محكمة النقض تنتصر للتطور التكنولوجي على حساب إجراءات المحامين

تحميل مرسوم الميثاق الوطني للاتمركز الإداري كما نشر بالجريدة الرسمية

قراءة في مستجدات القانون المدني الفرنسي المتعلقة بنظرية العقد

29 ديسمبر 2018 - 2:59 ص المنبر القانوني , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-
  • من إعداد : بلال الفقيري طالب باحث بسلك ماستر العلوم القانونية كلية الحقوق أكدال الرباط.

    من المسلم به أنه كلما أصبحت القاعدة القانونية لا تلائم محيطها ولا تستجيب لتحديات عصرها، فإنه ينبغي تعديلها أو حتى حذفها إذا لم يعد هناك ما يبرر استمرارها، وهو ما وقع في فرنسا، حيث شهد القانون المدني تعديلا غير مسبوق منذ سنة 1804.

    فبينما خضعت العديد من أجزاء هذا الأخير إلى التعديل والتحيين، بقيت بعض المقتضيات الأخرى دون تغيير لأكثر من قرنين، خاصة مقتضيات الكتاب الثالث، مما دفع بالمشرع إلى التدخل وتعديل مضامين هذا الكتاب بموجب الأمر رقم 131/2016 الصادر في 10 فبراير 2016 الذي أدى إلى تغيير أكثر من 350 فصل.

    إلا أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بحيث عرف دستور فرنسا الحقيقي كما كان يسميه الفقيه (كاربونييــه)[1]أي القـانـون الـمـدنـي الـفـرنـسـي، عرف تعديلا آخر بتاريخ 20 أبريل 2018، سماه البعض بإصلاح الإصلاح «La réforme de la réforme»[2].

و في ما يلي سنقوم بالتركيز على أهم إصلاحات سنة 2016، على أن نخصص جزءا مقبلا بحول الله لإصلاحات سنة 2018.

يعتبر التعديل التشريعي الفرنسي رقم 131/2016 الصادر في 10 فبراير 2016 والنافذ في 1 أكتوبر 2016 الخاص بتعديل القانون المدني وتحديدا فيما يتعلق بمصادر الإلتزامات واحدة من الخطوات الجريئة التي أقدم عليها المشرع الفرنسي، لا سيما أنه بهذا التعديل التشريعي قد أورد الكثير من المستجدات وغَيَّرَالعديد من المفاهيم القانونية المتعلقة بنظرية العقد،والتي ألفها ودرج على استخدامها الفقه القانوني ليس في فرنسا فحسب، وإنما في كثير من الدول التي تسير على نهج ومنوال القانون المدني الفرنسي[3].

ويمكن تصنيف هذهالمستجداتإلى مستجدات على مستوى الشكل وهي تتميز بطابعها النظري والتنظيمي، وبالتالي لن يكون لها أثر كبير على الجانب العملي، ويأتي في مقدمتها تغيير تسمية الكتاب الثالث من “العقود أو الإلتزامات الإتفاقية بصفة عامة” إلى “مصادر الإلتزامات”، ثم قيام المشرع في بداية نفس الكتاب (المادة 1100 الجديدة) بالحديث عن مصادر الإلتزامات عوض تعريفه للعقد (المادة 1101 قبل التعديل)، حيث تقضي المادة 1100 في فقرتها الأولى بأن الإلتزامات تنشأ عن التصرفات القانونية والوقائع القانونية أو بمقتضى سلطة القانون وحده[4].

    وبعد تعريفه للعقد في المادة 1101، قام المشرع باستعراض المبادئ الأساسية للتعاقد تواليا، بدءا بمبدأ الحرية التعاقدية (الفقرة الأولى المادة 1102) مرورا بمبدأ القوة الملزمة للعقد (المادة 1103) ثم مبدأ حسن النية الذي أصبح يُشترطُ توافره في مرحلة التفاوض على العقد إلى حين تنفيذه (المادة 1104) أي أن حسن النية لم يعد مقتصرا على تنفيذ العقد كما كان منصوصا عليه قبل التعديل (الفقرة الثالثة من المادة 1134 من القانون المدني الفرنسي قبل التعديل).

بالإضافة إلى هذه المستجدات الشكلية هناكمستجدات انصبت على الموضوع،فقامت بتغيير بعض القواعد القانونية الموجودة (المبحث الأول) كما أنها قَنَّنَتْ ما توصَّل إليه الفقه والقضاء (المبحث الثاني)، وفيما يلي سنقوم بالتعرض لهذه المستجدات بنوع من التفصيل نظرا للأهمية التي تحظى بها.

