المعارضة البرلمانية بين الخلفية السياسية والمقاربة الدستورية

حجية الأمر المقضي به في المنازعات الضريبية

الحماية القانونية للحقوق الفردية للأجير عن بعد

26 سبتمبر 2021 - 4:03 م المنبر القانوني , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

عبد الإله بن عبد المومن طالب باحث في سلك ماستر الأمن القانوني للمقاولات والعقود،

جامعة محمد الأول، وجدة.


” مقاربة قانونية في ظل القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والفصول 447.1 447.2 447.3 من مجموعة القانون الجنائي المتعلقة بالاعتداء على الحياة الخاصة أو الشرف والاعتبار الشخصي “.


تقديم

لقد عرف مفهوم الحياة الخاصة للفرد تطورا متصاعدا فهو لم يعد يخص فقط تلك الحقوق الكلاسيكية، بل أصبح يشمل مفاهيم جديدة تواكب عصر التقدم في المجال الرقمي والمعلوماتي.

فهناك حقوق كلاسيكية يشترك فيها الأجراء سواء تعلق الأمر بالأجير بالمفهوم التقليدي الوارد في مدونة الشغل والذي يؤدي عمله داخل مقاولة أو الأجير بالمفهوم الحديث الذي يشمل أيضا الأجير عن بعد، من بين هذه الحقوق المشتركة نجد حق الأجير في الزواج والاسم، والحق في اختيار مظهره، بل يشمل أيضا حتى الحق في حماية المعلومات والمراسلات ما دامت هذه التقنيات متاح للجميع استعمالها، غير أن الحقوق التي ينفرد بها الأجير عن بعد بشكل خاص تلك الحقوق المتعلقة بالرقابة عن بعد والتي أصبحت افتراضية تتم باستعمال وسائل إلكترونية كوسائل التنصت وكاميرات المراقبة.

 فالحق في الحياة الخاصة أصبح يشمل العالم الافتراضي الذي عن طريقه أصبحت المعلومات والبيانات ذات الطابع الشخصي تتداول إما لأسباب مهنية أو اجتماعية أو اقتصادية  أو إدارية، هذا النقل أو المعالجة للمعلومات والبيانات قد يتم بطريقة مشروعة عندما يتم احترام المعايير والضوابط القانونية لمعالجة ونقل المعطيات وقد يتم بصورة غير مشروعة وذلك في حالة خرق المقتضيات والضوابط القانونية.

كما أن الحق في احترام الحياة الخاصة لا سيما الخصوصية المعلوماتية وخصوصية المراسلات أضحى من أهم الموضوعات المرتبط بالحقوق الأساسية للفرد بصفة عامة والعامل عن بعد بصفة خاصة، فهو ثمرة التطور التكنولوجي السريع الذي سمح لأصحاب العمل التدخل في حياة من يتقدمون للعمل لديهم وأثناء تنفيذ العلاقة الشغلية.

فالثورة المعلوماتية في وسائل الاتصال والإعلام في إطار عالم العمل والأعمال، قد أحدثت تحولات واسعة في المفاهيم المرتبطة بعقد العمل وتنفيذه فتغير العمل في الشكل والمضمون، الأمر الذي واكبه ظهور مجموعة من التهديدات التي تلحق العمال والتي من بينها الخصوصية المرتبطة بالبيانات والمعطيات الإلكترونية الشخصية والمراسلات[1].

وبفعل هذه التحولات التي عرفها عقد العمل الذي أصبح يتم في الكثير من الأحيان عن بعد، بات لزاما  على المشرع تحصين الأجراء عن بعد عبر تخصيص الحماية القانونية لهم لتأمين خصوصيتهم في المجال الرقمي، فإلى أي مدى تضمن المقتضيات القانونية المتاحة حاليا ضمان حماية البيانات الشخصية والمراسلات للأجير عن بعد ؟

للإجابة عن هذا التساؤل الجوهري سنتبع التصميم التالي:

  • الفقرة الأولى : حق الأجير عن بعد في احترام حياته الخاصة
  • الفقرة الثانية: حماية المعلومات والمراسلات

الفقرة الأولى: حق الأجير عن بعد في احترام حياته الخاصة

نتطرق لتحديد مفهوم الحق في الحياة الخاصة ( أولا ) لكي نتمكن بعدها من تمييز الحياة المهنية عن الحياة الشخصية للأجير عن بعد ( ثانيا ). 

أولا : مفهوم الحق في الحياة الخاصة

يعد تحديد مفهوم الحق في الحياة الخاصة أمرا عسيرا وصعبا لاختلاف مضمونها ونطاق الخصوصية بين الفرد والآخر أو المجتمع وغيره نتيجة لتباين القيم الأخلاقية والتقاليد والمستوى الثقافي في كل دولة.

