الوسائل البديلة لحل نزاعات التأمين على الأشخاص-التحكيم و الوساطة نموذجا-

منتجات عمل البنوك التشاركية و آليات عملها وفق القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان

التعويض عن حوادث السير في التشريع المغربي و المقارن

11 أكتوبر 2018 - 2:09 ص فضاء المكتبة , عروض الماستر , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

مقدمة (*):

يحق للأفراد داخل المجتمع ممارسة حقوقهم في إطار ما تسمح به القوانين المعمول بها أو ما تخوله لهم الاتفاقات التي يبرمونها مع الغير، شريطة الالتزام لاحترام هذه القوانين والاتفاقات، وكل إخلال من طرف أحدهم يؤدي إلى تحميله مسؤوليته على ما يحدثه الغير من ضرر، إما في إطار مسؤولية جنائية التي أقرت لها التشريعات المقارنة عقوبات محددة أو في إطار المسؤولية المدنية عن طريق التعويض.

وإذا كانت وسائل النقل بمختلف أنواعها سواء الفردية أو الجماعية، تعد بمثابة ضرورة اجتماعية لا مجال للاستغناء عنها، لنقل الأشخاص والأموال عبر المسالك والطرق المخصصة لذلك في المجالين الحضري والقروي، فإنها في نفس الوقت تشكل خطورة على الاشخاص.

وعلى هذا الأساس فإن وسائل النقل تعتبر سلاح ذو حدين من جهة يحقق السلامة والرفاهية للمجتمع، ومن جهة ثانية يؤدي استعمال هذه الوسائل بنوع من الاستهتار واللامبالاة إلى حدوث الأسى والحزن وأضرار بليغة بشرية ومادية، بسبب حوادث السير التي تزداد كل يوم.

ومن هذا المنطلق كان لزاما على كل شخص أحدث ضررا للغير بفعل عربة ذات محرك يقوم على حراستها أن يلتزم بتعويض الضرر الذي تسبب فيه في إطار قواعد المسؤولية المدنية.

وقد عالجت التشريعات المقارنة هذه المسؤولية بموجب القواعد العامة في القانون المدني، وكذلك بإخضاع العربات ذات المحرك للتأمين الإجباري على السيارات.

وتكمن أهمية الموضوع في بحث ودراسة مواطن القوة والضعف في الترسانات القانونية المقارنة المرصودة لحماية المضرور من خطر الحوادث القاتلة وسبل الوقاية والتقليص منها، من خلال بحث إلى أي مدى تفوقت التشريعات المقارنة في سن نصوص قانونية قادرة على الحد من تفاقم ظاهرة حوادث السير.

للإجابة على هذه الإشكالية ارتأينا تناول الموضوع من خلال مبحثين أساسيين:

  •  المبحث الأول: المسؤولية الناشئة عن حوادث السير ونطاق تطبيقها
  • المبحث الثاني: الأشخاص المستفيدون من التعويض والمستبعدين منه

المبحث الأول : المسؤولية الناشئة عن حوادث السير ونطاق تطبيقها

يعد التأمين من المسؤولية المدنية ضد حوادث السيارات عقد يقوم المؤمن بتأمين الذمة المالية للمؤمن له من خطر تعرضه للمطالبة بالتعويض نتيجة استعمال المؤمن له لمركبته، وما قد ينجم عن هذا الاستعمال من أضرار للغير، بسبب تدخلها في حوادث المرور، ويهدف إلى توفير حماية أكبر للمضرور الذي تأثر جراء الحادث الناجم عن تدخل مركبته، وهكذا تدخلت التشريعات المقارنة ووضعت بعض النصوص الآمرة الهدف منها حماية المضرور مضيفا على هذا النوع من التأمين عنصر الإلزام (الإجبار)، وذلك لضمان حصول المتضرر على حقوقه من خلال وجود طرف ذو ملاءة في حال إعسار الشخص (المؤن له) الذي تسببت مركبته في الحادثة وهذا الطرف هو شركة التأمين، التي يكون التزامها بالتعويض ضمن حدود وضعتها التشريعات المقارنة في التأمين الإلزامي (الإجباري).

 وعليه فإن التشريعات المقارنة في التأمين الإلزامي ضد حوادث السيارات تشترط لحصول تعويض المضرور قيام المسؤولية عن الحوادث التي تحدثها المركبة من خلال توفر مجموعة من الشروط، وهذا ما سنتناوله في (المطلب الأول) كما سوف نخصص (المطلب الثاني) للأضرار القابلة للتعويض في هذه التشريعات المقارنة.

المطلب الأول : قيام المسؤولية وشروطها

للإحاطة بهذا المطلب سوف نعالج الأساس القانوني للمسؤولية عن حوادث السيارات (الفقرة الأولى)، كما سنتطرق إلى شروط قيام هذه المسؤولية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الأساس القانوني للمسؤولية

في بادئ الأمر قبل الدخول في تفاصيل الأساس القانوني للتأمين الإلزامي بالتعويض المباشر للمتضررين من حوادث السيارات، وهذا الالتزام بالتعويض أصبح بفعل التأمين الإلزامي التزاما بشقين، الأول ينشأ من المسؤولية التقصيرية لمرتكب الفعل الضار، وهذا يتم من خلال التزام المؤمن له بالتعويض المباشر للمتضرر على أساس الفعل الضار، والمسؤولية التقصيرية، إلا أن هذه المسؤولية بالرغم من التأمين عليها بصورة إجبارية والمجهودات المبذولة من قبل الفقه والقضاء في هذا الاتجاه من اجل توسيع دائرة هذه المسؤولية سواء بافتراض الخطأ، أو الأخذ بتحمل التبعية، فإنها لا تزال قاصرة عن توفير الحماية الكاملة لهؤلاء المتضررين، أما بالنسبة للالتزام الثاني يقوم على أساس فرض التزام قانوني على عاتق شركة التأمين بتعويض المتضررين ينشأ من عقد التأمين الإلزامي مباشرة.[1] والمسؤولية تعني تعويض الناشئ عن العمل الغير المشروع[2].

وتتصف في الحياة العملية في صورة لا يمكن حصرها، مثل: سائق يصيب شخصا بسيارته، أو بناء يسقط على المارة، أو شخص يضرب آخر.

هذه الوقائع أمثلة تشكل المسؤولية بصفة عامة، والمسؤولية بوجه عام تثير موضوع الخطأ، وموضوع الجزاء، فهي تفترض وتتمثل في مجازاة مرتكبه، والخطأ إما أدبي وإما قانوني ونتيجة لذلك تكون المسؤولية أدبية أو قانونية[3].

ويمكن تعريف المسؤولية المدنية من خلال المادة 124 من القانون المدني الجزائري[4]: بأنها التزام بالتعويض عن الضرر. ونفس الاتجاه سار عليه المشرع الموريتاني حيث ادخل المسؤولية عن حوادث السير ضمن المسؤولية عن الأشياء التي تقضي بعناية خاصة من طرف القائم عليها حيث تجعل الخطأ في حقه مفروضا وثابتا، إلى أن يثبت أنه عائد للمضرور أو إلى أي سبب أجنبي، كما نصت على ذلك المادة 98 و97 من قانون الالتزامات والعقود الموريتاني[5].

