الكعري يسرى: التقاضي الإلكتروني بين رهان تحديث الإدارة القضائية وتحديات كورونا.  

9 يونيو 2020 - 12:30 ص مقالات , القانون الخاص , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

الكعري يسرى باحثة في العلوم القانونية 

مقدمـــــة:

إن ميثاق إصلاح منظومة العدالة الذي أعدته الهيئة العليا للحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة والذي حضي بالموافقة الملكية بتاريخ 30 يوليوز 2013 بمناسبة عيد العرش المجيد الذي جاء فيه ما يلي:

“وفي هذا الصدد نسجل بارتياح توصلنا إلى ميثاق إصلاح المنظومة القضائية الذي توافرت له كل الظروف الملائمة، ومن هنا يجب علينا أن نتجند جميعا من أجل إيصال هذا الإصلاح الهام إلى محطته النهائية”.

قد تضمن الميثاق المذكور من بين مقتضياته خصوصا الهدف الرئيسي السادس المعنون بتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها التوصيات التي من شأن تنزيلها أن يتم معالجة الخلل الذي وقفت عليه والمتمثل في إدارة مرفق القضاء[1]، بحيث أقرت هذه الهيئة بأنه لا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا من خلال العمل على بلوغ الأهداف الفرعية التالية:

  • إقامة إدارة قضائية احترافية؛
  • إرساء الإدارة القضائية على اللاتمركز الإداري والمالي؛
  • إرساء مقومات المحكمة الرقمية؛
  • تحديث الإدارة القضائية وانفتاحها على المواطنين؛
  • تحديث البنية التحتية للمحاكم.

وكان من بين ماجاء به تحديث الإدارة القضائية هو إنزال مشروع التقاضي الإلكتروني وتعميمه في ربوع المملكة، وذلك من خلال العمل بنظام المحاكم الإلكترونية والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات، بحيث عملت على توفير نظم ووسائل حديثة تمكن الأشخاص من تسجيل دعواهم ودفع رسومها وحضور أطرافها أو وكلائهم وتقديم الطعون والقيام بكافة الإجراءات من خلال وسائل رقمية تختلف عن التقليدية، كونها تتميز بسرعة إنجاز الدعاوى وتبسيط إجراءات التقاضي دون الحضور الشخصي للمحكمة كل ذلك مصحوب بالمحافظة على أمن المستندات المقدمة إلكترونيا وحفظها من التلاعب مع إمكانية الإطلاع عليها للأشخاص المصرح لهم.

إلا أن تفعيل التقاضي الإلكتروني لم يفعل فعليا إلا في ظل جائحة كورونا، نتيجة الإجراءات الاحترازية والصارمة التي عمدت الحكومة المغربية إلى اتخاذها بغية السيطرة على الوباء لمنع انتشاره.لذا كان لزاما تعطيل العمل في بعض القطاعات وعلى رأسها قطاع العدل، وهو ما تم فعلا بتنسيق بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وتم على إثره تعليق انعقاد الجلسات بمختلف محاكم المملكة، باستثناء الجلسات المتعلقة بالبث في قضايا المعتقلين، والجلسات الاستعجالية وقضاء التحقيق.

لذلك عملت الإدارة القضائية إلى إجراء محاكمات عن بعد ضمانا لحق المواطن اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه المكفولة دستوريا. وأيضا حماية للمرتفقين والموظفين من انتشار عدوى فيروس كورونا الذي اجتاح معظم دول العالم وحصد العديد من الأرواح.

ومن هذه التجربة التي يمر بها المغرب يجب أن نتساءل حول وضعية الإدارة القضائية ومقاربتها بالمنظومة الرقمية، مما يثير تساؤلات تتمثلفي:ماهو التقاضي عن بعد ووسائله؟ وهل استطاع المشرع المغربي رقمنة العمل القضائي ؟.

للإجابة عن هذه التساؤلات سنتناول موضوعنا من خلال مبحثين، المبحث الأول سنخصصه للتقاضي عن بعد وآلياته، على أن نتناول إجراءات التقاضي بالوسائل الحديثة في المبحث الثاني.

المبحث الأول: التقاضي عن بعد وآلياته

التقاضي الإلكتروني مصطلح حديث ظهر في العقود الأخيرة بأسلوب راقي ومتحضر أنتجته العديد من الدول المتقدمة التي تعلمت كيفيةاستعمال التكنولوجيا في تسهيل وتطوير الإجراءات القضائية باعتماد وسائل وتقنيات حديثة، وعليه سنتناول في هذا المبحث تعريف التقاضي الإلكتروني في (المطلب الأول)  وفي ( المطلب الثاني) آليات التقاضي عن بعد.

المطلب الأول:  تعريف التقاضي الإلكتروني

يعد التقاضي الإلكتروني مصطلح حديث النشأة ظهر بظهور وسائل التقنية الحديثة، خاصة منها شبكة الإنترنيت والإكسترانيت لذلك لانجد تعريفات دقيقة.

