لأول مرة في المغرب : صدور المرسوم المتعلق بتنظيم أعمال الطب عن بعد

القانون الجنائي المغربي

26 يناير 2018 - 9:59 ص فضاء التشريع , فضاء التشريع , قوانين عادية
  • حجم الخط A+A-

مجموعة القانون الجنائي

صيغة محينة بتاريخ 19 سبتمبر 2016

  1. فهرس
  2. ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي 6
  3. مجموعة القانون الجنائي 11
  4. مبادئ عامة 10
  5. الكتاب الأول: في العقوبات والتدابير الوقائية 13
  6. الجزء الأول: في العقوبات 13
  7. الباب الأول: في العقوبات الأصلية 13
  8. الباب الثاني: في العقوبات الإضافية 18
  9. الباب الثالث: في أسباب انقضاء العقوبات والإعفاء منها وإيقاف تنفيذها 21
  10. الجزء الثاني: في التدابير الوقائية 24
  11. الباب الأول: في مختلف التدابير الوقائية الشخصية والعينية 24
  12. الباب الثاني: في أسباب انقضاء تدابير الوقاية والإعفاء منها أو إيقافها 33
  13. الجزء الثالث: في باقي ما يمكن أن يحكم به 35
  14. الكتاب الثاني: في تطبيق العقوبات والتدابير الوقائية على المجرم 37
  15. الجزء الأول: في الجريمة 37
  16. الباب الأول: في أنواع الجرائم 37
  17. الباب الثاني: في المحاولة 38
  18. الباب الثالث: في تعدد الجرائم 38
  19. الباب الرابع: في الأسباب المبررة التي تمحو الجريمة 39
  20. الجزء الثاني: في المجرم 40
  21. الباب الأول: في المساهمة في الجريمة والمشاركة فيها 40
  22. الباب الثاني: في المسؤولية الجنائية 42
  23. الفرع 1 : في الأشخاص المسؤولين 42
  24. الفرع 2: في العاهات العقلية 42
  25. الفرع 3: في مسؤولية القاصر جنائيا 44
  26. الباب الثالث: في تفريد العقاب 44
  27. الفرع 1: في الأعذار القانونية 45
  28. الفرع 2: الظروف القضائية المخففة 45
  29. الفرع 3: في الظروف المشددة 48
  30. الفرع 4: في العود 48
  31. الفرع 5: في اجتماع أسباب التخفيف والتشديد 50
  32. الكتاب الثالث: في الجرائم المختلفة وعقوباتها 51
  33. الجزء الأول: في الجنايات والجنح التأديبية والجنح الضبطية 51
  34. الباب الأول: في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة 51
  35. الفرع 1: في الاعتداءات والمؤامرات ضد الملك أو الأسرة المالكة أو شكل الحكومة 51
  36. الفرع 2: في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة الخارجي 54
  37. الفرع 3: في الجنايات والجنح ضد سلامة الدولة الداخلية 61
  38. الفرع 4: أحكام عامة على نصوص هذا الباب 63
  39. الباب الأول المكرر: الإرهاب 64
  40. الباب الثاني : في الجنايات والجنح الماسة بحريات المواطنين وحقوقهم 71
  41. الفرع 1: في الجرائم المتعلقة بممارسة الحقوق الوطنية 71
  42. الفرع 2: في الجرائم المتعلقة بالعبادات 71
  43. الفرع الثالث: شطط الموظفين في استعمال سلطتهم إزاء الأفراد وممارسة التعذيب 72
  44. الباب الثالث: في الجنايات والجنح التي يرتكبها الموظفون ضد النظام العام 77
  45. الفرع 1: في تواطؤ الموظفين 77
  46. الفرع 2: في تجاوز السلطات الإدارية أو القضائية اختصاصاتها وفي إنكار العدالة 78
  47. الفرع الثالث: في الاختلاس والغدر الذي يرتكبه الموظفون العموميون 79
  48. الفرع الرابع: في الرشوة واستغلال النفوذ 82
  49. الفرع 5: الشطط في استعمال الموظفين للسلطة ضد النظام العام 85
  50. الفرع 6: في مزاولة السلطة العامة قبل أوانها أو بعد زوال الحق في مباشرتها 86
  51. الفرع 7 : الإخلال بإلزامية التصريح بالممتلكات 86
  52. الباب الرابع: في الجنايات والجنح التي يرتكبها الأفراد ضد النظام العام 87
  53. الفرع 1: إهانة الموظف العمومي، والاعتداء عليه 87
  54. الفرع الأول المكرر: إهانة علم المملكة ورموزها والإساءة لثوابتها 88
  55. الفرع 2: في الجرائم المتعلقة بالمقابر وحرمة الموتى 90
  56. الفرع 3: في كسر الأختام وأخذ الأوراق من مستودعاتها العامة 91
  57. الفرع 4: في الجنايات والجنح التي يرتكبها ممونو القوات المسلحة الملكية 92
  58. الفرع 5: في الجرائم المخلة بالضوابط المنظمة لدور القمار واليانصيب والتسليف على رهون 93
  59. الفرع 6: في الجرائم المتعلقة بالصناعة والتجارة والمزايدات العمومية 95
  60. الباب الخامس: في الجنايات والجنح ضد الأمن العام 97
  61. الفرع 1: في العصابات الإجرامية والتعاون مع المجرمين 97
  62. الفرع الأول المكرر: في التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح 99
  63. الفرع 2: في جريمة العصيان 99
  64. الفرع 2 مكرر: في العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها 102
  65. الفرع 3: في الهروب 106
  66. الفرع 4: في خرق الإقامة الإجبارية وعدم مراعاة تدابير الوقاية 108
  67. الفرع 5: في التسول والتشرد 110
  68. الباب السادس: في التزوير والتزييف والانتحال 112
  69. الفرع 1: في تزييف أو تزوير النقود أو سندات القرض العام 112
  70. الفرع 2: في تزييف أختام الدولة والدمغات والطوابع والعلامات 113
  71. الفرع 3: في تزوير الأوراق الرسمية أو العمومية 116
  72. الفرع 4: في تزوير الأوراق العرفية أو المتعلقة بالتجارة والبنوك 117
  73. الفرع 5: في تزوير أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات 118
  74. الفرع 6: في شهادة الزور واليمين الكاذبة والامتناع عن الشهادة 121
  75. الفرع 7: في انتحال الوظائف أو الألقاب أو الأسماء أو استعمالها بدون حق 124
  76. الباب السابع: في الجنايات والجنح ضد الأشخاص 126
  77. الفرع 1: في القتل العمد، والتسميم والعنف 126
  78. الفرع 2: في التهديد وعدم تقديم المساعدة 136
  79. الفرع 2 مكرر: التمييز 138
  80. الفرع 3: في القتل أو الجرح خطأ 139
  81. الفرع الرابع: الاعتداء على الحرية الشخصية وأخذ الرهائن وحرمة المسكن الذي يرتكبه الأفراد 140
  82. الفرع 5: في الاعتداء على الشرف أو الاعتبار الشخصي وإفشاء الأسرار 142
  83. الفرع السادس: في الاتجار بالبشر 145
  84. الباب الثامن: في الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة 149
  85. الفرع 1: في الإجهاض 149
  86. الفرع 2: في ترك الأطفال أو العاجزين وتعريضهم للخطر 152
  87. الفرع 3: في الجنايات والجنح التي تحول دون التعرف على هوية الطفل 156
  88. الفرع 4: في خطف القاصرين وعدم تقديمهم 158
  89. الفرع 5: في إهمال الأسرة 160
  90. الفرع 6: في انتهاك الآداب 161
  91. الفرع 7: في إفساد الشباب وفي البغاء 166
  92. الباب التاسع: في الجنايات والجنح المتعلقة بالأموال 170
  93. الفرع 1: في السرقات وانتزاع الأموال 170
  94. الفرع 2: في النصب وإصدار شيك دون رصيد 179
  95. الفرع 3: في خيانة الأمانة، والتملك بدون حق 181
  96. الفرع 4: في التفالس 184
  97. الفرع 5: في الاعتداء على الأملاك العقارية 188
  98. الفرع 6: في إخفاء الأشياء 188
  99. الفرع السادس مكرر: غسل الأموال 190
  100. الفرع 7: في بعض الاعتداءات على الملكية الأدبية والفنية 194
  101. الفرع 8: في التخريب والتعييب والإتلاف 196
  102. الفرع التاسع: تحويل الطائرات وإتلافها وإتلاف منشآت الملاحة الجوية 202
  103. الباب العاشر: المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات 203
  104. الجزء الثاني: في المخالفات 205
  105. الفرع 1: في المخالفات من الدرجة الأولى 205
  106. الفرع 2: في المخالفات من الدرجة الثانية 206
  107. الفرع 3: أحكام مشتركة لجميع المخالفات 211
  108. فهرس 213

ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي

كما تم تعديله:

– القانون رقم 73.15 القاضي بتغيير وتتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.104 بتاريخ 13 من شوال 1437 (18 يوليو 2016)؛ الجريدة الرسمية عدد 6491 بتاريخ 11 ذو القعدة 1437 (15 أغسطس 2016)، ص 5992؛

– القانون رقم 86.14 القاضي بتغيير وتتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.53 بتاريخ فاتح شعبان 1436 (20 ماي 2015)؛ الجريدة الرسمية عدد 6365 بتاريخ 13 شعبان 1436 (فاتح يونيو 2015)، ص 5490؛

– القانون رقم 15.14 القاضي بتغيير وتتميم الفصل 475 من مجموعة القانون الجنائي؛ الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.06 بتاريخ 20 من ربيع الأخر 1435 (20 فبراير 2014) ؛ الجريدة الرسمية عدد 6238 بتاريخ 11 جمادى الأولى 1435 (13 مارس 2014)، ص 3138؛

– القانون رقم 94.13 القاضي بتعديل وتتميم الفرعين الثالث والرابع من الباب الثالث من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مجموعة القانون الجنائي؛ الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.13.73 بتاريخ 18 من رمضان 1434 (27 يوليو 2013)؛ الجريدة الرسمية عدد 6177 بتاريخ 4 شوال 1434 (12 أغسطس 2013)، ص 5736؛

– القانون رقم 92.13 القاضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي في الفصول 494، 495، 496؛ الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.13.71 بتاريخ 18 من رمضان 1434 (27 يوليو 2013)؛ الجريدة الرسمية عدد 6177 بتاريخ 4 شوال 1434 (12 أغسطس 2013)، ص 5736؛

– القانون رقم 145.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.13.54 بتاريخ 21 من جمادى الآخرة 1434 (2 ماي 2013)؛ الجريدة الرسمية عدد 6148 بتاريخ 21 جمادى الآخرة 1434 (2 ماي 2013)، ص 3614؛

– القانون رقم 10.11 القاضي بتغيير وتتميم الفصل 517 من مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.152 بتاريخ 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011)، ص 4396؛

– القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.151 بتاريخ 16 من رمضان 1432 (17 أغسطس 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011)، ص 4392؛

– القانون رقم 09.09 المتعلق بتتميم مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.38 بتاريخ 29 من جمادى الآخرة 1432 (2 يونيو 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5956 بتاريخ 27 رجب 1432 (30 يونيو 2011)، ص 3081؛

– القانون رقم 13.10 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 1.59.413 بتاريخ 28 من جمادى الآخرة 1382 (26 نوفمبر 1962) والقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.02 بتاريخ 15 من صفر 1432 (20 يناير 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5911 بتاريخ 19 صفر 1432(24 يناير 2011)، ص196؛

– القانون رقم 48.07 بتتميم الباب الثالث من الجزء الأول من الكتاب الثالث من الظهير الشريف رقم 1.59.413 الصادر في 28 من جمادى الآخرة 1382 (26 نوفمبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.08.68 بتاريخ 20 من شوال 1429 (20 أكتوبر 2008)، الجريدة الرسمية عدد 5679 بتاريخ 4 ذي القعدة 1429 (3 نوفمبر 2008)، ص 4018؛

– القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.07.79 بتاريخ 28 من ربيع الأول 1428 (17 أبريل 2007)، الجريدة الرسمية عدد 5522 بتاريخ 15 ربيع الآخر 1428 (3 ماي2007)، ص 1359؛

– القانون رقم 04-43 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.06.20 بتاريخ 15 من محرم 1427 (14 فبراير2006)، الجريدة الرسمية عدد 5398 بتاريخ 24 محرم 1427(23 فبراير 2006)، ص 492؛

– القانون رقم 17.05 المتعلق بزجر إهانة علم المملكة ورموزها الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.05.185 بتاريخ 18 من ذي القعدة 1426 (20 ديسمبر2005)، الجريدة الرسمية عدد 5380 بتاريخ 20 ذو القعدة 1426 (22 ديسمبر 2005)، ص 3535؛

– القانون رقم 79.03 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي وبحذف المحكمة الخاصة للعدل الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.04.129 بتاريخ 29 من رجب 1425 (15 سبتمبر2004)، الجريدة الرسمية عدد 5248 بتاريخ فاتح شعبان 1425 (16 سبتمبر 2004)، ص 3372؛

– القانون رقم 24.03 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم1.03.207 بتاريخ 16 من رمضان 1424 (11 نوفمبر 2003)، الجريدة الرسمية عدد 5175 بتاريخ 12 ذو القعدة 1424 (5 يناير 2004)، ص 121؛

– القانون رقم 07.03 بتتميم مجموعة القانون الجنائي في ما يتعلق بالجرائم المتعلقة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.03.197 بتاريخ 16 من رمضان 1424 (11 نوفمبر 2003)، الجريدة الرسمية عدد 5171 بتاريخ 27 شوال 1424 (22 ديسمبر 2003)، ص 4284؛

– القانون رقم 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.03.140 بتاريخ 26 من ربيع الأول 1424(28 ماي 2003)، الجريدة الرسمية عدد 5112 بتاريخ 27 ربيع الأول 1424 (29 ماي 2003)، ص 1755؛

– المادة 756 من القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، الصادر الأمر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.02.255 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)، والتي نسخت الفصول من 19 إلى 23 من مجموعة القانون الجنائي. الجريدة الرسمية عدد 5078 بتاريخ 27 ذي القعدة 1423 ( 30 يناير 2003)، ص 315؛

– المواد 31 و16 و24 من القانون رقم 37.99 المتعلق بالحالة المدنية الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.02.239 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)، التي غيرت الفصل 468 من القانون الجنائي؛ الجريدة الرسمية عدد 5054 بتاريخ 2 رمضان 1423 (7 نوفمبر 2002)، ص 3150؛

– القانون رقم 38.00 القاضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.01.02بتاريخ 21 من ذي القعدة 1421 (15 فبراير2001)، الجريدة الرسمية عدد 4882 بتاريخ 19 ذي الحجة 1421 ( 15 مارس 2001)، ص 793؛

– المادة 101 من القانون رقم 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.00.225 بتاريخ 2 ربيع الأول 1421 (5 يونيو 2000)، والتي نسخت الفصول 289 و290 و291 من القانون الجنائي، الجريدة الرسمية عدد 4810 بتاريخ 3 ربيع الآخر 1421 (6 يوليو 2000)، ص 1941؛

– القانون رقم 11.99 القاضي بتغيير وتتميم الفصل 446 من القانون الجنائي، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.99.18 بتاريخ 18 من شوال 1419 (5 فبراير 1999)، الجريدة الرسمية عدد 4682 بتاريخ 28 ذي الحجة 1419 (15 أبريل 1999)، ص 852؛

– المادة 733 من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.96.83 بتاريخ 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996)، الجريدة الرسمية عدد 4418 بتاريخ 19جمادى الأولى 1417 (3 أكتوبر 1996)، ص 2187؛

– القانون رقم 25.93 المغير بموجبه القانون الجنائي، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.94.284 بتاريخ 15 من صفر 1415 (25 يوليو 1994)، الجريدة الرسمية عدد 4266 بتاريخ 24 صفر 1415 (3 أغسطس 1994)، ص 1231؛

– القانون رقم 16.92 القاضي بتغيير الفصل 219 من القانون الجنائي، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.92.131 بتاريخ 26 من صفر 1413 (26 أغسطس 1992)، الجريدة الرسمية عدد 4166 بتاريخ 4 ربيع الأول 1413 (2 سبتمبر 1992)، ص 1100؛

– القانون رقم 3.80 المغيرة بموجبه بعض مقتضيات القانون الجنائي، الصادر الأمر بتنفيذه ظهير شريف رقم1.81.283 بتاريخ 11 رجب 1402 (6 مايو 1982)، الجريدة الرسمية عدد 3636 بتاريخ 15 رمضان 1402 (7 يوليوز 1982)، ص 835؛

– ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.77.58 بتاريخ 5 شوال 1397 (19 شتنبر1977) يتمم بموجبه الفصل 282 من القانون الجنائي ويلغى به الظهير الشريف الصادر في 23 شوال 1358 (27 دجنبر 1937)، الجريدة الرسمية عدد 3388 بتاريخ 21 شوال 1397 (5 أكتوبر1977)، ص 2760؛

– ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.232 بتاريخ 28 ربيع الثاني 1394 (21 مايو 1974) يغير ويتمم بموجبه الفرع الرابع من الباب السابع والباب التاسع بالجزء الأول من الكتاب الثالث من القانون الجنائي، الجريدة الرسمية عدد 3214 بتاريخ 14 جمادى الأولى 1394 (5 يونيه 1974)، ص 1524؛

– مرسوم ملكي رقم 181.66 بتاريخ 22 ربيع الأول 1387 (فاتح يوليوز 1967) بمثابة قانون يتعلق بتغيير الفصل 453 من القانون الجنائي وتتميم الفصل 455 من نفس القانون وإلغاء الظهير الشريف المؤرخ في 22 جمادى الأولى 1358 (10 يوليوز 1939)، الجريدة الرسمية عدد 2854 بتاريخ 4 ربيع الثاني 1387(12 يوليوز 1967)، ص 1547.

ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي[1]

ـــــ

الطابع الشريف

( بداخله الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه )

الحمد لله وحده،

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماه الله وأعز أمره أننا أصدرنا أمرنا الشريف بما يأتي:

الفصل الأول

يصادق جنابنا الشريف على مجموعة القانون الجنائي حسبما هي منشورة كملحق لظهيرنا الشريف هذا.

الفصل الثاني

يعمل بمقتضيات هذه المجموعة في جميع أنحاء المملكة ابتداء من 17 يونيو 1963.

غير أن المقتضيات المتعلقة بالوضع القضائي في مؤسسة علاجية والوضع القضائي في مؤسسة فلاحية باعتبارهما من التدابير الوقائية الشخصية المنصوص عليها في الفصل 80 وما يليه إلى الفصل 85 من مجموعة القانون المذكور، لا يجري العمل بها إلا ابتداء من اليوم الذي يحدده قرار مشترك خاص بوضعهما موضع التنفيذ يصدره الوزراء المختصون.

الفصل الثالث

تستمر المحاكم في تطبيق القوانين والنظم الخاصة المتعلقة بالمسائل التي لا تنظمها هذه المجموعة.

بيد أن هذه المحاكم لا يجوز لها أن تحكم إلا بعقوبات تدخل في الأنواع المنصوص عليها في هذه المجموعة وطبق التمييزات المشار إليها في الفصل الخامس بعده.

الفصل الرابع

تسري أحكام هذه المجموعة أيضا على المسائل التي تنظمها قوانين أو نظم خاصة وذلك في كل ما لم يرد به نص صريح في تلك القوانين أو النظم.

الفصل الخامس

إن العقوبات التي صدر بها حكم قضائي غير قابل للطعن والتي هي في طور التنفيذ في تاريخ إجراء العمل بهذه المجموعة أو التي يبدأ في تنفيذها بعد ذلك التاريخ تنفذ حسبما يلي :

العقوبات السالبة للحرية التي تقل مدتها عن شهر واحد تسرى عليها أحكام عقوبة الاعتقال ضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 29 من المجموعة.

العقوبات السالبة للحرية التي تكون مدتها شهرا إلى خمس سنوات وكذلك العقوبات السالبة للحرية التي تتجاوز مدتها خمس سنوات، ولكن حكم بها من أجل جنحة بسبب العود، تسري عليها أحكام عقوبة الحبس ضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 28.

العقوبات السالبة للحرية التي تتجاوز مدتها خمس سنوات والمحكوم بها من أجل جناية تسري عليها أحكام عقوبة السجن ضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 24.

الفصل السادس

في جميع الحالات التي يكون قد صدر فيها حكم بعقوبة إضافية أو تكميلية ولم يبدأ تنفيذها أو تكون في طور التنفيذ فإنها تعوض بحكم القانون بالتدبير الوقائي المطابق لها في القانون، وعلى الخصوص فإن الاعتقال التأديبي المنصوص عليه في الفصلين 16 و21 من الظهير الصادر في 15 صفر 1373 (24 أكتوبر 1953) المحتوى على القانون الجنائي المغربي، وفي ظهير شريف الصادر في 6 جمادى الأولى 1352 (28 غشت 1933) المتعلق بالزجر عن العود إلى الجريمة من طرف المحكمة العليا الشريفة، يعوض بالإقصاء المشار إليه في الفصول 63 إلى 69 من المجموعة الملحقة بظهيرنا هذا.

الفصل السابع

إن المحاكم التي رفعت إليها دعوى بشأن جريمة بطريقة صحيحة والتي لم تعد من اختصاصها عملا بالمجموعة المصادق عليها بظهيرنا هذا تبقى – مع ذلك – مختصة بالنظر في هذه الجريمة إذا كان رفعها إليها ناتجا عن أمر بالإحالة أو عن إعلان مباشر صادرين قبل تاريخ إجراء العمل بهذه المجموعة.

أما في غير ذلك من الحالات فإن المتابعة تحال على المحكمة المختصة دون حاجة لإجراءات أخرى.

إلا أن العقوبات المطبقة تكون هي العقوبات المعمول بها وقت ارتكاب الجريمة ما لم تقرر المجموعة الملحقة بظهيرنا هذا عقوبات أخف، وفي هذه الحالة تطبق الأخيرة.

الفصل الثامن

تلغى ابتداء من تاريخ تطبيق المجموعة الملحقة بظهيرنا هذا جميع النصوص التشريعية المخالفة ولاسيما :

ظهير 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) الذي أوجب تطبيق قانون العقوبات الفرنسي في المغرب، وكذلك الظهائر الموالية له الصادرة نصوصها بتتميم أو تغيير القانون المذكور.

الظهير الصادر في 16 صفر 1373 (24 أكتوبر 1953) المحتوى على القانون الجنائي المغربي، والظهير الصادر في 16 ربيع الثاني 1373 (23 دجنبر 1953) المغير والمتمم للظهير السالف الذكر، وكذلك جميع الظهائر الأخرى الصادرة بتتميمهما أو تغييرهما.

الظهير الصادر في 6 رجب 1332 (فاتح يونيو 1914) بتطبيق قانون العقوبات الخاص بالمنطقة الشمالية سابقا، وكذلك الظهائر الصادرة بتتميم أو تغيير هذا القانون.

الظهير الصادر في 19 جمادى الثانية 1343 (15 يناير 1925) الصادر بقانون العقوبات بمنطقة طنجة الدولية سابقا، وكذلك الظهائر الصادرة بتتميم أو تغيير هذا الأخير.

ظهير 6 محرم 1362 (12 يناير 1943) الذي طبق بمقتضاه قانون 23 يوليوز 1942 المتعلق بإهمال الأسرة.

ظهير 30 ربيع الأول 1379 ( 3 أكتوبر 1959) بالزجر عن إهمال الأسرة.

الظهير الخليفي الصادر في 17 يونيو 1942 والمتعلق بإهمال الأسرة بالمنطقة الشمالية سابقا.

على أن الإحالة إلى النصوص التي يلغيها ظهيرنا هذا والتي تتضمنها نصوص تشريعية أو تنظيمية تطبق على المقتضيات المطابقة المدرجة في المجموعة الملحقة بظهيرنا هذا.

الفصل التاسع

يلغـى الفـصل 490 من قـانون المسـطرة الجـنائية المـؤرخ فـي فاتح شعبان 1378 (10 يبراير 1959) [2] ويعوض بالمقتضيات التالية:

” الفصل 490- إذا تبين من المناقشات أن المتهم كان وقت ارتكابه الفعل مصابا بخلل في قواه العقلية، أو أنه مصاب بذلك وقت المحاكمة فإن محكمة الجنايات تطبق على حسب الأحوال الفصول 76 أو 78 أو 79 من مجموعة القانون الجنائي ” والسلام.

وحرر بالرباط في 28 جمادى الثانية 1382 الموافق 26 نونبر 1962.

مجموعة القانون الجنائي

مبادئ عامة

(الفصول 1 – 12)

الفصل 1

يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي يعدها جرائم، بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي، ويوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو بتدابير وقائية.

الفصل 2

لا يسوغ لأحد أن يعتذر بجهل التشريع الجنائي.

الفصل 3

لا يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لا يعد جريمة بصريح القانون ولا معاقبته بعقوبات لم يقررها القانون.

الفصل 4

لا يؤاخذ أحد على فعل لم يكن جريمة بمقتضى القانون الذي كان ساريا وقت ارتكابه.

الفصل 5

لا يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لم يعد يعتبر جريمة بمقتضى قانون صدر بعد ارتكابه. فإن كان قد صدر حكم بالإدانة، فإن العقوبات المحكوم بها، أصلية كانت أو إضافية، يجعل حد لتنفيذها.

الفصل 6

في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول، بين تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي بشأنها، يتعين تطبيق القانون الأصلح للمتهم.

الفصل 7

لا تشمل مقتضيات الفصلين 5 و6 القوانين المؤقتة التي تظل، ولو بعد انتهاء العمل بها، سارية على الجرائم المرتكبة خلال مدة تطبيقها.

الفصل 8

لا يجوز الحكم بأي تدبير وقائي، إلا في الأحوال وطبق الشروط المقررة في القانون.

ولا يحكم إلا بالتدابير المنصوص عليها في القانون النافذ وقت صدور الحكم.

الفصل 9

ينتهي تنفيذ التدبير الوقائي إذا صدر قانون جديد يزيل صبغة الجريمة عن الفعل الذي استوجبه، أو إذا صدر قانون يلغي ذلك التدبير.

الفصل 10

يسري التشريع الجنائي المغربي على كل من يوجد بإقليم المملكة من وطنيين وأجانب وعديمي الجنسية، مع مراعاة الاستثناءات المقررة في القانون العام الداخلي والقانون الدولي.

الفصل 11

يدخل ضمن إقليم المملكة، السفن والطائرات المغربية أينما وجدت، فيما عدا الحالات التي تكون فيها خاضعة لتشريع أجنبي بمقتضى القانون الدولي.

الفصل 12

يطبق التشريع الجنائي المغربي على الجرائم المرتكبة خارج المملكة، إذا كانت من اختصاص المحاكم الزجرية المغربية حسب الفصول 751 إلى 756 من المسطرة الجنائية[3].

الكتاب الأول: في العقوبات والتدابير الوقائية

(الفصول 13 – 109)

الفصل 13

تطبق على البالغين ثمان عشرة سنة ميلادية كاملة العقوبات والتدابير الوقائية المنصوص عليها في هذا القانون.

تطبق في حق الأحداث الجانحين القواعد الخاصة المنصوص عليها في الكتاب الثالث من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية[4].

الجزء الأول: في العقوبات

(الفصول 14 – 60)

الفصل 14

العقوبات إما أصلية أو إضافية.

فتكون أصلية عندما يسوغ الحكم بها وحدها دون أن تضاف إلى عقوبة أخرى.

وتكون إضافية عندما لا يسوغ الحكم بها وحدها، أو عندما تكون ناتجة عن الحكم بعقوبة أصلية.