المبحث الأول : تغيير القواعد القانونية سارية المفعول

تعتبر التعديلات التي أدت إلى تغيير نصوص القانون المدني الفئة الأكثر إثارة للإهتمام، ونظرا لصعوبة الإحاطةبكل هذه التعديلات سوف نركز على أربع نقاط:

أولا: إلغاء السبب كركن من أركان العقد

لعل أبرز مقتضى لحقه التعديل بموجب الأمر الصادر في 10 فبراير 2016 هو إلغاء اعتبار السبب كركن من أركان العقد[5]، فباستقرائنا للمادة 1108 من التقنين الفرنسي القديم نجدها تضع أربعة أركان لإنعقاد العقد وهي الرضا والأهلية والمحل والسبب[6]، في حين دمجت المادة 1128 من التقنين المحل والسبب في ركن واحد عندما تطلبت أن يكون مضمون العقد مشروعا ومحددا[7].

    وترجع دوافع إلغاء السبب[8] إلى تعقيده وغموض فكرته، وكذا انسجاما مع بعض النظريات التي ترى بأن الإعتماد على السبب كركن لقيام العقد يجعله يتداخل من حيث الوظيفة مع ركن آخر وهو المحل[9]، خصوصا عند البحث في مسألة سبب العقد وسبب الإلتزام[10]، إذ يمكننا القول أن هذا المقتضى يشكل انتصارا لنظرية الفقيه الفرنسي بلانيول الذي يعتبر أن نظرية السبب التقليدية غير صحيحة وغير ذيفائدة[11]، بالإضافة إلى ذلك فقد غاب ركن السبب في مبادئ قانون العقود الأوربي (PECL) ومسودة الإطار المرجعي للشريعة العامة غير المقننة(DCFR)[12].

وبمراجعتنا لبعض مواد القانون المدني الفرنسي يتبين لنا أن المشرع قد حافظ ضمنيا على مفهوم السبب وضرورته لقيام العقد، بالرغم من إلغائه الصريح، إذ أنه لازالت هناك العديد منالتطبيقات الخاصة به.ويظهر ذلك من خلال عدة موادكالمادة 1135 و1162 و1169و1170 من القانون المدني الفرنسي[13]، مما يعني أن حذف السبب ربما ترجع دوافعه إلى رغبة المشرع الفرنسي في جعل القانون المدني يوافق -ولو ظاهريا- باقي التشريعات الأخرى التي قامت بهذه الخطوة.

ثانيا: إلغاء الشروط التعسفية في عقود الإذعان

لما كان من أهداف تعديل القانون المدني تحقيق العدالة التعاقدية، فإن المشرع قرر في المادة 1170[14]جعل أي بند في العقد يعيق تنفيذ الإلتزام الجوهري منه ويفرغه من محتواه يعتبر كأن لم يكن.

    وفي نفس السياق، وتطبيقا للتوجيهات الأوربـية ذات العدد 13 لسنة 1993 حول الشروط التعسفـية فـي عـقـود الإسـتهـلاك، اعـتبـر المشرع فـي الـمـادة 1171 الـخاصـة بـعـقود الإذعان أن كل شرط يُوَلِّد عدم توازن ملحوظ بين حقوق والتزامات أطراف العقد يعد كأنه غير موجود في العقد[15]، وحسنا فعل لحماية الطرف الضعيف في هذا العقد وإعطاء العقود التجارية جاذبية أكثر في القانون الفرنسي[16].

رغم الإنتقادات التي وجهت لطريقة صياغة المادة 1171، ومن بينها عدم تحديد المشرع المقصود بعدم التوازن «déséquilibre»، ومتى يكون بالغا أو ملحوظا «significatif»؟[17] وهل هذا يعني أن أمر تحديد هذا اللاتوازن متروك للسلطة التقديرية للقاضي؟ وإذا علمنا أن هذه السلطة التقديرية تختلف من قاضي لآخر، ألن يؤدي هذا الوضع لعدم الأمن القانوني؟