ويمكن تعريفه عامة على أنه نظام قضائي جديد يهدف إلى تطبيق إجراءات التقاضي للفصل في الدعاوى بدءاً من رفع الدعوى وصدور الحكم وتنفيذه بطرق غير تقليدية[2]، أي بواسطةاستخدام وسائل الاتصال الحديثة لمواكبة حالة التطور التقني المعلوماتي من خلال تطويع وتوظيف القواعد العامة للعمل بتلك الوسائل التقنية المعلوماتية التي أثبتت كفاءتها في جميع المجالات، والذي يساعد على اختصار الوقت والجهد والنفقات لكل دعوى وتجاوز حالة إطالة أمد الفصل فيها وتراكم القضايا التي تملأ مساحات كبيرة في المحاكم وامتصاص حالة الزحام أي التواجد المادي لأطراف الدعوى وكل المعنيين في الحضور.

والتقاضي عن بعد هو توفير نظام معلوماتي كامل مؤمن ومقنن متصل بشبكة الانترنت يمكن من خلاله للمحكمة المختصة من القضاة والنيابة العامة إجراء تصرفات، كما أنه يخول لأطراف الدعوى تتبع قضاياهم ومآل طلباتهم والأحكام الصادرة عن الجهاز القضائي[3].

كما عرفه جانب من الفقه بأنه عملية نقل المستندات إلكترونيا إلى المحكمة عبر البريد الإلكتروني حيث تم فحص هذه المستندات من قبل الموظف المختص وإصدار قرار بشأنها بالقبول أو الرفض أو إرسال إشعار إلى التقاضي يفيده علما بما تم بشأن هذه المستندات[4].

أما البعض الآخر اتجه بأنه نظام قضائي معلوماتي جديد تم بموجبه تطبيق كافة إجراءات التقاضي عن طريق المحكمة الإلكترونية[5] بواسطة أجهزة الحاسوب المرتبطة بشبكة الأنترنيت وعبر البريد الالكتروني، لفرض سرعة الفصل في الدعاوى وتسهيل ولوج المتقاضين للقضاء وسرعة إصدار الأحكام[6] .

إجمالا يمكن أن نخلص إلى أن التقاضي الإلكتروني لا يختلف عن التقاضي التقليدي من حيث الإجراءات، فالفارق بينهما يتجسد من حيث الدعامة التي يتم بها. فالتقاضي التقليدي يستلزم تنقل المتقاضي وهيئة الدفاع إلى المحاكم قصد تتبع قضاياهم وتسجيل دعواهم والترافع، أما التقاضي الإلكترونييتم عبر دعائم ووسائط حديثة كالمحكمة الإلكترونية والبريد الإلكتروني وغيرهم.

المطلب الثاني: آليات التقاضي عن بعد

لرقمنة الإدارة القضائية  يجب إنشاء شبكة اتصال داخلية بين جميع المحاكم والمكاتب الإدارية والأقسام وقاعات المحكمة والإدارة المركزية ومصالحها اللاممركزة، بحيث تمكن الموظفين من الاتصال فيما بينهم وبين المرتفقين دون عناء.

ورقمنة الإدارة القضائية تستلزم توافرها على مايلي:

أولا: أجهزة الحاسب الآلي

وهي أجهزة لها القدرة على تخزين البيانات ومعالجتها أو حتى استرجاعها، ويعد برنامجا يَسمح لمُستخدمي الحاسوب بتشغيل البرامج والتطبيقات الأُخرى المتوفرة على الجهاز، وذلك من خلال إدارة العديد من الموارد الموجودة على الحاسوب، كأجهزة الإدخال والإخراج ووحدات التخزين وأجهزة الاتصال وغيرها وهو من ركائز رقمنة الإدارة القضائية.

ثانيا: إنشاء شبكة

-شبكة داخلية: هي شبكة المؤسسات والمنشآت، تستخدم نفس بروتوكولات الشبكة العالمية وخدماتها، كالبريد الالكتروني وخدمة “فيديو كونفرونس” عبر برامج برامج معلوماتية لشركات خارجية”Skype وzoom وتطبيقات أخرى”،بالإضافة لبرنامج قراءة الملفات “ادوب ريدر adobe acrobatreader”، وبرنامج لقراءة الصور التي يتم إدخالها عبر الماسح الضوئي، كذلك جهاز الماسح الضوئي “scaner”، وغيرهما من الخدمات المعروفة، ولا يستطيع أي شخص من الخارج الدخول إليها من خلال ربط الأقسام والوحدات وقاعات المحكمة، ما يتيح لكل وحدة على الشبكة الاتصال بالأخرى الكترونيا وإرسال ملفات الدعاوى والوثائق والاستفادة من البيانات والمعلومات المتوفرة بالشبكة.

شبكة خارجية: تتم عبرربط أجهزة كل فرع بشبكه داخلية ثم ربط الفروع بشبكة خارجية. وبما أن الفروع تكون غالبا في أماكن مختلفة وبعيده، يتم تجميع جميع البيانات بحيث تصب في” سيرفور”  واحد  من خلال الشبكة الخارجية،كأن تربط وزارة العدل المحاكم  بشبكات داخلية ليتم الربط بينهما عبر”سيرفور”الإدارة المركزية.

