فراجي: مجهودات الدولة غير كافية للحد من الاقراص المهلوسة والقضاء الزجري يبذل مجهودات جبارة لمحاصرة الظاهرة

ملف إداري: رفع اعتداء مادي على عقار تم إنشاء مطرح للنفايات فوقه مع تعويض عن الأضرار البيئية

المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية وتهديد حق الملكية العقارية بالمغرب

19 مايو 2019 - 1:21 ص في الواجهة , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

لا زال يثير عدم إلغاء المادة الثانية من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، التي تنص بشكل صريح على تقادم عمليات التزوير في عمليات تحفيظ العقارات بمجرد مرور أربع سنوات، حفيظة منظمات المجتمع المدني المهتمة بقضايا الاستيلاء على عقارات الأغيار.

وتنص المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية : 

“إن الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها.

 إن ما يقع على التقييدات من إبطال أو تغيير أو تشطيب من الرسم العقاري لا يمكن التمسك به في مواجهة الغير المقيد عن حسن نية، كما لا يمكن أن يلحق به أي ضرر، إلا إذا كان صاحب الحق قد تضرربسبب تدليس أو زور أو استعماله شريطة أن يرفع الدعوى للمطالبة بحقه داخل أجل أربع سنوات من تاريخ التقييد المطلوب إبطاله أو تغييره أو التشطيب عليه.”

واعتبر محمد متزكي، الرئيس الشرفي لجمعية ضحايا السطو على الممتلكات، أن عدم تعديل المادة الثانية من مدونة  الحقوق العينية يعتبر أمرا غير مقبول ويعرض الممتلكات العقارية للمواطنين للخطر.

ويرى رجال قانون أن وقف نزيف عمليات الاستيلاء على أملاك الغير، التي شهدت تزايدا كبيرا في السنوات الأخيرة بالمغرب، يتطلب تشديد العقوبات الزجرية المنصوص عليها في القانون المغربي والتخلي عن نظام التقادم المعمول به حاليا بالنسبة إلى التزوير في وثائق ملكية العقارات المحفظة.

ويطالب المختصون في قانون الالتزامات والعقود بضرورة وقف العمل بنظام التقادم في عمليات التزوير التي تنصب على عقود بيع وشراء العقارات؛ لأنها تمس بمبدأ حماية الملكية التي يحميها الدستور المغربي في بنده الخامس والثلاثين.

مقال قد يهمك :   عبد الكبير الصوصي العلوي: عن المسؤولية في أضرار الفيضانات

ويرى هؤلاء الخبراء أن حماية حق الملكية يتطلب حماية حق المالك الأصلي، مع وجوب إيجاد حل قانوني لقطع الطريق أمام تلك الجهات التي تعمد إلى تزوير وثائق الملكية العقارية للسطو على الممتلكات والأراضي المحفظة، مستغلة ثغرة قانونية تتيح لهم الاحتفاظ بهذه العقارات بعد مرور أربع سنوات من وقوع عملية التزوير، بحكم التقادم.

ويشدد الخبراء على أن إلغاء نص تقادم عمليات التزوير للاستيلاء على عقارات المغاربة، سواء تعلق الأمر بالمغاربة المقيمين في الخارج أو الداخل، هو السبيل الوحيد لحماية دستورية الملكية، التي لا يمكن أن يتقادم حقها بأي سبب من الأسباب.

وتشير المادة الثانية من الظهير رقم 1.11.178 الصادر في 22 نونبر 2011، والقاضي بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، إلى حجية الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها.

ويعتبر الخبراء أنه يجب إيجاد نظام يتيح للمالك الأصلي استعادة عقاره، وتعويض المالك الجديد حسن النية من صندوق ضمان تأميني عن المبالغ التي قام بتأديتها، مع تشديد العقوبات السالبة للحرية والعقوبات المالية على الأشخاص الذين يقفون وراء عمليات التزوير الاستيلاء على عقارات ليست في ملكيتهم.

ويتضمن مشروع القانون رقم 88.13 مجموعة من الصلاحيات، التي منحت للوكيل العام للملك ووكيل الملك صلاحية الأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لحماية الملكية العقارية موضوع اعتداء؛ بما في ذلك صلاحية تجميد العقار، ومنع التصرف فيه طيلة مدة سريان مفعول الأمر الصادر بشأنه. كما يمنح قاضي التحقيق صلاحية الأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لحماية الملكية العقارية موضوع اعتداء، بما في ذلك تجميد العقار والمنع من التصرف فيه طيلة مدة سريان مفعول الأمر الصادر بشأنه.

مقال قد يهمك :   بن يونس المرزوقي متحدثا عن العفو العام و الخاص ردا على النويضي

هسبريس

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)