قراءة في التعديلات الواردة على مقتضيات الفصل 430 من قانون المسطرة المدنية على ضوء القانون 61.19 .( الجزء الأول)

حدود حق الخيار في سلوك دعوى الإلغاء أو دعوى القضاء الشامل لتسوية الوضعية الإدارية

مبادئ المعاملة الإنسانية للسجين :آلية فعالة للتأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي

4 سبتمبر 2019 - 6:12 م مقالات , القانون الخاص , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

بوحسون عبد الرحمان 

أستاذ محاضر-قسم ب- قسم القانون العام معهد الحقوق.

بالمركز الجامعي *أحمد زبانة* غليزان (الجزائر).

الملخص:

         بعدما كانت مغلقة على نفسها وظروف تواصلها مع العالم الخارجي شبه منعدمة، أضحت المؤسسة العقابية اليوم عبارة عن مؤسسة للإصلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي  للسجين، تحفظ له كرامته وتبقي فيه الأمل في الحياة بطريقة مغايرة ،عكس ما كان عليه الحال من قبل.

        الحق في البيئة المفتوحة من حقوق إنسان السجين الذي يبدي حسن سلوكه ورجوعه لإنسانيته  على عكس نظام البيئة المغلقة التي أعاقت برامج الإصلاح والتأهيل  بفعل الحراسة المشددة والأسوار العالية التي يصعب معه تأهيل المسجون للحياة السوية  اللاحقة على الإفراج عنه.

       -جاءت هذه الدراسة لتسليط الضوء على مبادئ المعاملة الإنسانية للسجين كآلية فعالة للتأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي.

كلمات مفتاحية:

   السجين،المعاملة الإنسانية،إعادة الإدماج الاجتماعي،المؤسسة العقابية.

 


ABSTRACT

       After It Was Closed To Itself And The Conditions Of Its Communication With The Outside World Were Virtually Non-Existent, The Penal Institution Today Is An Institution For The Reform And Social Reintegration Of The Prisoner, With Dignity And Hope For Life In A Different Way, Unlike Before.

       The Right To An Open Environment Is The Human Rights Of A Prisoner Who Shows Good Behavior And Returns To His Humanity In Contrast To The Closed-Environment System, Which Has Impeded Reform And Rehabilitation Programmes By High-Security And Higher-Level Fences, Which Make It Difficult For The Prisoner To Qualify For The Subsequent Normal Life Of His Release.

     This Study Highlighted The Principles Of Humane Treatment Of Prisoners As An Effective Mechanism For Rehabilitation And Social Reintegration.

Words Key: Prisoner-Humane Treatment-Social Reintegration-Penal Institution.


مقدمة:

        لقد اتجهت السياسة الجنائية المعاصرة الى ترشيد العقاب وعدم الإسراف فيه وذلك باستخدامه في تحقيق الضبط الاجتماعي والسعي  لإيجاد آليات بديلة تغني عن الحل الجزائي.

      إن سياسة التأهيل والإصلاح وليدة السياسة الجنائية الوضعية التي اعتمدت على التفكير العلمي التجريبي المنادية بحماية المجتمع من المجرم لا من الجريمة عن طريق فحص شخصية هذا المجرم وتحديد درجة خطورته الاجتماعية. فالنظرة الإنسانية سواء عند كراماتيكا أو مارك انسل لها النصيب الأوفر في التأثير على الضمانات الإجرامية خلال سائر إجراءات الدعوى الجزائية .1

      أمام خطورة الجريمة في الوقت المعاصر- دفع بعديد من دول العالم إلى إعادة النظر  والتفكير في سياسا تها الجنائية بغية إيجاد خطط وأساليب تتجاوب وتطور الجريمة التي ارتبطت بالتقدم التكنولوجي  لذا فإلى أي مدى يمكن اعتماد سياسة جنائية كفيلة بمحاربة الظاهرة الإجرامية وما هي آليات الناجعة لتنفيذ هذه السياسة قبل وبعد وقوع الجريمة  من خلال تتبع آثارها ومعالجتها ومن هي المؤسسات المنوط بها  هذه المهام للإلمام بهذه الإشكالية سنحاول التطرق إلى دور المؤسسات العقابية في إطار إعادة إدماج المجرم في المجتمع وإصلاحه ولكن قبل ذلك ينبغي التطرق الى بيان السياسة الجنائية بمدلولها العام والضيق.

