قراءة في المرسوم بقانون 2.20.406 المتعلق بتمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب

26 يونيو 2020 - 6:55 م المنبر القانوني
  • حجم الخط A+A-

احليل كريم باحث في سلك الدكتوراه

مقدمة :

يخضع الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية لمقتضيات المرسوم بقانون رقم 2.20.292[1] الصادر في 28 رجب 1441 ( 23 مارس 2020 ) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ، المصادق عليه بالقانون رقم 23.20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.60 بتاريخ 5 شوال 1441 ( 28 ماي 2020 ) ، الذي يشكل السند القانوني من أجل اتخاذ التدابير المناسبة والملائمة الرامية إلى الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بأي جهة أو عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر ، أو بمجموع أرجاء التراب الوطني عند الاقتضاء.

وقد تم استنادا إلى مقتضيات هذا المرسوم بقانون، الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني إلى غاية 20 أبريل بمقتضى المرسوم رقم 2.20.293[2] الصادر في 29 من رجب 1441 ( 24 مارس 2020 ) بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا[3] – كوفيد 19[4] – كما تم تمديد مدة سريان مفعولها بسائر أرجاء التراب الوطني إلى غاية يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 بمقتضى المرسوم رقم 2.20.371 الصادر في 25 من رمضان 1441 ( 19 ماي 2020 ) بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، كوفيد 19.

ونظرا لما تقتضيه الطرفية من ضرورة الحرص على تناسب الإجراءات والتدابير المتخذة بمختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة مع تطور الحالة الوبائية ، يهدف مشروع هذا المرسوم إلى تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر إرجاء التراب الوطني من يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 في الساعة السادسة مساء إلى غاية يوم الجمعة 10 يوليو2020 في الساعة السادسة مساء.

كما يؤهل مشروع المرسوم وزير الداخلية لأن  يتخذ في ضوء المعطيات المتوفرة حول الحالة الوبائية لسائدة  وتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية ، كل تدبير على الصعيد الوطني  يراه مناسبا من أجل التخفيف من القيود المنصوص عليها في المادة الثانية[5] من المرسوم المسار إليه أعلاه رقم [6]2.20.293 ، بما يتلاءم وهذه المعطيات ، كما يجيز لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم أن يتخذوا في ضوء المعطيات نفسها ، كل تدبير من هذا القبيل على مستوى عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر .

ويكتسي موضوع حالة الطوارئ الصحية أهمية بالغة سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي على حد سواء ، لكونه حضي باهتمام العديد من الدارسين والحقوقيين والباحثين والسياسيين والمجتمع ككل إن المتأمل لهذا الموضوع مافتئ أن يتبادر إلى ذهنه طرح الإشكال الآتي : ما هي الإجراءات التي جاء بها مرسوم رقم 2.20.406 بالنسبة لتمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب ؟ وما هي التدابير المتخذ من طرف الحكومة  بشأن رفع أو تخفيف حالة الحجر الصحي ؟ .

وللإحاطة بهذا الموضوع واستجابة لدواعي منهجية ارتأيت الاسترشاد بالتصميم الأتي :

المحور الأول : تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب على ضوء قانون 2.20.406.

المحور الثاني : تخفيف تدابير الحجر الصحي بالمغرب

المحور الأول : تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب على ضوء قانون 2.20.406.

إن حالة الطوارئ الصحية هي الإطار القانوني الذي يسمح للحكومة أن تتخذ الإجراءات الضرورية ، من أجل مواجهة أي تهديد صحي وكذا مواجهة الجائحة ، واتخاذ القرارات  ومن بين هذه القرارات : الحجر الصحي ، ولكن هناك عدد أخر من القرارات مثل إغلاق الحدود وإلزامية ارتداء الكمامات في الأماكن العامة أو الفضاء العام ، منع التجمعات ، إغلاق المساجد ، حظر التجوال ، وإغلاق المقاهي ، ومنع السفر ، وغيره من الإجراءات .

