الميزانيات القطاعية بالمغرب: من الإعداد إلى المصادقة

18 يونيو 2022 - 9:59 م مقالات , القانون العام , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

حسن الحارس دكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والسياسية، جامعة الحسن الأول بسطات

نائب برلماني لولايتين متتاليتين (2011-2016) و (2016-2021)

المقدمة

إذا كانت الميزانية العامة عبارة عن بيان مالي تقديري سنوي يحدد المداخيل والنفقات العامة، تُعدها الحكومات للتعبير عن اختياراتها وتوجهاتها الاقتصادية والاجتماعية، وتنفذها بعد إقرارها من طرف البرلمان في نطاق القانون المالي السنوي. فإن الميزانيات القطاعية هي ميزانية كل قطاع وزاري يعدها لتنزيل هذه الاختيارات والتوجهات. يسلط هذا المقال الضوء على هذه الميزانيات وعلى إعدادها على مستوى الوزارة المكلفة بالمالية وعلى مستوى مختلف القطاعات الوزارية.

بعد التعريف بالميزانية العامة وبالميزانيات القطاعية والتطرق إلى الإطار القانوني المنظم لها. سيتناول المقال مسطرة المصادقة عليها على مستوى اللجان البرلمانية المختصة وجلسات مجلس النواب العامة في التجربة المغربية، ليخلص إلى بعض التوصيات الهامة لتجويد هذه الميزانيات.

وعليه سيتم تقسيم هذا المقال إلى فصلين، الأول يتناول الإطار القانوني المنظم للميزانيات القطاعية، والثاني يتطرق إلى إعداد الميزانيات القطاعية ومسطرة مناقشتها.

الفصل الأول: الإطار القانوني المنظم للميزانيات القطاعية

قبل تناول الإطار القانوني المنظم للميزانيات القطاعية، سنعرف بالميزانية العامة وبالميزانيات القطاعية بهدف التمييز بينهما.

المبحث الأول: تعريف الميزانية العامة والميزانيات القطاعية

سنقتصر في هذا المبحث على تعريف الميزانية العامة والميزانيات القطاعية بشكل مختصر مستندين على ما جاء به الدستور والقانون التنظيمي لقانون المالية.

المطلب الأول: تعريف الميزانية العامة

يمكن تعريف الميزانية العامة بأنها بيان مالي تقديري سنوي يحدد المداخيل العامة والنفقات العامة، تعده وتنفذه السلطة التنفيذية بعد إقراره من طرف السلطة التشريعية في نطاق القانون المالي، ويعبر عن الاختيارات والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية العمومية. والميزانية العامة هي عمل إداري، يعهد به إلى السلطة التنفيذية عن طريق الادارات العمومية المكونة لها وخاصة الوزارة المكلفة بالمالية. والميزانية العامة هي عمل قانوني يصدر عن البرلمان بواسطة قانون المالية السنوي. وهي عمل سياسي يعبر عن الاختيارات المجتمعية العمومية المعتمدة من قبل السلطات العمومية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية. وتشمل بنية الميزانية العامة جزأين يتعلق الأول بالموارد والثاني بالنفقات.

يضم الجزء الأول الموارد العامة المنصوص عليها في القانون التنظيمي لقانون المالية[1] وهي: الضرائب والرسوم؛ الأجور عن الخدمات المقدمة والأتاوى؛ أموال المساعدة والهبات والوصايا؛ دخول أملاك الدولة؛ حصيلة بيع المنقولات والعقارات؛ حصيلة الاستغلالات والأتاوى وحصص الأرباح وكذلك الموارد والمساهمات المالية المتأتية من المؤسسات العمومية والمقاولات العمومية؛ المبالغ المرجعة من القروض والتسبيقات والفوائد المترتبة عليها؛ حصيلة الاقتراضات؛ الحصائل المختلفة. وتحدث الأجرة عن الخدمات المقدمة من لدن الدولة بمرسوم يتخذ باقتراح من الوزير المعني بالأمر والوزير المكلف بالمالية.

ويشمل الجزء الثاني تكاليف الدولة كما حددها القانون التنظيمي لقانون المالية[2] وهي: نفقات الميزانية العامة؛ نفقات ميزانية مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة؛ نفقات الحسابات الخصوصية للخزينة.

المطلب الثاني: تعريف الميزانيات القطاعية

المقصود بالميزانيات القطاعية أو الميزانيات الفرعية هي الميزانيات السنوية التي يعدها كل قطاع وزاري من القطاعات الوزارية المشكلة للحكومة بما فيها ميزانيات المؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتها، ويطلق عليها الجزء الثاني من الميزانية، وتحدد من خلالها النفقات المزمع صرفها خلال سنة مالية.   تعرض الميزانيات القطاعية سنويا على البرلمان إلى جانب الميزانية العامة في إطار مشروع قانون مالية السنة، حيث تقوم اللجان البرلمانية الدائمة في إطار مسطرة خاصة بمناقشتها والتصويت عليها حسب الاختصاص الذي تحدده الأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان.