ثالثا: إنشاء قاعدة البيانات

وهيجمع البيانات في مكانٍ واحدٍ، فيمكن القول باللغة البسيطة وباختصارٍ أنها مستندٌ تجتمع فيه البيانات بانتظامٍ، وهذا المستند أو القاعدة يصبح ملجًأ سهلًا لمطورٍ أو إدارة كي تتمكن من سحب البيانات التي تريدها وتنظمها حسب ما تريد[7]. فهذه البيانات تنظم وتخزن على المواقع الإلكترونية للمحاكم[8]والتطبيقات المحمولة[9]، وذلك لتسهيل الإطلاع عليها والاستفادة من الخدمات المقدمة عبرها.

كما أنه يستلزم تجهيز قاعة الجلسات بالمحاكم والمؤسسات السجنية بالكاميرات والميكروفونات. بالإضافة لهذه الآليات التقنية، لابد من توفير ترسانة قانونية وتقنية تحمي البيانات وتقنن التواصل المرئي للشركات الخاصة وشبكة الانترنيت.

و في صدد توفير حماية قانونية نوعية، لقد أصدر المشرع المغربي قانون 53.05 المتعلق بتبادل المعطيات بشكل إلكتروني لوقف الجدال حول مشروعية المحرر الإلكترونية وقوته التبوتية، بالإضافة إلى سنه مجموعة من الآليات التي تخص ضمان المعاملات الإلكترونية.

مقال قد يهمك :   الجباري : ما هي حدود الواجبات المهنية المستوجبة لمساءلة قاضي التحقيق مهنيا ؟

كما عمل واضعي مشروع قانون المسطرة المدنية على تضمينه مجموعة من المقتضيات التي من شأنها أن تساهم في إرساء مقومات المحكمة الرقمية وكذا من شأنها أن تمنح للإجراءات المتخذة عن بعد حجيتها القانونية، لا من حيث تقييد الدعوى  أو التبليغ عبر البريد الالكتروني وأداء الرسوم القضائية عن طريق النقود الإلكترونية.

وفي نفس المقام تم إصدار عدةقوانين جديدة خاصةتعنى بتنظيم المجال الرقمي وخاصة من جانب الانتهاكات التي تتم عبر هذا المجال، غير أن هذا التدخل التشريعي لازال يعرف عدة تغرات وجب على المشرع تنظيمها ومعالجتها.

المبحث الثاني: إجراءات التقاضي الإلكتروني

 الدعوى القضائية سواء تمت مباشرتها باستعمال الطريقة المألوفة أو بالاعتماد على وسائل الاتصال عن بعد، فإنها تمر بمجموعة من المراحل بدءا من تقييدها وأداء الرسوم عليها إلى حين صدور الحكم النهائي وتنفيذه، وعليه ارتأينا معالجة هذا المبحث من خلال مطلبين، بحيث سنخصص (المطلب الأول) للحديث عن إجراءات الدعوى الالكترونية السابقة لصدور الحكم، على أن نعرج للحديث عن الإجراءات التي تلي صدور الحكم في ( المطلب الثاني).

المطلب الأول: الإجراءات السابقة لصدور الحكم

إن التعرض لخطوات  رفع الدعوى الكترونيا  يتطلب منا الوقوف على الإجراءات المتبعة بالطريقة التقليدية، مع مقاربة الإجراءات الرقمية التي يتضمنها مشروع قانون المسطرة المدنية .

فبعد أن يتقدم المدعي أو وكيله بالمقال الافتتاحي للدعوى، يعمد رئيس المحكمة إلى تعيين القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية للبدء في إجراءات الدعوى وذلك بتبليغ المدعى عليه و كل طرف معني بالدعوى و بتاريخ الجلسة التي يعينها لذلك.

والدعوى القضائية تمر عبر مراحل تتمثل في :

أولا: تقييد الدعوى

إن أول إجراء تفتتح به الخصومة هو تقديم طلب أو ما يسمى بالمقال الافتتاحي للدعوى، وقد جاء في الفصل 31 المذكور أعلاه بأنه “ترفع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية بمقال مكتوب موقع عليه من طرف المدعي أو وكيله، أو بتصريح يدلي به المدعي شخصيا ويحرر به أحد أعوان كتابة الضبط المحلفين محضرا يوقع من طرف المدعي أو يشار إلى أنه لا يمكن له التوقيع”.وقد حدد البيانات التي يجب أن يتضمنها الطلب وذلك من خلال الفصل 32  من ق م.م.

ومواكبة للتطورات الحاصلة في العمل القضائي والإجرائي عمل المشرع المغربي على تضمين مشروع قانون المسطرة المدنية مقتضيات تهم تقييد الدعوى بشكل إلكتروني، حيث قضى الفصل 31 “تقييد القضايا بكتابة الضبط في سجل معد لهذه الغاية ورقيا أو رقميا…” ، مع تضمين  المقال بمجموعة من البيانات المنصوص عليها في الفصل 32 من  م.ق.م.م منها البريد الالكتروني لمحامي الأطراف، ومن هنا نستشف أن واضعي هذا المشروع  قد حاولوا عند صياغته تكريس العمل بوسائل الاتصال الحديثة التي أصبحت تفرض نفسها في جميع القطاعات تماشيا مع متطلبات العصر[10].