فمن الناحية القانونية لا يوجد تعريف جامع مانع للحياة الخاصة نظرا لصعوبة المفهوم واتساع نطاقه، وكذا بسبب تعدد وتنوع عناصر الحياة الخاصة، وهو ما أحدث خلافا في وجهات النظر حوله[2].

وفي إطار تحديد مفهومه الحق في الحياة الخاصة ذهب نيرسون إلى أنه حق الشخص في أن يحتفظ بأسرار من المتعذر على العامة معرفتها إلا بإرادته والتي تتعلق بالضرورة بحقوق شخصية[3].

وبهذا المفهوم للحياة الخاصة نكون أمام مفهوم مجاور مثل الحياة الشخصية الشيء الذي يصعب معه الإحاطة بالمفهوم، أي وضع حدود دقيقة بين الحريات العامة وحقوق الشخص وحقوق الإنسان، ففي هذه الحالة يتدخل الفقه للتحليل وهو في ذلك غير مستقر على قرار[4].

وعلى الرغم من أن المشرع المغربي على غرار العديد من التشريعات المقارنة كالتشريع الجزائري والفرنسي لم يعط أي تعريف للحياة الخاصة، غير أنه نص في الفقرة الأولى من الفصل 24 من الدستور على هذا الحق بقوله : ” لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة” وهو نفس الاتجاه الذي ذهبت إليه العديد من التشريعات حيث عمدت إلى إقراره ضمن المبادئ الدستورية لكافة الأفراد من بينها الدستوري الجزائري في  المادة 47 [5] والتي تقابل المادة 24 من الدستور المغربي.

 ويرجع هذا السكوت إلى الطبيعة المعقد لهذه العبارة كما أسلفنا الأمر الذي يجب معه الرجوع إلى الفقه من أجل استجلاء الغموض عن هذه العبارة غير أن هذا الأخير بدوره لم يستقر على رأي بخصوص تعريف جامع مانع للحياة الخاصة، ودون الخوض في هذه الآراء فإن هناك اتجاه من الفقه يتخذ تعريفا ضيقا لهذا الحق مفاده أن ليس لأحد أن يقتحم عالم أسرار غيره وأن يدعه في سمينة ينعم بالألفة دون التطفل عليه، وبعيدا عن تدخل الغير في حياته هذا الاتجاه إذن يستند على ثلاثة أفكار هي: السرية، السكينة، الألفة[6].

وبهذا المعنى فالحياة الخاصة تقوم على عدة عناصر وهي: حرمة المسكن، حرمة المحادثات الشخصية، حرمة المراسلات، حرمة الحياة العائلية، الحالة الصحية، الذمة المالية، الآراء السياسية والمعتقدات الدينية[7].

والواقع أن المشرع الدستوري عندما استعمل عبارة الحياة الخاصة على الحياة الشخصية يكون قد ابتعد عن التحليل الفقهي، فالحياة الخاصة ليست إلا جزء من الحياة الشخصية، فالحياة الخاصة هي قلب الحياة الشخصية[8].

فالحق في حماية الحياة الخاصة بهذه الشكلية يعني حق الفرد في أن يقرر بنفسه متى وكيف وإلى أي مدى يمكن أن تصل المعلومات الخاصة به إلى الآخرين.

وبفعل التقدم العملي والتكنولوجي في الأجهزة الإلكترونية والتزايد المستمر الذي تشهده هذه الأخيرة في كل المجالات، يطرح مفهوم الحياة الخاصة للأجير عن بعد صعوبات أخرى خصوصا مسألة تمييز الأوقات المهنية والأوقات الشخصية؟

ثانيا: تمييز الحياة الشخصية عن الحياة المهنية

هناك جانب من الفقه يرى أن هذا النوع من العمل ــ العمل عن بعد ــ وسيلة للتوفيق بين المسؤوليات العائلية والحياة المهنية، كما يرى البعض الآخر أنه مصدر للاعتداء على الحياة الخاصة، لذا يجب وضع حد فاصل بين الحياة الخاصة والحياة المهنية، إذ أن الحياة الخاصة محمية بموجب الدستور.

وتكريسا لمبدأ حرمة الحياة الخاصة فقد أصدرت محكمة النقض الفرنسية قرارا لها إذ أن مبرمجا للمواقع ولج مواقع مخلة بالحياء، وقد تم تسريحه من العمل بارتكابه فعلا يمس بسمعة المؤسسة، علما أن الرقابة كانت خارج أوقات العمل…فجاء فيه أن العامل عن بعد حر في حياته الشخصية، ولا يجوز مراقبته من طرف المستخدم خارج أوقات العمل وهذا مساس بحريته الشخصية [9].