وللإشارة فإن الهندسة الحكومية تخضع لمجموعة من العوامل، ويختلف تحديد تشكيلة القطاعات الوزارية من حكومة إلى أخرى[3]، غير أن الأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان تعرف نوعا من التبات في تحديد اختصاصات اللجن الدائمة والقطاعات الحكومية التابعة لها.  فمجلس النواب مثلا يضم تسعة لجان دائمة يحدد نظامه الداخلي القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتها[4]. نفس الأمر بالنسبة لمجلس المستشارين الذي يضم ستة لجان دائمة[5]. وجدير بالذكر أن كل برلمانات العالم تبنت ما يصطلح عليه باللجان البرلمانية بمختلف أنواعها[6]، سواء الدائمة أو المؤقتة ويتم تشكيلها ويكون لها اختصاص موضوعي واضح[7]. وتعود الإرهاصات الأولى لظهور اللجان البرلمانية إلى حقبة موجة العقلنة البرلمانية التي كانت تهدف إلى التقليص من سيطرة البرلمان على الحياة السياسية والحد من اختصاصاته التشريعية والمالية بالأساس لاستبعاد المشرع الوحيد والأوحد[8].

المبحث الثاني: الإطار الدستوري والقانوني المنظم للميزانيات القطاعية

إن الميزانيات القطاعية مشمولة بالمقتضيات الدستورية والقانونية التي تؤطر قانون المالية السنوي، الذي يصدر ويودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب، ويصوت عليه من قبل البرلمان، وذلك طبق الشروط المنصوص عليها في القانون التنظيمي لقانون المالية الذي يحدد طبيعة المعلومات والوثائق والمعطيات الضرورية لتعزيز المناقشة البرلمانية حول مشروع قانون المالية[9].

المطلب الأول: الإطار الدستوري المنظم للميزانيات القطاعية

تخضع الميزانيات القطاعية للمقتضيات الدستورية التي تنظم قانون المالية ولا سيما الفصل 75 من الدستور الذي تناول إيداع قانون المالية بالأسبقية لدى مجلس النواب، وإصداره بعد التصويت عليه من قبل البرلمان بالإضافة إلى إحالته على القانون التنظيمي لقانون المالية الذي يحدد الشروط المناسبة لذلك ويحدد طبيعة المعلومات والوثائق والمعطيات الضرورية لتعزيز المناقشة البرلمانية. كما يحدد هذا الفصل كيفية تصويت البرلمان مرة واحدة على نفقات التجهيز التي يتطلبها مجال التنمية وإنجاز المخططات الاستراتيجية والبرامج متعددة السنوات…

وفي حالة عدم التصويت على قانون المالية في نهاية السنة المالية أو في حالة عدم صدور الأمر بتنفيذه بسبب إحالة مشروع قانون المالية على المحكمة الدستورية فإن الحكومة تفتح بمرسوم الاعتمادات اللازمة لتسيير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بها، على أساس ما هو مقترح في الميزانية المعروضة على الموافقة.

كما يتحدث الفصل 77 عن مسؤولية البرلمان والحكومة في الحفاظ على توازن مالية الدولة وكيفية التعامل مع مقترحات وتعديلات أعضاء البرلمان. بالإضافة إلى تنصيص الفصل 80 من دستور 2011 على إحالة مشروع قانون المالية كباقي مشاريع القوانين مشاريع ومقترحات القوانين.

كما أن الفصل 67 من الدستور نص في فقرته الأولى على حق الوزراء في الحضور لجلسات كلا المجلسين واجتماعات لجانهما، ويمكنهم أن يستعينوا بمندوبين يعينونهم لهذا الغرض[10]. خاصة في جلسات اللجان المخصصة لمناقشة الميزانيات القطاعية.

المطلب الثاني: الإطار القانوني المنظم للميزانيات القطاعية

تحال الميزانيات القطاعية ضمن مشروع قانون المالية كما تحال مشاريع ومقترحات جميع القوانين على اللجان البرلمانية الدائمة من أجل مدارستها والتصويت عليها، هذه اللجان التي قد يستمر عملها خلال الفترات الفاصلة بين الدورات[11].

وتقدم مشاريع العمليات المبرمجة في إطار مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة[12] للجان البرلمانية المعنية رفقة مشاريع ميزانيات القطاعات الوزارية أو المؤسسات العمومية التابعة لها[13]. وتقدم موارد كل مرفق من مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة مجمعة بحسب القطاعات الوزارية أو المؤسسات الخاضعة لوصايتها[14]. كما تقدم مشاريع العمليات المبرمجة في إطار الحسابات المرصدة لأمور خصوصية[15] للجان البرلمانية المعنية رفقة مشاريع ميزانيات القطاعات الوزارية أو المؤسسات التابعة لها هذه الحسابات[16].

والمشروع أو العملية عبارة عن مجموعة محددة من الأنشطة والأوراش التي يتم إنجازها بهدف الاستجابة لمجموعة من الاحتياجات المحددة. توزع الاعتمادات المخصصة للمشروع أو العملية، حسب الحالة، داخل نفس البرنامج، على الفصول المرتبطة بميزانية القطاع الوزاري أو المؤسسة المعنية…[17]

يفتح بكل من الباب الأول والباب الثاني من الميزانية العامة، فصل تدرج فيه التكاليف المشتركة لتغطية النفقات المتعلقة بها، والتي لا يمكن أن تتضمن إلا التكاليف التي لا يمكن إدراجها ضمن ميزانيات القطاعات الوزارية أو المؤسسات العمومية[18].

