاقدية (البلاغات الفردية). ونفس التعريف ورد في الصحيفة الوقائعية رقم 30 عندما حاولت طرح مجموعة من التعاريف المتعلقة بحقوق الانسان فجاءت بالتعريف التالي للالتماسات “هو مصطلح جماعي يتضمن الإجراءات المختلفة لتقديم شكاوى أمام الهيئات[5] المنـشأة بموجب معاهدات… “[6]. لقد ارتبط اصطلاح الملتمس بالاتفاقيات الدولية وليس بأي آلية أخرى غير تعاقدية لدى جل التعاريف المقدمة من المؤسسات الدولية لحقوق الانسان.

يستخلص من التعاريف السابقة بأن الالتماسات تتضمن العناصر التالية:

  • فهي نوع من النظام المنصوص عليه في القانون سواء كان وطنيا أو دوليا.
  • مرتبطة بمعاهدة دولية، أي انها التزام دولي يخضع لأحكام القانون الدولي لحقوق الانسان.
  • الالتماسات عبارة عن طلبات مكتوبة أو خطية.
  • نظام يعتمده الافراد ضد الدول، كما تعتمده الدول فيما بينها من خلال الهيئات الدولية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان.

إن العناصر المذكورة أعلاه تستقيم مع نظام الهيئات الدولية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، أي انها نظام يدخل في الاختصاص الموضوعي لعمل اللجان الدولية دون سواها. إن أهم ما يميز الالتماسات الفردية عن غيرها من الاجراءات هو طابعها التعاقدي الذي يستلزم مصادقة الدول على النظام الشبه القضائي وقبول الإجراءات المرتبطة به.  فالتجاء الافراد لنظام الشكاوى الفردية هو عمل مشروع دوليا ووطنيا لأنه قائم على أساس قانوني رضائي. على عكس البلاغات الفردية في نظام الشكاوى لدى الاليات الدولية غير التعاقدية، التي لا تربطها بالدول أية رابطة قانونية رضائية واضحة أو مباشرة كما سوف نرى في الفرع الموالي، لأنها لا تشترط مصادقة الدولة على التزام دولي محدد.

مقال قد يهمك :   تصريح وزير العدل السيد محمد أوجار بخصوص ظاهرة الاستيلاء على العقارات.

الفرع الثاني: البلاغات الفردية

قد خلصنا في الفرع أعلاه أن الالتماس هو نظام قانوني يعتمد في عملية التشكي لدى القضاء في القانون الوطني أو لدى المؤسسات الشبه القضائية الدولية. كما خلصنا أن الالتماسات مقرونة بالشكاوى المتعلقة بالهيئات الدولية المنبثقة عن الاليات التعاقدية. ويبقى استعمال مصطلح البلاغات الفردية في نظام الشكاوى الفردية بشكل عام، له ما يبرره إذا عرفنا أن الاليات الدولية لحقوق الانسان تعتمد أساليب مختلفة بناء على وظيفتها وولايتها وهيكلها الاداري والإطار المعياري المعتمد لدى اية آلية من آليات حقوق الانسان. فبرجوعنا الى تعريف مصطلح البلاغ في القاموس القانوني (الفرنسي-العربي) فإن البلاغ “اطلاع، مخابرة، إبلاغ، نقل: communication “[7] نفس التعريف للبلاغ ورد في القاموس المعاصر الحديث (الإنجليزي –عربي) ” المراسلة، تبادل المعلومات، وسائل الاتصال”[8]. من خلال التعريف الأول والثاني يلاحظ أن البلاغ لا يحمل اية رابطة قانونية بين المبلغ والمتلقي، فهو نوع من المخابرة التي تستند الى قدرة ورغبة الشخص في اصال المعلومة والتواصل مع الاخر، بغض النظر عن شكل التواصل وقنواته القانونية.

  كما جاء في القاموس الفرنسي Larousse ” communication: هي ظاهرة متعلقة بقدرة الشخص على نقل المعلومات إلى شخص آخر، في شكل لغة مفصلية أو أشكال أخرى.”[9] يلاحظ أن التعريف لم يأتي بصيغة الطلب، والتوسل، وانما جاء بصيغة ظاهرة، وهذه الأخيرة ليست صيغة قانونية تحتاج الى مسطرة أو شكل معين فهي بمجرد الإبلاغ عن حالة لجهة معينة تعتمد على قدرة الشخص في التواصل مع الجهة المقصودة.

