التلقيح الإجباري في ظل احترام حقوق الإنسان

    فرض جواز التلقيح، أي مشروعية؟

المرحلة الإدارية لمنازعات الجبايات المحلية وفق القانون 47.06

28 أكتوبر 2021 - 8:29 م مقالات , القانون العام , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

الحبيب السرناني إطار بوزارة الداخلية، رئيس تحرير مجلة أطروحة، باحث في التشريع والقانون.

تقديم:

 لا شك أن النزاع الجبائي في الواقع العملي هو تلك الأساليب القانونية التي يتم بمقتضاها فض النزاعات التي تنشأ عن تطبيق قانون الضريبة من طرف الإدارة على الملزم ، وبالتالي فالمنازعات الجبائية  تعبر عن الخلاف الذي يثور بين الإدارة الجبائية والخاضع للضريبة بمناسبة قيامها بوظائفها المتعلقة بفرض الضريبة واحتسابها[1] .

بينما مفهوم الجباية، أو الضريبة هي أهم مصادر التمويل التي تعتمد عليها الجماعات الترابية في مجال التنمية المحلية. وذلك عن طريق  تمويل مشاريعها المحلية  ولهذا أصبحت الضريبة من بين الاهتمامات الكبرى للإدارة المحلية والمركزية في إطار تعزيز الديمقراطية المحلية، حيث عمدت هذه الأخيرة إلى إعطاء الهيآت المحلية السلطات والإمكانيات المالية اللازمة للقيام بالمهام المنوطة بها على الوجه المطلوب خاصة ما يتعلق بالسلطة الجبائية المحلية وذلك قصد تمكين هذه الجماعات من الحصول على موارد تستطيع من خلالها تدبير الشأن المحلي، وذلك تماشيا مع الدور الجديد الذي أصبحت تحتله الجماعات الترابية بحلول دستور 2011[2]

ويتشكل نظام الجبايات المحلية من مجموع الرسوم التي تدبرها المصالح المحلية والتي تستطيع من خلالها هذه المصالح توفير موارد مالية تسخرها في تمويل النفقات العمومية، وإنعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

حيث يقصد بنظام الجبايات المحلية مجموعة الضرائب والرسوم المستحقة لفائدة الجماعات المحلية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أي تلك التي يرجع حق استخلاصها للجماعات المحلية بواسطة إدارتها الجبائية مباشرة من لدن الملزمين بأدائها، أو تلك المحولة لفائدتها من طرف الدولة.[3]

   لذلك فإن التأسيس لنظام جبائي محلي يستجيب لمتطلبات التنمية المحلية ويحافظ على علاقة التوازن بين مصالح الإدارة الجبائية وحقوق الملزمين الشيء الذي ظل رهان المشرع المغربي منذ الاستقلال، ولعل هذا ما تجسد بجلاء بعد صدور ظهير 1962 كأول إطار قانوني للجبايات المحلية بالمغرب، غير أن الواقع العملي لم يعكس تطلعات المشرع بعد إقراره لهذا القانون وهذا ما يفسره خضوعه لمجموعة من التعديلات المتتالية، قبل أن يتم تعويضه بالقانون [4]30.89 الذي دخل حيز التنفيذ سنة 1990، غير أن طبيعة النظام الجبائي المحلي المتسم بالتطور والتغير فرضت على المشرع المغربي التدخل بمحطة جديدة للإصلاح بإصدار القانون [5]47.06 الذي جاء بالعديد من المستجدات في هذا المجال.

إن السياسة الجبائية التي تبناها المشرع المغربي من خلال القانون 47.06 لم تقتصر فقط على بيان قواعد الوعاء والتحصيل، وكذا سبل استخلاص الرسوم، بل تعدتها إلى فرض قواعد تضبط المنازعات[6] المرتبطة بالجبايات المحلية سواء خلال المرحلة الإدارية أو القضائية تحقيقا للعدالة الضريبة.

وتكمن أهمية موضوع منازعات الجبايات المحلية في أن مرحلة المنازعة المثارة بين الإدارة الجبائية والملزم لها تأثير كبير على حقوق الملزم من جهة ومصالح الإدارة الجبائية من جهة أخرى، كما تعكس في المرحلة الإدارية منها تقمص الإدارة دور الخصم والحكم، أما في المرحلة القضائية فموضوع النزاع الجبائي المعروض أمام القاضي الإداري يسهم في تكوين وجهة نظر حول مدى تكريس القاضي الإداري للحقوق والضمانات المكفولة للإدارة والملزم على حد سواء.

   لقد أقر المشرع المغربي وعلى غرار باقي التشريعات المقارنة في معرض بحثه عن إقرار نوع من التوازن في العلاقة بين الإدارة الجبائية والملزم وبهدف تسوية الخلافات الناجمة عن تضارب مصالح الطرفين، مسطرة أو وسيلة وآلية المطالبة[7] أو التظلم لصالح الملزم بأداء الضريبة لكي يتمكن من عرض خلافه مع الإدارة الضريبية كمصدر للفرض الضريبي على أنظار هذه الأخيرة لإفساح المجال لها لتدارك أخطائها أو تصحيح فرضها أو توضيح موقفها، وذلك بما يسهم في تلطيف مظاهر التشنج والتوتر التي قد تتسم بها العلاقة بين الطرفين.