الباب الأول: في العقوبات الأصلية

(الفصول 15 – 35)

الفصل 15

العقوبات الأصلية إما جنائية أو جنحية أو ضبطية.

الفصل 16

العقوبات الجنائية الأصلية هي:

1 – الإعدام

2 – السجن المؤبد

3 – السجن المؤقت من خمس سنوات إلى ثلاثين سنة

4 – الإقامة الإجبارية

5 – التجريد من الحقوق الوطنية

الفصل 17

العقوبات الجنحية الأصلية هي:

1 – الحبس؛

2 – الغرامة التي تتجاوز 1200 درهم[5].

وأقل مدة الحبس شهر وأقصاها خمس سنوات، باستثناء حالات العود أو غيرها التي يحدد فيها القانون مددا أخرى.

الفصل 18

العقوبات الضبطية الأصلية هي:

1 – الاعتقال لمدة تقل عن شهر؛

2 – الغرامة من 30 درهم إلى 1200 درهم[6].

الفصول 19 – 23[7]

الفصل 24

تنفذ عقوبة السجن داخل سجن مركزي مع الانفراد بالليل كلما سمح المكان بذلك ومع الشغل الإجباري فيما عدا حالة ثبوت عجز بدني.

ولا يمكن مطلقا للمحكوم عليه بالسجن أن يشغل في الخارج قبل أن يقضي عشر سنوات من العقوبة إذا كان محكوما عليه بالسجن المؤبد، أو قبل أن يقضي ربع العقوبة إذا كان محكوما عليه بالسجن المؤقت[8].

الفصل 25

الإقامة الإجبارية هي أن تحدد المحكمة مكانا للإقامة أو دائرة محدودة لا يجوز للمحكوم عليه الابتعاد عنها بدون رخصة طوال المدة التي يحددها الحكم بحيث لا تقل عن خمس سنوات متى كانت عقوبة أصلية.

ويبلغ الحكم بالإقامة الإجبارية إلى الإدارة العامة للأمن الوطني التي يجب عليها أن تتولى مراقبة الإقامة المفروضة على المحكوم عليه.

وفي حالة الضرورة يجوز لوزير العدل أن يسلم للمحكوم عليه رخصة مؤقتة للتنقل داخل القطر.

الفصل 26

التجريد من الحقوق الوطنية يشمل:

1 – عزل المحكوم عليه وطرده من جميع الوظائف العمومية وكل الخدمات والأعمال العمومية.

2 – حرمان المحكوم عليه من أن يكون ناخبا أو منتخبا وحرمانه بصفة عامة من سائر الحقوق الوطنية والسياسية ومن حق التحلي بأي وسام.

3 – عدم الأهلية للقيام بمهمة عضو محلف أو خبير، وعدم الأهلية لأداء الشهادة في أي رسم من الرسوم أو الشهادة أمام القضاء إلا على سبيل الإخبار فقط.

4 – عدم أهلية المحكوم عليه لأن يكون وصيا أو مشرفا على غير أولاده.

5 – الحرمان من حق حمل السلاح ومن الخدمة في الجيش والقيام بالتعليم أو إدارة مدرسة أو العمل في مؤسسة للتعليم كأستاذ أو مدرس أو مراقب.

والتجريد من الحقوق الوطنية عندما يكون عقوبة أصلية، يحكم به لزجر الجنايات السياسية ولمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات ما لم تنص مقتضيات خاصة على خلاف ذلك.

الفصل 27

عندما يحكم بالتجريد الوطني كعقوبة أصلية فإنه يجوز أن تضاف إليه عقوبة الحبس لمدة يحددها الحكم بحيث لا تزيد عن خمس سنوات.

فإن لم يكن من الممكن الحكم بالتجريد من الحقوق الوطنية، إما لكون المتهم مغربيا سبق تجريده من هذه الحقوق، وإما لكونه أجنبيا وجب الحكم بالسجن من خمس سنوات إلى عشر.

الفصل 28

تنفذ عقوبة الحبس في إحدى المؤسسات المعدة لهذا الغرض أو في جناح خاص من أحد السجون المركزية مع الشغل الإجباري في الداخل أو الخارج فيما عدا حالة ثبوت عجز بدني.

الفصل 29

تنفذ عقوبة الاعتقال في السجون المدنية أو في ملحقاتها مع الشغل الإجباري في الداخل أو الخارج فيما عدا حالة ثبوت عجز بدني.

الفصل 30

تبتدئ مدة العقوبة السالبة للحرية من اليوم الذي يصبح فيه المحكوم عليه معتقلا بمقتضى حكم حاز قوة الشيء المحكوم به.

وفي حالة تقدم اعتقال احتياطي فإن مدته تخصم بتمامها من مدة العقوبة وتحسب من يوم أن وضع المحكوم عليه تحت الحراسة أو من يوم أن ودع رهن الاعتقال من أجل الجريمة التي أدت إلى الحكم عليه.

تحسب مدة العقوبات السالبة للحرية كما يلي:

إذا كانت العقوبة المحكوم بها يوما واحدا فإن المدة هي أربع وعشرون ساعة.

إذا كانت العقوبة تقل عن شهر فإنها تحسب بالأيام. وكل يوم أربع وعشرون ساعة.

إذا كانت العقوبة المحكوم بها شهرا واحدا فإن المدة هي ثلاثون يوما.

إذا كانت العقوبة تتجاوز شهرا، فإن المدة تحسب بالشهور الميلادية من تاريخ إلى تاريخ.

الفصل 31

إذا تعين تنفيذ عدة عقوبات سالبة للحرية فإن المحكوم عليه يبدأ بقضاء أشدها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 32

المرأة المحكوم عليها بعقوبة سالبة للحرية إذا ثبت أنها حامل لأكثر من ستة أشهر فإنها لا تنفذ العقوبة إلا بعد وضعها بأربعين يوما فإن كانت معتقلة وقت صدور الحكم فإنها تنتفع بنظام الاعتقال الاحتياطي طوال الفترة اللازمة.

ويؤخر تنفيذ العقوبات السالبة للحرية أيضا في حق النساء اللائي وضعن قبل الحكم عليهن بأقل من أربعين يوما.

الفصل 33

إذا حكم على رجل وزوجته، ولو عن جرائم مختلفة، بالحبس لمدة تقل عن سنة، وكانا غير معتقلين يوم صدور الحكم، فإنهما لا ينفذان عقوبتيهما في آن واحد إن هما أثبتا أن لهما محل إقامة معينا وأن في كفالتهما وتحت رعايتهما طفلا دون الثامنة عشرة ليس في الإمكان أن يقوم بكفالته على الوجه المرضي غيرهما من الأشخاص أو المؤسسات العامة أو الخاصة، ماعدا إذا صدر من طرف الزوجين طلب يخالف ذلك.

إذا كانت عقوبة الحبس الصادرة ضد كل من الزوجين تفوق سنة، وكان تحت كفالتهما وفي رعايتهما طفل تقل سنه عن ثمان عشرة سنة، أو إذا لم يمكن رعاية الطفل من طرف أفراد عائلته أو شخص عام أو خاص في ظروف ملائمة، تطبق مقتضيات القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية الخاصة بحماية الأطفال في وضعية صعبة[9] أو المقتضيات المتعلقة بكفالة الأطفال المهملين[10]، إذا توفرت شروطها[11].

الفصل 34

إذا صدر حكم بالغرامة وكان المحكوم عليه قد قضى مدة ما رهن الاعتقال الاحتياطي فإنه يجوز للمحكمة أن تقرر إعفاء المحكوم عليه من أداء تلك الغرامة كلا أو بعضا على أن تعلل قرارها بذلك تعليلا خاصا.

الفصل 35

الغرامة هي إلزام المحكوم عليه بأن يؤدي لفائدة الخزينة العامة مبلغا معينا من النقود، بالعملة المتداولة قانونا في المملكة.

الباب الثاني: في العقوبات الإضافية

(الفصول 36 – 48)

الفصل 36

العقوبات الإضافية هي:

1 – الحجر القانوني

2 – التجريد من الحقوق الوطنية

3 – الحرمان المؤقت من ممارسة بعض الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية

4 – الحرمان النهائي أو المؤقت من الحق في المعاشات التي تصرفها الدولة والمؤسسات العمومية.

غير أن هذا الحرمان لا يمكن أن يطبق على الأشخاص المكلفين بالنفقة على طفل أو أكثر، مع مراعاة الأحكام الواردة في أنظمة المعاشات في هذا الشأن[12].

5 – المصادرة الجزئية للأشياء المملوكة للمحكوم عليه، بصرف النظر عن المصادرة المقررة كتدبير وقائي في الفصل89 .

6 – حل الشخص المعنوي.

7 – نشر الحكم الصادر بالإدانة.

الفصل 37

الحجر القانوني والتجريد من الحقوق الوطنية، كعقوبة تبعية، ينتجان عن العقوبات الجنائية وحدها.

ويتعين تطبيقهما بحكم القانون دون حاجة إلى النطق بهما في الحكم.

الفصل 38

الحجر القانوني يحرم المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال مدة تنفيذ العقوبة الأصلية.

وله في جميع الأحوال أن يختار وكيلا ينوب عنه في مباشرة تلك الحقوق تحت إشراف الوصي القضائي المعين في أحكام الفصل التالي.

الفصل 39

يعين وفق الإجراءات المقررة في شأن المحجورين القضائيين[13]، وصي للإشراف على إدارة أموال المحكوم عليه أثناء وجوده في حالة الحجر القانوني. فإذا كان المحكوم عليه قد اختار وكيلا لمباشرة تلك الإدارة، فإنه يكون تحت إشراف الوصي ومسؤولا أمامه. وفي غير هذه الحالة يتولى الوصي بنفسه مباشرة تلك الإدارة.

ولا يجوز طوال مدة العقوبة أن يسلم للمحجور القانوني أي مبلغ من مدخولاته ما خلا المقادير الخاصة بالمعيشة في حدود ما تسمح به إدارة السجون.

وعند انتهاء العقوبة، تعاد إلى المحجور أمواله، ويقدم له الوصي الحساب عما قام به مدة إدارته.

الفصل 40

يجوز للمحاكم، في الحالات التي يحددها القانون، إذا حكمت بعقوبة جنحية أن تحرم المحكوم عليه، لمدة تتراوح بين سنة وعشر سنوات، من ممارسة حق أو عدة حقوق من الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية المنصوص عليها في الفصل 26.

يجوز أيضا للمحاكم تطبيق مقتضيات الفقرة الأولى من هذا الفصل إذا حكمت بعقوبة جنحية من أجل جريمة إرهابية[14].

الفصل 41

كل حكم بالإعدام أو السجن المؤبد يتبعه حتما الحرمان النهائي من الحق في المعاش الذي تصرفه الدولة، ويطبق هذا الحرمان بحكم القانون، دون حاجة للنطق به في الحكم.

أما الحكم الصادر بعقوبة جنائية غير العقوبتين المنصوص عليهما في الفقرة السابقة فيجوز أن يتضمن النص على الحرمان المؤقت من الحق في المعاش طوال مدة تنفيذ العقوبة.

الفصل 42

المصادرة هي تمليك الدولة جزءا من أملاك المحكوم عليه أو بعض أملاك له معينة.

الفصل 43

في حالة الحكم بالمؤاخذة عن فعل يعد جناية، يجوز للقاضي أن يحكم بأن يصادر لفائدة الدولة، مع حفظ حقوق الغير، الأدوات والأشياء التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الجريمة أو التي تحصلت منها وكذلك المنح وغيرها من الفوائد التي كوفئ بها مرتكب الجريمة أو كانت معدة لمكافأته.

الفصل 44

في حالة الحكم بالمؤاخذة عن أفعال تعد جنحا أو مخالفات لا يجوز الحكم بالمصادرة المشار إليها في الفصل السابق إلا في الأحوال التي يوجد فيها نص قانوني صريح.

الفصل 1-44 [15]

يمكن للمحكمة أن تحكم بالمصادرة المنصوص عليها في الفصل 42 من هذا القانون إذا تعلق الأمر بجريمة إرهابية.

يجب دائما الحكم بالمصادرة المذكورة في الفصلين 43 و44 من هذا القانون، مع حفظ حق الغير، في حالة الحكم بالمؤاخذة من أجل جريمة إرهابية.

الفصل 45

المصادرة لا تمس إلا الأشياء المملوكة للمحكوم عليه. باستثناء الأحوال المنصوص عليها في هذه المجموعة.

وإذا كان المال محل المصادرة مملوكا على الشياع بين المحكوم عليه والغير فإن المصادرة لا تنصب إلا على نصيب المحكوم عليه ويترتب عنها حتما القسمة أو التصفية على طريق المزايدة.

الفصل 46

تفويت الأموال المصادرة يباشر من طرف إدارة الأملاك المخزنية حسب الإجراءات المقررة بخصوص بيع أملاك الدولة.

وتبقى الأملاك المصادرة كافلة في حدود قيمتها للديون المشروعة السابقة لصدور الحكم.

الفصل 47

حل الشخص المعنوي هو منعه من مواصلة النشاط الاجتماعي، ولو تحت اسم آخر وبإشراف مديرين أو مسيرين أو متصرفين آخرين ويترتب عنه تصفية أملاك الشخص المعنوي.

ولا يحكم به إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون وبنص صريح في الحكم بالإدانة.

الفصل 48

للمحكمة، في الأحوال التي يحددها القانون، أن تأمر بنشر الحكم الصادر عنها بالإدانة كلا أو بعضا، في صحيفة أو عدة صحف تعينها، أو بتعليقه في أماكن تبينها. والكل على نفقة المحكوم عليه من غير أن تتعدى صوائر النشر ما قدرته المحكمة لذلك ولا أن تتجاوز مدة التعليق شهرا واحدا.

الباب الثالث: في أسباب انقضاء العقوبات والإعفاء منها وإيقاف تنفيذها

(الفصول 49 – 60)

الفصل 49

تنفذ على المحكوم عليه العقوبات الصادرة ضده بتمامها، إلا إذا طرأ سبب من أسباب الانقضاء أو الإعفاء أو الإيقاف الآتي بيانها:

1 – موت المحكوم عليه

2 – العفو الشامل

3 – إلغاء القانون الجنائي المحكوم بمقتضاه

4 – العفو

5 – التقادم

6 – إيقاف تنفيذ العقوبة

7 – الإفراج الشرطي

8 – الصلح، إذا أجازه القانون بنص صريح

الفصل 50

موت المحكوم عليه لا يحول دون تنفيذ الجزاءات المالية على تركته.

الفصل 51

لا يكون العفو الشامل إلا بنص تشريعي صريح.

ويحدد هذا النص ما يترتب عن العفو من آثار دون المساس بحقوق الغير.

الفصل 52

باستثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 7، بخصوص تطبيق القوانين المؤقتة فإن إلغاء قانون جنائي يحول دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها بموجبه والتي لم يشرع بعد في تنفيذها، كما يجعل حدا للعقوبة الجاري تنفيذها.

الفصل 53

العفو حق من حقوق الملك، ويباشر وفق الترتيبات التي تضمنها الظهير رقم 1.57.387 الصادر في 16 رجب 1377 موافق 6 يبراير 1958 بخصوص العفو[16].

وإذا قدم طلب العفو عن محكوم عليه، معتقل من أجل جنحة أو مخالفة، جاز لوزير العدل، بصفة استثنائية، أن يأمر بالإفراج عنه ريثما يبت في الطلب.

الفصل 54

يترتب على تقادم العقوبة تخلص المحكوم عليه من مفعول الحكم، وفق الشروط المبينة في الفصول 688 إلى 693 من المسطرة الجنائية[17].

الفصل 55

في حالة الحكم بعقوبة الحبس أو الغرامة، في غير مواد المخالفات، إذا لم يكن قد سبق الحكم على المتهم بالحبس من أجل جناية أو جنحة عادية، يجوز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ تلك العقوبة، على أن تعلل ذلك.

الفصل 56

يصبح الحكم بإيقاف التنفيذ كأن لم يكن، بعد مضي خمس سنوات من اليوم الذي صار فيه الحكم حائزا لقوة الشيء المحكوم به، إذا لم يرتكب المحكوم عليه، خلال تلك الفترة، جناية أو جنحة عادية حكم عليه من أجلها بالحبس أو بعقوبة أشد.

وبعكس ذلك إذا ارتكب جناية أو جنحة داخل أجل الخمس سنوات المنصوص عليه في الفقرة السابقة فإن الحكم بالحبس أو بعقوبة أشد بسبب تلك الجناية أو الجنحة ولو صدر الحكم بعد انصرام الأجل المذكور يترتب عنه حتما بقوة القانون عندما يصير نهائيا إلغاء وقف تنفيذ الحكم.

وتنفذ العقوبة الأولى قبل العقوبة الثانية، دون إدماج.

الفصل 57

إيقاف التنفيذ لا يسري على أداء صائر الدعوى والتعويضات المدنية كما أنه لا يسري على العقوبات الإضافية أو فقدان الأهلية المترتب عن الحكم الزجري.

غير أن العقوبات الإضافية وحالة فقدان الأهلية ينتهي مفعولهما حتما يوم يصبح الحكم كأن لم يكن، وفقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل السابق.

الفصل 58

إذا كان المحكوم عليه حاضرا بالجلسة، تعين على القاضي الرئيس بمجرد النطق بالحكم بإيقاف التنفيذ، أن ينذره بأنه إذا حكم عليه مرة أخرى في الأحوال المبينة في الفصل 56 فسوف تنفذ عليه فعلا هذه العقوبة، بالإضافة إلى العقوبة التي قد يحكم بها عليه فيما بعد دون أي إدماج. كما أنه سوف يتعرض للعقوبات المشددة بموجب حالة العود.

الفصل 59

الإفراج المقيد بشروط هو إطلاق سراح المحكوم عليه قبل الأوان نظرا لحسن سيرته داخل السجن، على أن يظل مستقيم السيرة في المستقبل، أما إذا ثبت عليه سوء السلوك، أو إذا أخل بالشروط التي حددها القرار بالإفراج المقيد، فإنه يعاد إلى السجن لتتميم ما تبقى من عقوبته.

ويطبق الإفراج المقيد حسب الفصول 663 إلى 672 من المسطرة الجنائية[18].

الفصل 60

ليس رد الاعتبار سببا من أسباب انقضاء العقوبة أو الإعفاء منها أو إيقافها، وإنما يمحو فيما يخص المستقبل فقط، آثار الحكم الزجري وحالات فقدان الأهلية المترتبة عن هذا الحكم، وذلك وفق مقتضيات الفصول 730 إلى 747 من المسطرة الجنائية[19].

الجزء الثاني: في التدابير الوقائية

(الفصول 61 – 104)

الباب الأول: في مختلف التدابير الوقائية الشخصية والعينية

(الفصول 61 – 92)

الفصل 61

التدابير الوقائية الشخصية هي:

1 – الإقصاء.

2 – الإجبار على الإقامة بمكان معين.

3 – المنع من الإقامة.

4 – الإيداع القضائي داخل مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية.

5 – الوضع القضائي داخل مؤسسة للعلاج.

6 – الوضع القضائي في مؤسسة فلاحية.

7 – عدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف أو الخدمات العمومية.

8 – المنع من مزاولة مهنة أو نشاط أو فن سواء كان ذلك خاضعا لترخيص إداري أم لا.

9 – سقوط الحق في الولاية الشرعية على الأبناء.

الفصل 62

التدابير الوقائية العينية هي:

1 – مصادرة الأشياء التي لها علاقة بالجريمة أو الأشياء الضارة أو الخطيرة أو المحظور امتلاكها.

2 – إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في ارتكاب الجريمة.

الفصل 63

الإقصاء هو إيداع العائدين الذين تتوفر فيهم الشروط المبينة في الفصلين 65 و66، داخل مؤسسة للشغل ذات نظام ملائم لتقويم الانحراف الاجتماعي.

الفصل 64

لا يحكم بالإقصاء إلا المحاكم العادية، دون غيرها من المحاكم الخاصة أو الاستثنائية.

ويحدد الحكم مدة الإقصاء التي لا يسوغ أن تقل عن خمس سنوات، أو تزيد على عشر سنوات ابتداء من اليوم الذي ينتهي فيه تنفيذ العقوبة.

وإذا ما بدت علامة صادقة تفيد أن المحكوم عليه قد استقامت حاله اجتماعيا، فإنه يجوز أن يمنح الإفراج المقيد بشروط، طبق الترتيبات المنصوص عليها في الفصل 663 وما يليه من المسطرة الجنائية[20].

الفصل 65

يتعين إقصاء العائدين الذين صدر عليهم الحكم بالسجن مرتين في ظرف عشر سنوات دون أن يدخل في حساب هذا الأجل مدة العقوبة التي وقع تنفيذها فعلا.

إلا أن المحكوم عليهم من الرجال الذين تقل سنهم عن عشرين سنة أو تتجاوز الستين، أو من النساء مطلقا، يجوز للمحكمة أن تعفيهم من الإقصاء بقرار معلل.

الفصل 66

يمكن إقصاء العائدين الذين صدر عليهم، في ظرف عشر سنوات – خالصة من مدة العقوبات التي وقع تنفيذها فعلا – الأحكام الآتية بصرف النظر عن ترتيب صدورها:

1 – ثلاثة أحكام، أحدها بالسجن والآخران بالحبس من أجل أفعال تعتبر جنايات أو بالحبس لأزيد من ستة أشهر عن السرقة أو النصب أو خيانة الأمانة أو إخفاء أشياء حصل عليها من جناية أو جنحة أو الإخلال العلني بالحياء أو تحريض قاصرين على الفساد أو استخدام الغير من أجل الفساد أو استغلال البغاء أو الإجهاض أو الاتجار في المخدرات.

2 – أربعة أحكام بالحبس من أجل أفعال تعتبر جنايات، أو أربعة أحكام كل منها بالحبس لأزيد من ستة أشهر عن الجنح المنصوص عليها في الرقم 1 أعلاه.

3 – سبعة أحكام يكون اثنان منها على الأقل من نوع الأحكام المنصوص عليها في الرقمين السابقين، والباقي بالحبس لأزيد من ثلاثة أشهر عن جناية أو جنحة.

الفصل 67

كل من سبق إقصاؤه ثم ارتكب، داخل العشر سنوات الموالية ليوم الإفراج عنه، جناية أو جنحة من النوع المنصوص عليه في الرقم 1 من الفصل السابق حكم عليه من أجلها بالحبس لأزيد من سنة فإنه، بعد انتهاء هذه العقوبة، يقصى من جديد، لمدة لا يمكن أن تقل عن عشر سنوات.

الفصل 68

إذا كان من شأن المتابعة لدى محكمة زجرية أن تؤدي إلى الحكم بالإقصاء، فإنه لا يجوز وفقا للفقرة الأخيرة من الفصل 76 من المسطرة الجنائية[21] تطبيق المسطرة الخاصة بالجنحة المشاهدة.

وتكون مساعدة المدافع واجبة حسب مقتضيات الفصل 311 من المسطرة الجنائية[22].

الفصل 69

المحكمة التي تصدر العقوبة الأصلية المستوجبة لإقصاء المحكوم عليه هي التي تبت في شأن ذلك الإقصاء.

ويحكم بالإقصاء في نفس الحكم الصادر بالعقوبة الأصلية، مع وجوب التنصيص الصريح على الأحكام السابقة التي تبرر هذا التدبير.

الفصل 70

إذا تبين من الأحداث أن المتهم بارتكاب إحدى جرائم المس بسلامة الدولة له نشاط عادي فيه خطر على النظام الاجتماعي، جاز للمحكمة، التي تقضي عليه بالعقوبة من أجل تلك الجريمة، أن تعين له مكانا للإقامة أو دائرة محصورة لا يجوز له الابتعاد عنها بدون رخصة، طوال المدة التي يحددها الحكم على أن لا تتجاوز خمس سنوات. وتبتدئ مدة الإجبار على الإقامة من يوم انتهاء العقوبة الأصلية.

إذا كانت الجريمة المرتكبة جريمة إرهابية، فيجوز للمحكمة تعيين مكان الإقامة المذكور في الفقرة الأولى أعلاه. ولا يجوز الابتعاد عنه بدون رخصة طيلة المدة التي يحددها الحكم على أن لا تتجاوز 10 سنوات[23].

ويبلغ الحكم بتحديد الإقامة إلى الإدارة العامة للأمن الوطني التي يجب عليها أن تتولى مراقبة الإقامة المحددة. ويسوغ لها، إذا اقتضى الحال، أن تسلم للمحكوم عليه رخصا مؤقتة للتنقل داخل القطر.

الفصل 71

المنع من الإقامة هو منع المحكوم عليه من أن يحل بأماكن معينة، ولمدة محددة إذا اعتبرت المحكمة، نظرا لطبيعة الفعل المرتكب أو لشخصية فاعله أو لظروف أخرى أن إقامة المحكوم عليه بالأماكن المشار إليها يكون خطرا على النظام العام أو على أمن الأشخاص.

الفصل 72

يجوز دائما الحكم بالمنع من الإقامة في حالة إصدار عقوبة من أجل فعل يعده القانون جناية.

أما في حالة إصدار عقوبة بالحبس من أجل جنحة، فلا يجوز الحكم بالمنع من الإقامة إلا إذا كان مقررا في النص الذي يعاقب على تلك الجنحة.

وعلى أي حال، فإن المنع من الإقامة لا يطبق إلا إذا نص عليه صراحة في الحكم الصادر بالعقوبة الأصلية.

غير أنه يجوز دائما الحكم بالمنع من الإقامة إذا صدر حكم بعقوبة حبسية من أجل جريمة إرهابية[24].

الفصل 73

المنع من الإقامة يمكن الحكم به من خمس سنوات إلى عشرين سنة في حق المحكوم عليهم بعقوبة السجن، ومن سنتين إلى عشر سنوات في حق المحكوم عليهم بعقوبة الحبس.

ولا تبدأ مدة هذا المنع ومفعوله إلا من يوم سراح المحكوم عليه وبعد تبليغه قرار المنع.

الفصل 74

يتولى المدير العام للأمن الوطني تحرير القرار بالمنع من الإقامة ويحتوي هذا القرار على قائمة الأماكن أو الدوائر التي يمنع على المحكوم عليه أن يحل بها – وتتضمن هذه القائمة الأماكن أو الدوائر الممنوعة بصفة عامة، كما تتضمن عند الاقتضاء، الأماكن أو الدوائر التي خصها بالمنع الحكم القضائي.

ويكون المدير العام للأمن الوطني مختصا بالسهر على احترام الحكم بالمنع من الإقامة وله، إذا اقتضى الحال، أن يسلم للمعنيين بالأمر رخصا مؤقتة بالإقامة في الأماكن الممنوعة عليهم.

الفصل 75

الإيداع القضائي داخل مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية هو أن يوضع شخص في مؤسسة مختصة، بمقتضى قرار من محكمة الموضوع إذا كان متهما بارتكاب جناية أو جنحة أو بالمساهمة أو المشاركة فيها، ولكنه، كان وقت ارتكاب الفعل، في حالة خلل عقلي ثبت بناء على خبرة طبية، واستوجب التصريح بانعدام مسؤوليته مطلقا وإعفاءه من العقوبة التي قد يستحقها وفق القانون.

الفصل 76

إذا تبين لمحكمة الموضوع، بعد إجراء خبرة طبية، أن الشخص المتابع أمامها بجناية أو جنحة، كان عديم المسؤولية تماما وقت ارتكاب الفعل بسبب اختلال عقلي، فإنه يجب عليها:

1 – أن تثبت أن المتهم كان، وقت الفعل، في حالة خلل عقلي يمنعه تماما من الإدراك أو الإرادة.

