قراءة في النظام الأساسي لهيئة موظفي إدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة

عبد العلي حفيظ: مركز النيابة العامة في دعوى التذييل بالصيغة التنفيذية

امزالي عبد الله: تحديات التنمية المستدامة عقب جائحة كورونا في المغرب.

3 فبراير 2021 - 1:47 م مقالات , القانون العام , مقالات
  • حجم الخط A+A-

امزالي عبد الله  طالب بسلك الدكتوراه مخبر القانون العام والعلوم السياسية جامعة محمد الاول كلية الحقوق بوجدة

 مقدمة

إن ما عاشه العالم على إثر تفشي فيروس كورونا “COVID 19″، هو صورة مماثلة لأكبر الجائحات والأوبئة التي ضربت البشرية عبر حقبات تاريخية مختلفة[1]، فمن أزمة صحية محلية بمدينة “ووهان “في الصين، إلى أزمة اقتصادية واجتماعية عالمية، تجاوزت في زمن قياسي جميع الحدود، ذلك ما أنتجه وبشكل سريع انتشار الفيروس عبر ربوع العالم.

كل هاته المؤشرات كانت تعني شيئا واحدا هو أن المغرب لن يسلم من تداعيات هذا الفيروس الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية بلوغه مرحلة جائحة يوم 11 مارس 2020[2]،وقد أبانت الجائحة عن العلاقة الوطيدة التي تربط بين الأعمدة الثلاثة للتنمية المستدامة(الاجتماعي، والاقتصادي والبيئي)،وكذا الحاجة الملحة لبلورة نموذج تنموي جديد خلال فترة ما بعد زمن كورونا، فلا يمكن أن يكون هناك اقتصاد مستدام بدون حماية اجتماعية وصحية وبيئية للناس، وهذا هو المبدأ الأساسي للتنمية المستدامة كما تم تجسيده في خطة الامم المتحدة لسنة 2030. خاصة وأن تأثير الجائحة لم يكن فقط من حيث العلاقات الاقتصادية بل هددت تماسك المجتمع الداخلي، فمع انتشار حالات الخوف والقلق بين المواطنين نظرا لتوقف كل الانشطةالاجتماعية والثقافية والرياضية وكذلك تقلص هامش الحريات بعد اقرار حالة الطوارئ الصحية، و فقدان أعداد كبيرة من اليد العاملة لمناصب شغلها ومورد رزقها،سنكون أمام انعكاسات إنسانية تنضاف إلى ما تعرفه البلاد من ظواهر اجتماعية ستضاعف الفقر والهشاشة لدى فئات مهمة من المجتمع.[3]

على هذا الاساس، تبرز أهمية الموضوع باعتبار أن تحقيق التنمية المستدامة ضرورة قصوى في الظروف العادية للمجتمع، ومع هذه الظروف الاستثنائية أصبح يكتسي أهمية أكبر نظرا لما يمثله من قوة قادرة على التحرك السريع والفعال، بفضل العمل الميداني والقرب من المواطنين في مختلف القرى والأحياء،وبالتالي يجب استغلال المساحة التي منحها له الدستور والمتعلقة بالديمقراطية التشاركية وما تم التنصيص عليه من الأدوار الجديدة للمجتمع المدني، وكذلك الخطابات الرسمية التي تدعو إلى إشراك المواطن من خلال الجمعيات، وتشير بعض الأرقام الى وجود أكثر من مائة وستين ألف جمعية – حسب وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني – تشتغل في مختلف المجالات وتتوفر على امتداد جغرافي شاسع وموارد بشرية مهمة.

ويمكن للمجتمع المدني أن يلعب دور كبير في تحقيق التنمية بصفة عامة والتنمية المستدامة بصفة خاصة، نتيجة للتحولات و التطورات التي عرفها المغرب في العقد الأخير، وكذلك لتطور مفهوم التنمية من التنمية الاقتصادية إلى التنمية المستدامة التي تعمل على تحقيق التوازن بين الجانب البيئي من جهة و الجانب الاقتصادي والاجتماعي من جهة اخرى، وبالتالي أصبحت الحاجة ملحة إلى المجتمع المدني خاصة الجمعيات للمساهمة في إيجاد حلول للمشاكل والأزمات وكذا لنشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع.

كما أن الأزمة الحالية أكدت بشكل ملموس تأثيرها الكبير على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، سواء بشكل سلبي على الاقتصاد، والصحة،وتنامي درجة التفاوتات على المستوى الاجتماعي للأفراد، أو بشكل إيجابي على تغير المناخ عبر خفض تلوث الهواء والأنهار وخلق سلاسل التضامن والإنتاج المستدام.[4]لكن تبقى دراسة مسألة المجتمع المدني والتحديات التي تواجه مختلف مكوناته وأطيافه للحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه الجائحة العالمية،مرهونة بمدى تطور قدراته على التدخل والتأثير في السياسات العمومية لما بعد كورونا، وهذا ما سنحاول إبرازه من خلال هذه الورقة وفق السؤال التالي:

كيف يمكن لفعاليات المجتمع المدني المغربي أن تكون مؤثرة في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي خلفتها جائحة كورونا من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة؟