أما المشرع الفرنسي وخاصة في المادة 1382 من القانون المدني الفرنسي حيث تنص على أن “أي فعل يقع من الإنسان ويحدث ضررا للغير يلزم من اوقع هذا الفعل الضار بخطئه أن يعوض المضرور”. حيث يتبين من هذا النص أن المشرع الفرنسي، يقيم المسؤولية على الخطأ الذي يحدثه الشخص للغير بخطئه، وهو نفس الاتجاه الذي سار عليه المشرع المصري في المادة 163 من القانون المدني[6].

وبالنسبة لمسؤولية المؤمن له في التعويض عن الأضرار الناتجة عن حوادث السيارات والذي أخذ بنظريتين هي النظرية الشخصية في الخطأ أو النظرية الموضوعية في الضرر، فبالنسبة للنظرية الشخصية في الخطأ تقوم على أنه لا يمكن مساءلة الشخص إلا إذا أخطأ، وكانت جذور هذه النظرية في الفلسفة الإغريقية حيث كانت ملامحها الواضحة في القانون الروماني، إلا أنها لم تقرر كأساس للمسؤولية إلا في القانون الفرنسي القديم على يد الفقيه “دوما”، أما النظرية الموضوعية في الضرر فمنذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر انتشرت نظريات فلسفية ذات طابع اجتماعي تحاول القضاء على النظرية الشخصية في الخطأ حيث تفي بمقتضيات العدالة في عصر تقدمت فيه الصناعة واستخدمت فيه الطاقة والآلات الميكانيكية، لذلك تحولت أنظار الفقهاء إلى نبذ المسؤولية التي تقوم على ركن الخطأ، واقتصارها على الضرر والعلاقة السببية، ولم يكن ظهور هذه النظرية واحدا في جميع دول العالم فهي في القانون الإنجليزي ظهرت على شكل أفعال ضارة أضيفت إلى الأفعال المستقر عليها في الشريعة العامة، ولم يأخذ بها المشرع الفرنسي إلا في حالات محددة على سبيل الحصر منصوص عليها قانونا[7].

من خلال استقرائنا للنصوص القانونية والتي تبين لنا الأساس القانوني للمسؤولية في بعض التشريعات المقارنة يتبين لنا بشكل واضح على أنه يتطلب لقيام المسؤولية ضرورة وجود شخص ارتكب خطأ أولا وأن يحدث هذا الفعل ضررا للمضرور ثانيا وأن تكون هناك علاقة سببية بين الخطأ والضرر ثالثا هذه هي الشروط التي تتطلبها التشريعات المقارنة، خاصة التي تأثرت بالتشريع الفرنسي ومنها التشريع المغربي.

 الفقرة الثانية : شروط المسؤولية

إن من شروط التأمين الإلزامي (الإجباري) ضد حوادث السيارات أن يكون هناك مركبة يتم استعمالها، وأن تكون خاضعة لترخيص من أجل تسييرها، والترخيص لا يتم إلا إذا تم تقديم وثيقة تأمين من المسؤولية ضد حوادث السيارات إلى جانب توافر الشروط الأخرى التي نص عليها المشرع في قانون المرور.

عرف المشرع الأردني المركبة بقانون السير رقم 26 لسنة 2000 والمعدل لقانون رقم 14 لسنة 1984 في مادته الثانية بقوله “المركبة كل وسيلة من وسائل النقل البري أو الرفع أو الدفع ذات عجلات تسير قوة آلية ولا تشمل وسائل النقل المعدة للسير على الخطوط الحديدية”. أما المشرع المصري فعرف المركبة في المادة الثالثة من قانون المرور، رقم 66 لسنة 1973 والمعدل بقانون رقم 155 لسنة 1999 بقوله “يقصد بالمركبة كل ما أعد للسير على الطرق العامة من آلات ومن أدوات للنقل والجر والمركبات نوعان مركبات النقل السريع السيارات الجرارات ومركبات النقل البطيء وهي الدراجات غير البخارية والعربات التي تسير بقوة الإنسان”[8].

كما عرف المشرع العراقي السيارة بأنها:” كل مركبة مزودة بمحرك الذي يعمل بالوقود وقادرة على السير بالطرق البرية وتكون بحكم السيارة المقطورة الملحقة بها، واستثنى من ذلك المركبات التي تسير على السكك الحديدية”[9].

والمركبة كما عرفتها هذه التشريعات نجد أنها هي وسيلة من وسائل النقل البري، أي تسير على الطريق مع استثناء المركبات التي تسير على خطوط السكك الحديدية، ولكن التساؤل الذي يطرح في هذا السياق، ما المقصود بالطريق التي تسير عليها المركبة ؟.

وعليه فالطريق كما عرفه المشرع الأردني في قانون السير وذلك في المادة الثانية بأنه: “السبيل المخصص للمرور العام بما في ذلك مرور المركبات والمشاة والحيوانات ويشمل الساحات والجسور”. أما المشرع المصري فعرف الطريق في الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون المرور بقوله: “يقصد بالطريق في تطبيق أحكام هذا القانون الطريق العام، والطريق التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية إذا كانت داخلة في تقسيمات أو تجمعات سكنية أو صناعية أو سياحية أو تجمعات أخرى[10].

والمسؤولية المدنية في التأمين الإلزامي الإجباري التي يفضيها التأمين ضد حوادث السيارات، هي المسؤولية المدنية لمرتكب الحادث وهو المؤمن له أو السائق، وعليه فإن المسؤولية الجنائية لا تدخل ضمن نطاق التأمين الإلزامي حيث أن العقوبات الجنائية سواء أكانت حبسا أو غرامة أو مصادرة لا تكون محلا للتأمين، لأنه لا يجوز الاتفاق على إعفاء المسؤولية الجنائية وذلك لتعلقها بالنظام العام[11].

إن في حوادث السيارات قد يصعب أحيانا تحديد المسؤولية عن الحادث لأنه عادة كل طرف يحاول أن ينسب الإهمال إلى الطرف الآخر، ولهذا يصعب تحديد المسؤولية.

إن حوادث السيارات تعتبر ذات طبيعة خاصة لأي أخطاء في القيادة، والتي لا يمكن منعها لأنها تحدث في أقل من عشرة ثواني، كما أن قيمة أي خطأ لا يمكن التنبؤ به مستقبلا.

ولهذا نجد أن معظم الدول العربية ألزمت صاحب السيارة أو المركبة بالتأمين الإلزامي، واشترطت للحصول على رخصة سياقة السيارة تقديم وثيقة تأمين لإدارة المرور لتغطية المسؤولية المدنية لقائد السيارة[12].