واعتبارا لما تقدم، فإن هذه الدراسة تتمحور حول إشكالية تتلخص فيما مدى مساهمة المقاربة التشريعية التي اعتمدها المشرع الجبائي المحلي في تكريس وتحقيق العدالة الجبائية؟

هذه الإشكالية الرئيسة تتفرع عنها مجموعة من التساؤلات الفرعية:

  • ما دور اللجان الضريبية في منازعات الجبايات المحلية؟
  • ما هي أبرز تجليات المنازعات الجبائية المحلية على مستوى عمليتي وعاء وتحصيل الرسوم المحلية؟

             وبناء على ذلك فإن دراستنا ستهم بالأساس تحديد القواعد الأساسية لتقديم التظلمات سواء النزاعية أو الاستعطافية أمام الإدارة الضريبية فيما يخص الجبايات المحلية والمنظمة بمقتضى القانون 47.06[8] والتي لا تختلف بشكل كبير عن تلك المنظمة بمقتضى المدونة العامة للضرائب[9] (المطلب الأول) ، ثم نناقش في (المطلب الثاني) المنازعات المقامة أمام اللجان الضريبية.

المطلب الأول: النزاعات الناشئة بين الملزم والإدارة الجبائية المحلية

        نظرا لضعف الملزم الجبائي أمام امتيازات الإدارة الجبائية المحلية فقد منحه المشرع المغربي من خلال القانون رقم 47.06[10] ، حق المطالبة الجبائية التي تعتبر قناة رضائية لفك النزاع الجبائي المحلي بينه وبين الإدارة دون حاجة للجوء إلى القضاء، حيث يمكن من خلالها مطالبة الإدارة المحلية بالعدول عن قرارتها التي تبدو للملزم فيها حيف بالنسبة إليه أو أن يستعطفها لتخفيض  من رسم معين لعدم قدرته على تسديد الدين الواجب عليه أداءه[11] .

    وعليه فإن دراستنا ستتركز بالأساس على تحديد القواعد التي يجب احترامها لتقديم الطلبات بمختلف أنواعها والتي تم التنصيص عليها في القانون 47.06 والتي توجد مقتضيات مماثلة لها على مستوى المدونة العامة للضرائب.

الفقرة الأولى: الطلبات الاستعطافية أمام الإدارة الجبائية المحلية

         يمكن تقديم الطلبات الاستعطافية من طرف الملزمين سواء على مستوى الوعاء أو على مستوى التحصيل، وجدير بالإشارة أن المطالبات الاستعطافية تتميز عن غيرها من التظلمات بمجموعة من العناصر وسنحاول توضحيها من خلال التعرض للقواعد العامة التي تحكم الطلبات الاستعطافية (أولا)، على أساس أن نحدد في نقطة أخرى القواعد الخاصة للمطالبات الاستعطافية (ثانيا).

أولا: القواعد العامة للطلبات الاستعطافية

        إن تقديم الطلبات الاستعطافية أمام الإدارة الجبائية المحلية تحكمها مجموعة من القواعد يتعين على الملزم احترامها وسنعرض لها على الشكل التالي:

1 –المبادئ الأساسية للاستعطاف

        هناك مجموعة من القواعد الأساسية تحكم الطلبات الاستعطافية وهي على الشكل التالي:

  • الطلب الاستعطافي ليس تظلما نزاعيا حيث أن الملزم لا ينازع الإدارة في الرسوم المستحقة عليه ولا في مبلغها، بمعنى أن الملزم لا ينازع في مشروعية الرسم أو الضريبة المفروضة عليه وإنما يستعطف الإدارة لإعفائه من الجزاءات والغرامات المفروضة عليه ويتعين عليه لكي تستجيب الإدارة لمطالبه أن يثبت عجزه عن الأداء نتيجة ظروفه المالية المعسرة التي حالت دون تمكنه من تسديد مستحقاته الجبائية[12].
  • الطلب الاستعطافي لا يفترض خطأ من جانب الإدارة حيث يقر الملزم بقانونية الواجبات المستحقة عليه كما يقر بصحة الإجراءات المسطرية التي اعتمدتها الإدارة الجبائية[13].
  • كما أن الطلب الاستعطافي يهدف إلى استصدار عطف الإدارة والاحتكام إلى مبادئ الشفقة والرحمة.
  • إضافة إلى أن الملزم يستند في طلبه الاستعطافي إلى وضعيته مع العلم أن النص لم يحدد طبيعة هذه الوضعية بشكل دقيق والتي قد تكون شخصية أو صحية وخاصة الظروف الاقتصادية والمالية المتأزمة.

2- شكليات الطلبات الاستعطافية:

        يمتاز الطلب الاستعطافي من حيث شكليات تقديمه بالعناصر التالية:

  • كون الطلب الاستعطافي لا يتطلب شروطا شكلية معينة رغم أن الصيغة الكتابية (مع عدم إلزاميتها الصريحة في النص القانوني) تبقى الصيغة المتطلبة في مختلف المطالبات والشكايات[14].
  • كما أنه ليس هناك آجال محددة للتقدم بالطلبات الاستعطافية ولا لرد الإدارة الجبائية.
  • وأخيرا بت ورد الإدارة الجبائية على الطلبات الاستعطافية وردت بصيغة الجواز هناك ما يلزمها بالبت أو الجواب.

3- الجهة المختصة للنظر في الطلبات الاستعطافية:

        بالنسبة للجهة المؤهلة للبت في الطلب الاستعطافي هي حصرا وزير المالية أو مفوضه، سواء تعلق الأمر بالوعاء أو بالتحصيل، بحيث حتى الآمرين بالصرف بالجماعات المحلية لا يملكون صلاحية البت في الطلبات الاستعطافية التي تهم جبايات الجماعات المحلية دون تمييز بين الجبايات المحصلة من قبل المصالح الجبائية التابعة للدولة وتلك التي تقوم مصالح الجماعات المحلية بتحصيلها، بالرغم من أن المطالبة توجه ابتداء إلى الآمر بالصرف فقط. وهذا الاستبعاد لا مبرر له ما دام أن الأمر لا يهم أصل الرسم، كما أن الآمر بالصرف متبوع بمجموعة من المسؤوليات والمراقبات وأصناف الوصاية.

