كلمة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بمناسبة افتتاح السنة القضائية لسنة 2022

عبلا ابريكن: مساهمة المواطنات و المواطنين في التشريع وفق تجارب الدول

فوزي غروس: نبذة عن المؤلف الفرنسي “عميد الشرطة بين الواقع و الخيال”

31 يناير 2022 - 8:50 م في الواجهة , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

فوزي غروس دكتور في القانون الخاص

مهنة عميد الشرطة يساء فهمها إلى حد كبير ويتم نسج تخيلات خصبة حولها بنفس القدر. خلف الظهور الإعلامي المذهل لهذا الموظف ، لا يمكن أن تبقى حياته اليومية كمسؤول كبير ، والتي تكون أحيانًا صعبة ، حبيسة الظل و أفلام التشويق البوليسي. يهدف هذا الكتاب ذي الطموح المتواضع إلى توفير بعض المعلومات للمرشحين لمسابقة عمداء الشرطة, المهتمين بالمجال الامني و طلبة كليات الحقوق حتى يتمكنوا من اكتشاف هذه المهنة من منظور آخر. هذا الكتاب يرنو أيضًا إلى أن يوضح للمسؤولين عن جهاز الشرطة، أساليب التجنيد وتدريب وإدارة قادتها ، الذين لا يزالون يُطلق عليهم بالعامية “الرؤساء” chef. يهتم الكتاب بالدراسة التاريخية لميلاد وتطور جسم عمداء الشرطة ، و يتطرق لتحليل النصوص التشريعية والتنظيمية التي يخضع لها العمداء و التي تكملها نظرة عامة على النماذج الأجنبية ، و عرض نبذة عن عمداء شرطة عرفوا في الرواية (مؤلفون وشخصيات خيالية) ، و ينتهي الكاتبان باستحضار العمداء الذين طبعوا بشكل درامي أو بطولي هذه المهنة.

في المخيال الشعبي العالمي، فعميد الشرطة مركز اجتماعي مرموق و صاحبه شخص غير عادي، إذ بإمكانه أن يحكي قصصا مشوقة ما سمع عنها العامة قط: قصص جرائم و خيانات تسيل لعاب العامة كما فضولهم.

الكتاب يهدف للتعريف بمهنة عميد الشرطة و القطع مع الصورة النمطية التي خلقتها بعض الأفلام البوليسية. كما يهدف إلى تقديم المهنة للراغبين للترشح لمباراة عميد شرطة و كل المهتمين بالجانب الأمني من شرطيين، دركيين، إداريين و أعوان سلطة.

يبدأ المؤلفان بتقديم تاريخي مستفيض يمتد من كلوفيز الثاني إلى لويس السادس عشر و من الثورة الفرنسية إلى حكومة فيشي و أخيرا من تحرير فرنسا على يد الحلفاء إلى الوقت الحاضر. نبذة تاريخية غنية تضع مهنة العميد على محك التاريخ و ترصد نقاط قوتها و مكامن ضعفها و كيف للتاريخ أن يساعد على تجويد هذه المهنة.

مقال قد يهمك :   ثبوت مسؤولية الزوجة عن انفصال العلاقة الزوجية يبرر طلب الزوج تخفيض المتعة

في الفصل الثاني يتحدث الكاتبان على الوضعية القانونية للوظيفة العمومية، إذ يعتبر عميد الشرطة أولا و قبل كل شيء موظفا عموميا. يتناول هذا الفصل حريات و حقوق الموظف العمومي كحرية التعبير و المساواة بين الجنسين و الحماية ضد التحرش الخ. و التي نجدها في أغلب النظم.

ثم يعرج الكاتبان على طريقة التوظيف، الدرجة، الاطار، الوضعية القانونية لعميد الشرطة و التي تخص الواجبات التي عليه القيام بها و الالتزامات التي عليه احترامها مثل السر المهني و الحيادية و عدم ممارسة نشاط تجاري.

بعد هذا يتطرق الكتاب للقانون المنظم لمهنة موظفي الشرطة و التي يسري عليها قانون ليس بالحديث، ويحلل المؤلفان مفهوما مفصليا ألا و هو مفهوم “إدارة الشرطة” بالتطرق للمهام المنوطة بها. فعميد الشرطة إطار تقني عالي ما بين وزاري interministériel ينتمي لوزارة الداخلية ، فهو من يؤمن الإدارة الوظيفية لجهاز الشرطة. لذلك فالعمداء لهم سلطة مباشرة على جميع أطقم الشرطة.

  • أما بخصوص الولوج لوظيفة الشرطة فهي تتم عبر أربعة مسالك:

المباراة الخارجية و التي يشترط في المرشحين لها عدم تجاوزهم لسن ٣٥ سنة مع وجود بعض الاستثناءات عندما يكون للمرشح أبناء أو ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة، تحت مسؤوليتهم فقد يصل السن إلى ٤٥.

المباراة الداخلية هي مفتوحة للموظفين المدنيين و العسكريين و أعوان السلطة الذين لا يتجاوز سنهم ٤٤ سنة و الذين زاولو لمدة لا تقل على أربع سنوات في مرفق عمومي.