من خلال المنطلقات السابقة واعتمادا على المنهج المذكور ارتأينا اتباع خطة بحث متكاملة ومنظمة من خلال تقسيم الدراسة إلى محورين أساسيين:

  • المحور الأول: الشراكة والتعاون لمواجهة التحديات الاجتماعية للتنمية المستدامة
  • المحور الثاني: التحديات البيئية وأفــــــــــــاق إرساء نموذج اقتصادي مستدام

المحور الأول: الشراكة والتعاون لمواجهة التحديات الاجتماعيةللتنمية المستدامة

سلطت الأزمة المستجدة التي خلقها فيروس كورونا الضوء على الحاجة الملحة للشراكة والتضامن كركائز أساسية لمواجهة التحديات الاجتماعية التي خلفتها الجائحة وكذلك من أجل السير نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، هذه الشراكة التي من المفروض أن تجمع بين جميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين من جهة، وكذا الجمعيات المدنية والمواطنين من جهة اخرى.[5]

وقد أظهر المغرب امكانيات مهمة على هذا المستوى بفضل قيم التضامن والتآزر الاجتماعي والتي أبانت القدرة على تحويل الأزمة إلى تحدي جماعي،فكانت البداية من خلال اعلان الملك عن إنشاء الصندوق الخاص بمواجهة تداعيات جائحة كورونا والذي تخصص عائداته الى قطاعات الصحة ودعم الفئات الهشة والمقاولات المتضررة، وتوالت بعد ذلك مجموعة من المبادرات الايجابية لمجموعة من الفاعلين المدنيين عقب تفشي الفيروس والآثارالسلبية التي أحدثها في مختلف مناطق البلاد،بحيث عبروا عن تضامنهم ودعمهم الكامل للمتضررين وامتنانهم لمن يقفون عند الخطوط الأمامية في مواجهة هذا الفيروس لينقذوا الأرواح، ويواصلون تقديم الخدمات الأساسية في ظل أجواء الحجر الصحي.

وعلى العموم انقسمت تدخلات المجتمع المدني إلى مستويين خدماتي وترافعي، فهناك جمعيات ساهمت على مستوى الخدمات في توزيع المساعدات المادية والغذائية على الأسر الفقيرة، كما ساهمت أخرى في توفيرمواد التنظيف والتطهير، فيما مارست بعض الجمعيات الحقوقيةدورها الترافعي عبر التنبيه إلى كيفية تدبير صندوق “كورونا” خلال توزيع الدعم على الفئات الهشة، كما عملت العديد من الجمعيات النسائيةعلى التنبيه إلى تزايد العنف ضد النساء وآثاره خلال فترة الحجر الصحي، بحيث طالبت بتوفير الحماية للنساء والحفاظ على حقوقهم في بيوتهن، كما هناك مبادرات أخرى تنوعت ما بين ورشات وندوات رقمية، وحملات تحسيس وتوعية بالوباء وكيفية الوقاية منه، عبر الالتزام بتدبير الحجر الصحي الذي حول كل الأنشطة الميدانية إلى رقمية. كما ذهب البعض الى التأكيد على ضرورة أن تعكس السياسات العمومية الوطنية والمحلية أعلى درجات الإنصاف من أجل التصدي لتفشي هذا الوباء في جميع المناطق لا سيما المعزولة، والتي تتلقى مستوى متدني من الدعم وتعاني نقصا شديدا في الخدمات، وكذلك إيلاء اهتمام بالغ بالأشخاص ذوي الإعاقة والسكان في العالم القروي والمشردين.[6]

من جانب اخر فإن مواجهة هذا الوباء تتطلب تنسيق الجهود على المستوى الإنساني والاجتماعي والاقتصادي، وتعاون وشراكات بين جميع المتدخلين على امتداد مناطق وجهات البلاد، بحيث يجب استغلال فرصة التعبئة ورجوع روح التضامن وارتفاع منسوب الثقة من أجل وضع تصورات النموذج التنموي الجديد والذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار النواقص التي أظهرتها الجائحة خاصة تلك المرتبطة بالأمن الصحي والأمن الغذائي، وضرورة تطوير قاعدة تكنولوجية وتوفير بنية تحتية متطورة لصناعة وطنية معتمدة على مزايا الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة.[7]

وهذا ما ذهب اليه الأمين العام للأمم المتحدة خلال تقديمه”خطة الاستجابة الإنسانية العالمية” لمكافحة فيروس كورونا، والتي أكد فيها بأن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ومحاربة التداعيات السلبية للجائحة العالمية مرتبطان ارتباطا وثيقا، بحي ثإن الحكومات وفعاليات المجتمع المدني ستكون مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتدعيم السياسات الاجتماعية، خاصة بعد تعالي الاصوات التي تنادي برجوع دولة الرعاية ، فقطاعات الصحة والتعليم والسكن والأمن العمومي أضحت تفرض نفسها بإلحاح شديد ضمن أولويات السياسات العمومية القادمة ، لذلك ليس هناك من خيار أمام الدولة سوى تثمين الإمكان البشري عبر تحسين ولوج الخدمات الأساسية بالاعتماد على شراكتها مع هيئات المجتمع المدني، فبالرغم من المجهودات المبذولة في المجال الاجتماعي، إلا أن الجائحة عرت واقع التفاوتات والفوارق الاجتماعية والمجالية ومحدودية المجهودات المبذولة وعدم تأثيرها في الواقع.[8]