وإذا كانت علاقة التبعية التي تربط المشغل بالأجير في علاقات الشغل التقليدية تفرض نوعا من التداخل بين حياته المهنية وحياته الشخصية فإن الأمر يظهر جليا ويحدث تداخلا أعمق عندما نتحدث عن علاقة التبعية في العمل عن بعد، وفي جميع الأحوال فإن الأجير يحتفظ بقدر من الاستقلال في حياته الخاصة والعامة، فالأجير يحتفظ بذاته كإنسان وبقدر من الخصوصية التي تلازمه حتى في مكان العمل من أبرزها معتقداته وضميره وفكره، فليس له أن يؤمن بنفس المعتقدات التي يؤمن بها مشغله [10].

فالأجير عن بعد قد يجد نفسه في العمل عن بعد يقضي وقتا أطول من الوقت المحدد لساعات العمل القانونية، وذلك إثباتا منه لكفاءته وإخلاصه لمشغله وجدارته للعمل، مما قد يحدث تداخلا بين حياته الشخصية والمهنية الأمر الذي قد يتسبب له في عدة انعكاسات وتأثيرا سلبية على العناصر الخاصة لحياته الشخصية الخاصة كحياته الزوجية العاطفية ونصيبه من الثقافة والرياضة وغيرها من الأنشطة التي سينتقص منها بالطبع في هذه الحالة بسبب دخول عنصر يتصف بالتشدد ــ الحياة المهنيةــ في غير محله وغير موضعه وغير وقته وأوانه عنصر يطغى على العناصر الأخرى ويلتبس بها يشعره وكأنه داخل في ماهيتها ومترابط معها غير أنه في الواقع مؤثر فيها بشكل سلبي، وهو ما يؤدي إلى حدوث مضاعفات وتأثير عكسي على صحته البدنية والنفسية التي قد ينتج عنها ظهور بعض الأمراض لا قدر الله كالاكتئاب والتوتر والقل والانهيار العصبي والنفور الزوجي.

مقال قد يهمك :   القيمة القانونية للوثيقة المشهود بمطابقتها للأصل وانتهاء صلاحيتها بمرور الزمان

كل هذه التداخلات المكانية والزمانية بين العنصرين المتميزين الحياة الخاصة والحياة المهنية من حيث الماهية والآثار المترتبة عنها تجعل الوضع من ناحية الحماية التشريعية قاصرا على مستوى المواكبة الاجتماعية والنفسية للأجير عن بعد رغم التنصيص على هذه المقتضيات في مدونة الشغل فهي من الناحية العملية تصطدم بعدة عراقيل وضعف بنيوي هيكلي على مستوى الرقابة والتفتيش، مما يجب معه توفير حماية مضاعفة وأكثر نجاعة لهذا النوع من عقود التشغيل، عبر سن مقتضيات خاصة تتماشى وخصوصية هذا العقد الذي ينفذ ويرتب آثاره غالبا عن بعد. .

فقد يتبادر إلى الذهن أن الأمر داخل في إطار العلاقة العقدية الرضائية الودية بين المشغل وأجيره برضى هذا الأخير وطواعيته، إلا أن حقيقته ذات أبعاد اجتماعية ونفسية ومهنية متداخلة يجب وضع حدود لها، وإلا فإن العنصر التعسفي للمشغل سيقول كلمته ويحكم قبضته على أرض الواقع دون تقدير لحياة الأجير الخاصة وتقدير لمجهوده.

الفقرة الثانية: حماية المعلومات والمراسلات للأجير عن بعد

إن الحق في احترام الحياة الخاصة كما أسلفنا ذكره لا سيما الخصوصية المعلوماتية وخصوصية المراسلات من أهم الموضوعات المرتبطة بالحقوق الأساسية للفرد بصفة عامة والعامل عن بعد بصفة خاصة، فهو ثمرة التطور التكنولوجي السريع الذي سمح لأصحاب العمل التدخل في حياة من يتقدمون للعمل لديهم وأثناء تنفيذ العلاقة الشغلية العقدية، مما جعل مختلف التشريعات والمواثيق الدولية تؤكد على احترام  خصوصية البيانات والمراسلات تجاه نظم المعالجة الإلكترونية، وتجاه ممارسة صاحب العمل لسلطة الرقابة التي أضحت افتراضية من خلال استخدام تقنيات حديثة من شانها أن تهدد خصوصية العامل عن بعد[11].

فالثورة المعلوماتية في وسائل الاتصال والإعلام في إطار عالم العمل والأعمال، قد أحدثت تحولات واسعة في المفاهيم المرتبطة بعقد العمل وتنفيذه فتغير العمل في الشكل والمضمون كما واكبه ظهور مجموعة من التهديدات التي تلحق العمال عن بعد، والتي من بينها الخصوصية المرتبطة بالبيانات والمعطيات الإلكترونية الشخصية والمراسلات، الأمر الذي يستوجب التدخل القانوني والقضائي الفعال لوضع إطار عام لحماية حقوق العامل عن بعد[12]، وبذلك تتعدد مجالات التدخل في الحياة الخاصة للأجير عن بعد لا سيما مع تطور التكنولوجيا الحديثة[13] مما يفرض تحصين هؤلاء عبر تخصيص الحماية القانونية لهم لتأمين خصوصيتهم في المجال الرقمي، فإلى أي مدى تضمن المقتضيات القانونية المتاحة حاليا ضمان حماية البيانات الشخصية والمراسلات للأجير عن بعد ؟ هذا ما سنحاول رصده من خلال محاولة تحليل مضمون هذين الحقين والحماية المرصودة لهما في إطار القوانين المتاحة.