     لقد نظرت  سياسة الدفاع الاجتماعي  إلى المجرم بوصفه عضو في المجتمع ،يحتاج الى تأهيل اجتماعي حتى يتمكن من الاستمرار في انتمائه .2

أهمية الدراسة:

     تكمن أهمية هذه  الدراسة في مدى فعالية السياسة الجنائية  ومنه المؤسسات العقابية في الحد من الانحراف والعود الى السلوك المنحرف،وتزداد هذه الأهمية في كون هذه الدراسة جديدة بالمقارنة إلى ما قيل عن موضوع السياسية الجنائية  ،وتضاف إلى الجهود المتواضعة حول موضوع  دور المؤسسات العقابية في التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي بين الواقع والمأمول.

أهداف الدراسة:

     تعنى هذه الدراسة بواقع التأهيل الاجتماعي والنفسي والوقوف عند أدوار المؤسسات العقابية في معاملتها مع السجناء وما تقدمه لهم في جوانب مختلفة سواء اجتماعية ونفسية وثقافية وترفيهية.

 تسعى هذه الدراسة أيضا إلى التعرف على مدى تحقيق الأهداف الإصلاحية المرجوة وعملية التأهيل خلال فترات محددة ،والوقوف عند ما ثم تحقيقه وما لم يتم  من خلال التقويم مدى فعالية مشروع وبرامج او نظم خاصة .

     كما جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على تجربة الجزائر في مجال التكفل بالسجين اجتماعيا ونفسيا وتربويا وصحيا  في ضوء قانون رقم 05/04 المتعلق  بإعادة الإدماج الاجتماعي للمساجين ، ومدى فعالية عمل المؤسسات العقابية في الحد من الإجرام والوقوف عند دورها الإصلاحي والتأهيلي للسجين للمرحلة التي تلي الإفراج عنه على وجه الخصوص.

إشكالية الدراسة:

      تدور إشكالية هذه  الدراسة حول معنى السياسة الجنائية المعاصرة والوقوف عند أهم معوقات إستراتيجية هذه السياسة على أرض الواقع.

منهج الدراسة:

        نظرا لطبيعة  الإشكالية ولبلوغ الأهداف المرجوة من هذه الدراسة ارتأينا اعتماد  المنهج التحليلي لمختلف الظواهر الاجتماعية  والنفسية  لدى السجين أثناء تواجده بالمؤسسة العقابية وبعد الإفراج عنه.وتأثيراتها على الجريمة واعتمدنا أيضا  المنهج المقارن لما له من دور كبير في البحث والقياس.ويتمثل المنهج  الوصفي في الوقوف على  أدوار المؤسسات العقابية في إطار الإصلاح والتقويم والتهذيب للسجناء.

خطة الدراسة

       تبدأ هذه الدراسة باستبيان مفهوم السياسة الجنائية وتحديد مدلولها ثم التطرق إلى أهم الأدوار التي تقوم بها المؤسسات العقابية في تأهيل وإعادة إدماج السجين إلى حياة شريفة من جديد. والوقوف عند أثر حقوق الإنسان على عمل المؤسسات العقابية من منظور قانون رقم:05/04 المتعلق بإعادة الإدماج الاجتماعي للمساجين .

أولا/ السياسة الجنائية المعاصرة.

      تعد السياسة الجنائية  إحدى عناصر السياسة العامة للدولة والتي تضبط سلوكيات الأفراد وتضع نظام عادل يضمن الحقوق ويطورها . ان السياسة الوقائية  لها دور هام قبل وقوع الجريمة ولها بعد لمعرفة الأسباب  الحقيقية التي أدت إلى ارتكاب الفعل المجرم ،كي لا تتفشي هذه الظاهرة في المجتمع بشكل خطير.

        يتوقف مدلول السياسة الجنائية عند تلك الوسائل التي تحددها الدولة في زمن معين قصد الوقاية من الجريمة  ومعالجتها حتى يتسنى لها حفاظ الأمن والاستقرار في ربوعها فهي إذن تلك التدابير التي يتعين على الدولة تسخيرها لردع الجريمة –حسب الفقيه Feuerbachفورباش مجموعة الوسائل الزجرية التي تواجه بها الدولة الجريمة.3