مقال قد يهمك :   عبد القادر العرعاري: الطبيعة القانونية للإتفاقات التمهيدية التي تسبق إبرام العقود النهائية

كما أن إيلاء أهمية كبرى لدعم القطاعات الاجتماعية ينبغي أن يوازيه دعم قوي للإنتاج الوطني في الداخل وفي الخارج وهنا يواجه المجتمع المدني تحدي اساسي في التوجيه نحو دعم المقاولات الوطنية واستغلال الامكانيات المتاحة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني،مثلما ينبغي التركيز حول كيفية تأمين احتياطي العملة الصعبة، لأن استمرار الرهان على الاستثمارات الأجنبية في هذه المرحلة قد يكون مجانبا للصواب،خاصة وأن العالم مقبل على مرحلة انكماش اقتصادي، وبالتالي فإن الرهان على الاستثمارات الأجنبية لن يجدي نفعابل ينبغي دعم المقاولة الوطنية لأنها ممكن أن تكون مورد أساسي في جلب العملة الصعبة،كما أن هذا الدعم سيقلص من نسب البطالة والتي ارتفعت بشكل مخيف في ظل فقدان الالاف لمناصب شغلهم بعد توقف جميع الانشطة الاقتصادية.

إن ما هو مطلوب اليوم هوالاستثمار في الرأسمال اللامادي، أي المؤسسات والرأسمال الاجتماعي والمعرفي والذي يعني أولاً، دعم المؤسسات لتحقيق العدالة والشفافية في الولوج للمعلومة والرأسمال والعقار، وثانيا دعم الرأسمال الاجتماعي المتمثل في العمل التطوعي والجمعوي والحقوقي وما يتطلبه تأهيل العنصر البشري خصوصا المرأة والشباب لينخرطوا أكثر في الحياة الاقتصادية، وثالثاًالاستثمار في اقتصاد المعرفة وبناء الجامعات ومراكز البحث وتأهيل المجتمع عبر المدرسة والجامعة ليبتكر ويخلق ويصنع ويجد الحلول.[9]

وفي هذا الاطار تطرح أمام هيئات المجتمع المدني المغربي تحديات كثيرة تتمثل في تعزيز الوعي بأهمية العمل التطوعي، وكذا ضرورة محاربة الجهل والأمية من خلال التنمية البشرية وتعزيز قيم التضامن والتماسك في المجتمع، وهذا يتطلب توفر إرادة قوية وإصرار من طرف الفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني، وأن يدرك الجميع ضرورة تجاوز المعيقات التي كانت موجودة في الماضي، والتي كان فيها نوع من التعسف وعدم الانصاف في حق المجتمع المدني، وذلكمن أجل ضمان سلامة المواطنين والمجتمع من إمكانية حدوث أزمات مماثلة في المستقبل، الأمر الذي يفرض وضع استراتيجية شمولية تستحضر جوانب تدبيرية واحترازية وتحسيسية، وتحقق قدرا كبيرا من الالتقائية والاستباقية والتناسق، ومراعاة خصوصية كل قطاععلى حدة.

كما أن هذه الاستراتيجية يجب أن تراعي عدم التهاون في التعاطي مع تداعيات هذه الجائحة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي مع استحضار عنصر التدرج والحذر،كما لاينبغي للحكومة أن تنهج سلوكيات استفزازية اتجاه المجتمع المدني والمواطنين مثل الذي حدث مع الترويج لمشروع قانون 22.20 المتعارض مع الخيار الديمقراطي الذي أقره الدستور، وتبناه المغرب كخيار استراتيجي لا تراجع عنه[10].لأن الإقدام على هذه الممارسات من شأنه نسف منسوب الثقة المرتفع الذي حققته الدولة في علاقتها بالمواطن إبان تعاطيها مع الجائحة؛ وهو عامل مهم لا ينبغي هدره في مواجهة التحديات الاجتماعيةللتنمية المستدامة في المرحلة القادمةوالتي نجملها على الشكل الاتي:

أولا: في مجال الصحة

من بين الأهداف الرئيسية للتنمية المستدامة وفق استراتيجية 2030 أن يتمتع جميع سكان الارض بصحة جيدة، لكن الانتشار الهائل لفيروس كورونا المستجد ” كوفيد 19″ واعلان منظمة الصحة العالمية وصوله مرحلة جائحة كونية في 11 مارس 2020 شكل تهديدا حقيقيا للوصول وتحقيق هذا الهدف الانساني النبيل،ويعتبر المغرب نموذجا على الصعيد العربي والإفريقي والدولي في تنزيل أهداف التنمية المستدامة وتجاوز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي خلقها الفيروس المستجد،بحيث قام بخلق مجموعة من المبادرات ذات الوقع الاجتماعي عبر تخصيص الدعم المالي للأسر ضحايا الجائحةوالذين يشتغلون في القطاع غير المهيكل، وكذلك الذين يتوفرون على بطاقة التغطية الصحية “راميد”.كما تم نهج بروتوكول علاجي يعتمد على دواء “الكلوروكولين” رغم قلته على المستوى العالمي بحيث كان المغرب  استباقيا في هذه النقطة ووفر مخزونا من هذا الدواء الذي اكدت تقارير طبية نتائجه الايجابية في معالجة داء كوفيد 19.[11]