إذا كان المشرع المغربي قد أعطى الشرعية لتقييد الدعوى الالكترونية، فإنه يتطلب بالإضافة لذلك تسجيلها عبر النافذة الالكترونية الموجودة بالموقع الالكتروني الخاص بكل محكمة وذلك من خلال مجموعة من التقنيات.

ويعد البريد الالكتروني كآلية لرفع الدعوى الالكترونية وآليات توثيق وإثباتها غير أن هذا الأخير وبالرغم من إشارة المشرع المغربي إليه في م.ق.م.م، إلا أنه لم يقم بتعريفه قانونا أو الإحاطة به تقنيا،عموما ينشىء بصفة شخصية ويتضمن معلومات حول المستخدم إلا أن هذا التصميم لا يتضمن خاصية المطابقة، حيث يمكن استغلال معلومات البعض دون الاخر وذلك لافتقاره لبعض البيانات الإلزامية عند التسجيل، كرقم البطاقة الوطنية، والصور  الشخصية للمستعمل، كما أنه يتعرض لعدة انتهاكات كالقرصنة.

ومن هنا يتضح جليا أن البريد الإلكتروني رغم سهولة استعماله إلا أنه لا يتوفر على ضمانات كافية لا من خلال تقديم الدعوى، بحيث قد تصبح قاعدة البيانات الخاصة بهذا الإجراء ممتلئة فقط بالطلبات الغير الصحيحة، كما انه يشكل صعوبة تقنية عند التبليغ.

وبعد كل هذا وذاك يمكن القول بأن البريد الإلكتروني ليس له طبيعة قانونية واضحة المعالم.

ويعد أيضا السجل الالكتروني والتوقيع الرقمي من بين أهم الوسائل التي تهم حفظ وتوثيق البيانات والمعلومات المتداولة إلكترونيا في مجال التقاضي الإلكتروني.

ثانيا: أداء الرسوم القضائية

مما لا شك فيه أن المشرع المغربي، أخذ بإلزامية أداء الرسم القضائي على كل دعوى تقام أمام القضاء وعلى كل إجراء يتم أو عملية تنجز أمام كتابة الضبط أو الاستفادة من خدماتها طبقا لما هو منصوص عليه في قانون المالية لسنة 1984 والظهير الشريف المؤرخ بتاريخ 31-12-86 المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي، هذا ويستخلص من قانون المالية المذكور أن الرسم القضائي يؤدى فورا ومقدما محددا نسبا مئوية بالنظر إلى نوع الطلب، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها في القانون التي تعفي من أداء الرسوم.

وقد نصت المادة 329 من مدونة التجارة”تعتبر وسيلة أداء، وفق مقتضيات المادة الرابعة من الظهير الشريف رقم 147.93.1 بتاريخ 15 من محرم 1414 (6 يوليو 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها كل وسيلة تمكن كل شخص من تحويل أموال كيفما كانت الطريقة أو الخطة التقنية المستعملة لذلك.

تحدد الاتفاقات بين المؤسسة المصدرة و صاحب وسيلة الأداء من جهة و بين المؤسسة المصدرة و التاجر المنخرط من جهة أخرى، شروط و كيفية استعمال وسائل الأداء، غير انه يجب أن تحترم هذه الاتفاقات قواعد النظام العام المبينة بعده”.

كما نجد المادة 6 من قانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها تنص على نفس التعريف، كما أشارت لوسيلة من وسائل الأداء عن بعد، ويتعلق الأمر بالنقود الالكترونية بحيث قضت الفقرة الثانية من نفس المادة بأنه ” تعتبر كذلك وسيلة للأداء النقود الالكترونية المعرفة كقيمة نقدية تمثل  دينا على مصدر والتي تكون:

– مخزنة على دعامة إلكترونية.

– ومصدرة مقابل تسليم أموال بمبلغ لا تقل قيمته عن القيمة النقدية المصدرة.

– ومقبولة كوسيلة للأداء من قبل الأغيار غير الجهة المصدرة للنقود الالكترونية”.

وبالرغم من أنه عمليا تتم يوميا العديد من عمليات الأداء بطريقة الكترونية، إلا أنه مع ذلك لا تزال بالحاجة لتنظيم قانوني من أجل توفير حماية أكثروخصوصا على المستوى التقني لضمان هذه المعاملات.

ثالثا: التبليغ القضائي

يعتبر حق الدفاع من الحقوق المقدسة وركيزة أساسية في القانون الإجرائي، ويحرص العمل القضائي أشد الحرص على احترامه، ويهدف حق الدفاع إلى تحقيق المساواة في المراكز الإجرائية للأطراف أمام المحاكم، وإذا اختلت هذه المساواة اختلت فكرة العدالة، لذا بات من الضروري إتاحة الفرصة للخصوم للتعبير عن وجهة نظرهم فيما قدمه كل منهم في مواجهة الآخر، وذلك بتمكينهم من مناقشته ودحضه أملا في إقناع المحكمة وإصدار حكمها لصالحه، ومن أهم حقوق الدفاع، الحق الذي يهدف إلى إخبار الخصم بما سيتخذ في الخصومة من إجراءات، حتى يتمكن من الرد عليها بإجراء مناسب لمصلحته ولن يتأتى ذلك إلا عن طريق التبليغ إليه.[11]

والتبليغ يعتبر من أهم مراحل المسطرة، لذا يتعين على المبلغ أن يسهر بنزاهة وجدية على تبليغ جميع الإجراءات اللازمة وبوسائل تضمن السرعة من أجل عقلنه الزمن القضائي وتسريع وثيرة المحاكمة.