أولا: حماية البيانات الشخصية والمراسلات للأجير عن بعد تجاه نظم المعالجة الإلكترونية

يعد الحق في احترام الحياة الخاصة أحد أكثر حقوق الأجير تضررا جراء العمل عن بعد، فبفعل الاستعمال المتزايد لتكنولوجيا الإعلام والاتصال تزايدت فرص المساس بهذا الحق وبشكل من ذي قبل، سواء أثناء تنفيذ عقد الشغل أو خلال مرحلة إبرامه [14].

فإذا كان تنظيم واستعمال وسائل الاتصال الحديثة بالنسبة للمقاولة والمشغل أمرا إلزاميا، فإنه يجب الأخذ بعين الاعتبار احترام الحق في الحياة الخاصة للأجير عن بعد، هذا المفهوم الذي عرف تطورا نتيجة التأثير الكبير الذي أحدثته الثورة المعلوماتية على حقوق وحريات الأفراد، خاصة الحق في احترام الحياة الخاصة إذ سهلت هذه التكنولوجيا تهديد واختراق الحياة الخاصة [15].

فعندما يتقدم المترشح للعمل إلى مشغله بغية التعاقد معه والعمل لديه عن بعد يقوم هذا الأخير بالبحث والتحري عنه، بهدف اختيار أنسب العناصر البشرية التي ستعمل لديه لكن هذا البحث قد يكون له مدى أبعد يصل إلى حد معرفة معلومات تتعلق بالحياة الخاصة للمترشح فينبش في أسرارها ويطال خصوصيتها مستغلا ضعف هذا الأخير وحاجته إلى العمل.

أما خلال مرحلة تنفيذ العقد فقد يلجأ المشغل إلى مراقبة الأجير بمختلف الوسائل والأجهزة التكنولوجية الحديثة، من قبيل كاميرات المراقبة التي يمكنها مراقبة الأجراء ليس فقط في أداء العمل بل أثناء تواجدهم في أكثر الأماكن خصوصية [16].

ولكن ما هي الحالات التي يعد فيها الاعتداء على المعلومات ذات الطابع الشخصي مساسا بحق الخصوصية للأجير عن بعد ؟ وما مدى كفاية القواعد القانونية في التشريع المغربي لحماية الحق في الحياة الخاصة تجاه نظم المعالجة للمعطيات الشخصية من المخاطر التي يمكن أن يواجهها جراء التطور الرقمي ؟

وبالرغم من أن المشرع المغربي على غرار أغلب التشريعات لم يفرد نصوصا خاصة للأجير عن بعد في هذا الصدد، إلا أنه حرص على توفير الحماية القانونية للبيانات والمعلومات المتعلقة بالأشخاص الطبيعيين بصفة عامة دون تمييز بينهم ومن بينهم العمال عن بعد الذين تطالهم أيضا هذه المقتضيات الحمائية  بوصفهم شريحة اجتماعية مهمة في المجتمع، وهذا ما أقره المشرع من خلال إصدار القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي[17].

هذا وحسب البند الأول من المادة الأولى من نفس القانون فإنه يقصد ب ” المعطيات ذات الطابع الشخصي “: كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه والمسمى بعده ب ” الشخص المهني “.

ويكون الشخص قابلا للتعرف عليه إذا كان بالإمكان التعرف عليه، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، ولا سيما من خلال الرجوع إلى رقم تعريف أو عنصر أو عدة عناصر مميزة لهويته البدنية أو الفيزيولوجية أو الجينية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية.

أما معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ” معالجة ” فيقصد بها حسب البند الثاني: كل عملية أو مجموعة من العمليات تنجز بمساعدة طرق آلية أو بدونها وتطبق على معطيات ذات طابع شخصي، مثل التجميع أو التسجيل أو التنظيم أو الحفظ أو الملاءمة أو التغيير أو الاستخراج أو الاطلاع أو الاستعمال أو الايصال عن طريق الإرسال أو الإذاعة أو أي شكل آخر من أشكال إتاحة المعلومات، أو التقريب أو الربط البيني وكذا الإغلاق أو المسح أو الإتلاف.

وحسب البند الثالث فإنه يدخل ضمن هذه المعطيات أيضا ما سماه المشرع بـ ” المعطيات الحساسة “: وهي معطيات ذات طابع شخصي تبين الأصل العرقي أو الإثني أو الآراء السياسية أو القناعات الدينية أو الفلسفية أو الانتماء النقابي للشخص المعني أو تكون متعلقة بصحته بما في ذلك المعطيات الجينية.