المسلك المهني و الذي يغطي حوالي ٣٠ في المئة من المترشحين و المفتوح لرجال الشرطة و العسكريين الحاصلين على رتبة عقيد على أن لا يتجاوز عمرهم ٥٠ سنة.
هناك مسلك الادماج و الذي يسمح للموظفين في وزارات أخرى لهم نفس درجة عميد و اعتمادا على مبدأ قابلية الموظفين للعمل في إدارات مختلفة.

مقال قد يهمك :   قراءة في النظام القانوني لقضاة المحاكم المالية، أية خصوصية ؟

يعالج بعد ذلك الكاتبان مسألة التكوين . كيف يكون تكوين عمداء الشرطة و ماهي المعارف التي تساعدهم على اتخاذ القرارات الصائبة؟ التكوين يتأقلم مع تنوع خصائص المرشحين و القادمين من مسالك مختلفة و هدفه تكوين “هوية مهنية” معتمدة على دروس نظرية و أخرى تطبيقية بالإضافة إلى تكوين مستمر و الكل تحت تأطير المدرسة الوطنية العليا للشرطة.

لعمداء الشرطة أخلاقيات يلتزمون بها و التي تشترك فيها جميع أسلاك الشرطة. مدونة أخلاقيات الشرطة و الدرك التي دخلت حيز التنفيذ في ١يناير ٢٠١٤ تؤكد في فصلها الأول مايلي” في أثناء القيام بمهامهم لحفظ الأمن الداخلي الشرطة قوة مدنية و الدرك الوطني قوة عسكرية يخضعون لقواعد أخلاقيات موحدة و أخرى خاصة بكل جهاز على حدة” هذه القواعد تنظم علاقات الشرطي مع هرميته ، مع مؤسسة الشرطة و مع الساكنة.

يدرس الكاتبان الجانب المادي لمهنة عميد شرطة بما في ذلك الأجرة و كل أنواع الامتيازات المادية و العينية و التي تجعل من عميد الشرطة موظفا مرموقا. ثم يدرس المؤلفان جسم العمداء كما هو عليه اليوم عن طريق إحصائيات رسمية توضح عددهم و انتقالاتهم و عدد المحالين على التقاعد لينتهي الكتاب على محاور: النماذج الأجنبية لوضعية العمداء في عدة دول كالبرازيل إيطاليا و اسبانيا كندا و أخيرا نبذة أدبية حول وظيفة العميد في الرواية و بعض العمداء الروائيين.

الكتاب مكون من ٢٤٠ صفحة نشرته دار النشر لارمتان في شهر غشت ٢٠٢١ و ثمنه زهاء ٢٤ يورو.

الـــــكاتبان:

  • أندري ميشال فونتر:

موظف سامي في الدولة ولد سنة ١٩٤٩. عام 1975 التحق بالشرطة كعميد من 1984 إلى 1989 ، كان رئيس الأمن الحضري في فرساي. من عام 1989 إلى عام 1990 ، كان رئيس الأمن الحضري في غرونوبل. من 1994 إلى 1997 ، تم انتخابه نائبًا للأمين العام لاتحاد العمداء وكبار المسؤولين في الشرطة الوطنية (SCHFPN) . من 2003 إلى 2006 ، كان المراقب العام للخدمات النشطة للشرطة الوطنية ، ونائب المدير المركزي لشرطة الحدود من 2006 إلى 2009 ، وكان المفتش العام للخدمات النشطة للشرطة الوطنية، بمرسوم 24 أبريل 2009 ، تم تعيينه مديرًا للمعهد الوطني للدراسات الأمنية المتقدمة . بموجب مرسوم صادر عن رئيس الجمهورية بتاريخ 31 ديسمبر 2009 ، تم تعيينه مديرًا للمعهد الوطني للدراسات المتقدمة في الأمن والعدالة (INHESJ) اعتبارًا من 1 يناير 2010.

  • كريستيان فالار:
مقال قد يهمك :   إدريس الفاخوري : الوكالة في الطلاق

هو باحث ، وأستاذ في القانون العام ، ومحامي ، وعضو سابق في كلية الحقوق وسياسة العلوم في صوفيا أنتيبوليس. بعد حصوله على DEUG في جامعة روان ودكتوراه في القانون العام في نيس ، عمل بعد ذلك كمحامي ، وكان في نفس الوقت أستاذًا في جامعة سافوا ثم في جامعة نيس حيث كان نائب الرئيس للشؤون الأوروبية ، قبل أن يصبح عميدًا لكلية الحقوق والعلوم السياسية ، من 2009 إلى 2019. أسس CERDACFF (مركز الدراسات والبحوث في القانون الإداري والدستوري والمالي والضريبي) وهو مدير ورئيس مشارك لـ شعبة الأمن القومي ، وشارك في تأسيس الجمعية الفرنسية لقانون الأمن والدفاع. وهو المرجع الدفاعي في جامعة كوت دازور (UCA) ، وتشمل مجالات دراسته الرئيسية قانون الدفاع والاستخبارات ، وقضايا الأمن القومي والإرهاب. كما أنه عقيد احتياطي بالدرك الوطني.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)