وحسب نص الفصول 37، 38 ،39 من ق.م.م فإن التبليغ القضائي يتم إما عن طريق المفوض القضائي أو عون المحكمة، البريد المضمون، الطريقة الإدارية، أو الطريقة الدبلوماسية. وتعتبر مسطرة القيم من بين الوسائل المتاحة للتبليغ، بعد استنفاذ الوسائل الواردة في مضمون المادة 39 من قانون المسطرة المدنية، وتتمثل في تعيين القاضي في الأحوال التي يكون فيه اموطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:ما ضمن بالعقد الرسمي هو حجة قاطعة على قبض الزوجة لصداقها نظرا لقيمته الثبوتية

و بالرغم من احتواء قانون المسطرة المدنية على كل الطرق السالفة الذكر، إلا أن التبليغ القضائي التقليدي تعترضه عدة صعوبات وفي هذا الصدد عمل العديد من الباحثين للوقوف على نواقصه واقتراح بعض الحلول لتسهيله.

 وفي ظل التطور التكنولوجي الذي شهده العالم مؤخرا ظهرت إلى حيز الوجود مجموعة من الوسائل التي يمكن أن تساهم في القضاء على إشكالات التبليغ العادي ( البريد الالكتروني، الهاتف، الفاكس مثلا)، ولكن لا يجب أن نغفل ما لهذه الوسائل أيضا من عيوب أو مخاطر التي تحيط بها.[12]

وعليه أصبح يشكل التبليغ بواسطة الوسائل الاتصال الحديث البديل المستقبلي للواقع الحالي للمحاكم، إذ تتجلى أهميته في اعتباره وسيلة لمعالجة مشكلة البطء في التقاضي لإيصال الحقوق إلى الناس، التي هي رهينة بسرعة التبليغ وفعاليته ونجاعته، كما يعتبر وسيلة مباشرة وعملية إلى تحقيق العلم القانوني والواقعي والفعلي بشكل يمكن أن يتطابق مع حقيقة الواقع أكثر من التبليغ التقليدي.

  ويعدالتبليغ الالكتروني بديل للتبليغ التقليدي، لكونه أقل تكلفة من هذا الأخير، فهو لا يحتاج إلى تكاليف الانتقال عن طريق المواصلات العامة أو غيرها التي تستنزف الكثير من الوقت والمال.[13]

وفي إطار إعطاء التبليغ الالكتروني الصبغة القانونية، عمل واضعي مشروع قانون المسطرة المدنية على تضمينه مجموعة من المقتضيات التي توحي بإمكانية استعمال وسائل الاتصال عن بعد في عملية التبليغ، ونخص بالذكر هنا الفصل 37 من م.ق.م.م الذي قضى بأنه يمكن التبليغ بواسطة المفوضين القضائيين وعند الاقتضاء بواسطة أحد موظفي كتابة الضبط أو بأي وسيلة أخرى، أضف إلى ذلك أن الفصل 38 من نفس القانون  قضى بأن التبليغ بالنسبة للإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والأشخاص الاعتبارية يكون صحيحا بتسليم الاستدعاء إلى الممثلين القانونين أو من يقوم مقامهم أو بإرسالها إليهم عبر البريد الالكتروني.

لكن كما سبق القول أنه بالرغم من ما لهذه التقنية الجديدة في عملية التبليغ من محاسن إلا أنها لا تخلو من العيوب لكون أن الأمية ( الأمية التكنولوجيا ) متفشية في بلدنا، كما أن المواطنين لا يتوفرون على بريد الكتروني قار أو يستعملون أكثر من واحد،زيادة على ذلك سيشكل  التبليغ الالكتروني تعديا على مهام المفوضين القضائيين، أو بالأحرى الإنقاص من خدماتهم، إضافة لضعف تكوين الموارد البشرية على مستوى التكنولوجي في الإدارة القضائية وطغيان الإدارة الورقية في المحاكم.

المطلب الثاني: الإجراءات التالية لصدور الحكم

بعد تقييد الدعوى وأداء الرسوم القضائية إلكترونيا تعمل كتابة الضبط على إحالة الملف على رئيس المحكمة الذي يعين القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية حسب الحالات،  هذا الأخير يعمل على تبليغ المقال للمدعى عليه واستدعاءه للجلسة بالطرق المنصوص عليها قانونا، ثم تأتي مرحلة الحكم إذا كانت القضية جاهزة أو يتم إجراء التحقيق فيها إذا ما كانت غير جاهزة من طرف القاضي المختص.