ثانيا – القواعد الخاصة للطلبات الاستعطافية:

        بالإضافة للقواعد العامة التي تحكم الطلبات الاستعطافية فهناك قواعد خاصة يتعين أن تتوفر في الطلب الاستعطافي وهي على الشكل التالي:

مقال قد يهمك :   حكامة المقاولات في القانون المغربي والمقارن

1-موضوع الاستعطاف:

        يهدف الطلب الاستعطافي إلى الإبراء أو التخفيف من المبالغ الجبائية، ولا يهم الاستعطاف في هذه الطلبات أصل الواجبات الجبائية وإنما يهم فقط العلاوات والغرامات والدعائر المقررة في النصوص القانونية الجاري بها العمل [15] . وهذه النقطة تثير بعض علامات الاستفهام. والبعض يستند فيما يتعلق بحص ر صلاحية الإدارة الجبائية بالزيادات دون الأصل إلى مبدأ فصل السلط بين الجهازين التشريعي والتنفيذي، حيث لا يمكن لجهاز تنفيذي أن يبرئ من واجبات أقرها الجهاز التشريعي عبر نص قانوني. غير أن هذا المبرر لا يصمد أمام كون العلاوات والغرامات والدعائر هي أيضا مقتضيات قانونية. ومن ثم وجب البح عن مبدأ آخر لتبرير حصر صلاحية الإبراء والتخفيض في الزيادات فقط دون أصل الفرض الجبائي.

2-الآثار القانونية للطلب الاستعطافي:

      إن البت في الطلبات الاستعطافية يدخل ضمن مجال اختصاص السلطة التقديرية للإدارة الجبائية التي تصدر قراراها والذي يمكن أن يكون مقبولا فتقوم إدارة الضرائب بتخفيض مبلغ الرسم أو الجزاءات وذلك حينما تكون للملزم أسباب جدية لتقبل إدارة الضرائب طلبه أما إذا لم إذا لم تكن له أسباب جدية فهي مباشرة ترفض طلبه[16] ، ولكن التساؤل المطروح هو هل يحق للملزم في حالة رفض الإدارة لطبه أن يطعن في هذا القرار؟.

    وقد تأرجح موقف الفقهاء في ما يخص إمكانية الطعن في قرار وزير المالية أو الداخلية في هذا الصدد بين من يعتبر أن التظلم الاستعطافي لا يفتح مجالا لعرضه أمام القضاء الإداري وليس شرطا مسبقا للجوء إلى المحاكم الإدارية[17]، أما البعض الآخر فيرى أنه بالاستناد إلى المبدأ للمشروعية الذي يأبى أن تكون هناك قرارات محصنة ضد أية مراقبة قضائية رغم مساسها بحق من الحقوق ، وفي هذه الحالة نكون في مجال قضاء المشروعية الذي تعتبر دعوى الإلغاء صيغته الطبيعية ويحق بالتالي للطاعن أن يطالب بإلغاء القرار السلبي لوزير المالية أو الداخلية[18] .

الفقرة الثانية: التظلمات النزاعية أمام الإدارة الجبائية المحلية

        يقصد بالمطالبة النزاعية ذلك الطلب الذي يتقدم به الملزم أمام الإدارة الجبائية المحلية لإعادة النظر في قرار جبائي يدعي مخالفة للقانون أو بعده عن الواقع [19]، كما يمكن تعريفها بأنها التظلمات التي ينازع فيها الملزم في قانونية الواجبات الجبائية المفروضة عليه ويرفض الإقرار بها.

   وهذا الصنف من التظلمات نظمه المشرع المغربي في قانون جبايات الجماعات المحلية وخاصة المواد (المواد 161-162 الفقرة الأولى منها ثم المادة 163)[20].

   ومن خلال هذه الفقرة سنسلط الضوء على شروط تقديم التظلم الموضوعية (أولا)، ثم في نقطة ثانية نتحدث عن الشروط الشكلية لتقديم التظلم (ثانيا).

أولا: الشروط الموضوعية لتقديم التظلم

        يتوجب لصحة التظلم النزاعي؛ الاستجابة لمجموعة من الشروط، يمكن الإشارة إلى أهمها، حيث فضلا عن الصفة والمصلحة والأهلية، هناك شروط موضوعية وأخرى شكلية.

        وتهم هذه الشروط بالأساس التي تعلق بموضوع التظلم بمنازعة حول مجموع أو بعض مبالغ الواجبات الجبائية المفروضة على الملزم، حيث ينص قانون الجبايات المحلية في المادة 161[21] ،على كون النزاع ينصب على هذه المبالغ سواء بشكل كلي أو جزئي.

    وقد تحاشى النص القانوني تحديد طبيعة المنازعة، وإنما هناك صيغة عامة (المنازعة في مبلغ الواجب الجبائي)، وهو ما يخالف ما ذهبت إليه بعض الكتابات بحصر أوجه هذه النزاعات في حالات محددة، ولعل مرد هذا الخلط يعود إلى التنصيص في المواد 162 من القانون47.06 والمادة 236 من المدونة العامة للضرائب على الحالات الثابتة التي يتوجب فيها على وزير المالية أو الآمر بالصرف أو الأشخاص المفوضين من لدنهما الاستجابة لطلب الملزم وهي ثلاث حالات أساسية:

  • مبالغ زائدة على المبلغ المستحق.
  • ضرائب أو رسوم فرضت مرتين.
  • ضرائب أو رسوم فرضت من غير موجب صحيح.

