ضمانات الائتمان البنكي في التشريع المغربي : رهن القيم نموذجا

30 نوفمبر 2018 - 6:46 م المنبر القانوني , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-
  • من إعداد : وليد معلمي طالب باحث بماستر الاستشارة القانونية ذات الصبغة المالية للإدارات و المقاولات.

مقدمة :

عرفت بلادنا طفرة تشريعية في مجال القوانين المرتبطة بالأعمال[1] على مدار السنوات الماضية، حيث شكلت علامة فارقة ونقلة نوعية مثالية في تشريعنا الوطني، ليس فقط من جهة كونها تترجم الانخراط الفعلي للمملكة المغربية في دعم وتأهيل بنيات الاقتصاد وتنافسيته والحاجة لإشاعة الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، بل كذلك من جهة كونها جاءت بمستجدات بالغة الأهمية لا تقل أهمية كما هو جاري به العمل على مستوى التشريع المقارن خاصة في المجال المالي والاقتصادي.

حيث أدى تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام إلى ظهور عدد كبير من الشركات التجارية التي أصبحت لها أهمية بارزة ومكانة مهمة تصل لحد التأثير المباشر على الاقتصاد، ونخص بالذكر شركات الأموال[2] لما لها من قدرة على تجميع رؤوس الأموال.

والشركات في زيادتها لنشاطها أو تحقيق أهدافها إما تعمد إلى دعوة الجمهور إلى الاكتتاب في رأسمالها وإما اللجوء إلى الاقتراض أو طلب الائتمان.

ويعد الائتمان البنكي[3]، من أهم مصادر التمويل التقليدية المعروفة لضخ الأموال اللازمة لدوران عجلة الإنتاج في المشروعات الاقتصادية والتجارية، فالبنوك تمنح الائتمان بعد فحص مركز المقاولة وتحري سمعتها وكفاءتها ومدى ملائمة الائتمان لها، ورغم ذلك فقد دلت التجربة بأنه قلما يفلت الائتمان البنكي من خطر يهدده ويتمثل في عدم القدرة على رد الدين، ولذلك فإن الأبناك تحتاط لنفسها بمجموعة من الوسائل لدرء هذا الخطر، ومن جملة هذه الوسائل طلب ضمانات للائتمان الذي تمنحه[4].

وتختلف هذه الضمانات في نوعها تبعا لنوعية القروض المقدمة، ويمكن بصفة عامة إجمالها في ضمانات شخصية وأخرى عينية[5].

 ويعتبر رهن القيم المنقولة من أحدث الضمانات العينية التي تقدم للأبناك، ويدخل رهن القيم المنقولة في إطار الرهن التجاري[6]، باعتباره منظما ضمن الباب الثامن من القسم السابع- العقود البنكية- من الكتاب الرابع المتعلق بالعقود التجاري من مدونة التجارة.

 وتتجلى أهمية القيم المنقولة في تعبئة الادخار المتوسط والطويل الأجل، إضافة إلى تمويل الأنشطة التجارية المباشرة[7]بخلاف الأمر بالنسبة الأشكال التمويل التقليدية الأخرى، فقرار الاقتراض البنكي مثلا، يعتبر من القرارات الصعبة التي يجب قبل اتخاذها تأمل اعتبارات داخلية وخارجية محيطة بالشركة، وبيئتها المالية والبنكية، وهذا دون إغفال التأثير السلبي للفوائد التي تكون في الغالب مرتفعة، وكذا ثقل الضمانات الواجب تقديمها.

ووعيا من المشرع المغربي بأهمية رهن القيم المنقولة، وعلى غرار العديد من التجارب التشريعية، قام بتنظيمه من خلال مدونة التجارة وكذلك من خلال القانون المنظم لشركات المساهمة و القانون المنظم لبورصة القيم، وكذلك القانون المتعلق بإحداث وديع مركزي وتأسي نظام عام لقيد بعض القيم في الحساب، دون إغفال القواعد العامة للرهن المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود[8].

انطلاقا مما سبق، يحتم علينا موضوع رهن القيم المنقولة كضمان للائتمان البنكي، طرح الإشكالية محورية مفادها، ما هي طبيعة الأحكام والتزامات التي يخضع لها رهن القيم المنقولة؟

 وتتفرع عن هذه الإشكالية الرئيسية مجموعة من التساؤلات من أهمها : ما المقصود بالقيم المنقولة؟ و ما هي أهم الالتزامات المترتبة على أطراف رهن القيم المنقولة؟

وللإجابة عن إشكال الرئيسي والتساؤلات الفرعية كان لابد من وضع التصميم التالي:

  • المطلب الأول: القواعد التي تحكم رهن القيم
  • المطلب الثاني: التزامات المتعاقدين على رهن القيم