أولا: حضور الأطراف وتقديم الدفوع والإثباتات

حسب الفقرة الأخيرة من نص الفصل 42 من م.ق.م.م “يحضرالأطراف أو من ينوب عنهم الجلسات في اليوم والساعة المحددين في الاستدعاء”، ومن خلال استقرائنا لنص هذا الفصل يتضح جليا أنه جاء عموميا، بمعنى لم يحدد بالضبط شكل الحضو، فقد يكون حضوريا ماديا حقيقيا أو معنويا إلكترونيا باتصال سمعي مرئي la visioconférence[14] يحقق الغرض من الحضور الحقيقي، كما أنه يجوز للمحكمة استدعاء الشهود أو الخبراء أو غيرهم إلكترونيا.

و في إطار إعطاء طرفي النزاع الحق بتقديم دفوعهم، وتقديم المحررات الإلكترونية للإثبات، قد ساوى المشرع المغربي من خلال قانون 53.05 بين المحررات الورقية والإلكترونية في الإثبات[15]. وهذا ينعكس إيجابا على الوثائق التي يقدمها الخبراء عن بعد والموقعة رقميا، كما يمكن مناقشتهم عبر الاتصال السمعي البصري، وهو ما يوفر الكثير من الوقت.

ثانيا: إصدار القرار والطعن فيه وتنفيذه باستعمال الوسائل الحديثة

بعد قيام القاضي المختص بجميع الإجراءات اللازمة لفهم حقيقة الدعوى المعروضة أمامه واستكمال المحكمة قناعتها بما يتوفر لديها من أدلة ثبوتية تكفي لإصدار قرارها، حينذاك تقرر ختم المرافعة وتعيين موعدا لإصدار الحكم.

وهذا الحكم يحرر كتابة مع إشماله البيانات الإلزامية المنصوص عليها في الفصل 50 والفصل 345 من ق.م.م، كما أنه يثبت كاتب الضبط منطوق الحكم في محضر الجلسة وفي سجلها المنصوص عليه في نفس القانون والذي قد يكون إما ورقيا أو رقميا، بالإضافة إلى توقيع محضر الجلسة وسجلها من طرف رئيسها وكاتب الضبط [16].والتوقيع يكون رقميا إذا ما كان السجل إلكترونيا، ومن حسنات المشرع المغربي تنظيم التوقيع الإلكتروني في قانون 53.05 والاعتداد به في المعاملات الرقمية .

وفي إطار تقريب الإدارة من المواطنين وهيئة الدفاع، عملت الإدارة القضائية تخويل المتقاضين والدفاع إمكانية الإطلاع على الأحكام الصادرة عن بعد عبر البوابة الإلكترونية محكمتي.

أما بخصوص طرق الطعن فقد أطرها المشرع المغربي من خلال عدة فصول من قانون المسطرة المدنية، حيث تناول الطعن بالتعرض من ف 134 إلى ف 146 من ق.م.م، الطعن بإعادة النظر من ف 402 إلى ف 410 من ق.م.م، الطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة من ف 303 إلى ف 305، كما حدد الحالات التي يجوز الطعن بالنقض في ف 359 من ق.م.م.

والطعن الإلكتروني لايختلف عن الطعن العادي إلا من حيت الوسائل التي تتم به، فإذا كان الطعن التقليدي يتم عبر تقديم طلب الطعن إلى كتابة الضبط بالمحكمة المختصة، فإن الطعن الإلكتروني يتم عبر بوابة المحكمة التي يعود لها اختصاص النظر في الطعن الذي يناسب الحكم المطعون فيه باستعمال البريد الإلكتروني، مع احترام نفس آجال الطعن العادي المنصوص عليه في قانون المسطرة المدنية.

أما في ما يخص عملية التنفيذلقد خصص المشرع المغربي له القسم التاسع من قانون المسطرة المدنية وذلك في الفصول من 411 إلى 510.وعموما يتجلى التنفيذ الالكتروني من خلال مكننة إجراءاته المتمثلة في إجراء طلب المباشرة بإجراءات التنفيذ من قبل المحكوم له أو وكيله عبر الموقع، ولقد شهدت المحاكم المملكة في هذا المجال، إحداث نظام إلكتروني لإدارة قضايا التنفيذ يسمى بنظام bnej، وهو نظام خاص بإدارة قضايا التنفيذ ضد شركات التأمين يمكن العموم من تتبع قضايا التنفيذ عن طريق الأنترنيت ونظرا لما له من مزايا يقترح تطويره، وكذا تطوير نظام saj2  في شقه المتعلق بقضايا التنفيذ الزجري بخصوص الغرامات ليكون نظام متكامل.[17]

وفي إطار إصلاح المنظومة القضائية بالمغرب وتبني نظام قضائي الكتروني، يتعين تعبئة كل الإمكانات القانونية والتقنية المتعلقة بتطبيق تكنولوجية المعلومات والاتصال للوصول للتنفيذ الإلكتروني. وذاك نظرا للصعوبات والإشكالات التي تشوبه.

خاتمـــــة:

نخلص في الأخير إلى أنه لا يكفي النص في الدستور أوالقانون على اللجوء إلى القضاء في الوقت المناسب، بل يلزم أن يشعر المتقاضي بأن العدل مطلب سهل المنال، ولا يتحقق ذلك إلا بوصول الحق إلى صاحبه في أقرب وقت وبأقل النفقات وهو ما يتقاطع مع غاية التقاضي عن بعد، لكن هذا التحديث الذي عرفته الإدارة القضائية وخاصة على مستوى عقد الجلسات عن بعد لم يرى النور إلا في ظل جائحة كورونا.