        بينما لم تحدد المواد 161 من القانون رقم 47.06 والمادة 235 من المدونة العامة للضرائب حالات التنازع، وحسنا فعل المشرع حينما لم يحصر هذه الحالات التي يمكن فيها رفع التظلم، بالنظر إلى أن الحالات الواقعية قد تتعدد ولا يمكن حصرها بموجب مقتضيات قانونية لأن النص القانون يستحيل أن يحيط بجميع الحالات [22].

     وتجدر الإشارة إلى أن المشرع رتب إمكانية رفع التظلم في إطار مسطرة التصحيح، سواء عادية أو سريعة حينما أقر صلاحية فرض الضريبة أو الرسم من قبل الإدارة بعد رسالة التبليغ الأولى وعدم جواب الملزم في ظرف ثلاثين يوما وبالمقابل منح الملزم إمكانية رفع تظلمه وفق نفس شروط التظلمات النزاعية.[23]

   وقد أحسن المشرع صنعا حينما لم يحدد هل تهم المنازعة افتراض وقوع خطأ من جانب الإدارة أم لا، لأنه قد يحدث أن تقع أخطاء من جانب الملزم كتلك التي قد تشوب تصريحاته أو قراراته، وهي حالات جد محتملة بالنظر لصعوبة استيعاب والإحاطة بمقتضيات التنظيم الفني للضرائب الذي قد يستعصي حتى على المختصين في المادة الجبائية، ومن ثم قد يفاجأ الملزم بمبالغ ضريبية لا يتوقعها.

        وبالتالي فإن مسطرة المطالبة تتيح له تصحيح أخطاء وقعت من جانبه وليس من جانب الإدارة، وذلك على الرغم من أن المنازعة عموما وبصفة مبدئية تفترض ادعاء حدوث خطأ من جانب الإدارة ولهذا فهي مسطرة متاحة للملزم، بل أن الخطأ قد يقع من جهة ثالثة غير الإدارة الجبائية أو الملزم الضريبي كإدارة البريد مثلا حينما لا تحدد عنوان الملزم بشكل صحيح أو دقيق فينجم عن ذلك تأخير في الأداء مع ما يترتب عنه من جزاءات مالية.

ثانيا: الشروط الشكلية

        تتجلى أهم هذه الشروط فيما يلي:

  • أن يوجه التظلم إلى الجهة المؤهلة قانونا لتلقي المطالبات وهي:

الآمر بالصرف أو مفوضه بالنسبة لجبايات الجماعات المحلية[24] ، وهنا يمكن أن نسجل نوعا من عدم التجانس في ما يتعلق بتأهيل الآمر بالصرف بالجماعات المحلية لتلقي المطالبات بخصوص جميع أنواع الرسوم بالرغم من أن صلاحية البت في المطالبات يتم فيها التميز بين الرسوم التي يتم استخلاصها من طرف المصالح الجبائية للدولة ( الرسم المهني ورسم السكن ورسم الخدمات الجماعية ) حيث يبت فيها وزير المالية أو مفوضوه بينما يتم البت في باقي الرسوم من قبل الآمر بالصرف أو مفوضه ، وكان من الأولى إقرار نوع من التجانس في ما يتعلق بالجهة المؤهلة لتلقي المطالبات والبت فيها لتوحيدها في نفس الجهاز.

   ويطرح التساؤل فيما يتعلق بالجهاز المؤهل لتلقي المطالبات، عن الحالة التي يتم فيها توجيه التظلم إلى جهة غير مؤهلة لذلك فباستقراء النص يتضح أن توجيه التظلم إلى جهة غير مختصة حتى ولو تم داخل الأجل لا يعتد به، ونفس الشيء فيما لو تقدم الملزم بمطالبته إلى الجهة المختصة بعد مرور الأجل حتى لو سبق له توجيهها خطأ داخل الأجل إلى جهة غير مختصة. وقد تصدى القضاء الإداري بتظلماتهم الإدارية في العديد من القرارات كما هو الشأن بالنسبة لقرار المجلس الأعلى 13/94 بتاريخ 1994/10/09 الذي اعتبر أن التظلم الموجه إلى جهة غير مختصة متى كان له صلة بموضوعه ينتج أثره القانوني في حال ثبوت عذر عدم العلم بالجهة المختصة لدى الطاعن[25].

  • صيغة التظلم يجب أن تكون كتابية وأن تتضمن البيانات اللازمة للتعريف بالملزم وبموضوع النزاع، وقد يثار التساؤل فيما يتعلق بحضورية المسطرة وهل يمكن للملزم تقديم تظلمه عبر البريد أو بطريقة إلكترونية، حي يحجم النص القانوني عن التنصيص على مثل هذه الإمكانية بشكل صريح، إلا أن التطورات الحاصلة في هذا المجال تقتضي إتاحة الفرصة للملزمين بتقديم تظلماتهم بالطريقة الإلكترونية إن اقتضى الحال عبر البريد ما دامت هذه الإمكانية متاحة لهم على مستوى الإقرارات وعلى مستوى الأداء.
  • احترام آجال التظلم: وقد عمد المشرع إلى توحيد هذه الآجال وحددها في ستة أشهر لانصرام الآجال المقررة بالنسبة لأداء الرسوم أو الضرائب بصفة تلقائية، وفي حالة فرض الضرائب أو الرسوم عن طريق جداول أو قوائم الإيرادات أو أوامر الاستخلاص خلال الستة أشهر الذي يقع فيه صدور الأمر بتحصيلها سواء فيما يتعلق بجبايات الجماعات المحلية أو بجبايات الدولة.

     وتعتبر هذه الآجال من النظام العام، كما أنها آجال كاملة بحيث لا يعتبر في حسابها اليوم الأول من الأجل ويوم حلول الأجل.

