مــحمد الــعلالي: السبل الكفيلة لتجاوز ظــاهرة عـدم تــيويـم الرسوم العقارية

رشيدة جبارة: صعوبة تنفيذ إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه -عقد الكراء نموذجا-

حسناء معايشة: علم الترجمة القانونية وإشكال معادلة المفاهيم في قوانين الدول العربية

15 نوفمبر 2022 - 8:43 م مقالات , القانون الخاص , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

حسناء معايشة باحثة في سلك الدكتوراه تخصص القانون العام

كلية الحقوق وجدة

مقدمة عامة:

            تحتل اللغة مكانة سامية[1] بحث إن الغرض منها  أن تظل العمود الفقري للهوية الثقافية و التنوع الثقافي، وهو ما أكده أمين معلوف في كتابه الهويات القاتلة[2] . إنه استثناء مشرقي ترمز اللغة بموجبه إلى العالم العربي الإسلامي المتعايش بنفس الروح مع اللغات الغربية التي تختارها بحرية وتتعلمها منهم بشغف.[3] لكن مع الأسف في المجتمع الحالي ولسوء الحظ ينظر إلى الثقافة، في كثير من الأحيان من قبل المسئولين السياسيين مثل كعكة مزينة بالكرز، كرفاهية ، وليس كقيمة رئيسية مركزية[4] ، بحيث من خلال  هذه القيمة المركزية تقدم الثقافة في المجتمع ، لتعزيز الإبداع في كل مكان ؛ لماذا ؟ لأنه بكل بساطة إذا تم فصل المواطنين عن ثقافتهم تقتل في النهاية جذور إبداعهم[5]، الآن سوف يتلاشى الإبداع شيئا فشيئا و حتى الالتزام ، في ظل هذه الرؤية الجديدة تصبح الثقافة من المكونات الأساسية لقاعدة الإنتاج، مرة أخرى من الصعب تصديق ذلك ،لأن الأمر مختلف خصوصا مع الوضع الراهن من خلال تهميش الثقافة وإخضاعها لمعايير تجارية[6] .وبالتالي نجد من بين التقنيات والوسائل التي  تمكن الأفراد من الانفتاح على مختلف الثقافات وبضمير اللغة كما  تعد الترجمة أداة ، تمكن الأفراد من الانفتاح على الثقافات المتعددة  فهي فن الأداء وليس علما،[7]وتعوذ  جذورها إلى بغداد فهي المهد ومن إحدى أهم المدارس الأولى في الترجمة[8]  ، يعود علم الترجمة القانونية La jurilinguistique  في تاريخنا  لسنة 1960[9] وفي سنة 1979نشرت مجلة Meta تحت اشراف Jean Claud Gémar في عدد خاص 1-24 يكرس لأول مرة الترجمة القانونية كنشاط وحقل منفصل[10]. يبقى هذا العدد مرجعا أمام المثابرة و الدقة التي أعرب عنها  آنذاك مكتب الترجمة استمرت الجهود مع الجرأة من قبل وزارة العدل الكندية  من خلال” التحرير الثنائي la corédaction  ، الذي يشير إلى الظهور الجنيني لعلم الترجمة القانونية،  بعد بضع سنوات بالضبط سنة 1982[11]نشر مجلس اللغة في  كيبك  تحت اشراف J .C.Gémar   مؤلف جماعي ثنائي اللغة يتناول هذه المرة علم الترجمة القانونية، تحت عنوان اللغة والقانون والترجمة تجارب على علم الترجمة القانونية، كذلك ظهر علم الترجمة القانونية لأول مرة في منشور علمي لعدد من الشخصيات القانونية البارزة بمن فيهم[12]العميدGérard cornu  ،”القاضي” P .Pigeon,Elmer A.Driedger( l’auteur de the construction of Statutes,1974 , de la linguistique et de la traductologie- dont Darbelnet , Peter  Newmark et Eugene Nida-Y contribuèrent        .

           يظهر منذ البداية العمل الرائد للمتخصصين في اللسانيات يبدوا أن “التفكير في الكلمات واللغة تقليد طويل جدا في كندا وفرنسا”[13]، ويعتبر العدد 183 من المجلة المتعلقة بالدراسات اللسانية التطبيقية الأول الذي كرس الترجمة القانونية،  كما تم تكريس الحق في الترجمة بموجب المادة 3 من التوجيهية الأوربية رقم2010/64/UE) لصالح المتقاضي الذي لا يتقن لغة البلد القاطن فيه  خصوصا في المسطرة الجنائية، التي تشكل محور هذا العدد[14].

الأمر الذي يتطلب معالجة الإشكالية المركزية  في مدى مساهمة علم الترجمة القانونية  في الحد من تعقيدات ومخاطر معادلة المفاهيم والمصطلحات التي تواجه مترجم النصوص القانونية ؟

المبحث الأول :  المترجم في مواجهة اختلاف المفاهيم والمصطلحات و المؤسسات  بين العالمية والخصوصية

 سيتم التركيز هنا على بعض التحديات التي تواجه مترجم النصوص القانونية و المرتبطة أساسا بالثقافة القانونية والجغرافية( المطلب الأول) والمؤسساتية (المطلب الثاني).

