الـــعنف السيبرياني ضـــد الــمرأة

7 مارس 2022 - 8:23 م المنبر القانوني , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

  الدكتورة لمياء اوبوزور باحثة في العلوم القانونية

أصبح الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يوفر فضاءات اجتماعية جديدة، خاصة بالنسبة إلى الأجيال الجديدة الذين بدأوا حياتهم باستخدام مكثف للتكنولوجيا لتكون وسيطا في علاقاتهم مع تزايد استخدام منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من التطبيقات التقنية، لكن بالموازاة مع ذلك تزايدت أشكال العنف ضد المرأة على الإنترنت وبواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وعلى الرغم من فوائد الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقدرتها على تمكين المرأة، فقد عبرت النساء بشكل متزايد عن قلقهن إزاء ما يوجد على الإنترنت من سلوك ومحتويات ضارة قائمة على العنف ضد المرأة المبني على النوع.

الإطار المفاهيمي:

لا تزال المصطلحات في هذا المجال قيد التطور، حيث يستخدم في عدة وثائق للأمم المتحدة مصطلحات “العنف على الإنترنت” أو “العنف الرقمي” أو “العنف السيبراني” أو “العنف بواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضد المرأة”.

يعتبر العنف ضد المرأة شكل من أشكال التمييز ضدها وانتهاك لحقوق الإنسان، ويندرج في إطار اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز وغير من الصكوك الدولية والإقليمية، التي تبين أن العنف ضد المرأة يشمل العنف المبني على النوع، أي العنف الذي يستهدف امرأة لأنها امرأة و/أو الذي يؤثر في النساء بشكل غير متناسب. وتنص المادة 1 من إعلان القضاء ضد المرأة على أن العنف ضد المرأة هو أي عمل من أعمال العنف المبني على النوع التي تنتج عنها، أو يُحتمل أن تنتج عنها، أضرار أو معاناة جسدية أو جنسية أو نفسية للمرأة، بما في ذلك التهديدات بمثل هذه الأعمال أو الإكراه أو سلب الحرية تعسفا، سواء وقعت في الحياة العامة أو الخاصة.

ولهذا يمتد تعريف العنف ضد المرأة على الإنترنت إلى أي عمل من أعمال العنف ضد المرأة التي تستخدم في ارتكابه أو تساعد عليه أو تزيد من حدته جزئيا أو كليا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كالهواتف المحمولة والهواتف الذكية، أو الإنترنت، أو منصات التواصل الاجتماعي، أو البريد الإلكتروني، والذي يستهدف المرأة لأنها امرأة أو يؤثر فيها بشكل غير مناسب.

يقصد ب “العنف السيبرياني” كل عمل أو فعل من أفعال العنف ضد المرأة تستخدم في ارتكابه أو تساعد عليه أو تزيد من حدته جزئيا أو كليا الوسائل الرقمية والإلكترونية مثل الحاسوب والهاتف النقال وشبكة الإنترنيت (مواقع التواصل الاجتماعي)، والذي يستهدف المرأة بسبب جنسها ويؤثر عليها، وذلك باستعمال ألفاظ القذف والسب والشتم والترويج والتشهير والتحقير، ويلحق بها الأذى والإهانة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ويخلق لديها معاناة نفسية أو جنسية أو جسدية من خلال الخداع أو التهديد أو الاستغلال أو التحرش أو الإكراه أو العقاب بوسائل الاتصال التكنولوجية.

ورغم أن هذه الظاهرة جديدة نسبيا فإن تقديرات الأمم المتحدة تفيد بأن 23 % من النساء قد أبلغن عن تعرضهن للإيذاء أو التحرش على الإنترنت مرة واحدة على الأقل في حياتهن، وأن امرأة واحدة من بين كل عشر نساء قد تعرضت لشكل ما من أشكال العنف على الإنترنت منذ 15 سنة.

وعلى المستوى الوطني برز العنف السيبراني بشكل لافت في الآونة الأخيرة ليدفع أصوات العديد من الجمعيات العاملة في ميدان مكافحة العنف الممارس على النساء بكل أشكاله، من أجل دق ناقوس الخطر في مواجهة هذه الظاهرة، خاصة أنه حسب بعض التقارير، كالتقرير السنوي الأول للجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، تشير إلى إمكانية أن يكون هناك أكثر من مليون مغربية تعرضت للعنف السيبراني.