إذا كان هذا عن الإطار القانوني المنظم للميزانيات الفرعية، فماذا عن إعداد هذه الميزانيات ومناقشتها والمصادقة عليها؟

الفصل الثاني: إعداد الميزانيات القطاعية ومسطرة مناقشتها والمصادقة عليها.

في إطار تحضير مشروع قانون المالية للسنة المقبلة يدعو رئيس الحكومة بواسطة منشور الآمرين بالصرف إلى إعداد مقترحاتهم المتعلقة بالمداخيل والنفقات عن السنة المالية الموالية. يجب أن توجه هذه المقترحات وكذا مشاريع الأحكام المراد إدراجها في مشروع قانون المالية إلى الوزارة المكلفة بالمالية قصد إقرار مشاريع ميزانيات القطاعات الوزارية أو المؤسسات، وذلك حسب الكيفيات والجدول الزمني المحددين في المنشور السالف الذكر[19].

مقال قد يهمك :   كلية الحقوق بوجدة: خبراء يشرحون المفاهيم الفضفاضة في القانون

المبحث الأول: إعداد الميزانيات القطاعية

يتم إعداد الميزانيات القطاعية في إطار إعداد قانون المالية للسنة المالية على مرحلتين، الأولى تتكلف بها الوزارة المكلفة بالمالية، والثانية من اختصاص القطاعات الحكومية.

المطلب الأول: إعداد قوانين المالية

يتولى الوزير المكلف بالمالية في إطار المادة 46 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13 بتحضير مشاريع قوانين المالية تحت سلطة رئيس الحكومة[20]. وتطبيقا للمادة 69 من نفس القانون التنظيمي يتم إعداد قانون المالية استنادا إلى برمجة ميزناتية لثلاث سنوات يتم تحيينها كل سنة[21].

يدعو رئيس الحكومة كل سنة وفي أجل أقصاه الخامس عشر من شهر مارس بواسطة منشور، الآمرين بالصرف لإعداد مقترحاتهم المتعلقة بالبرمجة الميزناتية لثلاث سنوات مدعومة بأهداف ومؤشرات نجاعة الأداء. وتتم دراسة المقترحات قبل الخامس عشر من شهر ماي داخل لجان البرمجة ونجاعة الأداء، التي تضم ممثلين عن مصالح الوزارة المكلفة بالمالية وممثلين عن مصالح القطاعات الوزارية أو المؤسسات المعنية.

يقدم الوزير المكلف بالمالية أمام مجلس الحكومة قبل الخامس عشر من شهر يوليو من كل سنة، عرضا حول تقدم تنفيذ قانون المالية الجاري، كما يقدم برمجة موارد وتكاليف الدولة لثلاث سنوات بالإضافة إلى الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية للسنة الموالية[22].

يدعو رئيس الحكومة بواسطة منشور الآمرين بالصرف لإعداد مقترحاتهم المتعلقة بالمداخيل والنفقات عن السنة المالية الموالية. يجب أن توجه هذه المقترحات وكذا مشاريع الأحكام المراد إدراجها في قانون المالية إلى الوزارة المكلفة بالمالية قصد إقرار ميزانيات القطاعات الوزارية أو المؤسسات. وذلك حسب الكيفيات والجدول الزمني المحددين في المنشور السالف الذكر[23].

وفي إطار إعداد مشروع قانون المالية، يتعين على الآمرين بالصرف موافاة الوزارة المكلفة بالمالية بالمعلومات والبيانات المتعلقة بتنفيذ قانون المالية الجاري حسب الدورية والكيفيات التي يحددها الوزير المكلف بالمالية[24].

للإشارة فإن كل مشروع قانون أو نظام قد يكون له انعكاس مالي مباشر أو غير مباشر يجب أن يذيل سلفا بتأشيرة الوزير المكلف بالمالية[25].

تُتَخذ باقتراح من الوزير المكلف بالمالية المراسيم[26] المتعلقة بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية، والقيام بالمهام المنوطة بها على أساس الميزانية المعروضة بقصد الموافقة، وإدراج الأحكام المتعلقة بالمداخيل المقترح إلغاؤها في مشروع قانون المالية، وكذا المداخيل التي ينص المشروع المذكور على تخفيض مقدارها[27].

تقدم مداخيل ونفقات الميزانية العامة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات المرصدة لأمور خصوصية حسب تبويب ميزانياتي يحدده الوزير المكلف بالميزانية[28].

يتم إعداد مقترحات مشاريع نجاعة الأداء من لدن كل قطاع وزاري أو مؤسسة عمومية[29] ويتم إرسالها إلى الوزارة المكلفة بالمالية مرفقة بمقترحات المداخيل والنفقات المشار إليها في المادة الرابعة من المرسوم سابق الذكر. تتم مناقشة هذه المقترحات والمصادقة عليها من لدن الوزارة المكلفة بالمالية وذلك قبل تقديمها إلى اللجان القطاعية المعنية بالبرلمان[30].

تعرض مشاريع نجاعة الأداء المعدة من طرف القطاعات الوزارية أو المؤسسات النتائج المحققة مع إبراز الفوارق المحتملة مقارنة مع التوقعات المقيدة بمشاريع نجاعة الأداء. يتم إرسال هذه التقارير في أجل أقصاه متم شهر يوليو من السنة التي تلي سنة تنفيذ قانون المالية المعني، من أجل إعداد التقرير السنوي حول نجاعة الأداء المرافق لمشروع قانون التصفية لقانون المالية المعني[31].