إذا سلمنا باعتماد الترجمة التي وردت في الموقع الشبكي للمفوضية السامية لحقوق الانسان، فان القرار 1/5 الخاص ببناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لم يورد فيه مصطلح ” الالتماس، أو الالتماسات” بالمرة، عند تحديده لقواعد وأدبيات نظام الشكاوى الفردية لدى مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة الذي هو آلية غير تعاقدية. وبالمقابل فان القرار استعمل مصطلح ” البلاغ، أو البلاغات” وفي بعض الأحيان استعمل مصطلح ” الشكاوى الفردية” سواء عند استعراضه نظام الإجراءات الخاصة والذي حددت له 26 فقرة (بدءا من الفقرة 39 من القرار 1/5 الى الفقرة 64). أو عند استعراضه نظام الشكاوى للجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان والذي حددت له 45 فقرة (ابتداء من الفقرة 65 الى الفقرة 109) من نفس القرار[10]. وهذا يعني أن الاجراء والمصطلح المناسب لنظام الشكاوى الفردية لدى الاليات غير التعاقدية هو البلاغ أو البلاغات (بصيغة الجمع).

وبدوره حافظ القرار 2/5 الخاص بمدونة قواعد السلوك لأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، على استعمال مصطلح البلاغات الفردية فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة الى أصحاب الولايات، ولم يرد فيه مصطلح الالتماس أو الالتماسات بشكل قاطع. مما يعنى أن تقديم الشكاوى الفردية لدى الاليات غير التعاقدية قائم على أساس التخابر والتبليغ عن انتهاكات التي ترتكبها الدول في حق الافراد. وفي الواقع الدول لا ترغب أن يبلغ عنها لدى الاليات الدولية غير التعاقدية، لأنها ليس ملتزمة أصلا بأي التزام قانوني، كما تعتبر المبلغين بمثابة الأعداء المتعاونين مع الغير. مما يجعلهم في بعض الاحيان عرضة للمتابعة القضائية أو التعرض للاختفاء القسري والتعذيب من قبل السلطات. ولقد أعرب مجلس حقوق الإنسان في قراريه 12/2 و22/6 عن قلقه إزاء استمرار ورود تقارير عن أعمال تخويف أو انتقام ضد الأفراد والمجموعات الذين يسعون إلى التعاون أو الذين تعاونوا بالفعل مع الأمم المتحدة وممثليها وآلياتها في ميدان حقوق الإنسان. مما يؤكد قولنا أن البلاغات الفردية تتناسب مع الاليات غير التعاقدية، التي تحاول الدول دائما التخلص من أي واجب أو التزام أمامها وتعتبر أي فرد يقدم بلاغا الى هذا الاجراء عدو لها.

المطلب الثاني: مفاهيم مرتبطة بالهيئات الدولية لحقوق الانسان

ترتب عن عدم التمييز بين وظائف الاليات الدولية لحقوق الانسان، لبس أخر ارتبط بالهيئات والاليات الدولية بشكل عام، والذي يعود لنفس الأسباب المذكورة في الفقرة الأولى ونتج عنه غياب في توخى الدقة في تحديد الجهات التي تتولى تلقى الشكاوى الفردية، حسب نوعية الاجراء المعتمد، وذلك لغياب تعريف هذه الاليات الدولية التي تختلف من آلية الى أخرى، ولقد عم هذا اللبس، وترك بصمته في ضبابية الرؤية لدى جل البحوث المتعلقة بموضوع الشكاوى الفردية.