وقدكانت منظمة الصحة العالمية  قد حذرت منذ البدايات الأولى من أن وباء كورونا يتسارع بشكل مخيف، إذ يفوق العدد 1.500.000 حالة إصابة عبر العالم، في حين تمت دعوة أكثر من 3.5 مليار شخص للبقاء في منازلهم في أكثر من 120 دولة وإقليما، وفي طليعة الإجراءات التي يتم اتخاذها للقضاء على الوباء واحتوائه، أطلقت هيئة الأمم المتحدة حملة توعية عالمية حول إيماءات الحماية، بالتعاون مع هيئات مدنية ورياضية. وأثناء العمل مع شركائها على حوالي عشرين لقاحا محتملا، أطلقت منظمة الصحة العالمية دراسة دولية كبيرة، وهي تجربة “التضامن”، والتي تهدف إلى مقارنة العلاجات المختلفة لتحديد فعاليتها وسلامتها في مواجهة فيروس كورونا، ويركز العمل بشكل خاص على أربعة علاجات تستخدم لظروف أخرى ولكنها تعتبر واعدة من بينها العلاج بدواء “الكلوروكين”.

ثانيا: في مجال التعليم

يبقى أكبر رهان رفعه المغرب في هذه المرحلة التاريخية هو اعتماد التدريس عن بعد لضمان استمرار العملية التعليمية بعدما كانت وزارة التربية الوطنية قد دعت إلى توقيف الدراسة بجميع الأقسام والفصول انطلاقا من يوم الاثنين 16 مارس 2020، ومع توقيف الدراسة في جميع المراحل بات التلاميذ ملزمين بالبقاء في منازلهم، ومتابعة دروسهم عن بعد عبر باستعمال منصات إلكترونيةلتحميل دروس مختلف المستويات الدراسية. وتمت الاستعانة بالقناة الرابعة لإيصال الدروس إلى تلاميذ القرى الذين لا يتوفر لديهم الإنترنت والحواسيب لمتابعة دروسهم عن بعد، فيما تسابقت الأطقم التقنيةلبناء المضامين التعليمية الرقمية، وإغناء المنصات الرقمية بالمئات من الدروس التي استفاد منها التلاميذ عن بعد، وتحت إشراف أطرهم التربوية والتعليمية.[12]

ولم يعد بإمكان أكثر من مليار طفل وشاب عبر العالم الوصول إلى حجراتهم الدراسية جراء تفشي فيروس كورونا، حيث تم إغلاق المدارس والجامعات في 124 دولة، و لمعالجة هذه المشكلة ولضمان استمرارية العملية التعليمية و التعلمية التي يمثل حجمها وسرعتها تحديا غير مسبوق لقطاع التعليم، ومن أجل تعليم جيد وفي إطار تحقيق الهدف الانمائي الرابع من أهداف التنمية المستدامة، أنشأت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) مجموعة عمل كورونا فيروس المسؤولة عن تقديم المشورة والمساعدة التقنية للحكومات التي تسعى إلى توفير التعليم للطلاب الذين هم خارج المدرسة مؤقتا، كما أطلقت اليونيسكو أيضا التحالف العالمي للتعليم كوفيد 19 الذي يجمع الشركاء متعددي الأطراف والقطاع الخاص لمساعدة الدول على نشر أنظمة التعلم عن بعد.

ثالثا: المساواة بين الجنسين

كان للوباءتداعياتاجتماعية وخيمة أثرتفي المقام الأول على النساء، وتشير الاحصائيات الى أن 81 ٪ من النساء العاملات بالمغرب تشتغل في القطاع غير المهيكل[13]، وبالتالي فإنهن معرضات بشكل أكبرللخطربسبب حرمانهم من الولوج للخدمات الاساسية والتكنولوجيا وكذلك تدني الأجور مقابل نظرائهم في القطاعات الرسمية،وتعتبر المساواة بين الجنسينمن الأهداف الرئيسيةللتنمية المستدامة،لهذا أطلقت مجموعة من الحركات النسائية والفعاليات المدنية تحذيرات حول التراجع الكبير الذي عرفته النساءفي هذه الأزمة وتحملهم للأعباء والمسؤوليات الأسرية بشكل غيرمتناسب إضافة إلى تنامي ظاهرة العنف ضدهم، بحيث دعوا في بيان مشترك الىتمكينهم من تحسين ظروف العمل،والاستفادةمن التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وفي هذا الصدد تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية على تعزيز الاستجابةمن خلاللجنة “كوفيد 19″والتي تعتمد في تواصلها على التنسيق مع شبكات المنظمات المدنية التي تقودها النساء عبر العالم.[14]

رابعا: مكافحة البطالة

صعدت نسبة البطالة في المغرب الى 10.5% خلال النصف الاول من العام الحالي وذلك حسب تقريرصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، ويأتي هذا الصعودكنتيجة لتأثير جائحة كورونا وغلق معظم القطاعات الاقتصادية من أجل مواجهة انتشار الوباء[15]. ومن الممكن أن تؤدي الأزمة المستجدة إلى ارتفاع معدل البطالة عبر العالم  وإلى عطالة حوالي خمسة وعشرين مليون شخص عن العمل، حيث توقعت منظمة العمل الدولية انخفاض دخل العمال في هذه المرحلة الصعبة، مما يأثر بشكل سلبي على تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي.