        إن المفهوم الموسع للسياسة الجنائية في الوقت الراهن لا يكتفي بمواجهة الجريمة بسن قوانين جزائية وتشديد العقوبات،  بل الأمر يتصل أكثر بالبحث في الأسباب المؤدية الى استفحال الظاهرة  قصد التصدي لها والحد من انتشارها وطرق معالجتها.  فالسياسة الجنائية تهتم بالمحلة التي تسبق ارتكاب الجريمة من خلال سن سياسة وقائية شاملة تعمل على الحيلولة دون الوقوع في الجرم، ولها بعد لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ارتكاب الفعل المجرم، كي لا تتفشى هذه الظاهرة في المجتمع بشكل خطير.تطرقت حركة الدفاع الاجتماعي لمفهوم السياسة الجنائية وخاصة الفقيهين جرما تيكا ومارك انسل التي أعطت مفهوما أوسع يتصل بعلوم الإنسان.4

      نجد مارك انسل يتفق مع جراماتيكا في أغراض التدابير الجنائية المتمثلة في تهذيب وإصلاح المجرم وان الطابع الإنساني ومراعاة آدمية المجرم وكرامته هو الطابع المميز لهذه التدابير. ولا يتفق معه في إلغاء قانون العقوبات، إذ يقول أن المجتمع عليه واجب محاربة الإجرام بوسائل عامة تقلل ن فرص الوقوع فيه كمحاربة الكحول والمخدرات ووضع سياسة للرعاية والمساعدة الاجتماعية للأفراد ومراعاة العوامل العضوية والنفسية والاجتماعية  المؤدية الى الجريمة لان هدف هذه التدابير هو التأهيل والإصلاح فيتم تأهيل المجرم وإصلاحه بإحدى المهن أو تثقيفه أو علاجه اذا اقتضى الأمر ذلك وهذا  يعني إنكار تطبيق العدالة والردع العام كهدف من أهداف التدابير الاحترازية.5

        إن سياسة المنع من الجريمة ووقاية المجتمع منها برزت مع ظهور الخطورة الإجرامية  التي جاءت بها المدرسة الايطالية الوضعية التي دعت إلى اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لمحاربة الظاهرة.

       يعتقد أنريكو فيري  أن إصلاح المجرم ليس كافيا ولكن ينبغي إصلاح وسطه الاجتماعي أيضا بمعنى إصلاح الخلل الموجود في المجتمع ،وان منع الجريمة لا يتحقق فقط عن طريق سياسة التجريم والعقاب ولكن بوضع سياسة اجتماعية عادلة ومحاربة الفقر والتهميش والحرمان والبؤس.6

        لقد عرفت سياسة الوقاية من الجريمة  قفزة نوعية مع ظهور مدرسة الدفاع الاجتماعي فالفقيه كراماتيكا رفض وصف الشخص المقترف للذنب بالمجرم وإنما فضل وصفه بالإنسان المناهض للمجتمع وغير قادر على التأقلم ومجتمعه واعتبر اعتماد سياسة اجتماعية عادلة تمثل خطوة كبيرة نحو الإصلاح والوقاية من الإجرام .7

مقال قد يهمك :   ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة

       أما مارك انسل اعتمد سياسة المنع بفرض تدابير مانعة قبل وقوع الجريمة كون أن الدولة مسؤولة على حماية الفرد وضمان استقراره. و اعتبر أن حماية المجتمع من المشاريع الاجتماعية وهي الغاية الأولى من السياسة الجنائية.8

فالسياسة الجنائية –حسب حركة الدفاع الاجتماعي الجديد- تدعو إلى التكفل بالأشخاص الموجودين في ظروف صعبة وخاصة منهم الأحداث حتى يحس الفرد بالأمان. والتكفل حق من حقوق الإنسان ،اذ ان سياسة الجنائية تتوخى تحقيق عدالة اجتماعية حتى يستشر الجميع في كل في إطاره بأهمية القيم المشتركة وضرورة الحفاظ عليها .9

         وبصرف النظر عما أحرزه الإصلاح السجنى من تحسينات خاصة بالصحة وغداء ورياضة واتصال السجين  بالعالم الخارجي، وبصرف النظر عن المعوقات المادية والهزيلة داخل المؤسسات العقابية وضعف الأطر البشرية وعدم كفاءتها وتخصصها ونقص في بدائل العقوبات السالبة للحرية وما يترتب عنها من اكتظاظ السجون وعدم الاستفادة من أي برنامج إصلاحي.  فكل هذه العوامل  لها تأثير أعمق في السياسة الجنائية غير أن المسألة اكبر من ذلك أنها مسألة منهج ، إذ المقصود ليس هو العلاج والتقويم وإنما المسالة تتطلب معرفة كيفية استقبال الجاني داخل المؤسسة وكيفية التعامل معه من جانب الذين سوف يعيش معهم سواء من موظفي السجون أو النزلاء .