الفرع الاول: اللجان الدولية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان

لقد نشأت الاتفاقيات الدولية اللجان كآلية لتطبيق أحكامها، إلا أنها لم تعرف اللجان، كما أن باقي مصادر القانون الدولي لم تقدم تعريف للجنة الدولية بالمعنى القانوني، واقتصرت المحاولات في هذا الموضوع على تعريف الوظيفي للجان الدولية. وأمام هذا الفراغ ظهر لبس لدى كثير من الباحثين في التميز بين اللجان، والهيئات، وفرق العمل، والمقررين الخاصين…

ولقد ظهرت بعض المحاولات للتعريف باللجان نذكر منها: تعريف المعجم القانوني الإنجليزي Nolo’s)  Plain-English Law Dictionary  ( الذي جاء فيه أنها “مجموعة يعينها القانون لإجراء بعض أعمال الحكومية وتخضع لتنظيم خاص”[11] إن هذا التعريف يعطي بعض ملامح اللجان الدولية مثل أن اللجنة تكون ذات تشكيلة جماعية وليست فردية كما تخضع لتنظيم خاص وقد تضطلع ببعض أعمال الحكومات، ولكن في المقابل يؤخذ عليه أنه حصر أساس تشكيل اللجان في القانون فقط في حين أن الممارسة الدولية تدلنا على أن اغلب اللجان الدولية أساس تشكيلها هو الاتفاق بين الدول. من جهته عرف المعجم الإنجليزي  Encyclopaedia) (Britannica اللجان ب ” مجموعة من الأشخاص تفوض للنظر في مسألة معينة أو التحقيق فيها واتخاذ إجراء بشأنها، وترفع تقرير بمهامها”[12]، ونفس التعريف اعتمده المعجم الفرنسي Larousse،[13] لقد تضمن هذا التعريف إشارة إلى مهام اللجان حيث يمكن أن تكلف اللجان بالتحقيق أو النظر أو التنفيذ كما تكلف برفع تقرير إلى الجهة المنشأة، غير أنه يعاب على هذا التعريف أنه موجه بالدرجة الأولى للجان في القانون الداخلي كما لم يتعرض إلى البناء القانوني للجان كما هو منصوص علية في كل اتفاقيات حقوق الانسان، التي حددت للجان الدولية فقرات مطولة تشير فيها الى كل تفاصيل وظيفتها، وهيكلتها، واختصاصاتها، وارتباطاتها بالحكومات، والمنظمات، والهيئات الدولية الأخرى لحقوق الانسان.

من خلال التعاريف السابقة يمكن استخلاص الجوانب الأساسية لخصائص اللجان المنبثقة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان على وجه الخصوص ومنها:

  • تنشأ اللجنة الدولية بموجب اتفاقية دولية، فهي مرتبطة بالأليات التعاقدية فقط.
  • التشكيلة الجماعية للجنة الدولية: إن اللجان الدولية لا تشكل من شخص وإنما مجموعة من الأشخاص، وهم في الغالب مجموعة خبراء.
  • التشكيلة الدولية للجنة الدولية: تتشكل اللجان الدولية من أعضاء ينتمون لأكثر من دولة. وفق شروط منصوص عليها في صلب الاتفاقية.
  • اللجنة الدولية محددة الاختصاص: يحدد الأساس القانوني الدولي الذي أنشأت بموجبه اللجنة صلاحياتها ونطاق اختصاصها من نواحي الموضوعية والعضوية والزمنية.
  • عدم تمتع اللجنة الدولية بالاستقلالية: على عكس المنظمات الدولية لا تتمتع اللجان الدولية باستقلالية[14] فهي ليس لها إرادة مستقلة عن الجهة المنشأة لها.
  • اللجنة الدولية كآلية، لها صفة الديمومة وليس المؤقتة.
مقال قد يهمك :   مجلة مغرب القانون تتمنى لكم سنة ميلادية سعيدة

يتضح من خلال ما سبق أن تعريف اللجنة الدولية في إطار القانون الدولي لحقوق الانسان، أنها الآلية المختصة في النظر في الالتماسات الفردية المنبثقة من الآليات التعاقدية، فاختصاصها الموضوعي هي الالتماسات الفردية، وليس البلاغات الفردية، وإن الأشخاص الذين يتولون هذه الوظيفة هم الخبراء الدوليون، وليسوا المقررين الخاصين، أو فرق العمل[15]. كما أن اللجان الدولية كآلية من آليات حقوق الانسان لها صفة الديمومة باعتبارها آلية قائمة بذاتها، فرغم تغير أعضائها كل ثلاث سنوات، الا أنها آلية قائمة وفقا لنص قانوني في الاتفاقية. على عكس نظام المقررين الخاصين، أو فرق العمل، التي تنتهي بانتهاء المهمة المقرر، أو تزيد بظهور موضوع جديد.