مقال قد يهمك :   عبد الرحمان اللمتوني : الاجتهاد القضائي و الأمن القانوني

من جانب اخر حذر المدير العام لمنظمة العمل الدولية من الأرقام المرتفعة التي تبرز مدى تأثير فيروس كورونا على انتشار البطالة وتشريد المزيد من اليد العاملة، مشيرا إلى أنشخصواحد فقط من بين كل خمسة أشخاصيمكنه الاستفادة اليوم من إعانات البطالة.

في ظل هذه الوضعية، هناك فرصة لإنقاذ ملايين الوظائف إذا عملت الحكومات على “ضمان استمرارية العمليات التجارية، وتجنب تسريح العمال وحماية العمال الضعفاء، وقد كانت العديد من الفعاليات المدنية طالبتبدعم الدخل الفردي للعمال، وتعزيز الإعفاءات الضريبية للعاملين لحسابهم الخاص من أجل الخروج من الازمة التي سببتها الجائحة، والدعم المالي للشركات، كما دعتإلى إجراءات حاسمة على المستوى المتعدد الأطرافدعماً للتدابير المتخذة على المستوى الوطني[16].

المحور الثاني: التحديات البيئية وأفاق إرساء نموذج اقتصادي مستدام

انخرط المغرب منذ اعتماد الخطة الدولية للتنمية المستدامة لسنة 2030 في مسلسل التعبئة الجماعية على المستويين الوطني والمحلي، بحيث راهنت الدولة بشراكة مع الجمعيات والفعاليات المدنية على إرساء نموذج اقتصادي تنموي مستدام يمكن من التوفيق بين التنمية الاقتصادية وتحقيق الرفاه الاجتماعي والمحافظة على البيئة من خلال العمل على تعزيز الحكامة والتنسيق بين جميع المتدخلين،وتقوية إلتقائية السياسات العمومية وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك، وفي هذا الصدد تم على المستوى الدستوري والقانوني إرساء أسس التنمية المستدامة والعيش في بيئة سليمة كما تم إقرار القانون الاطار للبيئة والتنمية المستدامة الذي يعتبر مرجعا للسياسات العمومية في مجال البيئة[17].

ورغم تحقيق بعض التقدم في عدة مجالات، مازال المغرب يواجه تحديات بيئية حقيقية مرتبطة بالتصحر وتدهور المجال الغابوي والتغيرات المناخية وتدبير النفايات والتحكم في تلوث الهواء والموارد المائية، لتنضاف جائحة كورونا لسلسلة هذه الكوارث والمشاكل البيئية.

وتتجه أغلب التحليلات والكتابات الحالية إلى محاولة تقييم التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن صدمة اجتياح الفيروس،ويذهب البعض الآخر الى نشر وتبسيط طرق الوقاية والعلاج والتحسيس ومواكبة الإجراءات الدولية للحد من انتشاره، لكن مع ذلك يمكن تناول المكتسبات البيئية لكوكب الأرض، وتحويل الأزمة إلى فرصة القرن لتحقيق الإقلاع التنموي بالمغرب، عبر جعل اقتصاد المعرفة والذكاء الترابي رافعة لمواجهة تحديات الألفية الثالثة، والتنزيل الأمثل للجهوية المتقدمة[18].

ورغم أنه يستحيل إنكار موجة الهلع والخوف، ومشاهد الحزن الإنساني بسبب ارتفاع عدد ضحايا الوباء،وكذلك فداحة الخسائر الاقتصادية نتيجة تقييد حركة التجارة العالمية، وتقليص القدرات الإنتاجية للبلدان المتضررة من خلال ايقاف المصانع، غير أن الانعكاسات البيئية الإيجابية لـفيروس “كورونا” جعلته يتفوق على اتفاق باريس للمناخ، على مستوى إرغام الدول على الحد من التلويث والاحتباس الحراري ولو بشكل مرحلي.[19]

ويتيح تراجع انبعاث الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري فرصة ثمينة للاستراحة البيولوجية للكوكب الأزرق من الضغط الاقتصادي والاجتماعي على موارده الطبيعية. ويتطلب إنتاج معطيات دقيقة حول عدد المصانع والسيارات والطائرات والموانئ المتوقفة كليا أو جزئيا عن العمل داخل اقتصاديات ملوثة كبرى (الصين، الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، أوروبا الغربية)، وضمن بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.[20]

وكان المغرب اتخذ العديد من الاجراءات للحد من انتشار “كوفيد-19” المستجد والذي صنفته منظمة الصحة العالمية “جائحة عالمية”،أبرزها فرض الحجر الصحي، وتعليق الرحلات الجوية الدولية والداخلية، ومنع السفر والتنقل بين المدن وإغلاق المدارس وتعليق الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية، فهل كانتلهذه الاجراءات تأثيرفي انخفاض نسب التلوث وتحقيق التحديات البيئية في المغرب؟