المطلب الثاني: منازعات الجبايات المحلية أمام اللجان المحلية

            باعتبار المنازعة الجبائية منازعة مطبوعة دائما بالمواجهة بين أطرافها أي بين الإدارة الضريبية صاحبة السيادة والسلطان في المادة الضريبية والملزم المجرد من أي امتياز أو سلطة إلا سلطة القانون، فأمام هذه العلاقة غير المتكاملة بين طرفي العلاقة الضريبية كان لازما على المشرع البحث عن وسيلة لتحقيق التوازن بين الإدارة الضريبية والملزم، وفي هذا الإطار تم التنصيص على جهاز مستقل ألا وهو اللجان الضريبية خاصة المحلية. وبالتالي كيف يتم تشكيل اللجان الضريبية المحلية وما هي آليات اشتغالها (الفقرة الأولى)، ثم ما هو مجال اختصاص اللجان الضريبية المحلية وحصيلة عملها (الفقرة الثانية).

مقال قد يهمك :   الأمن العقاري و دوره في تحقيق الاستثمار (pdf)

الفقرة الأولى: تشكيل اللجان الضريبية المحلية واختصاصها

    حاول المشرع الضريبي المغربي من خلال اللجان المحلية لتقدير الضريبة ضمان تمثيلية للملزمين بالضريبة كصوت معادل لصوت الإدارة الضريبية فكيف تتأسس هذه اللجان (أولا)، ثم ما هو الاختصاص النوعي والمحلي لهذه اللجان (ثانيا).

أولا: تشكيل اللجان الضريبية

    بالرجوع إلى المادة 157 من القانون 47.06 نجدها تنص على مجموعة من الشروط من أجل تشكيل اللجنة الضريبية المحلية، كما أنه باستقراء المادة 225 من المونة العامة للضرائب يتضح أن هذه اللجان تتكون من تمثيلية عادية وهي مؤلفة من:

  • قاضي بصفته رئيسا: تتم رئاسة اللجنة المحلية لتقدير الضريبة من طرف قاضي لكونه الأكثر قدرة للتمييز بين المسائل المتعلقة بتفسير نصوص تشريعية وتنظيمية وغيرها والهدف من هذا التعيين هو ضمان الحياد والمصداقية في العمل، إلا أنه كان يجب على المشرع هو تحديد الجهة القضائية المسؤولة عن رئاسة اللجنة المحلية لتقدير الضريبة ، بل أكثر من ذلك كان ينتظر من القانون 47.06 التنصيص على رئاسة اللجنة المحلية لتقدير الضريبة من لدن أحد قضاة المحاكم الإدارية نظرا لتجربتهم وخبرتهم في تعاملهم مع القضايا الجبائية شريطة الزيادة من عدد المحاكم الإدارية قصد تيسير حضور المازم اجتماعات اللجنة. وتجدر الإشارة أن القاضي عند وجوده داخل اللجنة يمارس وظيفة إدارية وليست قضائية[26].
  • ممثلا لعامل العمالة أو الإقليم الواقع مقر اللجنة بدائرة اختصاصه: ويعين من بين الموظفين العاملين تحت إمرته بصفته ممثل للسلطة التنفيذية ويعتبر رابط الوصل بين سكان العمالة والسلطة المركزية، كما يكمن دور هذا الممثل في الموازنة بين مصلحة الملزم ومصلحة الإدارة الجبائية، وهذا الأمر يتميز به التشريع الضريبي المغربي مقارنة مع التشريعات الفرنسية والمصرية التي لا تعترف بضرورة تمثيل السلطة المحلية أو آية سلطة أخرى باستثناء إدارة الضرائب المعينة مباشرة بتأسيس الضريبة ومراقبتها[27].
  • رئيس المصلحة المحلية للضرائب أو ممثله الذي يقوم بمهمة الكاتب المقرر:
  • ممثل الخاضعين للضريبة: ويكون تابعا للفرع المهني الأكثر تمثيلا للنشاط الذي يزاوله الطالب. بحيث يتكلف بإعداد تقرير عن الملف موضوع النزاع الذي يتضمن الإشكالات المطروحة؛ بالإضافة إلى قيامه بتوجيه الاستدعاءات باسم رئيس اللجنة أو الملزمين. وتجدر الإشارة أن وجود ممثلي الملزمين شرط إلزامي لصحة مداولات اللجنة في اجتماعها الأول[28].

    فبالنظر لتشكيلة هذه اللجان، للملزم ضمانتين هامتين تحصنه من سيطرة الإدارة وتمس باستقلال المؤسسة القضائية، والضمانة الثانية لفائدة الملزم تتمثل في تمثيلية أمام اللجان المحلية لتقدير الضريبة عبر الفرع المهني الأكثر تمثيلا، يعني ضمان مشاركة الملزم في صنع القرار الضريبي.

    وبالتالي فضمانة تمثيل الملزم من طرف المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا ثم إفراغها من محتواها على اعتبار أن ممثلين الملزمين يعينون من طرف عامل العمالة أو الإقليم لمدة 3 سنوات من بين الأشخاص المدرجين في القوائم التي تقدمها المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا مما جعل استقلالية اللجان المحلية غير قائمة. وهذا ما يستدعي اعتماد تقنية الانتخاب بدل التعيين وذلك لضمان تمثيلية حقيقية للملزم.

ثانيا: اختصاص اللجنة المحلية

    يتوزع اختصاص اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بين الاختصاص النوعي أي النزاعات التي تدخل في اختصاصها (أ)، والاختصاص المحلي أو المكاني أي مجال اختصاص اللجنة المحلية (ب).