بالإضافة إلى تدخل الحادثة في حادث مرور أي اصطدام المركبة بالمضرور أومع مركبة أخرى مباشرة بملامستها واحتكاكها بالمضرور، ويعتبر فعل المركبة الشرط الأهم لقيام المسؤولية المدنية ضد حوادث السيارات ويجب أن يكون تدخل المركبة تدخلا سببيا وفعالا، سواء كانت المركبة متحركة أو متوقفة حيث نص المشرع الأردني في قانون الالتزامات والعقود في المادة 257 في فقرتها الأولى، حيث جاء فيها يكون الإضرار بالمباشر أو بالتسبب. وكذا تطبيقا لنص المادة 291 من نفس القانون المتعلقة بحراسة الأشياء واعتبار سائق المركبة ومالكها مسؤولين عما تحدثه هذه السيارة من ضرر وذلك لمجرد تدخلها في الحادث، أما المشرع المصري فقد تطرق لذلك في المادة 187 من القانون المدني والتي تتعلق بحراسة الآلات الميكانيكية والذي يتطلب مجرد وجود رابطة سببية بين السيارة والضرر، حيث جعل حدوث الفرد دليلا على أن المركبة خرجت من حراسة صاحبها، فالقائد ملزم بتحقيق نتيجة وهي عدم إحداث مركبته ضررت لأحد[13].

مقال قد يهمك :   عبد القادر العرعاري: الطبيعة القانونية للإتفاقات التمهيدية التي تسبق إبرام العقود النهائية

المطلب الثاني : الأضرار القابلة للتعويض

إن الأضرار التي تحدثها المركبات الخاضعة للتأمين الإجباري تكون مشمولة بالحماية التأمينية وذلك لحماية الطرف المتضرر، وهذه الأضرار قد تكون إما مادية (الفقرة الأولى) وقد تكون أضرار معنوية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الأضرار المادية

الأضرار المادية هي كل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، وتنحصر هذه الخسائر التي تلحق بالمصاب نوعين: النوع الأول نفقات المصاب للعلاج (أطباء – فحوص – أدوية – جراحة)، أما النوع الثاني فتدخل فيه الخسارة التي يمكن أن تلحق المصاب أي النفقات الإضافية التي يمكن أن تترتب على إصابته كضرورة تغيير مسكنه ليتناسب مع عجزه[14].

والضرر المادي هو كل إخلال بحق ثابت يكفله القانون أو بمصلحة مالية للمضرور، ويتمثل الإخلال بالحق الثابت الذي يكفله القانون في الاعتداء على حق الإنسان في الحياة وسلامة جسده، ويتمثل الإخلال بالمصلحة المالية للمضرور في عجزه عن أداء عمله الذي يكسب منه رزقه هو وأسرته أو تحميله بنفقات العلاج ويترتب على هذا الإخلال أو الاعتداء قيام الضرر المادي الذي يتولد عنه الحق في التعويض المادي[15].

علما بأن الأضرار المادية بالإمكان أن تنتقل إلى الورثة حتى ولو حكم به بعد الوفاة، أي أنه من حق الورثة المطالبة بذلك التعويض بعد وفاة المضرور، ما دام لم يكن قد تنازل عنه.

وبهذا نرى أن الأضرار التي تحدثها المركبة هي أضرار مادية ومعنوية، ونرى بأن الدول اختلفت من حيث الأضرار هناك من أخذ بالأضرار المادية دون الأضرار المعنوية، وهناك من أخذ بالأضرار المعنوية دون الأضرار المادية كالقانون المصري، وهناك من أخذ بالإثنان معا كالقانون الفرنسي[16].

نص المشرع الأردني في المادة 10 من نظام التأمين الإلزامي على ما يلي:” (مع مراعاة أحكام المادة 12 من هذا النظام) تلتزم شركة التأمين بتعويض الغير عن أي مبالغ يكون المؤمن له مسؤولا عن دفعها كتعويض عن الضرر وتحدد مسؤوليته”.

 وفي المادة الثانية من نفس النظام عرف الضرر بقوله :”الضرر: الوفاة أو أي إصابة جسمانية تلحق بالغير أو أي أضرار معنوية ناجمة عنها والخسائر أو الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير بسبب حادث ناجم عن استعمال المركبة”.

يفهم من نص المادتين أن عقد التأمين عن المركبة يشمل التأمين من مخاطر استعمالها، وأن شركة التأمين تلتزم بتعويض الغير عما يصيبه هو أو أمواله من المركبة المؤمنة من أضرار نتيجة ارتكاب قائدها (المؤمن له) فعل نجم عنه ضرر، وهذه الأضرار هي أضرار جسدية ومعنوية ومادية،[17] والأضرار الجسدية والمادية الناشئة عن حوادث المركبات في الدول العربية.

أ- الدول التي تغطي الأضرار الجسدية والمادية بقيمة غير محددة تونس، الجزائر، المغرب، سوريا، العراق، قطر، الكويت.

ب- الدول التي تغطي الأضرار الجسدية بقيمة غير محددة والأضرار المادية بحد أقصى للحادث الواحد.

– الأردن جسديا دون قيمة محددة، والأضرار المادية بحد أقصى 75 ألف دينار أردني.

– الإمارات جسديا دون قيمة محددة، والأضرار المادية بحد أقصى 250 ألف درهم إماراتي.

– البحرين جسديا دون قيمة محددة والأضرار المادية بحد أقصى 500 ألف دينار بحريني.

الدول التي تغطي الأضرار الجسدية فقط بقيمة غير محددة مصر، فلسطين، لبنان، ليبيا[18].

قانون التأمين الإجباري المصري غطى الأضرار الجسدية فقط، أي الأضرار والإصابات التي تلحق بالأشخاص، وبذلك يخرج عن نطاق التأمين الخطر الذي تحدثه السيارة بالنسبة للأضرار المادية، أي تخرج الأضرار التي تلحق بأموال الركاب والغير أو الأضرار التي تحدث للحيوان أو الجماد أو النبات وسيارات الغير وسيارات المؤمن له[19]، حيث نص المشرع المصري على هذا في المادة الخامسة من قانون التأمين الإجباري[20].

ولا يقتصر الضرر المشمول بالحماية التأمينية بالقانون المصري على الوفاة أو الأضرار الجسمانية، بل يمتد إلى الضرر الأدبي بصوره المختلفة، ولا يقتصر الضرر الأدبي على المصاب أو حالته الصحية مباشرة بل يشمل الضرر المرتد أو المنعكس، والضرر المادي المرتد هو الذي يجب تعويضه وهو ما يسببه الحادث لذوي المتوفي من فقد العائل الذي كان يعولهم فعلا، وهو الضرر الذي يصيب العواطف والأحاسيس والشعور بالأسى والحزن بسبب موت الشخص أو إصابته[21].

الفقرة الثانية : الأضرار المعنوية

الضرر المعنوي هو الذي يؤذي الإنسان في شرفه واعتباره ومركزه الاجتماعي في دنيا الناس، وهو الذي يسبب إزعاج وترويعا للمجني عليه في حوادث السيارات وهو لا يمثل خسارة مالية، ولتعويض عنه لا يمحو الضرر من الوجود ولكن المضرور يستحدث لنفسه بديلا عما أصابه[22].

فالخسارة لا تزول ولكن يقدم بجانبها كسب مادي يعرض عنها، ويساعد على مساواة المصاب وتخفيف أحزانه.