يجب الإشارة الى أن الباحث العربي يجد صعوبة في التمييز بين ” لجنة حقوق الانسان” و ” اللجنة المعنية بحقوق الانسان” فالأولى آلية من آليات حقوق الانسان، وتعتبر كذلك هيئة دولية انشأها مجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة سنة 1946. لها ولاية واسعة في مجال حماية حقوق الانسان. والثانية هي اللجنة المنبثقة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966. وهذه اللجنة هي هيئة الخبراء المستقلين التي ترصد تنفيذ دولها الأطراف للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. يبقى هناك لبس اخر رغم هذا التمييز، ويتجلى في استعمال مصطلح ” اللجنة المعنية” الذي لا يجب أن ينظر اليه أنه يخص العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإنما يمكن استعماله للدلالة على جميع اللجان المنبثقة من الاتفاقيات التسعة لحقوق الانسان، غير أن المعتاد في استعمال المصطلح لدى الباحثين يربط دائما تسمية اللجنة المعنية بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، مما جعله تقليد لا يخضع للقيود والضوابط العلمية والموضوعية، بقدر خضوعه للأمر الواقع ولقوة التداول العفوي، مما ترك انطباع لدى الكثيرين بأن مصطلح اللجنة المعنية خاصة بالعهد الدولي الأول فقط.

فاذا رجعنا الى اللغة الفرنسية أو الإنجليزية فانهما استعملا مصطلح “le comité” للدلالة على جميع ” اللجان المعنية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان ” ومصطلح “la commission” للدلالة على لجنة حقوق الانسان، وبهذا لم يطرح لديهم اشكال في التمييز بين اللجان التعاقدية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، ولجنة حقوق الانسان التي يعتبر المجلس الدولي لحقوق الانسان وريثا لها.

الفرع الثاني: الخبراء المستقلون

جميع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان خصصت مادة من موادها لهيئة سميت بسم “اللجنة المعنية” وهذه اللجان تتكون من عدد من الأعضاء، وجميع الأعضاء سمتهم الاتفاقيات بسم ” الخبراء المستقلون” ولكن لم تعمد الاتفاقيات الى إعطاء تعريف لهم مما ترك نوع من اللبس في التفريق بين أعضاء اللجان للاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، وأعضاء اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان. وكذلك المقررين الخاصين للإجراءات الخاصة.

وفي غياب هذا التعريف يمكن القول أن “الخبراء المستقلون في اطار الاليات الدولية لحقوق الانسان هم: أعضاء اللجان المنبثقة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، واللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان، يتمتعون بخبرة وكفاءة علمية ومهنية عالية. ولقد اعتمدنا هذا التعريف انطلاقا من الشروط الموضوعية التي وضعت لاختيار الهيئات الدولية لحقوق الانسان التي تتولى النظر في الشكاوى الفردية. دون اغفال الشروط الذاتية التي تتقاسمها كل الهيئات والاليات الدولية بمختلف اطيافها.

 جاءت جل اتفاقيات حقوق الانسان بخصوص الشروط المعتمد لترشيح اعضاء اللجان الدولية بصيغة ” يجب أن يتمتع الخبراء بمؤهلات وخبرات معترف بها في ميدان حقوق الانسان ” كما وضعت اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان عدة شروط تتعلق بخبراء اللجنة الاستشارية منها: ” يجب على الخبراء بان يقدموا دراسات أكاديمية في مجال حقوق الانسان أو الميادين المتصلة به، أو الخبرة مع أداء أدوار قيادية في مجال حقوق الانسان على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي. الى جانب خبرة طويلة (لا تقل عن 5 سنوات)، واسهامات شخصية في مجال حقوق الانسان، والدراية بمنظومة الأمم المتحدة وبالولايات والسياسات المؤسسية المتصلة بالعمل في مجال حقوق الانسان، وكذلك الدراية بالصكوك والمعايير والتخصصات الدولية في مجال حقوق الانسان ويحبذ الالمام بالنظم القانونية والحضارات المختلفة[16].

 فخبراء اللجان الدولية يجب أن تكون لهم الكفاءة العلمية، والكفاءة المهنية، الى جانب ثقافتهم الواسعة، وتخصصهم في ميدان معين من ميادين حقوق الانسان. وهذا يعنى ضرورة إلمام الخبراء الدوليون بكل تفاصيل الاتفاقيات الدولية باعتبارها الإطار المعياري للقانون الدولي لحقوق الانسان، إضافة لإحاطتهم بجميع مبادئ وقيم حقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالميا.