    كما أن المشرع عندما نص في الفقرة الأولى من المادة 1171 على أن الشرط المدرج في عقد الإذعان الذي يُوَلِّد عدم التوازن يعد كأنه غير مكتوب، يعني أن العقد يستمر والشرط لا يعتد به. لكن، ما العمل عندما يكون هذا الشرط متعلقابالتزام أساسي في العقد، هل سيؤدي ذلك إلى اعتبار العقد ككل غير موجود؟

ثالثا: إمكانية انحلال الرابطة العقدية أو تعديلها بناء على نظرية الظروف الطارئة[18]

التغيير الثالث المهم يكمن في منح القاضي سلطات واسعة لا مثيل لها سابقا في التشريع الفرنسي، وذلك في العقود المستمرة التنفيذ حيث يمكن للقاضي في حال اعترضت المدين ظروف قاهرة تجعل تنفيذ الإلتزام أمرا مرهقا، أن يفتح باب المفاوضات العقدية من جديد بين الطرفين لإعادة التوازن العقدي.فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 1195 على أنه[19] :

مقال قد يهمك :   مشروع القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي كما تم المصادقة عليه (تحميل)

” إذا كان هناك تغيير في ظروف غير متوقعة عند إبرام العقد مما يجعل التنفيذ مرهقا بشكل مفرط للطرف الذي لم يوافق على تحمل المخاطر، يجوز له أن يطلب إعادة التفاوض بشأن العقد مع الطرف المتعاقد الآخر على أن يبقي على تنفيذُ التزاماته خلال مدة التفاوض”.

    وإذا لم يتفق الطرفان على مضمون جديد للعقد خلال فترة زمنية معقولة، فقد أجاز المشرع للقاضي أن يتدخل بناء على طلب أحد الطرفين في العقد ويعدل مضمونه أو يقوم بفسخه، حيث نصت الفقرة الثانية من المادة 1195 على أنه[20] : ” في حالة رفض أو فشل التفاوض، يجوز للأطراف أن يتفقا على إنهاء العقد، في الوقت والظروف التي يحددونها، أو يطلب كلاهما من القاضي القيام بتكييفه وفي حالة عدم الاتفاق في غضون فترة زمنية معقولة، يجوز للقاضي، بناء على طلب أحد الطرفين، إعادة النظر في العقد أو فسخه في التاريخ والشروط التي يحددها”.

    وبالتالي فالمشرع تطلب ثلاثة شروط للأخذ بنظرية الظروف الطارئة وهي تتمثل في وجوب أن يكون هناك تغيير في ظروف غير متوقعة عند إبرام العقد، وإثبات أن هذا التغيير جعل التنفيذ مرهقا، ثم الشرط الثالث أن لا يكون هذا الطرف المتعاقد قد وافق على تحمل مخاطر تغيُّر الظروف متى تعلق الأمر بعقد من العقود الإختيارية، أما إذا تعلق الأمر بعقد إذعان فإن الطرف المذعن بإمكانه الإحتجاج بكون شرط تحمل مخاطر تغير الظروف يولد عدم التوازن، وبالتالي اعتباره غير مكتوب[21] وفقا للمادة 1171 من القانون المدني الفرنسي كما سبق ورأينا أعلاه.

 فمقتضيات نظرية الظروف الطارئة ليست من النظام العام بحيث يمكن أن يتفق الأطراف على مخالفة أحكامها، وهو ما دفع ببعض الباحثين إلى القول بأن تطبيق هذه النظرية سيكون محدودا مادام المشرع أتاح إمكانية الاتفاق على مخالفتها[22]،.

وهو رأي يصادف الصواب في نظرنا، فلو أراد المشرع فعلا حماية الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية من الظروف الاقتصادية الصعبة التي قد تحيط به، لم يكن هناك من داع لترك الباب مفتوحا أمام إمكانية الاتفاق على ما يخالف ذلك.

رابعا: إخضاع الحق في المطالبة بتنفيذ الإلتزام إلى معيار المعقولية

استوحى المشرع الفرنسي التعديل الجوهري الرابع من قانون العقود الأوربي[23] ونص عليه في المادة 1221[24] التي تمنع الدائن من مطالبة المدين بتنفيذ الإلتزام ليس فقط في حال استحالة التنفيذ بل أيضا في حال “وجود عدم تناسب واضح بين تكاليف التنفيذ التي يتحملها المدين وبين المصلحة التي يحصل عليها الدائن”.

    بناء على ذلك فإن دعوى التنفيذ سوف تُرَدُّ في حال كون التنفيذ باهظا جدا على المدين أو في حال انعدام مصلحة الدائن في التنفيذ[25].