والأضرار المعنوية الناجمة عن الإصابة لا ينتقل الحق في التعويض عنها إلى الورثة، إلا إذا كان المضرور قد طالب به أمام القضاء أو كان قد حدد بمقتضى اتفاق[23].

والضرر المعنوي هو كل ما يمر به المضرور من آلام ومعاناة أثناء فترة العلاج، أو بعد ذلك بسبب ما قد ينجم عن الإصابة من تشوهات أو عجز كلي أو جزئي، ويمكن تقسيم تلك الآلام إلى ثلاثة أنواع.

الآلام الجسدية التي يعانيها المضرور من جراء الجروح أو التلف الذي يصيب الجسم.

الآلام النفسية وتضم كل المعاناة النفسية التي يمر بها المصاب بسبب المساس بتوازنه وتكامله الجسماني، وما يترتب على ذلك من مضايقات في مسلك حياته الطبيعية،[24] بالإضافة إلى التعويض للمضرور من جراء إصابته في الحادث كالوفاة مما يؤدي إلى الشعور بالحزن والأسى لزوجه وأولاده.

من خلال ما سبق يتضح لنا أن الآلام المذكورة تنتج عن التشوهات أو العجز الذي يصيب الجسم، والجدير بالذكر في هذا المقام أن تلك الصورة من الضرر المعنوي تأخذ بها غالبية التشريعات المعاصرة مع اختلاف بينهما حول وجوب تفضيل عناصر التعويض أو تقدير مبلغ إجمالي لتغطية كل الآلام الجسدية والنفسية للمضرور وهذا ما نص عليه التشريع الفرنسي.

فالمضرور الذي يصاب من جراء الحادث يحق له المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي أصابه نتيجة للألم والمعاناة التي أصابته جراء الحادث والجروح التي أصابته وتجدر الإشارة إلى أن الضرر الأدبي الناجم عن الإصابة الجسدية لا ينتقل إلى الورثة إلا إذا تحدد بمقتضى الاتفاق أو طالب به المضرور قبل وفاته[25]، وهذا ما نصت عليه المادة 222/1 من القانون المدني الفرنسي[26].

ونفس الاتجاه سار فيه المشرع الأردني من حيث التعويض على الضرر الأدبي في التعويض عن الأضرار المعنوية الناتجة عن حوادث السيارات وذلك من خلال المادة 267/1 من قانون المدني الأردني[27].

من هنا نرى بأنه هناك تقارب واضح بين التشريعات المقارنة التي تعرضنا إليها من حيث الأضرار المغطاة بالضمان سواء المادية أو المعنوية، والتي تأثرت بالتشريع الفرنسي إلا أن التشريع المغربي فرغم تأثره بهذا الأخير إلا أننا نرى بأنه يعوض عن الأضرار المادية فقط دون الأضرار المعنوية التي قد تلحق بالمصاب والتي قد تأثر عليه مدى الحياة. وبالتالي كان لابد على المشرع المغربي ايجاد نصوص قانونية بديلة تنص على تمتيع المصابين من جراء حوادث السير بمثل هذه التعويضات على الأضرار المعنوية وذلك لمواساة المصاب والتخفيف من معاناته ولو بشكل جزئي.

المبحث الثاني: الأشخاص المستفيدين من التعويض والمستبعدين منه

نتيجة للتطور العلمي والتكنولوجي والاجتماعي وتزايد أعداد المركبات، وخصوصا العاملة على الطرق، كان من الطبيعي أن تزداد حوادث السير وبالتالي زيادة أعداد المضرورين من جراء ذلك، ولعل هذا يفسر قيام التشريعات المقارنة بسن نظام تأمين إلزامي الهدف منه حماية الشخص المضرور من تلك الحوادث التي ترتكبها المركبات نتيجة لاستعمالها، لكن التشريعات المقارنة وضعت بعض الاستثناءات، والتي حرمت بعض الأشخاص المضرورين الاستفادة من الحماية التأمينية، رغم أن الهدف الأساسي من التأمين كما ذكرنا سابقا حماية الشخص المضرور والذي يصاب من جراء استعمال المركبة.

وعليه سنتناول هذا المبحث من خلال مطلبين أساسيين، المطلب الأول نعرض فيه الأشخاص المستفيدين من التعويض ، وفي المطلب الثاني الأشخاص المستبعدين منه.

المطلب الأول : الأشخاص المستفيدين من التعويض

إن الأشخاص المستفيدين من التعويض هم الأشخاص الذين يحق لهم مطالبة شركة التأمين بالتعويضات من جراء قيام المسؤولية الناتجة عن الأضرار التي تحدثها السيارات المشمولة بالحماية التأمينية، ولتوضيح الأشخاص المستفيدين من التعويض سوف نقوم بتحديد الأشخاص المستفيدين من التعويض في التشريع المغربي (الفقرة الأولى)، والأشخاص المستفيدين من التعويض في بعض التشريعات المقارنة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الأشخاص المستفيدين من التعويض في التشريع المغربي

لم تقتصر بعض مظاهر إقصائية نظامي التعويض على تحديده قانونا، بل تجاوزت ذلك للحد من قائمة المستحقين له، وقلصت تلك القائمة إلى أضيق حدود المستفيدين من التعويض عن الضرر العاطفي، الذي لا يستفيد منه إلا الأزواج والأصول والفروع من الدرجة الأولى كما فعل المشرع المغربي[28].

والتوسع الوحيد الذي قام به ظهير 2 أكتوبر 1984 هو جعل قائمة المستفيدين من التعويض عن فقدان مورد العيش لا حصر لها. إذ يتضح من المادة الرابعة من الظهير أن تعويض ذوي حقوق المصاب عن فقد مورد العيش لا يقتصر عن ورثة المصاب المتوفي، بل يشمل أيضا كل شخص كان المصاب ملتزما بالنفقة عليه، تماشيا مع المبدأ القانوني من التزم بشيء لزمه.[29] حيث اعتبر المشرع المغربي أن المسؤول المشمول بالضمان واعتبره من الأشخاص المستفيدين من التعويض هو المؤمن له.

   ويعتبر مؤمنا له كل من وقع العقد ومالك العربة وكل من رخص له من طرفهما بقيادة العربة أو بحراستها[30].

والموقع على عقد التأمين والمكتتب فيه هو كل شخص سمي هكذا في الشروط الخصوصية بالعقد أو كل من يقوم مقامه إما بسبب وفاة الموقع الأول أو باتفاق الطرفين، وإذا كان مكتتب العقد ومالك العربة عادة ما يكون شخصا واحدا، فإنه يمكن تصور افتراقهما في بعض الأحيان كما هو الشأن بالنسبة للقاصر مالك العربة الذي يوقع عنه الولي أو المقدم أو الوصي فكلا منهم يعتبر في هذه الحالة مؤمنا له.

أما المرخص له بالسياقة فهو ذلك الذي يسلم له العربة لاتجاه محدد ولغاية معينة، وإذا تعدى هذه المهمة أو الغاية بأن استعمل العربة لغير ما سلمت له أصبح في حكم الحارس دون إذن.