المطلب الثاني: إعداد الميزانيات القطاعية

تقوم القطاعات الوزارية بعد توصلها بمنشور رئيس الحكومة خلال شهر مارس من كل سنة بتعميمه على المديريات المركزية والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتها، من أجل تقديم مقترحات المشاريع التي تعتزم إدراجها في الميزانية السنوية مبرزة الأهداف والوسائل المعتمدة وكذا توقعاتها للسنتين المواليتين.

يتم عقد اجتماعات تحضيرية في كل قطاع وزاري برئاسة كاتبه العام لدراسة ومناقشة المشاريع المقترحة ويرفع تقرير إلى الوزير، يليه عقد اجتماع تحضيري أولي لتحديد التوجهات العامة لإعداد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات. وبعد إدخال التعديلات المتفق عليها خلال الاجتماعات التحضيرية، تأتي مرحلة المناقشة مع مديرية الميزانية بالوزارة المكلفة بالمالية.

يلي مرحلة الإعداد والبرمجة تجميع المقترحات في وثيقة واحدة، يتم تحديد الجدول الزمني لاجتماعات لجان البرمجة ونجاعة الأداء، وعرض ميزانية المرافق المسيرة بطريقة مستقلة وميزانية الحسابات الخصوصية.

يتم عرض مشروع نجاعة الأداء ومشروع الميزانية الخاص بالقطاع الوزاري المتضمنين لكل المشاريع المقترحة من طرف الهيئات والمؤسسات التابعة له أمام الوزير المعني وبعد التعديل يتم إدخال المعلومات في المطبقة المعلوماتية   e-budget.

تحدد مديرية الميزانية بوزارة المالية اجتماعا لمناقشة المقترحات المقدمة من طرف القطاع الوزاري تحضر هذه الاجتماعات كل المديريات المركزية والمسؤولون عن المؤسسات العمومية والمصالح المسيرة بطريقة مستقلة قبل الخامس عشر من شهر ماي من السنة.

بعد مرحلة المناقشة والتحكيم تتم دراسة مذكرة المقترحات المتوصل بها وفي حالة الاتفاق تبني الميزانية الفرعية على دراسة التعديلات التي يمكن إدخالها على المشاريع المقترحة، والمشاريع التي يمكن ارجاؤها أو تعديلها أو حذفها، وفي حالة عدم الاتفاق يتم التوجه إلى تحكيم رئاسة الحكومة، وفي حالة عدم رضى القطاع عن هذا التحكيم يتم التوجه إلى التحكيم الملكي.

بعد عرض وزير المالية لمشروع قانون المالية أمام المجلس الحكومي وتقديم الخطوط العريضة أمام المجلس الوزاري يحال مشروع قانون المالية على مكتب مجلس النواب في العشرين من شهر أكتوبر من كل سنة.

ويمكن إجمال أجندة الإعداد والدراسة والمصادقة على مشروع قانون المالية في أربعة مراحل: مرحلة البرمجة وتتم خلال شهري يناير وماي وتهم جدول العمليات المالية للخزينة، وإطار النفقات على المدى المتوسط، وإعداد مسودة مشروع قانون المالية، ثم التقديم أمام مجلس الحكومة؛ مرحلة التشاور  وتمتد من شهر ماي إلى 31 يوليوز وتتعلق بالتشاور مع البرلمان ونشر الرسالة التأطيرية؛ مرحلة :التحكيم وتمتد من 31  يوليوز  إلى 20 أكتوبر وتختص بالتحكيم الميزانياتي، وإنهاء مشروع قانون المالية، وإعداد التقارير المرفقة لقانون المالية؛ مرحلة المصادقة وتمتد من 20 أكتوبر إلى 31 دجنبر ويتعلق الأمر بالدراسة والمصادقة من طرف مجلس النواب (27 يوم) والدراسة والمصادقة من طرف مجلس المستشارين (24يوم)، بالإضافة إلى قراءة ثانية من طرف مجلس النواب (7أيام).

المبحث الثاني: الدراسة والتصويت على قوانين المالية والميزانيات القطاعية

تتم دراسة قوانين المالية السنوية والتصويت عليها في اللجان المكلفة بالمالية، ونفس الأمر بالنسبة للميزانيات القطاعية على مستوى اللجان الدائمة، قبل عرض مشروع قانون المالية بجزئيه على الجلسة العامة.

المطلب الأول: الدراسة والتصويت على قوانين المالية السنوية

يحال مشروع قانون المالية إلى اللجنة المكلفة بالمالية بمجلس النواب قصد دراسته. تقدم للجان البرلمانية المعنية قصد الإخبار رفقة مشاريع ميزانيات القطاعات الوزارية أو المؤسسات العمومية، البرمجة متعددة السنوات لهذه القطاعات الوزارية أو المؤسسات وكذا للمؤسسات العمومية والمقاولات العمومية الخاضعة لوصايتها والمستفيدة من موارد مرصدة أو إعانات من الدولة[32]. يبث مجلس النواب في مشروع قانون المالية للسنة داخل أجل ثلاثين يوما الموالية لتاريخ إيداعه[33].