كما أن حالة الطوارئ الصحية هي حالة قانونية استثنائية تهم الدولة وتسمح للمؤسسات وعلى رأسها الحكومة باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة الوضع ، وهي حالة تسمح للحكومة بإصدار تشريعات في مدة زمنية قصيرة جدا تصل يوم أو يومين ، عوض الشهر أو السنة ، كما تسمح الحالة بإصدار تشريعات لمواجهة حالة الطوارئ الصحية بحضور لجنتين في البرلمان فقط .

والحجر الصحي هو أداة من أدوات الطوارئ الصحية التي هي كثيرة ، ومختلف دول المحيط قامت بتمديد حالة الطوارئ الصحية إلى حد الآن ، مثل اسبانيا وفرنسا وايطاليا … ، كل مرة تقوم هذه الدول بتمديد حالة الطوارئ الصحية ، وهناك دول قامت بتمديد 6 مرات لحالة الطوارئ الصحية ، والحجر الصحي هو إجراء تتخذه السلطات العمومية في إطار حالة الطوارئ الصحية ، الذي تخول للمواطنين الخروج من بيوتهم فقط في حالة الضرورة القصوى ، وإغلاق بعض الأنشطة المعينة من أجل إيقاف الفيروس من الانتشار واحتوائه ، والعالم كله أخذ بهذه الوسائل من أجل مواجهة هذا الوباء ، وكان الحجر الصحي هو الوسيلة الضرورية لتخفيف من هذا الوباء أو لمحاصرته أو للتحكم فيه ، وذلك لعدم وجود علاج فعال أو دواء أو لقاح أو مصل لفيروس كورونا ، كوفيد – 19.

وقد عقد مجلس الحكومة اجتماعا، يومه الثلاثاء 17 شوال 1441، الموافق ل 9 يونيو 2020، عبر تقنية المناظرة المرئية، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصصت أشغاله لتدارس والمصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.20.406[7] بتمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19 – وبسن مقتضيات خاصة بالتخفيف من القيود المتعلقة بها .

مقال قد يهمك :   معالم المسؤولية التأديبية للمفوض القضائي من خلال قرارات محكمة النقض

وفي مستهل الاجتماع ، ألقى السيد رئيس الحكومة كلمة أشاد فيها بجميع مبادرات وقرارات جلالة الملك نصره الله واصفا إياها بالشجاعة والاستباقية والاستشرافية ، التي تستجيب لانتظارات المواطنين ومصلحة الوطن ، وهي الإجراءات التي رفعت رؤوسنا عاليا وجنبت بلادنا خسائر فادحة بسبب تفشي وباء كورونا .

كما وجه السيد رئيس الحكومة التحية والشكر لجميع السيدات والسادة الوزراء على جهودهم كل من موقعه ، ودعاهم إلا الاستمرار في التعبئة لإنجاح المراحل المقبلة كما السابقة ، كما اعتبر رئيس الحكومة أنه شرف للمرء أن يعمل خدمة بلاده في هذه الظروف الاستثنائية ، وبعد أن أنهينا المرحلة الأولى في مواجهة جائحة كورونا ، يضيف السيد رئيس الحكومة  نسعى إلى إنجاح المرحلة المقبلة ، مبرزا أن الحكومة وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، اشتغلت بطريقة منسجمة وبايجابية يسودها التعاون بين مختلف القطاعات ، رغم ما عرفته المرحلة السابقة من حدة الضغط بسبب الوضعية الاستثنائية وصعوبة المواكبة التي كانت تقتضي درجة عالية من التوافق والتكامل بين أعضاء الحكومة ، ونوه السيد رئيس الحكومة بالطريقة التي دبرت بها هذه المرحلة بدرجة عالية من الوطنية والمهنية والحضور والانخراط  وهي أمور يضيف السيد رئيس الحكومة ، نعتز ونفتخر بها ، وبفضلها تمكنا من مواجهة الوباء ومحاصرته والتحكم فيه .

وفي ختام كلمته أكد السيد رئيس الحكومة تواصل المسيرة تحت القيادة الرشيدة والحكيمة لجلالة الملك حفظه الله، متمنيا أن تشهد بلادنا إقلاعا على جميع المستويات وأن تستثمر الفرص المتاحة في هذه الظرفية.