الفرع الثالث: فرق العمل

إن الاليات الدولية ذكرت في قراراتها وبنودها، ما يسمى فرق العمل لكن لم تقدم هذه الاليات تعريفا لفرق العمل، علما أن فرق العمل تختلف باختلاف الاليات الدولية لحقوق الانسان، فنظام الشكاوى الفردية تتضمن ثلاث فرق عمل منها: فرق عمل تابعة للهيئات الدولية التعاقدية، وتنشأ عند الحاجة بموافقة لجان الاتفاقيات. وفريقان عاملان تابعان للجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان.

إن فريق العمل لدى الهيئات الدولية التعاقدية، هو بمثابة اللجنة الفرعية الذي تنشئه اللجان المنبثقة من الاتفاقيات، فكل لجنة من اللجان اتفاقيات حقوق الانسان تنشأ فريق عمل خارج الهيئة المكونة من خمسة خبراء والتي تتكفل بالنظر في الالتماسات الفردية، فالهيئة هي التي تنشأ فرق العمل عندما يستدعى الامر ذلك. فهذه اللجان الفرعية، أو فريق عمل، يكون تابع للجنة المعنية التي تنشئه حسب الحاجة، وأعضاء فرق العمل هم خبراء مستقلون، يشترط فيه الخبرة والكفاءة بمفهومها العلمي والمهني.

أما فريق العمل التابع للجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان فهنا يجب التميز بين فريقين:

  • فريق العمل المعني بالبلاغات والذي يعين من قبل مجلس حقوق الانسان وأعضائه خبراء مستقلون، من ضمن 18 خبير للجنة الاستشارية، يشترط فيهم الخبرة، ومؤهلون تأهيلاً عالياً[17]. ويلاحظ أن فريق العمل هذا قريب في طريقة عمله، وهيكلته، وشروط اختيار أعضائه، من فريق عمل التابع للآليات التعاقدية.
  • الفريق العمل المعني بالحالات هو فريق يكمل عمل الفريق المعني بالبلاغات الا أنه من خلال القرار 1/5 الخاص ببناء مؤسسات مجلس حقوق الانسان لا يشترط في الفريق المعني بالحالات الخبرة والتأهيل الجيد، كما أن أعضاء هذا الفريق رغم أنه جزء من اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان، إلا أن أعضائه يعينون من قبل الدول الأعضاء في المجلس،[18] مع مراعات التمثيل القاري، مما يجعل الطابع السياسي للفريق طاغيا على حساب الطابع القانوني والخبرة العلمية.

الفرع الرابع: المقررون الخاصون

عرفت المفوضية السامية لحقوق الانسان المقرر الخاص بكونه “خبير مستقل يعينه مجلس حقوق الإنسان لاستعراض موضوع بلد معين أو موضوع يتعلق بحقوق الإنسان وتقديم تقرير عنه. هذه وظيفة فخرية لا تجعل المقرر عضوا في الأمم المتحدة ولا يتقاضى عنه أي أجر. المقررين الخاصين هم أصحاب ولايات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان[19].

كما عرفت الأمم المتحدة المقررين الخاصين انطلاقا من وظائفهم فجاء على الشكل التالي: “يلعب المقررون الخاصون والأفرقة العاملة المعنية بحقوق الإنسان، في إطار المسؤولة عن التحقيق في الانتهاكات، والتدخل في قضايا محددة أو في حالات الطوارئ، دورا رائدا في حماية حقوق الإنسان. يتدخلون في إطار ما يسمى “الإجراءات الخاصة”. ويتم تعيينهم لمدة أقصاها ست سنوات، فهم مستقلون وغير مدفوعي الأجر ويعملون بصفتهم الفردية[20].