2 – أن تصرح بانعدام مسئوليته مطلقا وتحكم بإعفائه.

3 – أن تأمر، في حالة استمرار الخلل العقلي، بإيداعه في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية.

ويبقى الأمر بالاعتقال ساريا على المتهم إلى أن يودع فعلا في تلك المؤسسة.

الفصل 77

الإيداع القضائي يستمر طالما استوجب ذلك الأمن العام وعلاج الشخص المأمور بإيداعه.

ويبقى الشخص المودع تحت الملاحظة، ويجب فحصه كلما رأى الطبيب المعالج ضرورة ذلك، وعلى أي حال كل ستة أشهر.

وإذا استقر رأي الطبيب المعالج على إنهاء الإيداع، فإنه يجب أن يخطر بذلك رئيس النيابة العامة بمحكمة الاستئناف الذي له أن يطعن في قرار الإخراج في ظرف عشرة أيام ابتداء من تسلمه ذلك الإخطار، وذلك وفق الشروط المقررة في الفصل 28 من ظهير 21 شوال 1378 الخاص بالوقاية والعلاج من الأمراض العقلية وحماية المرضى المصابين بها[25]، وهذا الطعن يوقف مفعول الأمر بالإخراج.

الفصل 78

إذا قررت محكمة الموضوع، بعد الخبرة الطبية، أن مرتكب جناية أو جنحة، رغم كونه قادرا على الدفاع عن نفسه في الدعوى، إلا أنه كان مصابا وقت الأفعال المنسوبة إليه بضعف في قواه العقلية يترتب عليه نقص مسؤوليته، فإنه يجب عليها:

1 – أن تثبت أن الأفعال المتابع من أجلها المتهم منسوبة إليه.

2 – أن تصرح بأن مسؤوليته ناقصة بسبب ضعف في قواه العقلية وقت ارتكاب الفعل.

3 – أن تصدر الحكم بالعقوبة.

4 – أن تأمر، إذا اقتضى الأمر ذلك، بإدخال المحكوم عليه في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية، قبل تنفيذ العقوبة السالبة للحرية. ومدة بقائه في هذه المؤسسة تخصم من مدة العقوبة، وينتهي إيداعه في المؤسسة وفق الشروط المقررة في الفقرة الأخيرة من الفصل 77.

الفصل 79

إذا قررت محكمة الموضوع، بعد الخبرة الطبية، أن الشخص المتابع لديها بجناية أو جنحة كامل المسؤولية أو ناقص المسؤولية بالنسبة للوقائع المنسوبة إليه، ولكن بسبب خلل في قواه العقلية طرأ عليه أو اشتد أثره بعد ارتكاب الفعل، أصبح غير قادر على الدفاع عن نفسه في الدعوى، فإنه يجب عليها:

1 – أن تقرر أن المتهم عاجز عن إبداء دفاعه بسبب خلل في قواه العقلية.

2 – أن تأمر بوقف النظر في الدعوى.

3 – أن تأمر بإدخاله في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية.

ويبقى الأمر بالاعتقال ساريا بالنسبة للمتهم حتى يتم إيداعه فعلا.

ويجب على الطبيب المعالج أن يخطر رئيس النيابة العمومية بقرار إخراجه في ظرف عشرة أيام على الأقل قبل تنفيذ الأمر بالخروج، ويبقى الأمر بالاعتقال الذي كان نافذا وقت إدخاله بالمؤسسة ساري المفعول وتستأنف المتابعة، بناء على طلب النيابة العمومية وفي حالة صدور حكم بعقوبة سالبة للحرية، فإن محكمة الموضوع يمكن لها أن تخصم المدة التي قضاها في المؤسسة من مدة تلك العقوبة.

الفصل 80

الوضع القضائي في مؤسسة للعلاج هو أن يجعل تحت المراقبة بمؤسسة ملائمة – وبمقتضى حكم صادر عن قضاء الحكم – شخص ارتكب أو ساهم أو شارك في جناية أو جنحة تأديبية أو ضبطية، وكان مصابا بتسمم مزمن ترتب عن تعاط للكحول أو المخدرات إذا ظهر أن لإجرامه صلة بذلك التسمم.

الفصل 81

إذا ارتأى قضاء الحكم تطبيق مقتضيات الفصل السابق تعين عليه:

1 – أن يصرح بأن الفعل المتابع من أجله صادر عن المتهم.

2 – أن يثبت صراحة أن إجرام مرتكب الفعل مرتبط بتسمم مزمن مترتب عن تعاطي الكحول أو المخدرات.

3 – أن يحكم بالعقوبة.

4 – أن يأمر، علاوة على ذلك، بالوضع القضائي داخل مؤسسة للعلاج، لمدة لا تزيد عن سنتين.

ويطبق على المحكوم عليه تدبير الوضع القضائي قبل تنفيذ العقوبة، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.

الفصل 82

يلغى التدبير الصادر بالوضع القضائي في مؤسسة للعلاج عندما يتبين أن الأسباب التي استوجبته قد انتفت.

إذا قر رأي الطبيب، رئيس مؤسسة للعلاج، على أن يجعل حدا لهذا التدبير فإنه يعلم بذلك رئيس النيابة العمومية بمحكمة الاستئناف الذي يمكن له، داخل العشرة أيام الموالية لتوصله بالإعلام المذكور، أن يطعن في قرار الطبيب، وفقا لمقتضيات الفصل 77.

الفصل 83

الوضع القضائي في مؤسسة فلاحية هو إلزام الحكم للمحكوم عليه من أجل جناية أو من أجل أية جنحة عقابها الحبس قانونا بأن يقيم في مركز مختص يكلف فيه بأشغال فلاحية وذلك إذا ظهر أن إجرامه مرتبط بتعوده على البطالة أو تبين أنه يتعيش عادة من أعمال غير مشروعة.

الفصل 84

إذا ارتأى قضاء الحكم تطبيق مقتضيات الفصل السابق تعين عليه:

1 – أن يصرح بأن الفعل المتابع من أجله صادر عن المتهم.

2 – أن يقرر صراحة أن هذا الفعل مرتبط بما اعتاده المحكوم عليه من البطالة أو أن المحكوم عليه يتعيش عادة من أعمال غير مشروعة.

3 – أن يحكم بالعقوبة.

4 – أن يأمر، علاوة على ذلك، بالوضع القضائي في مؤسسة فلاحية لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز سنتين.

وتبدأ الإقامة بالمؤسسة الفلاحية بمجرد انتهاء تنفيذ العقوبة.

الفصل 85

يلغى التدبير الصادر بالوضع القضائي المنصوص عليه في الفصل 83 عندما ينم سلوك المحكوم عليه عن صلاح حاله.

ويصدر القرار بهذا الإلغاء، بناء على اقتراح من مدير المؤسسة الفلاحية، عن المحكمة التي كانت أمرت بالوضع القضائي.

عندما يكون التدبير بالوضع القضائي صادرا عن محكمة للجنايات، فإن المحكمة الجنحية التي ساهمت في تأليف المحكمة الجنائية المذكورة هي التي تكون مختصة بالحكم بالإلغاء.

الفصل 86

يجب على المحكمة أن تصرح بعدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف والخدمات العمومية في الأحوال التي نص فيها القانون على ذلك أو إذا تعلق الأمر بجريمة إرهابية[26].

ويجوز الحكم بهذا التدبير في غير الأحوال المشار إليها، عندما تلاحظ المحكمة وتصرح بمقتضى نص خاص بالحكم أن الجريمة المرتكبة لها علاقة مباشرة بمزاولة الوظيفة أو الخدمة وأنها تكشف عن وجود فساد في خلق مرتكبها لا يتلاءم ومزاولة الوظيفة أو الخدمة على الوجه المرضي.

ويحكم بعدم الأهلية لمدة لا يمكن أن تفوق عشر سنوات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

وتحسب هذه المدة من اليوم الذي ينتهي فيه تنفيذ العقوبة.

الفصل 87

يتعين الحكم بالمنع من مزاولة مهنة أو نشاط أو فن في حق المحكوم عليهم من أجل جناية أو جنحة، عندما يتبين للمحكمة أن الجريمة المرتكبة لها علاقة مباشرة بمزاولة المهنة أو النشاط أو الفن وأنه توجد قرائن قوية يخشى معها أن يصبح المحكوم عليه، إن هو تمادى على مزاولة ذلك، خطرا على أمن الناس أو صحتهم أو أخلاقهم أو على مدخراتهم.

ويحكم بهذا المنع لمدة لا يمكن أن تفوق عشر سنوات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وتحسب هذه المدة من اليوم الذي ينتهي فيه تنفيذ العقوبة.

ويسوغ أن يتضمن الحكم بالمؤاخذة الأمر بتنفيذ هذا التدبير مؤقتا، بالرغم من استعمال أية طريق من طرق الطعن، عادية كانت أو غير عادية.

الفصل 88

يتعين على المحكمة أن تحكم بسقوط الولاية الشرعية على الأولاد عندما تصدر حكما من أجل جناية أو جنحة معاقب عليها قانونا بالحبس ارتكبها أحد الأصول على شخص أحد أطفاله القاصرين، إذا ثبت لديها وصرحت بمقتضى نص خاص بالحكم أن السلوك العادي للمحكوم عليه يعرض أولاده القاصرين لخطر بدني أو خلقي.

وهذا السقوط يمكن أن يشمل جميع حقوق الولاية أو بعضها، كما يسوغ أن يكون مقصورا على بعض الأولاد أو على واحد فقط.

ويجوز أن يتضمن الحكم بالمؤاخذة الأمر بتنفيذ هذا التدبير مؤقتا، على الرغم من استعمال أية طريق من طرق الطعن، عادية كانت أو غير عادية.

الفصل 89

يؤمر بالمصادرة كتدبير وقائي بالنسبة للأدوات والأشياء المحجوزة التي يكون صنعها أو استعمالها أو حملها أو حيازتها أو بيعها جريمة، ولو كانت تلك الأدوات أو الأشياء على ملك الغير، وحتى لو لم يصدر حكم بالإدانة.

الفصل 90

يجوز أن يؤمر بإغلاق محل تجاري أو صناعي نهائيا أو مؤقتا، إذا كان قد استعمل لارتكاب جريمة، إما بإساءة استغلال الإذن أو الرخصة المحصل عليها، وإما بعدم مراعاة النظم الإدارية.

وينتج عن الحكم بإغلاق محل تجاري أو صناعي، أو أي مؤسسة أخرى في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك، منع المحكوم عليه من مزاولة نفس المهنة أو النشاط بذلك المحل. ويشمل المنع أفراد أسرة المحكوم عليه أو غيرهم ممن يكون المحكوم عليه قد باع له المحل أو أكراه أو سلمه إليه. كما يسري المنع في حق الشخص المعنوي أو الهيئة التي كان ينتمي إليها المحكوم عليه أو كان يعمل لحسابها وقت ارتكاب الجريمة.

ومدة الإغلاق المؤقت لا يجوز أن تقل عن عشرة أيام ولا أن تتجاوز ستة أشهر، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 91

إذا صدرت على نفس الشخص عدة تدابير وقائية غير قابلة للتنفيذ في آن واحد، فإنه يتعين على المحكمة التي أصدرت آخر تدبير أن تحدد الترتيب الذي يتبع في التنفيذ.

إلا أن الإيداع القضائي في مؤسسة لمعالجة الأمراض العقلية، أو الوضع القضائي في مؤسسة للعلاج، ينفذان حتما قبل غيرهما.

الفصل 92

إذا صدر على شخص، خلال تنفيذه لتدبير سالب للحرية، أو مقيد لها، حكم بعقوبة سالبة للحرية، من أجل جناية أو جنحة أخرى فإنه يوقف تنفيذ التدبير الوقائي كيفما كان، ما عدا الوضع القضائي في مؤسسة للعلاج، وتنفذ على المحكوم عليه العقوبة الجديدة.

الباب الثاني: في أسباب انقضاء تدابير الوقاية والإعفاء منها أو إيقافها

(الفصول 93 – 104)

الفصل 93

مع مراعاة مقتضيات الفصلين 103 و104 فإن أسباب انقضاء تدابير الوقاية أو الإعفاء منها أو إيقافها هي:

1 – موت المحكوم عليه.

2 – العفو الشامل.

3 – إلغاء القانون الجنائي المحكوم بمقتضاه.

4 – العفو.

5 – التقادم.

6 – الإفراج الشرطي.

7 – إعادة الاعتبار.

8 – الصلح، عندما ينص القانون على ذلك صراحة.

على أن وقف تنفيذ العقوبة لا اثر له في تدابير الوقاية.

الفصل 94

موت المحكوم عليه لا يحول دون تنفيذ تدابير الوقاية العينية.

الفصل 95

القانون المتعلق بالعفو الشامل عن الجريمة أو عن العقوبة الأصلية يوقف تنفيذ التدابير الوقائية الشخصية، دون التدابير العينية، ما لم يوجد نص صريح على خلاف ذلك.

الفصل 96

إلغاء القانون الجنائي يضع حدا لتنفيذ تدابير الوقاية بالشروط المنصوص عليها في الفصل 9.

الفصل 97

العفو الخاص بالعقوبة الأصلية لا يسري على تدابير الوقاية، إلا إذا ورد نص صريح في قرار العفو على خلاف ذلك.

الفصل 98

تقادم العقوبة الأصلية لا ينتج عنه تقادم تدابير الوقاية.

الفصل 99

التدبير الوقائي الذي لم ينفذ يسقط بالتقادم لمضي خمسة أعوام تبدأ إما من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة السالبة للحرية تنفيذا فعليا، أو دفع مبلغ الغرامة وإما من تاريخ تمام تقادم العقوبة.

إلا أنه إذا كانت مدة التدبير الوقائي المحكوم به تزيد على خمس سنوات فإن مدة التقادم تكون مساوية لمدة التدبير المحكوم به.

الفصل 100

أحكام الفصلين 98 و99 لا تطبق على المنع من الإقامة إلا طبق القواعد المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل 73 من هذا القانون، والفصل 689 من المسطرة الجنائية[27].

الفصل 101

قرار الإفراج الشرطي يجوز أن ينص فيه على تنفيذ التدابير الوقائية.

الفصل 102

رد الاعتبار للمحكوم عليه، الذي يصدر وفق الشروط المقررة في الفصول 730 إلى 747 من المسطرة الجنائية[28]، يضع حدا لتنفيذ تدابير الوقاية.

الفصل 103

أسباب انقضاء تدابير الوقاية أو الإعفاء منها أو إيقافها، فيما عدا موت المحكوم عليه، لا تطبق على الإيداع القضائي في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية، ولا على الوضع القضائي في مؤسسة علاجية.

وينقضي هذان التدبيران وفق الشروط المحددة في الفصلين 78 و82.

الفصل 104

الحرمان من الولاية على الأبناء يخضع لأحكام الانقضاء والإعفاء والإيقاف الخاصة به.

الجزء الثالث: في باقي ما يمكن أن يحكم به

(الفصول 105 – 109)

الفصل 105

كل حكم بعقوبة أو تدبير وقائي، يجب أن يبت في الصوائر ومصاريف الدعوى طبق القواعد المنصوص عليها في الفصلين 347 و349 من المسطرة الجنائية[29].

ويجب أن يبت علاوة على ذلك، إذا اقتضى الحال في طلبات الرد والتعويضات المدنية.

الفصل 106

الرد هو إعادة الأشياء أو المبالغ أو الأمتعة المنقولة الموضوعة تحت يد العدالة إلى أصحاب الحق فيها.

ويمكن للمحكمة أن تأمر بالرد ولو لم يطلبه صاحب الشأن.

الفصل 107

يجوز للمحكمة علاوة على ذلك، بقرار معلل، بناء على طلب المجني عليه أن تأمر برد:

1 – المبالغ المتحصلة من بيع الأشياء أو الأمتعة المنقولة التي كان له الحق في استردادها عينا.

2 – الأشياء أو الأمتعة المنقولة المتحصل عليها بواسطة ما نتج عن الجريمة، مع احترام حقوق الغير.

الفصل 108

التعويضات المدنية المحكوم بها يجب أن تحقق للمتضرر تعويضا كاملا عن الضرر الشخصي الحال المحقق الذي أصابه مباشرة من الجريمة.

الفصل 109

جميع المحكوم عليهم من أجل نفس الجناية أو نفس الجنحة أو نفس المخالفة يلزمون متضامنين بالغرامات والرد والتعويضات المدنية والصوائر، إلا إذا نص الحكم على خلاف ذلك.

الكتاب الثاني: في تطبيق العقوبات والتدابير الوقائية على المجرم

(الفصول 110 – 162)

الجزء الأول: في الجريمة

(الفصول 110 – 125)

الفصل 110

الجريمة هي عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه.

الباب الأول: في أنواع الجرائم

(الفصول 111 – 113)

الفصل 111

الجرائم إما جنايات أو جنح تأديبية أو جنح ضبطية أو مخالفات، على التفصيل الآتي:

الجريمة التي تدخل عقوبتها ضمن العقوبات المنصوص عليها في الفصل 16 تعد جناية.

الجريمة التي يعاقب عليها القانون بالحبس الذي يزيد حده الأقصى عن سنتين تعد جنحة تأديبية.

الجريمة التي يعاقب عليها القانون بحبس حده الأقصى سنتان أو اقل أو بغرامة تزيد عن مائتي درهم[30] تعد جنحة ضبطية.

الجريمة التي يعاقب عليها القانون بإحدى العقوبات المنصوص عليها في الفصل 18 تعد مخالفة.

الفصل 112

لا يتغير نوع الجريمة إذا حكم بعقوبة متعلقة بنوع آخر من أنواع الجرائم لسبب تخفيف أو لحالة العود.

الفصل 113

يتغير نوع الجريمة إذا نص القانون على عقوبة متعلقة بنوع آخر من أنواع الجرائم لسبب ظروف التشديد.

الباب الثاني: في المحاولة

(الفصول 114 – 117)

الفصل 114

كل محاولة ارتكاب جناية بدت بالشروع في تنفيذها أو بأعمال لا لبس فيها، تهدف مباشرة إلى ارتكابها، إذا لم يوقف تنفيذها أو لم يحصل الأثر المتوخى منها إلا لظروف خارجة عن إرادة مرتكبها، تعتبر كالجناية التامة ويعاقب عليها بهذه الصفة.

الفصل 115

لا يعاقب على محاولة الجنحة إلا بمقتضى نص خاص في القانون.

الفصل 116

محاولة المخالفة لا يعاقب عليها مطلقا.

الفصل 117

يعاقب على المحاولة حتى في الأحوال التي يكون الغرض فيها من الجريمة غير ممكن بسبب ظروف واقعية يجهلها الفاعل.

الباب الثالث: في تعدد الجرائم

(الفصول 118 – 123)

الفصل 118

الفعل الواحد الذي يقبل أوصافا متعددة يجب أن يوصف بأشدها.

الفصل 119

تعدد الجرائم هو حالة ارتكاب شخص جرائم متعددة في آن واحد أو في أوقات متوالية دون أن يفصل بينها حكم غير قابل للطعن.

الفصل 120

في حالة تعدد جنايات أو جنح إذا نظرت في وقت واحد أمام محكمة واحدة، يحكم بعقوبة واحدة سالبة للحرية لا تتجاوز مدتها الحد الأقصى المقرر قانونا لمعاقبة الجريمة الأشد.

أما إذا صدر بشأنها عدة أحكام سالبة للحرية، بسبب تعدد المتابعات، فإن العقوبة الأشد هي التي تنفذ.

غير أن العقوبات المحكوم بها، إذا كانت من نوع واحد، جاز للقاضي، بقرار معلل، أن يأمر بضمها كلها أو بعضها بشرط أن لا تتجاوز الحد الأقصى المقرر في القانون للجريمة الأشد.

الفصل 121

تضم العقوبات المالية سواء كانت أصلية أو مضافة إلى عقوبة سالبة للحرية، إلا إذا قرر الحكم خلاف ذلك بعبارة صريحة.

الفصل 122

في حالة تعدد الجنايات أو الجنح، تضم العقوبات الإضافية وتدابير الوقاية، ما لم يقرر الحكم خلاف ذلك بنص معلل.

إلا أن التدابير الوقائية التي لا تقبل بطبيعتها أن تنفذ معا في نفس الوقت يراعى في ترتيب تنفيذها مقتضيات الفصل 91.

الفصل 123

ضم العقوبات لزومي دائما في المخالفات.

الباب الرابع: في الأسباب المبررة التي تمحو الجريمة

(الفصلان 124 – 125)

الفصل 124

لا جناية ولا جنحة ولا مخالفة في الأحوال الآتية:

1 – إذا كان الفعل قد أوجبه القانون وأمرت به السلطة الشرعية.

2 – إذا اضطر الفاعل ماديا إلى ارتكاب الجريمة، أو كان في حالة استحال عليه معها، استحالة مادية، اجتنابها، وذلك لسبب خارجي لم يستطع مقاومته.

3 – إذا كانت الجريمة قد استلزمتها ضرورة حالة للدفاع الشرعي عن نفس الفاعل أو غيره أو عن ماله أو مال غيره، بشرط أن يكون الدفاع متناسبا مع خطورة الاعتداء.

الفصل 125

تعتبر الجريمة نتيجة الضرورة الحالة للدفاع الشرعي في الحالتين الآتيتين:

1 – القتل أو الجرح أو الضرب الذي يرتكب ليلا لدفع تسلق أو كسر حاجز أو حائط أو مدخل دار أو منزل مسكون أو ملحقاتهما.

2 – الجريمة التي ترتكب دفاعا عن نفس الفاعل أو نفس غيره ضد مرتكب السرقة أو النهب بالقوة.

الجزء الثاني: في المجرم

(الفصول 126 – 162)

الفصل 126

تطبق العقوبات والتدابير الوقائية المقررة في هذه المجموعة على الأشخاص الذاتيين.

الفصل 127

لا يمكن أن يحكم على الأشخاص المعنوية إلا بالعقوبات المالية والعقوبات الإضافية الواردة في الأرقام 5 و6 و7 من الفصل 36 ويجوز أيضا أن يحكم عليها بالتدابير الوقائية العينية الواردة في الفصل 62.

الباب الأول: في المساهمة في الجريمة والمشاركة فيها

(الفصول 128 – 131)

الفصل 128

يعتبر مساهما في الجريمة كل من ارتكب شخصيا عملا من أعمال التنفيذ المادي لها.

الفصل 129

يعتبر مشاركا في الجناية أو الجنحة من لم يساهم مباشرة في تنفيذها ولكنه أتى أحد الأفعال الآتية:

1 – أمر بارتكاب الفعل أو حرض على ارتكابه، وذلك بهبة أو وعد أو تهديد أو إساءة استغلال سلطة أو ولاية أو تحايل أو تدليس إجرامي.

2 – قدم أسلحة أو أدوات أو أية وسيلة أخرى استعملت في ارتكاب الفعل، مع علمه بأنها ستستعمل لذلك.

3 – ساعد أو أعان الفاعل أو الفاعلين للجريمة في الأعمال التحضيرية أو الأعمال المسهلة لارتكابها، مع علمه بذلك.

4 – تعود على تقديم مسكن أو ملجأ أو مكان للاجتماع، لواحد أو أكثر من الأشرار الذين يمارسون اللصوصية أو العنف ضد أمن الدولة أو الأمن العام أو ضد الأشخاص أو الأموال مع علمه بسلوكهم الإجرامي.

أما المشاركة في المخالفات فلا عقاب عليها مطلقا.

الفصل 130

المشارك في جناية أو جنحة يعاقب بالعقوبة المقررة لهذه الجناية أو الجنحة.

ولا تؤثر الظروف الشخصية التي ينتج عنها تشديد أو تخفيف أو إعفاء من العقوبة إلا بالنسبة لمن تتوفر فيه.

أما الظروف العينية المتعلقة بالجريمة، والتي تغلظ العقوبة أو تخفضها، فإنها تنتج مفعولها بالنسبة لجميع المساهمين أو المشاركين في الجريمة ولو كانوا يجهلونها.

الفصل 131

من حمل شخصا غير معاقب، بسبب ظروفه أو صفته الشخصية، على ارتكاب جريمة، فإنه يعاقب بعقوبة الجريمة التي ارتكبها هذا الشخص.

الباب الثاني: في المسؤولية الجنائية

(الفصول 132 – 140)

الفرع 1 : في الأشخاص المسؤولين

(الفصلان 132 و133)

الفصل 132

كل شخص سليم العقل قادر على التمييز يكون مسؤولا شخصيا عن:

الجرائم التي يرتكبها.

الجنايات أو الجنح التي يكون مشاركا في ارتكابها.

محاولات الجنايات.

محاولات بعض الجنح ضمن الشروط المقررة في القانون للعقاب عليها.

ولا يستثنى من هذا المبدأ إلا الحالات التي ينص فيها القانون صراحة على خلاف ذلك.

الفصل 133

الجنايات والجنح لا يعاقب عليها إلا إذا ارتكبت عمدا.

إلا أن الجنح التي ترتكب خطأ يعاقب عليها بصفة استثنائية في الحالات الخاصة التي ينص عليها القانون.

أما المخالفات فيعاقب عليها حتى ولو ارتكبت خطأ، فيما عدا الحالات التي يستلزم فيها القانون صراحة قصد الإضرار.

الفرع 2: في العاهات العقلية

(الفصول 134 – 137)

الفصل 134

لا يكون مسؤولا، ويجب الحكم بإعفائه، من كان وقت ارتكابه الجريمة المنسوبة إليه، في حالة يستحيل عليه معها الإدراك أو الإرادة نتيجة لخلل في قواه العقلية.

وفي الجنايات والجنح، يحكم بالإيداع القضائي في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية وفق الشروط المقررة في الفصل 76.

أما في مواد المخالفات – فإن الشخص الذي يحكم بإعفائه – إذا كان خطرا على النظام العام- يسلم إلى السلطة الإدارية.

الفصل 135

تكون مسؤولية الشخص ناقصة إذا كان وقت ارتكابه الجريمة مصابا بضعف في قواه العقلية من شأنه أن ينقص إدراكه أو إرادته ويؤدي إلى تنقيص مسؤوليته جزئيا.

وفي الجنايات والجنح، تطبق على الجاني العقوبات أو التدابير الوقائية المقررة في الفصل 78.

أما في المخالفات، فتطبق العقوبات مع مراعاة حالة المتهم العقلية.

الفصل 136

إذا رأى قاضي التحقيق أن المتهم تظهر عليه علامات واضحة للخلل العقلي، فإنه يجوز له، بمقتضى أمر معلل، أن يأمر بوضعه، مؤقتا في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية من أجل ملاحظته وعلاجه إذا اقتضى الأمر، وذلك ضمن الشروط المقررة في الظهير رقم 1.58.295 الصادر في 21 شوال 1378 (30 أبريل 1959) الخاص بالوقاية والعلاج من الأمراض العقلية وحماية المصابين بها[31].

ويجب إخطار رئيس النيابة العمومية بمحكمة الاستئناف من طرف الطبيب المعالج بقرار إخراجه قبل تنفيذ ذلك القرار بعشرة أيام على الأقل. ويجوز لرئيس النيابة أن يطعن في هذا القرار وفق الشروط المقررة في الفصل 28 من الظهير المشار إليه، ويترتب على الطعن وقف تنفيذ القرار.

وفي حالة استئناف المتابعة وصدور حكم على المتهم بعقوبة سالبة للحرية، فإن محكمة الموضوع يجوز لها أن تأمر بخصم المدة التي قضاها في المؤسسة من مدة تلك العقوبة.

الفصل 137

السكر وحالات الانفعال أو الاندفاع العاطفي أو الناشئ عن تعاطي المواد المخدرة عمدا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعدم المسؤولية أو ينقصها.

