عبد الواحد الدافي: مكانة المعاهدات والاتفاقيات الدولية كمصدر للقانون الجنائي المغربي

كريم القرقوري: أسس ومرجعيات القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات الأساسية

عزيزة تابتي: اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون وهاجس تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الجبائية

4 أكتوبر 2022 - 9:27 م مقالات , القانون العام , مقالات
  • حجم الخط A+A-

الدكتورة عزيزة تابتي أستاذة زائرة بكلية العلوم القانونية والسياسية –سطات-

تقديم:

في إطار الإصلاح الجبائي الذي يروم المشرع المغربي إلى تحقيقه، والذي يهدف إلى خلق جسر من الثقة بين الإدارة الضريبية والخاضع للضريبة، وتحسين العلاقة بين الطرفين، من خلال تأطير مجال تدخل الإدارة الضريبية أثناء ممارسة حقها في تحديد الالتزام الضريبي، بناء على مساطر تصحيح الأساس الضريبي، وحماية حقوق الخاضع للضريبة من كل تعسف أو شطط في استعمال الصلاحيات والسلط المخولة للإدارة الضريبية، قد يمس بإحدى مراكزه القانونية أثناء المسطرة التواجهية.

تم إحداث بموجب مقتضيات قانون المالية[1] لسنة 2017، اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، التي تمنح للخاضع للضريبة إمكانية ممارسة مسطرة الطعن في الأساس الضريبي، أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، وذلك عندما تثير الإدارة الضريبية إحدى الحالات، التي يعتبرها القانون الجبائي تعسف في استعمال الحق من قبل الخاضع للضريبة، قصد الإفلات الكلي أو الجزئي من أداء الدين الضريبي.

وإذا كان المبدأ العام يقضي بأن من يستعمل حقا لا يكون مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه للغير، طالما أنه يتصرف في صدد حقه ولم يخرج عنه[2]، فإن نظرية التعسف في استعمال الحق تقوم على أساس  مساءلة صاحب الحق إذا أضر بغيره و هو يستعمل حقه.

وعلى هذا الأساس سنحاول ملامسة نظرية التعسف في استعمال الحق من خلال الطعون المتعلقة بتحديد الأساس الضريبي التي يتم عرضها أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، ومدى مساهمتها في تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الجبائية، باعتبارها آلية قانونية سنها المشرع  لتعزيز ضمانات الخاضع للضريبة خلال المسطرة التواجهية، في حالة مواجهته من قبل الإدارة الضريبية بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، فإطار محاربة ظاهر التملص والتحايل الضريبي خلال مرحلة تصحيح الأساس الضريبي.

المطلب الأول: مظاهر التعسف في استعمال الحق بين القواعد العامة والمدونة العامة للضرائب

باستقراء الفقرة الأولى من المادة 226 مكرر من المدونة العامة للضرائب والتي ورد فيها ما يلي: “تحدث لجنة استشارية دائمة متساوية الأعضاء تسمى ” لجنة النظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون” ترفع إليها الطعون المتعلقة بالتصحيحات المتعلقة بأسس الضريبة التي تثير الإدارة بشأنها تعسفا في استعمال حق يخوله القانون”.

كما يدل على ذلك اسمها فهذه اللجنة مخول لها النظر في  الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، فيما يخص مسطرة تصحيح الأساس الضريبي، والتي تثير الإدارة الضريبية بشأنها تعسفا في استعمال حق يخوله القانون، وذلك لمواجهة الأعمال أو التصرفات الاحتيالية التي يقوم بها بعض الخاضعين للضريبة قصد التملص من دفع الضريبة أو  النقصان من مبلغها.

بحيث تهدف اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون إلى منع صاحب الحق” الخاضع للضريبة” من أن يستعمل حقه على نحو تعسفي، فيحول ذلك بالتالي دون وقوع الضرر للإدارة الضريبية.

بحيث إذا لا حظ مفتش الضرائب أثناء مسطرة تصحيح الأساس الضريبي، وجود حالة تعسف في استعمال الحق، يقوم بإثارة الأمر، وإذا رأى الخاضع للضريبة أن إدعاء المفتش لا يستند إلى أساس صحيح، خول له القانون عرض النزاع أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون.

الفقرة الأولى: صور التعسف في استعمال الحق على مستوى القواعد العامة

إذا كان التعسف هو استعمال صاحب الحق لسلطاته المخولة له قانونا بكيفية تلحق ضرارا بالغير، بمعنى أن الاستعمال في حد ذاته مشروع ولكم نتائجه وأغراضه غير مقبولة[3].

وعلى هذا الأساس فإن الحق ليس مطلق بل ترد عليه جملة من القيود، تلزم صاحب الحق أن يستعمل حقه في حدود الضوابط والقواعد القانونية، وإلا اعتبر مسؤولا عن الأخطاء التي يرتكبها نتيجة تخطيه هذه الضوابط[4].

ويعتبر صاحب الحق متعسفا في استعمال حقه، وذلك إذا توافرت إحدى الحالات الواردة  في الفصول[5] 91 و92 و94، من ظهير الالتزامات والعقود،  التي فرضت جملة من قيود على صاحب الحق، وجب عليه مراعاتها أثناء استعماله لهذا الحق وإلا اعتبر مخطأ، وبالتالي جاز مساءلته عن الضرر الذي سببه للغير بهذا الخطأ[6].

  • الحالة الأولى: إذا وقع استعمال الحق بقصد الإضرار بالغير:

 في هذه الحالة اعتبر صاحب الحق متعسفا في استعمال حقه، لأن الأصل في الحقوق أنها تتقرر لتحقيق المصالح، وليس لإحداث الضرر، لذا فإن ممارسة الحق بقصد الإضرار بالغير يعد غير مشروع وموجب لقيام مسؤولية الطرف المتعسف[7]، في حين يقع على عاتق الطرف المضرور إثبات توفر قصد الإضرار بالغير.

  • الحالة الثانية: إذا كان استعمال الحق يرمي إلى الحصول على مصلحة قليلة مقارنة بالضرر الذي لحق الغير:

إذ يعتبر الشخص متعسفا حتى ولو كانت له مصلحة في استعمال حقه على وجه معين، وذلك بالنظر إلى أن هذه المصلحة لا تتناسب مع الضرر الذي أصاب الغير، إذ تكون المصلحة قليلة بالمقارنة مع الضرر الذي لحق الغير، فالتفاوت الخطير بين المصلحة والضرر دليل قاطع على تعسف صاحب الحق في  استعمال حقه[8].

  • الحالة الثالثة: إذا كانت المصالح التي يرمي صاحب الحق إلى تحقيقها غير مشروعة.