المطلب الأول : القواعد التي تحكم رهن القيم المنقولة

تنص المادة 537 من مدونة التجارة على أنه: “يمكن رهن القيم المنقولة مهما كان شكلها وتكون خاضعة للمقتضيات المتعلقة برهن حيازي مع مراعاة المقتضيات بعد”. هذا، وبالرجوع للمقتضيات المتعلقة بالرهن الحيازي Le gage المحال عليها بموجب المادة 537 السالفة الذكر، نجد أن الأمر يتعلق بما هو مضمن في المواد من 337 إلى 345 من مدونة التجارة. هذه المواد التي تنظم الرهن التجاري Le gage commercial بنوعيه أي الرهن الذي يفترض فيه تخلي المدين عن حيازة المنقول المرهون وذلك الذي لا يفترض فيه هذا التخلي[9].

وعليه، فإن دراسة الأحكام العامة لعقد رهن القيم المنقولة يقتضي منا التطرق إلى كل ما يتعلق بتعريف القيم المنقولة (الفقرة الأولى) و أنواعها من حيث الشكل (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : تعريف القيم المنقولة

لقد حظي مفهوم القيم المنقولة بأهمية كبيرة على المستوى التشريعي، حيث عرفه المشرع المغربي في نصوص قانونية عديدة تشترك في خاصيتين أساسيتين، كونها حديثة العهد، وكونها تتشكل من مقتضيات قانونية لا تخرج في أهدافها عن توجيه وتأطير الأشخاص المعنويين المصدريين للقيم المنقولة بدءا من تكوينهم (القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة) ووصولا إلى علاقاتهم بجمهور المدخرين (القوانين المتعلقة ببورصة القيم وبمجلس القيم المنقولة وبالوديع المركزي….) وكذا بالدولة وخصوصا في الشق المتعلق بالتزاماتهم الضريبية (قوانين المالية وبعض دوريات مكتب الصرف)[10].

ولا شك أن تعدد النصوص المذكورة بمشاربها القانونية والمهنية يبرز كيف أصبحت القيم المنقولة تحظى بحضور حقيقي ومتميز على مستوى تشريعاتنا الوطنية، لكن هل حظي مفهومها أيضا بنفس الاهتمام على مستوى هذه التشريعات؟ أم أن كل التدخلات التشريعية اهتمت فقط بمجال القيم المنقولة لكن دون الاهتمام بمفهومها؟ تساؤلات سنحاول الانطلاق منها في تحليلنا لمختلف تعريفات القيم المنقولة التي نصت عليها نصوص قانونية.

أولا : التعريف المباشر للقيم المنقولة

لقد عرف المشرع المغربي القيم المنقولة تعريفا مباشرا من خلال نصين قانونين اثنين فقط، هما: القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، والظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.93.211 المتعلق ببورصة القيم بصيغته الأصلية والمعدلة.

1.التعريف الذي عليه قانون شركات المساهمة

بالرجوع إلى المادة 243 من القانون رقم 17.95 أعلاه، نجدها حددت القيم المنقولة التي تصدرها شركات المساهمة وحصرتها في الأسهم المكونة لرأسمال الشركة وشهادات الاستثمار وسندات القرض.

ونلاحظ أن نفس المادة أشارت إلى بعض الحقوق المترتبة على القيم المنقولة، وعاملتها معاملة القيم المنقولة من حيث مصدرها ولكنها مختلفة في أحكامها[11].

 فمن المعروف أن السهم والسند، يمثلان حقا في شركات المساهمة، وكلاهما قابلين للتداول. إلا أن المركز القانوني لمالك السهم، يختلف عن حامل سند القرض، حيث أن حامل السند يعتبر بمثابة دائن للشركة، ولا يخول له أي حق للمشاركة في إدارة الشركة، أو في التصويت فيها[12].

أما المركز القانوني لحامل السهم فإن هذا الأخير يعتبر مساهم في الشركة، إذ أن رأسمال هذه الأخيرة يقسم إلى أقسام متساوية القيمة، كل قسم يمثله سهم[13]، وتخول للمساهم الحق في التصويت والإعلام وغيرها من الحقوق. علما أن الأسهم والسندات، تتوحد في أشكالها، حيث تكون للحامل أو اسمية وهذا ما أشارت إليه الفقرة الأولى من المادة 255 من قانون شركات المساهمة.

أما فيما يخص شهادات الاستثمار، فإن شركات المساهمة تلجأ إلى إصدارها إما عند الزيادة في رأسمالها أو عن طريق تجزئ قدر من الأسهم الموجودة، وبالتالي تخضع لنفس الأحكام التي تخضع لها الأسهم[14].