ويجوز وضع المجرم في مؤسسة علاجية طبقا لأحكام الفصلين 80 و81.

الفرع 3: في مسؤولية القاصر جنائيا

(الفصول 138 – 140)

الفصل 138

الحدث الذي لم يبلغ سنه اثنتي عشرة سنة كاملة يعتبر غير مسؤول جنائيا لانعدام تمييزه.

لا يجوز الحكم عليه إلا طبقا للمقتضيات المقررة في الكتاب الثالث من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية[32].

الفصل 139

الحدث الذي أتم اثنتي عشرة سنة ولم يبلغ الثامنة عشرة يعتبر مسؤولا مسؤولية جنائية ناقصة بسبب عدم اكتمال تمييزه.

يتمتع الحدث في الحالة المذكورة في الفقرة الأولى من هذا الفصل بعذر صغر السن ولا يجوز الحكم عليه إلا طبقا للمقتضيات المقررة في الكتاب الثالث من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية[33].

الفصل 140[34]

يعتبر كامل المسؤولية الجنائية كل شخص بلغ سن الرشد بإتمام ثمان عشرة سنة ميلادية كاملة [35].

الباب الثالث: في تفريد العقاب

(الفصول 141 – 162)

الفصل 141

للقاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها، في نطاق الحدين الأدنى والأقصى المقررين في القانون المعاقب على الجريمة، مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية، وشخصية المجرم من ناحية أخرى.

الفصل 142

يتعين على القاضي أن يطبق على المؤاخذ عقوبة مخففة أو مشددة، حسب الأحوال كلما ثبت لديه واحد أو أكثر من الأعذار القانونية المخفضة للعقوبة أو واحد أو أكثر من الظروف المشددة المقررة في القانون.

ويتعين عليه أن يحكم بالإعفاء، عندما يقوم الدليل على أنه يوجد، لصالح المتهم، عذر مانع من العقاب مقرر في القانون.

وللقاضي أن يمنح المؤاخذ التمتع بظروف التخفيف، طبق الشروط المقررة في الفصول 146 إلى 151، ما لم يوجد نص خاص في القانون يمنع ذلك.

الفرع 1: في الأعذار القانونية

(الفصول 143 – 145)

الفصل 143

الأعذار هي حالات محددة في القانون على سبيل الحصر، يترتب عليها، مع ثبوت الجريمة وقيام المسؤولية، أن يتمتع المجرم إما بعدم العقاب، إذا كانت أعذارا معفية، وإما بتخفيض العقوبة، إذا كانت أعذارا مخفضة.

الفصل 144

الأعذار القانونية مخصصة، لا تنطبق إلا على جريمة أو جرائم معينة. وهي مقررة في الكتاب الثالث من هذا القانون المتعلق بمختلف الجرائم.

الفصل 145

يترتب على الأعذار المعفية منح المؤاخذ الإعفاء المانع من العقاب، غير أن القاضي يبقى له الحق في أن يحكم على المعفى بتدابير الوقاية الشخصية أو العينية ما عدا الإقصاء.

الفرع 2: الظروف القضائية المخففة

(الفصول 146 – 151)

الفصل 146

إذا تبين للمحكمة الزجرية، بعد انتهاء المرافعة في القضية المطروحة عليها، أن الجزاء المقرر للجريمة في القانون قاس بالنسبة لخطورة الأفعال المرتكبة، أو بالنسبة لدرجة إجرام المتهم، فإنها تستطيع أن تمنحه التمتع بظروف التخفيف، إلا إذا وجد نص قانوني يمنع ذلك.

ومنح الظروف المخففة موكول إلى تقدير القاضي، مع التزامه بتعليل قراره في هذا الصدد بوجه خاص، وآثار الظروف المخففة شخصية بحتة، فلا تخفف العقوبة إلا فيما يخص المحكوم عليه الذي منح التمتع بها.

ومنح الظروف المخففة ينتج عنه تخفيف العقوبات المطبقة، ضمن الشروط المقررة في الفصول التالية.

الفصل 147

إذا كانت العقوبة المقررة في القانون هي الإعدام فإن محكمة الجنايات تطبق عقوبة السجن المؤبد أو السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة.

وإذا كانت العقوبة المقررة هي السجن المؤبد فإنها تطبق عقوبة السجن من عشر إلى ثلاثين سنة. [36]

وإذا كان الحد الأدنى للعقوبة المقررة هو عشر سنوات سجنا فإنها تطبق السجن من خمس إلى عشر سنوات، أو عقوبة الحبس من سنتين إلى خمس.

وإذا كان الحد الأدنى للعقوبة المقررة هو خمس سنوات سجنا فإنها تطبق عقوبة الحبس من سنة إلى خمس.

وإذا كانت العقوبة المقررة هي السجن من خمس إلى عشر سنوات فإنها تطبق عقوبة الحبس من سنة إلى خمس[37].

وإذا كانت العقوبة الجنائية المقررة مصحوبة بغرامة فإن محكمة الجنايات يجوز لها أن تخفض الغرامة إلى مائة وعشرين درهما[38]، أو أن تحذفها.

في الحالة التي تحكم فيها محكمة الجنايات بعقوبة الحبس عوضا عن إحدى العقوبات الجنائية فإنه يجوز لها أن تحكم علاوة على ذلك، بغرامة من مائة وعشرين[39] إلى ألف ومائتي درهم، وبالمنع من الإقامة والحرمان من الحقوق المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من الفصل 26، لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات.

الفصل 148

إذا كانت العقوبة المقررة في القانون هي الإقامة الإجبارية فإن القاضي يحكم بالتجريد من الحقوق الوطنية أو الحبس من ستة أشهر إلى سنتين.

وإذا كانت العقوبة المقررة هي التجريد من الحقوق الوطنية، يحكم القاضي إما بعقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين أو بالحرمان من بعض الحقوق المشار إليها في الفصل 26.

الفصل 149

في الجنح التأديبية، بما في ذلك حالة العود، يستطيع القاضي، في غير الأحوال التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك، إذا كانت العقوبة المقررة هي الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين فقط، وثبت لديه توفر الظروف المخففة، أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون، دون أن ينقص الحبس عن شهر واحد والغرامة عن مائة وعشرين درهما[40].

الفصل 150

في الجنح الضبطية، بما في ذلك حالة العود، يستطيع القاضي، في غير الأحوال التي ينص فيها القانون على خلاف ذلك، إذا ثبت لديه توفر الظروف المخففة، وكانت العقوبة المقررة هي الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين فقط أن ينزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر في القانون دون أن ينقص الحبس عن ستة أيام والغرامة عن اثني عشر درهما.

ويجوز له أيضا أن يحكم بإحدى العقوبتين فقط، كما يجوز له أن يحكم بالغرامة عوضا عن الحبس، على أن لا تقل الغرامة في أي حال عن الحد الأدنى المقرر في المخالفات.

وفي حالة الحكم بالغرامة عوضا عن الحبس إذا كانت العقوبة المقررة في القانون هي الحبس وحده، فإن الحد الأقصى لهذه الغرامة يمكن أن يصل إلى خمسة آلاف درهم.

الفصل 151

في المخالفات، بما في ذلك حالة العود يستطيع القاضي، إذا ثبت لديه توفر الظروف المخففة، أن ينزل بعقوبة الاعتقال والغرامة إلى الحد الأدنى لعقوبة المخالفات المقررة في هذا القانون ويجوز له أن يحكم بالغرامة عوضا عن الاعتقال، في الحالة التي يكون فيها الاعتقال مقررا في القانون.

الفرع 3: في الظروف المشددة

(الفصلان 152 – 153)

الفصل 152

تشديد العقوبة المقررة في القانون، بالنسبة لبعض الجرائم، ينتج عن ظروف متعلقة بارتكاب الجريمة أو بإجرام المتهم.

الفصل 153

يحدد القانون ظروف التشديد المتعلقة بجنايات أو جنح معينة.

الفرع 4: في العود

(الفصول 154 – 160)

الفصل 154

يعتبر في حالة عود، طبقا للشروط المقررة في الفصول التالية، من يرتكب جريمة بعد أن حكم عليه بحكم حائز لقوة الشيء المحكوم به، من أجل جريمة سابقة.

الفصل 155

من سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية، بحكم حائز لقوة الشيء المحكوم به، ثم ارتكب جناية ثانية من أي نوع كان، يعاقب حسب التفصيل الآتي:

بالإقامة الإجبارية مدة لا تتجاوز عشر سنوات، إذا كانت العقوبة المقررة قانونا للجناية الثانية هي التجريد من الحقوق الوطنية.

بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، إذا كانت العقوبة المقررة قانونا للجناية الثانية هي الإقامة الإجبارية.

بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، إذا كانت العقوبة المقررة قانونا للجناية الثانية هي السجن من خمس سنوات إلى عشر.

بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة إذا كان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانونا للجناية الثانية هو عشرون سنة سجنا.

بالسجن المؤبد إذا كان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانونا للجناية الثانية هو ثلاثون سنة سجنا.

بالإعدام، إذا كانت الجناية الأولى قد عوقب عليها بالسجن المؤبد، وكانت العقوبة المقررة قانونا للجناية الثانية هي أيضا السجن المؤبد.

الفصل 156

من سبق الحكم عليه من أجل جناية بعقوبة تزيد عن الحبس لمدة سنة، بحكم حائز لقوة الشيء المحكوم فيه، ثم ارتكب، قبل مضي خمس سنوات من تمام تنفيذ تلك العقوبة أو تقادمها، جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس، يجب أن يحكم عليه بالحد الأقصى لتلك العقوبة، ويجوز أن تبلغ العقوبة إلى ضعفه.

ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم بالمنع من الإقامة من خمس سنوات إلى عشر.

الفصل 157

من سبق الحكم عليه من أجل جنحة بعقوبة الحبس، بحكم حائز لقوة الشيء المحكوم فيه، ثم ارتكب جنحة مماثلة قبل مضي خمس سنوات من تمام تنفيذ تلك العقوبة أو تقادمها، يجب الحكم عليه بعقوبة الحبس الذي لا يتجاوز ضعف الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانونا للجنحة الثانية.

الفصل 158

تعد جنحا متماثلة لتقرير حالة العود، الجرائم المجموعة في كل فقرة من الفقرات التالية:

1 – السرقة والنصب وخيانة الأمانة وخيانة التوقيع على بياض وإصدار شيك بدون رصيد والتزوير واستعمال الأوراق المزورة والتفالس بالتدليس وإخفاء الأشياء المتحصلة من جناية أو جنحة؛

2 – القتل خطأ والإصابة خطأ وجنحة الهروب عقب ارتكاب الحادث؛

3 – هتك العرض بدون عنف والإخلال العلني بالحياء واعتياد التحريض على الفساد والمساعدة على البغاء؛

4 – العصيان والعنف والإهانة تجاه رجال القضاء والأعضاء المحلفين أو رجال القوة العمومية؛

5 – كل الجنح التي ارتكبها زوج في حق الزوج الآخر[41]؛

6 – كل الجنح المرتكبة في حق الأطفال الذين لم يتموا ثمان عشرة سنة ميلادية كاملة[42].

وفي الأحوال التي يحيل فيها أحد فصول هذا القانون لتحديد عقوبة جنحة على فصل آخر يعاقب على جنحة أخرى فإن هاتين الجنحتين المتماثلتين من حيث العقوبة تكونان متماثلتين لتقرير العود.

الفصل 159

من سبق الحكم عليه من أجل مخالفة، ثم ارتكب نفس المخالفة خلال فترة اثني عشر شهرا من النطق بحكم الإدانة الذي صار حائزا لقوة الشيء المحكوم به، يعاقب بعقوبات العود المشددة في المخالفات طبق مقتضيات الفصل 611.

الفصل 160

من سبق الحكم عليه من محكمة عسكرية، وارتكب بعد ذلك جناية أو جنحة لا يعتبر عائدا إلا إذا كان الحكم الصادر ضده من المحكمة العسكرية من أجل جناية أو جنحة تعاقب عليها القوانين الجنائية العادية.

الفرع 5: في اجتماع أسباب التخفيف والتشديد

(الفصلان 161 – 162)

الفصل 161

في حالة اجتماع أسباب التخفيف وأسباب التشديد، يراعي القاضي في تحديد العقوبة مفعول كل منها على الترتيب الآتي:

الظروف المشددة العينية المتعلقة بارتكاب الجريمة.

الظروف المشددة الشخصية المتعلقة بشخص المجرم.

الأعذار القانونية المتعلقة بارتكاب الجريمة والمخفضة للعقوبة.

الأعذار القانونية المتعلقة بشخص المجرم والمخفضة للعقوبة.

حالة العود.

الظروف القضائية المخففة.

الفصل 162

إذا كان الجاني حدثا وقرر القاضي أن يطبق عليه عقوبة، بمقتضى الفصل 517 من المسطرة الجنائية[43]، فإن تخفيض العقوبة أو تبديلها المقررين في ذلك الفصل يراعى في تحديدها العقوبة الواجب تطبيقها على المجرم البالغ، حسب مقتضيات الفصل السابق.

الكتاب الثالث: في الجرائم المختلفة وعقوباتها

(الفصول 163 – 612)

الجزء الأول: في الجنايات والجنح التأديبية والجنح الضبطية

(الفصول 163 – 607)

الباب الأول: في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة

(الفصول 163 – 218)

الفرع 1: في الاعتداءات والمؤامرات ضد الملك أو الأسرة المالكة أو شكل الحكومة

الفصل 163

الاعتداء على حياة الملك أو شخصه يعاقب عليه بالإعدام.

ولا تطبق أبدا الأعذار القانونية في هذه الجريمة.

الفصل 164

الاعتداء على شخص الملك، الذي لا ينتج عنه مساس بحريته ولا يسبب له إراقة دم ولا جرحا ولا مرضا، يعاقب عليه بالسجن المؤبد.

الفصل 165

الاعتداء على حياة ولي العهد يعاقب عليه بالإعدام.

الفصل 166

الاعتداء على شخص ولي العهد يعاقب عليه بالسجن المؤبد.

فإذا لم ينتج عنه مساس بحريته ولم يسبب له إراقة دم ولا جرحا ولا مرضا فإنه يعاقب عليه بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة.

الفصل 167

الاعتداء على حياة أحد أعضاء الأسرة المالكة يعاقب عليه بالإعدام.

والاعتداء على شخص أحدهم يعاقب عليه بالسجن من خمس إلى عشرين سنة.

فإذا لم ينتج عنه مساس بحريته ولم يسبب له إراقة دم ولا جرحا ولا مرضا، فإنه يعاقب عليه بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات.

الفصل 168

يعتبر من أعضاء الأسرة المالكة في تطبيق الفصل السابق:

أصول الملك وفروعه وزوجاته وإخوته وأولادهم، ذكورا وإناثا، وأخواته وأعمامه.

الفصل 169

الاعتداء الذي يكون الغرض منه إما القضاء على النظام أو إقامة نظام آخر مكانه أو تغيير الترتيب لوراثة العرش، وإما دفع الناس إلى حمل السلاح ضد سلطة الملك يعاقب عليه بالسجن المؤبد.

الفصل 170

يتحقق الاعتداء بمجرد وجود محاولة معاقب عليها.

الفصل 171

في حالة ارتكاب أو محاولة ارتكاب إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصول 163 و165 و167 و169 من طرف عصابة، فإن العقوبات المقررة في هذه الفصول تطبق على جميع الأفراد الذين انخرطوا فيها، دون تمييز بسبب الرتب، ما داموا قد ألقي عليهم القبض في مكان التجمع الثوري.

كما تطبق نفس العقوبات على كل من سير الفتنة أو تولى داخل العصابة عملا معينا أو رئاسة، ولو لم يلق عليه القبض في مكان التجمع.

الفصل 172

المؤامرة ضد حياة الملك أو شخصه يعاقب عليها بالسجن المؤبد، إذا تبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها.

فإذا لم يتبعها عمل أو بدء في عمل من أجل إعداد تنفيذها، فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى عشرين سنة.

الفصل 173

المؤامرة ضد حياة ولي العهد يعاقب عليها بمقتضى الفصل السابق.

والمؤامرة ضد شخص ولي العهد يعاقب عليها بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، إذا تبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها.

فإذا لم يتبعها عمل أو بدء في عمل من أجل إعداد تنفيذها فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى عشر سنوات.

الفصل 174

المؤامرة التي يكون الغرض منها الوصول إلى إحدى الغايات المنصوص عليها في الفصل 169 يعاقب عليها بالسجن من عشر إلى ثلاثين سنة، إذا تبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها.

فإذا لم يتبعها القيام بعمل أو البدء فيه من أجل إعداد تنفيذها، فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى عشر سنوات.

الفصل 175

المؤامرة هي التصميم على العمل، متى كان متفقا عليه ومقررا بين شخصين أو أكثر.

الفصل 176

من دعا إلى التآمر ضد حياة أو شخص الملك أو ولي العهد، ولم تقبل دعوته، يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات.

الفصل 177

إذا كان موضوع الدعوة التي لم تقبل هو مؤامرة تهدف إلى إحدى الغايات المشار إليها في الفصل 169، فإن عقابها الحبس من سنتين إلى خمس سنوات.

الفصل 178

من عقد العزم بمفرده على ارتكاب اعتداء ضد حياة الملك أو شخصه، أو ضد حياة ولي العهد، ثم ارتكب بمفرده ودون مساعدة أحد عملا أو بدأ فيه بقصد إعداد التنفيذ، يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات.

الفصل 179[44]

يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب قذفا أو سبا أو مسا بالحياة الخاصة، لشخص الملك أو لشخص ولي العهد، أو أخل بواجب التوقير والاحترام لشخص الملك.

ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب قذفا أو سبا أو مسا بالحياة الخاصة، لأعضاء الأسرة المالكة المشار إليهم في الفصل 168 من هذا القانون .

تضاعف العقوبة المشار إليها في الفقرتين أعلاه، إذا ارتكب القذف أو السب أو المس بالحياة الخاصة لشخص الملك أو لشخص ولي العهد أو لأعضاء الأسرة المالكة، أو الإخلال بواجب التوقير والاحترام لشخص الملك، بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن والتجمعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة البيع أو التوزيع أو بواسطة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية والورقية والسمعية البصرية.

الفصل 180

في الحالات التي تكون فيها العقوبة المقررة عقوبة جنحية فقط، بموجب أحد فصول هذا الفرع، يجوز علاوة على ذلك، أن يحكم على المجرمين بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المنصوص عليها في الفصل 40 من هذا القانون من خمس على الأقل إلى عشرين سنة على الأكثر، كما يمكن أن يحكم عليهم أيضا بالمنع من الإقامة من سنتين إلى عشر سنوات.

الفرع 2: في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة الخارجي

(الفصول 181 – 200)

الفصل 181

يؤاخذ بجناية الخيانة، ويعاقب بالإعدام، كل مغربي ارتكب، في وقت السلم أو في وقت الحرب، أحد الأفعال الآتية:

1 – حمل السلاح ضد المغرب.

2 – باشر اتصالات مع سلطة أجنبية بقصد حملها على القيام بعدوان ضد المغرب أو زودها بالوسائل اللازمة لذلك، إما بتسهيل دخول القوات الأجنبية إلى المغرب، وإما بزعزعة إخلاص القوات البرية أو البحرية أو الجوية وإما بأية وسيلة أخرى.

3 – سلم إلى سلطة أجنبية أو إلى عملائها إما قوات مغربية وإما أراضى أو مدنا أو حصونا أو منشآت أو مراكز أو مخازن أو مستودعات حربية أو عتادا أو ذخائر أو سفنا حربية أو منشآت أو آلات للملاحة الجوية، مملوكة للدولة المغربية.

4 – سلم إلى سلطة أجنبية أو إلى عملائها، بأي شكل كان وبأية وسيلة كانت، سرا من أسرار الدفاع الوطني أو تمكن بأية وسيلة كانت، من الحصول على سر من هذا النوع، بقصد تسليمه إلى سلطة أجنبية أو إلى عملائها.

5 – أتلف أو أفسد عمدا سفنا أو آلات للملاحة الجوية أو أدوات أو مؤنا أو بنايات أو تجهيزات قابلة لأن تستعمل للدفاع الوطني، أو أحدث عمدا في هذه الأشياء تغييرا من شأنه أن يمنعها من العمل أو يسبب حادثة، سواء كان ذلك التغيير قبل تمام صنعها أو بعده.

الفصل 182

يؤاخذ بجناية الخيانة، ويعاقب بالإعدام، كل مغربي ارتكب، في وقت الحرب، أحد الأفعال الآتية:

1 – حرض العسكريين أو جنود البحرية على الانضمام إلى خدمة سلطة أجنبية أو سهل لهم وسائل ذلك أو قام بعملية التجنيد لحساب سلطة هي في حالة حرب مع المغرب.

2 – باشر اتصالات مع سلطة أجنبية أو مع عملائها، وذلك بقصد مساعدتها في خططها ضد المغرب.

3 – ساهم عمدا في مشروع لإضعاف معنوية الجيش أو الأمة، الغرض منه الإضرار بالدفاع الوطني.

ويعد العسكريون وجنود البحرية من الأجانب العاملين في خدمة المغرب مماثلين للمغاربة فيما يتعلق بتطبيق هذا الفصل والفصل 181.

الفصل 183

يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة كل مغربي أو أجنبي ساهم عن علم وقت السلم، في مشروع لإضعاف معنوية الجيش، الغرض منه الإضرار بالدفاع الوطني.

الفصل 184

يعاقب بالسجن من خمس إلى ثلاثين سنة كل مغربي أو أجنبي ارتكب، وقت السلم أحد الأفعال الآتية:

1 – أساء عمدا صنع عتاد حربي، إذا لم يكن من شأن ذلك أن يسبب أي حادث.

2 – أتلف أو حطم عمدا عتادا أو مؤنا مخصصة للدفاع الوطني أو تستعمل لفائدته.

3 – عطل مرور هذا العتاد بالعنف.

4 – ساهم عمدا في عمل أو في الإعداد لعمل قامت به عصابة واستعملت فيه القوة السافرة، قصد به ونتج عنه ارتكاب إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفقرات السابقة من هذا الفصل.

الفصل 185

يعد مرتكبا لجناية التجسس ويعاقب بالإعدام كل أجنبي ارتكب أحد الأفعال المبينة في الفصل 181 فقرة 2 و3 و4 و5 والفصل 182.

الفصل 186

التحريض على ارتكاب إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفصول 181 إلى 185، وكذلك عرض ارتكابها، يعاقب بعقاب الجناية نفسها.

الفصل 187

تعتبر من أسرار الدفاع الوطني في تطبيق هذا القانون:

1 – المعلومات العسكرية أو الدبلوماسية أو الاقتصادية أو الصناعية التي توجب طبيعتها أن لا يطلع عليها إلا الأشخاص المختصون بالمحافظة عليها، وتستلزم مصلحة الدفاع الوطني أن تبقى مكتومة السر بالنسبة إلى أي شخص آخر.

2 – الأشياء والأدوات والمحررات والرسوم والتصميمات والخرائط والنسخ والصور الفوتوغرافية أو أي صور أخرى أو أي وثائق كيفما كانت، التي توجب طبيعتها أن لا يطلع عليها إلا الأشخاص المختصون باستعمالها أو المحافظة عليها وأن تبقى مكتومة السر بالنسبة إلى أي شخص آخر لكونها يمكن أن تؤدي إلى كشف معلومات من أحد الأنواع المبينة في الفقرة السابقة.

3 – المعلومات العسكرية، من أية طبيعة كانت التي لم تنشر من طرف الحكومة ولا تدخل ضمن ما سبق والتي منع نشرها أو إذاعتها أو إفشاؤها أو أخذ صور منها إما بظهير وإما بمرسوم متخذ في مجلس الوزراء.

4 – المعلومات المتعلقة إما بالإجراءات المتخذة للكشف عن الفاعلين أو المشاركين في جنايات أو جنح ضد أمن الدولة الخارجي، أو القبض عليهم، وإما بسير المتابعات والتحقيقات وإما بالمناقشات أمام محكمة الموضوع.

الفصل 188

يؤاخذ بجريمة المس بسلامة الدولة الخارجية، كل مغربي أو أجنبي ارتكب أحد الأعمال الآتية:

1 – تعريض المغرب لإعلان الحرب، وذلك بإتيانه أعمالا عدوانية لم تقرها الحكومة.

2 – تعريض المغاربة إلى الانتقام، وذلك بإتيانه أعمالا لم تقرها الحكومة.

عندما ترتكب الجرائم المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية وقت الحرب، فإنها تعاقب بالسجن من خمس إلى ثلاثين سنة.

أما إذا ارتكبت في وقت السلم، فإنها تعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم.

الفصل 189

يؤاخذ بجناية المس بسلامة الدولة الخارجية، ويعاقب بالسجن من خمس إلى ثلاثين سنة، كل مغربي أو أجنبي ارتكب أحد الأفعال الآتية:

1 – مراسلة أو اتصالا مع رعايا دولة أو عملاء سلطة معادية، في وقت الحرب، دون إذن من الحكومة.

2 – القيام بأعمال تجارية مع رعايا دولة أو عملاء سلطة معادية، مباشرة أو بواسطة وذلك في وقت الحرب، وبالرغم من الحظر المقرر.

الفصل 190

يرتكب جناية المس بسلامة الدولة الخارجية كل مغربي أو أجنبي أقدم، بأية وسيلة كانت، على إلحاق الضرر بوحدة التراب المغربي.

فإذا ارتكبت هذه الجريمة وقت الحرب، فإن العقوبة هي الإعدام.

أما إذا ارتكبت وقت السلم فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى عشرين سنة.

الفصل 191

يؤاخذ بجريمة المس بسلامة الدولة الخارجية كل من باشر اتصالات مع عملاء سلطة أجنبية، إذا كان الغرض منها أو ترتب عنها إضرار بالوضع العسكري أو الدبلوماسي للمغرب.

فإذا كانت الجريمة قد وقعت في وقت الحرب، فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى ثلاثين سنة.

أما إذا وقعت في وقت السلم، فإن العقوبة هي الحبس من سنة إلى خمس والغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم.

الفصل 192

يؤاخذ بجريمة المس بسلامة الدولة الخارجية كل مغربي أو أجنبي ارتكب أحد الأفعال الآتية:

1 – الحصول بأية وسيلة كانت على حيازة سر من أسرار الدفاع الوطني أو إبلاغه إلى علم الجمهور أو إلى أي شخص لا حق له في الاطلاع عليه من غير أن يقصد من ذلك تسليمه إلى سلطة أجنبية أو إلى عملائها.

2 – ارتكاب إهمال أو عدم احتياط أو عدم مراعاة للنظم، مكن غيره من إتلاف أو اختلاس أو انتزاع كلي أو جزئي، ولو بصفة مؤقتة، لأشياء أو أدوات أو وثائق أو معلومات عهد بها إليه، وكان الاطلاع عليها يؤدي إلى كشف سر من أسرار الدفاع الوطني، وكذلك السماح للغير بالاطلاع عليها أو أخذ صورة أو نسخة منها، ولو بصفة جزئية.

3 – تسليم أو إبلاغ إما اختراع يهم الدفاع الوطني، وإما معلومات أو دراسات أو أساليب صناعية تتصل باختراع من هذا النوع أو باستعماله الصناعي الذي يهم الدفاع الوطني، إلى شخص يعمل لحساب سلطة أو مؤسسة أجنبية، دون إذن سابق من السلطة المختصة.

فإذا ارتكبت الجرائم المشار إليها في الفقرات السابقة في وقت الحرب، فإن العقوبة تكون السجن من خمس إلى ثلاثين سنة.

