معركة قضائية: الممرضون يطعنون إداريا في مرسوم المعادلة طلباً للأثر الرجعي والأقدمية الاعتبارية

تقرير عن فعاليات اللقاء الأول من سلسلة “تجارب قانونية” المنظم بدار الثقافة بالقصر الكبير

المحكمة الابتدائية بورزازات : الحكم بإزالة برج تقوية شبكة الإتصالات الهاتفية رفعا للضرر عن السكان.

28 ديسمبر 2017 - 8:10 م القانون والصحافة , أخبار قانونية , القانون والصحافة
  • حجم الخط A+A-

أصدرت المحكمة الإبتدائية بورزازات يوم الأربعاء27دجنبر 2017 حكما على إحدى الشركات في مجال الإتصالات الهاتفية ويقضي الحكم بإزالة المدعى عليها برج تقوية شبكة الإتصالات الخاصة بها وكذا المعدات والآلات الإلكترونية التي أقامتها فوق سطح إحدى المنازل في حي أيت كظيف المجاور لمنازل السكان المشتكين وذلك من أجل رفع الضرر عنهم .

ولقد سبق لسكان الحي وخاصة النساء أن نظموا عدة وقفات احتجاجية للإعتراض على نصب أجهزة الإرسال اللاسلكي لكون هذه المعدات تصدر أصواتا وإشعاعات تقلق راحتهم وتعرض صحتهم وصحة أبنائهم للأخطار والأضرار .

 والتمس المشتكون من المحكمة الحكم برفع الضرر وذلك بإزالة تلك الآلات والردارات، كما صرح بعض السكان أن الأطباء نصحوهم بتجنب استعمال الهاتف المحمول لأسباب صحية غير أن تثبيت اللاقط الهوائي وما سيصدره من إشعاعات من شأنه أن يزيد من متاعبهم الصحية كما وجهوا عدة شكايات وعرائض احتجاجية إلى السلطات المحلية وإلى المجلس البلدي لورزازات وإدارة المكتب الوطني للكهرباء .

ومن جهة أخرى نفى دفاع الشركة المدعى عليها إدعاءات المشتكين وأكد أنهم لم يثبتوا وبشكل مادي الضرر المزعوم وأفاد أن الأبحاث والدراسات المنجزة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT أثبتت عدم وجود ضرر على صحة الإنسان من الموجات الكهروميغناطيسية إستنادا إلى منشور صادر عن وزارة الصحة عدد 21 الصادر في 22/05/2003 والتمس محامي دفاع الشركة المدعى عليها الحكم بعدم الإختصاص  .

ولجأت المحكمة إلى اعتماد الخبرة التقنية بتكليف خبير قضائي محلف الذي انتقل إلى عين المكان لمعاينة مكان نصب التجهيزات بحضور الممثل القانوني للشركة المدعى عليها و خلص تقرير الخبرة إلى أن الضرر اللاحق بالمدعين يتجلى في كون المحطة والبرج الخاص بتقوية شبكة الإتصال موضوع النزاع لا تتوفر على المعايير الخاصة بها وأن الهوائيات بالمجال الكهروميغناطيسي تؤدي إلى إلحاق الضرر وحدد مصدره والتمس رفعه أو تغيير مكانه إلى آخر من شأنه أن يحول دون الإضرار بالمدعين .

واستندت المحكمة في قرارها على المادة 71 من القانون رقم 39.08 بمثابة مدونة الحقوق العينية أنه لا يحق للجار أن يطالب بإزالة الأضرار الناشئة عن الإلتزامات العادية للجوار وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت الحد المألوف، و في هذه النازلة فإن الضرر اللاحق بالطرف المدعي غير ناشيء عن الإلتزامات العادية للجوار بل هو من الضرر الغير الثابت الذي يتأدى منه الجار في الجسم والمال فالتدفق المغناطيسي والطاقة الإشعاعية تتسبب في إلحاق الضرر بصحة الطرف المدعي وعائلاتهم مما يشكل ضررا يتجاوز الحد المألوف ولما كان الأمر على هذه الصفة فإنه يتعين معه الحكم على الشركة المدعى عليها بإزالة هذه المعدات.

ولا بد من الإشارة إلى أنه سبق للقضاء المغربي أن أصدر أحكاما شبيهة بهذا الذي ذهبت إليه ابتدائية وزرارات لما لها من سلطة تقديرية على الأضرار التي تتسبب فيها هذه اللواقط الهوائية وخطورتها المحتملة على الإنسان.

مقال قد يهمك :   سابقة : فتح التباري حول مناصب المسؤولية القضائية لأول مرة في المغرب

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)