         حسب رأي الفقيه فتوح عبد الله الشاذلي (إن اعتبار السياسة الجنائية عاملا من عوامل الإجرام  نظرا لفشل واضعيها في تسخير الوسائل الملائمة للرقابة من الانحراف.) .10

          ومن  ثم فان السياسة الجنائية ذات صلة وطيدة بتطور الجريمة نظرا لقلة فاعليتها وعدم نجاح وسائلها مما يقتضي إعادة النظر فيها بصفة جذرية وإعادة صياغة مختلف الأسس التي تقوم عليها السياسة الجنائية بداء من سياسة التجريم والعقاب وصولا إلى دور القاضي في تطبيق العقوبات ومديرية السجون والمؤسسات العقابية-حتى يتسنى ضمان تكريس العدالة وإصلاح الجاني وتأهيله إنسانيا واجتماعيا.

      لقد قامت الجزائر بخلق سياسات قانونية وتنظيمية في إطار إصلاح وعصرنة العدالة  بتأهيل القضاة وإصلاح السجون وإعادة تأهيل المساجين تماشيا والمعاهدات الدولية الرامية الى محاربة  الجريمة  وللحفاظ على السلم والأمن العام.

   نص قانون 05/04 على عنصرين هامين على مستوى الرقابة من قبل قاضي تطبيق العقوبات  وإشرافه على تطبيق الملائم للعقوبة والاحتباس مع مراعاة درجة خطورة الجاني وإصلاحه وعلاجه على مستوى المؤسسات العقابية .فغرض هذه التدابير الاحترازية ليس إلحاق الأذى بالجاني أو تحقيق الردع العام وإرضاء شعور الأفراد بالعدالة، وإنما هو علاج الجاني بنزع الخطوة الكامنة فيه وإبعاده مستقبلا من العودة إلى  الجريمة شريطة أن يكون هذا الإجراء متناسبا وخطوة الجاني ،ومن هنا يظهر دور قاضي تطبيق العقوبات في تكريس نظام الاحتباس الذي يراه مناسبا.

ثانيا/ أثر حقوق الإنسان في المؤسسات العقابية

      من المبادئ التي ينبغي على السلطة  القضائية مراعاتها في مرحلة تنفيذ العقوبة السالبة للحرية هي احترام مبادئ حقوق الإنسان طبقا للمعايير الدولية لمعاملة المجرمين.11

    فبعد ما كانت مغلقة على نفسها والظروف وشروط تواصلها مع العالم الخارجي شبه منعدمة أصبحت للمؤسسة العقابية اليوم عبارة عن مؤسسة للإصلاح والتربية وإعادة الإدماج وفق معايير بيد اغوجية  وأساليب تقنية وبرامج مركزة ،  تراعي فيها الجوانب الاجتماعية والإنسانية ،تحفظ فيها للسجين كرامته وإنسانيته.

      إن دور مصلحة السجون لم يعد يقتصر على عزل الجاني عن المجتمع بل أصبح دورها هو بناء لحياة اجتماعية شريفة للجاني ،ومن ثم باتت السياسة الجنائية لهده المؤسسات تهدف إلى عدم العودة إلى الإجرام ،و إتباع أساليب متخصصة في العلاج وتلقيه المحبوس لمبادئ العلم والأخلاق والدين حتى تكون له عونا في المستقبل.

     لقد ركزت الدراسات الحديثة على مبادئ الرعاية اللاحقة بعد الإفراج ، حتى لا   يصير المفرج عنه فريسة للعوامل التي أدت به إلى السلوك المنحرف ،بل يجب العمل على إزالتها من طريقه ،ومد يد العون له لإيجاد عمل وسكن ،وإيجاد حلول للمشاكل التي تقف حائلا دون دمجه في المجتمع ،نتيجة الفترة التي قضاها في السجن ،ويتعين إن تبدأ هده المرحلة قبل الإفراج .