كما أن بعض الأرقام المرتبطة بالعنف السيبراني تشير إلى أن قرابة مليون ونصف المليون امرأة مغربية تقع ضحية لهذا النوع من العنف، أي بمعدل انتشار يصل إلى 13,8  في المائة، أغلبهن بالوسط الحضري، كما كشفت عن ذلك المندوبية السامية للتخطيط من خلال البحث الوطني حول العنف ضد النساء في 2019، الذي أظهر أن العنف السيبراني يطال الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و25 سنة ذوات التعليم العالي والعازيات والتلميذات والطالبات.

مقال قد يهمك :   تقاطع التدليس و النصب-نظرات مدنية بمقاربة زجرية- في أفق حماية جنائية للعقد على مستوى تكوينه

بعض مظاهر العنف السيبراني:

قد تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بصورة مباشرة كأداة لإطلاق تهديدات رقمية والتحريض على العنف المبني على النوع، بما في ذلك التهديدات بالعنف الجسدي و/أو الجنسي والاغتصاب والقتل والاتصالات الإلكترونية المزعجة غير المرغوب فيها، أو حتى تشجيع الآخرين على إيذاء النساء جسديا، وقد يشمل ذلك أيضا انتحال شخصية الضحية على الإنترنت، وإرسال رسائل إلكترونية مسيئة وتطفلية أو تغريدات أو رسائل أخرى عبر الإنترنت باسم الضحية.

وتستخدم أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أيضا في الاتجار بالنساء والفتيات، أو كتهديد لإجبارهن على حالات الاتجار. وقد يهدد المعتدون بالكشف عن معلومات خاصة عبر الإنترنيت لمواصلة التأثير والسيطرة على ضحاياهم بغية منعهن من وقف العلاقة و/أو التبليغ عن الاعتداء.

وهناك العديد من الأشكال الجديدة الناشئة للعنف ضد المرأة ذات أسماء متصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مثل “نشر المعلومات الشخصية الحساسة” و”الابتزاز الجنسي”. وتحمل بعض أشكال العنف ضد المرأة نعت “الإلكتروني”، مثل المضايقة الإلكترونية والمطاردة الإلكترونية والتحرش الإلكتروني.

وعموما يتخذ العنف السيبراني ضد المرأة أشكالا مختلفة يستهدف الوصول الى معطيات خاصة واستخدامها والتلاعب بها أو فبركتها بواسطة كل الأشكال الإلكترونية كالمقاطع الصوتية والفيديوهات واستعمالها في التنمر والابتزاز والتحرش.

التنمر : هو ما يطال مظهر المرأة الخارجي بشكل عام بحيث يسخر من صورها كمدخل لتحقيرها والتجريح بكرامتها وإذلالها وتوجيه الاهانات لها بسبب لونها أو ملامح وجهها.

التحرش الإلكتروني : هو استخدام التكنولوجيا للاتصال المستمر والازعاج والتهديد أو تخويف المرأة على أن يكون هذا السلوك متكررا ومستمرا عن طريق المكالمات المستمرة أو الرسائل النصية أو البريد الصوتي أو الإلكتروني، أو باستخدام التكنولوجيا للوصول بصورة غير قانونية أو غير مصرح بها الى الأنظمة أو الحسابات الخاصة بالمرأة لغرض الحصول على المعلومات الشخصية أو تغيير أو تعديل المعلومات الخاصة بها، أو باستخدام الافتراء وتشويه سمعة الضحية المستهدفة وهو أشد أذى من التحرش الواقعي لكونه المتحرش الإلكتروني يبقى في كثير من الأحيان مجهول الهوية يتخفى خلف الأسماء المستعارة والهوية المنتحلة.

الابتزاز الإلكتروني : يسعى الى ابتزاز المرأة والتلاعب بها وتهديدها بغية الحصول منها على مكتسبات مادية أو جنسية أو لتشويه صورتها وسمعتها والتشهير بها وإذلالها.

 بعض مظاهر الأضرار:

وتُرغم أعمال العنف على الإنترنت النساء على الابتعاد عن الشبكة، وتشير أبحاث أن 28 في المائة من النساء اللواتي تعرضن للعنف القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قد قللن عمدا من حضورهن على الإنترنت. كما أن من النتائج الأخرى لهذا العنف العزلة الاجتماعية حيث تنسحب ضحاياه أو الناجيات منه من الحياة العامة.

وقد تنتج عنها أو يحتمل أن تنتج عنها، أضرارا أو معاناة نفسية أو جسدية أو جنسية أو اقتصادية للمرأة. ويمكن أن تسبب درجة عالية من الضرر النفسي نظرا لحجم هذه الأفعال وتكرار حدوثها. ويمكن أن تصبح لضحايا هذا العنف ميول انتحارية في بعض الحالات.