بحيث لا يكفي أن يكون لصاحب الحق مصلحة ظاهرة وذات قيمة كبيرة لاستعمال حقه، بل يجب أن تكون هذه المصلحة مشروعة بوجه عام، وتقرير هذا الشرط نابع من فرضية قانونية مفادها أن الحق بوجه عام له وظيفة اجتماعية، إذ أنه وسيلة لتحقيق التكافل والتضامن في المجتمع، والمساس بذلك يمثل تعسفا في استعمال الحق[9].

وهكذا، متى كان استعمال الحق مصحوبا بالتعسف، فإن المتعسف يعتبر مسؤولا إذا نجم عن هذا التعسف ضررا للغير، في المقابل يقع عبأ إثبات قصد الإضرار على عاتق المضرور، والذي يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات المتاحة قانونا، ويمكن استخلاص هذا القصد من انعدام المصلحة، أو وجود مصلحة ضئيلة جدا مقارنة مع الضرر المحقق الوجود وليس المحتمل.

الفقرة الثانية: التعسف في استعمال الحق بمفهوم المادة 213 من المدونة العامة للضرائب

تنبني نظرية التعسف في استعمال الحق على فكرة أن الاستعمال مشروع لكن الأغراض والنتائج المترتبة عنه غير مشروعة، بحيث توخى المشرع من وراء سن هذه النظرية حماية الحق، شريطة عدم الإضرار بالغير، بحيث تتم ممارسة الحق من طرف صاحبه، بشكل لا يضر بمصالح الغير.

         وهكذا، يكون التعسف في استعمال الحق ناتج عن تجاوز الحق المخول قانونا لصاحبه.

وفي المجال الضريبي، لا يمكن للخاضع للضريبة إثارة التعسف في استعمال الحق في مواجهة الإدارة إذا تحققت إحدى الحالات التي حددتها الفقرة الخامسة من المادة 213 من المدونة العامة للضرائب، بحيث يمكن للإدارة الضريبية استبعاد هذه الحالات واعتماد مضمونها الحقيقي، والتي وردت كالآتي:

  • العمليات التي تكتسي طابعا صوريا؛

         وتتمظهر الصورية باتخاذ  مظهر غير حقيقي لإخفاء تصرف حقيقي، بمعنى إضفاء وصفا أو شكلا ظاهريا مختلف عن الوصف أو الشكل الحقيقي، بقصد التحايل[10].

بحيث يقوم الخاضع للضريبة ببعض التصرفات التي تأخذ شكلا قانونيا في الظاهر، لكن باطنها ينطوي على نية التملص من الأداء الكلي أو الجزئي للضريبة.

وهكذا فالصورية سواء المطلقة أو النسبية تهم التصرفات التي تهدف إلى التهرب من أداء الضريبة، بالرغم من الشكل القانوني الذي تتخذه في الظاهر.

والصورية واقعة مادية، يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات القانونية، لأن العبرة بحقيقة العقد لا بظاهره  وصوريته المعلنة.

“مثال” كأن يكون العقد في الواقع عبارة عن عقد بيع، ويتم تحريره على أساس أنه عقد هبة للتملص من أداء رسوم تسجيل عقد البيع[11].

وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الضريبي نص على بطلان العقود الصورية في المادة 142 من المدونة العامة للضرائب والتي ورد فيها ما يلي:” يعتبر باطلا وعديم الأثر كل عقد صوري، وكل اتفاق يهدف إلى إخفاء جزء من ثمن بيع عقار أو أصل تجاري أو تخلي عن الزبناء، أو إخفاء كل أو جزء من ثمن التخلي عن حق في الإيجار أو وعد بإيجار عقار أو جزء منه، أو مدرك في معاوضة أو قسمة واقعة على أموال عقارية، أو أصل تجاري أو زبناء، ولا يحول البطلان الواقع دون استخلاص الضريبة الواجب أداؤها إلى الخزينة إلا إذا حكم به قضائيا”.

  • العمليات التي تهدف فقط للاستفادة من الامتيازات الجبائية بشكل مخالف للأهداف التي ترمي إليها المقتضيات التشريعية الجاري بها العمل؛

 إذ يسعى الخاضع للضريبة بجميع الطرق القانونية للاستفادة من التحفيزات الجبائية دون تحقيق الأغراض الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة من وراء سنها، بحيث يتضح ظاهريا فقط توفر الخاضع  للضريبة على جميع الشروط القانونية التي تخول له الحق في الاستفادة من امتيازات جبائية من أجل تشجيع الاستثمار في قطاعات معينة أو مناطق محددة، دون القيام بذلك.

أي برغم من استفادة الخاضع للضريبة من هذه الامتيازات، فإنه لم يعمل على توجيه نشاطه نحوى تحقيق الأهداف الاقتصادية التي توخى المشرع تحقيقها من وراء سن هذه الأخيرة، وهو ما أصبح يطلق عليه “بالتحفيزات الجبائية المجانية”

  • العمليات التي تهدف إلى التملص من الضريبة أو النقصان من مبلغها الذي كان من المفروض تحمله بالنظر إلى الوضعية الحقيقية للخاضع للضريبة أو لأنشطته إذا لم تكن هذه العمليات قد أنجزت.

بمعنى سعي الخاضع للضريبة عن طريق استعمال وسائل احتيالية أو تدليسية إلى الإفلات الكلي أو الجزئي من أداء الضريبة المفروضة عليه بحكم وضعه الجبائي الحقيقي، أو بحكم الأنشطة المهنية أو التجارية أو الخدماتية التي يزاولها.

وهكذا، فالتملص من أداء الضريبة أو النقصان من مبلغها يقصد به جميع الأعمال الاحتيالية أو التدليسية التي تهدف إلى الإفلات الكلي أو الجزئي من أداء الدين الضريبي.

وهذه الأعمال هي التي تم التنصيص عليها في المادة 192 من المدونة العامة للضرائب[12].

والتي تدخل في خانة تجريم الغش الضريبي، وخصص لها المشرع عقوبات جنائية جبائية تتمثل في غرامة مالية تتراوح ما بين خمسة آلاف (5.000) إلى خمسين ألف (50.000) درهم، إضافة إلى عقوبة الحبس من شهر واحد إلى ثلاثة(3) أشهر[13].

كما لا ننسى الجزاء المترتب على التملص من أداء الضريبة أو المساعدة على ذلك، والذي تم التنصيص عليه في المادة 187 من المدونة العامة للضرائب، بحيث تطبق غرامة تساوي 100% من مبلغ الضريبة المتملص منها على كل شخص ثبت أنه ساهم في أعمال تهدف إلى التملص من دفع الضريبة، أو ساعد الخاضع للضريبة أو أشار عليه بخصوص تنفيذ الأعمال المذكورة بصرف النظر على العقوبة التأديبية إذا كان يمارس وظيفة عمومية.