أ-  الاختصاص النوعي

     فمن حيث اختصاصها النوعي فتدخل اللجان لا يشمل كل النزاعات بين الإدارة والملزم فالإدارة لا تتدخل إلا عند الاخلال بمسطرة التصحيح الوجاهية مما يعني مخالفته أنه لا يحق لها التدخل بعد انتهاء المواجهة أو خلال مسطرة الفرض التلقائي للضريبة. أي ممنوعة من تفسير المقتضيات القانونية والتنظيمية.

    والقانون رقم 47.06 لم يخرج عنما هو مقرر مبدئيا وذلك بمنع اللجان الضريبية المحلية من البت في المسائل المتعلقة بتفسير النصوص التشريعية والتنظيمية وهذا ما أكدته الفقرة الثانية من المادة 157 على أن اللجان الضريبية يجب عليها أن تصرح بعدم اختصاصها في المسائل التي ترى أنها تتعلق بتفسير نصوص تشريعية أو تنظيمية.

ب-  الاختصاص المكاني

    حيث لا تنظر اللجنة المحلية إلا في النزاعات بين الإدارة والملزم الكائن مقرها الرئيسي أو سكناهم المعتمدة في دائرة نفوذ اللجنة.

    وبناء على ما سلف يتبين أن المشرع جعل اللجنة المحلية تختص بالنظر في الطعون التي يقدمها الخاضعون للرسوم المحلية وذلك عندما يوجد الطاعن بدائرة اختصاصها أحد العناصر التالية:

  • الموطن الضريبي للطاعن (مقر السكن الرئيسي).
  • المقر الاجتماعي للطاعن.
  • المؤسسة الرئيسية للخاضع للرسم المحلي.

وكنتيجة لما سلف يجب على اللجنة المحلية لتقدير الضريبية أن تصرح بعدم اختصاصها إذا لم يتوفر الطاعن على الموطن الضريبي أو المقر الاجتماعي، ووجود المؤسسة الرئيسية داخل دائرة اختصاصها، لذلك يعد نظرها في النزاعات التي لا تتوفر على العناصر السابقة مخالفا للقانون رقم 47.06[29].

الفقرة الثانية: تقييم عمل اللجان الضريبية

     بالرغم من الضمانات التي منحها القانون 47.06 للجان المحلية لتقدير الضريبة، فإن الواقع العملي أبان عن الدور الشبه منعدم للجان المحلية في حل النزاعات الجبائية وهذا ناتج عن مجموعة من الاكراهات التي تعاني منها اللجنة المحلية لتقدير الضريبة (أولا)، وفي سبيل تجاوز هذه الإشكالات سنقوم بتقديم بعض التدابير والاقتراحات (ثانيا).

أولا: الاكراهات التي تواجه عمل اللجنة المحلية لتقدير الضريبة

      تعاني اللجنة المحلية لتقدير الضريبة من عدة مشاكل ومعوقات تحد من فعاليتها، فبالرجوع إلى المادة 157 من القانون رقم 47.06 نجدها تحمل عدة ثغرات حيث قلصت من تمثيلية الملزمين داخل اللجنة، كما أنه لم توضح جل القواعد المرتبطة باجتماع اللجنة، كما أنها منعت اللجنة من البت في المسائل القانونية والتنظيمية ولم تجعل الطعن إلزامي أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة[30]. ذلك أن الاقتصار على البت في المسائل الواقعية دون القانونية هو أمر غير سليم لصعوبة الفصل بين ما هو واقعي وما هو قانوني.

   أضف إلى ذلك تغيب ممثلي الملزمين مما دفع اللجنة إلى تأجيل جلساتها للمرة الثانية، أو أن ممثلا واحد هو الذي يحضر لمناقشة جميع الملفات على اختلاف مواضعها[31].

   كما أن من بين معوقات اللجان المحلية لتقدير الضريبة هو أنه إذا كان القضاة والمفتشين يتقاضون تعويضات عن عملهم في اللجنة فإن ممثلي الخاضعين للضريبة محرومون من التعويضات ويضطرون إلى ترك أنشطتهم التجارية أو المهنية لحضور جلسة اللجنة وينتقلون من مقر سكناهم إلى مقر اللجنة على نفقتهم وهذا ما يفسر ظاهرة الغياب.

   كما أكد بعض الفقه  أن عدم وعي الملزمين بدور اللجنة المحلية وجهلهم لمسطرة الطعن أمامها حيث عند فشل المطالبة الجبائية أمام الإدارة الجبائية المحلية فإن أغلب الملزمين لا يلجؤون إلى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بل يلجؤون مباشرة إلى القضاء[32].

    كما أنه يبرز إشكال آخر وهو أن الطعن أمام اللجان الضريبية يقدم من طرف الخاضع للضريبة أو من يمثله قانونيا كالمحامي، لكن هل يمكن للمحاسب أن يتقدم أمام اللجان للطعن بغير توكيل من طرف الخاضع للضريبة؟

بخصوص القضاء الفرنسي فقد عالج هذه الإشكالية في حكم صادر عن إدارية ديجان بتاريخ 04/12/1990 قبل فيه تقديم الطلب من طرف مستشار قانوني أو ضريبي بدون وكالة، وهذا ما سرت عليه كذلك محكمة النقض المصرية[33].

    كما يطرح إشكال آخر حول أجل الطعن أمام اللجان الذي حدده المشرع في 30 يوما، ومن هنا يثار التساؤل هل هذا الأجل هو أجل سقوط أم أجل تقادم؛ وقد ذهب الفقه المغربي إلى اعتبار أجل التقادم تسري عليه أحكام الوقف والقطع وبالتالي تعتبر القوة القاهرة سببا موقفا لتسريع أجل الطعن أمام اللجان المحلية لتقدير الضريبة، إلا أن جانبا من الفقه[34] عارض الموقف الأول معتبرا اجل 30 يوم المحدد للملزم هو أجل سقوط لا تسري عليه أحكام القطع أو الوقف.