أما إذا ارتكبت في وقت السلم، فإن العقوبة هي الحبس من سنة إلى خمس سنوات، والغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم.

الفصل 193

يؤاخذ بجريمة المس بسلامة الدولة الخارجية، كل مغربي أو أجنبي ارتكب أحد الأفعال الآتية:

1 – الدخول في أحد الحصون أو المنشآت أو المراكز أو المستودعات أو الأماكن التي تجري فيها الأشغال أو المعسكرات أو أماكن مبيت الجنود أو نزولهم أو سفينة حربية أو سفينة تجارية مستعملة لأغراض الدفاع الوطني أو طائرة أو سيارة حربية أو مبنى حربي أو بحري من أي نوع كان أو أي مبنى أو مكان شغل للدفاع الوطني، إذا كان الدخول بواسطة ارتداء زي زائف، أو اتخاذ اسم مزور أو بإخفاء صفته أو جنسيته الحقيقة.

2 – تنظيم أية وسيلة للتراسل أو الإرسال يمكن أن تضر بالدفاع الوطني، وذلك بطريقة خفية ولو لم يستعمل لذلك زيا زائفا، ولا أخفى اسمه أو صفته أو جنسيته.

3 – التحليق فوق الأراضي المغربية باستعمال طائرة أجنبية، دون أن يرخص له بذلك بمقتضى اتفاقية دبلوماسية أو تصريح من السلطات المغربية.

4 – القيام برسم أو تصوير أو نسخ أو عملية طبوغرافية داخل الأماكن أو المنشآت أو المراكز أو المباني العسكرية أو البحرية الموجودة داخل منطقة محظورة بأمر صادر من السلطة العسكرية أو البحرية، وذلك دون إذن من تلك السلطة.

5 – الإقامة داخل دائرة معينة تحيط بمنشآت محصنة أو مبنى عسكري أو بحري وذلك بالرغم من صدور أمر من السلطة المختصة بمنع ذلك.

فإذا ارتكبت الجرائم المشار إليها في الفقرات السابقة في وقت الحرب، فإن العقوبة هي السجن من خمس إلى ثلاثين سنة.

أما إذا ارتكبت وقت السلم، فإن العقوبة هي الحبس من سنة إلى خمس وغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم.

الفصل 194

يؤاخذ بجريمة المس بسلامة الدولة الخارجية، ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس والغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم، كل مغربي أو أجنبي، ارتكب عمدا في وقت الحرب، عملا من غير الأعمال المشار إليها في الفصول السابقة، من شأنه أن يضر بالدفاع الوطني.

الفصل 195

يؤاخذ بجريمة المس بسلامة الدولة الخارجية، ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس والغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم، كل مغربي أو أجنبي جند وقت السلم أشخاصا في الأراضي المغربية لحساب سلطة أجنبية.

وتطبق العقوبة المشار إليها في الفقرة السابقة على هذه الجريمة إذا ارتكبت في زمن الحرب، ما لم ينطبق عليها وصف جريمة أشد.

الفصل 196

إلى جانب تطبيق الفصل 129 الذي يعاقب على المشاركة في الجرائم، والفصل 571 الذي يعاقب على جريمة الإخفاء يعد مشاركا أو مخفيا كل مغربي أو أجنبي يرتكب أحد الأفعال الآتية:

1 – أن يقدم مددا أو وسيلة تعيش أو مسكنا أو ملجأ أو مكانا للاجتماع إلى مرتكبي الجنايات أو الجنح ضد سلامة الدولة الخارجية، مع علمه بنواياهم.

2 – أن يحمل عن علم مراسلات مرتكبي الجنايات أو الجنح ضد سلامة الدولة الخارجية، أو أن يسهل لهم عن علم بأي وسيلة كانت البحث عن الأشياء موضوع الجناية أو الجنحة أو إخفاءها أو نقلها أو إرسالها.

3 – أن يخفي عن علم الأشياء أو الأدوات التي استخدمت أو أعدت لاستخدامها في ارتكاب الجنايات أو الجنح المشار إليها، أو الأشياء أو المواد أو الوثائق المتحصل عليها من تلك الجرائم.

4 – أن يتلف عن علم أو يختلس أو يخفي أو يستر أو يغير وثيقة عامة أو خاصة، كان من شأنها أن تسهل البحث عن الجنايات أو الجنح المشار إليها في الفقرات السابقة، أو العثور على أدلتها، أو معاقبة مرتكبها.

ومع ذلك، فإن قضاء الحكم يجوز له أن يعفي من العقوبة المقررة الأشخاص المشار إليهم في هذا الفصل، إذا كانوا من أقارب مرتكبي الجريمة أو أصهارهم إلى الدرجة الرابعة ولم يساهموا في الجناية أو الجنحة بوسيلة أخرى من وسائل المساهمة غير ما نص عليه هذا الفصل.

الفصل 197

في الحالات التي تكون فيها العقوبة المقررة طبقا لأحد فصول هذا الفرع عقوبة جنحية فقط، فإن هذه العقوبة يجوز أن تصل إلى الضعف، بالنسبة للجرائم المعاقب عليها في الفصول 188 فقرة أولى، و191 و193، ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم على مرتكبيها بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشرين سنة، كما يمكن أن يحكم عليهم بالمنع من الإقامة من سنتين إلى عشر سنوات.

الفصل 198

الجرائم التي تمس بسلامة الدولة الخارجية، يطبق عليها القانون الجنائي المغربي، سواء ارتكبت داخل المملكة أو خارجها.

وتجوز متابعة مرتكبيها دون تقيد بأحكام الفصول 751 إلى 756 من المسطرة الجنائية[45].

ويعاقب على محاولة الجنح بالعقوبة المقررة للجريمة التامة.

الفصل 199

يحكم حتما بمصادرة موضوع الجناية أو الجنحة وكذلك الأشياء والأدوات التي استخدمت في ارتكابها، دون حاجة للبحث فيما إذا كانت ملكا للمحكوم عليه أم لا.

أما ما تسلمه المجرم من مكافأة أو ما يعادل قيمتها، إذا لم تكن قد ضبطت، فيجب أن يصرح في الحكم بأنها ملك لخزينة الدولة.

وإذا كان المساس بسلامة الدولة الخارجية قد ارتكب في وقت الحرب، فيجوز أن يحكم بمصادرة جزء من أموال المحكوم عليه لا يتجاوز النصف.

الفصل 200

أحكام هذا الفرع لا تحول دون تطبيق النصوص التي تضمنتها قوانين العدل العسكري للقوات البرية والبحرية في جرائم الخيانة والتجسس، في الحالات المشار إليها في تلك القوانين.

الفرع 3: في الجنايات والجنح ضد سلامة الدولة الداخلية

(الفصول 201 – 207)

الفصل 201

يؤاخذ بجناية المس بسلامة الدولة الداخلية ويعاقب بالإعدام، من ارتكب اعتداء الغرض منه إما إثارة حرب أهلية بتسليح فريق من السكان أو دفعهم إلى التسلح ضد فريق آخر وإما بإحداث التخريب والتقتيل والنهب في دوار أو منطقة أو أكثر.

ويعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة من دبر مؤامرة لهذا الغرض إذا تبعها ارتكاب عمل أو الشروع فيه لإعداد تنفيذها.

أما إذا لم يتبع تدبير المؤامرة ارتكاب عمل ولا الشروع فيه لإعداد التنفيذ، فإن العقوبة تكون الحبس من سنة إلى خمس سنوات.

ويعاقب بالحبس من ستة شهور إلى ثلاث سنوات من دعا إلى تدبير مؤامرة ولم تقبل دعوته.

الفصل 202

يؤاخذ بجناية المس بسلامة الدولة الداخلية ويعاقب بالإعدام:

1 – من تولى أو باشر بغير حق ولا مبرر مشروع رئاسة إحدى وحدات الجيش أو سفينة حربية أو أكثر أو طائرة عسكرية أو أكثر أو مكان محصن أو مركز عسكري أو ميناء أو مدينة.

2 – من احتفظ برئاسة عسكرية، أيا كانت، ضد أوامر الحكومة.

3 – كل قائد عسكري استبقى قواته متجمعة بعد صدور أمر بتسريحها أو تفرقها.

4 – من قام بدون أمر أو إذن من السلطة الشرعية بتأليف فرق مسلحة أو أمر بتأليفها. أو قام باستخدام أو تجنيد جنود أو أمر بذلك أو أمدهم أو زودهم بأسلحة أو ذخائر.

الفصل 203

يؤاخذ بجناية المس بالسلامة الداخلية للدولة، ويعاقب بالإعدام كل من ترأس عصابة مسلحة أو تولى فيها وظيفة أو قيادة ما، وذلك إما بقصد الاستيلاء على أموال عامة، وإما بقصد اكتساح عقارات أو أملاك أو ساحات أو مدن أو حصون أو مراكز أو مخازن أو مستودعات أو موانئ أو سفن أو مراكب، مملوكة للدولة، وإما بقصد نهب أو اقتسام الممتلكات العامة، سواء كانت قومية أو مملوكة لفئة من المواطنين وإما بقصد الهجوم على القوات العمومية العاملة ضد مرتكبي تلك الجنايات أو مقاومتها.

وتطبق نفس العقوبة على من تولى تسيير العصابة الثائرة أو تأليفها أو أمر بتأليفها، أو قام بتنظيمها أو أمر بتنظيمها، أو زودها أو أمدها عمدا وعن علم بأسلحة أو ذخيرة أو أدوات الجناية أو بعث لها بإمدادات من المؤن أو قدم مساعدة بأي وسيلة أخرى إلى مسيري العصابة أو قوادها.

الفصل 204

في الأحوال التي ترتكب فيها إحدى الجنايات المشار إليها في الفصل 201، أو تقع محاولة ارتكابها بواسطة عصابة، فإن العقوبات المقررة في ذلك الفصل تطبق، وفق الشروط المشار إليها في الفصل 171، على جميع الأشخاص المنخرطين في العصابة، بدون تمييز بسبب الرتب.

الفصل 205

في حالة التجمع الثوري الذي يكون الغرض منه أو ينتج عنه إحدى الجنايات المشار إليها في الفصل 203، فإن الأشخاص الذين انخرطوا في تلك العصابة دون أن يباشروا فيها قيادة ولا وظيفة معينة، ولكن قبض عليهم في مكان التجمع يعاقبون بالسجن من خمس إلى عشرين سنة.

الفصل 206

يؤاخذ بجريمة المس بالسلامة الداخلية للدولة، ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم، من تسلم، بطريق مباشر أو غير مباشر، من شخص أو جماعة أجنبية، بأي صورة من الصور هبات أو هدايا أو قروضا أو أية فوائد أخرى مخصصة أو مستخدمة كليا أو جزئيا لتسيير أو تمويل نشاط أو دعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية أو سيادتها أو استقلالها أو زعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي.

مقال قد يهمك :   المرسوم التطبيقي لأحكام القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها(تحميل)

الفصل 207

في الأحوال المشار إليها في الفصل السابق، يجب حتما الحكم بمصادرة النقود أو الأشياء التي سلمت للمجرم.

ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم بحرمانه كليا أو جزئيا من الحقوق المشار إليها في الفصل 40.

الفرع 4: أحكام عامة على نصوص هذا الباب

(الفصول 208 – 218)

الفصل 208

من كان على علم بأغراض وطبيعة العصابات المسلحة المشار إليها في الفصول 171 و203 و205، وقدم لها، باختياره وبدون أي إكراه، مسكنا أو مكانا للالتجاء أو التجمع يعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشر.

الفصل 209

يؤاخذ بجريمة عدم التبليغ عن المس بسلامة الدولة، ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من ألف إلى عشرة آلاف درهم، كل شخص كان على علم بخطط أو أفعال تهدف إلى ارتكاب أعمال معاقب عليها بعقوبة جناية بمقتضى نصوص هذا الباب، ورغم ذلك لم يبلغ عنها فورا السلطات القضائية أو الإدارية أو العسكرية بمجرد علمه بها.

الفصل 210

في الحالة المشار إليها في الفصل السابق، يجوز أن يحكم على مرتكب الجريمة علاوة على ذلك، بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 وبالمنع من الإقامة مدة لا تتجاوز عشر سنوات.

الفصل 211

يتمتع بعذر معف من العقوبة، طبقا للشروط المقررة في الفصول 143 إلى 145، من أخبر من الجناة، قبل غيره السلطات المشار إليها في الفصل 209 بجناية أو جنحة ضد سلامة الدولة وبفاعليها أو المشاركين فيها، وذلك قبل أي تنفيذ أو شروع في التنفيذ.

الفصل 212

إذا حصل التبليغ بعد تمام تنفيذ الجناية أو الجنحة أو بعد محاولتها، ولكن قبل بدء المتابعة، فإن العذر المعفي من العقاب، المقرر في الفصل السابق يكون اختياريا فقط.

الفصل 213

يتمتع بعذر معف من العقوبة، فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها في الفصول 203 إلى 205، الأشخاص الذين انخرطوا في العصابات المسلحة من غير أن يباشروا فيها قيادة ما ولم يتولوا فيها أي وظيفة معينة، وعلاوة على ذلك فإنهم انسحبوا منها عند أول إنذار يصدر من السلطات المدنية أو العسكرية، أو انسحبوا بعد ذلك ولكن قبض عليهم خارج أماكن التجمع الثوري، دون أن يحملوا سلاحا ودون أن يبدوا مقاومة.

الفصل 214

الأعذار المعفية من العقوبة لا تحول دون معاقبة المستفيدين منها عن الجنايات أو الجنح الأخرى التي ارتكبوها شخصيا أثناء الفتنة أو بسببها.

الفصل 215

الأشخاص الذين يعفون من العقوبة، تطبيقا للفصلين 211 و213 يجوز أن يحكم عليهم بالتدابير الوقائية تطبيقا للفصل 145.

الفصل 216

الجنايات والجنح المشار إليها في هذا الباب تعتبر من القضايا المستعجلة ولها الأولوية على غيرها في التحقيق والمحاكمة.

الفصل 217

قرار الإحالة الصادر من غرفة الاتهام، بشأن الجرائم المعاقب عليها في هذا الباب، لا يمكن الطعن فيه بالنقض إلا طبق الفقرة الأخيرة من الفصل 451 من المسطرة الجنائية[46]، دون طلب النقض المقرر في الفصل 452 من نفس المسطرة[47].

الفصل 218

الجنايات والجنح المعاقب عليها في هذا الباب تعد مماثلة للجنايات والجنح العادية فيما يخص تنفيذ العقوبات.

الباب الأول المكرر: الإرهاب[48]

الفصل 1-218

تعتبر الجرائم الآتية أفعالا إرهابية، إذا كانت لها علاقة عمدا بمشروع فردي أو جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف أو الترهيب أو العنف:

1 ـ الاعتداء عمدا على حياة الأشخاص أو على سلامتهم أو على حرياتهم أو اختطافهم أو احتجازهم؛

2 ـ تزييف أو تزوير النقود أو سندات القرض العام، أو تزييف أختام الدولة والدمغات والطوابع والعلامات، أو التزوير أو التزييف المنصوص عليه في الفصول 360 و361 و362 من هذا القانون؛

3 ـ التخريب أو التعييب أو الإتلاف؛

4 ـ تحويل الطائرات أو السفن أو أي وسيلة أخرى من وسائل النقل أو إتلافها أو إتلاف منشآت الملاحة الجوية أو البحرية أو البرية أو تعييب أو تخريب أو إتلاف وسائل الاتصال؛

5 ـ السرقة وانتزاع الأموال؛

6 ـ صنع أو حيازة أو نقل أو ترويج أو استعمال الأسلحة أو المتفجرات أو الذخيرة خلافا لأحكام القانون؛

7 ـ الجرائم المتعلقة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات؛

8 ـ تزوير أو تزييف الشيكات أو أي وسيلة أداء أخرى المشار إليها على التوالي في المادتين 316 و331 من مدونة التجارة[49]؛

9 ـ تكوين عصابة أو اتفاق لأجل إعداد أو ارتكاب فعل من أفعال الإرهاب؛

10 ـ إخفاء الأشياء المتحصل عليها من جريمة إرهابية مع علمه بذلك.

الفصل 1-1-218[50]

تعتبر الأفعال التالية جرائم إرهابية:

– الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار منظم أو غير منظم، بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات، إرهابية أيا كان شكلها أو هدفها أو مكان وجودها، ولو كانت الأفعال الإرهابية لا تستهدف الإضرار بالمملكة المغربية أو بمصالحها؛

– تلقي تدريب أو تكوين، كيفما كان شكله أو نوعه أو مدته داخل أو خارج المملكة المغربية أو محاولة ذلك، بقصد ارتكاب أحد الأفعال الإرهابية داخل المملكة أو خارجها، سواء وقع الفعل المذكور أو لم يقع؛

– تجنيد بأي وسيلة كانت أو تدريب أو تكوين شخص أو أكثر من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات، إرهابية داخل المملكة المغربية أو خارجها، أو محاولة ارتكاب هذه الأفعال.

يعاقب على الأفعال المذكورة بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح بين 5.000 و 10.000 درهم.

تضاعف العقوبات المشار إليها في الفقرة السابقة إذا تعلق الأمر بتجنيد أو تدريب أو تكوين قاصر، أو إذا تم استغلال الإشراف على المدارس أو المعاهد أو مراكز التربية أو التكوين كيفما كان نوعها، للقيام بذلك.

غير أنه ، إذا كان الفاعل شخصا معنويا، يعاقب بغرامة تتراوح بين 1.000.000 و10.000.000 درهم، مع الحكم بحله وبالتدابير الوقائية المنصوص عليها في الفصل 62 من هذا القانون، دون المساس بحقوق الغير ودون الإخلال بالعقوبات التي يمكن إصدارها في حق مسيري الشخص المعنوي أو مستخدميه المرتكبين للجريمة أو المحاولة.

الفصل 2-218[51]

يعاقب بالحبس من سنتين إلى ست سنوات وبغرامة تتراوح بين 10.000 و200.000 درهم كل من أشاد بأفعال تكون جريمة إرهابية بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة المكتوبات والمطبوعات المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية.

يعاقب بنفس العقوبة كل من قام بالدعاية أو الإشادة أو الترويج لفائدة شخص أو كيان أو تنظيم أو عصابة أو جماعة، إرهابية بإحدى الوسائل المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

غير أنه، إذا كان الفاعل شخصا معنويا، يعاقب بغرامة تتراوح بين 1.000.000 و10.000.000 درهم، مع الحكم بحله وبالتدابير الوقائية المنصوص عليها في الفصل 62 من هذا القانون، دون المساس بحقوق الغير ودون الإخلال بالعقوبات التي يمكن إصدارها في حق مسيري الشخص المعنوي أو مستخدميه المرتكبين للجريمة أو المحاولة.

الفصل 3-218

يعتبر أيضا فعلا إرهابيا، بالمفهوم الوارد في الفقرة الأولى من الفصل 1-218 أعلاه، إدخال أو وضع مادة تعرض صحة الإنسان أو الحيوان أو المجال البيئي للخطر، في الهواء أو في الأرض أو في الماء، بما في ذلك المياه الإقليمية.

يعاقب عن الأفعال المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه بالسجن من 10 إلى 20 سنة.

تكون العقوبة هي السجن المؤبد إذا ترتب عن الفعل فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو عمى أو عور أو أي عاهة دائمة أخرى لشخص أو أكثر.

تكون العقوبة هي الإعدام إذا ترتب عن الفعل موت شخص أو أكثر.

الفصل 4-218 [52]

يعتبر تمويل الإرهاب فعلا إرهابيا.

تكون الأفعال التالية تمويلا للإرهاب، ولو ارتكبت خارج المغرب، وبصرف النظر عما إذا كانت الأموال قد استعملت فعلا أو لم تستعمل :

– القيام عمدا وبأي وسيلة كانت، مباشرة أو غير مباشرة، بتوفير أو تقديم أو جمع أو تدبير أموال أو ممتلكات، ولو كانت مشروعة، بنية استخدامها أو مع العلم أنها ستستخدم كليا أو جزئيا:

• لارتكاب فعل إرهابي أو أفعال إرهابية سواء وقع الفعل الإرهابي أو لم يقع؛

• أو بواسطة شخص إرهابي؛

• أو بواسطة جماعة أو عصابة أو منظمة إرهابية[53]؛

– تقديم مساعدة أو مشورة لهذا الغرض؛

– محاولة ارتكاب الأفعال المذكورة.

يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل:

  • فيما يخص الأشخاص الطبيعيين، بالسجن من 5 سنوات إلى 20 سنة وبغرامة من 500.000 إلى 2.000.000 درهم؛
  • فيما يخص الأشخاص المعنوية، بغرامة من 1.000.000 إلى 5.000.000 درهم دون الإخلال بالعقوبات التي يمكن إصدارها على مسيريها أو المستخدمين العاملين بها المتورطين في الجرائم.

ترفع عقوبة السجن إلى عشر سنوات وإلى ثلاثين سنة، كما ترفع الغرامة إلى الضعف:

– عندما ترتكب الجرائم باستعمال التسهيلات التي توفرها مزاولة نشاط مهني؛

– عندما ترتكب الجرائم في إطار عصابة منظمة؛

– في حالة العود.

الفصل 1-4-218[54]

يجب الحكم في حالة الإدانة من أجل جريمة تمويل الإرهاب أو من أجل جريمة إرهابية، بالمصادرة الكلية للأشياء والأدوات والممتلكات التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الجريمة والعائدات المتحصلة منها أو القيمة المعادلة لتلك الأشياء والأدوات والممتلكات والعائدات مع حفظ حق الغير حسن النية.

الفصل 2-4-218[55]

من أجل تطبيق أحكام الفصلين 4-218 و4-1-218 من هذا القانون، يراد بما يلي:

– العائدات: جميع الممتلكات المتحصلة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصلين المذكورين؛

– الممتلكات: أي نوع من الأموال والأملاك، المادية أو غير المادية، المنقولة أو العقارية[56]، المملوكة لشخص واحد أو المشاعة وكذا العقود أو الوثائق القانونية التي تثبت ملكية هذه الممتلكات أو الحقوق المرتبطة بها، أيا كانت دعامتها، بما فيها الإلكترونية أو الرقمية.

الفصل 5-218 [57]

كل من قام بأية وسيلة من الوسائل بإقناع الغير بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب أو دفعه إلى القيام بها أو حرضه على ذلك يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح بين 5.000 و 10.000 درهم.

تضاعف العقوبات المشار إليها في الفقرة السابقة إذا تعلق الأمر بإقناع أو دفع أو تحريض قاصر، أو إذا تم استغلال الإشراف على المدارس أو المعاهد أو مراكز التربية أو التكوين كيفما كان نوعها، للقيام بذلك.

غير أنه، إذا كان الفاعل شخصا معنويا، يعاقب بغرامة تتراوح بين 1.000.000 و10.000.000 درهم، مع الحكم بحله وبالتدابير الوقائية المنصوص عليها في الفصل 62 من هذا القانون، دون المساس بحقوق الغير ودون الإخلال بالعقوبات التي يمكن إصدارها في حق مسيري الشخص المعنوي أو مستخدميه المرتكبين للجريمة أو المحاولة.

الفصل 6-218

بالإضافة إلى حالات المشاركة المنصوص عليها في الفصل 129 من هذا القانون، يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، كل شخص يقدم عمدا لمن يرتكب فعلا إرهابيا أو يساهم أو يشارك فيه، أسلحة أو ذخائر أو أدوات تنفيذ الجريمة، أو مساعدات نقدية أو وسائل تعيش أو تراسل أو نقل، أو مكانا للاجتماع أو السكن أو الاختباء، وكل من يعينه على التصرف فيما حصل عليه من عمله الإجرامي، وكل من يقدم له أي نوع من أنواع المساعدة مع علمه بذلك.

غير أنه يجوز للمحكمة أن تعفي من العقوبة أقارب وأصهار من ارتكب جريمة إرهابية أو ساهم أو شارك فيها، إلى غاية الدرجة الرابعة، إذا قدموا له مسكنا أو وسائل تعيش شخصية فقط.

الفصل 7-218

يرفع الحد الأقصى للعقوبة عن الجرائم المنصوص عليها في الفصل 1- 218 أعلاه، إذا كان الفعل المرتكب يكون جريمة إرهابية كما يلي:

– الإعدام إذا كانت العقوبة المقررة للفعل هي السجن المؤبد؛

– السجن المؤبد إذا كان الحد الأقصى للعقوبة المقررة للفعل يصل إلى 30 سنة؛

– يرفع الحد الأقصى للعقوبات الأخرى السالبة للحرية إلى الضعف دون أن يتجاوز ثلاثين سنة إذا كانت العقوبة المقررة هي السجن أو الحبس؛

– إذا كانت العقوبة المقررة للفعل غرامة فيضاعف الحد الأقصى للغرامة مائة مرة دون أن تقل عن 100.000 درهم؛

إذا كان الفاعل شخصا معنويا فيجب الحكم بحله والحكم بالتدبيرين الوقائيين المنصوص عليهما في الفصل 62 من القانون الجنائي مع عدم المساس بحقوق الغير.

الفصل 8-218

يؤاخذ بعدم التبليغ عن جريمة إرهابية ويعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات كل من كان على علم بمخطط أو أفعال تهدف إلى ارتكاب أعمال معاقب عليها بوصفها جريمة إرهابية ولم يبلغ عنها فورا بمجرد علمه بها الجهات القضائية أو الأمنية أو الإدارية أو العسكرية.

غير أنه يجوز للمحكمة في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة أن تعفي من العقوبة أقارب وأصهار من ارتكب جريمة إرهابية أو ساهم أو شارك فيها إلى غاية الدرجة الرابعة.

إذا تعلق الأمر بشخص معنوي، فيعاقب بغرامة تتراوح بين مائة ألف ومليون درهم.

الفصل 9-218

يتمتع بعذر معف من العقاب طبق الشروط المنصوص عليها في الفصول 143 إلى 145 من هذا القانون، الفاعل أو المساهم أو المشارك الذي يكشف قبل غيره للجهات القضائية أو الأمنية أو الإدارية أو العسكرية عن وجود اتفاق جنائي أو وجود عصابة لأجل ارتكاب جريمة إرهابية، إذا قام بذلك قبل محاولة ارتكاب الجريمة التي كانت موضوع الاتفاق أو هدف العصابة وقبل إقامة الدعوى العمومية.

إذا تم التبليغ عن الأفعال المذكورة بعد ارتكاب الجريمة، فتخفض العقوبة إلى النصف بالنسبة للفاعل أو المساهم أو المشارك الذي يقدم نفسه تلقائيا للسلطات المذكورة أعلاه أو الذي يبلغ عن المساهمين أو المشاركين في الجريمة.

إذا كانت العقوبة هي الإعدام فتحول إلى السجن المؤبد وإذا كانت هي السجن المؤبد فتخفض إلى السجن من 20 سنة إلى 30 سنة.

الباب الثاني : في الجنايات والجنح الماسة بحريات المواطنين وحقوقهم

(الفصول 219 – 232)

الفرع 1: في الجرائم المتعلقة بممارسة الحقوق الوطنية

الفصل 219

يعاقب على الجرائم المرتكبة في عمليات الاستفتاء والانتخابات، سواء وقعت قبل التصويت أو أثناءه أو بعده، طبقا للأحكام والعقوبات المقررة في القوانين المتعلقة بها[58].

الفرع 2: في الجرائم المتعلقة بالعبادات

(الفصول 220 – 223)

الفصل 220

من استعمل العنف أو التهديد لإكراه شخص أو أكثر على مباشرة عبادة ما أو على حضورها، أو لمنعهم من ذلك، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين[59] إلى خمسمائة درهم.