2.تعريف وتحديد القيم المنقولة في إطار الظهير رقم 1.92.211 لسنة 1993[15] 

تعتبر قيما منقولة طبقا للمادة الثانية[16] من هذا الظهير:

السندات الصادرة عن أشخاص معنوية عامة أو خاصة، والقابلة للتحويل في حساب والتي تخول بحسب كل فئة أو صنف من أصنافها، حقوقا مماثلة للملكية أو الدين العام في ممتلكات الشخص المعنوي الذي يصدرها.

لكن التعريف الذي جاء به المشرع في القانون رقم 52.01 والمعدل للظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.93.211 المتعلق ببورصة القيم في المادة الثانية، حاول وضع تعريف جديد للقيم المنقولة بإدراجه لبعض الحقوق القابلة للتداول.

مقال قد يهمك :   الهجرة وتحديات الاندماج في ظل عولمة مسيجة موضوع ندوة علمية بالحسيمة

حيث تنص المادة 2 من هذا القانون، على أنه تعتبر قيما منقولة :

  • الأسهم والسندات والحقوق الأخرى التي تتيح أو يمكن أن تتيح المشاركة بصفة مباشرة أو غير مباشرة في رأسمال وفي حقوق التصويت، التي تكون قابلة للتحويل بقيدها في حساب أو عن طريق التداول.
  • سندات الديون التي تمثل حق في دين عام في ممتلكات الشخص المعنوي الذي يصدرها، والتي تكون قابلة للتحويل بقيدها في الحساب أو عن طريق التداول، باستثناء الأوراق التجارية وأذون الصندوق.

ثانيا : التعريف الغير المباشر للقيم المنقولة

سنقتصر على التحديد الوارد في القانون رقم 35.96 المتعلق بإحداث وديع مركزي وتأسيس نظام عام لقيد بعض القيم في الحساب[17].

 ينص القانون رقم 35.96 في مادته الأولى التي طالها هي الأخرى التغيير بموجب المادة الثانية من القانون رقم 43.02[18] لسنة 2004 التي حددت هذه القيم على الشكل التالي:

تدخل في حكم القيم المنقولة، السندات الديون القابلة للتداول المنصوص عليها في القانون بتنفيذ الظهير رقم 1.95.3 بتاريخ 26 يناير 1995.

وتبقى هذه السندات خاضعة لقانونها أعلاه ولا تخضع للقانون رقم 17.95 المنظم لشركات المساهمة طبقا للمادة 243[19] التي تبعدها.

 وقد انحصر التغيير في إضافة سندات جديدة تعتبر في حكم القيم المنقولة، وهي ذات السندات أو الحصص التي اعتمدتها المادة الثالثة من القانون 52.01 المغير والمتمم للقانون 1.93.211 المتعلق ببورصة القيم.

إذن فالمشرع حاول إعطاء مختلف التعاريف التي من خلالها  يمكن تقريب مقاربة موضوع القيم المنقولة وهي متعددة من حيث العدد، لكنها لا تخرج عن اثنين من حيث مضمونها فهناك التعريف المادة 243 من قانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة والتعريف الذي نصت عليه المادتان 2 و 3 من قانون بورصة القيم كما تم تغييره وتتميمه أما بقية التعاريف الأخرى فقد اكتفى المشرع من خلالها بالإحالة على المادتين 2 و 3 من قانون بورصة القيم.

الفقرة الثانية: أنواع القيم المنقولة من حيث الشكل

من المتفق عليه أن القيم المنقولة، مجموعة حقوق قابلة للتداول، وصادرة عن شخص معنوي وتخول لمالكيها مجموعة من الحقوق، هذه القيم التي تختلف طبيعتها والحقوق التي تنشئها باختلاف نوعها وشكلها. لذلك عمل المشرع المغربي على تخيير كل حامل لقيمة منقولة بين الشكل الاسمي (أولا)، والشكل للحامل (ثانيا).

أولا : القيم المنقولة الاسمية 

تعتبر قيما منقولة اسمية، تلك السندات التي تحمل اسم مالكها ويتم قيد اسمه في سجل خاص تمسكه الشركة المصدرة له[20]، ويراد بالقيم المنقولة الاسمية، في  مدلول الفقرة الثالثة من المادة 245 من القانون رقم 17.95، القيم التي لم يتم إنشاؤها ماديا وإنما يتم تقييد حقوق مالكها في سجل التحويلات الذي يمسكه الشخص المعنوي المصدر لها، ومن هذا المنظور فهي لا تنشأ إلا من خلال هذا التقييد.

كما ورد تعريف للقيم المنقولة الاسمية في القرار رقم 427، الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس، والذي عرفها ب: “يقصد بالأسهم الاسمية، تلك التي تحمل أسم المساهم وتقيد في سجل خاص، أو دفاتر خاصة، تعده الشركة لتثبت ملكيتها على ذلك السهم[21].