المطلب الأول:  المترجم في مواجهة المفاهيم والمصطلحات بين العالمية و الخصوصية

            تبدو مهمة مترجم النصوص القانونية أكثر تعقيدا ، بحيث إن النص التشريعي محفوف بالمخاطر بالنسبة له[15]  من زميله المترجم الذي يكرس عادة لترجمة النصوص الطبيةLa traduction des textes médicaux ، أو الترجمة المتعلقة بحماية البيئةLa protection de l’environnement  :السبب بسيط هو أن ترجمة النصوص الطبية،  تتعامل عادتا مع الأمراض والتشريح، أو كيفية علاج عدوى معينة الخ ، لذلك تشير نتائج المفاهيم العلمية إلى التطابقDes notions scientifiques identiques  مع جميع اللغات، مع العلم أن تعريف اللغة المتخصصة هو أكثر برغماتيىة ، إنها اللغة الطبيعية باعتبارها أداة للمعرفة المتخصصة[16] ، في الواقع لا جدال في أن جسم الإنسان يمس الطب ولو بشكل مستقل  il n’est pas contesté que le corps humain objet de la médecine   ، بغض النظر عن » اللغة التي يتحدث بها الشخص المعني بالأمر « La  langue exprimée par la personne concernée »، وبصرف النظر عن الأصل الجغرافي الذي ينتمي إليه الإنسان نفسه ، في كل مكان حتى ولو كانت اختلافات في العرق و الحجم و رغم وجود بعض الخصوصيات الإقليمية لمرض معين، مما يجعل من الممكن الحديث عن الأمراض المدارية وأمراض الأماكن   الباردة [17].

           المفاهيم التي تعترض مترجمي النصوص الطبية في الواقع عالمية universelles ، ويمكن من حيث المبدإ وبسهولة العثور على مفاهيم تعادل اللغات الأجنبيةLes équivalences dans les langues étrangères ، مما شك فيه أن heart »   «   يتوافق باللغة الفرنسية مع  Cœur و « hertz »باللغة الألمانية وCorazon  باللغة الاسبانية وِ « cuore »  باللغة الايطالية وqalb  “قلب” باللغة العربية[18] . ومن ناحية أخرى تختلف المؤسسات السياسية و الإدارية والقضائية les institutions politiques administratives et judiciaires  من بلد لآخر لأنها تجسد كما قال مونتسكيو في كتابه روح القوانين “L’esprit  des lois المجتمع نفسه من خلال تاريخه بل وبيئته الخارجية فضلا عن الأهمية الكمية للساكنة وتوزيع هؤلاء السكان على الأقاليم[19]، la société elle-même par son histoire, sa culture, sa langue, voire par son environnement extérieur ainsi que par l’importance quantitative de sa population et la répartition de cette population sur le territoire . .

 يؤثر المناخ أيضا على المؤسسات السياسية والإدارية للبلدان المعنية،  من المسلم به أن المؤسسات السياسية في البلدان الحارةles institutions politiques et administratives des payes chauds   تختلف عن المؤسسات السياسية في البلدان ذات المناخ البارد أو المعتدل ، غالبا ما يؤدي هذا الاختلاف المؤسساتي إلى زيادة الفروق (الاختلافات ) في المفاهيم  القانونية les notions juridiques، وفي الترجمةla terminologie ، رغم أنه يتم وصف المفهوم في الاصطلاح من خلال تعريف اللسانيات.[20] لكن قد تتواجد مصطلحات القانونية في حضارة معينة لا يكمن إيجادها في مكان أخر[21]؛ هكذا ينقسم العالم إلى العديد من النظم القانونية ، كذلك إلى مؤسسات سياسية وإدارية وقضائية ، حيث إن كل دولة لها الحرية في توفير المؤسسات السياسية و الإدارية والقضائية التي ترغب فيها ، حقيقتا أوضحت الدراسات القانونية وجود ما يسمى بالعائلات الكبرى في القانون  المعاصر لوصف الأنواع المختلفة ، في القانون يفضل استخدام مصطلح العائلة بدلا من نظام [22]، الأمر يتعلق هنا ببعض المجموعات، التي يمكن أن تتشكل في عدد من الأنظمة القانونية السياسية لبعض الدول، التي لها روابط مرتبطة بالجغرافيا السياسية لبعض الدول؛ أو التاريخ المشترك و التي تخلق سمات مشتركة بين المؤسسات العامة لهذه البلدان ـ

المطلب الثاني :  المترجم في مواجهة اختلاف المؤسسات

 بالطبع تؤدي الاختلافات في المؤسسات إلى عدد من التحديات و المعيقات بالنسبة للمترجم القانوني، الذي يواجه باستمرار الاختلاف[23].  عند إجراءه لترجمة نص قانوني فالاختلاف لا ينعكس على اللغة الأصلية للبلد، و اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح )  اللغة الوصول). لكن أيضا الاختلاف ثقافي، بل الاختلاف في الحضارة القانونيةCivilisation juridique [24]، أيضا يجد المترجم صعوبة في عدم التكافؤ المنهجي للمفاهيم القانونية، المعروفة في اللغة الأصلية للبلد و المؤسسات القانونية لبلدان اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح القانوني (اللغة الوصول )؛ وعليه مهمة المترجم معقدة [25] .