بالإضافة إلى أن المشرع المغربي اعتبر المتضرر مشمول بالضمان وهو كل ما له صفة الغير، يتمتع بنظام التأمين الإجباري والغير بمفهوم الفصل 14 من الشروط النموذجية والمادة 124 من ظهير 3 أكتوبر 2002[31].

واعتبر المشرع المغربي المصاب من جراء حادثة السير مشمولا من الدرجة الأولى بالتعويض.

فعندما يلحق الضحية ضررا يؤدي إلى إصابته بعجز مؤقت أو دائم ففي كلتا الحالتين يستحق مصاريف العلاج والتنقل[32].

كما أن المشرع المغربي ضيق من نطاق المستفيدين من التعويض في حالة الوفاة، بالنسبة لتعويض ذوي الحقوق من خلال ظهير 2/10/1984، فبعد أن كان الاجتهاد القضائي يقضي بالتعويض لفائدة الإخوة والأحفاد والأجداد وأحيانا باعتبار أن الضرر الذي لحقهم من جراء الوفاة، حيث أصبح من العسير على هؤلاء أن يطالبون بالتعويض عن الضرر المعنوي ولكن يحق لهم التعويض فقد المعيل، إذا كان الهالك يقوم فعلا بالإنفاق عليهم[33].

مقال قد يهمك :   جهل أطباء الأسنان المغاربة لأحكام القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.

أما الأشخاص الذي يلزم بالإنفاق عليهم بمقتضى قانون مدونة الأسرة حسب المادة الرابعة[34]، نجد الزوجة، الأولاد، الأبوان، وكل شخص ملزم له بالنفقة صغيرا أو كبيرا، وهو الأمر الذي عمل القضاء على تحقيقه من خلال عدة قرارات، وذلك باستبعاد كل شخص لم يذكر في المادة الرابعة من مدونة الأسرة[35].

من خلال استعراضنا للأشخاص الذي يستفيدون من التعويض جراء الحوادث التي تحدثها السيارات المشمولة بالحماية التأمينية في التشريع المغربي نجد أنه كان قاصرا بشكل واضح في تحديد دائرة هؤلاء الأشخاص المستفيدين من الضمان خاصة في حالة وفاة المعيل من جراء الحادثة خصوصا إذا كان هو المورد الوحيد لإعالة العائلة بأكملها، وبالتالي كان لابد للمشرع المغربي إيجاد حلول بديلة ووضع نصوص قانونية جديدة توسع من نطاق المستحقين للتعويض من الأضرار التي تصيبهم مادية كانت أو معنوية.

الفقرة الثانية : الأشخاص المستفيدين من التعويض في التشريع المقارن.

يمكننا القول أن المستفيدين من الحماية التأمينية هم الركاب والغير المضرورين، فمن هو الراكب؟ ومن هو الغير؟.

الركاب والغير المضرورين، فالنسبة للركاب المضرورين تجدر الإشارة إلى أن المشرع الأردني لم يميز بين الركاب والغير، أما المشرع المصري فقد نص في المادة 13 من قانون التأمين الإجباري في تطبيق 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 لا يعتبر الشخص من الركاب المشار إليهم في تلك المادة إلا إذا كان راكبا في سيارة من السيارات المعدة لنقل الركاب وفقا لأحكام القانون المذكور، ونص في الشرط الأول من الشروط العامة لوثيقة التأمين النموذجية والصادرة بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 1955.52 على ما يلي:

أ- سيارة الأجرة، وتحت الطلب، ونقل الموتى.

ب- سيارة النقل العام للركاب والمركبات المقطورة المعلقة بها.

ج- سيارات النقل الخاص للركاب المخصصة لنقل تلاميذ المدارس أو لنقل موظفي وعمال الشركات والهيئات، والسيارات السياحية.

د- سيارات الإسعاف والمستشفيات.

هـ- سيارات النقل، فيما يختص بالراكبين المصرح بركوبهما، طبقا للفقرة “هـ” من المادة 16 من قانون 449 لسنة 1955[36].

أما بالنسبة للغير فإن المشرع الأردني نجد أنه أعطى مفهوما واسعا للغير وذلك من خلال المادة الثانية من نظام التأمين الإلزامي[37].

         أما المشرع المصري لم يضع تعريفا للغير  في قانون التأمين الإجباري ولكن من خلال مراجعة نصوصه يمكن القول أن الغير كل شخص تلحق به إصابة بدنية أو وفاة من جراء حادث سيارة في جمهورية مصر العربية وهذا نستشفه من مقتضيات المادة الخامسة من قانون التأمين الإجباري.[38]

 ومالك المركبة أو السيارة هم من أوائل الملزمون بالتأمين سواء كان الشخص بنفسه أو نائبه حيث يقدم مالك السيارة طلب الترخيص إلى قسم المرور المختص مرفقا بالمستندات المثبتة لشخصيته وصفته وملكية السيارة وبعد أن يتم الموافقة على الطلب يتم إخراج رخص لمالك السيارة من قبل الجهة المختصة وبعدها بالتأمين على المسؤولية الناشئة عن حوادثها ويكون التأمين لصالح الغير في تلك الحوادث، أما المشرع الإماراتي اشترط ضرورة أن تكون المركبة مؤمنا عليها حتى يتم الترخيص لها بالسير وذلك من المادة 27 من قانون المرور الاتحادي،[39] بالإضافة إلى تحمل حارس السيارة مسؤولية الأضرار التي تحدثها السيارات في كل من التشريعات السالفة الذكر.

كما يعتبر سارق السيارة بقصد التملك أو مغتصبها فإن التأمين الإلزامي يغطي المسؤولية لهؤلاء الأشخاص، وبرجوع المؤمن (شركة التأمين) إلى هؤلاء الأشخاص بما دفعه من مبلغ التعويض وليس على مالك السيارة لأنهم حازوا على المركبة وقادوها بدون موافقة أو رضى مالكها.[40]

وقد نص المشرع المصري على ذلك الأمر في قانون التأمين الإلزامي من الحوادث الناشئة عن السيارات، أما المشرع الإماراتي لم يورد مثل هذا النص في قانون المرور، أي في بنود قانون التأمين الموحدة، وفي هذه الحالة يتم الرجوع إلى القواعد العامة بشأن التأمين فيما ورد من المعاملات المالية.

أما قانون المصري القديم كان يعطي المسؤولية المدنية للسائق المأذون له قيادة السيارة دون مسؤولية السائق الذي يسجل السيارة ونفس الحكم بالنسبة لسارق السيارة ونظرا للانتقادات التي تعرض لها هذا المعطى عدل المشرع المصري عن هذا مما دفع هذا ما دفع به إلى وضع نص على أن التأمين يعطي مسؤولية كل من يتولى حراسة السيارة أو قيادتها ولو لم يكن مصرح له بذلك[41].

 يتضح لنا من خلال النقط التي يتعلق بالأشخاص المستفيدين من التعويض في بعض التشريعات المقارنة أنها تقوم على تحديد التعويض من خلال تحديدها للأشخاص المستفيدين من دون اختلاف واضح بين هؤلاء المستفيدين المتمثلين في الراكب والغير إلا أن الاختلاف الحاصل بين التشريعات المقارنة التي تعرضت لها يظهر من خلال تحديدها لمفهوم الغير.