    وبالرغم من أن المذكرة الإيضاحية لم تأت بأمثلة على هذا الحكم، لكن المثال الذي يبرز إلى الأذهان مباشرة هو الدعوى التي بنى فيها مقاول منزلا أقل ارتفاعا مما اتفق عليه الأطراف ب 33 سنتيمتر، وبالرغم من أن محكمة النقض الفرنسية قد خلصت إلى أن هذا الإختلاف في الإرتفاع لم يجعل المنزل غير مناسب للغرض الذي أعد من أجله، فقد استجابت لدعوى التنفيذ وأرغمت المقاول على هدم المنزل وبناء منزل جديد.[26]

المبحث الثاني : تقنين ما توصل إليه الفقه والقضاء

    إن الفئة الثانية من النصوص الجديدة كان الدافع إليها رغبة المشرع في تقنين ما استقر عليه الإجتهاد القضائي[27] أو تبني حلول مقبولة بشكل واسع فقهيا لكنها لم تجد طريقها إلى التشريع قبل التعديل، وسنركز بخصوص هذه الفئة على ثلاث مستجدات:

أولا : تبني نظرية تسلم القبول بخصوص زمان انعقاد العقد

إن مظهرا مهما من مظاهر نظرية العقد في القانون الفرنسي هو أن المشرع ومحكمة النقض لم يضعا قاعدة صارمة بخصوص وقت إبرام العقد، وإذا كانت معظم القوانين اللاتينية تعتبر لحظة وصول القبول للموجب هي لحظة إبرام العقد، فإن محكمة الموضوع -في ظل التشريع الفرنسي- هي التي تستقل بتقدير هذه المسألة في ضوء الظروف والإرادة المفترضة للمتعاقدين.

على أية حال فإن الإجتهاد القضائي الفرنسي يتجه إلى تطبيق نظرية تسلم القبول[28]، وهو ما نصت عليه المادة 1121 الجديدة من التقنين[29].

ثانيا : تنظيم الإلتزام بالإعلام

أيضا في إطار مستجدات القانون الجديد نظم المشرع الفرنسي الإلتزام بالإعلام[30]سواء من حيث حدوده، عبئ إثبات القيام به وكذا الجزاء المطبق في حالة الإخلال بهذا الإلتزام، وذلك بموجب المادة 1112-1.

    فبالنسبة لحدوده فقد نص المشرع على أنه لا يجوز للأطراف وضع حدود لهذا الإلتزام ولا تقييده أو استبعاده[31]، أما بخصوص جزاء الإخلال بالإلتزام بالإعلام فيتمثل في إمكانية مساءلة الطرف المخل بهذا الإلتزامبناء على قواعد المسؤولية التقصيرية،بالإضافة إلى إمكانية بطلان العقد وفق الشروط المنصوص عليها في خانة عيوب الرضا[32].

وفيما يخص مسألة عبئ إثبات القيام بالإلتزام بالإعلام فقد حملها المشرع لكلا الطرفين، بحيث يتعين على الطرف المتضرر إثبات أن المتعاقد الآخر كان ملزما بالإعلام، وفي المقابل يتعين على هذا الأخير إثبات قيامه بالإلتزام[33].

ثالثا : تعديل المقتضيات الخاصة بتفسير العقد

    بالإضافة إلى ما تقدم فقد جاءت الإصلاحات بقاعدة جديدة تتعلق بتفسير العقد، وفي هذا الإطار كانت تنص المادة 1156 قبل التعديل على أنه: ” يجب البحث في النية المشتركة للأطراف المتعاقدين بدلا من التوقف عند المعنى الحرفي للكلمات”، لم تلغي الإصلاحات هذا النص لكن المادة الجديدة 1188 من القانون المدني أضافت فقرة ثانية تنص على أنه وفي حال عدم إمكانية معرفة النية المشتركة “فإن العقد يفسر حسب المعنى الذي يضعه له شخص متوسط الصفات يوضع في نفس الظروف”، مع استثناء المعنى الواضح “clauses claires et précises”[34] من هذه القاعدة، فقد نصت المادة 1192 على أن : “الشروط الواضحة غير الغامضة ليست محلا للتفسير لأن هذا سيعرضها لخطر التشوه”.