يجري في شأن نفقات الميزانية العامة تصويت عن كل باب وعن كل فصل داخل نفس الباب. يجري في شأن نفقات ميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة تصويت إجمالي بحسب القطاع الوزاري أو المؤسسة التابعة لها هذه المرافق. يصوت على نفقات الحسابات الخصوصية للخزينة بحسب كل صنف من أصناف هذه الحسابات[34].

يتم إعداد مقترحات مشاريع نجاعة الأداء من لدن كل قطاع وزاري أو مؤسسة ويتم إرسالها إلى الوزارة المكلفة بالمالية مرفقة بمقترحات المداخيل والنفقات. تتم مناقشة هذه المقترحات والمصادقة عليها من لدن الوزارة المكلفة بالمالية وذلك قبل تقديمها للجان القطاعية المعنية بالبرلمان[35].

تحدد مواد النظام الداخلي لمجلس النواب مناقشة الميزانيات الفرعية داخل اللجان الدائمة[36] وفي الجلسة العامة[37].

وتطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 67 من الدستور، يمكن لأعضاء الحكومة أن يستعينوا خلال حضور جلسات مجلسي النواب والمستشارين وأشغال اللجان البرلمانية بمندوبين من الموظفين التابعين لهم أو التابعين لسلطات حكومية أخرى، أو من أعضاء دواوينهم، أو من المسؤولين عن المؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة لوصايتهم وإشرافهم، أو أي مسؤول آخر عن شخص اعتباري من أشخاص القانون العام.

مقال قد يهمك :   قرار قضائي : القيمة القانونية لدورية مديرية الضرائب رقم 715 حول شروط الإعفاء من ضريبة الأرباح العقارية

ويمكن أن يتدخل المندوبون الوزاريون المشار إليهم في الفقرة أعلاه خلال اجتماعات اللجان البرلمانية كلما طلب عضو الحكومة المعني بذلك. ويقدم عضو الحكومة المعني إلى رئيس اللجنة البرلمانية المعنية قائمة المندوبين المرافقين له[38].

المطلب الثاني: الدراسة والتصويت على الميزانيات القطاعية

تتم دراسة الميزانيات الفرعية داخل اللجان البرلمانية الدائمة المعنية، ويتم التصويت عليها قبل إحالتها على الجلسة العامة.

يحدد النظام الداخلي لمجلس النواب[39] كيفية دراسة ومناقشة مشاريع ميزانيات القطاعات الوزارية والمؤسسات داخل كل لجنة دائمة وفق مسطرة محددة يتم فيها التقديم العام لمشروع ميزانية القطاع الوزاري أو المؤسسة من قبل الوزير المعني ويضم:

  • تقديم عام للقطاع الوزاري (مجالات التدخل، الهيكلة، البرامج، الاتفاقيات، المؤشرات….)
  • منجزات القطاع الوزاري خلال السنة الجارية
  • برنامج عمل القطاع الوزاري خلال السنة المقبلة
  • المخطط التشريعي للقطاع الوزاري
  • ميزانية القطاع الوزاري
  • اعتمادات الوزارة: الاستثمارات، التسيير، الموظفين
  • تقديم البرامج مع الاعتمادات المخصصة لكل برنامج من الميزانية العامة (الاستثمارات، التسيير، الموظفين)، ومن الحسابات الخصوصية، ومن مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.
  • التوزيع الجهوي لاستثمارات الوزارة في إطار الميزانية العامة للدولة برسم السنة المقبلة
  • استثمارات المؤسسات العمومية التابعة للوزارة برسم السنة المقبلة
  • مجموع الاستثمار العمومي للقطاعات التابعة للوزارة: استمارات الوزارة + استثمارات المؤسسات العمومية
  • تقرير سنوي حول نجاعة أداء القطاع

وقبل الشروع في المناقشة يتم حصر قائمة المتدخلين من النائبات والنواب، ولا يمكن إدخال أي تغيير عليها إلا بموافقة مكتب اللجنة وفي هذه الحالة، تحدد للمتدخلين المسجلين في لائحة إضافية مدة زمنية لا تتعدى خمس دقائق.

يتم التصويت على مشاريع الميزانيات الفرعية داخل اللجان بعد التصويت على الجزء الأول من الميزانية في الجلسة العامة. ولا يجوز في أي من مجلسي البرلمان عرض الجزء الثاني من مشروع قانون المالية للسنة للتصويت قبل التصويت على الجزء الأول. وفي حالة التصويت بالرفض على الجزء الأول لا يمكن عرض الجزء الثاني على التصويت، ويعتبر رفض الجزء الأول من قبل أحد مجلسي البرلمان رفضا للمشروع برمته من قبل نفس المجلس. إذا وقع رفض المشروع من قبل مجلس المستشارين تحال إلى مجلس النواب، في إطار القراءة الثانية، الصيغة التي صوت عليها مجلس المستشارين بالرفض للبث فيها[40].

يجري في شأن نفقات الميزانية العامة تصويت عن كل باب وعن كل فصل داخل نفس الباب. يجري في شأن نفقات ميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة تصويت إجمالي بحسب القطاع الوزاري أو المؤسسة التابعة لها هذه المرافق. يصوت على نفقات الحسابات الخصوصية للخزينة بحسب كل صنف من أصناف هذه الحسابات[41].