وفي بعض الحالات، يصبح تهديد الضرر الجسدي حقيقة عندما تنشر صور أو فيديوهات على مواقع دعائية متخصصة في الدعارة مع معلومات خاصة مثل عنوان منزل الضحية. ويمكن أن يحدث الضرر الاقتصادي عندما تظهر الصورة الواضحة لضحية من ضحايا الاعتداء السيبراني على عدة صفحات من نتائج محرك البحث، وهذا أمر يجعل من الصعب على الضحية إيجاد عمل، أو يمنعها حتى من محاولة البحث عن عمل بسبب الخجل والخوف من أن يكتشف أصحاب العمل المحتملين الصور المنشورة.

مقال قد يهمك :   9 طلبة من أصل 10 يتابعون دراستهم في سلك الدكتوراه لا يُتْمِمُون مناقشة أطروحاتهم

وعموما فأي تهديد يطال سمعة المرأة ويتمحور حول فضح نشاطاتها سلاحا فتاكا، مما يجعل المرأة تسعى لإيجاد مخرج منه يحفظ لها سمعتها وكيانها وقد يكون ذلك إما بالاستسلام لطالب الشخص المبتز أو حتى بوضع حد لحياتها بالانتحار.

وتُوَلد جميع أشكال العنف على الإنترنت سجلا رقميا دائما يمكن توزيعه في جميع أنحاء العالم ولا يمكن حذفه بسهولة، مما قد يسبب مزيدا من الأذى للضحية.

الحماية القانونية للمرأة من العنف الرقمي:

على المستوى الدولي:

في العقد الماضي حدثت تطورات هامة في القانون الدولي فيما يخص فهم العنف المبني على النوع على الإنترنت، والاعتراف به ضمن الإطار الدولي لحقوق الإنسان المتعلق بحقوق المرأة والعنف ضد المرأة.

وهكذا تناول الأمين العام لأول مرة مسألة العنف المبني على النوع على الإنترنت في عام 2006 في دراسته بشأن جميع أشكال العنف ضد المرأة التي أشار فيها إلى ضرورة إجراء مزيد من التحريات عن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى يتسنى التعرف على أشمال العنف الناشئة والتصدي لها على نحو أفضل.

وقرر مجلس حقوق الإنسان في قراره 20/8 إلى أن الحقوق نفسها التي يتمتع بها الأشخاص خارج الإنترنت يجب أن تكون محمية على الإنترنت أيضا.

وفي عام 2013 دعت لجنة وضع المرأة في استنتاجاتها المتفق عليها الدول إلى إنشاء آليات لمكافحة العنف ضد المرأة.

وفي عام 2016 أقرت الجمعية العامة في قرارها 71/199 بأن النساء يتأثرن بصورة خاصة بانتهاكات الحق في الخصوصية في العصر الرقمي، ودعت جميع الدول إلى مواصلة تطوير التدابير الوقائية وسبل الانتصاف.

وعلى مستوى آخر، تحدد الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التزامات الدول بمكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بما في ذلك العنف ضد المرأة على الإنترنت وبحماية حقوق الإنسان للمرأة بما فيها حق كل امرأة في العيش في مأمن من العنف.

وقد اعتُمدت صكوك حقوق الإنسان الأساسية الخاصة بالمرأة، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإعلان القضاء على العنف ضد المرأة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، قبل تطور الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبالتالي قبل ظهور الأشكال الناشئة من العنف ضد المرأة الإنترنت. وتناولت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة مسألة العنف ضد المرأة بواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عدة توصيات عامة وملاحظات ختامية، وقد أوضحت اللجنة في توصيتها العامة رقم 35(2017) بشأن العنف المبني على النوع ضد المرأة أن الاتفاقية تنطبق تماما على البيئات التي تستخدم التكنولوجيا كالإنترنت والفضاءات الرقمية باعتبارها الأماكن التي ترتكب فيها الأشكال الجديدة للعنف ضد المرأة.

وهكذا يقع على عاتق الدول التزام في مجال حقوق الانسان بضمان منع ومكافحة أي فعل من أفعال العنف تجاه النساء:

الوقاية:

تشمل الوقاية اتخاذ تدابير للتوعية بظاهرة العنف ضد المرأة بواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باعتبارها من أشكال العنف ضد المرأة، وكذلك إعداد وتوفير معلومات عن الخدمات والحماية القانونية المتاحة لوقف الانتهاكات ومنع تكرارها.