    عموما فإن لائحة المستجدات التي تندرج ضمن هذه الفئة، لا تزال طويلة ولا يمكن حصرها، فقدتبنى المشرع تعريفا متطورا لمؤسسة العقد بناء على ما نادى عليه الفقه المعاصر (المادة 1101)، كماقننت المادة 1112 التطبيق القضائي فيما يتعلق بقطع المفاوضات التي تسبق العقد، بالإضافة إلى ذلك أعيد تقنين أنظمة قانونية تم تطوريها على مدى المائتي سنة الأخيرة، كنظام الوعد بالتعاقد من جانب واحد (المادة 1124) وحالات البطلان (المادة 1178 وما بعدها)، وتقنين البطلان النسبي في المادة 1184 والعقود غير محددة المدة (المادة 1211)، وإعطاء تعريف جديد للقوة القاهرة في المادة 1218، بالإضافة إلى إضافة المبدأ القضائي المعروف بالإكراه الاقتصادي إلى عيوب الرضا بموجب المادة 1143[35].

    وبما أن المشرع قام بتغيير القانون المدني بموجب أمر حكومي فإنه ينبغي المصادقة عليه « La ratification » من طرف البرلمان، فهل سيقتصر البرلمان على المصادقة على هذا التعديل؟ أم أنه سيقوم بدوره بإدخال تعديلات إضافية؟ هذا ما سنتعرف عليه في الجزء المقبل.

مقال قد يهمك :   عبد النباوي : لن ندخر جهدا لتكوين قضاة النيابة العامة في القانون الدولي الإنساني

الهوامش : 

[1] : Anis FAYED, La réforme du droit des contrats, article publié surLa revue Le Petit Juriste, numéro 26, Avril 2014, page 16.

[2] : Louis Thibierge, LES EFFETS DU CONTRAT, Actualité Juridique Contrat (AJContrat), Dalloz, version numérique, numéro 11, Novembre 2017, page 257.

[3]: حسين عبد الله عبد الرضا الكلابي، مضمون العقد، دراسة مقارنة بين النظام القانوني الإنجليزي والقانون المدني الفرنسي المعدل بموجب المرسوم التشريعي الصادر في 10 شباط 2016، المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، مجلة صادرة عن كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الرحمان ميرة بجاية الجزائر، السنة التاسعة، المجلد 17، عدد 01، سنة 2018، ص 668.

[4]: للمزيد بخصوص تصنيف مصادر الإلتزامات أنظر:

– عبد القادر العرعاري، مصادر الإلتزامات، الكتاب الأول، نظرية العقد، مطبعة الأمنية، الطبعة الخامسة 2016، ص 22 وما بعدها.

– عبد الرحمان الشرقاوي، القانون المدني، مصادر الإلتزامات، الجزء الأول، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الرابعة 2017، ص 29 وما بعدها.

[5] : Corinne Renault-Brahinsky, Le nouveau droit des contrats, La réforme des contrats, du régime général et de la preuve des obligations en 22 fiches expliqué, Gualino éditeur, Lextenso éditions 2016, page 24.

[6] – Article 1108 stipule que : « Quatre conditions sont essentielles pour la validité d’une convention :

Le consentement de la partie qui s’oblige ;

Sa capacité de contracter ;

Un objet certain qui forme la matière de l’engagement ;

Une cause licite dans l’obligation ».

[7] : Article 1128 dispose que : « Sont nécessaires à la validité d’un contrat :

1° Le consentement des parties ;

2° Leur capacité de contracter ;

Un contenu licite et certain ».

– وفي المقابل نجد المشرع المغربي ينص في الفصل الثاني من قانون الإلتزامات والعقود على ما يلي:

” الأركان اللازمة لصحة الالتزامات الناشئة عن التعبير عن الإرادة هي:

1 – الأهلية للالتزام؛

2 – تعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام؛

3 – شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام؛

4 – سبب مشروع للالتزام“.

[8]: للإشارة فقد عاد الخلاف حول نظرية السبب إلى الساحة الفقهية من جديد مع المشاريع التي طرحت لتعديل القانون المدني الفرنسي، فمشروع كاتالا أكد على بقاء المفهوم التقليدي للسبب، أما مشروع وزارة العدل الفرنسية في صيغة سنة 2008 فكان مع الإستعاضة عن فكرة السبب بفكرة أخرى هي فكرة الفائدة (المصلحة) من العقد (l’intérêt au contrat)، وقد حسم المشرع الفرنسي هذا الجدل بتخليه عن فكرة السبب بموجب تعديل 10 فبراير 2016.