مقال قد يهمك :   المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية الرضائية

ثانيا: آليات تفعيل دور اللجنة المحلية لتقدير الضريبة

   إن إسناد النظر في المنازعات الجبائية المحلية للجنة المحلية لتقدير الضريبة يندرج ضمن أهم الإصلاحات التي جاءت في قانون 47.06، وذلك بغية إعطاء مسطرة الطعن أمام اللجان الضريبية فعالية ومكانة في المنازعات الجبائية، لكن الواقع أبان عن قصور هذه الطريقة. لذا لابد من التدخل بمجموعة من التدابير والإجراءات لإصلاح الوضع.

     تعديل المادة 157 من القانون 47.06 أصبح مسألة ضرورية، وذلك من خلال إضافة مجموعة من المقتضيات؛ من قبيل تحديد الأجل الذي يجب احترامه عند تبليغ أعضاء اللجنة وضرورية تقوية تمثيلية الملزمين داخل اللجنة، وجعل طعن الملزم أو الإدارة الجبائية المحلية أمام اللجنة إلزامي قبل اللجوء إلى القضاء، بالإضافة إلى أنه يجب التنصيص على رئاسة اللجنة من طرف رئيس المحكمة الإدارية شريطة الزيادة في عدد المحاكم الإدارية وتمكينها من صلاحيات النظر في المسائل الواقعية والقانونية كما هو معمول به من طرف العديد من التشريعات كالتشريع المصري، وأيضا توعية الملزمين بدور اللجنة المحلية لتقدير الضريبة، ذلك أن إدراك الملزم لأهمية هذه المرحلة سيرفع من نسبة اللجوء إليها وبالتالي تجاوز هذه الوضعية التي هي عليها اللجنة[35].

    أما على مستوى تشكيل اللجنة فالملاحظ كما قلنا سلفا أن الأسلوب المتبع في تشكيلها هو التعيين، الأمر الذي يكون له انعكاس على استقلالية اللجنة، وبالتالي يجب اعتماد تقنية الانتخاب بدل التعيين، كما أن منح صلاحيات تعيين ممثلي الملزمين لرئيس الحكومة يعتبر مسا بحقوق الملزمين؛ بحيث كان من المفروض أن يتم تعيين هؤلاء من طرف هيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية تتوفر فيها جميع شروط الحياد والنزاهة والشفافية كالهيئات المهنية، أو بالأحرى ترك الحق للملزم في اختيار من يمثل.

خاتمة

عموما يمكن القول أنه  بالرغم من  أهمية المستجدات التي أتي بها القانون 47.06، وما تضمنته من قواعد عالية القيمة، إلا أن ذلك يخجل دون وجود مجموعة من الإكراهات التي تحد من قدرات هذا القانون في تحقيق اكتفاء جبائي محلي للجماعات الترابية، تتمثل أساسا في ضعف الموارد البشرية المؤهلة في المجال الضريبي وعدم كفايتها كميا لتغطية المهام الجسام المنوطة بالمصالح الجبائية للجماعات الترابية ، هكذا غياب تنظيم هيكلي مختص في مجال تدبير الجماعات الترابية يستوجب لواقع تدبير الجبايات المحلية فقط، ويتوفر على الإمكانيات والوسائل المادية والتكنولوجية الضرورية للاضطلاع بأدوارها، بالإضافة الى غياب آليات للتنسيق والتعاون وتبادل المعلومات بين المصالح الجبائية وباقي المصالح والهيئات المتفضلة والمصالح التابعة للمديريات الجهوية للضرائب.

ومن أجل ذلك تجاوز كل الإشكاليات التي يطرحها هذا القانون نقترح ما يلي:

  • عقلنة عملية تحصيل جبايات الجماعات الترابية، وذلك بتعزيز أساليب التحصيل الرضائية وتسير عملية الأداء عن طريق تمديد الآجال.
  • مواكبة الإصلاح بالإجراءات والامكانيات البشرية والعادية الضرورية لإنجاحه، وذلك باعتماد استراتيجية جديدة لتكون الموظفين الجماعيين.

وضع برنامج توعية من شأنها أحياء الضمير لدى الأفراد وكذا تحقيق الوعي بأمية الأداء الضريبي على مستقبل البلاد.


الهوامش:

[1] ميلود بوطريكي، المنازعات الجبائية في مرحلة الوعاء بين القضاء الشامل وقضاء الالغاء، مقال منشور مجلة العلوم القانونية، سلسلة فقه القضاء المدني، العدد الاول 2014 ص 9.

[2] – ظهير شريف رقم 1.11.91 الصادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 28 من شعبان 1432 (30 يونيو 2011) ص: 3600-3627.

[3] – المحجوب الدربالي: المنازعات الجبائية المحلية في ضوء المستجدات القانونية وآخر الاجتهادات القضائية، نشر وتوزيع EMALIV، الطبعة الأولى 2015، ص: 6.

[4] – القانون رقم 30.89  يحدد بموجبه نظام للضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.89.197 الصادر في 21 من ربيع الآخر 1410، (21 نونبر 1989)، الجريدة الرسمية عدد 4023 بتاريخ 6 دجنبر 1989، الصفحة 1573.

[5] – القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 1.07.195 بتاريخ 19 ذي القعدة 1428 (30 نونبر 2007)، الجريدة الرسمية عدد 5583 بتاريخ 22 ذي القعدة 1428 (3 دجنبر 2007) ص: 2548.كما تم تعديله وتتميمه طبقا للقانون 20.07 الصادر بالجريدة الرسمية تحت عدد 6948 بتاريخ 31دجنبر2020

[6] – يمكن تعريف النزاع الجبائي كونه: ” الخلاف الناشئ عن تطبيق قانون الجبايات المحلية والذي يثار بين الملزم والإدارة الضريبية”

  يراجع في ذلك: عبد القادر التعلاتي، النزاع الضريبي في التشريع المغربي، دار النشر المغربية، الطبعة الأولى 2002/ ص: 12.