على مستوى دراسة الميزانيات الفرعية تساهم أحيانا بعض الممارسات كتلك المتعلقة بعدم تقيد بعض أعضاء الحكومة بمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب في عرض الميزانيات الفرعية على اللجان المختصة[42]، في عدم جودة دراستها. بالإضافة إلى عدم توفر هذه اللجان على خبرات وكفاءات تساعد الأعضاء على التفاعل الجيد مع مقترحات القطاعات الوزارية[43]. ناهيك على ضيق الحيز الزمني المخصص للجان لدراسة مشاريع الميزانيات القطاعية، والاطلاع على الوثائق والبيانات المرتبطة بقانون المالية، بحيث لا يتجاوز الغلاف الزمني خمسة أيام بالنظر لأهمية مشاريع هذه الميزانيات باعتبارها وثيقة تمويل السياسات العمومية[44].

خاتمة:

حاصل القول بعد تناول موضوع الميزانيات القطاعية هو أن هذا المجال في حاجة إلى مزيد من الإصلاح لتبسيط وتعميم المعطيات المتعلقة به، وإغناء للمعلومة الميزاناتية والمالية المقدمة للعموم.

ومن أجل المساهمة في تحسين شفافية المالية العمومية وملائمتها مع أفضل الممارسات الدولية، لابد من إنتاج معلومة سهلة ومبسطة حول الميزانيات القطاعية.

 وتفعيلا للمقتضيات الدستورية الجديدة المتعلقة بالإصلاح التدريجي للمالية وإصلاح تدبير الميزانية، بهدف تعزيز فاعلية الإنفاق العمومي وشفافيته. لابد من تحسين مقروئية الميزانية خاصة بعد إعادة هيكلتها والانتقال بها من ميزانية مبنية على الوسائل إلى ميزانية مبنية على النتائج.

المزيد من توضيح إدراج البعد الجهوي في الميزانيات القطاعية، لإبراز المجهود المالي المبذول جهويا عبر إنجاز عمليات ومشاريع من طرف القطاعات الوزارية.

إن تعزيز نجاعة أداء القطاعات العمومية وتحسين جودة الإنفاق العمومي رهين بإرساء المبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد التقييم من أجل تقوية مسؤولية المدبرين العموميين فيما يخص تحقيق النتائج وتوسيع تصرفهم في الاعتمادات الخاصة بالبرامج   والجهات والمشاريع والعمليات.

إن إدماج المعلومات المتعلقة بالمؤسسات والمقاولات العمومية المستفيدة من الإعانات أو الإمدادات المالية من الميزانية العامة للدولة في الميزانيات القطاعية، سيمكن من الاطلاع على هذه المعلومات ويساهم كذلك في تقوية مبادئ الحكامة المالية الجيدة. كما أن هذا الإدماج يصب في اتجاه تعزيز شفافية المالية العمومية والقيادة متعددة السنوات لنظام المالية العامة دون المساس بالإطار المؤسساتي الذي يحكم المؤسسات والمقاولات العمومية التي تخضع بالنسبة للحكامة والتدبير والمراقبة لقواعد محددة ومغايرة لتلك المطبقة على الدولة، وهي قواعد تقترب أكثر من قواعد المقاولات الخاصة.

 إن إرفاق الميزانيات القطاعية المقدمة للجان البرلمانية بتقارير نجاعة الأداء ومشاريع العمليات المبرمجة في إطار الحسابات الخصوصية للخزينة، وتلك المبرمجة في إطار مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، وكذا البرمجة المتعددة السنوات للقطاعات الوزارية والمؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة لوصايتها والمستفيدة من موارد مرصدة وإعانات للدولة. تتطلب وقتا كافيا لمدارستها داخل اللجان البرلمانية وتكوينا ملائما للبرلمانيين من أجل تمكينهم من المساهمة في بلورة تعديلات جوهرية على الميزانيات الفرعية.


الهوامش:

[1] – المادة 11 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[2] – المادة 12 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[3] – على سبيل المثال الحكومة المغربية المعينة في شتنبر سنة 2021 حددت تشكيلتها الوزارية بالإضافة إلى رئاستها على الشكل التالي: وزارة الداخلية؛ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج؛ وزارة العدل؛ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ الأمانة العامة للحكومة؛ وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة التجهيز والماء؛ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؛ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية؛ وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة؛ وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات؛ وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، والشغل والكفاءات؛ وزارة الصناعة والتجارة؛ وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني؛ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار؛ وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة؛ وزارة النقل واللوجستيك؛ وزارة الشباب، والثقافة والتواصل؛ وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة؛ وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.

[4] – تحدد المادة 81 من النظام الداخلي لمجلس النواب اللجان الدائمة واختصاصاتها على الشكل التالي:

1-لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، وتختص بالشؤون الخارجية والتعاون وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج والدفاع الوطني والمناطق المحتلة والحدود وقضايا قدماء المقاومين والأوقاف والشؤون الإسلامية.

2 – لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، وتختص بالداخلية والجهوية والجماعات الترابية والتعمير والسكنى وسياسة المدينة.

3- لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، وتختص بحقوق الإنسان والأمانة العامة للحكومة والشؤون الإدارية والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.

4- لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وتختص بالمالية والاستثمار وتأهيل الاقتصاد والخوصصة والمؤسسات العمومية والشؤون العامة والاقتصاد الاجتماعي.

5 – لجنة القطاعات الاجتماعية، وتختص بالصحة والشباب والرياضة والتشغيل والشؤون الاجتماعية والمرأة والأسرة والطفل والتضامن وقضايا الإعاقة.