ويعاقب بنفس العقوبة كل من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى، وذلك باستغلال ضعفه أو حاجته إلى المساعدة أو استغلال مؤسسات التعليم أو الصحة أو الملاجئ أو المياتم، ويجوز في حالة الحكم بالمؤاخذة أن يحكم بإغلاق المؤسسة التي استغلت لهذا الغرض، وذلك إما بصفة نهائية أو لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات.

الفصل 221

من عطل عمدا مباشرة إحدى العبادات، أو الحفلات الدينية، أو تسبب عمدا في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوئها ووقارها، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين[60] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 222

كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي، وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي، دون عذر شرعي، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من اثني عشر إلى مائة وعشرين درهما[61].

الفصل 223

من تعمد إتلاف بنايات أو آثار أو أي شيء مما يستخدم في عبادة ما، أو خرب ذلك أو لوثه، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين[62] إلى خمسمائة درهم.

الفرع الثالث: شطط الموظفين في استعمال سلطتهم إزاء الأفراد وممارسة التعذيب[63]

(الفصول 224 – 232)

الفصل 224

يعد موظفا عموميا، في تطبيق أحكام التشريع الجنائي، كل شخص كيفما كانت صفته، يعهد إليه، في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة ولو مؤقتة بأجر أو بدون أجر ويساهم بذلك في خدمة الدولة، أو المصالح العمومية أو الهيئات البلدية، أو المؤسسات العمومية أو مصلحة ذات نفع عام.

وتراعى صفة الموظف في وقت ارتكاب الجريمة ومع ذلك فإن هذه الصفة تعتبر باقية له بعد انتهاء خدمته، إذا كانت هي التي سهلت له ارتكاب الجريمة أو مكنته من تنفيذها.

الفصل 225

كل قاض، أو موظف عمومي، أو أحد رجال أو مفوضي السلطة أو القوة العمومية يأمر أو يباشر بنفسه عملا تحكميا، ماسا بالحريات الشخصية أو الحقوق الوطنية لمواطن أو أكثر يعاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية.

لكن إذا أثبت أنه تصرف بناء على أمر صادر من رؤسائه في مادة تدخل في نطاق اختصاصهم ويوجب عليه طاعتهم، فإنه يتمتع بعذر معف من العقاب، وفي هذه الحالة تطبق العقوبة على الرئيس الذي أصدر الأمر وحده.

وإذا كان العمل التحكمي أو المساس بالحرية الفردية قد ارتكب أو أمر به لغرض ذاتي أو بقصد إرضاء أهواء شخصية، طبقت العقوبة المقررة في الفصول 436 إلى 440.

الفصل 226

الجنايات المعاقب عليها في الفصل 225 تنتج عنها مسؤولية مدنية شخصية على عاتق مرتكبها كما تنتج عنها مسؤولية الدولة مع احتفاظها بالحق في الرجوع على الجاني.

الفصل 227

كل موظف عمومي، أو أحد رجال القوة العمومية، أو مفوضي السلطة العامة المكلفين بالشرطة القضائية أو الإدارية، يرفض أو يهمل الاستجابة لطلب وجه إليه يرمي إلى إثبات حالة اعتقال تحكمي غير مشروع، سواء في الأمكنة أو المحلات المخصصة للاعتقال، أو في أي مكان آخر ولم يقدم دليلا على أنه قد أبلغه إلى السلطة الرئاسية، يعاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية.

الفصل 228

كل مشرف أو حارس في سجن أو في مكان مخصص لإقامة المعتقلين، تسلم معتقلا بدون الوثائق القانونية المبررة لذلك، طبقا للفصل 653 من المسطرة الجنائية[64]، أو رفض تقديم المعتقل إلى السلطات أو الأشخاص الذين لهم الحق في رؤيته، طبقا لأحكام الفصول 660 إلى 662 من المسطرة الجنائية[65]، وذلك دون وجود أمر من قاضي التحقيق بمنع الاتصال بالمعتقل، أو رفض تقديم سجلاته إلى من لهم الحق في الاطلاع عليها، يعد مرتكبا لجريمة الاعتقال التحكمي ويعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائتين[66] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 229

كل عضو في الهيئة القضائية، أو أحد ضباط الشرطة القضائية، في غير حالات التلبس، يثير متابعة أو يصدر أو يوقع أمرا من أوامر التحقيق أو حكما، أو يعطي أمرا بإجراء احتياطي ضد شخص يتمتع بحصانة قضائية، وذلك قبل أن يحصل على رفع تلك الحصانة بالطرق القانونية، يعاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية.

الفصل 230

كل قاض أو موظف عمومي، أو أحد رجال أو مفوضي السلطة العامة أو القوة العمومية يدخل، بهذه الصفة، مسكن أحد الأفراد، رغم عدم رضائه، في غير الأحوال التي قررها القانون، يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من مائتين[67] إلى خمسمائة درهم.

وتطبق أحكام الفقرة الثانية من الفصل 225 على الجريمة المنصوص عليها في هذا الفصل.

الفصل 231

كل قاض أو موظف عمومي، أو أحد رجال أو مفوضي السلطة أو القوة العمومية يستعمل أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب قيامه بها، العنف ضد الأشخاص أو يأمر باستعماله بدون مبرر شرعي، يعاقب على هذا العنف، على حسب خطورته، طبقا لأحكام الفصول 401 إلى 403 مع تشديد العقوبات على النحو الآتي:

إذا كانت الجريمة جنحة ضبطية أو تأديبية، فإن العقوبة تكون ضعف العقوبة المقررة لتلك الجنحة؛

إذا كانت جناية معاقبا عليها بالسجن من خمس إلى عشر سنوات فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى خمس عشرة سنة؛

إذا كانت جناية معاقبا عليها بالسجن من عشر إلى عشرين سنة فإن العقوبة تكون من عشرين إلى ثلاثين سنة[68].

الفصل 1-231 [69]

يقصد بالتعذيب بمفهوم هذا الفرع، كل فعل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدي أو نفسي يرتكبه عمدا موظف عمومي أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه، في حق شخص لتخويفه أو إرغامه أو إرغام شخص آخر على الإدلاء بمعلومات أو بيانات أو اعتراف بهدف معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص آخر، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه.

ولا يعتبر تعذيبا الألم أو العذاب الناتج عن عقوبات قانونية أو المترتب عنها أو الملازم لها.

الفصل 2-231

دون الإخلال بالعقوبات الأشد، يعاقب بالسجن من خمس إلى خمس عشرة سنة وغرامة من 10.000 إلى 30.000 درهم كل موظف عمومي مارس على شخص التعذيب المشار إليه في الفصل 1-231 أعلاه.

الفصل 3-231

دون الإخلال بالعقوبات الأشد، يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة وغرامة من 20.000 إلى 50.000 درهم إذا ارتكب التعذيب:

– ضد قاض أو عون من أعوان القوة العمومية أو موظف عمومي أثناء ممارسته لمهامه أو بمناسبة ممارسته لها؛

– ضد شاهد أو ضحية أو طرف مدني بسبب إدلائه بتصريح أو لتقديمه شكاية أو لإقامته دعوى أو للحيلولة دون القيام بذلك؛

– من طرف مجموعة من الأشخاص بصفتهم فاعلين أو مشاركين؛

– مع سبق الإصرار أو باستعمال السلاح أو التهديد به.

الفصل 4-231

يعاقب بالسجن المؤبد:

– إذا ارتكب التعذيب ضد قاصر دون سن 18 سنة؛

– إذا ارتكب ضد شخص يعاني من وضعية صعبة بسبب كبر سنه أو بسبب مرض أو إعاقة أو بسبب نقص بدني أو نفسي على أن تكون هذه الوضعية ظاهرة أو معروفة لدى الفاعل؛

– إذا ارتكب ضد امرأة حامل إذا كان حملها بينا أو كان معروفا لدى الفاعل؛

– إذا كان مسبوقا باعتداء جنسي أو مصحوبا به أو تلاه هذا الاعتداء.

وتطبق نفس العقوبة في حالة الاعتياد على ارتكاب التعذيب .

الفصل 5-231

دون الإخلال بالعقوبات الأشد، إذا نتج عن التعذيب فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو عمى أو عور أو أي عاهة دائمة أخرى فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى عشرين سنة.

وفي حالة توفر سبق الإصرار أو استعمال السلاح تكون العقوبة السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة .

الفصل 6-231

دون الإخلال بالعقوبات الأشد، كل تعذيب نتج عنه موت دون نية إحداثه يعاقب عليه بالسجن من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة.

وفي حالة توفر سبق الإصرار أو استعمال السلاح تكون العقوبة السجن المؤبد.

الفصل 7-231

في جميع الحالات المنصوص عليها في الفصول من 2-231 إلى 6-231 يجب على المحكمة أن تأمر، إذا حكمت بعقوبة جنحية بحرمان المحكوم عليه لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات من ممارسة حق أو عدة حقوق من الحقوق الوطنية أو لمدنية أو العائلية المنصوص عليها في الفصل 26 من هذا القانون .

الفصل 8-231

يجب على المحكمة في جميع الحالات المنصوص عليها في الفصول من 2-231 إلى 6-231 إذا حكمت بالمؤاخذة أن تأمر:

– بمصادرة الأشياء والأدوات المستعملة في ارتكاب التعذيب؛

– بنشر الحكم وبتعليقه طبقا لمقتضيات الفصل 48 من هذا القانون.

الفصل 232

كل موظف عمومي، أو أحد أعوان الحكومة أو المستخدمين في إدارة البريد أو وكلائها يفتح أو يختلس أو يبدد رسائل عهد بها إلى مصلحة البريد، أو يسهل فتحها أو اختلاسها أو تبديدها[70]، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين[71] إلى ألف درهم.

ويعاقب بنفس العقوبة كل مستخدم أو وكيل لإدارة البرق إذا اختلس أو بدد برقية أو أذاع محتوياتها.

ويحرم مرتكب الجريمة، علاوة على ذلك، من مباشرة جميع الوظائف العامة أو الخدمات العمومية لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر.

الباب الثالث: في الجنايات والجنح التي يرتكبها الموظفون ضد النظام العام

(الفصول 233 – 262)

الفرع 1: في تواطؤ الموظفين

(الفصول 233 – 236)

الفصل 233

إذا حصل اتفاق على أعمال مخالفة للقانون، إما بواسطة اجتماع أفراد أو هيئات تتولى قدرا من السلطة العامة، وإما بواسطة رسل أو مراسلات، فإن مرتكبي الجريمة يعاقبون بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر.

ويجوز كذلك أن يحكم عليهم بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40، وبالحرمان من تولي الوظائف أو الخدمات العامة لمدة لا تتجاوز عشر سنين.

الفصل 234

إذا حصل اتفاق، بوسيلة من الوسائل المشار إليها في الفصل السابق، على إجراءات ضد تنفيذ القوانين أو أوامر الحكومة، فإن الجناة يعاقبون بالإقامة الإجبارية مدة لا تتجاوز عشر سنوات.

فإذا كان الاتفاق على هذه الإجراءات حصل بين سلطات مدنية وهيئات عسكرية أو رؤسائها فإن المحرضين على ذلك يعاقبون بالسجن من خمس إلى عشر سنوات. أما الجناة الآخرون فيعاقبون بالإقامة الإجبارية مدة لا تتجاوز عشر سنوات.

الفصل 235

في الحالة التي تكون فيها الإجراءات المتفق عليها بين سلطات مدنية وهيئات عسكرية أو رؤسائها قد قصد منها أو نتج عنها مساس بالأمن الداخلي للدولة، فإن المحرضين يعاقبون بالإعدام، أما غيرهم من الجناة فيعاقبون بالسجن المؤبد.

الفصل 236

رجال القضاء والموظفون العموميون الذين يقررون، بناء على تفاهم بينهم، تقديم استقالتهم بقصد منع أو توقيف سير العدالة أو سير مصلحة عامة، يعاقبون بالتجريد من الحقوق الوطنية.

الفرع 2: في تجاوز السلطات الإدارية أو القضائية اختصاصاتها وفي إنكار العدالة

(الفصول 237 – 240)

الفصل 237

يعاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية كل من ارتكب من رجال القضاء أو ضباط الشرطة أحد الأفعال الآتية:

1 – التدخل في أعمال السلطة التشريعية، وذلك إما بإصدار نظم تشتمل على نصوص تشريعية، وإما بتعطيل أو توقيف تنفيذ قانون أو أكثر.

2 – التدخل في المسائل المخولة للسلطات الإدارية، وذلك إما بإصدار نظم متعلقة بهذه المسائل، وإما بمنع تنفيذ أوامر الإدارة.

الفصل 238

يعاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية كل عامل أو باشا أو قائد ممتاز أو قائد أو حاكم إداري تدخل إما في عمل من أعمال السلطة التشريعية، وذلك بإصدار نظم تتضمن نصوصا تشريعية، أو بتعطيل أو توقيف تنفيذ قانون أو أكثر، وإما في عمل من أعمال السلطة القضائية بإصدار أمر أو نهي إلى المحاكم.

الفصل 239

يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وغرامة من خمسين إلى خمسمائة درهم كل عامل أو باشا أو قائد ممتاز أو قائد أو أي حاكم إداري آخر فصل في مسألة من اختصاص المحاكم، وذلك في غير الحالات التي ينص عليها القانون، ورغم معارضة الخصوم أو أحدهم.

الفصل 240

كل قاض أو موظف عمومي، له اختصاصات قضائية، امتنع من الفصل بين الخصوم لأي سبب كان، ولو تعلل بسكوت القانون أو غموضه، وصمم على الامتناع، بعد الطلب القانوني الذي قدم إليه ورغم الأمر الصادر إليه من رؤسائه، يمكن أن يتابع ويحكم عليه بغرامة من مائتين وخمسين إلى ألفين وخمسمائة درهم على الأكثر، وبالحرمان من تولي الوظائف العمومية من سنة إلى عشر سنوات.

الفرع الثالث: في الاختلاس والغدر الذي يرتكبه الموظفون العموميون[72]

(الفصول 241 – 247)

الفصل 241

يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة وبغرامة من خمسة آلاف إلى مائة ألف درهم كل قاض أو موظف عمومي بدد أو اختلس أو احتجز بدون حق أو أخفى أموالا عامة أو خاصة أو سندات تقوم مقامها أو حججا أو عقودا أو منقولات موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته أو بسببها.

فإذا كانت الأشياء المبددة أو المختلسة أو المحتجزة أو المخفاة تقل قيمتها عن مائة ألف درهم، فإن الجاني يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات، وبغرامة من ألفين إلى خمسين ألف درهم[73].

الفصل 242

كل قاض أو موظف عمومي أتلف أو بدد مستندات أو حججا أو عقودا أو منقولات أؤتمن عليها بصفته تلك، أو وجهت إليه بسبب وظيفته، وكان ذلك بسوء نية أو بقصد الإضرار، فإنه يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات.

الفصل 242 مكرر[74]

كل إهمال خطير صادر عن قاض أو موظف عمومي، نتج عنه ارتكاب أحد الأفعال المنصوص عليها في الفصلين 241 و 242، من طرف الغير، يعاقب عليه بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وبغرامة من ألفي درهم إلى عشرين ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.

تضاعف العقوبة إذا تجاوزت قيمة الأشياء المبددة أو المختلسة أو المحتجزة أو المخفاة مائة ألف درهم.

الفصل 243

يعد مرتكبا للغدر، ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس وبغرامة من خمسة آلاف إلى مائة ألف درهم، كل قاض أو موظف عمومي طلب أو تلقى أو فرض أوامر بتحصيل ما يعلم أنه غير مستحق أو أنه يتجاوز المستحق، سواء للإدارة العامة أو الأفراد الذين يحصل لحسابهم أو لنفسه خاصة.

تضاعف العقوبة إذا كان المبلغ يفوق مائة ألف درهم[75].

الفصل 244

يعاقب بالعقوبات المقررة في الفصل السابق، كل ذي سلطة عامة أمر بتحصيل جبايات مباشرة أو غير مباشرة لم يقررها القانون وكذلك كل موظف عمومي أعد قوائم التحصيل أو باشر استخلاص تلك الجبايات.

وتطبق نفس العقوبات على ذوي السلطة العمومية أو الموظفين العموميين الذين يمنحون، بدون إذن من القانون بأي شكل ولأي سبب كان، إعفاء أو تجاوزا عن وجيبة أو ضريبة أو رسم عام أو يسلمون مجانا محصولات مؤسسات الدولة؛ أما المستفيد من ذلك فيعاقب كمشارك.

الفصل 245

كل موظف عمومي أخذ أو تلقى أية فائدة في عقد أو دلالة أو مؤسسة أو استغلال مباشر يتولى إدارته أو الإشراف عليه، كليا أو جزئيا، أثناء ارتكابه الفعل، سواء قام بذلك صراحة أو بعمل صوري أو بواسطة غيره، يعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشر سنوات وبغرامة من خمسة آلاف إلى مائة ألف درهم.

وتطبق نفس العقوبة على كل موظف عام حصل على فائدة ما في عملية كلف بتسيير الدفع أو بإجراء التصفية بشأنها.

إذا كانت قيمة الفائدة التي تم الحصول عليها تقل عن مائة ألف درهم فإن الجاني يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من ألفي درهم إلى خمسين ألف درهم[76].

الفصل 246

تطبق أحكام الفصل السابق على الموظف العمومي خلال خمس سنوات بعد انتهاء وظيفته، أيا كانت كيفية هذا الانتهاء، وذلك فيما عدا الحالة التي يكون قد حصل فيها على الفائدة عن طريق الميراث.

الفصل 247

في حالة الحكم بعقوبة جنحية فقط، طبقا لفصول هذا الفرع، فإن مرتكب الجريمة يمكن علاوة على ذلك، أن يحكم عليه بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المنصوص عليها في الفصل 40 وذلك لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر ويجوز أن يحكم عليه أيضا بالحرمان من تولى الوظائف أو الخدمات العامة مدة لا تزيد على عشر سنوات.

في حالة الحكم بعقوبة طبقاً للفقرة الأولى من الفصل 241، والفقرتين الأولى والثانية من الفصل 245 أعلاه، يجب أن يحكم بمصادرة الأموال والقيم المنقولة والممتلكات والعائدات لفائدة الدولة إما كلياً أو جزئياً، وذلك إذا كانت متحصلة من ارتكاب الجريمة، من يد أي شخص كان وأياً كان المستفيد منها.

تمتد المصادرة طبقاً للفقرة الثانية من هذا الفصل إلى كل ما هو متحصل من ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في الفصول 242 و243 و244 و245 من هذا القانون، من يد أي شخص كان وأياً كان المستفيد منها[77].

الفرع الرابع: في الرشوة واستغلال النفوذ[78]

(الفصول 248 – 256)

الفصل 248[79]

يعد مرتكبا لجريمة الرشوة ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من خمسة آلاف درهم إلى مائة ألف درهم من طلب أو قبل عرضا أو وعدا أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى من أجل:

1 – القيام بعمل من أعمال وظيفته بصفته قاضيا أو موظفا عموميا أو متوليا مركزا نيابيا أو الامتناع عن هذا العمل، سواء كان عملا مشروعا أو غير مشروع، طالما أنه غير مشروط بأجر. وكذلك القيام أو الامتناع عن أي عمل ولو أنه خارج عن اختصاصاته الشخصية إلا أن وظيفته سهلته أو كان من الممكن أن تسهله.

2 – إصدار قرار أو إبداء رأي لمصلحة شخص أو ضده، وذلك بصفته حكما أو خبيرا عينته السلطة الإدارية أو القضائية أو اختاره الأطراف.

3 – الانحياز لصالح أحد الأطراف أو ضده، وذلك بصفته أحد رجال القضاء أو المحلفين أو أحد أعضاء هيئة المحكمة.

4 – إعطاء شهادة كاذبة بوجود أو عدم وجود مرض أو عاهة أو حالة حمل أو تقديم بيانات كاذبة عن أصل مرض أو عاهة أو عن سبب وفاة وذلك بصفته طبيبا أو جراحا أو طبيب أسنان أو مولدة.

إذا كانت قيمة الرشوة تفوق مائة ألف درهم تكون العقوبة السجن من خمس سنوات إلى عشر سنوات والغرامة من مائة ألف درهم إلى مليون درهم، دون أن تقل قيمتها عن قيمة الرشوة المقدمة أو المعروضة.

الفصل 249[80]

يعد مرتكبا لجريمة الرشوة، ويعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة من خمسة آلاف درهم إلى مائة ألف درهم؛ كل عامل أو مستخدم أو موكل بأجر أو بمقابل، من أي نوع كان طلب أو قبل عرضا أو وعدا، أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو عمولة أو خصما أو مكافأة، مباشرة أو عن طريق وسيط، دون موافقة مخدومه ودون علمه، وذلك من أجل القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال خدمته أو عمل خارج عن اختصاصاته الشخصية ولكن خدمته سهلته أو كان من الممكن أن تسهله.

إذا كانت قيمة الرشوة تفوق مائة ألف درهم تكون عقوبة السجن من خمس سنوات إلى عشر سنوات، والغرامة من مائة ألف درهم إلى مليون درهم، دون أن تقل قيمتها عن قيمة الرشوة المقدمة أو المعروضة.

الفصل 250

يعد مرتكبا لجريمة استغلال النفوذ، ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من خمسة آلاف إلى مائة ألف درهم[81]، من طلب أو قبل عرضا أو وعدا، أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى، من أجل تمكين شخص أو محاولة تمكينه، من الحصول على وسام أو نيشان أو رتبة شرفية أو مكافأة أو مركز أو وظيفة أو خدمة أو أية مزية أخرى تمنحها السلطة العمومية أو صفقة أو مشروع أو أي ربح ناتج عن اتفاق يعقد مع السلطة العمومية أو مع إدارة موضوعة تحت إشرافها، وبصفة عامة الحصول على قرار لصالحه من تلك السلطة أو الإدارة، مستغلا بذلك نفوذه الحقيقي أو المفترض.

وإذا كان الجاني قاضيا أو موظفا عاما أو متوليا مركزا نيابيا، فإن العقوبة ترفع إلى الضعف.

الفصل 251

من استعمل عنفا أو تهديدا، أو قدم وعدا أو عرضا أو هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى لكي يحصل على القيام بعمل أو الامتناع عن عمل أو على مزية أو فائدة مما أشير إليه في الفصول 243 إلى 250، وكذلك من استجاب لطلب رشوة ولو بدون أي اقتراح من جانبه، يعاقب بنفس العقوبات المقررة في تلك الفصول، سواء أكان للإكراه أو للرشوة نتيجة أم لا.

الفصل 252

إذا كان الغرض من الرشوة أو استغلال النفوذ هو القيام بعمل يكون جناية في القانون، فإن العقوبة المقررة لتلك الجناية تطبق على مرتكب الرشوة أو استغلال النفوذ.

الفصل 253

إذا كانت رشوة أحد رجال القضاء أو الأعضاء المحلفين أو قضاة المحكمة قد أدت إلى صدور حكم بعقوبة جناية ضد متهم، فإن هذه العقوبة تطبق على مرتكب جريمة الرشوة.

الفصل 254

كل قاض أو حاكم إداري تحيز لصالح أحد الأطراف ممالأة له، أو تحيز ضده عداوة له، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من خمسة آلاف إلى خمسين ألف درهم[82].

الفصل 255

لا يجوز مطلقا أن ترد إلى الراشي الأشياء التي قدمها ولا قيمتها، بل يجب أن يحكم بمصادرتها وتمليكها لخزينة الدولة، باستثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 1-256 أسفله.

تمتد المصادرة إلى كل ما هو متحصل من ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في الفصول 248 و249 و250 من هذا القانون، من يد أي شخص كان وأياً كان المستفيد منه[83].

الفصل 256

في الحالات التي تكون فيها العقوبة المقررة، طبقا لأحد فصول هذا الفرع عقوبة جنحية فقط، يجوز أيضا أن يحكم على مرتكب الجريمة بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 من خمس سنوات إلى عشر، كما يجوز أن يحكم عليه بالحرمان من مزاولة الوظائف أو الخدمات العامة مدة لا تزيد عن عشر سنوات.

الفصل 256-1[84]

لا يمكن متابعة الراشي بالمعنى الوارد في الفصل 251 من هذا القانون الذي يبلغ السلطات القضائية عن جريمة الرشوة، إذا قام بذلك قبل تنفيذ الطلب المقدم إليه إذا كان الموظف هو الذي طلبها.

يتمتع بعذر معف من العقاب الراشي بالمعنى الوارد أعلاه، الذي يبلغ السلطات القضائية عن جريمة الرشوة إذا أثبت أن الموظف هو الذي طلبها وأنه كان مضطرا لدفعها.

الفصل 256-2[85]

يعاقب على المحاولة في الجنح المنصوص عليها في الفرعين الثالث والرابع بالعقوبة المقررة للجريمة التامة.

الفرع 5: الشطط في استعمال الموظفين للسلطة ضد النظام العام

(الفصول 257 – 260)

الفصل 257

كل قاض أو موظف عمومي يكلف أو يأمر أو يحمل غيره على أن يكلف أو يأمر باستعمال القوة العمومية أو تدخلها ضد تنفيذ قانون أو تحصيل جباية مقررة بوجه قانوني أو ضد تنفيذ إما أوامر أو قرارات قضائية وإما أي أمر آخر صادر من سلطة شرعية، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات.

ويجوز، علاوة على ذلك، أن يحكم على مرتكب الجريمة بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 كما يجوز الحكم عليه بالحرمان من مباشرة جميع الوظائف والخدمات العامة مدة لا تزيد على عشر سنوات.

الفصل 258

إذا أثبت القاضي أو الموظف العمومي أنه تصرف بناء على أمر من رؤسائه، في نطاق اختصاصاتهم التي يجب عليه طاعتهم فيها، فإنه يتمتع بعذر معف من العقاب؛ وفي هذه الحالة تطبق العقوبة على الرئيس الذي أصدر الأمر وحده.

الفصل 259

إذا كان الأمر أو التكليف سببا مباشرا في فعل يعد جناية في القانون، فإن العقوبة المقررة لتلك الجناية تطبق على مرتكب الشطط في استعمال السلطة.

الفصل 260

كل قائد أو ضابط أو ضابط صف من القوة العمومية رفض أو امتنع عن استخدام القوة الموجودة تحت إمرته، بعد أن صدر له تكليف من السلطة المدنية بوجه قانوني يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر.

الفرع 6: في مزاولة السلطة العامة قبل أوانها أو بعد زوال الحق في مباشرتها

(الفصلان 261 و262)

الفصل 261

كل قاض أو موظف عمومي يلزمه القانون بأداء يمين مهنية بدأ في مزاولة مهامه قبل أداء تلك اليمين، في غير حالة الضرورة، يعاقب بالغرامة من مائتين[86] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 262

كل قاض أو موظف عمومي فصل أو عزل أو أوقف عن مزاولة وظيفته أو حرم من توليها، وأخطر بوجه رسمي بالقرار الصادر بذلك، ثم استمر في مباشرة أعمال وظيفته، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائتين إلى ألف درهم.

ويعاقب بنفس العقوبات الموظفون العموميون المنتخبون أو المؤقتون، إذا استمروا في مباشرة مهامهم بعد زوال الصفة التي خولتهم إياها.

ويجوز علاوة على ذلك، أن يحكم على مرتكب الجريمة بالحرمان من مباشرة جميع الوظائف أو الخدمات العامة، مدة لا تزيد على عشر سنوات.