يؤكد الخبراء والمختصين في الشأن البيئي أن مسألة الحديثعلى المكتسبات البيئية الناتجة عن الجائحة مسألة في غاية التعقيد، بالنظر الى الرهانات والتحديات المطروحة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي والتي ستدفع الشركات الرأسمالية للضغط من أجل تعويض الخسائر وإعادة قطار الاستهلاك الى سابق عهده، وذلك بالرفع من وثيرة الانتاجية وضمان إنعاش المؤسسات الاقتصادية مما سيجعلها تغض الطرف عن كل استنزاف للموارد الطبيعية وسنحاول إبراز أهم هذه التحديات وفق الشكل الاتي:

أولا: خطر التلوث البيئي

يواجه المغرب خطر التلوث البيئي الذي يحصد سنوياً أرواح ما بين 2200 و6000 مواطن، بينما يحصد تلوث الهواء الداخلي أرواح قرابة 1350 شخصاً، وفق ما صرحت كاتبة الدولة السابقة المكلفة بالتنمية المستدامة، نزهة الوافي، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب في عام 2018، حول التداعيات الناجمة عن تلوث الهواء في البلاد.[21]

وعلى الرغم من تسبب فيروس كورونا في وفيات وعناء للأطقم الطبية والأمنية في المغرب، بيد أن للحجر الصحي المفروض على المواطنين، إيجابيات على البيئة وعلى الصحة العامة، ولعل أهمها انخفاض تلوث الهواء والضجيج بخاصة في المدن الكبرى بفضل توقف وسائل النقل بكل أنواعها كما أن التلوث الصناعي سجل انخفاضاً كبيراً في الملوثات الموجهة إلى الطبيعة بخاصة في البحر والوديان مما يأثر إيجابيا على المساحات الخضراء والوديان والمناطق الرطبة التي استراحت وتبدل شكلها وتضاعف منتوجها[22].

أن من إيجابيات فيروس كورونا أنه استطاع أن يخفض نسب التلوث، إذ إنهشل منابع التلوث، من مصانع وحركات السيارات وحركة الطيران والتحركات غير المنتظمة للإنسان في الطبيعة، بخاصة في الغابات والمناطق الرطبة، ما يسبب اضطرابات للكائنات الحية.

لكن التحدي الكبير بعد الجائحة، هو ضرورةاستخلاصالدروس من خلال المحافظة على التوازنات الأيكولوجية والحد من التلوث، لأن الدراسات كشفت أن 70 في المئة من الفيروسات أصلها من الحيوانات الناجمة عن اختلاطها بالإنسان أو اختلال في نمط حياتها، بحيث على الرغم من أن مجتمع الباحثين والمتخصصين والحكومات والجمعيات المدنيةوبرامج الأمم المتحدة دقوا ويدقون ناقوس الخطر الذي يهددكوكب الارض من جراء الأنشطة البشرية غير المنتظمة، بيد أن أغلب القرارات والاقتراحات تتغلب عليها الأنانية الاقتصادية.[23]

ثانيا: مكافحة تغير المناخ

تعتبر التغيرات المناخية من أبرز التحديات التي تواجه دول العالم بشكل عام من ضمنها المغرب، بحيث يشكل الهدف الإنمائي الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة، وفي هذا الاطار كان الامين العام للأمم المتحدة تحدث على أنه للتغلب على الوباء والخروج أقوى من هذه الأزمة يجب العمل وفق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لهيئة الأمم المتحدة واتفاق باريس بشأن تغير المناخ.[24]
إن النشاط الإنسانيالغير منتظم، تسبب باختلالات بيئية كبيرة،أهمها انقراض عديدالكائنات الحية، وتناقص حاد فيأصناف اخرى،كما أسهمأيضاً بشكل كبير في فرز نفايات بكميات كبيرة في الطبيعة من دون أي معالجة.

وكان المغرب انخرط في المبادرات الدولية من أجل تخفيض الضغط على الكرة الأرضية، وصادق على معاهدات دولية عدة، وسن قوانين وطنية من أجل المحافظة على الموارد الطبيعية الوطنية، وحفظ صحة المواطنين وأبرزها القانون 12-03 حول تقييم التأثيرات االبيئي، إلا أنهذه التدابير التي اتخذتفي المجال البيئي تبقى غير كافية وتحتاج إلى انخراط الجميع، مواطنين وشركات وإدارات وجمعيات المجتمع المدني.[25]

مجمل القول أنه بقدر ما فرضت جائحة كورونا أوقاتا صعبة على المغاربة، بقدر ما أظهرت عن تماسك اجتماعي قوي ينبغي استغلاله لاستخلاص الدروس والعبر من هذه الأزمة حتى تتحول إلى فرصة سانحة لتحقيق نموذج تنموي حقيقي قادر على مواجهة تحديات عالم ما بعد كورونا، في وقت يثير تفشي وباء كورونا الهلع والخوف في مختلف دول العالم، جراء تسببه بخسائر مادية وبشرية، يرى خبراء ونشطاء بيئيون أن للفيروس جوانب مضيئة وتأثيرات إيجابية على البيئة، معتبرين أن التدابير الوقائية ساهمت في خفض نسب التلوث، وتقليل التحديات البيئية.