مقال قد يهمك :   محكمة النقض : تزييف خاتم إدارة الدفاع الوطني لا يشكل جريمة تزييف أختام الدولة

ان المفوضية السامية لحقوق الانسان والأمم المتحدة اعتبرتا الإجراءات الخاصة هي الاختصاص الموضوعي للمقرر الخاص، وبهذا يكون المقرر الخاص: هو الشخص الذي يملك الولاية والخبرة الفنية على موضوع محدد هو نظام الإجراءات الخاصة لدى مجلس حقوق الانسان، والكفاءة العلمية والاكاديمية للمقرر الخاص لا ترقى الى مستوى الخبير الدولي المستقل، وإن المقرر الخاص يتخذ من التحقيق وتقصى الحقائق اختصاصا يميزه عن باقى الهيئات الأخرى رغم أنه مؤهل لرفع تقرير بخصوص البلاغات الفردية.

وإن المقرر الخاص يسترشد في المقام الأول بالمعايير القانونية الدولية. ويتألف الإطار القانوني الموضوعي الرئيسي، كما بينته لجنة حقوق الإنسان، في قرارها 1992/72، والجمعية العامة، في قرارها 45/162 المؤرخ 18 ديسمبر 1990، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 6 و14 و15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتفسر هذه المعايير، وهي معايير عالمية، في سياق صكوك الأمم المتحدة الأخرى، المحددة في الفقرة السادسة من ديباجة قرار اللجنة 1992/72.[21] هـذه المبادئ التوجيهية مصوغة بدرجة معينة من العمومية لكي تكون ملائمة في ظل معظم الأوضاع والظروف، وينبغي عدم اعتبارها دليلا فنيا معياريا بل هي بالأحرى تشرح وتوضح مبادئ معينة ينبغي الاسترشاد بها في عملية صياغة وتنفيذ ورصد أي استراتيجية إذا كان لها أن تتفق مع النهج المرتكز على حقوق الإنسان.[22]

 إن شروط المعتمد لاختيار أو انتخاب المقرر الخاص كما جاء في القرار 1/5 الخاص ببناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لا يبتعد عن -الخبرة الفنية والخبرة في مجال الولاية –[23] مما يعنى ان الجانب المهني كافيا للمقرر الخاص في إطار ولايته، وليس الجانب العلمي كما هو لدى الخبير المستقل، كون ان المقرر يعتمد بالأساس على معايير ومبادئ وقيم حقوق الانسان أكثر منه بالاعتماد على الخبرة الواسعة في القانون الدولي لحقوق الانسان. ويشترط في المقرر الخاص القدرة على الرصد، والحوار والتعاون الدوليين البناءين، بهدف النهوض بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان.

خاتمة:

لقد استعملت الاتفاقيات الدولية مصطلحات عديدة استعملا عاما، لا يتوخى الدقة العلمية رغم أن هذه المصطلحات تلتقي في بعض الجوانب وتتباعد في الجوانب الأخرى، مما يؤثر على حصر الاختصاصات وتحديد الطبيعة الولاية للهيئات الدولية، كما يؤثر على القيمة القانونية للقرارات الصادرة عن هذه الهيئات. ولقد ذهبت المؤسسات الدولية لحقوق الانسان في نفس الاتجاه بعدما أصبحت توظف مصطلحات ومفاهيم لا تتوخي فيها الحضر العلمي وتحديد الصورة الواضحة والحدود القانونية والادبية للمفهوم، ونخص بالذكر المفوضية السامية لحقوق الانسان التي ذهبت في اتجاه الاتفاقيات الدولية في تعميم بعض المفاهيم المرتبطة بالآليات الدولية لحقوق الانسان. ولكن إذا أخذنا بعين الاعتبار حداثة ظهور هذه الهيئات التي لم تنطلق في الواقع العملي الا بعد الثمانينات من القرن الماضي، كما لم تحدد معالمها القانونية والاجرائية الا بعد نشأة المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة لسنة 1993، كما لم تتخلص لجنة حقوق الانسان من الاعتبارات السياسية الا بعد نشأة مجلس حقوق الانسان سنة 2006، دون أن نغفل التراجع الملحوظ للاجتهاد الفقهي الذي لم يصاحب القفزة النوعية في مجال حماية حقوق الانسان والقانون الدولي لحقوق الانسان بشكل عام، فكان طبيعيا أن تظهر مثل هذه الهفوات التي تلقى على كاهل الباحثين مهمة ملئ الفراغ وتقديم الاجتهادات في افق صياغة منظومة واضحة المعالم مع ضبط التفاصيل.