إضافة إلى ” ملف معطيات ذات طابع شخصي” ” ملف “: ويقصد به كل مجموعة  مهيكلة من المعطيات ذات الطابع الشخصي يمكن الولوج إليها وفق معايير معينة سواء كانت هذه المجموعة ممركزة أو غير ممركزة او موزعة بطريقة وظيفية أو جغرافية، مثل المحفوظات وبنوك المعطيات وملفات الإحصاء.

وقد نص المشرع على مجموعة من الشروط التي تخص معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ومن بينها أن تكون تلك المعالجة نزيهة ومشروعة، مجمعة لغايات محددة ومعلنة، صحيحة وعند الاقتضاء محينة ( المادة 3 ).

مقال قد يهمك :   حسن فتوخ :التزام محكمة النقض بمراقبة التطبيق السليم للقانون (أمثلة)

إضافة إلى هذه الضوابط والضمانات فقد منح المشرع الشخص المعني بتجميع ومعالجة معطياته الشخصية مجموعة من الحقوق حيث خوله الحق في إخباره أثناء تجميع المعطيات من قبل المسؤول عن المعالجة أو من يمثله ( المادة 6 ) وحقه في الولوج إلى تلك المعطيات   (المادة 7 ) وحقه في تصحيحها ( المادة 8 ) أو التعرض عليها ( المادة 9 )

ومن بين الحقوق الهامة التي خولها المشرع للأشخاص الذاتيين أنه لا يمكن القيام بالمعالجة إلا إذا كان الشخص المعني قد عبر بما لا يترك مجالا للشك عن رضاه عن العملية أو العمليات المزمع إنجازها، وبمفهوم المخالفة فإنه يحق للمعني رفض تلك العملية أو العمليات إذا كانت غير مشروعة، غير أن هذا الرضا لا يكون له محل إذا كانت المعالجة ضرورية لاحترام التزام قانوني يخضع له الشخص المعني أو المسؤول عن المعالجة، أو لتنفيذ عقد يكون الشخص المعني طرفا فيه أو لتنفيذ إجراءات سابقة للعقد تتخذ بطلب من الشخص المذكور، وهذا ما يعني أن هناك التزامات يفرضها المشرع أو العقد ذاته للقيام بالمعالجة ففي هذه الحالة تكون المعالجة ضرورية ولكن دون أن تمس بحق أساسي وجوهري لأطراف العلاقة الشغلية المادة 4.

هذا وتطرح إشكالية مقاربة الموضوع وتكييفه مع المقتضيات الواردة في مجموعة القانون الجنائي لاسيما الفصول 447.1 447.2 447.3، وذلك إلى جنب المقتضيات الزجرية الواردة في القانون 09.08 المرتبطة أساسا بما ورد في الباب السابع المتعلق بالعقوبات.

فإذا كان كل من القانونين المذكورين يتضمنان العقوبات الجنائية المحددة حصرا بنص قانوني تحت مبدأ الشرعية ” لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ” فإن الإشكال يطرح حول مدى إمكانية إعمال الفصول المذكورة في الفقرة أعلاه الواردة في مجموعة القانون الجنائي وذلك عند الإخلال بحياة الأجير الخاصة المرتبطة ببياناته الشخصية ؟

إذ ينص الفصل 447.1 ” يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20000 درهم كل من قام عمدا وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة صاحبها”.

وجاء في الفصل 447.2 على أنه ” يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20000 درهم كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة أو التشهير بهم”.

أما الفصل 447.3 فيقضي على أنه ” يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 إلى 50000 درهم، إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في الفصلين 447.1 و 447.2 في حالة العود وفي حالة ارتكاب الجريمة من طرف الزوج أو الطليق أو الخاطب أو أحد الفروع أو أحد الأصول أو الكافل أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها أو ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد قاصر”.

حيث قد يعمد المشغل أو المسؤول عن المعالجة إلى وضع كاميرات للمراقبة أو أجهزة تنصت دون موافقة الأجير عن بعد أو دون سبق إشعاره أو إخباره أصلا.، سواء داخل مكان العمل عن بعد أو داخل الحاسوب الخاص بالعمل أو الحاسوب الشخصي للعامل أو جهازه اللوحي أو هاتفه الخلوي، فيقوم بالتقاط بيانات عن طريق أجهزة التنصت أو كاميرا المراقبة ثم يقوم ببث تلك المعطيات الشخصية أو تسجليها أو توزيع أقواله الصادرة بشكل سري، أو ببث أو توزيع صوره أو مقاطع فيديو خاصة به تمس حياته الشخصية،  وقد يصل الأمر إلى حد الابتزاز أو التشهير.