[9]: يعتبر السبب كالمحل فهما يرتبطان بالتصرفات الإرادية التي يقبل عليها الأطراف بمحض اختيارهم، أما بالنسبة للإلتزامات غير الإرادية فإن محلها وسببها يتم تحديدهما من طرف المشرع، فالإلتزام بأداء التعويض في حالات المسؤولية التقصيرية يكون محله هو الأداء الملقى على عاتق الملتزم وسببه هو إلحاق الأذى بالغير وهنا يختلط السبب المنشئ للإلتزام بالقصد المباشر الذي يتمثل في أداء التعويض للطرف المضرور.

– عبد القادر العرعاري، مصادر الإلتزامات، الكتاب الأول، مرجع سابق، ص 278، هامش رقم 540.

[10]: أنظر بهذا الخصوص:

– Julien RISSER, L’avenir de la cause en droit des contrats, mémoire de fin d’études, Université de LORRAINE, Faculté de droit, sciences économiques et gestion de NANCY, année universitaire 2014-2015, page 55.

[11] : Marcel PLANIOL, La cause du contrat : Traité élémentaire de droit civil, tome 2, 11ème édition., Librairie générale de droit et de jurisprudence 1931, avec la collaboration de G. Ripert, page 397.

[12] : Jan M.Smits et Caroline Calomme , The reform of the French law of obligations : Les jeux sont faits, Maastricht EuropeanPrivate Law Institute, Workingpaper 05-2016, article publié sur le site suivant . اضغط هنا

لمزيد من الإطلاع حول نظرية السبب أنظر:

– محمد ابن معجوز، السبب في القانون المغربي والشريعة الإسلامية، دراسة مقارنة للسبب بين القانون الروماني والفرنسي والقوانين العربية والشريعة الإسلامية، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة لأولى 1426-2005.

–  عبد القادر العرعاري، مصادر الإلتزامات، الكتاب الأول، مرجع سابق، ص 277 وما بعدها.

[13] : Annabel QUIN, Réforme du droit des contrats : la disparition de la cause et sa survivance, article publié sur le site suivant . اضغط هنا 

– Marine Goubinat, Les principes directeurs du droit des contrats, Thèse pour obtenir le garde de DOCTEUR DE L’UNIVERSITE GRENOBLE ALPES, soutenue publiquement le 03 février 2016, page 306.

– رجواني كمال، قراءة في مرسوم 10 فبراير 2016 المعدل لقانون العقود والنظرية العامة للإلتزامات ولإثبات، مقال منشور بمجلة قانونك الإلكترونية،. اضغط هنا

ورغم ذلك فإنه هناك من يرى خلاف هذا الرأي، أنظر بهذا الخصوص:

– حسين عبد الله عبد الرضا الكلابي، مضمون العقد، دراسة مقارنة بين النظام القانوني الإنجليزي والقانون المدني الفرنسي المعدل بموجب المرسوم التشريعي الصادر في 10 شباط 2016، م س، ص 672 و ص 674.

[14]: لعل هذه المادة جاءت تكريسا لقرار محكمة النقض الفرنسية المعروف بقرار Chronopost، حيث اعتبرت فيه هذه المحكمةالبند الذي يحد من المسؤولية والمدرج في عقد نموذجي للنقل السريع، اعتبرته غير مكتوب.

للمزيد حول هذا القرار أنظر:

– حسين عبد الله عبد الرضا الكلابي، مضمون العقد، م س، ص 684 هامش رقم 4.

– Thierry Revert, La réforme du droit des contrats : quelles innovations?,  Revue des contrats, Avril 2016, les actes du colloque qu’elle a organisé le mardi 16 février 2016, Lextenso édition 2016, page 13.

ولمزيد من التفاصيل بخصوص ماهية العقود النموذجية راجع:

– عبد السلام أحمد فيغو، بحث في عقود خاصة، دراسة نظرية لعدد من العقود في ضوء التطورات الاقتصادية والقانونية المعاصرة، دار نشر المعرفة، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، طبعة 2017، ص 24 وما بعدها،

[15] : Premier alinéa de l’article 1171 dispose que : « Dans uncontrat d’adhésion, toute clause qui crée un déséquilibre significatif entre les droits et obligations des parties au contrat est réputée non écrite ».

[16]: وهو ما نصت عليه المذكرة الإيضاحية، بحيث جاء فيها أن المعايير التي وضعتها المذكرة الأوربية تعد نافذة على العقود التجارية.