ثانيا : القيم المنقولة للحامل 

يقصد بالقيم المنقولة للحامل مجموعة من السندات والأسهم، التي تكون مسحوبة للحامل ولا يتم تحديد شخص معين بها[22]. وغالبا ما يفضل المساهمون شكل القيم المنقولة للحامل لما يوفره من سهولة التداول، واقتصاد تكاليفها، بالإضافة إلى سرية الحيازة.

وبالرجوع إلى المادة 245 من قانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، نجد المشرع أجاز لكل حامل لقيمة منقولة الاختيار بين الشكل الاسمي أو الشكل للحامل، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

 وذهب جانب من الفقه إلى أن السند للحامل، هو ذلك السند الذي يلزم من المكتتب أو المصدر، القيام بأداء أو أداءات نقدية في أجل استحقاق محدد، لفائدة أي شخص يتقدم حاملا للسند، من دون طلب أي سندات أخرى للإثبات.

وهذا ما سار عليه القضاء، حيث: “اعتبر الأسهم للحامل، هي تلك الأسهم، التي تخلو من اسم المساهم وتحمل كلمة للحامل…”[23].

ومن خلال التعاريف المتقدمة، يتضح أن الفقه ومعه القضاء، قد ذهبوا إلى أن القيم المنقولة للحامل، تكون مجسدة ماديا بواسطة وثيقة مطبوعة[24] تمثل حقوق الشريك في الشركة أو حق الدين العام في ذمة الهيئة المصدرة حسب الأحوال، وصاحبه يمكن أن يستفيد منه وأن يمارس جميع الحقوق المرتبطة به، وتمكنه من الحصول على نصيبه في الأرباح والإقتظاء الفوائد وممارسة حق الأولوية، في الاكتتاب في الأسهم الجديدة، التي تصدرها الشركة، أو الاستفادة من رصد هذه الأسهم، والمشاركة في التصويت في الجمعيات العمومية وغيرها[25]، وذلك بمجرد الإدلاء بهذا السند.

وقد ذهب الاجتهاد القضائي الفرنسي فيما مضى على اعتبار القيم المنقولة المجسدة في شكل سندات للحامل، بمثابة مال مادي منقول، تنتقل ملكيته بالتسليم من يد إلى يد ومن ثم فهو يخضع لمقتضيات الفصلين 2279 و 2280 من القانون الفرنسي[26].

المطلب الثاني : التزامات المتعاقدين على رهن القيم المنقولة

لما كان رهن القيم المنقولة يدخل في دائرة الضمانات العينية Suretes Reelles وليس ضمن الضمانات الشخصية، فإن المدين الراهن أو الغير مقدم الرهن لا يلتزم إزاء الدائن المرتهن للقيم إلا في الحدود المقررة بالنسبة لمقدم الضمانة العينية، إلا إذا كان هذا المدين أو هذا الغير مسؤولا بصفة شخصية عن الالتزام المضمون بالقيم والسندات المرهونة. ففي هذا الإطار، تنص المادة 540 من مدونة التجارة على أنه: “إذا كان مقدم الرهن غير مسؤول شخصيا عن الالتزام المضمون، فإنه لا يكون ملزما إلا على وجه الضمانة العينية.

تأسيسا على ذلك، سنحاول تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين (الفقرة الأولى) التزامات المدين الراهن، (الفقرة الثانية) التزامات الدائن المرتهن.

الفقرة الأولى: التزامات المدين الراهن

يتحمل المدين الراهن سواء كان مدينا أم كفيلا عينيا التزامات متعددة، الغاية منها تمكين المرتهن من الاستفادة من حق الرهن لضمان استيفاء دينه وتعويضه عما يلحقه من مصروفات بسبب وجود المرهون بيده، وهذه الالتزامات هي:

أولا: التزام المدين الراهن بضمان سلامة الرهن ونفاذه

يستفاد من نص الفصل 1179 من قانون الالتزامات والعقود، أن من أنشأ رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص من قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن، ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة عن الرهن لصالح الدائن.

وهذا يعني أن الراهن يضمن كل تعرض يمس سلامة الرهن، والذي من شأنه أن يؤثر على حقوق المرتهن، سواء أكان التعرض ماديا أم قانونيا.

ولا يقتصر التزام الراهن على أداء ما يلزمه من جانبه لكي يعتبر الرهن نافذا لمصلحة المرتهن، بل هو يضمن لهذا الأخير النفاذ سواء في مواجهته أو في مواجهة الغير، فإذا ما رهن شخص قيما مملوكة للغير، تحمل هو المسؤولية لعدم نفاذ الرهن في حق المالك الحقيقي، كما أنه إذا اكتسب ملكية هذه القيم فلا يجوز له أنم يطلب نقص الرهن بحجة صدوره من غير المالك، لأن هذه المطالبة، تعد تعرضا قانونيا من جانبه للمرتهن،  وبالتالي يكون الراهن مخلا بالضمان ومعرضا للمسؤولية[27].