6 – لجنة القطاعات الإنتاجية، وتختص بالفلاحة والتنمية القروية والصناعة والصيد البحري والسياحة والصناعة التقليدية والتجارة الداخلية والخارجية والتكنولوجيات الحديثة.

7 – لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، وتختص بالتجهيز والنقل والماء والبيئة والمواصلات والطاقة والمعادن والمياه والغابات والتنمية المستدامة.

8- لجنة التعليم والثقافة والاتصال، وتختص بالتعليم والتكوين المهني والثقافة والاتصال والإعلام.

9- لجنة مراقبة المالية العامة للحكومة، وتختص بمراقبة وتتبع الإنفاق العمومي وبدراسة التقارير الموضوعاتية للمجلس الأعلى للحسابات والتقارير التي يعدها وفقا للفصل 148 من الدستور والنصوص التشريعية المتعلقة بمراقبة المالية العامة.

[5] – المادة 91 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين.

1- لجنة العدل والتشريع.

2- لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.

3- لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية.

4- لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج.

5- لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية.

                6 – لجنة القطاعات الإنتاجية.

مقال قد يهمك :   ملاحظات حول بعض المقتضيات المتعلقة بتصفية الشركة بين قواعد ظهير الالتزامات والعقود وقانون الشركات

[6]البرلمانات في العالم تأثرت في تأسيس لجانها بالأسلوب البريطاني أو بالأسلوب الأوربي الغربي حسب التوضيح التالي:

Parlements inspirés de la tradition de Westminster :

  • Commissions législatives permanentes
  • Commissions non permanentes
  • Commissions spéciales
  • Sous-Commissions Commissions plénière (committee of the whole)
  • Commissions nationales ou internes
  • Sous commissions

[7]– لقد ألغى دستور 2011، العمل باللجنة الثنائية المختلطة بين مجلسي البرلمان التي سبق لدستور 1996 أن أقر العمل بها، للحسم في القضايا القانونية العالقة والمختلف حولها، مانحا الامتياز لمجلس النواب في القضايا التي لم يحصل حولها اتفاق بين الغرفتين، ومنح الأسبقية لمجلس النواب في مناقشة ودراسة النصوص القانونية طبقا للفقرة الثانية من الفصل 78 من دستور2011، وعليه فإن مجلس النواب يملك حق البت النهائي في كافة القوانين، شريطة توفر الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين إذا تعلق الأمر بنص يخص الجماعات الترابية والمجالات المتعلقة بالتنمية الجهوية والشؤون الاجتماعية طبقا للفقرة الثانية من الفصل 84 من دستور 2011، وبهذا يكون المشرع الدستوري قد رجح كفة الغرفة الأولى في مجال التصويت باعتبارها منتخبة بالاقتراع العام المباشر، وكون الحكومة منبثقة من الأغلبية الممثلة داخل مجلس النواب. بينما يبقى امتياز إيداع مشاريع القوانين المرتبطة بالجماعات الترابية وبالتنمية الجهوية وبالقضايا الاجتماعية، لدى مكتب مجلس المستشارين بالأسبقية طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 78 من دستور 2011.

[8]– عبد الغني أعبيرة، مراقبة العمل الحكومي عبر وسائل الرقابة البرلمانية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة أعمال ومؤلفات جامعية، ع 67، ط 1، س 2006، ص105.

[9] – الفصل 75 من دستور المملكة المغربية، الصادر الأمر بتنفيذه بالظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432(29يوليو 2011)، الجريدة الرسمية: عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليو 2011.

[10] – دستور المملكة المغربية، الصادر الأمر بتنفيذه بالظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432(29يوليو 2011)، الجريدة الرسمية: عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليو 2011.

[11] – الفصل 80 من دستور 2011

[12] – تطرق القانون التنظيمي للمالية رقم 13-130 في مواده 21-22-23-24 إلى مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة التي عرفها بأنها مصالح الدولة غير المتمتعة بالشخصية الاعتبارية والتي تغطي بموارد ذاتية بعض نفقاتها غير المقتطعة من الاعتمادات المقيدة في الميزانية العامة. ويجب أن يهدف نشاط المصالح المذكورة أساسا إلى إنتاج سلع أو تقديم خدمات مقابل دفع أجر. تحدث بمقتضى قانون المالية الذي تقدر فيه مداخيلها ويحدد به المبلغ الأقصى للنفقات التي يمكن اقتطاعها من ميزانياتها. يشترط لإحداثها إثبات وجود موارد ذاتية متأتية من أجور السلع أو الخدمات المؤدى عنها. يجب أن تمثل الموارد الذاتية ابتداء من السنة المالية الثالثة الموالية لإحداث هذه المرافق، نسبة 30 % على الأقل من إجمالي مواردها المأذون بها برسم قانون المالية للسنة المذكورة، وذلك بالنسبة لمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة المحدثة ابتداء من فاتح يناير 2016. وتحذف هذه المرافق في حالة عدم استيفاء هذا الشرط بموجب قانون المالية الموالي.