وبعد ذلك تدارس المجلس وصادق على مرسوم رقم 2.20.406[8] بتمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19 وبسن مقتضيات خاصة بالتخفيف من القيود المتعلقة بها والذي تقدم به السيد وزير الداخلية.

ويأتي هذا المشروع اعتبارا لما يستوجبه تطور الحالة الوبائية ببلادنا من مواصلة للتدابير الوقائية والاحترازية وكذا استنادا إلى مقتضيات المادة الثانية[9] من المرسوم بقانون رقم 2.20.292[10] ، الصادر في 28 من رجب 1441 ، الموافق ل 23 مارس 2020.

وفي هذا الإطار، ينص مشروع هذا المرسوم على :

  • تمديد مدة سريان حالة الطوارئ الصحية وذلك من يوم الأربعاء 10 يونيو في الساعة السادسة مساء إلى غاية يوم الجمعة 10 يوليو 2020 في الساعة السادسة مساء ، والتي تمكن الحكومة من اتخاذ تدابير استثنائية للحد من تداعيات هذا الوباء على عدة مستويات .
  • التخفيف التدريجي لتدابير الحجر الصحي عبر مراحل أخذا بعين الاعتبار التفاوت الحاصل في الوضعية الوبائية بين جهات وعمالات وأقاليم المملكة .

المحور الثاني : تخفيف تدابير الحجر الصحي بالمغرب

حفاظا على المكتسبات التي حققتها بلادنا في السيطرة على وباء كورونا المستجد 19 وأخذا بعين الاعتبار لخطر انتشار الفيروس الذي مازال قائما وحماية للأمن الصحي للمواطنات والمواطنين، صادق مجلس الحكومة يومه الثلاثاء 9 يونيو 2020 على المرسوم رقم 2.20.406[11] بتمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمدة شهر، من يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 في الساعة السادسة مساء إلى يوم الجمعة 10 يوليوز2020 في الساعة السادسة مساء لمواجهة تفشي فيروس كورونا- كوفيد 19 وبسن مقتضيات خاصة بالتخفيف من القيود المتعلقة بها.

في هذا الإطار، وفي سياق التحضير للعودة إلى الحياة الطبيعية واستئناف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بمجموع التراب الوطني، قررت السلطات العمومية تنزيل مخطط التخفيف من تدابير الحجر الصحي حسب الحالة الوبائية لكل عمالة أو إقليم وبصفة تدريجية عبر عدة مراحل، ابتداء من 11 يونيو 2020.[12]

وبموجب هذا المخطط، سيتم تقسيم عمالات وأقاليم المملكة، وفق المعايير المحددة من طرف السلطات الصحية ، إلى منطقتين :[13]

  • منطقة التخفيف رقم 1 وتضم :
  • عمالة وأقاليم جهة الشرق
  • أقاليم جهة بني ملال- خنيفرة
  • أقاليم جهة درعة- تافيلالت
  • عمالتا وأقاليم جهة سوس-ماسة
  • أقاليم جهة كلميم- واد نون
  • أقاليم جهة العيون-الساقية الحمراء
  • إقليما جهة الداخلة-وادي الذهب
  • عمالة المضيق- الفنيدق
  • إقليم تطوان
  • إقليم الفحص- أنجرة
  • إقليم الحسيمة
  • إقليم شفشاون
  • إقليم وزان
  • عمالة مكناس
  • إقليم إفران
  • إقليم مولاي يعقوب
  • إقليم صفرو
  • إقليم بولمان
  • إقليم تاونات
  • إقليم تازة
  • إقليم الخميسات
  • إقليم سيدي قاسم
  • إقليم سيدي سليمان
  • إقليم سطات
  • إقليم سيدي بنور
  • إقليم شيشاوة
  • إقليم الحوز
  • إقليم قلعة السراغنة
  • إقليم الصويرة
  • إقليم الرحامنة
  • إقليم أسفي
  • إقليم اليوسفية
  • منطقة التخفيف رقم 2 وتضم :
  • عمالة طنجة- أصيلة
  • إقليم العرائش
  • عمالة فاس
  • إقليم الحاجب
  • عمالة الرباط
  • عمالة سلا
  • عمالة الصخيرات- تمارة
  • إقليم القنيطرة
  • عمالة الدار البيضاء
  • عمالة المحمدية
  • إقليم الجديدة
  • إقليم النواصر
  • إقليم مديونة
  • إقليم بنسليمان
  • إقليم برشيد
  • عمالة مراكش
مقال قد يهمك :   يوسف زرهوني: قراءة أولية في مرسوم بقانون رقم 2.20.503