وحسب وجهة نظرنا للموضوع فإنه في ظل المقتضيات الواردة في الباب السابع من القانون 09.08 المتعلقة بالعقوبات والتي أعطاها المشرع وصف العقوبات مما يعني أنها ذات طبيعة زجرية جنائية، فإنه يمكن متابعة المسؤول عن انتهاك حياة الأجير عن بعد الخاصة متابعة جناية في حالة إخلاله بالحياة الخاصة للأجير عن بعد طبقا للحالات الواردة في الفصول المذكورة ووفقا للضوابط والحدود التي رسمتها تلك الفصول وفقا لقاعدة” لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ” و على ضوء كل قضية وملابساتها والتي يتعين توافر الأركان والعناصر اللازمة لقيامها كجناية تامة الأركان  من قصد جنائي وفعل جرمي وعلاقة سببية.

ولكن ما يجب الانتباه إليه، وحتى يمكن متابعة المسؤول عن الإخلال وفق الفصول المذكورة يجب أن تتم وفق الضوابط القانونية والمعالم التي رسمها القانون، والتي تتمثل إلى جانب ضوابط الفصول المذكورة في مجموعة ق ج، فهي يجب أن تكون أولا قد أخلت بالمقتضيات الواردة في المادتين 3 و 4 من القانون 09.08، المتعلق بالتحديد برضى المعني إزاء المعالجة من عدمه، ونوعية المعطيات المعالجة، فإذا كان الرضى موجودا وفق الضوابط القانونية والشروط المحددة للمعالجة كما أسلفنا فإن الأمر لا يثير أي إشكال من حيث المبدأ، غير أنه إذا كان الرضا غير موجود ولكن المعالجة مشروعة ومحترمة لمعايير المعالجة المنصوص عليها في المادتين 3 و4 فإنه لا محل للمتابعة لا جنائيا وفق ق ج أو القانون 09.08 ـ الباب المتعلق بالعقوبات ـ ولا مدنيا وفق القواعد المنظمة للمسؤولية المدنية، مادام أن المشرع ينص في الفقرة الثانية من المادة 4 على أنه:

” .. غير أن الرضى لا يكون مطلوبا، إذا كانت المعالجة ضرورية:

أـ لاحترام التزام قانوني يخضع له الشخص المعني أو المسؤول عن المعالجة.

ب ـ لتنفيذ عقد يكون الشخص المعني طرفا فيه أو لتنفيذ إجراءات سابقة للعقد تتخذ بطلب من الشخص المذكور.

ج ـ للحفاظ على المصالح الحيوية للشخص المعني إذا كان من الناحية البدنية أو القانونية غير قادر على التعبير عن رضاه.

د ـ لتنفيذ مهمة تدخل ضمن الصالح العام أو ضمن ممارسة السلطة العمومية التي يتولاها المسؤول عن المعالجة أو أحد الأغيار الذي يتم اطلاعه على المعطيات.

هـ ـ لإنجاز مصلحة مشروعة يتوخاها المسؤول عن المعالجة أو المرسل إليه مع مراعاة عدم تجاهل مصلحة الشخص المعني أو حقوقه وحرياته الأساسية. “

ثانيا: الاستعمال المهني والشخصي لوسائل المقاولة ( حاسوب المقاولة نموذجا )

إن استعمال المشغل لوسائل التكنولوجيا المتطورة يبقى أمرا إلزاميا متطلبا لمواكبة التطور في عالم الشغل، ويطرح تنظيم الاستعمال لوسائل المقاولة عدة إشكاليات لا سيما فيما يتعلق بمدى أحقية المشغل في منع الاستعمال الشخصي أو غير المهني لهذه الوسائل[18].

وباعتبار أن المشغل له حق مراقبة العمل كما يمكنه أ يراقب تصرفات الأجراء قصد ضمان حسن سير المقاولة، تبرز لنا إشكالية الاستعمال غير المهني لوسائل المقاولة، كما أن سلطة مراقبة رب العمل لوسائل المقاولة يمكن أن تحسن حق تحصن حق الأجير في حياته الخاصة [19].

وهو ما يدفعنا إلى التساؤل عن مدى أحقية المشغل في إدراج شرط عدم الاستعمال غير المهني لوسائل المقاولة خاصة الحاسوب؟

وفي هذا الصدد ذهب الفقيه ليون سيان إلى أن صاحب العمل لا يمكنه منع الاستعمال غير المهني للحاسوب لأن المنع الكلي يتعارض مع مضمون المادة من قانون العمل الفرنسي لتنافيه وتعارضه مع البحث المستمر والمتابعة [20].

في حين يرى الأستاذ مول أن من حق المشغل الاحتفاظ دائما بحق منع الاستعمال غير المهني للوسائل الموضوعة في خدمة المؤسسة [21 ].