[17] : Nicolas Dissaux et Christphe Jamin, Réforme du droit des contrats, du régime général et de la preuve des obligation, commentaires des articles 1100 à 1386-1 du code civil, Edition Dalloz 2016, page 10.

[18]: تتمحور نظرية الظروف الطارئة أساسا حول تخويل القاضي صلاحية التدخل لمراجعة العقد كلما طرأت ظروف اقتصادية صعبة تجعل تنفيذ الإلتزام مرهقا من جانب الطرف الذي اعترضته تلك الصعوبات غير المتوقعة، استثناء عن مبدأ القوة الملزمة للعقد.

ويرجع أساس هذه النظرية لقرار محكمة النقض الفرنسية الشهير ب “قناة كرابون” “Canal de Craponne” والصادر بتاريخ 6 مارس 1876، الذي رفضت فيه مراجعة العقد بناء على نظرية الظروف الطارئة، إلا أن هذا الموقف بدأ يتلاشى شيئا فشيئا في تسعينيات القرن الماضي، خصوصا بعد صدور قرار محكمة النقض الفرنسية في قضية “هارد” “Huard” (Cass. Com. 3 novembre 1992) و قرار آخر في نازلة “Chevassu Marche” (Cass. Com. 24 novembre 1998).

مقال قد يهمك :   إثبات سوء النية في دعاوى إبطال التصرفات العقارية

أنظر:

– Lucas Etienne, Théorie de l’imprévision : de sa réception par le code civil à son incidence en matière d’ingénierie contractuelle, article publié sur le site suivant اضغط هنا

– Pierre Fernandez, Changement de circonstances imprévisible et révision du contrat, article publié sur le site suivant اضغط هنا 

– Maxime CORMIER, l’imprévisible reconduite de l’arrêt canal de CRAPONNE, article publié surLa revue Le Petit Juriste, numéro 26, op.cit. p 19.

[19] : Article 1195 : « Si un changement de circonstances imprévisible lors de la conclusion du contrat rend l’exécutionexcessivement onéreuse pour une partie qui n’avait pas accepté d’en assumer le risque, celle-ci peut demander une renégociation du contrat à son cocontractant. Elle continue à exécuter ses obligations durant la renégociation ».

[20] : « En cas de refus ou d’échec de la renégociation, les parties peuvent convenir de la résolution du contrat, à la date et aux conditions qu’elles déterminent, ou demander d’un commun accord au juge de procéder à son adaptation. A défaut d’accord dans un délai raisonnable, le juge peut, à la demande d’une partie, réviser le contrat ou y mettre fin, à la date et aux conditions qu’il fixe ».

[21] : Lucas Etienne, Théorie de l’imprévision : de sa réception par le code civil à son incidence en matière d’ingénierie contractuelle, op.cit.

[22] : Simon Martin, A propos de l’article 1195 du code civil tel que rédigé par l’ordonnance du 10 Février 2016, article publié sur le site suivant اضغط هنا

[23]: ورد في الفقرة 2 (b) من المادة 9-102 من قانون العقود الأوربي ما يلي:

– « (2) Toutefois, l’exécution en nature ne peut être obtenue lorsque :

    (b) elle comporterait pour le débiteur des efforts ou dépenses déraisonnables… ».

[24] : Article 1221 : « Le créancier d’une obligation peut, après mise en demeure, en poursuivre l’exécution en nature sauf si cette exécution est impossible ou s’il existe une disproportion manifeste entre son coût pour le débiteur et son intérêt pour le créancier ».

[25]:  JanM.Smits et Caroline Calomme , The reform of the French law of obligations : Les jeux sont faits, ouvrage déjà cité.

[26] : Cass. Com. 11 Mai 2005, n° 03-21.136,ESSIE DE KELLE, L’exécution forcée en nature: Que dit la réforme du droit des contrats?, article publié sur le site suivant اضغط هنا

[27]: يقصد بالإجتهاد القضائي، كمصدر للقانون مجموع المبادئ القانونية التي تستخلص من الأحكام الصادرة عن القضاء الوطني في مسألة معينة، أي استقرار القضاء على موقف معين. وهو بذلك يختلف عن العمل القضائي الذي يمكن تعريفه بأنه عبارة عم مجموعة أحكام صادرة عن القضاء، لا يوجد بينها رابط أو تقارب في المواقف.