مقال قد يهمك :   تجارية مكناس: يحق للوريث الاطلاع على حساب مورثه ولا يحق للبنك الاحتجاج بالسر المهني

المبحث الثاني: الترجمة القانونية بين المعنى المعجمي وانعدام المعادلة في بعض المفاهيم القانونية

ينبغي على المترجم القانوني البحث عن أهمية المعنى المعجمي للمصطلح القانوني (المطلب الأول) ،نظرا للتحديات التي تواجهه عند الانتقال من ثقافة قانونية لمعادلة المفاهيم( المطلب الثاني) .

المطلب الأول: المعنى المعجمي

      غالبا ما يميز المترجمون المعاصرون بين المعنى ومدلول المصطلحات،  لأن الترجمة النصية من منظور اللسانيات ؛ تهدف إلى إعادة النظر في كل ما له صلة بثالوث علم الإشاراتSémiotique [26]. هذا التمييز ذو قيمة في إطار ترجمة النصوص القانونية، وفي سياق عبر الثقافات، لأن المترجم يجب ألا يشرع في تبني المعنى المعجمي للمصطلح القانوني ، كما هو الحال في النص الأصلي، لكن يجب البحث عن معنى المصطلح ومعادلته مؤسساتيا، إلى اللغة التي يترجم إليها النص القانوني( اللغة الوصول)La langue d’arrivée  ، بحيث لا ينبغي على المترجم التسرع في اعتماد المعنى المعجمي للنص القانوني في الصيغة التي تم إيجادها في النص الأولي؛ بل يجب البحث عن أهمية المصطلح، وكذلك معادلته مؤسساتيا مع اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح (اللغة الوصول)، و البحث كذلك  عن المعادلة الثقافية[27] .

    بالنسبة للترجمة من العربية أو إلى العربية، لا تطرح هذه الآلية أية مشاكل خاصة. فهي سهلة بحيث يمكن العثور على المصطلح العربي الذي له نفس معنى المصطلح الفرنسي أو الانجليزي المستخدم بداية في اللغة الأصلية La langue source، إذا كان المصطلح منذ البداية يطرح إشكالا في اللغة، أو يشير إلى مفهوم مشترك بين جميع الحضارات القانونية،وعليه يكون غياب ما يعادل هذا المصطلح مستبعد في أي دولة من الدول، بحيث من المرجح إيجاده في بلد معين.[28]

في هذه الحالة من الواضح إيجاد مصطلح يعادل نفس الأهمية القانونية في اللغة العربية. على سبيل المثال :

 مصطلح Contrat بالفرنسية ، يجد ما يعادله في المصطلح العربي “a’kd” لأن هذا الأخير يدل على مفهوم العقد، بمعنى حرية قبول الاتفاقl’accord librement  يشكل قانون للطرفين ، فهو مفهوم قانوني موحد في جميع الحضارات القانونية، منذ فجر التاريخ حتى يومنا هذا، فهو ينطبق على سبيل المثال مع بعض المفاهيم القانونية العالمية  (الكونية) ،منها رجعية أو عدم رجعية القوانين ، إضافة إلى المفاهيم القانونية المستمدة عن هذين المفهومين مثل[29]

  • أثار العقدl’effet du  contrat ؛
  • فسخ العقد la résiliation du contrat؛
  • تنفيذ العقد l’exécution du contrat؛
  • السعر le prix؛
  • التزامات الأطراف les obligation des parties،

 مع ذلك يبقى المترجم في حاجة لاستخدام مصادر وثائقية تسمح له فهم النص الأصلي Le texte de départ  ، وإيجاد ما يعادله في اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح.[30]

كذلك هناك العديد من الحلول يمكن للمترجم اللجوء إليها .

     الحل الأول: السماح للمترجم بتفسير النص كما يوجد في اللغة الأصلية، إضافة إلى ذلك ، هناك العديد من المفاهيم القانونية ، التي تتواجد في القانون الانجليزي أو القانون الفرنسي لها أهمية قانونية ، والتي تضم بعض المصطلحات المشتقة من العربية étymologiquement.