يتضح إذن، أن هناك خلافا فقهيا بشأن الرقابة والاستقلال في نمط العمل عن بعد، ومناط هذا الجدل هو مدى صحة شرط منع الاستعمال غير المهني لوسائل الاتصال الحديثة التي تضعها المؤسسة رهن إشارة العمال، فالأول يستند إلى نص القانون، إذ ليس لأحد أن يقيد حقوق الأشخاص أو الحريات الفردية والجماعية بقيود لا تبررها طبيعة العمل المنجزة أو غير المتناسبة والهدف المقصود، بينما يبقى الاتجاه الثاني الذي يرى أن المنع هو الغالب، أي أن صاحب العمل يمكنه اشترط منع العامل من الاستعمال غير المهني لوسائل المؤسسة، ورغم ذلك فإن هذا المنع ليس بمأمن من الخرق، وهذا يعرض العامل لعقوبات تأديبية، إلا أنه عندما يثار النزاع أمام القضاء فإنه قد يكيف هذه العقوبات بأنها غير متناسبة مع حجم المخالفة المرتبكة مما يبطل هذا المنع[22].

مقال قد يهمك :   توصيات من شرق المملكة لتعديل مدونة الشغل بما يضمن التوازن بين الأجير و المشغل

إلا أن مراقبة المشغل لاستعمال العامل لوسائل المؤسسة تطرح عدة إشكالات وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل عن حدود إمكانية تنظيم الاستعمال غير المهني لوسائل المقاولة؟ وكذا حول حدود رقابة صاحب العمل للبريد الإلكتروني الخاص بالعامل، وكذا مراقبته للمواقع الإلكترونية التي يلج إليها ؟

فمراقبة المشغل لاستعمال الأجير لوسائل المقاولة تقتضي توضيح معالم وحدود رقابة المشغل للبريد الإلكتروني الخاص بالأجير؟ وكذا مدى أحقية هذا الأخير في استعمال بعض المواقع الإلكترونية للتصفح  الشخصي ؟

إن إدارة المقاولة قد تقتضي أو تبرر استخدام أجهزة المراقبة ورصد الاستعمال غير المشروع أو المخالفات التي قد تقع، إذ أن وسائل الإعلام والاتصال الحديثة وفرت إمكانات في مجال مراقبة الشغل حيث عوضت المراقبة   المباشرة التي تتم في أماكن الشغل، بالمراقبة الافتراضية التي تتم عن طريق مجموعة من التقنيات الحديثة كالمراقبة بالفيديو وأجهزة التنصت وفحص البريد الإلكتروني إلخ…

1-مراقبة البريد الإلكتروني ليس بجديد على الفكر القانوني ما قد يثور من إشكالات بشأن مراقبة البريد الإلكتروني، بل سبق وأن اعتبر القضاء الفرنسي أن البريد الإلكتروني يشكل رسالة بالمفهوم المتعارف عليه في القانون المنظم لسرية المراسلات، واعتبر أن اطلاع صاحب العمل على الرسائل الشخصية التي تصدر أو توجه للعامل عن طريق الوسائل المعلوماتية الموضوعة رهن إشارته في المؤسسة يمثل خرقا ومساسا بالحرية الأساسية للعامل.

وهذا ما أكدته محكمة النقض الفرنسية في 2 أكتوبر 2001 عندما قضت بأن الرسائل الإلكترونية الشخصية التي يرسلها العامل أو يستقبلها على الحاسب الخاص برب العمل، تدخل في إطار حياة العامل الخاصة، مما يحظر الاطلاع عليها أو المساس بسريتها[23].

وبما أن استخدام البريد الإلكتروني في أماكن العمل قد يرتب مشاكل عديدة لرب العمل، فإن التساؤل يطرح حول مدى إمكانية الاطلاع بصفة استثنائية على الرسائل الإلكترونية الخاصة؟

بالرجوع إلى نص المادة 1202 من قانون العمل الفرنسي نجد أن منع الاطلاع ليس مطلقا، بل يمكن السماح بصفة استثنائية الاطلاع على مثل هذه الرسائل إذا كانت مصلحة المؤسسة تقتضي ذلك، بشرط وجود مؤشرات على الاستعمال التعسفي وغير المشروع لوسائل المؤسسة، وغيابات العامل المتكررة التي تضر بنشاط المؤسسة، وأنه يجب أن يتم الاطلاع على الرسائل بحضور ممثل العامل صاحب الشأن، والتزام رب العمل بأن تنصب المراقبة على العناصر الضرورية اللازمة لتحقيق الهدف من المراقبة، كمراقبة مدة زيارة الموقع وكمثر المواقع زيارة.

ويتعين الإشارة إلى أن البريد الإلكتروني الذي لا يتسم بطابع الخصوصية، لا يستفيد من الحماية المقررة لسرية المراسلات، مثل البريد الإلكتروني المهني الذي توجه من خلاله الرسائل الخاصة بالشغل، والتي يحق للمشغل الاطلاع عليها دون أن يشكل ذلك خرقا لحرمة وسرية المراسلات [24].

