مشروع القانون 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي (تجميل)

إدارية وجدة تنصف طالب دكتوراه بحكم فريد وتلغي قرار رئيس جامعة محمد الأول

الابتزاز الجنسي لرونار يعيد النقاش القانوني للفصل 538 من القانون الجنائي

27 فبراير 2021 - 4:35 م في الواجهة , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

أعادت قضية “ابتزاز” الناخب الوطني السابق هيرفي رونار من طرف ثلاثة مغاربة يقيمون في مدينة وادي زم، مسألة الاحتيال والابتزاز الرّقمي بواسطة الأنظمة المعلوماتية إلى واجهة النقاش العمومي، حيث لم يعد الأمر يقتصر على استهداف مواطنين عاديين، بل أصبح المشاهير كذلك في قلب عمليات ابتزازية “منظمة” يقف وراءها أشخاص محترفون وشبكات خطيرة.

وتعرض المدرب الوطني السابق هيرفي رونار إلى عملية ابتزاز من طرف ثلاثة أشخاص قاموا بتصويره في مقاطع “حميمية”، بعدما تمكنوا من استدراجه أولا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ثم ربطوا الاتصال به عبر خدمة “الاتصال المباشر”، قبل أن تبدأ عملية الابتزاز، حيث طالبوه بمبالغ مالية مقابل التخلص من “الشريط” الذي يوثّق مشاهد “ساخنة”.

ويعاقب المشرع المغربي الابتزاز الجنسي، حيث ينص الفصل 538 من مجموعة القانون الجنائي على أنه “من حصل على مبلغ من المال، أو الأوراق المالية أو على توقيع أو على تسليم ورقة، وكان ذلك بواسطة التهديد بإفشاء أو نسبة أمور شائنة، أي مخلة، سواء كان التهديد شفويًا أو كتابيًا، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتي درهم إلى ألف درهم”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها شبكات الابتزاز الرقمية مشاهير مغاربة؛ إذ سبق أن تفجرت قضية “حمزة مون بيبي” خلال العامين الماضيين وأظهرت تورط العديد من الفنانين في معارك أخلاقية وجرّت العديد من الأشخاص إلى السجن بعدما تبين تورطهم في قضايا ابتزاز واتجار بالبشر.

علي الشعباني، باحث في علم الاجتماع، قال إن “قضية الابتزاز الرقمي كانت دائما موجودة في المجتمع، لكنها اليوم شهدت طفرة مع تطور التكنولوجيا الحديثة وما وفرته من وسائل وإمكانيات لفبركة الصور وإلصاقها مع بعضها البعض وإمكانية النشر السريع وعلى نطاق واسع”، مضيفا أن “المبتزين وعصابات النيت ابتكروا طرقا جديدة للإطاحة بضحايا قد يكونوا سياسيين أو رجال أعمال وفنانين”.

مقال قد يهمك :   ليلى الهريم: الوقاية من المخاطر القانونية والمنازعات القضائية الناجمة عن تدبير الشأن العام 

وأورد الشعباني أن “هؤلاء المحتالين يضعون معايير محددة لاختيار ضحاياهم، الذين غالبا ما يكونوا من الطبقة الغنية والبورجوازية، بينما تطمح شبكات الابتزاز للحصول على الأموال بدون تعب وتحقيق الربح السريع بدون أي مجهود”، معتبرا أن “هؤلاء يعيشون بيننا، فيما القوانين الزجرية تظل عاجزة عن ردع مثل هذه الممارسات الشنيعة”.

واعتبر الباحث في المجال السوسيولوجي أنّ “العقوبات غير كافية بينما يعود هؤلاء المبتزين إلى نشاطهم الإجرامي بتقنيات جديدة وآليات متطورة بعد اختلاطهم بمجرمين آخرين داخل السجن”، مستحضرا جرائم “مون بيبي” وفضيحة المغني الشعبي الصنهاجي الذي عانى من تسريبات استهدفت حياته الشخصية.

وقال الشعباني إن مدينة واد زم أصبحت معروفة بأنشطة الابتزاز الرقمي الذي انخرط فيه عدد من الشباب العاطل بحثا عن المال، مبرزا أن “الجانب التشريعي لم يستطع مواكبة التطور التكنولوجي، وهو ما يدفع هؤلاء إلى الاعتماد على حسابات مزيفة من أجل الإيقاع بضحاياهم الذين يجهلون عوالم النيت وتعقيداته”.


هسبريس

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)