الهوامش :

[1]  جيرار كورنو، معجم المصطلحات القانونية، ترجمة منصور القاضين الطبعة الأولى، 1998، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، ص 254.

[2]  شحاته محمد شحاته، القاموس المعاصر الحديث، انجليزي/عربي، الطبعة الأولى، سنة 2012ن صادر عن دار بن خلدون للنشر والتوزيع، ص 199.

[3] Dictionary of contemporary Longman ; English ; new Edition ;2009 ; printed in Italy by rotolito lombarla ; Milano ; P 520

[4]  موقع المفوضية السامية لحقوق الانسان، هيئات معاهدات حقوق الإنسان، مسرد المصطلحات الفنية المتصلة بالهيئات المنشأة بموجب معاهدات

[5]  يمكن أن نلاحظ أن تعريف كل من المفوضية، والصحيفة الوقائية رقم 30، ربطا بين الالتماس والهيئة المنشأة بموجب الاتفاقية، بمعنى أخر لم تترك المجال للتفكير في شكاوى الهيئات الأخرى لحقوق الانسان بل اعتمدت اقتران الهيئات بالاتفاقيات، وهذا لا يترك المجال للشك أن الاجراء المقصود هو الالتماسات الفردية وليس البلاغات الفردية أو شكل أخر من الشكاوى الفردية.

[6]   انظر صحيفة الوقائع رقم 30، النسخة المنقحة 2012، منشورات الأمم المتحدة التابعة للمفوضية السامية لحقوق الانسان، ص 58.

[7] Dictionnaire des termes juridique et commerciaux ; français-arabe ; par mandouh hakki ; publier par librairie du Liban Beyrouth ; Edition 1972 ; P 42

[8]  القاموس المعاصر الحديث انجليزي-عربي، اعداد شحاته محمد شحاته، دار بن خلدون للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، سنة 2012، ص 199

[9] Dictionnaire de la langue françaises Encycloppique imprime en Italie ; Edition 04 en 1997 ; p 274

[10]  للتأكيد، ومزيدا من المعلومات يرى الرجوع الى القرار 1/5 لمجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة، والخاص ببناء مؤسسات المجلس على الصفحة الشبكية للمفوضية السامية لحقوق الانسان.

[11] Gerald N. Hill and Kathleen Thompson Hill, Nolo’s Plain-English Law Dictionary, Shae Irving, 1 st edition, United States, 2009, page 78.

[12] Encyclopaedia Britannica, « A body of persons delegated to consider, investigate, take action on, or report on some matter » .

[13] Larousse Dictionnaire de Français VUEF, Maury-Eurolivres à Manchecourt, 1er édition, France, 2001,page 81.

[14]  من خصائص المنظمات الدولية: الدولية، الاستقلالية، الديمومة، الصفة الاتفاقية.  راجع في الموضوع سهيل حسين الفتلاوي، المنظمات الدولية، دار الفكر العربي للطباعة والنشر، مصر، 2004، وهذه الصفات هي التي تمييز بين اللجان الدولية والمنظمات الدولية فالأولى ليس لها صفة الديمومة والاستقلالية.

[15]  ان فرق العمل تعتبر لجان فرعية تنشئها اللجان الدولية المنبثقة من الاتفاقيات بهدف القيام بمهام طارئة أو عند ظهور خصاص لموضوع مرتبط بالاتفاقية. وليست المعنية المباشرة بتلقي الشكاوى الفردية.

[16]  مذكرة الأمين العام، الى مجلس حقوق الانسان، حول انتخاب أعضاء اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان، الدورة الثالثة الثلاثون، بتاريخ 22/06/2016، ص 2.

[17]  الفقرة 92 و39، من القرار 1/5، الخاص ببناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

[18]  الفقرة 96 و97، من القرار 1/5، أعلاه.

[19]  انظر الموقع الشبكي للمفوضية السامية لحقوق الانسان.

[20]  انظر الموقع الشبكي للأمم المتحدة.

[21]  انظر المفوضية السامية لحقوق الانسان للأمم المتحدة

[22]  المـبادئ العامة والمبادئ التوجيهية لنهج يرتكـز عـلى حقـوق الإنسان، منشورات ال يُتبع في استراتيجيات الحد من الفقر: المفوضية السامية ص1.

[23]  الفقرة 39، من القرار 1/5، الخاص ببناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.