رشيد معطية: الإجراءات المسطرية والضمانات القانونية لتأديب الموظف العمومي بالمغرب

أي حــمــايــة قـانـونـيـة لـمـفـتـشي الـشـغـل ؟

التامك: ارتفاع عدد السجناء بالمغرب بنسبة 10 % بما في ذلك نسبة المعتقلين الاحتياطيين

1 نوفمبر 2022 - 9:54 م في الواجهة , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

مغرب القانون/ الرباط

استغل محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تقديم الميزانية الفرعية للمندوبية اليوم الثلاثاء بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب لتسليط الضوء على معاناة العاملين في المؤسسات السجنية.

وقال التامك: “إن موظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج يعانون بشكل كبير دون أن يجدوا آذانا صاغية”، مبرزا أن موظفي هذا القطاع لا يطلبون سوى مماثلتهم مع القطاعات المشابهة لقطاعهم.

وأضاف المسؤول ذاته: “هذا القطاع بكل صدق ليس لديه من يدافع عنه وصوت موظفيه لا يسمع”، مشيرا إلى أنه رغم اتفاق لجنتي العدل والتشريع في مجلسي البرلمان سابقا على توجيه ملتمس موحد للحكومة من أجل الزيادة في ميزانية المندوبية، إلا أن ذلك لم يجد آذانا صاغية.

وتابع التامك مخاطبا البرلمانيين: “أنا أصرخ الآن وأحس بالحيف، بل إنني أحس بالاحتقار، وهو ما لا أقبله”، معتبرا أن هذا القطاع مهمش حتى في نظرة المغاربة إليه.

ومما يزيد من معاناة موظفي قطاع السجون، يورد التامك، الارتفاع المتزايد في أعداد السجناء، إذ عرف ما بين شهري أكتوبر من سنتي 2021 و2022 ارتفاعا بلغت نسبته 10 %، بعدما انتقل من 89000 إلى 98.000 سجينا خلال هذه الفترة، مبرزا أن هذا العدد مرشح في المستقبل المنظور لأن يبلغ 100.000 وفقا لنسبة ارتفاع عدد الساكنة السجنية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “هذا الرقم القياسي المسجل في عدد السجناء يرافقه ارتفاع في نسبة الاعتقال ببلادنا، التي بلغت 265 سجينا لكل 100.000 نسمة هذه السنة؛ وهي النسبة الأعلى مقارنة بدول الجوار”.

من جهة أخرى، سلط التامك الضوء على ارتفاع نسبة المعتقلين الاحتياطيين، التي قال إنها تنضاف للإكراهات التي يعيشها قطاع السجون، وأضاف: “بعدما تم تسجيل نسب منخفضة بلغ أدناها 39% متم دجنبر 2019، عادت هذه النسبة لترتفع تدريجيا وتبلغ متم شتنبر 2022 43%، وذلك رغم الجهود المبذولة من طرف السلطات القضائية لترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي”.

مقال قد يهمك :   تقاعد الموظف يجعل بقاءه في السكن الوظيفي احتلالا بدون سند يرتب التعويض

وتابع المسؤول ذاته: “من المعلوم أن هذا الإكراه يطرح إشكالات عدة على مستوى تدبير شؤون هذه الفئة من المعتقلين، بحيث يتعذر إدماجهم في البرامج التأهيلية، نظرا لانشغالهم بمصير قضاياهم، كما يصعب إعمال التصنيف الملائم لهم، خاصة في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية”.

في السياق ذاته، كشف المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن وزارة العدل تعمل على إخراج مشروع قانون يهم المقتضيات البديلة. وثمن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج الخطوة التي أقدمت عليها وزارة العدل المتمثلة في الإسراع في إخراج مقتضيات العقوبات البديلة إلى الوجود، من خلال تخصيصها بنص قانوني مستقل.

ولفت التامك إلى أن المندوبية العامة تفاعلت مع هذا النص عن طريق تقديم مقترحات لوزارة العدل تقضي بمراجعة المعايير المعتمدة، بهدف توسيع الفئة الخاصة بالحالات المعنية بهذا النوع من العقوبات، وبالتالي تقليص عدد المعتقلين، وأورد أن هذا المقترح ينبع من خلاصات الدراسة التي سبق أن أنجزتها المندوبية العامة بتعاون مع خبراء مختصين، وأظهرت أن عدد المستفيدين يبقى جد محدود مقارنة مع النتائج المرجوة من تنزيل هذا القانون في ما يخص الحد من الاكتظاظ في السجون.


هسبريس

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)