الصفة البرلمانية بين المهمة والمهنة

انتخابات الموثقين: الترشح لفترة انتدابية ثالثة يثير جدلا قانونيا

لأول مرة: مرسوم يحدد قواعد نظام تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية

9 أبريل 2022 - 2:06 ص في الواجهة , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

مغرب القانون/ الرباط

صادق المجلس الحكومي في اجتماعه يوم الخميس 07 أبريل الجاري على مشروع المرسوم رقم 2.22.222 بتحديد قواعد نظام تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم وكيفيات تقديم الوجبات الغذائية، قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

ويأتي هذا المشروع “استحضارا للغاية من وضع الأشخاص تحت الحراسة النظرية أو الاحتفاظ بالأحداث، بوصفها ليست حرمانا للشخص من حريته، وإنما لضرورة القيام بالأبحاث، وتوفير الحماية للشخص الموقوف، مع ما يترتب عن ذلك من إلزامية توفير التغذية من طرف الدولة لهؤلاء الأشخاص بما يحفظ كرامتهم وسلامتهم الجسدية”.

وتنزيلا لأحكام القانون رقم 22-01 المتعلق بالمسطرة الجنائية في مادتيه 66 و460، أوضح بلاغ حكومي أن مضامين مشروع هذا المرسوم تهتم بتحديد عدد وجبات تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم في ثلاث وجبات في اليوم، مع الإحالة على قرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالعدل والمالية لتحديد تعريفة وجبات التغذية، والتنصيص على إسناد تدبير تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم إلى السلطات والإدارات المخول لها ذلك قانونا.

وبحسب مصادر مطلعة من وزارة العدل، فإن هذا المشروع يأتي بعد مشاورات واسعة شاركت فيها وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية وإدارة السجون، وذلك من أجل تمتيع الأشخاص المعتقلين بحقوقهم الأساسية وبظروف اعتقال إنسانية تضمن كرامتهم.

ورجحت مصادر  أن يتم الشروع في تغذية الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية، لأول مرة، في غضون الأشهر المقبلة، بعد نشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه يتم التفكير حاليا في التعاقد مع شركات خاصة من أجل التكفل بتغذية الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية في مخافر الشرطة والدرك، مع الحرص على مراقبة سلامة الأغذية.

مقال قد يهمك :   استئنافية وجدة تعتبر عقود التبرع المحررة من طرف محامي بــاطلة (قرار حديث)

ويأتي هذا النص تطبيقا لتعديل سبق إدخاله على المادتين 66 و460 من قانون المسطرة الجنائية، حيث تم التنصيص لأول مرة على ضمان تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم على نفقة ميزانية الدولة.

ويقدر عدد الأشخاص الذين يقضون سنويا مدة من الحراسة النظرية بحوالي 400 ألف شخص، بحسب تصريحات لوزير العدل الأسبق محمد أوجار.

وكانت وزارة العدل قد استندت في تعديل قانون المسطرة الجنائية من أجل ضمان تغذية الموضوعين رهن الحراسة النظرية إلى الفصل 23 من الدستور الذي ينص على أنه “يجب إخبار كل شخص تم اعتقاله، على الفور وبكيفية يفهمها، بدواعي اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت. ويحق له الاستفادة، في أقرب وقت ممكن، من مساعدة قانونية، ومن إمكانية الاتصال بأقربائه، طبقا للقانون”، كما ينص على “تمتع كل شخص معتقل بحقوق أساسية، وبظروف اعتقال إنسانية”.

كما استندت إلى الفقرة 2 المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أنه “تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد، بأن تتخذ، طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد، ما يكون ضروريا لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)