إن الانتقال التدريجي، في إطار مخطط التخفيف من تدابير الحجر الصحي، من مرحلة إلى أخرى سيخضع مسبقًا لعملية تقييم الإجراءات الواجب تنفيذها والشروط اللازم توفرها على مستوى كل عمالة وإقليم، وذلك من طرف لجان اليقظة والتتبع، يترأسها السادة الولاة والعمال وتتكون من ممثلين عن وزارة الصحة والمصالح الخارجية للقطاعات الوزارية المعنية والمصالح الأمنية.

وبذلك، سيتم إعادة تصنيف العمالات والأقاليم، أسبوعيا، حسب منطقتي التخفيف، على أساس المعايير المحددة من طرف السلطات الصحية[14].

ولضمان إنجاح مخطط التخفيف من تدابير الحجر الصحي، وتفاديا لظهور بؤر جديدة أو انتشار الفيروس في أماكن متفرقة أو دخوله إلى مناطق خالية منه، تهيب السلطات العمومية بجميع المواطنات والمواطنين مواصلة الالتزام والتقيد الصارم بكافة القيود الاحترازية والإجراءات الصحية المعمول بها (ارتداء الكمامات، التباعد الصحي، …الخ( [15].

وخلال المرحلة الأولى، التي تبتدئ من 11 يونيو 2020، سيتم الشروع في التخفيف من قيود الحجر الصحي كما يلي[16] :

  • استئناف الأنشطة الاقتصادية على المستوى الوطني:
  • الأنشطة الصناعية.
  • الأنشطة التجارية.
  • أنشطة الصناعة التقليدية.
  • أنشطة القرب والمهن الصغرى للقرب.
  • تجارة القرب.
  • المهن الحرة والمهن المماثلة.
  • إعادة فتح الأسواق الأسبوعية.
  • وتستثنى من هذه القائمة الأنشطة التالية : المطاعم والمقاهي في عين المكان، الحمامات، قاعات السينما والمسارح، …الخ.
  • تخفيف القيود بالمنطقة رقم 1:
  • الخروج دون حاجة لرخصة استثنائية للتنقل داخل المجال الترابي للعمالة أو الإقليم.
  • استئناف النقل العمومي الحضري مع استغلال نسبة لا تتجاوز 50% من الطاقة الاستيعابية.
  • التنقل داخل المجال الترابي لجهة الإقامة، بدون إلزامية التوفر على ترخيص (الاقتصار فقط على الإدلاء بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية).
  • إعادة فتح قاعات الحلاقة والتجميل، مع استغلال نسبة لا تتجاوز 50% من الطاقة الاستيعابية.
  • إعادة فتح الفضاءات العمومية بالهواء الطلق (منتزهات، حدائق، أماكن عامة، الخ …).
  • استئناف الأنشطة الرياضية الفردية بالهواء الطلق (المشي، الدراجات، الخ…).
  • الإبقاء على جميع القيود الأخرى التي تم إقرارها في حالة الطوارئ الصحية (منع التجمعات، الاجتماعات، الأفراح، حفلات الزواج، الجنائز، الخ….).
  • تخفيف القيود بالمنطقة رقم 2:
  • الخروج يقتضي التوفر على رخصة استثنائية للتنقل.
  • إغلاق المتاجر على الساعة 8 مساء.
  • استئناف النقل العمومي الحضري مع استغلال نسبة لا تتجاوز 50% من الطاقة الاستيعابية.
  • الإبقاء على جميع القيود الأخرى التي تم إقرارها في حالة الطوارئ الصحية (منع التجمعات، الاجتماعات، الأفراح، حفلات الزواج، الجنائز، الخ،…).