مقال قد يهمك :   MAAROUF yassin: La politique pénale face au phénomène de la récidive

وهكذا، يمكن تعريف التعسف في استعمال الحق في الميدان الجبائي، بأنه يشمل جميع التصرفات أو العمليات التي يقوم بها الخاضع للضريبة، إما بقصد الإضرار بالإدارة الضريبية، أو تحقيق مصلحة قليلة مقارنة بالضرر الذي سيلحقها، كتفويت مبالغ مالية مهمة على الإدارة مقارنة مع المنافع الهزيلة التي سيحصل عليها ، أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة، باستثناء العمليات التي تكتسي طابعا صوريا، أو تهدف فقط للاستفادة من الامتيازات الجبائية، أو التملص من أداء الضريبة أو النقصان من مبلغها.

 وعلى هذا الأساس فإن الغاية أو الباعث من وراء قيام الخاضع للضريبة بهذه الأعمال يمكن حصره في نية الإفلات الكلي أو الجزئي من أداء الدين الضريبي، ومنه إلحاق الضرر بالإدارة الضريبية، بحرمانها من مبالغ مالية مهمة.

  وبالتالي صعوبة إثبات سوء نية الخاضع للضريبة أي توفر قصد الإضرار الذي يشكل تعسفا في استعمال الحق على مستوى ق.ل.ع. كما سبق دراسة ذلك في المطلب الأول.

ويقع عبأ إثبات التعسف في استعمال الحق على عاتق الإدارة الجبائية، مما يوفر للخاضع للضريبة ضمانة إضافية على مستوى مسطرة التعسف في استعمال الحق، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه، هل الإدارة تتوفر على الإمكانات المادية والبشرية ما يؤهلها لإثبات الوقائع التي تتوفر على قصد الإضرار أي سوء نية الخاضع للضريبة.

وعلى هذا الأساس، فإنه من الصعب تحديد العمليات التي تشكل تعسفا في استعمال حق يخوله القانون في مواجهة الإدارة الضريبية، الأمر الذي دفع بالمشرع إلى التنصيص صراحة على الأعمال التي لا يمكن اعتبارها تعسفا في استعمال الحق، والتي أفرد لها عقوبات جبائية خاصة تتناسب وطبيعة المخالفات المرتكبة، وذلك درء لكل الأعمال التدليسية التي يمكن أن يباشرها الخاضع للضريبة قصد التملص من أداء الدين الضريبي.

 ومنه تحقيق نوع من التوازن بين طرفي العلاقة الجبائية، في تمتيع الخاضع للضريبة بالحق في تقديم طعنه أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، وحمل عبأ الإثبات على الإدارة الجبائية، من جهة، ومن جهة آخرى تحصين الدين الضريبي من الضياع بمنح الإدارة إمكانية إثارة التعسف في استعمال الحق خلال مسطرة تصحيح الأساس الضريبي، مع التحديد الدقيق للعمليات التي لا تدخل في خانة التعسف في استعمال الحق.

المطلب الثاني: النظام القانوني للجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون

في إطار خلق نوع من التوازن بين حماية المصلحة العامة، والمتمثلة في تحصين الدين الضريبي من الضياع، والحفاظ على حقوق الخاضع للضريبة من تعسف الإدارة الضريبية أثناء القيام بالتصحيحات التي تعتزم إدخالها على إقراراته الجبائية، تم إحداث اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، خلال مرحلة تصحيح الأساس الضريبي، والتي تتميز بالمسطرة التواجهية بين طرفي النزاع الجبائي، حتى يتمكن كل طرف من الدفاع عن وجهة نظره، وتقديم الحجج والمستندات التي يعتزم اعتمادها لمجابهة ادعاءات الطرف الآخر.

فما هي الطبيعة القانونية لهذه اللجنة، وتشكلتها، واختصاصها؟

الفقرة الأولى: الطبيعة القانونية للجنة الاستشارية للتعسف في استعمال حق يخوله القانون

تعتبر اللجان الضريبية من الهيئات الإدارية التي أوكل لها المشرع الجبائي، النظر في النزاعات المتعلقة بتصحيح الأساس الضريبي، إذ خول المشرع للخاضع للضريبة إمكانية تقديم الطعن في الأساس الجديد، الذي تعتزم الإدارة اعتماده لفرض الضريبة، أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة أو اللجنة الجهوية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة أو اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، حسب الحالة، وذلك عقب رسالة التبليغ الثانية للتصحيحات المزمع القيام بها.

لكن في إطار تعزيز الضمانات وتكريس حق الدفاع المخول للخاضع للضريبة، منحه المشرع إمكانية الاستفادة من الرأي الاستشاري للجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، وذلك مباشرة بعد فتح المسطرة التواجهية بواسطة رسالة التبليغ الأولى.

ويمكن تحديد الطبيعة الإدارية للجنة الاستشارية للنظر في التعسف في استعمال حق يخوله القانون، من خلال الهيئة المكلفة بإحداثها، وتنظيمها الإداري وتشكلتها واختصاصها.

الفقرة الثانية: تشكيلة واختصاص اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون

تحدث لجنة استشارية دائمة متساوية الأعضاء تسمى ” لجنة النظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون ” ترفع إليها الطعون المتعلقة بالتصحيحات المتعلقة بأسس الضريبة التي تثير الإدارة بشأنها تعسفا في استعمال حق يخوله القانون.

استعمل المشرع عبارة “تحدث” مبنية للمجهول من سيحدث هذه اللجنة، إحداث هذه اللجنة بطبيعة الحال أمر موكول إلى الإدارة الضريبية، باعتبارها الجهة الأكثر إلماما ودراية بالقانون الجبائي، وبالهيئات الإدارية والمهنية التي تعنى بالمجال الجبائي.

وتضم هذه اللجنة أعضاء يمثلون إدارة الضرائب وميدان الأعمال يعينون بنص تنظيمي يحدد كذلك التنظيم الإداري للجنة وكيفية تسييرها.

تتألف اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون من:

  • ممثلون عن إدارة الضرائب؛
  • ممثلون للخاضع للضريبة من ميدان الأعمال؛

من خلال هذه التركبة القانونية لأعضاء اللجنة يتضح أنها تشكلة إدارية محضة، تتألف فقط من ممثلين للإدارة الضريبية و ممثلين للخاضع للضريبة ينتمون إلى ميدان الأعمال باعتبار الأنشطة المهنية التي يزاولها الخاضع للضريبة.