قد يكون التعبير عن المصطلح لفظا له معنى مختلف حسب اللغة،  لكن عند استخدامه في السياق القانوني يكون له نفس معنى المصطلحات  الانجليزية أو الفرنسية، على سبيل المثال[31] :

    الوصف الامريكي ل  Attorney at law  يتطابق في اللغة العربية مع مصطلح    mohamy ، المصطلح نفسه يعني بالفرنسية Avocat بحيث إن المعنى  الابستيمولوجي لمحامي « mohamy » ، مشتق نسبيا من دفاع défenseur، لكن يوظف في السياق القانوني للإشارة إلى المفهوم الشامل في المصطلح  الانجليزي attorny at law وفي  المصطلح الفرنسي  avocat ، نفس الشيء لا ينطبق على مصطلح Sollicitor  أوBarrister  هذين المصطلحين تابعين لمؤسستين ليس لهم ما يعادلهم بشكل دقيق، فهما  في حقيقة الأمر لا يسريان  على أي من قوانين الدول العربية[32] .

             يرد مثال أخر للتقسيمات الإدارية للدولة ، عادة تضع كل دولة التقسيم الإداري على إقليمها في الجماعات الترابية، بما يتماشى مع تاريخها ومساحتها ونظامها السياسي الحالي. التسمياتdénomination  laالواردة على التقسيمات الإدارية ،لا تكون بالضرورة متشابهة في جميع البلدان، ولو كانوا ينتمون إلى نفس الثقافة القانونية أو يتحدثون نفس اللغة، وعليه مصطلح l’arrondissement بالعربيةal daéra  في فرنسا هي القسم التابع للمديرية [33]  al modiria ، ليس له ما يعادله في سويسرا فهو بلد مقسم إلى مقاطعات، “كانتون”Canton  ، وإلى بلديات. فضلا عن ذلك يتمثل دور المترجم في البحث عن المصطلح العربي، الذي يتطابق محتواه مع المصطلح المستخدم بالفرنسية و الانجليزية، المتعلق بتحديد التقسيم الإداري ، الخبرة القانونية اللسانية Juridico-linguistique للمترجم مهمة للغاية، وعليه بدون هذه المعرفة القانونية و الإدارية، قد لا يتمكن المترجم من إيجاد ما يعادل المصطلح، ويخاطر باعتماد مصطلح خاطئ تماما ، لا يعكس حقيقته [34]. فضلا عن ذلك تنقسم كندا إلى مقاطعات provinces ، في حين تنقسم الولايات المتحدة إلى ولايات متعددة، وتنقسم سويسرا إلى كانتونات، رغم ذلك هذه البلدان الثلاث، لها نظام فدرالي قائم على توزيع الاختصاصات بين الحكومة الفدرالية ، والحكومة المركزية الفدرالية ، وحكومات الهيئات الفدرالية ، يقع على المترجم بالعربية الكثير من الإحراج إزاء هذا الوضع، لأن الدول العربية لم تعرف أية بنية فيدرالية، باستثناء الإمارات العربية المتحدة، والتي يمكن مقاربة هياكلها بالولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وسويسرا ، لكن هذه الدول الثلاث تخضع لنظام جمهوري، بينما الإمارات العربية المتحدة تخضع لنظام ملكي، يستند على مؤسسة إمارة المؤمنين ، في الحقيقة المترجم العربي، لم يعد ملزما بالحديث عن  douailate   دويلات ، مثلما يتعلق الأمر في الولايات المتحدة  خصوصا إذا تعلق الأمر بتقييم مكونات الاتحاد، رغم أن المصطلح الانجليزي States   ومصطلح   État ، في الترجمة العربية dawla » «  دولة[35].

         تجدر الإشارة إلى أنه في حالة التقسيم ، المترجم ملزم بتكييف المصطلحات مع الوضع القانوني الذي يواجهه مثلا:

           ستظل الولايات المتحدة الأمريكية كدولة تسمى َAl welayat al moutheda  ،عند الحديث عن الدول التي تتحد داخل هذا الاتحاد الفدرالي، بمعنى الدول التي تتشكل في اتحاد يجري استخدام (اعتماد) إما مصطلح douaila  أو مصطلحWilaya

           يستخدم في الجزائر مصطلح Wilaya، للتمييز على أنها ليست دولة فيدرالية، إنما هو تقسيم إداري يتوافق مع إدارة النظام الفرنسي، لذلك المترجم ملزم باستخدام معارفه القانونية واللسانية. مثلا تسمى Les province canadiens  بالعربية ‘الأقاليم الكندية’  “akalime ” ،تسمىles Cantons suisses ‘ الكانتونات السوسرية ‘ “kantone  ” [36].