       لقد التزمت الجزائر بالمواثيق الدولية المنادية بحقوق الإنسان سيما المتعلقة بحقوق السجين من خلال قانون 5/04 12التي تؤكد على أن الهدف من هذا القانون هو تكريس مبادئ وقواعد لإرساء سياسة عقابية  قائمة على فكرة الدفاع الاجتماعي والتي تجعل من تطبيق العقوبة وسيلة لحماية المجتمع بإعادة التربية والإدماج الاجتماعي.13

1- مبادئ المعاملة الإنسانية للمحبوسين

       حرص المشرع الجزائري على الحد الأدنى من المعاملة تجاه السجناء التي تسمح بالاتصال بالعالم الخارجي عن طريق الزيارات والمراسلات وبين أفراد العائلة والأقارب والمصاهرة إلى غاية الدرجة الثالثة14وتكرس ذلك من خلال  المادة الثانية  مبادئ المعاملة الإنسانية للمحبوسين”  من قانون 05/04 المذكور والذي أكد على أن يعامل المحبوسين معاملة تصون كرامتهم الإنسانية وتعمل على الرفع من مستواهم الفكري والمعنوي بصفة دائمة وبدون أي تمييز بسبب العرق الجنس أو اللغة والدين.”.15

         وترخص المؤسسة العقابية للسجين بزيارة الجمعيات الإنسانية والخيرية التي تقدم المساعدة في إعادة الإدماج اجتماعيا والمحادثة مع الزوار دون فاصل بغية توطيد العلاقات العائلية للمحبوس واستعمال وسائل الاتصال عن بعد .16

كما تجيز بعض الدول حق السجين في الانفراد بزوجته في غرفة خاصة إما بالنسبة للمرأة الحامل داخل المؤسسة حيث تضمنت التكفل بها عن طريق التنسيق بين الإدارة العقابية والمصالح المختصة بالشؤون الاجتماعية على إيجاد جهة تتكفل بالمولود حالة ولادته دون الإشارة الى احتباس الأم.17

2-الحق في العمل18

         أشار قانون 05/04 إلى  إمكانية تشغيل المحبوس وتنظيم عمله في البيئة المغلقة في إطار عملية التكوين بغرض التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي، اذ يتولى مدير المؤسسة العقابية بعد استطلاع رأي لجنة تطبيق العقوبات.و إسناد بعض الأعمال المفيدة للمحبوس والتي تساعد على إعادة إدماجه اجتماعيا بعد انقضاء العقوبة . فالطابع النفعي والإصلاح يضفى على عمل المحبوس حتى يستفيد منه من خلال حصوله على مبلغ مالي لصالحه مقابل العمل الذي أداه والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية والاستفادة من الضمان الاجتماعي.

3-الحق في التعليم والتكوين 19

           إن سياسة تعميم التعليم التي انتهجتها الجزائر لها دور كبير في الوقاية من الاجرام لان المدرسة مؤسسة تربوية تلقن المبادئ والقيم السامية التي تعتبر بمثابة مناعة تقيهم من الانحراف والجنوح، غير أن وقوع الشخص في الجريمة لا يعني فقدان الأمل فيه ولكن تبقى إمكانية إصلاحه وتأهيله واردة لأجل إعادة إدماجه في المجتمع.

      وإعمالا بمبادئ المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخاصة مادة 26 منه، كرس المشرع الجزائري التعليم وجعله حقا ومجانا للجميع ،ودعا الإدارة العقابية إلى الاهتمام بذلك خصوصا.20

      و أولى المشرع بقانون 5/04 اهتماما بالغا  بتكوين وتعليم المحبوس من خلال تعيين مربين وأساتذة مختصين في علم النفس ومساعدين اجتماعيين يكلفون برفع من مستواهم الفكري والتربوي،وأن توفر للسجين في مختلف الأطوار وسائل تنمية  مهاراته وقدراته الإبداعية،وتعليمه إحدى المهن تساعده على الانخراط في سوق العمل والاندماج ،فضلا عن البرامج التعليمية لإعادة تربيته والثقافية لتحويل انشغالاته الانحرافة ،وأخرى اجتماعية لخلق نوع من الثقة تساعد السجين على الانخراط بصفة تلقائية بعد الخروج من المؤسسة العقابية.21

        و نصت المادة 04 مرسوم تنفيذي رقم 06/19 22 على استحداث مصلحة إعادة الإدماج التي أوكلت لها مهمة متابعة تطبيق برامج تعليم وتكوين المحبوسين وتنظيم ورشات العمل التربوي والمحاضرات ذات الطابع التربوي والديني والثقافي وتسيير المكتبة ..23