كما يقع على الراهن ضمان كل اعتداء من شأنه أن يؤدي إلى هلاك القيم المرهونة أو تلفها أو تعبيها أو نقص قيمتها، سواء أكان بسبب الهلاك، المدين الراهن، أم القوة القاهرة، بشرط ألا يكون بفعل الدائن المرتهن وهذا الالتزام هو تطبيق القاعدة التي تقول هلاك الشيء على مالكه[28].

مقال قد يهمك :   عبد النبوي يستنفر وكلاء الملك لحماية الحياة الخاصة للمغاربة طبقا للقانون 103.13

ثانيا: التزام المدين الراهن بنفقات العقد

تتمثل هذه النفقات في المصروفات الضرورية التي أنفقت في حفظ القيم المرهونة، وهذا يعني أن الراهن ملزم بأن يعيد إلى المرتهن جميع النفقات التي تكبدها في هذا السبيل. وأن أساس رجوع المرتهن على الرهن ليس مبناه عقد الرهن، وإنما بناء على قاعدة الإثراء بلا سبب، وهذه المصروفات تكون مضمونة بالرهن وتأخذ مرتبته نفسها[29].

ومما يعد من نفقات العقد وبالتالي يكون على الراهن ردها، نفقات قد الرهن في سجلات الشركة التي أصدرت القيم  محل الرهن، فإذا دفع المرتهن هذه النفقات، فإن الرهن يضمنها بنفس المرتبة أيضا[30].

 فضلا عن ذلك تشمل نفقات العقد نفقات تنفيذه، كنفقات تسليم القيم المرهونة إلى المرتهن أو نفقات ردها فتكون على عاتق المدين الراهن ما لم يتم الاتفاق على خلاف.

الفقرة الثانية : التزامات الدائن المرتهن

 إن الشيء المرهون يسلم إلى الدائن المرتهن على سبيل الضمان[31]، إلى حين انقضاء الرهن وهو مقابل ذلك يفرض عليه في الوقت نفسه، مجموعة من الالتزامات تجبنا لإلحاق الضرر بالمدين الراهن، هذا الأخير الذي يتخلى عن حيازة القيم المنقولة للدائن المرتهن، أما إذا كانت الحيازة بيد الغير المتفق عليه، التزم هذا الغير بنفس الالتزامات التي يتحمل بها المرتهن، وعندئذ يصبح هذا الأخير في حل من الالتزامات التي تترتب بذمته، لأنها سوف تنتقل لهذا الغير ولتوضيح هذه الالتزامات كان لابد من تناولها بالتفصيل الآتي:

أولا : الالتزام بحفظ القيم المرهونة

 على البنك المرتهن أن يحافظ من الناحية المادية على السندات المسلمة إليه، وأن يبدل في ذلك عناية الرجل المعتاد، مع مراعاة حكم العادات المصرفية[32].

وفي هذا الإطار ينص الفصل 1204 من قانون الالتزامات والعقود على أنه: يلتزم الدائن بأن يسهر على حراسة الشيء أو الحق المرهون وعلى المحافظة عليه بنفس العناية التي يحافظ بها على الأشياء التي يملكها.”

لان القيم المنقولة إما تدخل في حكم المنقولات المادية، حيث تكون الحيازة فيها فعلية، أو تدخل في حكم المنقولات المعنوية وتكون فيها الحيازة قانونية، لذلك فإن التزام الدائن المرتهن بالمحافظة على المرهون وصيانته ينطبق إلى حد ما على القيم المنقولة التي تأخذ حكم المنقولات المادية للحامل غير المسعرة.

إذ يجب على المرتهن الحفاظ عليها وصيانتها من كل هلاك أو تلف أو تعيب أو سرقة، وإذا أهمل أو قصر في هذا الشأن، فعجز عن ردها إلى مالكها كان عليه أنه يعوض على الراهن[33].

ويدخل في نطاق الحفاظ على القيم المنقولة، تحصيل قيمة الأرباح والفوائد المتصلة بها وأثناء كافة الإجراءات التحفيظية التي يتعذر على المدين الراهن  القيام بها بنفسه بسبب عدم حيازته لسند[34]

ثانيا : عدم التصرف في المرهون وإرجاعه بعد استيفاء الدين

 إن الشيء المرهون يسلم للدائن المرتهن على سبيل الضمان، ويلتزم بحفظه وصيانته حتى يتمكن من رده عند انتهاء الرهن، وقد يلزمه المشرع باستغلاله كما قد يمنعه منه[35]، ولا يجد هذا الالتزام تطبيقا له إلا إذا كانت القيم المرهونة لحاملها وغير مسعرة بالبورصة ذلك أن القيم المنقولة الاسمية والقيم المسعرة لا يمكن للدائن المرتهن أن يستعملها أو يتصرف فيها لكونه لا يحوزها حيازة فعلية، لذلك فإن الالتزام ينطبق على الدائن الذي يحوز قيما منقولة لحاملها[36].