وعليه تصبح وضعية المترجم صعبة جدا، إذا تبين له أن الدول العربية لا تعتمد نفس التقسيمات الإدارية، مثلا الجزائر وتونس يعتمدان تقسيم الولاياتwilayat   المغرب العملات Amalate  ، مصر المديريات moudiriat  ، العربية السعودية تعتمد على المناطقmanateque .[37]

المطلب الثاني:  المفاهيم القانونية مفاهيم دون معادل

             غالبا ما يواجه المترجم عند الانتقال من ثقافة قانونية إلى أخرى في اللغة الأصلية التي كتب بها النص، و اللغة التي يترجم إليها النص والمصطلح القانوني ( اللغة الوصول )مشكلة تتمثل، في انعدام المعادلة القانونية في المفاهيم الموجودة، في اللغة الأصلية التي كتب بها النص، و اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح القانوني، الأمر كان موضع جدل منذ سنوات السبعينات، هذا الوضع لم يتغير لحد اليوم [38]. ما العمل عندما نصادف مصطلح حرر باللغة الأصلية التي كتب بها النص وهي الانجليزية أو الفرنسية يمكن وصفه أنه غير قابل للترجمة، بحكم أنه يشتمل على مفهوم قانوني غير معروف في قوانين الدول للعربية ؟

مقال قد يهمك :   عمر زواكي : تمثيل الأوقاف العامة أمام القضاء في ضوء العمل القضائي.

ما الذي ينبغي القيام به أيضا عندما يتعلق الأمر بمفهوم قانوني عربي محض لا يوجد ما يعادله ،في القانون الانكلوساكسوني، أو في الأنظمة التي تستلهم القانون الروماني؛ بالطبع هناك حلول ممكنة :

            – الحل الأول:  يتمثل في تمكين المترجم من تفسير المفهوم القانوني، وفق الصيغة التي ورد في اللغة الأصلية مع استعمال العبارات الملائمة (المناسبة)، على اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح ، في محاولة لتقريب ما تشتمل عليه المفاهيم الانجليزية و الفرنسية، وذلك بواسطة استخدام مفهوم معروف في قانون الدول العربية ـ[39]

غير أن هذه المقاربة هي موضع انتقاد و محفوفة بالمخاطر، بحيث بقدر ما يتحول المترجم إلى مفسر للمعنى المشتق من المصطلح ، بمعنى الشخص غير مسئول فقط عن ترجمة المعنى من اللغة لأخرى ، أيضا بتفسير المعنى القانوني للغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح، في البداية يتم تناول المصطلح المستخدم في اللغة الأصلية الذي يثير إشكالا أو يشير إلى المفهوم المشترك في جميع الحضارات المدنية. هنا المترجم لا يكتفي بالترجمة، لكن أيضا بتفسير المعنى القانوني للغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح،  بحيث منذ البداية يتناول المصطلح المستخدم في اللغة الأصلية  ، وعليه يصبح المترجم أداة للتخاطب Communicateur وناطق لعدة اللغاتpolyglotte  و بيداغوجيpédagogue مما يخل بوظيفته تماما[40]، بحيث إن دوره الرئيسي يتمثل في الانتقال من اللسانيات وليس ممارسة الوظيفة التوضيحية explicative وتولي الوظيفة التفسيرية أو البيداغوجية ـ

            هذه المقاربة الأولى إذن محفوفة بالمخاطر ، بحيث يتعين على المترجم مبدئيا امتلاك معارف متينة  في اللسانيات، مدعومة بمعارف قانونية، لكي يصبح فقيه في الترجمة، حقيقتا لابد من التوفر على معارف في اللسانيات، بما في ذلك شرح القانون بلغة أجنبية،  إلا أن هذه المقاربة لها مخاطر عديدة تتمثل :

في كون المترجم مبدئيا ليس فقيها .[41]

في حالة ما إذا طلب منه تفسير القانون أو المرسوم أو ترجمة نص قانوني غامض

في هذه الحالة، المترجم في خطر خوفا من ارتكاب أخطاء أحيانا جسيمة، بحكم أن ليس له تكوين قانوني متين يمكنه من أن يصبح مستشارا قانونيا، قادرا على التعليق و تفسير القواعد القانونية و المصطلحات والمؤسسات القانونية، التي يكتنفها بعض الغموض، أو التي ليس لها معادل في اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح( اللغة الوصول)، [42] وعليه لا يمكن مطالبة المترجم مثلا   بترجمة و تفسير Ombudsman  مصطلح  من أصل سويدي، أو تفسيره إلى القانون العرفي Common-law ، ينطبق الأمر نفسه على المصطلحات العربية مثلا ادعاء edde أو وقفwakf ،أ وكفالةkafala  أوطلاق talak .