وفي 20/12/2006  أبرمت  اتفاقية إطار بين وزارة التربية الوطنية ووزارة العدل لوضع إستراتيجية التعليم والتأهيل والتكوين للمسجونين ،و كلفت لجنة تطبيق العقوبات التابعة للمؤسسة العقابية بأعداد برامج التكوين المهني للمحبوسين تبعا لاحتياجات المؤسسة .24 وبتاريخ  26/07/87 وفي  إطار تكوين المساجين مهنيا ،عقدت الاتفاقية النموذجية بين وزارة العدل ووزارة التكوين المهني والعمل حول النظام البيداغوجي  وتقييم نهاية التكوين بالتنسيق مع المدربين الولائيين  للتكوين المهني،و لضبط مواعيد الزيارات في المؤسسات وتحديد الإمكانيات المادية والبشرية الممكن استغلالها عن طريق الحرية النصفية.25

       وما ترخيص المشرع الجزائري  للسجين لاجتياز الامتحانات في مجال التكوين المهني داخل المؤسسة لدليل على تحول المؤسسة العقابية  إلى مؤسسة تربوية بالمفهوم العام وبالتالي لم تعد فقط جهة عقابية ،وإنما باتت اليوم مؤسسة لها أهدافا اصلاحية.

مقال قد يهمك :   المجلس الجهوي للموثقين بوجدة ينظم ندوة علمية تقارب عقد الوعد بالبيع وإشكالاته العملية

        وأشير في هذا المقام إلى أن المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج بالمغرب باشرت  عام 2016 في إحداث ورشات بالسجون وتجهيز 5 منها في إطار الاتفاقية المبرمة  مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية من ذلك ورشات الصباغة والنقش على الخشب وصناعة الجلود  في السجن المركزي بالقنيطرة .26

ثالثا/ المعاملة الإنسانية للسجين  كآلية فعالة للتأهيل وإعادة إدماج المسجونين

      إن دور المؤسسات العقابية لم يعد يقتصر على عزل  الجاني عن المجتمع بل أصبح دورها يتمثل في إصلاحه وتأهيله لحياة اجتماعية شريفة لذلك، فان سياسة هذا المؤسسات  ترمي الى منع العودة إلى الإجرام  من خلال إتباع أساليب معينة في العلاج كالتصنيف وإيجاد رعاية إنسانية متكاملة وبيئة مفتوحة وتلقين السجين مبادئ العالم والأخلاق والدين وتكوين مهني يحتاج إليه في المستقبل.

        فبعدما كانت السجون منغلقة على نفسها وكانت الظروف وشروط التواصل مع العالم الخارجي تكاد تكون منعدمة أضحت المؤسسة  اليوم عبارة عن مؤسسة الإصلاح والتربية وإعادة الإدماج وفق معايير بيداغوجية وأساليب تقنية وبرامج مركزة ذات أهداف محددة تراعى فيها الجوانب الاجتماعية والإنسانية وتحفظ فيها الكرامة الإنسانية للسجين.

لقد ركزت الدراسات الجنائية  الحديثة على مبدأ الرعاية اللاحقة بعد الإفراج ، اذ لا يترك المفرج عنه من المؤسسة  العقابية فريسة للعوامل التي أدت به إلى السلوك المنحرف بل ينبغي العمل على إزالتها ومد يد العون له لإيجاد عمل ومسكن وحل المشاكل التي تحول دون دمجه في المجتمع نتيجة الفترة التي قضاها داخا أسوار السجن ويتعين أن تبدأ هذه الفترة قبل الإفراج عنه وتستمر بعده وفق احتياجات المفرج عنه على حدة .

        إن موضوع دور المؤسسات العقابية كإطار للإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج وتواصل السجين مع العالم الخارجي يقوم على ثلاث ركائز وهي:

-التواصل من أجل خلق جو ملائم للإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج.

– التواصل من أجل إعداد السجين نفسيا قبل الإفراج عنه.

-تفعيل الدور التربوي والاجتماعي للمؤسسة وعلاقته بالمحيط الخارجي.