2ـ مراقبة استعمال المواقع الإلكترونية تعمد الكثير من المقاولات الحديثة ولحاجيات المقاولة، إلى إحداث شبكة ربط داخلية بجانب شبكة الربط الدولية [25] مما يطرح التساؤل حول إمكانية استعمال العمال لهذه الشبكات لأغراض شخصية؟ وهل يحق لصاحب العمل مراقبة هذا الاستعمال وحدود ذلك [26]؟

من الناحية التقنية ليس هناك ما يمنع من الولوج إلى بعض المواقع الإلكترونية سواء على مستوى الشبكة الداخلية أو الدولية، فهناك بعض المواقع التي تثير الأجير ويرغب في استخدامها كمواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة والتي يمكن أن تجذب الأجير حتى خلال فترات الشغل، مما سيشكل تضييعا لوقت الشغل، وكذا تحمل المشغل بمصاريف إضافية، مثل مصاريف ساعات الربط.

وأمام غياب نصوص قانونية واجتهادات قضائية، يذهب جانب من الفقه إلى أنه يجوز لصاحب العمل تحديد المواقع التي يسمح للعامل الولوج إليها من خلال إدخال برامج تمكن من ذلك، الذي يمكن من تفادي الوقوع في مخالفة خرق حرمة الحياة الخاصة للعامل عن بعد، فهذا النظام يحقق مراقبة مسبقة ومشروعة دون حاجة إلى التتبع والمراقبة [27].


لائحة المراجع

[1] محمد عبد الحفيظ المناصير، النظام القانوني لعقد العمل عن بعد ” دراسة مقارنة، علوم الشريعة والقانون، المجلد 1 العدد 46، 2019، ص : 252.
[2] بنور سعاد: حماية الحياة الخاصة للعامل، أطروجة للحصول على شهادة الدكتوراه في العلوم في القانون الخاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة وهران ـ2، السنة الجامعية 2016ّّ/2017، ص:4.
[3] أورده مراد الهيبي: حماية الأجير في عقد الشغل عن بعد ” دراسة مقارنة ” رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار، شعبة القانون الخاص مسلك الماستر في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ وجدة ـ جامعة محمد الأول، السنة الجامعية 2012/2013، ص:59.
[4]أورده محمد سعيد بناني: ” الدستور وقانون الشغل أو القانون الدستوري للشغل ” المناظرة الوطنبية ” مدونة الشغل بعد مرور عشر سنوات من صدورها، بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان العمل اللائق” بتاريخ 22ـ23 شتنبر 2014، ص: 23.
[5]جاء في المادة 47 من الدستور الجزائري المعدل بسنة 2020 ما يلي: ” لكل شخص الحق في حماية الحياة الخاصة وشرفه. لكل شخص الحق في سرية مراسلاته واتصالاته الخاصة في أي شكل كانت. لا مساس بالحقوق المذكورة إلا بأمر معلل من السلطة القضائية. حماية الأشخاص عند معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي حق أساسي. يعاقب القانون على كل انتهاك لهذه الحقوق. الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 82، 15 جمادى الأولى عام 1442 ه 30 ديسمبر سنة 2020م.
[6] بنور سعاد، م س، الصفحات: 4ـ14ـ15ـ16.
[7] المرجع السابق، ص: 25 وما بعدها.
[8]محمد سعيد بناني، م س، ص: 24.
[9] بارودة خالد، عجالي بخالد، خصوصية عقد العمل عن بعد، مجلة قانون العمل والتشغيل، المجلد 05، العدد 04، نوفمبر 2020، ص: 186.

[10] droitentrepriseالحياة الخاصة للأجير، دون ذكر الكاتب، مقال منشور بموقع
[11] محمد عبد الحفيظ المناصير، مرجع سابق، ص:252.
[12] المرجع نفسه، نفس الصفحة.
[13] com.blogspot.anibrass، العمل عن بعد، مقال منشور بموقع، دون ذكر الكاتب.
[14]com.lawmaroc العمل عن بعد، مقال منشور بموقع، دون ذكر الكاتب.
[15]com.blogspot.anibrass، مرجع سابق.
[16] الفقيري بلال، مرجع سابق.
[17] ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430 ( 18 فبراير 2009 ) بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5711، بتاريخ 27 صفر 1430 (23 فبراير 2009) ص:552.
[18] مراد الهيبي، مرجع سابق، ص: 64.
[19] com.blogspot.anibrass، مرجع سابق.
[20] محمد عبد الحفيظ المناصير، مرجع سابق، ص: 254ـ255.
[21] مراد الهيبي، مرجع سابق، ص ، 65.
[22]محمد عبد الحفيظ المناصير، م س، ص:255.
[23]المرجع نفسه، ص:255.
[24] مراد الهيبي، م س، ص: 68.
[25] المرجع نفسه، ص: 70.
[26] محمد عبد الحفيظ المناصير، م س، ص:256.
[27] مراد الهيبي، م س، ص:70.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)