 وعليه يتجسد الحل لهذه المصطلحات في :

     الحل الثاني: المتمثل في   Transcription phonétique   ،يجب على المترجم أثناء عملية الترجمة، أن يكون راضيا بأخذ المصطلح كما هو في اللغة  الانجليزية أو الفرنسية  أو العربية. وبالتالي لا  ينبغي على المترجم الخوض في الترجمة والمغامرة، بل يجب أن يقتنع  باستخدام هذا المصطلح كما ورد في الترجمة الصوتية إلى اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح  ( اللغة الوصول)[43] . لذا سيترك الأمر لقارئ الترجمة بحيث إن وجد مصطلحا معربا،  يتضمن تعبيرا أجنبيا منقول بواسطة الترجمة الصوتية ، ويشمل مفهوم قانوني غير معروف في حد ذاته، سوف يقف القارئ ويستفسر للقيام  بتحديد دقيق للمصطلح، من خلال الاطلاع على الكتابات القانونية المحررة بالعربية، التي تتولى شرح المفاهيم القانونية لبلده و للبلد الأجنبي، و يشتمل كذلك المصطلح المنقول عن الترجمة الصوتية من طرف المترجم [44]، هذه التقنية لها ميزة كبيرة في الحد من مخاطر التفسير، التي تتم بمبادرة من المترجم نفسه، أو بناءا على مبادرة موجودة من قبل؛ تحاول تفسير هذا المصطلح عن طريق مصطلحات بالعربية أو الفرنسية أو الانجليزية لتفادي الترجمة الصوتية.

     الحل الثالث: هذا الحل يدعو إليه العديد من المترجمين من بينهم M. Didaoui  المتمثل في استحداث المصطلح le néologisme، يسمح هذا الحل للمترجم بخلق كلمة جديدة ، سواء كان المصطلح موجود بالعربية أو الفرنسية أو بالانجليزية  ، ليشمل المفهوم القانوني غير الموجود(المنعدم) في العربية أو الفرنسية أو في الانجليزية، بهدف تحديد المفهوم المدرج منذ البداية في النص[45]،هذا الحل في نظرنا غير مستحسن، لأنه محفوف بالمخاطر لا يمكن استخدامه من طرف جميع المترجمين[46]، من الواضح أنه ليكون المترجم قادرا على خلق واستحداث لفظ جديد  لا بد أن يحصل على مستوى معين من الإتقان في اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح القانوني (اللغة الوصول ) من جهة  أولى، و إتقان المصطلحات القانونية الموجودة في اللغة الأصلية التي كتب بها النص الغير قابلة للترجمة؛ بالمقابل يؤكد Ichiro Kitamura، وهو أستاذ في كلية الحقوق بطوكيو، أنه الاستيعاب المفهوم الأجنبي يكفي إيجاد الهدف العلمي و ما يعنيه هذا المفهوم في اللغة الأجنبية و من تم صقلParfaire المصطلحات والمفاهيم الخاصة باللغة الأصلية للبلد[47]،علاوة على ذلك تعميم هذا الحل سيفعل، طالما أن هناك ترجمة متخصصة، هناك مترجمون يهتمون بالترجمة في مجال تخصصهم، بحكم أن المترجم في نهاية المطاف قادر على تصور أن له سلطة استحداث المصطلحات ، تلاءم المصطلح العربي الفرنسي أو الانجليزي  حسب ما يراه مناسبا، ووفق خبرته الشخصية.

     سيمكن هذا الحل من رؤية العديد من المصطلحات العربية في فترة زمنية معينة، بما في ذلك في القانون العرفي.[48]هناك العديد من المصطلحات الانجليزية تشمل مفهوم  edda al moutalaka، بالموازاة  هناك العديد من المصطلحات الفرنسية تشتمل على نفس المفاهيم ، لوقفwakf  وكفالةkafala  .

انطلاق مما سبق يتضح أنه ينبغي اعتماد استحداث المصطلحات في المسائل القانونية من قبل المؤسسات فقط، وليس الأشخاص[49]، هذه المؤسسات يمكن أن تكون منظمات دولية، تهتم بتفسير الترجمة العربية ؛ لتبحث عن إيجاد حلول للمعيقات المتعلقة بالمصطلحات واستحداث ألفاظ جديدة لتمكين اللغة العربية من مسايرة التطور داخل المجتمع، بمفاهيمه المعاصرة المستمدة من الخارج، يمكن أن يكون استحداث المصطلحات، هو عمل لمؤسسات دولية مسئولة عن اللغة أو الترجمة أو أي مجال أخر ذو صلة باللغة ، تخول للمؤسسة المعنية خلق كلمات جديدة، تتماشى مع التطورات التكنولوجية، و العلاقات الدولية ، فضلا عن استيراد الأفكار الأجنبية الجديدة، بل حتى المؤسسات غير المعروفة في دول اللغة التي يترجم النص أو المصطلح( اللغة الوصول).

           خلاصة القول أنه من الأفضل عدم السماح للألفاظ الجديدة بالتكاثر، كما لا ينبغي تفسير المصطلحات غير المعروفة التي تشتمل مفاهيم غير موجودة في اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح القانوني . من الضروري الدعوة إلى الترجمة الصوتية، لأن المترجم يجب أن يظل مترجم وليس بيداغوجي.كما لا ينبغي تفسير المصطلحات غير موجودة في اللغة التي يترجم إليها النص أو المصطلح القانوني .