مقال قد يهمك :   نورالدين الأودي: تجريح القضاة في ضوء قانون المسطرة المدنية

 ثالثا: الماء الصالح للشرب

في الوقت الذي يطلب من العالم غسل أيديهم لمكافحة الوباء، تشير التقارير والدراسات البيئيةإلى أن حوالي مليارين شخص في العالم لا يحصلون على مياه للشرب، وأن أكثر من نصف سكان العالم  محرومون من شبكة الصرف الصحي الآمن، ما يتطلب مجهودات كبيرة لتحقيق الهدف الانمائي المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي،وكانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائيةحذرت في تقريرها العالمي حولتنمية الموارد المائية من تدهورالموارد المائيةبسبب تغير المناخ، مما يؤثر على توافر ونوعية وكمية المياه اللازمة للاحتياجات الأساسية لسكان الأرض في المستقبل القريب. وبالتاليفأن مثل هذه النكسة يمكن أن تعيق تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتيتهدف إلى ضمان الوصول إلى مياه الشرب والصرف الصحي للجميع في غضون عشر سنوات.[26]

كما أن من الجوانب السلبية للجائحة الاستهلاك المفرط للماء والكهرباء خاصة مع فرض الحجر الصحي، وهذا منالتحديات التي تواجه الهيئات المدنية والناشطين البيئيين والذييتطلب تنظيم حملات توعية مكثفةعبر البرامج الإذاعية والتلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

الخاتمة

مع تفشي جائحة كورونا والتداعيات السلبية الوخيمة التي تسببت فيها لجميع دول العالم من ضمنهم المغرب سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو البيئي، طرحت العديد من التساؤلات حول المجتمع المدني والتحديات التي يواجهها في ظل هذه الأزمة المستجدة خاصة بالنظر الى دوره كشريك في التنمية المستدامة،الشيء الذي يقتضي ضرورة إشراك مؤسساته في وضع الخطط والسياسات لما بعد الجائحة والاستعانة بالجمعيات التي تمتلك خبرات وطاقات متنوعة بتطوير آليات للتواصل والتنسيق بين الهيئات الوطنية والمحلية التي تمثل المجتمع المدني، وكذا الحكومة والمنتخبين على مستوى الجماعات الترابية لأجل تحقيق أكبر قدر من التعاون والحصول على البيانات والمعلومات و تبادل الخبرات. والعمل على استثمار الثقافة التضامنية التي أبان عنها المغاربة وارتفاع منسوب الثقة، لوضع نموذج تنموي جديد مبني على التضامن والإنتاج المحلي، وعلى فلاحة مستديمة وخضراء، وعلى تثمين الموروث الثقافي المحلي، وعلى تدبير عقلاني ومتجدد للموارد.

من جهة اخرى أظهرت الازمة تحديات عديدة أهمها راهنية وضرورة الاستثمارفي الرأسمال اللامادي، والمقصود هو الرأسمال الاجتماعي والمعرفي الذي يعني دعم المؤسسات الاجتماعية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية ومحاربة الفقر والبطالة ومظاهر الهشاشة الاجتماعية، وهذا لن يأتي الا من خلالتعزيز العمل التطوعي والجمعوي والحقوقي وتأهيل العنصر البشري خاصةالمرأة والشباب ببلورة سياسات عمومية تهدف لإدماجهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتمكينهم من الخدمات الاساسية والحق في تعليم جيد وفرص شغل أكثر.


لائحة المراجع

1-الكتب

– محمد البنعيادي ومصطفى شعايب، عالم ما بعد الجائحة (قراءات في تحولات الفرد والمجتمع والأمة والعلاقات الدولية)، كتاب جماعي، الطبعة 1، المغرب، منشورات جمعية النبراس للثقافة والتنمية بوجدة، ماي 2020

2-التقارير:

– تقرير الأمم المتحدة العالمي عن تنمية الموارد المائية لعام 2019.

– تقرير لجنة الامم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، بعنوان الأداء البيئي وسيلة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة ” الدروس المستفادة من تجربة المغرب.

– تقرير مركز الجزيرة للدراسات،بعنوان تقدير موقف كورونا 2019: تخبط دولي واختناق اقتصادي، مارس 2020.

3-المقالات الالكترونية:

– محمد الماموني العلوي، نقاشات المغاربة على فايسبوك، جريدة العرب، العدد 11166، الجمعة 03 ابريل 2020www.alarab.co.uk/نقاشات-المغاربة-على-فيسبوك

– إلهام الطالبي، جوانب مضيئة لكورونا… انخفاظ نسبة التلوث والتحديات البيئية في المغرب، مقال منشور بجريدة اندبندنت عربية،www.independentarabia.com/node/105061

– عبد الرحمان رشيق، التدبير العقلاني جنَّب المغرب أزمة اجتماعية، حوار مع جريدة الأحداث الالكترونية، بتاريخ 14 ابريل 2020http://ahdath.info/568741

– حبيب كروم، إخفاق المجتمع المدني والسياسي في زمن كورونا، مقال منشور بجريدة العمق الالكترونية، 10 ابريل 2020https://m.al3omk.com/521716.html

– بسمة خروبي، حالة الطوارئ الصحية بالمغرب وسؤال الحقوق الدستورية، جريدة الاتحاد الاشتراكي، 13 ابريل 2020http://www.alittihad.info/ecrivains/%D8%AD%D8%A7%D9

– غيث التريكي، دور منظمات المجتمع المدني في مجابهة وباء كورونا

https://jamaity.org/2020/03/%d8%af%d9%88%d8%b1%aa-

-منظمة هيومنرايتواتش، الأبعاد الحقوقية في الاستجابة لفيروس كورونا، 19 مارس 2020

https://www.hrw.org/ar/news/2020/03/19/340319.