الفرع 7 : الإخلال بإلزامية التصريح بالممتلكات[87]

الفصل 262 مكرر

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد يعاقب بغرامة من 3.000 إلى 15.000 درهم كل شخص ملزم بالتصريح بالممتلكات، نظرا إلى مهام يمارسها أو نيابة انتخابية يتولاها، والذي لم يقم بالتصريح المذكور داخل الآجال القانونية بعد انتهاء مهامه أو نيابته أو أدلى بتصريح غير مطابق أو غير كامل.

ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم على المعني بالأمر بالحرمان من مزاولة الوظائف العامة أو الترشح للانتخابات خلال مدة أقصاها ست سنوات.

الباب الرابع: في الجنايات والجنح التي يرتكبها الأفراد ضد النظام العام

(الفصول 263 – 292)

الفرع 1: إهانة الموظف العمومي، والاعتداء عليه

(الفصول 263 – 267)

الفصل 263

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم، من أهان أحدا من رجال القضاء أو من الموظفين العموميين أو من رؤساء أو رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، بأقوال أو إشارات أو تهديدات أو إرسال أشياء أو وضعها، أو بكتابة أو رسوم غير علنية وذلك بقصد المساس بشرفهم أو بشعورهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم.

وإذا وقعت الإهانة على واحد أو أكثر من رجال القضاء أو الأعضاء المحلفين في محكمة، أثناء الجلسة، فإن الحبس يكون من سنة إلى سنتين.

وفي جميع الأحوال، يجوز لمحكمة القضاء، علاوة على ذلك، أن تأمر بنشر حكمها وإعلانه، بالطريقة التي تحددها، على نفقة المحكوم عليه، بشرط ألا تتجاوز هذه النفقات الحد الأقصى للغرامة المقررة في الفقرة الأولى.

الفصل 264

يعتبر إهانة، ويعاقب بهذه الصفة، قيام أحد الأشخاص بتبليغ السلطات العامة عن وقوع جريمة يعلم بعدم حدوثها أو بتقديم أدلة زائفة متعلقة بجريمة خيالية أو التصريح لدى السلطة القضائية بارتكابه جريمة لم يرتكبها ولم يساهم في ارتكابها.

الفصل 265

إهانة الهيئات المنظمة يعاقب عليها طبقا لأحكام الفقرتين الأولى والثالثة من الفصل 263.

الفصل 266

يعاقب بالعقوبات المقررة في الفقرتين الأولى والثالثة من الفصل 263 على:

1 – الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية، التي يقصد منها التأثير على قرارات رجال القضاء، قبل صدور الحكم غير القابل للطعن في قضية ما.

2 – الأفعال أو الأقوال أو الكتابات العلنية، التي يقصد منها تحقير المقررات القضائية، ويكون من شأنها المساس بسلطة القضاء أو استقلاله.

الفصل 267

يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين من ارتكب عنفا أو إيذاء ضد أحد من رجال القضاء أو الموظفين العموميين أو رؤساء أو رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها.

وإذا ترتب عن العنف إراقة دم أو جرح أو مرض أو إذا ارتكب مع سبق الإصرار أو الترصد، أو ارتكب ضد أحد من رجال القضاء أو الأعضاء المحلفين بالمحكمة أثناء الجلسة، فإن الحبس يكون من سنتين إلى خمس سنوات.

فإذا ترتب عن العنف قلع أو بتر أو حرمان من استعمال عضو أو عمى أو عور أو أي عاهة مستديمة، فإن العقوبة تكون السجن من عشر إلى عشرين سنة.

وإذا ترتب عن العنف موت، دون نية إحداثه، فإن العقوبة تكون السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة.

وإذا ترتب عن العنف موت مع توفر نية إحداثه، تكون العقوبة الإعدام.

وعلاوة على ذلك يجوز بالنسبة للمحكوم عليه بعقوبة الحبس الحكم بالمنع من الإقامة من سنتين إلى خمس سنوات.

الفرع الأول المكرر: إهانة علم المملكة ورموزها والإساءة لثوابتها[88]

الفصل 1-267

يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من 000. 10 إلى 000. 100 درهم كل من أهان بإحدى الوسائل المشار إليها في الفصل 263 أعلاه، أو بأي وسيلة أخرى، علم المملكة ورموزها كما هو منصوص عليها في الفصل 4- 267 أدناه.

وإذا ارتكبت الإهانة خلال اجتماع أو تجمع، فإن العقوبة تكون بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم.

تطبق نفس العقوبات على محاولة ارتكاب الجريمة المذكورة.

ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم على الفاعلين بالحرمان، لمدة سنة على الأقل وعشر سنوات على الأكثر، من ممارسة واحد أو أكثر من الحقوق الواردة في الفصل 40 من هذا القانون كما يمكن أن يحكم عليهم بالمنع من الإقامة لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات.

الفصل 2-267

يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم كل من أشاد بإهانة علم المملكة ورموزها أو حرض على ارتكاب مثل تلك الأفعال بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة المكتوبات والمطبوعات المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية.

الفصل 3-267

يعاقب بغرامة من 50.000 إلى 500.000 درهم كل استعمال لعلم المملكة في أية علامة مسجلة أو غير مسجلة دون ترخيص من الإدارة وكذا حيازة منتوجات كيفما كانت طبيعتها بهدف تجاري أو صناعي، أو عرضها للبيع أو بيعها إذا كانت تحمل كعلامة صناعية أو تجارية أو خدماتية صورة تمثل علم المملكة دون أن يكون استعمالها مرخصا به.

في حالة العود، يرفع مبلغ الغرامة إلى الضعف.

يعتبر في حالة عود كل شخص يرتكب مخالفة ذات تكييف مماثل داخل أجل الخمس سنوات التي تلي التاريخ الذي صار فيه الحكم الأول بالإدانة حائزا لقوة الشيء المقضي به.

الفصل 4-267

لتطبيق أحكام هذا الفرع، يراد بعلم المملكة ورموزها ما يلي:

– شعار المملكة المنصوص عليه في الفصل 7 من الدستور[89]؛

– لواء المملكة والنشيد الوطني كما هما محددان بظهير شريف[90]؛

– رمز المملكة كما تم تعريفه في ظهير شريف رقم 1.00.284 بتاريخ 19 من رجب 1421 ( 17 أكتوبر 2000) [91]؛

– أوسمة المملكة كما تم تعريفها في ظهير شريف رقم 1.00.218 بتاريخ 2 ربيع الأول 1421( 5 يونيو 2000).

الفصل 5-267[92]

يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أساء إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي أو حرض ضد الوحدة الترابية للمملكة.

ترفع العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ارتكبت الأفعال المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن والتجمعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة البيع أو التوزيع أو بواسطة كل وسيلة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية والورقية والسمعية البصرية.

الفرع 2: في الجرائم المتعلقة بالمقابر وحرمة الموتى

(الفصول 268 – 272)

الفصل 268

من هدم أو امتهن أو لوث المقابر، بأية وسيلة كانت، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائتين[93] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 269

من ارتكب عملا من شأنه الإخلال بالاحترام الواجب للموتى في مقبرة أو في أي مكان آخر للدفن، يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من مائتين[94] إلى مائتين وخمسين درهما.

الفصل 270

من انتهك قبرا أو دفن جثة أو استخرجها خفية[95] يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائتين[96] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 271

من لوث جثة أو مثل بها أو ارتكب عليها عملا من الأعمال الوحشية أو البذيئة يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين[97] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 272

من أخفى جثة أو ضيعها يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين[98] إلى مائتين وخمسين درهما.

فإذا كانت الجثة لشخص مجنى عليه في جريمة قتل أو مات نتيجة ضرب أو جرح، فإن العقوبة تكون الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين[99] إلى ألف درهم.

الفرع 3: في كسر الأختام وأخذ الأوراق من مستودعاتها العامة

(الفصول 273 – 277)

الفصل 273

يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات من كسر، عن علم، الأختام الموضوعة بأمر السلطة العامة، أو حاول كسرها.

فإذا كان كسر الختم أو نزعه أو محاولة ذلك قد ارتكب من طرف الحارس، أو ارتكب باستعمال العنف ضد الأشخاص، أو بقصد انتزاع أو إتلاف أدلة أو رسائل[100] إثبات متعلقة بإجراءات جنائية، فإن الحبس يكون من سنتين إلى خمس.

الفصل 274

كل سرقة ترتكب بكسر الأختام يعاقب عليها باعتبارها سرقة ارتكبت بالكسر، طبقا للشروط المقررة في الفصل 510.

الفصل 275

يعاقب الحارس بالحبس من شهر إلى ستة أشهر إذا وقع منه إهمال سهل ارتكاب كسر الأختام.

الفصل 276

يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات من عيب عن علم أو أتلف أو بدد أو نزع أوراقا أو سجلات أو صكوكا أو سندات محفوظة في مضابط أو في كتابات الضبط أو مستودعات عامة أو مودعة لدى أمين عمومي بصفته هذه.

فإذا كان التعييب أو الإتلاف أو التبديد أو الانتزاع قد ارتكب من طرف الأمين العمومي، أو ارتكب بواسطة العنف ضد الأشخاص، فإن السجن يكون من عشر إلى عشرين سنة.

الفصل 277

يعاقب الأمين العمومي بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، إذا وقع منه إهمال سهل ارتكاب التعييب أو الإتلاف أو التبديد أو الانتزاع.

الفرع 4: في الجنايات والجنح التي يرتكبها ممونو القوات المسلحة الملكية

(الفصول 278 – 281)

الفصل 278

كل شخص كلف، إما بصفته الفردية أو بصفته عضوا في شركة، بتموينات أو إنشاءات أو إدارة مباشرة لحساب القوات المسلحة الملكية، ولم يف بالخدمات التي كلف بها، من غير أن يكون قد اضطر إلى ذلك بقوة قاهرة، يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على ربع التعويض عن الأضرار، ولا تقل عن ألف درهم.

وتطبق نفس العقوبة على أعوان الممونين، إذا كان عدم الوفاء بالخدمات يرجع إلى فعلهم.

ويعاقب الموظفون العموميون الذين حرضوا أو ساعدوا الجناة على الإخلال بالتزاماتهم بالسجن من عشر إلى عشرين سنة.

وفي حالة التواطؤ مع العدو تطبق أحكام الفصل 184.

الفصل 279

إذا كانت التموينات أو الأشغال، ولو أنها لم تتعطل كليا إلا أنها قد تأخرت عن موعدها نتيجة للإهمال، فإن مرتكب الجريمة يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على ربع التعويض عن الأضرار، ولا تقل عن مائتي درهم[101].

الفصل 280

إذا حصل غش في نوع أو جودة أو كمية الأشغال أو اليد العاملة أو الأشياء المسلمة، فإن مرتكبي الجريمة يعاقبون بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ربع التعويض عن الأضرار، ولا تقل عن ألف درهم.

وترفع عقوبة الحبس المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلى الضعف ضد الموظفين العموميين الذين ساهموا في الغش، كما يجوز علاوة على ذلك، أن يحكم على هؤلاء الموظفين بالمنع من ممارسة كل وظيفة أو خدمة عمومية أو كل عمل عمومي، وذلك لمدة لا تزيد على عشر سنوات.

الفصل 281

في الحالات المختلفة المنصوص عليها في هذا الفرع لا يمكن أن تثار المتابعة إلا بناء على شكاية من وزير الدفاع الوطني.

الفرع 5: في الجرائم المخلة بالضوابط المنظمة لدور القمار واليانصيب والتسليف على رهون

(الفصول 282 – 286)

الفصل 282

يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبالغرامة من ألف ومائتين إلى مائة ألف درهم الأشخاص الذين يقومون بما يلي، دون إذن من السلطة العمومية:

1 – يديرون محلا لألعاب القمار ويقبلون فيه الجمهور سواء كان هذا القبول بدون شرط أو بناء على تقديم المنتسبين أو السماسرة أو من لهم مصلحة في استغلال المحل وكذلك الأمر بالنسبة لأصحاب البنوك والمسيرين والوكلاء أو الأعوان في هذا المحل؛

2 – ينصبون في الطريق وفي الأماكن العمومية ولا سيما في أماكن بيع المشروبات، أجهزة لتوزيع النقود والقطع المستعملة للأداء عن الاستهلاك وبصفة عامة أجهزة يرتكز استعمالها على المهارة في اللعب أو على الصدفة وتعد للحصول على ربح أو استهلاك مقابل رهان.

ترفع العقوبة إلى الضعف إذا وقع استدراج الأطفال الذين تقل سنهم عن ثمان عشرة سنة إلى المحلات والأماكن المشار إليها في هذا الفصل[102].

ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم على مرتكبي هذه الجريمة بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المنصوص عليها في الفصل 40، وبالمنع من الإقامة من سنتين إلى خمس سنوات.

ويجب الحكم حتما بمصادرة الأموال والسندات موضوع الرهان، وكذلك ما يضبط منها في صناديق المؤسسة أو مما يوجد منها مع أشخاص المسيرين، أو مع أعوانهم وكذا جميع الأثاث والأشياء المنقولة التي أثث أو زين بها المحل وجميع الأدوات المعدة أو المستعملة لغرض اللعب[103].

الفصل 283

تطبق العقوبات وتدابير الوقاية، المنصوص عليها في الفصل السابق، على أصحاب اليانصيب غير المرخص به من طرف السلطة العمومية، وعلى المنظمين له والمسيرين والوكلاء والأعوان.

على أنه إذا كان موضوع الجائزة في اليانصيب عقارا، فإنه يستعاض عن مصادرته بغرامة لا يتجاوز مقدارها قيمة العقار.

الفصل 284

يعتبر من قبيل اليانصيب جميع العمليات المعروضة على الجمهور، مهما كانت تسميتها، متى كانت تهدف إلى خلق أمل في الحصول على ربح بواسطة إجراء قرعة.

الفصل 285

يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة وبغرامة من مائتين[104] إلى ألف درهم من يروج أوراق اليانصيب غير المرخص به أو يبيعها أو يوزعها، ومن يقوم بالإعلان عن وجود هذا اليانصيب أو يسهل إصدار أوراقه، وذلك بواسطة نشر أو إشهار أو إلصاق إعلانات أو أية وسيلة أخرى من وسائل الدعاية.

ويجب حتما أن يحكم بمصادرة المبالغ الموجودة في حوزة المروجين أو الباعة أو الموزعين والمتحصلة من بيع هذه الأوراق.

الفصل 286

من أسس أو أدار محلا للتسليف على رهون أو ودائع مالية بدون ترخيص من السلطة العامة يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من مائتين[105] إلى خمسة آلاف درهم.

الفرع 6: في الجرائم المتعلقة بالصناعة والتجارة والمزايدات العمومية

(الفصول 287 – 292)

الفصل 287

كل إخلال بالتنظيم المتعلق بالمنتجات المعدة للتصدير الذي يهدف إلى ضمان جودتها ونوعها وحجمها، يعاقب بغرامة تتراوح بين مائتين [106]وخمسة آلاف درهم وبمصادرة السلعة.

الفصل 288

يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من مائتين[107] إلى خمسة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط من حمل على التوقف الجماعي عن العمل أو على الاستمرار فيه، أو حاول ذلك مستعملا الإيذاء أو العنف أو التهديد أو وسائل التدليس متى كان الغرض منه هو الإجبار على رفع الأجور أو خفضها أو الإضرار بحرية الصناعة أو العمل.

وإذا كان العنف أو الإيذاء أو التهديد أو التدليس قد ارتكب بناء على خطة متواطأ عليها، جاز الحكم على مرتكبي الجريمة بالمنع من الإقامة من سنتين إلى خمس سنوات.

الفصل 292[108]

يعد مرتكبا لعرقلة حرية المزاد، ويعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من مائتين[109] إلى خمسين ألف درهم، كل من أحدث عرقلة أو اضطرابا أو حاول إحداثهما، في حرية المزاد أو المناقصة سواء قبل المزاد أو المناقصة أو أثناءهما وذلك بوسائل العنف أو الإيذاء أو التهديد إذا تعلق ذلك بملكية أو انتفاع أو استئجار عقار أو منقول، أو تعلق بمشروع أو توريد أو استغلال أو أية مصلحة أخرى.

ويعاقب بنفس العقوبات من أقصى أو حاول إقصاء المنافسين، أو حدد أو حاول تحديد المزايدة أو المناقصة، وذلك إما بهدايا أو وعود أو تواطؤ أو أساليب احتيالية أخرى، وكذلك من تسلم هذه الهدايا أو قبل هذه الوعود.

الباب الخامس: في الجنايات والجنح ضد الأمن العام

(الفصول 293 – 333)

الفرع 1: في العصابات الإجرامية والتعاون مع المجرمين

(الفصول 293 – 299)

الفصل 293

كل عصابة أو اتفاق، مهما تكن مدته أو عدد المساهمين فيه، أنشئ أو وجد للقيام بإعداد أو ارتكاب جنايات ضد الأشخاص أو الأموال، يكون جناية العصابة الإجرامية بمجرد ثبوت التصميم على العدوان باتفاق مشترك.

الفصل 294

يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، كل من يدخل في عصابة أو اتفاق مما نص عليه الفصل السابق.

ويكون السجن من عشر إلى عشرين سنة لمسيري العصابة أو الاتفاق ولمن باشر فيه قيادة ما.

الفصل 295

في غير حالات المشاركة المنصوص عليها في الفصل 129، يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، كل شخص يقدم عمدا وعن علم للمساهمين في العصابة أو الاتفاق إما أسلحة أو ذخائر أو أدوات تنفيذ الجناية، وإما مساعدات نقدية أو وسائل تعيش أو تراسل أو نقل، وإما مكانا للاجتماع أو السكن أو الاختباء وكذلك كل من يعينهم على التصرف فيما تحصلوا عليه بأعمالهم الإجرامية وكل من يقدم لهم مساعدة بأية صورة أخرى.

ومع ذلك، يجوز لقضاء الحكم أن يعفي من العقوبة المقررة الأقارب والأصهار إلى غاية الدرجة الرابعة لأحد المساهمين في العصابة أو الاتفاق إذا قدموا له مسكنا أو وسائل تعيش شخصية فقط.

الفصل 296

يتمتع بعذر معف من العقوبة، طبق الشروط المنصوص عليها في الفصول 143 إلى 145 المجرم، الذي يكشف قبل غيره للسلطات العامة عن وقوع اتفاق جنائي أو وجود عصابة إجرامية إذا فعل ذلك قبل محاولة الجناية التي كانت موضوع الاتفاق أو هدف العصابة وقبل البدء في المتابعة.

الفصل 297

في غير الحالات المشار إليها في الفصول 129 (رابعا) و196 و295، يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين، وغرامة من مائتين[110] إلى ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من يخفي عمدا أحد الأشخاص مع علمه بارتكابه جناية أو بأن العدالة تبحث عنه بسبب جناية، وكذلك من يقوم عن علم بتهريب مجرم أو محاولة تهريبه من الاعتقال أو البحث أو من يساعده على الاختفاء أو الهروب.

ولا تطبق مقتضيات الفقرة السابقة على أقارب أو أصهار المجرم إلى غاية الدرجة الرابعة.

الفصل 298

الأشخاص المشار إليهم في الفصل السابق يتمتعون بعذر معف من العقاب وفق الشروط المشار إليها في الفصول 143 إلى 145، إذا ثبت فيما بعد عدم إدانة الشخص الذي أخفوه أو ساعدوه.

الفصل 299

في غير الحالة المنصوص عليها في الفصل 209، يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة من مائتين[111] إلى ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين وحدها، من علم بوقوع جناية أو شروع فيها ولم يشعر بها السلطات فورا.

تضاعف العقوبة إذا كان ضحية الجناية أو ضحية محاولة ارتكاب الجناية طفلا تقل سنه عن ثمان عشرة سنة.

يستثنى من تطبيق الفقرتين السابقتين أقارب الجاني وأصهاره إلى غاية الدرجة الرابعة. ولا يسري هذا الاستثناء إذا كان ضحية الجناية أو محاولة ارتكاب الجناية طفلا تقل سنه عن ثمان عشرة سنة[112].

الفرع الأول المكرر: في التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح[113]

الفصل 1-299

في غير حالات المشاركة المنصوص عليها في الفصل 129 من هذا القانون، وما لم ينص القانون على عقوبات أشد، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من 5.000 إلى 50.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حرض مباشرة شخصا أو عدة أشخاص على ارتكاب جناية أو جنحة إذا لم يكن للتحريض مفعول فيما بعد، وذلك بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن والتجمعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية والورقية والسمعية البصرية.

غير أنه إذا كان للتحريض على ارتكاب الجنايات والجنح مفعول فيما بعد أو لم ينجم عن التحريض سوى محاولة ارتكاب جريمة، فإن العقوبة تكون هي الحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 إلى 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.

الفرع 2: في جريمة العصيان

(الفصول 300 – 308)

الفصل 300

كل هجوم أو مقاومة، بواسطة العنف أو الإيذاء ضد موظفي أو ممثلي السلطة العامة القائمين بتنفيذ الأوامر أو القرارات الصادرة من تلك السلطة أو القائمين بتنفيذ القوانين أو النظم أو أحكام القضاء أو قراراته أو الأوامر القضائية يعتبر عصيانا.

والتهديد بالعنف يعتبر مماثلا للعنف نفسه.

الفصل 301

إذا وقعت جريمة العصيان من شخص أو شخصين، فعقوبة الحبس من شهر إلى سنة والغرامة من ستين إلى مائة درهم[114].

فإذا كان مرتكب الجريمة أو أحد مرتكبيها مسلحا، فإن الحبس يكون من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من مائتين[115] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 302

جريمة العصيان التي تقع من أكثر من شخصين مجتمعين يعاقب عليها بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين[116] إلى ألف درهم.

ويكون الحبس من سنتين إلى خمس والغرامة من مائتين[117] إلى ألف درهم إذا كان في الاجتماع أكثر من شخصين يحملون أسلحة ظاهرة.

أما إذا وجد أحد الأشخاص حاملا لسلاح غير ظاهر، فإن العقوبة المقررة في الفقرة السابقة تطبق عليه وحده.

الفصل 303

يعد سلاحا في تطبيق هذا القانون، جميع الأسلحة النارية والمتفجرات[118] وجميع الأجهزة والأدوات أو الأشياء الواخزة أو الراضة أو القاطعة أو الخانقة[119].

الفصل 303 المكرر[120]

دون الإخلال بالعقوبات المقررة في حالة خرق النصوص المتعلقة بالأسلحة والعتاد والأدوات المفرقعة، يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من 1200 إلى 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من ضبط في ظروف تشكل تهديدا للأمن العام أو لسلامة الأشخاص أو الأموال وهو يحمل جهازا أو أداة أو شيئا واخزا أو راضا أو قاطعا أو خانقا، ما لم يكن ذلك بسبب نشاطه المهني أو لسبب مشروع.

الفصل 304

يعتبر مرتكبا للعصيان من حرض عليه، سواء بخطب ألقيت في أمكنة أو اجتماعات عامة أو بواسطة ملصقات أو إعلانات أو منشورات أو كتابات.

الفصل 305

زيادة على العقوبات المشار إليها في الفصل السابق، فإنه يمكن أن يحكم على المحرضين أو المتزعمين للعصيان بالمنع من الإقامة مدة أدناها خمس سنوات وأقصاها عشر.

الفصل 306

لا يحكم بعقوبة العصيان على من ساهموا في التجمع دون أن يقوموا فيه بعمل أو وظيفة، إذا انسحبوا منه عند أول إنذار تصدره السلطة العامة.

الفصل 307

إذا وقع عصيان من شخص أو أكثر من المحبوسين فعلا بسبب جريمة أخرى، سواء بصفتهم متهمين أو محكوما عليهم بحكم قابل للطعن فإنه، استثناء من مقتضيات الفصل 120، تنفذ عليهم العقوبة المحكوم بها من أجل العصيان بالإضافة إلى أية عقوبة مؤقتة سالبة للحرية حكم عليهم بها بسبب الجريمة الأصلية التي كانوا محبوسين من أجلها.

وفي حالة صدور قرار بعدم المتابعة أو بالبراءة أو الإعفاء من أجل تلك الجريمة الأصلية، فإن مدة الحبس الاحتياطي الذي قضوه بسببها لا تخصم من مدة العقوبة المحكوم بها من أجل العصيان.

الفصل 308

كل من قاوم تنفيذ أشغال أمرت بها السلطة العامة أو صرحت بها يعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائتي درهم [121]ولا تتجاوز ربع مبلغ التعويضات.

أما الأشخاص الذين يعترضون على تنفيذ هذه الأشغال بواسطة التجمهر أو التهديد أو العنف فإنهم يعاقبون بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة المشار إليها في الفقرة السالفة.

الفرع 2 مكرر: في العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها[122]

الفصل 308-1

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 1.200 إلى 20.000 درهم كل من ساهم في أعمال عنف أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية أو بمناسبتها أو أثناء بث هذه المباريات أو التظاهرات في أماكن عمومية أو بمناسبة هذا البث، ارتكبت خلالها أفعال ترتب عنها موت طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 403 من هذا القانون.

غير أن المدبرين والمحرضين على الأفعال المذكورة في الفقرة السابقة، يعاقبون بالعقوبة المقررة في الفصل 403 من هذا القانون.

الفصل 308-2

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 1.200 إلى 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من ساهم في أعمال عنف أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية أو بمناسبتها أو أثناء بث هذه التظاهرات أو المباريات في أماكن عمومية أو بمناسبة هذا البث، ارتكب خلالها ضرب أو جرح أو أي نوع آخر من أنواع العنف أو الإيذاء.

غير أن المدبرين والمحرضين على الأفعال المذكورة في الفقرة السابقة يعاقبون بالعقوبات المقررة في هذا القانون للزجر عن أفعال الضرب أو الجرح أو أي نوع آخر من أنواع العنف أو الإيذاء.

الفصل 308-3

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة من 1.200 إلى 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من ساهم في أعمال عنف أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية أو بمناسبتها أو أثناء بث تلك التظاهرات أو المباريات في أماكن عمومية أو بمناسبة هذا البث وقع خلالها إلحاق أضرار مادية بأملاك عقارية أو منقولة مملوكة للغير.

غير أن العقوبة تضاعف بالنسبة للمدبرين والمحرضين على الأفعال المذكورة في الفقرة السابقة.

الفصل 308-4

تطبق أحكام الفصول 308-1 و 308-2 و 308-3 على أعمال العنف المرتكبة أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية أو بمناسبتها أو أثناء بث تلك المباريات أو التظاهرات أو بمناسبة هذا البث في الطرق العمومية أو الساحات العمومية أو في وسائل النقل الجماعي أو محطات نقل المسافرين أو غيرها من الأماكن العمومية، سواء ارتكبت قبل المباراة أو التظاهرة أو البث أو بعد ذلك أو بالتزامن معه.

الفصل 308-5

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 1.200 إلى 10.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من حرض على التمييز العنصري أو على الكراهية أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية أو بمناسبتها أو أثناء بث تلك التظاهرات أو المباريات في أماكن عمومية أو بمناسبة هذا البث، بواسطة خطب أو صراخ أو نداءات أو شعارات أو لافتات أو صور أو تماثيل أو منحوتات أو بأية وسيلة أخرى، ضد شخص أو عدة أشخاص بسبب الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو اللون أو الجنس أو الوضعية العائلية أو الحالة الصحية أو الإعاقة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي أو بسبب الانتماء أو عدم الانتماء الحقيقي أو المفترض لعرق أو لأمة أو لسلالة أو لدين معين.