1-التواصل من أجل خلق جو ملائم للإصلاح وإعادة الإدماج

        لقد انخرطت إدارة السجون في برنامج جدي وفعال ضمن مخطط محكم ومسطر، اعتنت فيه بالجانب الاجتماعي للسجين  في إطار تقريب الفوارق بين السجين والموظف بالمؤسسة  العقابية ،وتجاوز علاقة السجين بباقي السجناء عن طريق خلق روح التواصل والتعاون والانسجام من خلال فتح ورشات وأنشطة مختلفة،27 كل ذلك للتصدي  لإشكالية العزلة والانطواء في صفوف السجناء وبالتالي تهيئ جو ملائم لشغل الفراغ باستثماره في ما يعود عليهم بالنفع والفائدة، وحتى لا يعود إلى التفكير في الانحراف وممارسة نشاطات تضر به وبباقي السجناء.

        كما عملت المؤسسة العقابية بالاتصال  مع المصالح التابعة للتكوين المهني قصد التكثيف من إنشاء ملحقات لمراكز التكوين داخل المؤسسات ،مع تجهيزها بأحدث المعدات والآلات المهنية وإعداد دورات تكوينية لاستكمال الخبرة ومواكبة المستجدات ضمن برامج مستعملة على المستوى التكنولوجي والبيداغوجي.

       كما عملت المؤسسة العقابية  بتكثيف الاتصال مع دور الجمعيات والمنتديات الثقافية لإسهام في عروض مسرحية وإقامة ندوات للتوعية والتحسيس ومعارض لدعم الإبداعات التي تجيد بها شرائح السجناء وخلق روح التضامن والمساهمة في الرفع من معنويات السجين.

       وعقدت المندوبية العامة للسجون بالمغرب عام 2016 اتفاقية شراكة رائدة في مجال الاتصالات قصد وضع نظام اتصالات  حديث داخل السجون يتيح لجمع السجناء التواصل مع أقربائهم باستعمال الهاتف الثابت دون العراقيل،  كما هو حال السجن المحلي بعين السيع1 .

2- التواصل من أجل إعداد السجين نفسيا قبل الإفراج عنه.

         ويكون  هذا النوع من التواصل من خلال توعيته وتحسيسه وتكوينه وتأطيره وما وفر له أثناء اعتقاله من أرضية، تمكنه من شق طريقه في الحياة بشكل سوي وسليم ،وحتى يسترجع مكانته ودوره داخل نسيج المجتمع ويصير صالحا لنفسه ولغيره.

      كما يمكن إشراك السجين في القيام بدور متخصص في مجال التعليم  قصد إعداده نفسيا ولتحسيسه بأهميته وقيمة دوره مما ينمي لديه الشعور والإحساس بالأهمية والرفع من معنوياته لديه.

    وأذكر في هذا المقام  وجود اتفاقية ثنائية أبرمت بين المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة التربية وجمعية الجزائرية لمحو الأمية “اقرأ”  للعامل على القضاء على ظاهرة الأمية بالمؤسسات العقابية، اذ تنص المادة الأولى من القانون الأساسي لجمعية اقرأ  28 الى السعي من اجل تحديد مجالات العمل في إطار التعاون والتكوين وتكثيف الجهود وتضافرها سعيا منها للقضاء على ظاهرة الأمية  لدى الجمهور العقابي .

   وكما تنص المادة 7 منه على تكفل الجمعية باعتداد تربصات بيداغوجية لأعان إعادة التربية داخل المؤسسات العقابية ومراكز الأحداث المؤهلة لاحتضان أقسام محو الأمية .

3-تفعيل الدور التربوي والاجتماعي للمؤسسة وعلاقته بالمحيط الخارجي .

       إن إشكالية تفعيل الدور التربوي والاجتماعي للمؤسسة العقابية يتطلب تدعيم جسور التواصل مع فعاليات المجتمع  المدني أكثر من هيئات ومنظمات حقوقية وتربوية ذات الاهتمام بشأن السجين ،قصد النهوض بوثيرة الإصلاح ضمن برامج وخطط متنوعة تعمل على الحد من الإجرام وتوفير السبل الناجعة ميدانيا، من ذلك توفير الشغل  للذين تحصلوا على شهادات تكوين مهني من المفرج عنهم  حسب تخصصاتهم من خلال التدخل لدى أرباب العمل  وإقناعهم بتشغيل خريجي مراكز الإصلاح والتهذيب من المؤسسات العقابية على أساس أنهم أصبحوا أشخاصا معافين  ،مما يؤدي الى جبر النفس لدى السجين وإحساسه بالمساعدة على إمكانية الحصول على مورد العيش ودخل محترم يمكنه من بدء حياته من جديد.29

       وهذا الدعم لن يتأتى إلا من خلال إحداث لجنة تتبع أحوال المكونين بعد الإفراج عنهم  لتفقد أحوالهم وإمكانية إدماجهم ،والبحث في الإشكالات التي تعترض سبيلهم .