أما بشأن إعادة فتح المساجد، فإنه أكد المجلس العلمي الأعلى، أن إعادة فتح المساجد ستتم في الوقت المناسب بتنسيق كامل مع وزارة الصحة والسلطات المختصة، مع أخذ تطور الحالة الوبائية بالمملكة بعين الاعتبار.

وفي ما يلي نص البلاغ الصادر عن المجلس العلمي الأعلى[17] :

كانت فتوى المجلس العلمي الأعلى بإغلاق المساجد قد نصت على أن الضرورة تزول بزوال السبب، مما يعني أن الإغلاق المؤقت للمساجد سيرتفع عند عودة الحالة الصحية في البلد إلى وضعها العادي.

وفي الوضع الراهن من استمرار الوقاية من انتشار الوباء، يؤكد المجلس العلمي الأعلى أن إعادة فتح المساجد ستتم، في الوقت المناسب، بتنسيق كامل مع وزارة الصحة والسلطات المختصة، مع أخذ تطور الحالة الوبائية ببلدنا بعين الاعتبار، وذلك استنادا للاعتبارات التالية :

  • أن صلاة الجماعة في مذهبنا المالكي تكون بإقامة الصف دون تباعد ولكن بلا تشدد ولا تكلف.
  • أن من شروط الصلاة الطمأنينة العامة وعدم التخوف من وقوع ضرر بسبب الاجتماع لها.
  • أن الصلاة مبنية على اليقين ولا يجوز أن يصاحبها أي نوع من أنواع الشك، للحديث الصحيح: “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك “.
  • أن تدخل السلطات العمومية في الأماكن العامة لمراقبة إجراءات الاحتراز من الوباء، تدخل لا يمكن تصوره في المساجد، وعددها يزيد عن خمسين ألف مسجد.
  • أنه سيكون من المحرج للجميع، لو وقع فتح المساجد في الوضع الراهن، أن يصاب أشخاص في الأيام المقبلة ، لا قدر الله، وينشرون بدورهم العدوى بين المصلين.
  • أن استمرار إقامة الصلاة في المنازل للضرورة لا يحرم المصلين من أجر إقامتها بالمساجد، لأن الأرض كلها مسجد، لقوله ﷺ: ” وجعلت لي الأرض مسجدا…”.

الهوامش:

[1] . مرسوم بقانون رقم 2.20.292 صادر في 28 من رجب 1441 ( 23 مارس 2020 ) يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ، الجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر ، 29 رحب 1441 ( 24 مارس 2020 ).

[2] . مرسوم رقم 2.20.293 صادر في 29 رجب 1441 ( 24 مارس 2020 ) بالإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، كوفيد – 19 ، الجريدة الرسمية عدد 6867 ، 29 رجب 1441 ( 24 مارس 2020 ).

[3] . فيروسات كورونا هي سلسلة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان ، ومن المعروف أن عددا من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر أمراض تنفسية تتراوح حدثها من نزلات البرد الشائعة إلا الأمراض الأشد وخاصة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ( ميرس ) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة ( سارس ) ، ويسبب فيروس كورونا المكتشف مؤخرا مرض كوفيد – 19.

مقال قد يهمك :   المرحلة الإدارية لمسطرة التعرض على طلب تسجيل العلامة التجارية

[4] . مرض كوفيد – 19 هو مرض معدي يسببه فيروس تم اكتشافه من سلالة فيروسات كورونا ، ولم يكن هناك أي علم بوجود هذا الفيروس الجديد ومرضه قبل بدء تفشيه في مدينة ووهان الصينية في كانون الأول / ديسمبر 2019 ، وقد تحول إلى جائحة انتشر على الصعيد العالمي .