[13] – المادة 24 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[14] – الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[15] – تطرق القانون التنظيمي للمالية رقم 13-130 في مواده 25-26-27-28-29-30 إلى الحسابات الخصوصية للخزينة التي عرفها بأنها تهدف إما لبيان العمليات التي لا يمكن إدراجها بطريقة ملائمة في الميزانية العامة نظرا لطابعها الخاص أو لعلاقة سببية متبادلة بين المدخول والنفقة؛ وإما إلى بيان عمليات مع الاحتفاظ بنوعها الخاص وضمان استمرارها من سنة مالية إلى أخرى؛ وإما على الاحتفاظ بأثر عمليات تمتد على ما يزيد عن سنة دون تمييز بين السنوات المالية. وترتبط هذه العمليات المحاسبية بتطبيق تشريع او تنظيم أو التزامات تعاقدية للدولة سابقة لإحداث الحساب.

[16] – المادة 30 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[17] – المادة 40 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[18] – المادة 43 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[19] – المادة 4 من المرسوم رقم 2.15.426 يتعلق بإعداد وتنفيذ قوانين المالية، صادر في 28 من رمضان 1436(15يوليو2015)

[20] – المادة 1 من مرسوم رقم 2.15.426 المتعلق بإعداد وتنفيذ قوانين المالية الصادر في 29 رمضان 1436 (16 يوليوز 2015) بالجريدة الرسمية عدد 6378، ص: 6499

[21] – المادة 2 من مرسوم رقم 2.15.426

[22] – المادة 3 من مرسوم رقم 2.15.426

[23] – المادة 4 من مرسوم رقم 2.15.426

[24] – المادة 5 من مرسوم رقم 2.15.426

[25] – المادة 6 من مرسوم رقم 2.15.426

[26] – المادة 50 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[27] – المادة 8 من مرسوم رقم 2.15.426

[28] – المادة 13 من مرسوم رقم 2.15.426

[29] – المادة 39 والبند الثاني من المادة 69 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[30] – المادة 31 من مرسوم رقم 2.15.426

[31] – المادة 32 من مرسوم رقم 2.15.426

[32] – الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[33] – المادة 49 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[34] – المادة 55 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13

[35] – المادة 31 من المرسوم رقم 2.15.426 يتعلق بإعداد وتنفيذ قوانين المالية

[36] – المواد 213، 214، 215، 216، 217 من النظام الداخلي لمجلس النواب

[37] – المواد 218، 219، 220، 221، 222، 223 من النظام الداخلي لمجلس النواب

[38] – المادة 25 من القانون التنظيمي رقم 65.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.33 بتاريخ 28 من جمادى الأولى 1436(19 مارس 2015)، الجريدة الرسمية ع 6348، بتاريخ 12 جمادى الثانية 1436 (2 أبريل 2015)، ص: 3515.

[39] – المادة 216 من النظام الداخلي لمجلس النواب

[40] – المادة 52 من القانون التنظيمي لقانون المالية

[41] – المادة 55 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 13-130

[42] – ومن أمثلة ذلك: قيام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في حكومة سعد الدين العثماني (2016-2021)، بعرض الميزانية القطاعية للمياه والغابات باللجنة الإنتاجية، عوض لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، طبقا للمادة 81 من النظام الداخلي لمجلس النواب. وفي إطار مناقشة مشروع قانون المالية رقم 18-80 للسنة المالية 2019، وخلال اجتماع اللجنة الإنتاجية من أجل مدارسة مشاريع الميزانيات الفرعية التابعة لهذه الوزارة، أصر نفس الوزير على تقديم هذه المشاريع ومناقشتها في نفس الاجتماع دون ترك المجال لأعضاء اللجنة وباقي النواب بالاطلاع على هذه المشاريع ومدارستها. ونفس الأمر بالنسبة لوزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي الذي عرض الميزانية الفرعية لقطاع المواصلات باللجنة الإنتاجية عوض لجنة البنيات الأساسية، ونفس الأمر بالنسبة لوزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي الذي عرض الميزانية الفرعية لقطاع النقل الجوي باللجنة الإنتاجية عوض لجنة البنيات الأساسية. وفي نفس اللجنة وبنفس المناسبة جاء وزير الشباب والرياضة، وبعد عرضه لمشروع الميزانية الفرعية لهذا القطاع، طلب من النواب والنائبات الحاضرين لأشغال هذه اللجنة الاقتصار على النقاش التقني وعدم التطرق إلى النقاش السياسي، ومثل هذا الأمر لم يسبق أن حدث بالبرلمان الذي نقاشه سياسي بالدرجة الأولى.

[43] – حسن الحارس، البرلمان المغربي وتقييم السياسات العمومية، تجربة مجلس النواب خلال الولايتين التشريعيتين التاسعة والعاشرة، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، كلية العلوم السياسية والقانونية، جامعة الحسن الأول، سطات، س ج 2020-2021، ص:127-128.

[44] – من بين الممارسات التي تؤثر على مناقشة الميزانيات القطاعية، تنقل النواب بين جلسات اللجان التي تعقد لقاءاتها بشكل متزامن، من أجل طرح القضايا المحلية الخاصة بأقاليمهم وجماعاتهم والرغبة في لقاء الوزراء وأطر الوزارة بهدف تسوية بعض الملفات. وعدم التركيز على مناقشة السياسات العمومية المرتبطة بالقطاعات المعنية من خلال الميزانيات الفرعية، وهو ما يفسر ضعف أو عدم التقدم بتعديلات تخص هذه الميزانيات.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)