 ومما تجدر الإشارة إليه، أن تصرف الدائن المرتهن في القيم المرهونة دون إذن من المالك أو الراهن وسواء كان تصرف ماديا أو قانونيا، فإن الدائن في هذه الحالة يعتبر خائن للأمانة، وبالتالي يسأل طبقا لمقتضيات  القانون الجنائي عن أفعاله وعن تحويله أو تبديده للمرهون.[37] .

إضافة إلى ذلك المرتهن يلتزم أيضا برد المرهون سالما عند انتهاء الرهن وهذا التزام بغاية لا يتحلل منه إلا بإثبات هذه الغاية أو إثباته أن سببا أجنبيا حال دون تحقيقها.

ويجد هذا الالتزام الملقى على عاتق الدائن أساسه في الفصل 1209من ق، ل،ع الذي يقضي بما يلي: بمجرد انقضاء الرهن يلزم الدائن برد المرهون مع توابعه، إما إلى المدين وإما إلى الغير المالك المرهون كما يلتزم بأن يقدم له حسابا عما قبضه من ثماره.

ونستشفي من هذا النص أنه حدد الزمن المناسب لتنفيذ التزام الدائن يرد القيم المنقولة محل الرهن، وذلك إذا ما استوفى الدائن المبالغ، المضمونة بالرهن كلها، وبالتالي لا يحق أن يطالب بالرد قبل  هذا التاريخ حتى ولو أوفى بجزء من الدين المضمون تطبيقا لمبدأ عدم تجزئة الرهن.

إذن فالقاعدة العامة أن الدائن يلزم برد القيم المرهونة، عند انقضاء الرهن سواء بصورة أصلية أو تبعية إلى الحامل إذا كانت سندات لحاملها .أو بتسليم شهادة إقامة الرهن، للشخص المعنوي المصدر أو الوسيط المالي المؤهل،  إذا تعلق الأمر بقيم منقولة، خاضعة لنظام القيد في الحساب، وإذا كانت القيم المرهونة قد حققت أرباحا، تعين على الدائن المرتهن أن يسلمها إلى الراهن تقديم الحساب بخصوصها[38] .

خاتمة:

 انطلاقا مما سبق يتبين لنا أن تنظيم المشرع المغربي لرهن القيم المنقولة كضمانة للائتمان البنكي، يمثل حد قانونيا هاما في تاريخ تطور التشريع المغربي، ذلك أنه أدخل تطور جديد في مجال الضمانات العينية ودفع إلى التعامل الاقتصادي بأداة قانونية جاءت لتكمل نقصا كان يسود قطاع الائتمان.

ولهذا نستطيع أن نستخلص أهم النتائج التي توصلنا إليها أثناء تناول هذا الموضوع وهي على الشكل الأتي:

  • إن المشرع لم يتناول تعريف القيم المنقولة بنص خاص بل أشار إلى ذلك في مجموعة من النصوص القانونية، هذه الأخيرة التي عرفتها انطلاقا من طبيعتها.
  • إضافة إلى ذلك القيم المنقولة تأخذ حكم المنقولات المادية إذا كانت سندات ورقية، وتكون على العكس من ذلك، مالا منقولا معنويا إذا كانت اسمية.
  • وما يلاحظ أيضا على قانون 17.95 المنظم لشركات المساهمة، أنه لم يشير إلى إجراءات رهن القيم المنقولة بشكل واضح، وإنما أشار إلى إمكانية رهن هذه القيم، مع احترام موافقة الشركة على الرهن والتفويت، كما أنه لم يشير إلى الجزاء المترتب على خرق شرط الموافقة.

 و إجمالا يمكن القول أن تسخير مفاهيم خاصة بالمنقولات المادية، وتطبيقها على القيم المنقولة رغم خصوصيتها، لا يخدم وحدة مفهوم هذه القيم ولا التصرفات التي يمكن أن تلحقها عموما.

 و أعتقد أن الحل الملائم يكمن في الاعتراف بأن لقانون المال و الأعمال، خصوصياته و استقلاله، سواء على المستوى الموضوعي أو إلإجرائي، وهذا ما ينبغي على المشرع مراعاته.

إضافة إلى ذلك المرتهن يلتزم أيضا يرد المرهون سالما عند انتهاء الرهن وهذا التزام بغاية لا يتحلل منه إلا بإثبات هذه الغاية أو إثبات أن سببا أجنبيا حال دون تحققيها.