الحماية:

يشمل الالتزام بحماية ضحايا العنف ضد المرأة على شبكة الإنترنت إقرار إجراءات من أجل القيام على الفور بإزالة المحتويات المرتبط ضررها بنوع الجنس، وذلك بحذف المواد الأصلية أو إلغاء توزيعها.

وتقتضي الحماية أيضا اتخاذ إجراءات قضائية فورية تصدر عن المحاكم الوطنية وتدخلا من وسطاء الإنترنت، وقد تستدعي في بعض الحالات أيضا تعاونا خارج الحدود الإقليمية.

مقال قد يهمك :   المغرب يدرس إمكانية إحداث إطار قانوني للعملات المشفرة

كما تشمل الحماية توفير خدمات متيسرة للناجيات مثل تقديم خدمات المساعدة القانونية.

الملاحقة الجنائية:

تتمثل الملاحقة الجنائية في إجراء تحقيقات واتخاذ إجراءات في حق الجناة بفرض العقوبات المناسبة، واتخاذ إجراءات إيجابية من أجل القضاء على جميع مظاهر العنف على شبكة الإنترنت.

على المستوى الوطني

على الرغم من أن الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها الصكوك المتعلقة بحقوق المرأة، تتضمن مجموعة من الحقوق والالتزامات يمكن أن تؤدي دورا رئيسيا في تعزيز وحماية حقوق المرأة في حياة خالية من العنف المبني على النوع باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لكن لا بد من معالجة الأشكال الجديدة للعنف المبني على النوع على الإنترنت من خلال تدابير تشريعية وأي تدابير أخرى ضرورية لمكافحة هذا العنف.

وفي هذا السياق عمل قانون محاربة العنف ضد النساء 103.13 الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 مارس 2018 على التنصيص على الجرائم المتعلق بالعنف الرقمي ضد المرأة، لتتلاءم مع أنواع العنف الحديثة التي أصبحت تمارس ضد المرأة، بحيث تم تجريم التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها، بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص، دون موافقته بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، أو ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية.

وقد اعتبر المشرع مرتكبا لجريمة التحرش الجنسي كل من أمعن في مضايقة الغير بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية.

وبالتالي فإن المشرع قد وضع مقتضيات قانونية لحماية المرأة من العنف السيبراني، ويبقى المعول عليه هو تقديم النساء المعنفات لشكاياتهن، لكن لوحظ امتناع ضحايا العنف السيبراني تقديم شكاياتهن لأسباب متعددة ومسطرية وثقافية تحول دون التبليغ أو تدفع للتراجع عن الشكاية مما يمكن العديد من الجناة من الإفلات من العقاب ويشكل صعوبة في إنصاف ضحايا العنف السيبراني القائم على النوع الاجتماعي.

ومن جهة أخرى فقد عملت الحكومة على وضع استراتيجية لمناهضة العنف ضد النساء 2020-2030 بالنظر لخصوصية ظاهرة العنف في علاقتها مع بالتحولات التكنولوجية أو الاجتماعية أو الاستراتيجية.

لكن يجب التأكيد على أنه إلى جانب توفر إطار قانوني مناسب، ينبغي أن يكون موظفو إنفاذ القانون مدربون ومجهزون لتنفيذه بفعالية، وكذا توفير المساعدة السريعة للنساء الضحايا من خلال مراعاة عنصر الزمن في الاستجابة لمعالجة مسائل التحرش على الإنترنت والقيام بالأبحاث بشكل فعال وسريع، وفتح فضاءات للنقاش والتثقيف لمنع العنف على شبكة الإنترنت وإعداد دلائل لدعم الموظفين والضحايا.

خلاصة:

إن تداخل العوامل المؤدية إلى هذه الظاهرة المجتمعية الخطيرة يتطلب مقاربة شمولية ومتكاملة يتفاعل فيها البعد التشريعي والقانوني الزجري بالبعد الثقافي والاجتماعي والتربوي والإعلامي والمدني، من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وحماية النساء وضمان الانتصاف للضحايا وعدم إفلات الجناة من العقاب.

وفي هذا السياق يظهر أهمية الدور الإعلامي التحسيسي والتنويري بخطورة العنف السيبرياني ضد النساء والمساهمة في التصدي لهذه الظاهرة، عبر النهوض ونشر ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام، علاوة على تعزيز دور الدولة والمدرسة والمجتمع المدني في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، التي تعيق تطور المجتمع ومسار التنمية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)