[7] – المطالبة هي مصطلح وارد في نصوص قانونية مختلفة بينما التظلم هو تعبير يستعمله الفقهاء وهو إلى ما استعمال قضائي أيضا.

[8] -ظهير شريف رقم 195-07-01 صادر في 19 من ذي الحجة 1428 (30نوفبر2007) بتنفيذ القانون رقم 06-47 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية. الجريدة الرسمية عدد5583 بتاريخ 3ديسمبر2007.

[9]  انظر المدونة العامة للضرائب المحدثة بموجب المادة 5 من قانون المالية رقم 43.06 لسنة 2007 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 232.06.1 بتاريخ 10 ذي الحجة 1427 الموافق 31 ديسمبر2006 مع اخر تعديلات وفق قانون المالية لسنة 2020، الطبعة 2020.

[10] – ويأتي ذلك طبقا لمبدأ حماية الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية، وعلى اعتبار أن الإدارة الجبائية المحلية منحها المشرع المغربي مجموعة من الامتيازات كسلطة المراقبة والتفتيش وسلطة تصحيح الرسوم وتنزيل الجزاءات، فإن المشرع في المقابل أعطى للملزم إمكانية لينازع الإدارة أو يستعطفها سواء على مستوى الوعاء أو على مستوى التحصيل.

[11] – المحجوب الدربالي ” المنازعات الجبائية المحلية في ضوء المستجدات القانونية وآخر الاجتهادات القضائية “، ط الأولى 2015، ص:20.

[12] المحجوب الدربالي: م.س، ص: 41-42.

[13] امحمد قزيبر ” التظلمات الإدارية في المادة الجبائية”: أعمال الندوة الوطنية حول المنازعات الضريبية يومي 4 و5 دجنبر 2009، ط الأولى يوليوز 2010، مطبعة سلسبيل، ص: 27.

[14] – امحمد قزيبر: المرجع نفسه، ص: 28.

[15] الإعفاء أو التخفيض الذي يمكن أن يمنحه وزير المالية أو مفوضه على مستوى التحصيل يهم طبقا لمقتضيات المادة 122 من مدونة تحصيل الديون العمومية:

  • الزيادة عن التأخير (تأخير الأداء بعد تاريخ الاستحقاق: بنسبة 5% عن الشهر الأول و0,5% عن الشهور الإضافية).
  • صوائر التحصيل الجبري: والمتمثلة في صوائر الخبرة والحراسة والنقل والإشهار وتثبيت ورفع العربات السيارة وغيرها حيث تختلف نسبها حسب طبيعة إجراءات التحصيل الجبري.

[16] – المحجوب الدربالي، م.س، ص: 43.

[17] – امحمد قزيبر، م.س، ص: 29.

[18] جعفر حسون ” الطبيعة القانونية للمنازعات الضريبية “، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، العدد رقم 4، 1996، ص:53.

[19] العربي الكزاوح ” الطعون الجبائية في ظل المحاكم الإدارية المغربية “، أطروحة لنيل الدكتورة في القانون العام، جامعة محمد الخامس، كلية الحقوق أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2004.2003، ص: 193.

[20] ويقابل هذه المواد (المادة 235 – 236 الفقرة الأولى منها م المادة 237) من المدونة العامة للضرائب.

[21] وتقابلها المادة 235 من المدونة العامة للضرائب.

[22] امحمد قزيبر، م.س، ص: 15.

[23] راجع المواد 155-156 من القانون رقم 47.06.

[24] مدير الضرائب أو مفوضه بالنسبة لضرائب الدولة.

[25] أورده عزيز بودالي ” شروط الدعوى الضريبية في المرحلة الإدارية”، أعمال الندوة الوطنية حول المنازعات الضريبية، يومي 4و5 دجنبر 2009، مطبعة سلسبيل الطبعة الأولى يوليوز 2010، ص:42.

[26] المحجوب الدربالي: المنازعات الجبائية المحلية…، مرجع سابق، ص: 71.

[27] كريم الحرش: شرح القانون الضريبي المغربي-وفقا لمستجدات قانون المالية 2014- دون دكر المطبعة، الطبعة الثانية 2014، ص:181.

[28]  المحجوب الدربالي: المنازعات الجبائية المحلية…، مرجع سابق، ص: 73.

[29] المحجوب الدربالي: المنازعات الجبائية المحلية… مرجع سابق، ص: 78.

[30] المحجوب الدربالي: المنازعات الجبائية المحلية مرجع سابق، ص: 82.

[31] أسامة التاخمي: اللجان الضريبية ودورها في حل المنازعات، مقال منشور بمجلة القانون والعلوم الإدارية للتنمية، بتاريخ 19/12/2012، تاريخ الاطلاع 07/ 05/2018، على الساعة 16:08.

[32] المحجوب الدربالي: المرجع نفسه، ص: 83.

[33]  محمد زهران: المنازعة أمام الإدارة الضريبية: مقال منشور بموقع المعرفة القانونية بتاريخ 26 يونيو 2015، تاريخ الاطلاع 06/05/2018، على الساعة 12:58.

[34] – انظر م عبد الرحمان أبليلا ومحد مرزاق، النظام القانوني للمنازعات الجبائية بالمغرب، مطبعة الامنية الطبعة الاولى 1996، ص136.

[35] المحجوب الدربالي: المنازعات الجبائية المحلية…، مرجع سابق، ص: 83 و84.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)