يعاقب بنفس العقوبة كل من ارتكب قذفا أو سبا، بمفهوم الفصلين 442 و 443 من هذا القانون بواسطة إحدى الوسائل المشار إليها في الفقرة السابقة، أو تفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص أو هيئة أو عدة هيئات.

الفصل 308-6

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة من 1.200 إلى 20.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من ألقى عمدا أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية على شخص آخر أو عدة أشخاص أو على مكان وجود الجمهور أو اللاعبين، أو داخل الملعب أو الحلبة أو المضمار الرياضي، أحجارا أو مواد صلبة أو سائلة أو قاذورات أو مواد حارقة أو أية أداة أو مادة أخرى من شأنها إلحاق ضرر بالغير أو بالمنشآت، أو قام بأعمال عنف من شأنها الإخلال بسير مباراة أو تظاهرة رياضية، أو منع أو عرقل إجراءها بأية وسيلة كانت.

الفصل 308-7

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة من 1.200 إلى 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من عيب أو أتلف، بأية وسيلة كانت، تجهيزات الملاعب أو المنشآت الرياضية.

الفصل 308-8

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بغرامة من 5.000 إلى 50.000 درهم، المسؤولون عن تنظيم الأنشطة الرياضية الذين لم يتخذوا التدابير المنصوص عليها في القانون أو في النصوص التنظيمية أو في أنظمة الهيئات الرياضية، المقررة لمنع أعمال العنف أثناء المباريات والتظاهرات الرياضية إذا نتج عن ذلك أعمال عنف.

يعاقب بنفس العقوبة الأشخاص الموكول إليهم تنفيذ التدابير المشار إليها في الفقرة السابقة إذا ترتب عن إهمالهم أو تهاونهم في القيام بها أعمال عنف.

الفصل 308-9

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 1.200 إلى 5.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من دخل أو حاول الدخول إلى ملعب أو مكان عمومي تجري به أو تبث فيه مباراة أو تظاهرة رياضية وهو يحمل، دون سبب مشروع، سلاحا بمفهوم الفصل 303 من هذا القانون أو شيئا به أشعة لازر أو مادة حارقة أو قابلة للاشتعال أو أية أداة أو مادة أخرى يمكن استعمالها في ارتكاب العنف أو الإيذاء أو في تعييب أو إتلاف منشآت أو أداة تحظر حيازتها بمقتضى القانون أو الأنظمة الرياضية.

الفصل 308-10

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بغرامة من 1.200 إلى 10.000 درهم، كل من دخل أو حاول الدخول وهو في حالة سكر أو تحت تأثير مخدر أو مؤثرات عقلية أو يحمل مواد مسكرة أو مؤثرات عقلية إلى ملعب أو قاعة للرياضة أو إلى أي مكان عمومي تجري به أو تبث فيه مباراة أو تظاهرة رياضية.

الفصل 308-11

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بغرامة من 1.200 إلى 5.000 درهم، كل من دخل أو حاول الدخول باستعمال القوة أو التدليس إلى ملعب أو قاعة للرياضة أو أي مكان تجري فيه مباراة أو تظاهرة رياضية.

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بنفس العقوبة كل من دخل أو حاول الدخول إلى أرضية ملعب أو حلبة أو مضمار، بدون سبب مشروع، أثناء جريان مباراة أو تظاهرة رياضية.

الفصل 308-12

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بغرامة من 1.200 إلى 10.000 درهم، كل من قام ببيع تذاكر المباريات أو التظاهرات الرياضية بسعر أعلى أو أقل من السعر المحدد لبيعها من طرف الهيئات التي لها حق تحديد أسعارها أو بدون ترخيص منها.

الفصل 308-13

ترفع الغرامات المحددة في الفصول 308-1 إلى 308-12 أعلاه إلى مبلغ يتراوح بين ضعف الغرامة وخمسة أضعافها، إذا كان مرتكب الجريمة شخصا معنويا.

الفصل 308-14

تضاعف العقوبة في حالة العود بالنسبة لمرتكبي الجرائم المنصوص عليها في الفصول 308-1 إلى 308-12 أعلاه.

يوجد في حالة عود كل من سبق الحكم عليه من أجل إحدى الأفعال المنصوص عليها في الفصول 308-1 إلى 308-12 أعلاه، بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به ثم ارتكب جنحة مماثلة قبل مضي خمس سنوات من تمام تنفيذ تلك العقوبة أو تقادمها.

تعتبر جنحا متماثلة لتطبيق هذا المقتضى جميع الجنح المنصوص عليها في هذا الفرع.

الفصل 308-15

يجوز للمحكمة أن تحكم في حالة الإدانة من أجل إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصول 308-1 إلى 308-12 أعلاه بالمصادرة لفائدة الدولة، مع حفظ حقوق الغير حسن النية، الأدوات والأشياء التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الجريمة أو التي تحصلت منها، وكذلك المنح وغيرها من الفوائد التي كوفئ بها مرتكب الجريمة أو كانت معدة لمكافأته.

الفصل 308-16

يجوز للمحكمة أن تأمر بنشر المقرر الصادر بالإدانة طبقا لأحكام الفصل 48 من هذا القانون أو بثه بمختلف الوسائل السمعية البصرية أو بتعليقه.

الفصل 308-17

يجوز للمحكمة أن تأمر بحل الشخص المعنوي في حالة صدور مقرر بإدانته من أجل إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا الفرع.

الفصل 308-18

يجوز للمحكمة أن تحكم، علاوة على العقوبات المنصوص عليها في الفصول 308-1 إلى 308-12 من هذا القانون، على الشخص المدان بالمنع من حضور المباريات والتظاهرات الرياضية لمدة لا يمكن أن تتجاوز سنتين مع إمكانية شمول هذا التدبير بالنفاذ المعجل.

يجوز للمحكمة أيضا إلزام المعني بالأمر بملازمة محل إقامته أو مكان آخر، أو تكليفه بالتردد على مركز الأمن أو السلطة المحلية، وذلك خلال وقت إجراء المباريات أو التظاهرات الرياضية التي منع من حضورها.

يعاقب على مخالفة أحكام الفقرتين الأولى والثانية بالعقوبة المقررة في الفصل 318 من هذا القانون.

تبلغ النيابة العامة مقرر المنع من حضور المباريات أو التظاهرات الرياضية إلى السلطات والهيئات المشار إليها في الفصل 308-19 أدناه قصد العمل على تنفيذه.

الفصل 308-19

يعهد إلى السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة والجامعات والأندية الرياضية واللجنة المحلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية المحدثة بنص خاص والسلطات والقوات العمومية وضباط الشرطة القضائية – كل فيما يخصه – بتنفيذ المقررات الصادرة عن المحكمة بالمنع من حضور المباريات أو التظاهرات الرياضية.

الفرع 3: في الهروب

(الفصول 309 – 316)

الفصل 309

يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة من كان معتقلا أو مقبوضا عليه قانونا بمقتضى حكم أو أمر قضائي من أجل جناية أو جنحة ثم هرب أو حاول الهروب من المكان المخصص للاعتقال بأمر السلطة المختصة أو من مكان الشغل أو أثناء نقله.

ويعاقب المتهم بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات إذا كان الهروب أو محاولته قد وقع باستعمال العنف ضد الأشخاص أو بتهديدهم أو بواسطة الكسر أو نقب السجن.

الفصل 310

العقوبات المحكوم بها طبقا لمقتضيات الفصل السابق، ضد المعتقل الهارب أو محاول الهروب، تنفذ، استثناء من حكم الفصل 120 بالإضافة إلى أية عقوبة مؤقتة سالبة للحرية وقعت عليه من أجل الجريمة التي كانت سببا في القبض أو الاعتقال.

وإذا انتهت الإجراءات بأمر أو قرار بعدم المتابعة أو بحكم بالبراءة أو الإعفاء فإن مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها المتهم من أجل تلك الجريمة الأصلية، لا تخصم من مدة العقوبة المحكوم بها من أجل الهروب أو محاولته.

الفصل 311

إن الرؤساء أو المأمورين، سواء في الدرك الملكي أو في القوات المسلحة أو الشرطة، المكلفين بمراقبة السجناء أو بحراسة المراكز، وكذلك الموظفين بإدارة السجون وغيرهم من المكلفين بالحراسة أو بنقل المسجونين، يعاقبون بالحبس من شهر واحد إلى سنتين، إذا حصل منهم إهمال مكن أو سهل الهروب.

الفصل 312

يعتبر مرتكبا لجريمة التواطؤ على الهروب ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس كل شخص ممن أشير إليهم في الفصل السابق، مكن أو ساعد على هروب أحد المسجونين أو حاول ذلك، ولو بغير علم السجين، بل ولو لم يقع الهروب فعلا أو محاولته من طرف السجين، وتطبق نفس العقوبة ولو كانت المساعدة على الهروب قد وقعت فقط بعمل سلبي متعمد.

ويمكن أن تصل العقوبة إلى الضعف إذا كانت المساعدة قد تضمنت التزويد بسلاح.

وفي جميع الحالات يجب، علاوة على ذلك، أن يحكم على مرتكب الجريمة بالحرمان من مباشرة جميع الوظائف أو الخدمات العامة مدة لا تتجاوز عشر سنين.

الفصل 313

يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وبالغرامة من مائتين[123] إلى خمسمائة درهم، كل شخص غير من أشير إليهم في الفصل 311 مكن أو سهل هروبا أو حاول ذلك ولو لم يتحقق الهروب.

وإذا حصلت رشوة الحراس أو تواطؤ معهم فإن الحبس يكون من ستة أشهر إلى سنتين والغرامة من مائتين وخمسين إلى ألف درهم.

وإذا حصلت المساعدة على الهروب بواسطة التزويد بالسلاح، فإن الحبس يكون من سنتين إلى خمس والغرامة من مائتين وخمسين إلى ألفي درهم.

الفصل 314

جميع الأشخاص الذين مكنوا من الهروب أو سهلوه عن علم يجب أن يحكم عليهم متضامنين بدفع التعويضات المستحقة للمجني عليه أو لذوي حقوقه في مقابل الأضرار الناتجة عن الجريمة التي كان الهارب محبوسا من أجلها.

الفصل 315

من حكم عليه من أجل تسهيل الهروب أو محاولته بعقوبة الحبس لأكثر من ستة أشهر يمكن أن يحكم عليه، زيادة على ذلك، بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40، وبالمنع من الإقامة الذي لا يتجاوز خمس سنوات.

الفصل 316

فيما عدا الحالات التي تنطبق عليها عقوبات أشد، بسبب التواطؤ على الهروب، يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر كل من أعطى لمسجون، أو أوصل إليه أو حاول إعطاءه وإيصاله في أي مكان وجد فيه، مبالغ نقدية أو رسائل أو أشياء من أي نوع، مخالفا بذلك النظم التي سنتها إدارة السجون أو التي أقرت العمل بها.

ويعاقب بنفس العقوبة إخراج أو محاولة إخراج مبالغ نقدية أو رسائل أو أشياء من أي نوع من طرف مسجون، إذا وقع ذلك خرقا للنظم المشار إليها.

وإذا كان الجاني أحد الأشخاص المشار إليهم في الفصل 311، أو ممن تبيح لهم وظائفهم الاتصال بالمسجونين بأي صفة كانت، فإن العقوبة تكون الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة.

الفرع 4: في خرق الإقامة الإجبارية وعدم مراعاة تدابير الوقاية

(الفصول 317 – 325)

الفصل 317

من كان قد حكم عليه بالإقامة الإجبارية كعقوبة جنائية أصلية وفقا للفصل 25، ثم غادر المكان أو المنطقة المحددة لإقامته دون إذن من السلطة المختصة يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات.

الفصل 318

إذا ارتكب الجريمة المشار إليها في الفصل السابق محكوم عليه بالإقامة الإجبارية كتدبير وقائي طبقا للفصل 61، فإنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين.

الفصل 319

من كان قد فرض عليه المنع من الإقامة، وأخطر بذلك بالطريق القانوني، ثم ظهر في أحد الأمكنة المحظورة عليه، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين.

الفصل 320

من صدر ضده حكم أو أمر بالإيداع القضائي في مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية طبقا للفصلين 78 و79 أو الفصل 136 بناء على قرار بثبوت مسؤوليته الناقصة، ثم تهرب من تنفيذ هذا التدبير، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من مائتين[124] إلى خمسمائة درهم.

الفصل 321

من كان قد صدر في حقه قرار بالوضع في مؤسسة علاجية، تطبيقا لأحكام الفصل 80، ثم تهرب من تنفيذ هذا التدبير، فإنه يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من مائتين[125] إلى خمسمائة درهم.

ويبدأ تنفيذ عقوبة الحبس التي يحكم بها في هذه الحالة عقب انقضاء مدة الوضع وتضاف إلى عقوبة الحبس التي قد يكون محكوما عليه بها طبقا للفصل 81.

الفصل 322

من كان قد صدر في حقه قرار بالوضع القضائي في مؤسسة فلاحية، تطبيقا لأحكام الفصل 83، ثم تهرب من تنفيذ هذا التدبير يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة.

وتنفذ عقوبة الحبس المحكوم بها في هذه الحالة فورا، ولا تخصم مدتها من فترة الوضع المفروضة على المتهرب.

الفصل 323

من كان قد حرم من مزاولة الوظائف أو الخدمات العمومية، ولو بصفة مؤقتة، تطبيقا لأحكام الفصل 86، ثم تهرب من تنفيذ هذا التدبير فإنه يعاقب بالعقوبات المقررة في الفصل 262.

وتطبق نفس العقوبة على من يتهرب من تنفيذ تدبير بالحرمان من مزاولة مهنة أو عمل أو فن متى كان هذا التدبير محكوما به، تطبيقا لأحكام الفصل 87.

الفصل 324

كل شخص، ممن أشير إليهم في الفقرة الثانية من الفصل 90، خرق أحكام تلك الفقرة، مخالفا بذلك القرار الصادر بإغلاق مؤسسة تجارية أو صناعية، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من مائتين إلى ألفي درهم.

الفصل 325

من تعمد عن علم إزالة أو إخفاء أو تمزيق إعلان وضع بمقتضى أمر قضائي صادر طبقا للفصل 48، سواء كان ذلك كليا أو جزئيا، يعاقب بالحبس من ستة أيام إلى شهر وغرامة من مائتين[126] إلى مائتين وخمسين درهما.

ويعاد من جديد تنفيذ ما تضمنه الحكم المتعلق بالإلصاق، تنفيذا كاملا على نفقة المحكوم عليه.

الفرع 5: في التسول والتشرد

(الفصول 326 – 333)

الفصل 326

يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر من كانت لديه وسائل التعيش أو كان بوسعه الحصول عليها بالعمل أو بأية وسيلة مشروعة، ولكنه تعود ممارسة التسول في أي مكان كان.

الفصل 327

يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة كل متسول، حتى ولو كان ذا عاهة أو معدما، استجدى بإحدى الوسائل الآتية:

1 – استعمال التهديد.

2 – التظاهر بالمرض أو ادعاء عاهة.

3 – تعود استصحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه.

4 – الدخول إلى مسكن أو أحد ملحقاته، دون إذن مالكه أو شاغله.

5 – التسول جماعة، إلا إذا كان التجمع مكونا من الزوج وزوجته أو الأب والأم وأولادهما الصغار، أو الأعمى أو العاجز ومن يقودهما.

الفصل 328

يعاقب بالعقوبة المشار إليها في الفصل السابق من يستخدم في التسول، صراحة أو تحت ستار مهنة أو حرفة ما، أطفالا يقل سنهم عن ثلاثة عشر عاما.

الفصل 329

يعد متشردا ويعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر من ليس له محل إقامة معروف ولا وسائل للتعيش ولا يزاول عادة أية حرفة أو مهنة، رغم قدرته على العمل، إذا لم يثبت أنه طلب عملا ولم يجده أو إذا ثبت أنه عرض عليه عمل بأجر فرفضه.

الفصل 330

يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين الأب أو الأم أو الوصي أو المقدم أو الكافل أو المشغل، وعلى العموم كل من له سلطة على طفل أو من كان يقوم برعايته، إذا سلم، ولو بدون مقابل، الطفل أو اليتيم المكفول أو الطفل المهمل الخاضع للكفالة أو المتعلم الذي تقل سنه عن ثمان عشرة سنة إلى متشرد أو متشردين أو متسول أو متسولين.

تطبق نفس العقوبة على كل من سلم الطفل أو اليتيم المكفول أو الطفل الخاضع للكفالة أو المتعلم الذي تقل سنه عن ثمان عشرة سنة أو حمل غيره على تسليمه إلى متسول أو متسولين أو متشرد أو متشردين أو حرضه على مغادرة مسكن أهله أو الوصي عليه أو المقدم عليه أو كافله أو مشغله أو الشخص الذي يقوم برعايته، ليتبع متسولا أو متسولين أو متشردا أو متشردين[127].

الفصل 331

يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل متسول، ولو كان من ذوي العاهات، وكل متشرد، يوجد حاملا أسلحة أو مزودا بأدوات أو أشياء مما يستعمل لارتكاب جنايات أو جنح.

الفصل 332

يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات كل متشرد يرتكب أو يحاول ارتكاب أي فعل من أفعال العنف على الأشخاص أيا كان نوعه، إلا إذا كان يستحق عقوبة أشد بسبب طبيعة هذه الأعمال، تطبيقا لنص قانوني آخر.

الفصل 333

يجوز الحكم بالمنع من الإقامة مدة خمس سنوات على مرتكبي الجرائم المشار إليها في الفصلين 331 و332.

الباب السادس: في التزوير والتزييف والانتحال

(الفصول 334 – 391)

الفرع 1: في تزييف أو تزوير النقود أو سندات القرض العام

(الفصول 334 – 341)

الفصل 334

يعاقب بالسجن المؤبد كل من زيف أو زور أو غير أحد الأشياء الآتية:

نقودا معدنية أو أوراقا نقدية متداولة قانونا بالمملكة المغربية أو الخارج؛

أوراقا مالية، أذونات أو سندات، تصدرها الخزينة العامة وتحمل طابعها أو علامتها، أو قسائم الفوائد المتعلقة بتلك الأوراق المالية أو الاذونات أو السندات.

الفصل 335

يعاقب بالعقوبة المشار إليها في الفصل السابق كل من ساهم عن علم، بأية وسيلة كانت، في إصدار النقود، أو الأوراق المالية أو الاذونات أو السندات المشار إليها في الفصل السابق، أو في توزيعها أو بيعها أو في إدخالها إلى المملكة.

الفصل 336

يعفى من العقوبة بالشروط المنصوص عليها في الفصول 143 إلى 145، أي واحد من مرتكبي الجنايات المشار إليها في الفصلين السالفين إذا أشعر بها السلطات العامة وكشف عن شخصية مرتكبيها وذلك قبل تمام تلك الجنايات وقبل إجراء أية متابعة فيها، وكذلك من مكن السلطة من اعتقال الجناة الآخرين، ولو لم يفعل ذلك إلا بعد ابتداء المتابعة.

ويجوز مع ذلك أن يحكم بالمنع من الإقامة من خمس سنوات إلى عشرين سنة على من أعفي من العقاب طبقا لهذا الفصل.

الفصل 337

يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات من لون نقودا متداولة قانونا بالمغرب أو بالخارج، وذلك بقصد تضليل الناس في طبيعة المعدن، أو من أصدر أو أدخل نقودا ملونة بهذه الكيفية إلى المملكة.

ويعاقب بنفس العقوبة كل من ساهم في إصدار أو إدخال النقود الملونة المشار إليها.

الفصل 338

لا عقاب على من تسلم نقودا معدنية أو أوراقا نقدية مزيفة أو مزورة أو مغيرة أو ملونة، إذا تسلمها على اعتبار أنها صحيحة، ثم أعادها للتداول وهو لازال يجهل عيوبها.

أما من يعيد تلك النقود إلى التداول بعد أن اكتشف عيبها، فإنه يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر وبغرامة تساوي أربعة أمثال النقد الذي أعاده إلى التداول.

الفصل 339

صنع العملات التي تقوم مقام النقود المتداولة قانونا وكذلك إصدارها أو توزيعها أو بيعها أو إدخالها إلى المملكة، يعاقب عليه بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من خمسمائة إلى عشرين ألف درهم.

الفصل 340

من صنع أو اقتنى أو حاز أو أعطى مواد أو أدوات مخصصة لصنع أو تزييف أو تغيير النقود أو سندات القروض العامة يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم إلا إذا كان الفعل يكون جريمة أشد.

الفصل 341

في الجرائم المشار إليها في الفصول 334 و338 إلى 340، يجب على المحاكم أن تقضي بالمصادرة المشار إليها في الفصول 43 و44 و89.

الفرع 2: في تزييف أختام الدولة والدمغات والطوابع والعلامات

(الفصول 342 – 350)

الفصل 342

يعاقب بالسجن المؤبد من زيف خاتم الدولة أو استعمل هذا الخاتم المزيف. ويسري العذر المعفى من العقاب المنصوص عليه في الفصل 336 على مرتكبي الجناية المشار إليها في الفقرة السالفة.

الفصل 343

يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة، من زيف أو زور واحدا أو أكثر من الطوابع الوطنية أو واحدة أو أكثر من علامات الدولة المستخدمة للحدود الغابوية أو واحدة أو أكثر من دمغات الذهب أو الفضة، وكذلك من يستعمل الطوابع أو الأوراق أو العلامات أو الدمغات المزيفة أو المزورة.

الفصل 344

يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة من حصل، بدون حق، على أحد الطوابع أو العلامات أو الدمغات الحقيقية للدولة، المشار إليها في الفصل السابق، ثم استعملها أو استخدمها استخداما يضر بحقوق الدولة أو مصالحها.

الفصل 345

في غير الأحوال التي يكون فيها الفعل جريمة أشد، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة من مائتين[128] إلى ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، من يرتكب أحد الأفعال الآتية:

1 – صنع خاتم أو طابع أو علامة للدولة أو لإحدى السلطات العامة، دون أمر كتابي ممن يمثلها بتفويض رسمي؛

2 – صنع أو إحراز أو توزيع أو شراء أو بيع الطوابع أو الأختام أو العلامات التي يمكن أن تختلط مع أختام الدولة أو إحدى السلطات ولو لبلد أجنبي.

الفصل 346

يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من مائتين وخمسين إلى عشرة آلاف درهم:

1 – من يزيف العلامات المخصصة لوضعها باسم الحكومة، أو إحدى المصالح العامة، على مختلف أنواع المواد الغذائية أو البضائع، وكذلك من يستعمل هذه العلامات المزيفة؛

2 – من يزيف خاتما أو طابعا أو علامة لإحدى السلطات، وكذلك من يستعمل هذه الأختام أو الطوابع أو العلامات المزيفة؛

3 – من يزيف أوراقا مطبوعة العنوان أو المطبوعات ذات الصفة الرسمية، والتي تستعمل في المجالس التي يوجدها الدستور أو الإدارات العامة أو المحاكم المختلفة، وكذلك من يبيع أو يروج أو يوزع أو يستعمل هذه الأوراق أو المطبوعات المزيفة بهذه الصورة؛

4 – من يزيف أو يزور طوابع البريد أو شارات الأداء أو قسائم الرد التي تصدرها إدارة البريد أو الطوابع المالية المنفصلة أو الأوراق أو النماذج ذات الطوابع وكذلك من يبيع أو يروج أو يوزع أو يستعمل، عن علم، هذه الطوابع أو الشارات أو القسائم أو الأوراق أو النماذج ذات الطوابع، المزيفة أو المزورة.

ويجوز أن يحكم على المتهم، علاوة على ذلك، بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 وبالمنع من الإقامة لمدة لا تزيد عن خمس سنوات.

ويعاقب على المحاولة في تلك الجرائم بعقوبة الجريمة التامة.

الفصل 347

يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم من كان قد حصل، بغير حق، على خاتم حقيقي أو علامة أو مطبوعات، مما أشير إليه في الفصل السابق، ثم استعمله أو حاول استعماله أو استخدامه بطريق الغش.

ويمكن الحكم على مرتكب الجريمة، فضلا عن ذلك، بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 وبالمنع من الإقامة لمدة لا تتجاوز خمس سنين.

الفصل 348

يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة واحدة وغرامة من مائتين[129] إلى ألف درهم:

1 – من استعمل عن علم طابع بريد أو طوابع منفصلة أو أوراقا أو نماذج ذات طابع، سبق استعمالها، وكذلك من غير في طوابع بأي وسيلة كانت، بقصد تفادي إبطالها والتمكن من إعادة استعمالها فيما بعد؛

2 – من زاد في قيمة طوابع البريد المغربية أو أية أوراق ذات قيم نقدية بريدية سواء كانت صالحة أو أبطلت، وذلك بواسطة الطبع عليها أو تخريمها، أو أية وسيلة أخرى، وكذلك من يبيع أو يروج أو يعرض أو يوزع أو يصدر طوابع بريدية، زيد في قيمتها بهذه الطريقة؛

3 – من زيف أو أصدر أو غير علامات الأداء أو الطوابع أو شارات الأداء أو قسائم الرد التي تصدرها إدارة البريد في بلد أجنبي، وكذلك من يبيع أو يروج أو يوزع مثل هذه العلامات أو الطوابع أو الشارات أو القسائم ومن يستعملها عن علم.

الفصل 349

يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من مائتين[130] إلى ألفي درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط:

1 – من صنع أو باع أو روج أو وزع أشياء أو مطبوعات أو نماذج حصل عليها بأية وسيلة كانت، إذا كان شكلها الخارجي يوحي بتشابه بينها وبين النقود المعدنية أو الأوراق النقدية المتداولة قانونا، في المغرب أو في الخارج، أو بينها وبين سندات المعاش المرتب أو علامات أو طوابع إدارة البريد والبرق والتليفون، أو مؤسسات الاستغلال المباشر للدولة أو أوراق أو نماذج ذات طوابع أو أسهم أو سندات أو حصص الفوائد أو قسائم الأرباح أو قسائم الفوائد المتعلقة بها، وعلى العموم، إذا وجد التشابه مع أوراق ذات قيمة مالية تصدرها الدولة أو البلديات أو المؤسسات العمومية أو الشركات أو المؤسسات أو المشروعات الخاصة، متى كان هذا التشابه من شأنه أن يسهل قبول هذه الأشياء أو المطبوعات أو النماذج، بدلا من القيم المقلدة؛

2 – من صنع أو باع أو روج أو وزع أو استعمل مطبوعات، إذا كان من حيث حجمها أو لونها أو عباراتها أو محتوياتها المطبوعة أو أي صفة من صفاتها يوجد بينها وبين الأوراق المطبوعة العناوين أو المطبوعات الرسمية المستعملة في المجالس التي ينشئها الدستور أو الإدارات العامة أو الهيئات القضائية المختلفة، تشابه من شأنه أن يحدث لبسا في نفوس الجمهور.

الفصل 350

في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا الفرع، يجب على المحاكم حتما أن تقضي بالمصادرة المشار إليها في الفصول 43 و44 و89.

الفرع 3: في تزوير الأوراق الرسمية أو العمومية

(الفصول 351 – 356)

الفصل 351

تزوير الأوراق هو تغيير الحقيقة فيها بسوء نية، تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا متى وقع في محرر بإحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون.

الفصل 352

يعاقب بالسجن المؤبد كل قاض أو موظف عمومي وكل موثق أو عدل ارتكب، أثناء قيامه بوظيفته، تزويرا بإحدى الوسائل الآتية:

– وضع توقيعات مزورة؛

– تغيير المحرر أو الكتابة أو التوقيع؛

– وضع أشخاص موهومين أو استبدال أشخاص بآخرين؛

– كتابة إضافية أو مقحمة في السجلات أو المحررات العمومية،