– رجاء ناجي المكاوي، أصول القانون: ماهيته، مصادره، فلسفته وتطبيقه، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الخامسة 2016، من ص 472 إلى 475.

للمزيد بهذا الخصوص أنظر: جابر التامري، العمل القضائي والإجتهاد القضائي؛ محولة للتمييز بين المفهومين، مجلة الفقه والقانون الإلكترونية، العدد الثالث والسبعون، نونبر 2018.

[28] : Voire : Cass. Com., 7 janvier 1981, n° 79-18.499, Cass. Civ. 3ème, 16 juin 2011, n° 09-72.679.

Thibault Rollat, EN PRATIQUE, QU’EN EST-IL DE L’APPLICATION DANS LE TEMPS DE L’ORDONNANCE DU 10 FEVRIER 2016?, article publié sur le site suivant اضغط هنا

[29] : Article 1121 dispose que : « Le contrat est conclu dès que l’acceptation parvient à l’offrant. Il est réputé l’être au lieu où l’acceptation est parvenue ».

[30]: وفقا للفقرة الأولى من المادة 1112-1 من القانون المدني الفرنسي فإنه يجب على الطرف الذي يتوفر على معلومة من شأنها أن تؤثر في رضى الطرف الآخر أن يقوم بإعلامه بها.

وتظهر أهمية الالتزام بالإعلام في كونه الإلتزام الوحيد الذي يستهدف حماية الفرد، ليس بوصفه متعاقدا كما هو موجود في باقي الإلتزامات، وإنما بوصفه مستعملا للمنتوج بواسطته تكفل الحماية الجسدية والأمن الصحي لهذا المستهلك.

وقد تنامى الإلتزام بالإعلام في ظل أحكام القضاء الفرنسي قبل أن تَنُصَّ عليه نصوص مختلفة ومتعاقبة وخاصة تلك التي أقرت مسؤولية المُنْتِجْ عن تعويض الأضرار المترتبة عن بيع السلع ذات الطبيعة الخطرة، استنادا إلى إخلالها بالالتزام بالإعلام عن المخاطر المتعلقة بهذا المنتوج.

فقد صدر عن محكمة ليون الفرنسية قرار بتاريخ 1972-11-20  في القضية المشهورة ب “Cinq-Sept” التي راح ضحيتها 150 شخص في حريق شب في مرقص طُليت جدرانه بطلاء قابل للإشتعال، على إثر رمي أحد الزوار لسيجارته  فاندلعت النيران، وأظهر القضاء أن سبب الكارثة يرجع إلى تقصير مُنْتِجْ الدهان في بيان مخاطر هذا المنتوج.

– إحسان امزكل، مـسـتـجـدات الـقـانـون الـمدنـي الـفـرنـسي، قـراءة فـي مـرسـوم 10 فـبرايـر 2016 الـمعدل لقانون العقود والنظرية العامة للإلتزامات والإثبات في موضوع الإلتزام بالإعلام، مقال منشور بالموقع التالي: اضغط هنا

[31] : تنص الفقرة الخامسة من المادة 1112-1 على أنه:

« Les parties ne peuvent ni limiter, ni exclure ce devoir ».

[32]: تنص الفقرة الأخيرة من المادة 1112-1 على ما يلي:

« Outre la responsabilité de celui qui en était tenu, le manquement à ce devoir d’information peut entraîner l’annulation du contrat dans les conditions prévues aux articles 1130 et suivants ».

لمزيد بخصوص جزاء الإخلال بالإلتزام بالإعلام أنظر:

– Sheherazade AQIL, Le nouvel article 1112-1 du Code Civil : le devoir général d’information, article publié sur le site suivant اضغط هنا 

[33]: ورد في الفقرة الرابعة من المادة 1112-1:

« …. Il incombe à celui qui prétend qu’une information lui était due de prouver que l’autre partie la lui devait, à charge pour cette autre partie de prouver qu’elle l’a fournie ».

[34]: هو مبدأ تبنته محكمة النقض الفرنسية في قرار لها بتاريخ 15 أبريل 1872، حيث جاء في حيثياته أنه: “لا يجوز للمحكمة عندما يكون نص العقد صريحا أن تشوه الإلتزامات الناشئة عنه أو تعدل الشروط العقدية”.

[35] : Jan M.Smits et Caroline Calomme , The reform of the French law of obligations : Les jeux sont faits, ouvrage déjà cité.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)