  • غياب أعضاء هيئة القضاء والخبراء، والمحاسبون المعتمدون، كما هو الأمر بالنسبة للجنة المحلية لتقدير الضريبة، واللجنة الجهوية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، واللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة.
  • لجنة متساوية الأعضاء، الأمر الذي يدفعنا إلى التساؤل حول الكيفية التي ستبت بها في قراراتها في حالة تعادل الأصوات؟ وأي جهة سيتم ترجيحها، في ظل غياب تحديد رئيس للجنة وعدد أعضائها؟

بالطبيعة الحال في انتظار صدور النص التنظيمي، الذي سيحدد طريقة تعيين أعضاء اللجنة، وتنظيمها الإداري، وكيفيات تسييرها.

الفقرة الثانية: اختصاصات اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون

إن مسألة تحديد اختصاص اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، تقتضي تحديد الاختصاص النوعي أي المسائل القانونية أو الواقعية المخول للجنة النظر فيها، والاختصاص المحلي أي تحديد النطاق الترابي أو نفوذها الترابي للبت في الطعون المعروضة أمام أنظارها.

أولا: الاختصاص النوعي

إن الاختصاص النوعي للجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال الحق سيكون محدود في التصحيحات المتعلقة ب:

المسطرة العادية لصحيح الضرائب:

  • المبالغ المحجوزة برسم الدخول المتكونة من الأجور؛
  • الأثمان أو التصاريح التقديرية المعبر عنها في العقود والاتفاقات؛

بالنسبة للمسطرة السريعة لتصحيح الضرائب:

فيما يتعلق بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة:

  • الحصيلة الخاضعة للضريبة عن فترة النشاط الأخيرة غير مشمولة بالتقادم في حالة تفويت كلي أو جزئي لعناصر الأصول المجسدة أو غير المجسدة للمنشأة أو انقطاع كلي أو جزئي عن مزاولة نشاطها[14]، وكذا في حالة تسوية أو تصفية قضائية لها أو تغيير شكلها القانوني، إذا كان يترتب على ذلك إما إخراجها من نطاق الضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل، وإما إحداث شخص اعتباري[15] جديد؛
  • الإقرارات المودعة من قبل الخاضعين للضريبة الذين لم يبق لهم في المغرب موطن ضريبي أو مؤسسة رئيسية من قبل ذوي الحقوق الخاضعين للضريبة المتوفين؛
  • المبالغ المحجوزة في المنبع التي وقع إقرار بشأنها من طرف المشغلين بالإيرادات الذين ينقطعون كليا أو جزئيا[16] عن مزاولة نشاطهم أو اللذين يقومون بتحويل زبنائهم أو تغيير الشكل القانوني لمنشآتهم؛
  • الضرائب المفروضة من قبل، فيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، على فترة النشاط الأخير غير مشمولة بالتقادم في حالة تفويت كلي أو جزئي للأصول المجسدة أو غير المجسدة للمنشأة أو انقطاعها كليا أو جزئيا عن مزاولة نشاطها[17]؛
  • الحصيلة الجبائية ورقم الأعمال للفترة غير المشمولة بالتقادم في حالة التوقف المؤقت عن مزاولة النشاط المنصوص عليه في أحكام المادة 150 المكررة من المدونة العامة للضرائب[18]، والمتعلقة بالإقرار بالتوقف المؤقت عن مزاولة النشاط[19].

ثانيا: الاختصاص المحلي

بعدما تم حصر الاختصاص النوعي للجنة الاستشارية للنظر في استعمال حق يخوله القانون، فإنه لم يتم الإشارة لاختصاصها المكاني، وتحديد نطاق نفوذها الترابي، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي.

وذلك في انتظار صدور النص التنظيمي الذي سيعنى بتحديد نطاق الاختصاص المحلي للجنة الاستشارية للنظر في استعمال حق يخوله القانون.

المطلب الثالث: الإجراءات المسطرية أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون والآثار المترتبة عنها

إن إدخال تعديلات على الوضعية الجبائية للخاضع للضريبة، هو حق اسثئتاري للإدارة الضريبية، يخول لها القيام بالتصحيحات اللازمة إذا رأت ما يستوجب ذلك.

وفي إطار تعزيز حقوق الخاضع للضريبة لا سيما على مستوى المسطرة التواجهية، بشأن التصحيحات التي تعتزم الإدارة إدخالها على إقراراته، والتي تخول له إمكانية الإدلاء بملاحظاته، والدفاع عن وجهة نظره حول الأساس الجديد الذي تعتزم الإدارة الضريبية اعتماده لتحديد الالتزام الضريبي بناء على مسطرة التصحيح، متعه المشرع بضمانه إضافية، والمتمثلة في عرض نزاعه أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، وأطرها  بجملة من الإجراءات المسطرية التي يتعين على الإدارة التقيد بها.

وعلى هذا الأساس فإن الإدارة ملزمة باحترام هذه الإجراءات القانونية تحت طائلة بطلان مسطرة تصحيح الأساس الضريبي، والآثار المترتبة عنها.

الفقرة الأولى: الإجراءات المسطرية أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون.

إذا كانت الإدارة الضريبية تتمتع بسلطة المراقبة وفحص المحاسبة، فإن هذه السلطة ليست مطلقة بل قيدها المشرع بجملة من الضوابط المحددة قانونا، حماية للخاضع للضريبة أثناء سلوك المسطرة التواجهية[20]، والتي قوامها الحوار والتواصل مع الخاضع للضريبة بشأن التصحيحات التي تسعى الإدارة إلى إدخالها على إقراراته.

وتتم مسطرة تصحيح الأساس الضريبي وفق إجراءات مسطرية قانونية محددة، تلزم أطراف النزاع الجبائي بإتباعها واحترام الآجال القانونية المؤطرة لها، سواء أثناء مسارها العادي، أو خلال الحالات  الاستثنائية التي يتم فيها عرض النزاع أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، والتي أحدثها المشرع لتحقيق نوع من التوازن بين طرفي العلاقة الجبائي، أثناء مباشرة مسطرة تصحيح الأساس الضريبي.

بحيث إذا رصد مفتش الضرائب إحدى الحالات التي تشكل تعسفا في استعمال حق بخوله القانون، يتم إثارة ذلك في رسالة التبليغ الأولى لتصحيح الأساس الضريبي الموجهة إلى الخاضع للضريبة، والتي تأتي عقب انتهاء عملية المراقبة الجبائية وتوصل مفتش الضرائب إلى ما يستوجب التصحيح بالنسبة للضرائب الرئيسية[21].