المطلب الثاني : المستثنون من التعويض.

إن التغطية التأمينية من الأضرار الناتجة عن الحوادث التي تحدثها السيارات المشمولة  بالتغطية الإجبارية لا يشمل جميع المتضررين، وبالتالي نجد أن هناك بعض الأشخاص مستثنون من هذه الحماية التأمينية، ولا يستفيدون من التعويض حتى في حالة إصابتهم بالأضرار الناتجة عن هذه الحوادث، وبما أننا نقوم في هذا العرض بدراسة مقارنة بين بعض التشريعات والتشريع المغربي ارتأينا تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين الأشخاص  المستثنون من التعويض في التشريع المغربي (الفقرة الأولى)، و المستثنون منه  في التشريع المقارن (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الأشخاص المستثنون من التعويض في التشريع المغربي.

تنص المادة 124 من مدونة التأمينات[42] على أنه تشمل إجبارية التأمين تعويض الأضرار اللاحقة بكل شخص ما عدا:

  • مكتتب العقد ومالك العربة المؤمن عليها، وكل شخص يتولى بإذن من المكتتب أو مالك العربة حراستها وقيادتها.
  • السائق.
  • الممثلون القانونيون للشخص المعنوي مالك العربة، المؤمن عليها، إذا كانوا منقولين على متنها.
  • أجراء أو مأموري المؤمن له، أو السائق المسؤول عن الحادثة، وذلك أثناء مزاولة مهامه، فكل متضرر من غير الأشخاص المذكورين على سبيل الحصر في المادة أعلاه يعتبر غيرا ويستفيد بالتالي من التأمين، سواء أصيب في الحادثة وهو خارج العربة أو داخلها، أما المؤمن لهم من المكتتب ومالك ومأذون له بالحراسة والسائق فطبيعي ألا يعتبر غيرا لأن التأمين على العربات ذات المحرك هو تأمين من المسؤولية، وهذه لا يتصور قيامها إلا تجاه الغير، وهنا المؤمن له أضر بنفسه، فقواعد المسؤولية لا تعمل حتى لا يمكن إعمال الضمان، وهذا المبدأ ينطبق حتى على ذوي حقوق السائق المتضرر في الحادثة التي تسبب فيها إذ لا يجوز اعتبارهم غيرا بالنسبة للمؤمن له (مالك العربة الذي أذن للسائق بقيادة أو حراسة العربة سواء بالنسبة للضرر الذي لحقهم هم نتيجة وفاته، فما دام أن مورثهم هو الذي تسبب في الضرر اللاحق به، فليس هناك مسؤولية، ومن ثم، الضمان لا يعمل.

أما بالنسبة للممثلين القانونيين للشخص المعنوي مالك العربية المؤمن عليها بالنسبة للأضرار التي تلحقهم عندما يكونون منقولين على متنها فيرجع سبب استثناءهم من مفهوم الغير المتضرر إلى أنهم يعتبرون مسيرين لهذا الشخص المعنوي، فهم مجرد مأجورين تعتبر الحادثة اللاحقة بهم حادثة شغل، كما هو الشأن بالنسبة للأجراء ومأموري المؤمن له[43].

أما بالنسبة للمستثنون من التعويضات التي يمنحها صندوق مال الضمان فقد حددتهم المادة 134 من مدونة التأمينات من خلال الفقرة الثانية وهم كالتالي:

1- مالك العربية المشار إليه في الفقرة السابقة عدا في حالة سرقة العربة، وكذا السائق، وبصفة عامة كل شخص له حراسة هذه العربة عند وقوع الحادث.

2- الممثلون القانونيون للشخص المعنوي المالك للعربة ذات محرك إذا كانوا منقولين على متنها.

3- أجراء أو مأموري ومالك سائق العربة البرية ذات محرك التي تقع عليه مسؤولية الحادثة أثناء قيامهم.

4- في حالة سرقة العربة البرية ذات محرك، مرتكبو السرقة ومشاركوهم وكذا الأشخاص الآخرون المنقولون على متنها، عدا إذا أثبت هؤلاء حسن نيتهم، غير أنه يمكن للأشخاص المشار إليهم في البنود 1-2-3-4 أعلاه المطالبة بالاستفادة من صندوق ضمان حوادث السير إذا كانت مسؤولية الحادثة التي تسبب فيها عربة أخرى برية ذات محرك تقع على من له حراستها، وذلك في حدود هذه المسؤولية[44].

أما بالنسبة للمستثنون فيها يتعلق بعدد الأشخاص المنقولين يختلف عدد الأشخاص المسموح نقلهم باختلاف نوع العربة (المادة 6 من الشروط المزدوجة العامة). فإذا تعلق الأمر بعربة ذات عجلتين، فلا يجوز أن يشملها أكثر من شخص واحد زيادة عن السائق، وإلا عدم الضمان.

أما فيما يتعلق بظروف النقل فقد وضعت نفس المادة شروط نموذجية عامة لعقود التأمين تتعلق بظروف النقل لأعمال الضمان هي:

إذا كانت العربة معدة للنقل العمومي للأشخاص، يجب أن يكون الركاب داخل عربة مجهزة بهيكل مهيأ لنقل المسافرين (المادة 6/أ من الشروط النموذجية العامة).

وإذا كانت العربة معدة لنقل البضائع فيجب أن يكون الأشخاص منقولين إما داخل المقصورة أو على سطح مجهز بحواجز أو بداخل هيكل مغلق (م6 / ف هـ) أما إذا تعلق الأمر بالمقطورة أو شبه المقطورة فيجب أن يكون الأشخاص منقولين داخلها، وأن تكون مصنوعة لنقل الأشخاص (م6/ح).

ففي كافة هذه الحالات تجاوز العدد المسموح به قانون يؤدي إلى استثناء الحادثة من التغطية كليا، مع بقاء المسؤول المدني عن الناقلة مسؤولا عن الأضرار اللاحقة للمصلين فيها، غير أنه لا يستفيد من التأمين.

 أما فيما يتعلق بطبيعة النقل فحسب المادة 4 من الشروط النموذجية العامة فإن الضمان لا يطبق إذا كانت العربة المؤمن عليها تستخدم للنقل بعرض في حين أن العقدة ليست مبرة لمثل هذا الاستعمال[45].

ويستثنى من الضمان في هذه الحالة سواء الأضرار اللاحقة بالأشخاص المنقولين أو تلك اللاحقة بمن يوجد خارج العربة.

الفقرة الثانية: الأشخاص المستثنون من التعويض في التشريع المقارن.

هناك مجموعة من الأشخاص مستثنون من نظام التأمين الإلزامي وبالتالي مستبعدين من نطاق الحماية التأمينية، فحسب نظام التأمين الإلزامي الأردني نجده أنه قد استبعد المؤمن له أو من في حكمه (السائق)، وذلك في المادة الثانية من نظام التأمين الإلزامي[46].