-محمد بنعبو، تنزيل أهداف التنمية في زمن كورونا، مقال منشور بجريدة بيان اليوم الالكترونية، بتاريخ 13 ابريل 2020،  www.bayanealyaoume.press.ma/111355333088/html

– سنة كجي، جائحة كورونا تؤكد الحاجة لتدابير وقائية في المجال البيئي، جريدة الصحراء، بتاريخ 14 ماي 2020،www.assahraa.ma/web/2020/148885

– سعيد اهادي، معالم نموذج تنموي جديد بعد جائحة كورونا، مقال منشور بجريدة هيسبريس الالكترونية، بتاريخ 31 مارس 2020www.hespress.com/opinions/465729


الهوامش:

(*) تم تحكيم هذا المقال من طرف اللجنة العلمية لمركز مغرب القانون للدراسات والابحاث القانونية

[1] – تقدير موقف، كورونا 19: تخبط دولي واختناق اقتصادي، مركز الجزيرة للدراسات، الدوحة، مارس 2020، ص2.

2-عبدالرحمان رشيق، التدبيرالعقلاني جنّب المغرب ازمة اجتماعية، جريدةالاحداث،تاريخ 03ابريل2020.

[3]-محمد بنعيادي ومصطفي شعايب، عالم ما بعد الجائحة قراءة في تحولات الفرد والمجتمع والامة، كتاب جماعي، الطبعة1، منشوارات جمعية النبراس، ماي 2020، ص5.

[4] -الهام الطالبي، جوانب مضيئة لكورونا… انخفاظ نسبة التلوث والتحديات البيئية في المغرب، مقال منشور بجريدة اندبندنت عربية: www.independentarabia.com/node/105061

[5]-محمد بنعبو، تنزيل أهداف التنمية في زمن كورونا، مقال منشور بجريدة بيان اليوم الالكترونية، بتاريخ 13 ابريل 2020: www.bayanealyaoume.press.ma/111355333088/html

[6] – عبدالرحمان رشيق، مرجع سابق.

[7] – محمد بنعيادي ومصطفي شعايب، مرجع سابق، ص8.

[8]– تقدير موقف، مرجع سابق، ص11.

[9] – محمد بنعبو، مرجع سابق.

[10] – محمد الماموني العلوي، نقاشات المغاربة على ” فايسبوك”، جريدة العرب، العدد 11166، الجمعة 13 ابريل 2020، ص08.

[11]– عبدالرحمان رشيق، مرجع سابق.

[12] – عزالدين احميداني، التعليم عن بعد لمواجهة كورونا، جريد الصباح، 18مارس2020.

[13]– منظمة هيومنرايتواتش، الأبعاد الحقوقية في الاستجابة لفيروس كورونا، 19 مارس 2020

www.hrw.org/ar/news/2020/03/19/340319

[14] – بسمة خروبي، حالة الطوارئ الصحية وسؤال الحقوق الدستورية، جريدة الاتحاد الاشتراكي، 13 ابريل 2020.

[15] – محمد اشتاتو، مرجع سابق.

[16]– سعيد اهادي، معالم نموذج تنموي جديد بعد جائحة كورونا، مقال منشور بجريدة هيسبريس الالكترونية، بتاريخ 31 مارس 2020: www.hespress.com/opinions/465729

[17] – نجيب صعب، دروس كورونا البيئية، جريدة الشرق الاوسط، العدد 15111، بتاريخ 12 ابريل2020:

www.aawsat.com/home/article/2229026

[18] – إلهام الطالبي، مرجع سابق.

[19] – حسنة كجي، جائحة كورونا تؤكد الحاجة لتدابير وقائية في المجال البيئي، جريدة الصحراء، بتاريخ 14 ماي 2020:

www.assahraa.ma/web/2020/148885

[20] – نجيب صعب، مرجع سابق.

[21] – محمد بنعبو، مرجع سابق

[22] – غيث التريكي، دور منظمات المجتمع المدني في مجابهة وباء كورونا، مقال منشور بجريدة جمعيتي الالكترونية، بتاريخ 18 ابريل 2020:www.jamaity.org/2020/04/%%dmaaf%b1-d9-aa

[23] – الهام الطالبي، مرجع سابق.

[24] – فادي الجردلي، بعد الجائحة: اعادة تصور دور الجهات الحكومية وغير الحكومية في مواجهة التحديات البيئية، مبادرة الاصلاح العربي، 10 ابريل 2020، ص3.

[25] – استعراض الأداء البيئي وسيلة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة ” الدروس المستفادة من تجربة المغرب، تقرير لجنة الامم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، مكتب شمال افريقيا،ص5.

[26] – تقرير الأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية لعام 2019، ص8.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)