مقال قد يهمك :   هشام الناصري: التأصيل القانوني للالتزام بعدم المنافسة في إطار بيع الأصل التجاري

أولا: الرسالة الأولى

هذه الرسالة يوجهها المفتش إلى الخاضع للضريبة سواء تعلق الأمر بالمسطرة العادية أو السريعة لتصحيح الأساس الضريبي، حيث يبلغ المفتش الخاضع للضريبة وفق إجراءات التبليغ المنصوص عليها في المادة 219 من م.ع.ض. لما في ذلك من ضمانة فعلية للخاضع للضريبة، وذلك خلال الثلاثة[22] (3) أشهر التي تلي تاريخ إنهاء المراقبة الضريبية[23].

  وفي هذه الحالة يتعين على الخاضع للضريبة أن يطلب تقديم طعنه أمام لجنة النظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون في جوابه على رسالة التبليغ الأولى المنصوص عليها في مساطر التصحيح الجبائي، سواء المسطرة العادية للتصحيح أو المسطرة السريعة[24].

بحيث يجب على المفتش أن يحيل على اللجنة السالفة الذكر داخل أجل لا يتجاوز خمسة عشر(15) يوما من تاريخ توصله بجواب الخاضع للضريبة على رسالة التبليغ المذكورة، طلب هذا الأخير مصحوبا بالوثائق المتعلقة بإجراءات المسطرة التواجهية التي تمكن اللجنة من البت، وذلك وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 من م.ع.ض.

ويجب على اللجنة السالفة الذكر أن تدلي برأيها الاستشاري حصريا حول التصحيحات المتعلقة بالتعسف في استعمال الحق، داخل آجال لا تتجاوز ثلاثين (30) يوما من تاريخ تسلم رسالة الإحالة التي بعثها المفتش لهذه اللجنة وأن تبلغ رأيها الاستشاري للمفتش وللخاضع للضريبة داخل أجل لا يتجاوز ثلاتين (30) يوما من تاريخ إصدار رأيها، وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 من م.ع.ض.

ثانيا: الرسالة الثانية

استثناء من جميع الأحكام المخالفة، يجب على المفتش أن يبلغ الخاضع للضريبة المعني بالأمر، برسالة تبليغ الثانية المشار إليها في الفقرة الثانية من المادتين 220، و221 من م.ع.ض داخل أجل لا يتجاوز الستين(60) يوما الموالية لتاريخ تسلمه رأي اللجنة المذكورة وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 من م.ع.ض.

وتتم في هذه الحالة، مواصلة تطبيق مسطرة تصحيح الأساسي الضريبي وفق الأحكام المنصوص عليها في المادتين 220 و221 من المدونة العامة للضرائب.

وهكذا، فالإدارة الضريبية لا يمكنها إثارة حالات تعسف الخاضع للضريبة في استعمال حق يخوله القانون إلا في إطار مسطرة تصحيح الأساس الضريبي بناء على مراقبة جبائية.

الفقرة الثانية: آثار الطعن أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون.

إن المسطرة التواجهية التي تميز مرحلة تصحيح الأساس الضريبي، تمكن الخاضع للضريبة من إجراء حوار مع الإدارة الضريبية بعد انتهاء مرحلة المراقبة الجبائية، حيث يتم إعلام الخاضع بالضريبة بنتائج المراقبة، والأساس الجديد الذي تنوي الإدارة اعتماده لفرض الضريبة.

 ونظرا لأهمية المسطرة التواجهية، باعتبارها آخر مرحلة قبل فرض الضريبة من قبل الإدارة، فلقد سعى المشرع إلى تعزيز ضمانات الخاضع للضريبة في هذه المرحلة، إذ منحه إمكانية عرض نزاعه على اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، في حالة إثارة الإدارة الضريبية وجود حالة تعسف الخاضع للضريبة  في استعمال حقه.

فما هي الآثار المترتبة على عرض النزاع على اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون.

أولا: على مستوى المسطرة التواجهية

في إطار السير العادي لمسطرة تصحيح الأساس الضريبي، وعند عدم إثارة قيام إحدى حالات التعسف في استعمال حق يخوله القانون، وبعد تلقي مفتش الضرائب ملاحظات الخاضع للضريبة داخل الآجال القانونية، وجب عليه أن يقوم خلال أجل لا يتجاوز ستين (60) يوما من تاريخ تسلم الجواب، بتبليغ الخاضع للضريبة وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 من م.ع.ض أسباب الرفض الكلي أو الجزئي وأساس فرض الضريبة الذي يرى من الواجب اعتماده، مع إخباره بأن هذا الأساس سيصير نهائيا إذا لم يقدم طعنا في ذلك أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة أو أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، وذلك حسب الحالة.

 والجدير بالذكر أنه يجب على اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، وهي تبت في النزاعات المعروضة عليها، أن تصرح بعدم الاختصاص في المسائل التي ترى أنها تتعلق بتفسير نصوص تشريعية أو تنظيمية، باستثناء المسائل المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون[25].

أما في الحالة الاستثنائية لمسطرة تصحيح الأساس الضريبي، حيث يتم إثارة وجود إحدى حالات التعسف في استعمال حق يخوله القانون، فإن مفتش الضرائب منحه المشرع آجال خمسة عشر(15) يوما من تاريخ التوصل بجواب الخاضع للضريبة على رسالة التبليغ الأولى، لكي يحيل على اللجنة طلب الخاضع للضريبة مصحوبا بالوثائق المتعلق بإجراءات المسطرة التواجهية، التي تمكن هذه الأخيرة من البت في النزاع المعروض أمام أنظارها.

في حين خول المشرع للجنة الاستشارية للتعسف في استعمال حق يخوله القانون، آجال ثلاثين (30) يوما من تاريخ تسلم رسالة الإحالة التي بعثها مفتش الضرائب، للإدلاء برأيها الاستشاري حول التصحيحات المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون.

على أن تبلغ هذه الأخيرة رأيها  الإستشاري إلى كل من مفتش الضرائب والخاضع للضريبة، داخل آجال ثلاثين(30) يوما من تاريخ إصدار رأيها.

وعلى هذا الأساس تصبح الآجال الإضافية على مستوى مسطرة التصحيح الاستثنائية مقارنة مع الحالات العادية لمسطرة تصحيح الأساس الضريبي هي : خمسة عشر (15) يوما + ثلاثون (30) يوما + ثلاثون(30) يوما = خمسة وسبعون (75) يوما.