Thèses

  • Gladys González Matthews ,L’équivalence en traduction juridique :Analyse des traductions au sein de l’accord de libre-échange Nord-Américain (ALENA)] en ligne[ Thèse de doctorat de langues , linguistique et traduction , Québec, faculté des lettres université Laval ,Novembre 2003, p.26.Format PDF. Consulté  le 22/08/2019.
  • Jaafar  al-Musawi , Formation et pratique des enseignants de traduction français –arabe/arabe- français dans les université irakiennes [en ligne]Thèse de doctorat en science du langage , Université de Franche Comte .
مقال قد يهمك :   خبير إلكتروني يدعوا إلى خلق وظيفة محامي مكلف بحماية المعطيات الشخصية

Ouvrages collectifs

  • Amin .Maalouf , « Nos langues et nous » , l’orient-le jour, Beyrouth, 3octobre, 2002, n°10589,p1.
  • Maalouf ,les identités meurtrières , Grasset , Paris , 1998,
  • Depecker L, Entre signe et concept .Eléments de terminologie générale presses ,Sorbonne nouvelle , Paris ,2003 , p .43.
  • Yves Sintomer , La démocratie impossible :politique et modernité chez Weber et Habermas , La découverte&Syors Paris,1999,p.172.

Articles 

  • Chevllier Jean -David (René) –les grands système de droit contemporains . (Droit comparé) .In :Revue français de science politique , 15°année , n°3,1965,p.
  • Ichiro Kitamura, « La traduction juridique :Une point de vue japonais »,Les cahiers de droit, Vol .28,n°4, décembre19871987, pp747-792 .
  • Jean Claud Gémar , . De la traduction juridique à la jurilinguistique : La quête de l’équivalence, Meta 60(3) ,Décembre 2015, p478

https://doi.org/10.7202/1036139ar

  • Jean Claud Gémar , de la lettre à l’esprit l’épopée de la jurilinguistique canadienne R.D . U .S  ,presses de l’université d’ottawa 1987.
  • Jean –Claud Gémar , les enjeux de la jurilinguistique et de la juritraductologie , Revue internationale de sémiotique juridique , March 2015,volume 28Issue

http://dx.doi.org/10.1007/s11196-015-9407-z.

  • Jean-Claude Gémar , Aux sources de la« jurilinguistique » :texte juridique , langues et cultures ,Revue française de linguistique appliquée, 2011/1(Vol .XVI),p.9.

https://ww.cairn .inforevue –francaise- de –linguistique-appliqee-2011-1-page-9.htm.

  • Lavoie Judith ,Le bilinguisme législatif et la place de la traduction ,TTR,Volume16, Numéro1, 27juillet 2004.

         URI https://id.erudit.org/iderudit/008559ar.

  • Lerat P,Les langues spécialisées ,PUF, Paris , 1995,p.20.

        https://ww.cairn .inforevue –francaise- de –linguistique-appliquée –    2011-1-page-9.htm.

  • Laurent Lagarde , Le traducteur professionnel face aux textes techniques et à la recherche documentaire, Linguistique . Université de la Sorbonne nouvelle – Paris III,2009,Français .NNT 2009 PA030085.
  • Marc luyckx Ghisi ,La société la connaissance : une nouvelle vision de l’économie et du politique essai, Cahiers du LAB.RII,Laboratoire de recherche sur l’industrie et d’innovation du littoral Cote d’Opale , juillet 2007.
  • Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes » ,ILCEA (En ligne ),3/2002 mis en ligne le 8juin 2010

         Accédé  le 6/62019 URI :http://journals  openedition .org /ilcea          /816, DOI :10.4000/Icea816 .

  • Malcom Harvey , « Le traducteur juridique face à la différence », traduire [En ligne], 221/2009, mis en ligne le 12novembre 2013, consulté le 20 septembre 2019.URL : http://journals . openedition .org/traduire/347 ;DOI :10.4000/traduire .347.
  • Nada Kerpan « histoire de la terminologie au Canada et au Québec », 1977, 22Meta , 45.
  • Rastier F , «  La triade sémiotique le trivium et la sémiotique linguistique », Nouveaux actes sémiotiques ,n°9, 1990 , p.5 .

https://tel .archives –ouvertes .fr /tel -00797032 submitted on5 Mar2013.

  • Sylvie Monjean-Decaudin , « Éla .études de linguistique appliquée ,Revue de didactologie et de la lexiculturologie des langues-cultures, 2016/3N°183.

https://cairn. Inforevue-ela -2016-3-page -277.htm .


الهوامش

[1] Yves Sintomer , La démocratie impossible :politique et modernirté cgez Weber et Habermas , La découverte&Syors Paris,1999,p.149.

[2]A. Maalouf ,les identités meurtrières , Grasset , Paris , 1998, p .172

[3] A .Maalouf , « Nos langues et nous » , l’orient-le jour, Beyrouth, 3octobre, 2002, n°10589,p1.