لائحة المراجع :

الكتب :

  • سعيد الروبيو، الشركات التجارية أحكام عامة، مطبعة الوحدة، وجدة، 2014.
  • عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء العاشر، دار النشر بيروت، لبنان، سنة غير مذكورة.
  • علي جمال عوض، الوجيز في القانون التجاري، دار النهضة العربية، مطبعة جامعة، القاهرة، 1986.
  • فؤاد معلال، شرح القانون التجاري المغربي الجديد، الجزء الثاني، الشركات التجارية، دار الأفاق العربية للنشر والتوزيع، مطبعة أمنية، الرباط، 2012.
  • محمد لفروجي، العقود البنكية بين مدونة التجارة والقانون البنكي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الثانية،2012.

الأعمال الجامعية :

  • محمد دغماوي، رهن القيم المنقولة، رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، 2014/2015.
  • محمد سعيد الراضي، مفهوم القيم المنقولة في التشريع المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، قانون الأعمال، جامعة محمد الخامس، أكدال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط، السنة الجامعية 2006/2007.
  • النافعي عمر، التزامات الدائن المرتهن رهن الحيازة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط، السنة الجماعية، 1982.
مقال قد يهمك :   دعوى الفصل التعسفي و مدى خيار الأجير بين الإرجاع للعمل أو التعويض عن الضرر

المقالات :

  • أمينة سميع، سندات القرض، مقال بمجلة الملف، عدد 21، أكتوبر 2013.
  • عبد المجيد غميجة، رهن الأصل التجاري كضمانة لدى البنك، مقال منشور بمجلة الندوة، عدد 9، السنة 1992.
  • فؤاد معلال، شهادات الاستثمار عن الشركات المساهمة، مقال منشور بمجلة القانون والاقتصاد، العدد 16، 1999.
  • النصوص القانونية:
  • ظهير شريف رقم 1.96.83 صادر في 15 من ربيع الأول 1417( 1 غشت 1996)، بتنفيذ القانون رقم 15.95، المتعلق بمدونة التجارة، ج.ر.بتاريخ 3 أكتوبر 1996، عدد 4418.
  • ظهير شريف رقم 1.96.124 صادر في 12 غشت، القاضي بتنفيذ القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، ج. ر. عدد 4422، بتاريخ 17 أكتوبر 1996.
  • الظهير الشريف رقم 1.96.246 صادر بتاريخ 1417(9 يناير 1997) بتنفيذ القانون رقم 35.96 بإحداث الوديع المركزي وتأسيس النظام العام لقيد بعض القيم في الحساب ج.ر.ع. 4448.
  • الظهير الشريف رقم 1.04.20 الصادر في فاتح ربيع الأول 1425 (21 أبريل 2004) بتنفيذ القانون رقم 43.02 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 35.96 المتعلق بإحداث وديع مركزي وتأسيس نظام عامك لقيد بعض القيم في الحساب، ج.ر.ع. 5207.
  • الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون 1.93.211 الصادر في 21 شتنبر 1993، المتعلق ببورصة القيم،ج.ر.ع. 4223.
  • ظهير شريف رقم 1.97.49 الصادر بتنفيذ القانون رقم 05.96 المتعلق بقانون الشركات.

الهوامش : 

[1] – ظهير شريف رقم 1.96.83 صادر في  15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996)ّ، بتنفيذ القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، ج.ر بتاريخ 3 أكتوبر 1996، عدد 4418، ص.2187

ظهير شريف  رقم 1.96.124، الصادر بتنفيذ القانون 17.95، المتعلق بشركات المساهمة ج.ر عدد 4422 بتاريخ 17 أكتوبر 1996، ص: 2320.

ظهير شريف رقم 1.97.49 الصادر بتنفيذ القانون رقم 05.96  المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة.

[2] – سعيد الروبيو، الشركات التجارية أحكام عامة، مطبعة الوحدة، وجدة 2014، ص. 7

[3] – تتحد فكرة الائتمان بكونها تقنية يقدم من خلالها الدائن بمنح ثقته إلى المدين وذلك بإقراضه الأموال المحتاج إليها أو توريد المدين لما هو في حاجة إليه من بضائع ومنتجات مقابل أداء ما ترتب في ذمته بحلول أجل الاستحقاق.

[4] -عبد المجيد غميجة، رهن الأصل التجاري كضمانة لدى البنك تحقيق الرهن، مجلة الندوة، عدد 9، 1992، ص.21

[5] – عبد الرزاق أحمد  السنهوري،   الوسيط في شرح القانون المدني ، الجزء 10، مطبعة بيروت لبنان، السنة غير مذكورة، ص.19

[6] — أن الرهن التجاري هو الرهن الذي يعقد عن أجل ضمان دين تجاري، ، وهو ما تم تنصيص في م 337 من م، ت التي جاء فيها، ” يخضع الرهن الحيازي المنقول المنشأ من تاجر أو غيره بمناسبة عمل تجاري المقتضيات العامة الواردة في الفصول 1184 إلى 1230 من قانون الالتزامات والعقود.

