البدائل الممكنة للنظام الانتخابي في العراق

سليمة فراجي: تقديم المواطنين الى المحكمة الجنائية الدولية وتوفير السياج التشريعي لحفظ اولوية القضاء الوطني

المادة 9 من قانون المالية يخرج مُحاميي المغرب للاحتجاج أمام قبة البرلمان

18 نوفمبر 2019 - 1:53 ص في الواجهة , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن رفضها لمضامين المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020، القاضية بمنع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية طبقاً لأحكام قضائية قابلة للتنفيذ.

وقرّرت الجمعية، في بلاغ لها عقب اجتماعها في مدينة الداخلة، عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الأربعاء المقبل تعبيراً عن رفضها لهذا المقتضى.

وكانت مضامين هذه المادة قد أثارت جدلاً كبيراً في الأوساط الحقوقية قبل سنوات دفع الحكومة إلى التراجع عنها؛ لكن أُعيد تضمينها في مشروع قانون مالية 2020، الذي جرت المصادقة عليه من قبل مجلس النواب الأسبوع الجاري، وأُحيل على مجلس المستشارين.

وتنص المادة، وفق الصيغة التي صادق عليها مجلس النواب بحيث عُدلت بشكل طفيف دون المس بجوهرها، على تحديد أجل 90 يوماً لأداء المبالغ موضوع حكم قضائي نهائي قابل للتنفيذ في حدود الاعتمادات المتوفرة خلال السنة المالية المعنية؛ لكن دون أن تخضع أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية للحجز لهذه الغاية.

وقالت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغها، إن “ما تضمنته المادة من منع إخضاع أموال الدولة والإدارات العمومية والجماعات الترابية للحجز تنفيذاً لأحكام قضائية قابلة للتنفيذ هو إنكار للعدالة وتعطيل لوظيفة القضاء وللأمر بالتنفيذ الذي يصدر بأمر من أعلى سلطة في البلاد”.

واعتبر مكتب الجمعية، برئاسة النقيب عمر ودرا، أن مقتضيات هذه المادة المثيرة للجدل “تضييع لحقوق المتقاضين الذين لم يستصدروا تلك الأحكام المُقرة لحقوقهم إلا بعد مساطر إدارية وقضائية قد تكون معقد وطويلة ومكلفة”.

كما أكدت جمعية المحامين أن “هذا الموضوع لا يهم فقط المحامين، باعتبارهم ينوبون عن أطراف الدعوى ويمثلون مصالح المتقاضين ويوجب عليهم القانون القيام بجميع الإجراءات الضرورية لذلك؛ وإنما يهم جميع المتقاضين مواطنين وأجانب، كما يهم جميع دُعاة بناء دولة القانون والمؤسسات والمدافعين عن استقلال القضاء وفعالية ونجاعة السلطة القضائية”.

مقال قد يهمك :   مسؤولية الطبيب عن الخطأ الطبي

وأوردت الجمعية، في بلاغها، انتقادات شديدة للبرلمان والحكومة، حيث قالت إنه “بدلاً من سن قوانين وقواعد تفرض سيادة القانون واحترام الأحكام القضائية يستسيغ المُشرع والسلطة التنفيذية إقرار نص تشريعي مسطري في غير سياقه التشريعي يهدف أساساً إلى منح درجة تفضيلية ومنح حماية لدائن ممتلئ الذمة مُتماطل في تنفيذ أحكام قضائية قابل للتنفيذ”.

ويرى المحامون، عقب مناقشتهم لهذا الأمر، أن المادة تهدف إلى “تكريس صورة غير مقبولة لإدارات عمومية تتفلت من الشرعية والمشروعية وتمتنع من الخضوع للقانون وتضييع حقوق المتقاضين وخصوصاً المس بثقة هؤلاء في نظام العدالة والسلطة القضائية”.

ودعت الجمعية “السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية إلى التراجع عاجلاً عن هذه المقتضيات غير المقبولة وسن قوانين تُعزز سيادة القانون وتفرض على المحكوم عليهم، خصوصاً من إدارات ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية التعجيل بمنح الحقوق لأصحابها وتنفيذ الأحكام القضائية”.

كما وجّهت جمعية المحامين دعوة إلى “جميع مكونات الشعب المغربي ومؤسساته المدنية والسياسية للحزم في التصدي لهذه المقتضيات الخطيرة”، كما أعلنت أنها ستتفاعل مع “جميع المبادرات النضالية، التي قد تُعلن عنها المؤسسات المدنية والحقوقية والسياسية”.

هسبريس

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)