[4] :Marc luyckx Ghisi ,La société  la connaissance : une nouvelle vision de l’économie, Cahiers du LAB.RII,Laboratoire de recherche sur l’industrie et d’innovation un ioversité du littoral Cote d’Opale , juillet 2007.

[5] Ibidem.

[6] Ibidem.

[7] Gémar , J . De la traduction juridique à la jurilinguistique : La quête de l’équivalence, Meta 60(3) ,Décembre 2015, p478

https://doi.org/10.7202/1036139ar

[8] Jaafar  al-Musawi , Formation et pratique des enseignants de traduction français –arabe/arabe- français dans les université irakiennes [en ligne]Thèse de doctorat en science du langage , Université de Franche Comte ,

[9] Jean Claud Gémar , de la lettre à l’esprit l’épopée de la jurilinguistique canadienne R.D . U .S  ,presses de l’université d’ottawa 1987.

[10] Jean –Claud Gémar , les enjeux de la jurilinguistique et de la juritraductologie , Revue internationale de sémiotique juridique , March 2015,volume 28Issue1

http://dx.doi.org/10.1007/s11196-015-9407-z.

[11] Ibidem

[12] Ibidem

[13] Nada Kerpan « histoire de la terminologie au Canada et au Québec », 1977, 22Meta , 45

[14]Sylvie Monjean-Decaudin , « éla .études de linguistiuque appliquée , 2016/3N°183.

https://cairn. Inforevue-ela -2016-3-page -277.htm .

[15] Lavoie Judith ,Le bilinguisme législatif et la place de la traduction ,TTR,Volume16, Numéro1, 27juillet 2004.

URI https://id.erudit.org/iderudit/008559ar

[16] Lerat P,Les langues spécialisées ,PUF, Paris , 1995,p.20.

[17] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes » ,ILCEA (En ligne ),3/2002 mis en ligne le 8juin 2010.

Accédé  le 6/62019 URI :http://journals  openedition .org /ilcea /816, DOI :10.4000/Icea816

[18] Ibidem .

[19] Ibidem

[20] Depecker L, Entre signe et concept .Eléments de terminologie générale presses ,Sorbonne nouvelle , Paris ,2003 , p .43.

[21] Ibidem .

[22]  Chevllier Jean -David (René) ,les grands système de droit contemporains . (Droit comparé) .In :Revue français de science politique , 15°année , n°3,1965,p.253

[23] Malcom Harvey , « Le traducteur juridique face à la différence », traduire [En ligne], 221/2009, mis en ligne le 12novembre 2013, consulté le 20 septembre 2019.URL : http://journals . openedition .org/traduire/347 ;DOI :10.4000/traduire .347.

[24] Maher  Abdel Hadi , « La juritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes » , op.cit.

[25] Jean-Claude Gémar , Aux sources de la « jurilinguistique » :texte juridique , langues et cultures ,Revue française de linguistique appliquée, 2011/1(Vol .XVI),p.9.

https://ww.cairn .inforevue –francaise- de –linguistique-appliqee-2011-1-page-9.htm

[26] Rastier F , «  La triade sémiotique le trivium et la sémiotique linguistique », Nouveaux actes sémiotiques ,n°9, 1990 , p.5 .

[27] Malcom Harvey , « Le traducteur juridique face à la différence ».Revue française de la traduction, Société française des traducteurs, ] en ligne[ 15 décembre 2009.mise en ligne le 12 novembre 2013, consulté le 20/12/2020.URL :http:// journals.openedition.org/traduire/347,DOI :https://doi.org/10.4000/traduire.347.

[28] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[29] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[30] Laurent Lagarde , Le traducteur  professionnel face aux textes techniques et à la recherche documentaire, Linguistique . Université de la Sorbonne nouvelle – Paris III,2009,Français .NNT 2009 PA030085.

https://tel .archives –ouvertes .fr /tel -00797032 submitted on5 Mar2013.

[31] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[32] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[33] Ibidem.

[34] Idem

[35] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[36]Ibidem.

[37] Ibidem.

[38] Gladys González Matthews  ,L’équivalence en traduction juridique :Analyse des traductions au sein de l’accord de libre-échange  Nord-Américain (ALENA)] en ligne[ Thèse de doctorat de langues , linguistique et traduction , Québec, faculté des lettres université Laval ,Novembre 2003, p.26.Format PDF. Consulté  le 22/08/2019.

[39] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[40] Idem

[41] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[42] Idem .

[43] Idem.

[44] Idem .

[45] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit

[46]Idem

[47] Ichiro Kitamura, « La traduction juridique :Une poit de vue japonais »,Les cahiers de droit, Vol .28,n°4, décembre19871987, pp747-792 .

[48] Maher  Abdel Hadi , « Lajuritraductologie et le problème des équivalences des notions juridiques en droit des pays arabes, op.cit.

[49] Idem

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)