وكانت من بين الإحصائيات التي أفادت بها الإدارة القضائية في تطبق التقاضي عن بعد:

–  أفاد المجلس الأعلى للسلطة القضائية بأن مختلف محاكم المملكة عقدت ما بين 27 أبريل و29 ماي الماضيين، 1469 جلسة عن بعد أدرج خلالها 22268 قضية، تم البت في 9035 منها.
وأوضح المجلس، في بلاغ يوم أمس الاثنين (1 يونيو)، أن 24926 معتقلا استفادوا من عملية التقاضي عن بعد، حيث وافقوا على محاكمتهم عن بعد دون الحاجة إلى نقلهم إلى مقرات المحاكم، تفاديا لكل المخاطر الصحية المحتملة في هذه الظرفية الاستثنائية، مسجلا أن هذا المشروع حقق خلال الشهر الأول من انطلاقته حصيلة عامة إيجابية ومؤشرات رقمية وتقنية هامة.

وقال وزير العدل محمد بن عبد القادر إن “اعتماد تقنية التقاضي الإلكتروني إن كان في الظرفية الراهنة يبقى محكوماً بشرط استثنائية القوة القاهرة، فإنه مستقبلا يتطلب تدخلاً تشريعياً، أولاً لتأكيد مبدأ الشرعية الذي يشمل حتى الإجراءات المسطرية، ثم لوضع ضوابط التقاضي الإلكتروني وإرساء قواعد خاصة به”.

 ونحن بدورنا قد شددنا في ما سبق على ضرورة توفير ترسانة قانونية تضمن المحاكمة العادلة عن بعد وتوفير أمن رقمي فعال يعمل على حماية النظم المستعملة في هذه التقنية لكي ترقى الإدارة القضائية الحديثة لمستوى الدول المتقدمة في مجال التقاضي بوسائل الاتصال الحديثة، علما أنتفعيل المحاكمة عن بعد ونجاعتها، رهين بجاهزية المحاكم ومنظومة العدالة ككل.

مقال قد يهمك :   جواب المحافظ العام حول مدى صحة تضمين شرطي منع التفويت والرهن بعقود الرهن الرسمية المبرمة لفائدة البنوك

الهوامـــــش:

(*)  تم تحكيم هذا المقال العلمي من طرف اللجنة العلمية لمركز مغرب القانون للدراسات و الأبحاث القانونية.

(1)- الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة.

(2)- عمر لطيف كريم العبدي، التقاضي الإلكتروني و آلية التطبيف، مجلة جامعة الكويت للحقوق السنة (1) العدد (3) الجزء (1) سنة 2017.

(3)- هادي حسين الكعبي ونصيف جاسم محمد الكرعاوي، “مفهوم التقاضي عن بعد ومستلزماته” مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية و السياسية -العدد1 السنة 2016.[1]

(4)- خالد ممدوح إبراهيم, التقاضي الإلكتروني, الدعوى الالكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم, دار الفكر الجامعي, طبعة  2008.

(5)- هي منهجية جديدة تقوم على استخدام تقنية المعلوميات والاتصال في  ممارسة الوظائف الأساسية للمحاكم والإدارة القضائية، بقصد تحسين فعاليتها ونتائحها وكذلك جودة الخدمات المطبقة. عرض وزارة العدل من إعداد عبد الوافي ايكض.

 (6)- سعد فاصل منديل،” التقاضي عن بعد”، بحث منشور مجلة العلوم القانونية والسياسية، مجلة 1 العدد 21 سنة 2013 ص 211.

(7)- Une base de données (que nous nommerons BDD par commodité) est une collection d’informations organisées afin d’être facilement consultables, gérables et mises à jour. Au sein d’une database, les données sont organisées en lignes, colonnes et tableaux. Elles sont indexées afin de pouvoir facilement trouver les informations recherchées à l’aide d’un logiciel informatique. Chaque fois que de nouvelles informations sont ajoutées, les données sont mises à jour, et éventuellement supprimées.

www.mahakim.ma – (8

(9) تطبيقe-justice mobile

(10)- نورة غزلان الشنيوي، التوجهات الأساسية للإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة المسطرة المدنية في ضوء مشروع قانون فرعي صيغة 12 يناير 2016، مطبعة الامنية الرباط، الطبعة الأولى 2016.

(11)مقال منشور على موقع .www.alkanonia.com

.www.dampress.net  (12

(13) – حسن ابراهيم خليل، “الاعلان القضائي عن طريق البريد الالكتروني في النظرية والتطبيق”، دار الفكر والقانون 2005.

(14)-La visioconférence est un moyen de communication direct semblable au téléphone mais permettant de voir ses interlocuteurs en vidéoIl permet de parler en temps réel avec des collaborateurs éloignés dans une autre ville, région ou même pays tout en leur présentant des documents. La qualité des visioconférences n’altère en rien les sessions de travail effectuées par l’intermédiaire de cet outil puisqu’il offre généralement une bonne qualité audio et vidéo. ” tout savoir sur la visioconférence » .