 وعليه يكون المؤمن له والسائق خارج نطاق التغطية التأمينية إذا حدث لهم ضرر نتيجة استعمال المركبة، أما سبب استبعاد السائق هو أن المشرع الأردني نص في المادة 11 من نظام التأمين الإلزامي بأنه. (يعتبر بحكم المؤمن له أي شخص مخول من قبل المؤمن له لقيادة المركبة)[47].

كما استثنى عمال المركبات ذات الاستعمال الخاص حسب المادة 12[48]، بالإضافة إلى الركاب في المركبة إذا استعملت لتعليم قيادة المركبات دون أن تكون مرخصة لذلك، وهذا ما نص عليه المشرع الأردني في المادة 12/ج من نظام التأمين الإلزامي والتي جاء فيها: “لا تترتب على شركة التأمين أية مسؤولية مقتضى أحكام هذا النظام عما يلي: الضرر الذي يلحق بركاب مركبة المؤمن له نتيجة لاستعمالها لتعليم قيادة المركبات إذا لم تكن مرخصة لهذه الغاية”.

مقال قد يهمك :   حميد الربيعي/مصطفى الشطيبي : الطابع القانوني و الهندسي لعملية التحديد كإجراء جوهري في نظام التحفيظ العقاري

ومفاد ما سبق أن الأشخاص المستبعدين من نطاق الحماية حسب نظام التأمين الإلزامي هم المؤمن له ومن في حكمه، والسائق، وعمال المركبة ذات الاستعمال الخاص، وركاب مركبة لتعليم قيادة المركبة دون أن تكون مرخصة لذلك، وهي حالة وحيدة لاستبعاد الركاب، لكن الأمر مختلف عنه في قانون التأمين الإجباري المصري ففي المادة السادسة من قانون المرور السابق رقم 449 لسنة 1955، أن التزام المؤمن يغطي الأضرار التي تعلق بالغير دون الركاب في السيارات الخاصة، والأضرار التي تلحق بالركاب في باقي أنواع السيارات وبالغير دون عمال السيارة[49].

وبناءا على ما سبق نجد أن المشرع المصري المستبعد من نطاق الحماية التأمينية نجد المؤمن له، قائد المرتبة، والركاب بالمركبة الخصوصية وأفراد الأسرة (الزوج، الوالدين، الأبناء)، وعمال سيارات نقل البضائع، وركاب الجرار الزراعي.

أما بالنسبة للأشخاص المستثنون من التعويض في التشريع الجزائري نجد:

  • سائق المركبة المسبب في الحادث.
  • سائق المركبة الغير المؤمن وشركاؤه.
  • السائق الذي لم يكن بالغا السن المطلوبة أو لم يكن حاملا الوثائق السارية المفعول التي تنص عليها الأحكام القانونية الجاري بها العمل.
  • مسبب الضرر عن قصد.
  • السائق أو المالك الذي ينقل وقت الحادث أشخاصا بدون عوض، ولا إذن قانوني مسبق.
  • السائق و/ أو المالك الذي يحكم عليه وقت الحادث لنقله أشخاصا أو أشياء غير مطابقة كشروط المحافظة على الأمان[50].

خاتمة :

نخلص في الأخير إلى القول أن وعي التشريعات المقارنة بخطورة حرب الطرق، ونتائجها الوخيمة فقد عملت على سن قوانين لتحديد التعويضات المكررة لضحايا حوادث السير.

ترمي التشريعات المقارنة من خلال سنها للنصوص القانونية إلى الحد من الوتيرة المتزايدة للحوادث أساسا، واحتياطا حماية الفئة المضرورة وكذلك اقتصادات الدول التي تعرف هذه المعضلة.

لذلك نرى أنه لحل مشكلة التعويض المضرورين من حوادث السير فإن ثمة عناصر من الضروري إعادة النظر فيها بطريقة تجعل هذا التعويض تعويضا كاملا وعادلا في نفس الوقت، وذلك بإيلاء المضرورين العناية الكاملة واللازمة حتى يمكن أن يكون باستطاعتهم تخطي آفة الإصابة.

هذه العناصر يجب وضعها في إطار مقاربة شاملة تأخذ بجميع أبعاد حوادث السير من أسباب ونتائج ومتدخلين، في سبيل تحقيق نتائج فعالة، يكون هدفها دائما حماية الأشخاص من إصابات حوادث السير والتكفل بالمضرورين جراءها.


لائحة المراجع:

المراجع العامة:

  • عبد الرزاق أحمد السنهوري: الموجز في النظرية العامة للإلتزامات في القانون المدني المصري، المجمع العلمي الاسلامي، منشورات أحمد الداية، بيروت، لبنان، دون الإشارة إلى سنة الطبع.
  • الأمراني زنطار امحمد: شرح قانون التأمين رقم 99-17، دراسة نظرية و تطبيقية، المطبعة و الوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 2005.
  • فؤاد معلال: الوسيط في قانون التأمين، دراسة تحليلية على ضوء مدونة التأمين المغربية الجديدة، دار أبي رقراق للطباعة و النشر، الطبعة الأولى 2011.

المراجع الخاصة:

  • نادية ياس البياتي: التأمين الالزامي من المسؤولية الناشئة عن حوادث السيارات، المركز القومي للاصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2010.
  • لؤي ماجد أبو الهيجاء: التأمين ضد حوادث السيارات، دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى، الاصدار الثاني 2009.
  • سمير عبد السميع الأودن: الحق في التعويض بين حوادث السيارات و التأمين الاجتماعي و المسؤولية المدنية، مطبعة الاشعاع الفنية، الاسكندرية، الطبعة الأولى 1999.

الرسائل الجامعية:

  • مولاي أحمد ولد محمدن ولد بابا أحمد: تعويض المضرورين من حوادث السير في القانونين المغربي و الموريتاني- دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم الماستر شعبة القانون الخاص، وحدة التكوين و البحث في قوانين التجارة و الأعمال، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول-وجدة، الموسم الجامعي 2009/2010.
  • علي شبوع: التأمين الالزامي من المسؤولية المدنية عن حوادث السيارات في الجزائر، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون الخاص، جامعة منتوري، كلية الحقوق قسنطينة، السنة الجامعية 2005/2006.

المواقع الالكترونية:

  • مكتب محامي الجزائرar-ar-facebook.com/ 

الهوامش :

(*) ألقي هذا الموضوع في إطار عروض الماستر.

[1] – نادية ياس البياتي: التأمين الإلزامي من المسؤولية الناشئة عن حوادث السيارات، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى 2010، ص: 67-68.

[2] – عبد الرزاق أحمد السنهوري: الموجز في النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني المصري ،المجمع العلمي الإسلامي، منشورات احمد الداية، بيروت، لبنان، دون الإشارة إلى سنة الطبع، ص: 311.

[3] – علاوة شبوع: التأمين الإلزامي من المسؤولية المدنية عن حوادث السيارات في الجزائر، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون الخاص، جامعة منتوري، كلية الحقوق قسنطينة، السنة الجامعية، 2005-2006، ص: 25.