ومنه تمتيع الخاضع للضريبة بآجال إضافية إثناء المسطرة التواجهية، والمتمثلة في خمسة وسبعون(75) يوما بين رسالة التبليغ الأولى، ورسالة التبليغ الثانية المتعلقة بمسطرة تصحيح الأساس الضريبي سواء بالنسبة للمسطرة العادية لتصحيح الضرائب، أو المسطرة السريعة لتصحيح الضرائب.

ثانيا: على مستوى قطع التقادم:

بالرجوع لمقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 232 من المدونة العامة للضرائب، والتي تنص على أن التقادم ينقطع بتبليغ الرسالة الأولى المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 220 من م.ع.ض المتعلقة بالمسطرة العادية لتصحيح الضرائب، والمادة 221 من م.ع.ض المتعلقة بالمسطرة السريعة لتصحيح الضرائب.

أما فيما يخص وقف التقادم، فإن الفقرة الخامسة من المادة السالفة الذكر قد حددت حالات وقف التقادم كالآتي:

 الحالة الأولى: يوقف التقادم طوال الفترة الممتدة من تاريخ تقديم الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة أو أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة إلى غاية انصرام أجل الثلاثة (3) أشهر الموالية لتاريخ تبليغ المقرر الصادر عن اللجان المذكورة.

الحالة الثانية: يوقف التقادم طوال الفترة الممتدة من تاريخ تقديم الطعن القضائي إلى غاية انصرام أجل الثلاثة (3) أشهر الموالية لتاريخ تبليغ الحكم أو القرار القضائي الحائز لقوة الشيء المقضي به.

والملاحظ أنه لم يتم الإشارة للآثار المترتبة على عرض النزاع أمام أنظار اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، برغم من إحداث هذه اللجنة منذ سنة 2017.

إلا أنه من البديهي أن يترتب على عرض النزاع أمام هذه الأخيرة وقف التقادم طوال الفترة الممتدة من تاريخ تقديم الطعن أمام اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون إلى غاية انصرام أجل ثلاثون (30) يوما الموالية لتاريخ تبليغ رأيها الاستشاري لمفتش الضرائب والخاضع للضريبة.

وتأسيسا على ما سبق، يمكننا التساؤل حول الغاية من وراء إحداث هذه اللجنة، هل إحداث هذه الأخيرة من شأنه إقرار ضمانات إضافية للخاضع للضريبة خلال المسطرة التواجهية، وتحقيق نوع من التوازن بين طرفي العلاقة الجبائية في تكريس الحماية القانونية للخاضع للضريبة من جهة، وتحصين الدين الضريبي من الضياع من جهة آخرى؟ على أساس أن اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون، تم سنها من أجل  تقديم رأيها الاستشارية في حالة مواجهة الخاضع للضريبة بارتكابه إحدى حالات التعسف في استعمال حق يخوله القانون.

 لكن في ظل غياب النص التنظيمي الذي سيحدد لنا طريقة تعيين أعضاء اللجنة وتنظيمها الإداري وكيفيات تسييرها، تبقى هذه اللجنة مجرد حبر على ورق، حتى في حالة رصد مفتش الضرائب ارتكاب الخاضع للضريبة لإحدى حالات التعسف في استعمال الحق، فإنه لا يمكن أن يثير ذلك، نظرا لعدم تشكيل اللجنة، مما يترتب عليه إلغاء مسطرة تصحيح الأساس الضريبي، وضياع حقوق الإدارة الضريبية.

ومنه، رصد جملة من الإشكالات والتي تتجلى فيما يلي:

  • اللجنة الاستشارية للنظر في التعسف في استعمال حق يخوله القانون تصدر رأي استشاري وليس تقريري، فهو مجرد رأي استئناسي يمكن أن يعتد به أو لا يعتد به؛
  • عبأ إثبات التعسف في استعمال الحق يقع على كاهل الإدارة الضريبية، ونظرا لصعوبة إثبات سوء نية الخاضع للضريبة على مستوى جريمة الغش الضريبي، فكيف ستتمكن الإدارة من ذلك على مستوى التعسف في استعمال الحق؛
  • عدم توفر اللجنة على الإمكانات الكافية لإثبات التعسف في استعمال الحق؛
  • لا يمكن إثارة التعسف في استعمال الحق، في ظل غياب صدور النص التنظيمي المحدد لأعضائها وتنظيمها الإداري، وتسييرها، برغم من إحداث اللجنة منذ سنة 2017، أي ما يقارب 5 سنوات، مما يعني أن الأمر يتعلق فقط بسن مقتضيات قانونية، يظهر من خلالها تكريس الحماية القانونية للخاضع للضريبة خلال مرحلة تصحيح الأساس الضريبي في حالة مواجهته من قبل الإدارة الضريبية بالتعسف في استعمال الحق.

لائحة المراجع

الكتب

أمينة أيت حسين: مصادر الالتزام، الكتاب الثاني، المسؤولية المدنية دراسة مقارنة، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الثانية، الرباط، 2018.

جميلة عبدالقادر الرفاعي: التعسف في استعمال الحق في شريعة القانون، مؤتة للبحوث والدراسات، المجلد العشرون، العدد الثالث، سنة 2005.

سليمان مرقس: الوافي في شرح القانون المدني: الجزء الثاني، المجلد الثاني، الطبعة الخامسة، دار الكتب القانونية، المنشورات الحقوقية، مصر، دون السنة.

عبد التواب معوض: الوسيط في دعوى صحة التعاقد، ودعوى صحة التوقيع على العقد، الطبعة الأولى، مطبعة الجيزة، القاهرة، 1991.

عبد الحق صافي: الوجيز في القانون المدني، الجزء الثاني، المصادر غير الإرادية للالتزام، المسؤولية المدنية والإثرار بلا سبب دراسة في قانون الالتزامات والعقود وفي القوانيين الآخرى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء،ى طبعة 2015.

 عبد الرحمان الشرقاوي، القانون المدني دراسة حديثة للنظرية العامة للالتزام في ضوء تأثيرها بالمفاهيم الجديدة للقانون الاقتصادي، الجزء الثاني، مصادر الالتزام، الواقعة القانونية، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الثالثة، الرباط، 2018.

عزيزة تابتي: المسؤولية الضريبية لمسيري الشركات التجارية، الجزء الثاني، الإشكالات العملية للمتابعة القضائية للمسير بدعوى المسؤولية التضامنية عن أداء الديون الضريبية للشركة، مطبعة الأمنية، الرباط، 2021.

عزيزة هنداز: المساطر الضريبية بين القانون والتطبيق، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 2011.

علي فيلالي: الالتزامات، العمل المستحق للتعويض، الطبعة الأولى، موفم للنشر, الجزائر، 2002.