(15)- تنص المادة 1 من قانون 53.05:”يحدد هذا القانون النظام المطبق على المعطيات القانونية التي يتم تبادلها بطريقة إلكترونية وعلى المعادلة بين الوثائق المحررة على الورق، وتلك المعدة على دعامة إلكترونية، وعلى التوقيع الإلكتروني.

(16)- ينص الفصل 51 من قانون المسطرة المدنية: يثبت كاتب الضبط منطوق الحكم في محضر الجلسة وفي سجلها ويشار إلى تاريخ صدوره في السجل المنصوص علية في المادة 31 أعلاه .

يوقع محضر الجلسة وسجلها من طرف رئيسها وكاتب الضبط.

(17)- مريم بنزهة، “القضاء الالكتروني بالمغرب” ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية – الرباط-سنة 2017-2018.

[1]– أنظر الصفحة 42 من الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة.

عمر لطيف كريم العبدي، التقاضي الإلكتروني و آلية التطبيف، مجلة جامعة الكويت للحقوق السنة (1) العدد (3) الجزء (1) سنة 2017. –

-هادي حسين الكعبي ونصيف جاسم محمد الكرعاوي، “مفهوم التقاضي عن بعد ومستلزماته” مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية و السياسية -العدد1 السنة 2016[3]

-خالد ممدوح إبراهيم،” التقاضي الإلكتروني الدعوى الالكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم”, دار الفكر الجامعي, طبعة 2008 ص 25.[4]

هي منهجية جديدة تقوم على استخدام تقنية المعلوميات والاتصال في  ممارسة الوظائف الأساسية للمحاكم والإدارة القضائية، بقصد تحسين فعاليتها ونتائحها وكذلك جودة الخدمات المطبقة. عرض وزارة العدل من إعداد عبد الوافي ايكض..[5]

– سعد فاصل منديل،” التقاضي عن بعد”، بحث منشور مجلة العلوم القانونية والسياسية، مجلة 1 العدد 21 سنة 2013 ص 211.[6]

[7]-Une base de données (que nous nommerons BDD par commodité) est une collection d’informations organisées afin d’être facilement consultables, gérables et mises à jour. Au sein d’une database, les données sont organisées en lignes, colonnes et tableaux. Elles sont indexées afin de pouvoir facilement trouver les informations recherchées à l’aide d’un logiciel informatique. Chaque fois que de nouvelles informations sont ajoutées, les données sont mises à jour, et éventuellement supprimées. Le site web https://www.lebigdata.fr/ date de consultation le 02/06/2020 à 21.08.

[8]موقع المحاكم الإلكترونية بالمغرب.www.mahakim.ma

 [9] وهو يوفر خدمة تتبع القضايا، الإطلاع على مآل طلبات السجل العدلي، وخدمة السجل التجاري…..e-justice mobileتطبيق

[10]– نورة غزلان الشنيوي، التوجهات الأساسية للاصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة المسطرة المدنية في ضوء مشروع قانون فرعي صيغة 12 يناير 2016، مطبعة الامنية الرباط، الطبعة الأولى 2016، ص 144.

[11]– التبليغ القضائي وإشكالاته القانونية في المسطرة المدنية،www.alkanonia.com ، تم الإطلاع عليه بتاريخ 12-5-2019، على الساعة 16:00.

[12]-عبد الهادي مسعود، “التبليغ عبر البريد الالكتروني في القانون السوري”، مقال منشور على الموقع http://www.dampress.net، تاريخ الإطلاع 07/06/2019 على الساعة 09:30.

[13]– حسن ابراهيم خليل، الاعلان القضائي عن طريق البريد الالكتروني في النظرية والتطبيق، دار الفكر والقانون 2005، ص21.

[14]-La visioconférence est un moyen de communication direct semblable au téléphone mais permettant de voir ses interlocuteurs en vidéoIl permet de parler en temps réel avec des collaborateurs éloignés dans une autre ville, région ou même pays tout en leur présentant des documents. La qualité des visioconférences n’altère en rien les sessions de travail effectuées par l’intermédiaire de cet outil puisqu’il offre généralement une bonne qualité audio et vidéo.” tout savoir sur la visioconférence » article sur le site https://www.glowbl.com/ la date de consultation le 01/06/2020 à 18h00.

– تنص المادة 1 من قانون 53.05:”يحدد هذا القانون النظام المطبق على المعطيات القانونية التي يتم تبادلها بطريقة إلكترونية وعلى المعادلة بين الوثائق المحررة على الورق، وتلك المعدة على دعامة إلكترونية، وعلى التوقيع الإلكتروني[15]

– ينص الفصل 51 من قانون المسطرة المدنية: يثبت كاتب الضبط منطوق الحكم في محضر الجلسة وفي سجلها ويشار إلى تاريخ صدوره في السجل المنصوص علية في المادة 31 أعلاه .

يوقع محضر الجلسة وسجلها من طرف رئيسها وكاتب الظبط.[16]

[17]– مريم بنزهة، “القضاء الالكتروني بالمغرب” ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية – الرباط-سنة 2017-2018ص223.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)