[7] – محمد سعيد الراضي، مفهوم القيم المنقولة في التشريع المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه، في الحقوق وحدة قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس أكدال- الرباط- السنة الجامعية 2006-2007، ص. 3

[8] – محمد دغماوي، رهن القيم المنقولة، رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص، جامعة محمد القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، 2014، ص. 5

[9] – محمد لفروجي، العقود البنكية بين مدونة التجارة والقانون البنكي،  مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى، الرباط، 1998، ص. 342

[10] – محمد سعيد الراضي، م.س. ص. 324

[11] -محمد دغماوي، م.س. ص. 17

[12] – أمينة سميع، سندات القرض، مقال منشور بمجلة الملف، العدد 21، أكتوبر 2013، ص 212.

[13] – فؤاد معلال، شرح القانون التجاري الجديد، الجزء الثاني الشركات التجارية، مطبعة أمينة، الرباط، 2012، ص 217.

[14] – راجع فؤاد معلال، شهادات الاستثمار الصادر عن شركات المساهمة، مجلة القانون والاقتصاد، العدد 16، 1999، ص 49.

[15] – الصادر بمقتضى الظهر الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.93.211 الصادر في 21 سبتمبر 1993 المتعلق بورصة القيم،ج.ر.العدد 4223، ص. 1882

[16] – تم نسخ هذه المادة وتغييرها بموجب قانون رقم 52.01.

[17] – الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.96.246، بتاريخ 29 شعبان 1417(9 يناير 1997) بتنفيذ القانون رقم 96-35 القاضي بإحداث وديع مركزي وتأسيس نظام عام لقيد بعض القيم في الحساب، ج.ر.، ص العدد 4448، ص 80.

[18] – الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.024.20 الصادر في فاتح ربيع الأول  1425 (21 أبريل 2004) بتنفيذ القانون رقم 43.02 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 35.96 المتعلق بإحداث وديع مركزي وتأسيس نظام عام لقيد بعض القيم في الحساب، ج.ر ، العدد 5207، ص 1855

[19] –  الفقرة الثالثة من المادة 243 من قانون شركات المساهمة.

[20] – محمد دغماوي، م،. س.ص 22

[21] – قرر صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس، بتاريخ 1999/06/14 في الملف عدد 99/385 منشور على موقع: www.cacfes.mtor/juridprudence بتاريخ 22/02/2015، على الساعة 12:12، أشار إليه محمد دغماوي، نفس المرجع.، نفس الصفحة

[22] – فؤاد معلال، م،.س. ص .224

[23] – راجع القرار رقم 427 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس، الصادر بتاريخ 1999/6/14، في ملف عدد  385/99.

– أشار إليه محمد دغماوي، م. س. ص .26

[24] – يكون الورق المستعمل في طبع السندات للحامل، من النوع الذي تتوافر فيه مواصفات الجودة، كما يتضمن عناصر تعريف بالهيئة المصدرة، ونوع السند وكذا الرقم الترتيبي ويوقع عليه من أحد المتصرفين المنتدبين.

[25]–  يكون الورق المستعمل في طبع السندات للحامل، من النوع الذي تتوافر فيه مواصفات الجودة، كما يتضمن عناصر تعريف بالهيئة المصدرة، ونوع السند وكذا الرقم الترتيبي ويوقع عليه من أحد المتصرفين المنتدبين.

[26] أوردهPaul Ditier droit commercial, tome 3, le marche financere  les groupes de sociétés, droit prive, presses universitaires de frande 1993.

[27] – راجع المادة 544 من مدونة التجارة.

[28] – النافعي عمر، التزامات الدائن المرتهن رهن حيازة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أكدال، الرباط، السنة الجامعية 1982-1983. ص. 188.

[29] – محمد دغماوي، م. س. ص. 87

[30] – عبد الرزاق السنهوري، م. س. ص. 843

[31] – النافعي عمر، التزامات الدائن المرتهن رهن حيازة، م. س. ص. 191

[32] – عوض جمال الدين، الوجيز في القانون التجاري، دار النهضة العربية، مطبعة القاهرة، 1986. ص. 191

[33] – قرارها عن محكمة النقض الفرنسية، صادر في بتاريخ 1961، أشار إليه النافعي عمر في كتابه التزامات المرتهن رهن حيازة، م، س، ص: 185

[34] – أنظر الفصل 1205، من .ق.ل.ع.،

[35] – النافعي عمر، م.س.،ص.191

[36] – محمد دغماوي، ، م، س، ص: 98

[37] – أنظر الفصل 550 من القانون الجنائي.

[38] – إعمالا لمقتضيات الفصل 1212 من ق،ل،ع

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)