[4] – تنص المادة 24 على أنه “كل عمل أي كان يرتكبه المرئ ويسبب ضرار للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض”.

[5] – الأمر القانوني رقم 89/126 الصادر بتاريخ 14 سبتمبر 1989 المتضمن قانون الالتزامات والعقود والمعدل بقانون رقم 2001/31 الصادر بتاريخ 7 فبراير 2001 حيث تنص المادة 97 منه على أنه “كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار من غير أن يسمح له به القانون فأحدث ضرر مادي أو معنوي للغير التزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذ ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. والمادة 98 من نفس القانون تنص “كل شخص مسؤول عن الضرر المادي أو المعنوي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطأه أيضا، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في حدوث الضرر، وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر…”.

[6] – تنص المادة 163 على أنه: “كل خطأ يسبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”.

[7] – نادية ياس البياتي: مرجع سابق، ص: 68-69-70.

[8] – لؤي ماجد أو الهجياء: التأمين ضد حوادث السيارات- دراسة مقارنة ،دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، الإصدار الثاني، 2009، ص: 17-18-19.

[9] – لؤي ماجد أبو الهجياء: مرجع سابق، ص: 20.

[10] – لؤي ماجد أبو الهجياء: نفس المرجع، ص: 21.

[11] – لؤي ماجد أبو الهجاء: مرجع سابق، ص: 31.

[12] – نادية ياس البياتي: المرجع نفسه، ص: 70.

[13] – لؤي ماجد أبو الهجياء: مرجع سابق، ص: 26 -27.

[14] – نادية ياس البياتي: مرجع سابق، ص: 76.

[15] – سمير عبد السميع الأودن: الحق في التعويض بين حوادث السيارات والتأمين الاجتماعي والمسؤولية المدنية،  مطبعة الإشعاع الفنية، الإسكندرية، الطبعة  الأولى 1999، ص: 37.

[16] – نادية ياس البياتي: مرجع سابق، ص: 88.

[17] – لؤي ماجد أبو الهيجاء: مرجع سابق، ص: 114.

[18] – لؤي ماجد أبو الهيجاء: مرجع سابق، ص: 114.

[19] – لؤي ماجد أبو الهيجاء: المرجع نفسه، ص: 123.

[20] – جاء في نص المادة الخامسة :”يلتزم المؤمن بتغطية المسؤولية المدنية الناشئة عن الوفاء أو أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارة إذا وقعت في جمهورية مصر..”.

[21] – نادية ياس البياني، مرجع سابق، ص: 89.

[22] – سمير عبد السميع الأودن: مرجع سابق، ص: 39.

[23] – نادية ياس البياتي: مرجع سابق، ص: 88.

[24] – نادية ياس البياتي: نفس المرجع، ص: 87.

[25] – لؤي ماجد أبو الهيجاء: مرجع سابق، ص: 127.

[26] – حيث جاء فيها: “يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب به أمام القضاء”.

[27] – والتي جاء فيها “يتناول حق الضمان الضرر الأدبي كذلك فكل تعد على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يجعل المعتدي  مسؤولا عن الضمان”.

[28] – مولاي أحمد ولد محمدن ولد بابا أحمد: تعويض المضرورين من حوادث السير في القانونين المغربي والموريتاني دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، وحدة التكوين و البحث قوانين التجارة والأعمال، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية وجدة، الموسم الجامعي 2009-2010، ص: 60-61.

[29] – مولاي أحمد ولد محمدن ولد باب أحمد: مرجع سابق، ص: 61.

[30] – الأمراني زنطار امحمد: شرح قانون التأمين رقم 17.99، دراسة نظرية وتطبيقية، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 2005، ص: 187.

[31] – والتي جاء فيها :”كل متضرر ما عدا ما استثنى في هذين الفصلين على سبيل الحصر، وهكذا يكون مشمول بالضمان كل متضرر سواء وجد داخل العربة أو خارجها، منقول بعوض أو بدون عوض باستثناء المؤمن له، أي الموقع على العقد مالك العربة والمرخص له بالسياقة أو بالحراسة وكذا صاحب المآرب أو القائم بالإغاثة والإصلاح أو البيع عادة”.

[32] – أمراني زنطار امحمد، مرجع سابق.ص188.

[33] – الأمراني زنطار امحمد، مرجع سابق، ص: 240.

[34] – والتي جاء فها: “إذا نتج عن الإصابة وفاة المصاب استحق من كانت تجب عليه نفقة وفقا لنظام أحواله الشخصية وكذا كل شخص آخر كان يعوله تعويضا عما فقدوه من موارد عيشهم بسبب وفاته”.

[35] – جاء في قرار المجلس الأعلى عدد 1083 بتاريخ 24 مارس 1980، ملف 98/1992 أن المحكمة بتقريرها أن ظهير 02/10/84 حددا المستحقين للتعويض عن وفاة المصاب الهالك في الأحوال والفروع ومن كانت يجب عليه نفقتهم وأن الإخوة ليسو من هؤلاء، فلا يستحقون أي تعويض، تكون قد طبقت الفصل الرابع من الظهير تطبيقا سليما، مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 46، ص: 250، أورده الأمراني زنطار، ص: 240.

[36] – لؤي ماجد أبو الهيجاء.:مرجع سابق، ص: 87-88.

[37] – والتي جاء فيها : “الغير أي شخص غير المؤمن له أو سائق المركبة يتعرض للضرر السبب حادث ناجم عن إستعمالها”.

[38] – لؤى ماجد أبو الهيجا ء:المرجع نفسه ، ص: 91.90.

[39] – نادية ياس البياتي، مرجع سابق، ص: 91.

[40] – نادية ياس البياني: مرجع سابق، ص: 93.

[41] – نادية ياس البياني: المرجع نفسه، ص: 93.

[42] – ظهير شريف رقم 238-02-1 صادر في 25 من رجب 1423 بتنفيذ قانون رقم 99.17 المتعلق بمدونة التأمينات، جريدة رسمية عدد بتاريخ 2 رمضان 1423-7 نوفمبر 2002).

[43] – فؤاد معلال : الوسيط في قانون التأمين، دراسة تحليلية على ضوء مدونة التأمين المغربية الجديدة، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 2011، ص: 205-206.

[44] – المادة 134 من مدونة التأمينات.

[45] – فؤادمعلال : مرجع سابق، ص: 207-208.

[46]  جاء فيها: “الغير أي شخص غير المؤمن له أو سائق المركبة يتعرض للضرر بسبب حادث ناجم عن استعمالها”.

[47] – لؤي ماجد أو الهيجاء: مرجع، ص: 96.

[48] – والتي جاء فيها: “لا تترتب على شركة التأمين أية مسؤولية مقتضى أحكام هذا النظام كما يلي… و –الضرر الناجم عن المركبة ذات الاستعمال الخاص وفق تعريفها في قانون السير النافذ المفعول إذا تم استعمالها لأغراض مخصصة لها”.

[49] – نادية ياس البياتي: مرجع سابق، ص: 99.

[50] – www.ar-ar-facebook.com : تاريخ 11/02/2016. 18.28، مكتب محامي- الجزائر.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.