فريدة محمدي زواوي: المدخل للعلوم القانونية،نظرية الحق، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، 1998.

مقال قد يهمك :   تطبيق عقد الوكالة المفوضة: الإشكاليات العملية

المقالات

عزيزة تابتي: الآليات القانونية للمتابعة بجريمة الغش الضريبي، مجلة البيان للدراسات القانونية والسياسية، الجزائر، العدد 6، جانفي 2021.

الندوات

أمينة أيت حسين: مدونة الحقوق العينية بين الواقع والمأمول، أشغال الندوة الوطنية ليومي 04 و05 ماي 2018.


الهوامش:

(=)تم تحكيم هذا المقال من طرف اللجنة العلمية لمركز مغرب القانون للدراسات والأبحاث القانونية 

[1] – تم إحداث اللجنة الاستشارية للنظر في الطعون المتعلقة بالتعسف في استعمال حق يخوله القانون بموجب البند الأول من المادة 6 من قانون المالية لسنة 2017.

[2] – علي فيلالي: الالتزامات، العمل المستحق للتعويض، الطبعة الأولى، موفم للنشر, الجزائر، 2002، ص 244.

للمزيد: انظر: عبد الرحمان الشرقاوي، القانون المدني دراسة حديثة للنظرية العامة للالتزام في ضوء تأثيرها بالمفاهيم الجديدة للقانون الاقتصادي، الجزء الثاني، مصادر الالتزام، الواقعة القانونية، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الثالثة، الرباط، 2018، ص 71.

[3] – أمينة أيت حسين: مصادر الالتزام، الكتاب الثاني، المسؤولية المدنية دراسة مقارنة، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الثانية، الرباط، 2018، ص 143.

[4] – عبد الحق صافي: الوجيز في القانون المدني، الجزء الثاني، المصادر غير الإرادية للالتزام، المسؤولية المدنية والإثرار بلا سبب دراسة في قانون الالتزامات والعقود وفي القوانيين الآخرى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء،ى طبعة 2015، ص 82.

[5] – ينص الفصل 91 من ظهير الالتزامات والعقود على أنه:” للجيران الحق في إقامة دعوى على أصحاب المحلات المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة بطلب، إما إزالة هذه المحلات، وإما إجراء ما يلزم فيها من التغيير لرفع الأضرار التي يتظلمون منها. ولا يحول الترخيص الصادر من السلطات المختصة دون مباشرة هذه الدعوى”.

– ينص الفصل 92 من ظهير الالتزامات والعقود على أنه:” ومع ذلك، لا يحق للجيران أن يطلبوا إزالة الأضرار الناشئة عن الالتزامات العادية للجوار، كالدخان الذي يتسرب من المداخن، وغيره من المضار التي لا يمكن تجنبها والتي لا تتجاوز الحد المألوف”.

– ينص الفصل 94 من ظهير الالتزامات والعقود على أنه:” لا محل للمسؤولية المدنية، إذا فعل شخص بغير قصد الإضرار ما كان له الحق في فعله(…)غير أنه إذا كان من شأن مباشرة هذا الحق أن تؤدي إلى إلحاق ضرر فادح بالغير، وكان من الممكن تجنب هذا الضرر أو إزالته من غير أذى جسيم لصاحب الحق، فإن المسؤولية المدنية تقوم إذا لم يجر الشخص ما كان يلزم لمنعه أو لإيقافه”.

[6] – سليمان مرقس: الوافي في شرح القانون المدني: الجزء الثاني، المجلد الثاني، الطبعة الخامسة، دار الكتب القانونية، المنشورات الحقوقية، مصر، دون السنة، ص 105.

[7] –  فريدة محمدي زواوي: المدخل للعلوم القانونية،نظرية الحق، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، 1998، ص 50.

-[8] جميلة عبدالقادر الرفاعي: التعسف في استعمال الحق في شريعة القانون، مؤتة للبحوث والدراسات، المجلد العشرون، العدد الثالث، سنة 2005، ص 239.

[9] – أمينة أيت حسين: مدونة الحقوق العينية بين الواقع والمأمول، أشغال الندوة الوطنية ليومي 04 و05 ماي 2018، ص 58.

[10] – عبد التواب معوض: الوسيط في دعوى صحة التعاقد، ودعوى صحة التوقيع على العقد، الطبعة الأولى، مطبعة الجيزة، القاهرة، 1991، ص 652.

[11] – عزيزة تابتي: المسؤولية الضريبية لمسيري الشركات التجارية، الجزء الثاني، الإشكالات العملية للمتابعة القضائية للمسير بدعوى المسؤولية التضامنية عن أداء الديون الضريبية للشركة، مطبعة الأمنية، الرباط، 2021 ، ص 148-154.

[12] -تنص المادة 192 من المدونة العامة للضرائب على أنه:” بصرف النظر عن الجزاءات الضريبية المنصوص عليها في هذه المدونة، يتعرض لغرامة من خمسة آلاف (.5000) إلى خمسين ألف (50.000) درهم كل شخص ثبت في حقه قصد الإفلات من إخضاعه للضريبة أو التملص من دفعها أو الحصول على خصم منها أو استرجاع مبالغ بغير حق، استعمال إحدى الوسائل التالية:

– إصدار فاتورات صورية؛

– تسليم أو تقديم فاتورات صورية؛

– تقديم تقييدات محاسبية مزيفة أو صورية؛

– بيع بدون فاتورات بصفة متكررة؛

– إخفاء أو إتلاف وثائق المحاسبة المطلوبة قانونيا؛

– اختلاس مجموع أو بعض أصول الشركة أو الزيادة بصورة تدليسية في خصومها قصد افتعال اعسارها.

  يعاقب مرتكب المخالفة، زيادة على الغرامة المقررة أعلاه، بالحبس من شهر واحد إلـى ثلاثة (3) أشهر.

تطبق الأحكام  أعلاه وفق الإجراءات والشروط المنصوص عليها في المادة 231 أدناه .

II- دون الإخلال بتطبيق عقوبات أشد، يعاقب بغرامة تتراوح ما بين 120 و 1.200 درهما كل من استعمل عمدا تنابر سبق استعمالها أو باعها أو حاول بيعها.

وفي حالة العود يمكن أن ترفع العقوبة إلى الضعف.(…)”

[13] – عزيزة تابتي: الآليات القانونية للمتابعة بجريمة الغش الضريبي، مجلة البيان للدراسات القانونية والسياسية، الجزائر، العدد 6، جانفي 2021، ص 172-186.

[14] – تم تغيير وتتميم هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2018.

[15] – تم استبدال عبارة “معنوي” بعبارة “اعتباري” بمقتضى البند الأول من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2018.