[5] . تنص المادة الثانية من مرسوم 2.20.293 على أنه : في إطار حالة الطوارئ الصحية المعلنة طبقا للمادة الأولى تتخذ السلطات العمومية المعنية التدابير اللازمة من أجل :

  • عدم مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم مع اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة ، طبقا لتوجيهات السلطات الصحية .
  • منع أي تنقل لكل شخص خارج محل سكناه ، إلا في حالات الضرورة القصوى التالية :
  • التنقل من محل السكنى إلى مقرات العمل، ولاسيما في المرافق العمومية الحيوية والمقاولات الخاصة والمهن الحرة في القطاعات والمؤسسات الأساسية المحددة بقرارات للسلطات الحكومية المعنية، مع مراعاة الضوابط التي تحددها السلطات الإدارية المعنية من أجل ذلك.
  • التنقل من أجل اقتناء المنتجات والسلع الضرورية للمعيشة بما في ذلك اقتناء الأدوية من الصيدليات.
  • التنقل من أجل الذهاب إلى العيادات والمصحات والمستشفيات ومختبرات التحليلات الطبية ومراكز الفحص بالأشعة وغيرها من المؤسسات الصحية، لأغراض التشخيص والاستشفاء والعلاج.
  • التنقل لأسباب عائلية ملحة من أجل مساعدة الأشخاص الموجودين في وضعية صعبة، أو في حاجة إلا الإغاثة.
  • منع أي تجمع أو تجمهر أو اجتماع لمجموعة من الأشخاص مهما كانت الأسباب الداعية إلى ذلك، ويستثنى من هذا المنع الاجتماعات التي تنعقد لأغراض مهنية، مع مراعاة التدابير الوقائية المقررة من قبل السلطات الصحية.
  • إغلاق المحلات التجارية وغيرها من المؤسسات التي تستقبل العموم خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلنة، ولا يمكن فتح هذه المحلات والمؤسسات من قبل أصحابها إلا لأغراضهم الشخصية فقط.

[6] . مرسوم رقم 2.20.293 المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، كوفيد -19.

[7] . مرسوم رقم 2.20.406 صادر في 17 من شوال 1441 ( 9 يونيو 2020 ) بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، كوفيد – 19 وبسن مقتضيات خاصة بالتخفيف من القيود المتعلقة بها ، الجريدة الرسمية عدد6889 مكرر ، 17 شوال 1441 ( 9 يونيو 2020 ).

[8] . مرسوم رقم 2.20.406. يتعلق بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، كوفيد – 19 وبسن مقتضيات خاصة بالتخفيف من القيود المتعلقة بها.

[9] . تنص المادة الثانية من مرسوم بقانون رقم 2.20.292 على أنه : يعلن عن حالة الطوارئ الصحية عندما تقتضي الضرورة ذلك ، طبقا لأحكام المادة الأولى ، بموجب مرسوم يتخذ باقتراح مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والصحة ، يحدد النطاق الترابي لتطبيقها ، ومدة سريان مفعولها والإجراءات الواجب اتخاذها .

ويمكن تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية وفق الكيفيات المنصوص عليها في الفقرة الأولى .

[10] . مرسوم قانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

[11] . مرسوم رقم 2.20.406. يتعلق بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، كوفيد – 19 وبسن مقتضيات خاصة بالتخفيف من القيود المتعلقة بها.

[12] . بلاغ مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة بتاريخ 09 يونيو 2020 ، منشور بموقع وزارة الداخلية http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx  ، تم الاطلاع عليه يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 ، على الساعة 21.00 مساء.

[13] . بلاغ مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة بتاريخ 09 يونيو 2020 ، منشور بموقع وزارة الداخلية http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx  ، تم الاطلاع عليه يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 ، على الساعة 21.00 مساء.

[14] . بلاغ مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة بتاريخ 09 يونيو 2020 ، منشور بموقع وزارة الداخلية http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx  ، تم الاطلاع عليه يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 ، على الساعة 21.00 مساء.

[15] . بلاغ مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة بتاريخ 09 يونيو 2020 ، منشور بموقع وزارة الداخلية http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx  ، تم الاطلاع عليه يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 ، على الساعة 21.00 مساء.

[16] . بلاغ مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة بتاريخ 09 يونيو 2020 ، منشور بموقع وزارة الداخلية http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx  ، تم الاطلاع عليه يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 ، على الساعة 21.15 مساء.

[17] . بيان للمجلس العلمي الأعلى، منشور بموقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية http://www.habous.gov.ma/ ، تم الاطلاع عليه يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 ، على الساعة 21.20 مساء.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)