[16] – تم تتميم هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2018.

[17] – تم تغيير وتتميم هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2018.

[18] – تمت إضافة هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2018.

[19] – تنص المادة 150 المكررة على أنه:” بصرف النظر عن جميع الأحكام المخالفة، يمكن للمنشآت سواء كانت خاضعة للضريبة على الشركات أو للضريبة على الدخل برسم دخولها المهنية المحددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقة أو نظام النتيجة الصافية المبسطة أو معفاة منها، أن تقدم خلال الشهر الذي يلي تاريخ اختتام آخر سنة محاسبية لنشاطها، إقرارا بالتوقف المؤقت عن مزاولة النشاط برسم فترة سنتين(2)  محاسبيتين قابلة للتجديد لسنة محاسبية واحدة. وفق نموذج تعده الإدارة يبين على الخصوص، الأسباب المبررة للتوقف المؤقت لنشاطها.

وعلاوة على ذلك يتعين على المنشآت المعنية الاستمرار في إيداع إقراراتها الجبائية المنصوص عليها في مجال الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية.

يتعين على المنشآت الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة أن تودع زيادة على ذلك قبل نهاية شهر يناير من كل سنة إقرارا لرقم الأعمال المتعلق بالسنة المنصرمة، ودفع الضريبة المطابقة لها إن اقتضى الحال.

في حالة استئناف الشركة لنشاطها خلال الفترة المشار إليها في الإقرار السالف الذكر، يستوجب عليها إشعار الإدارة بذلك عبر رسالة إعلام، وفق نموذج تعده الإدارة في أجل لا يتعدى شهرا ابتداء من تاريخ استئناف النشاط وتسوية وضعيتها الجبائية برسم السنة المحاسبية المعنية وفق شروط القانون العام.

[20]– في إطار تحسين المسطرة التواجهية، تم إحداث بموجب قانون المالية لسنة المالية 2020 نظام المحاورة الشفوية التواجهية، بشأن التصحيحات التي تعتزم الإدارة إدخالها على الإقرار الجبائي للملزمين في إطار مسطرة فحص المحاسبة، والتي تتم حاليا عقب اختتام فحص المحاسبة وقبل تبليغ الرسالة الأولى للتصحيحات المزمع القيام بها.

وقد تبين على أرض الواقع أن مباشرة هذه المحاورة الشفوية التواجهية تصدم ببعض الصعوبات نظرا لأنها تتم بعد اختتام فحص المحاسبة ولا تمكن المفتش من العودة ثانية إلى المنشأة للتأكد من العناصر الجديدة التي تمت إثارتها.

وللتغلب على هذا الوضع يقترح القيام بالمحاورة الشفوية التواجهية قبل تاريخ اختتام فحص المحاسبة.

[21]– لابد من الإشارة إلى أنه توجد أحكام خاصة بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل بالنسبة للتصحيح، حيث لا تطبق المسطرة التواجهية المنصوص عليها في المادتين 220 و221 من م.ع.ض. وهذه الأحكام تتعلق ب:

أولا: تسوية الضريبة المحجوزة في المنبع المادة 222 من م.ع.ض، بحيث إذا لاحظ مفتش الضرائب ما يستوجب تصحيح مبلغ الضريبة المحجوزة في المنبع سواء أكان ناتجا عن إقرار أو تسوية بسبب عدم الإدلاء بالإقرار والمتعلق ب:

عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها؛

الحاصلات من التوظيفات المالية ذات الدخل الثابت المشار إليها في المادة 14 أعلاه وعائدات شهادات الصكوك المشار إليها في المادة 14 مكرر أعلاه؛ تم إدراج أحكام هذا البند بمقتضى البند الأول من المادة 8 لقانون المالية لسنة 2018؛

الأرباح الناتجة عن بيع قيم منقولة وغيرها من سندات رأس المال والدين الخاضع للضريبة في المنبع والمنصوص عليها في المادة 174-II (“باء” و “جيم”) أعلاه؛ تم تتميم هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 6 من قانون المالية لسنة 2017؛

المكافآت المدفوعة إلى أشخاص طبيعيين أو معنويين غير مقيمين المنصوص عليها في المادة 15 أعلاه؛

الدخول العقارية الخاضعة للضريبة عن طريق الحجز في المنبع المنصوص عليه في المادة   IV-174أعلاه، تم إدراج هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 7 من قانون المالية لسنة 2019.

يبلغ المفتش إلى الخاضعين للضريبة المكلفين بالحجز في المنبع في رسالة إعلام وفق إجراءات التبليغ المنصوص عليها في المادة 219 من م.ع.ض التصحيحات المنجزة ويفرض الضرائب على المبالغ المعتمدة.

لا يجوز أن ينازع في الضرائب المذكورة إلا وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 235 من م.ع.ض (انظر المادة 222 من م.ع.ض)

ثانيا: لا تصحح الأخطاء والإغفالات وأوجه النقصان المتعلقة بالضريبة التي يحجزها في المنبع رب العمل أو المدين بالإيراد في اسم أصحاب الدخول المدلى به إن اقتضى الحال مطابقا للبيانات الواردة في بطاقة أداء الأجور التي يسلمها رب العمل أو المدين بالإيراد (انظر المادة 223 من م.ع.ض)

للمزيد: انظر عزيزة هنداز: المساطر الضريبية بين القانون والتطبيق، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 2011، ص 85.

[22] – تم تقليص مدة التبليغ من 6 إلى 3 أشهر بمقتضى البند الأول من المادة 8 من قانون المالية لسنة 2016.

[23] – تم تغيير وتتميم هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 4 من قانون المالية لسنة 2014.

[24]– إذا كانت المسطرة العادية والمسطرة السريعة لتصحيح الضرائب لهما نفس الإجراءات والآجال، فإنهما يختلفان على مستوى التنفيذ، فبالنسبة للمسطرة العادية لتصحيح الضريبة لا يتم فرض الضريبة إلا بعد استنفاد المسطرة التواجهية أمام اللجان الضريبية، أو بعد موافقة الخاضع للضريبة على مقترحات الإدارة.

أما بالنسبة للمسطرة السريعة للتصحيح، فيقوم المفتش بإصدار جداول التحصيل بمجرد تبليغ الرسالة الثانية إلى الخاضع أو بمجرد مرور الأجل الممنوح للخاضع للضريبة للجواب عن الرسالة الأولى، ودون أن يصدر عنه أي جواب.

[25] – تم تتميم هذه الفقرة بمقتضى البند الأول من المادة 6 من قانون المالية لسنة 2017.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)