        وان تكون هذه اللجنة مشكلة  من أخصائيين  اجتماعيين ونفسانيين ومدربين تربويين متشبعة بمبادئ الإصلاح وحقوق الإنسان  ،حتى تضطلع المؤسسة باستكمال دورها الإصلاحي والتربوي ضمن باقي المؤسسات الاجتماعية الأخرى ،وإقناع المجتمع ككل بالدور التنموي للمؤسسة العقابية كفضاء للتربية ومركزا  لإعادة الإدماج من خلال فتح أبواب مفتوحة وأيام دراسية ومعارض مباشرة  للزوار، تعرض فيها منتوجات السجناء في مختلف المجالات، مع التركيز على أن العقوبة الردعية لا تشكل في حد ذاتها سوى تدبير للحرمان من الحرية وليس الهدف منها هو الإيلام والحط من الكرامة الإنسانية للسجين بقدر ما تهدف إلى إعادة تربيته وتلقينه القيم الإنسانية ومبادئ الأخلاق واستعادة مكانته في المجتمع الذي ينتمي إليه من جديد.

       في إطار تعزيز فرص تواصل السجناء مع العالم الخارجي دأبت المندوبية العامة  على فتح المجال أمام جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن السجين لزيارة المؤسسات العقابية لاضطلاعها بالدور الإنساني  وأثره المحمود على الجاني النفسي والاجتماعي للسجين بما يكفل إعادة الثقة في نفسه وفي المجتمع وتغيير أفكاره ونمط حياته وبالتالي الخروج من الوسط المنحرف إلى الوسط الاجتماعي السليم .30

       كما عملت المؤسسة العقابية بالاتصال مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لإيفاد موعظين  دينيين متمرسين لغرض الإسهام في إلقاء الدروس الدينية والوعظ والإرشاد.

خاتمة:

        لا شك أن الهدف الأساسي  للسياسة الجنائية لأي دولة هو مكافحة الظاهرة الإجرامية ومعاقبة الجناة ونجاح تلك السياسة أو فشلها مرهون بمدى قدرة الدولة على مجابهة الجريمة  وضبط الجناة وإحالتهم على العدالة لمقاضاتهم طبقا للقانون.

في هذا السياق  جاء في تصريح الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة (كوني عنان) أمام مجلس الأمن في: 3/8/ 2004  ما يلي:( ففي الأمور المتصلة  بالعدالة  وسيادة القانون ،فان أوقية من الوقاية تساوي أكثر بكثير قنطارا من العلاج).31 ومن ثم يصوغ القول أن القانون الذي لا يعمل  على صيانة الحق، يصبح عدوا للحق والية للتحكم والاستبداد.

إن السياسة الجنائية الناجحة هي التكامل  الجماعي لكل أجهزة الدولة المتمثلة في السياسة العامة للدولة الوقائية لمنع الجريمة مع السياسات الأخرى لسياسة التجريم والعقاب بكل الوسائل المادية والقانونية لمكافحة الجريمة.

 إن المؤسسة العقابية وان كانت مركز لتنفيذ العقوبة فلا يمكن أن تحيد عن دورها الأساس كفضاء للتربية والإصلاح مما يستدعي تضافر الجهود المبذولة مع مختلف فعاليات المجتمع المدني ذات الاهتمام بالمجال التربوي والشأن السجني كباقي المجالات التربوية الأخرى حتى نتمكن من رصد أسباب الانحراف ونحدد العلاقات الضرورية لها كتدبير وقائي وفق برنامج مبني على أسس علمية ومبادئ حقوق الإنسان لما فيه نفع للشأن العام وللسجين بشكل خاص.

      إن السياسة الجنائية هي فن وعلم للدراسة والتطور، يجسد عن طريق تطورات الظواهر الإجرامية ويتوقف نجاحها من خلال نسبة تحقيق أهدافها التي يكمن في دورها في الوقاية من الجريمة ومعالجتها وإصلاح المجرمين مع التوفيق بين الردع الجريمة والمجرمين وضمان حقوق الإنسان.

 ا/نتائج

      على ضوء هذه الدراسة توصلنا إلى النتائج التالية:

مقال قد يهمك :   الصحراء المغربية: بحث في جذور المشكلة وتأكيد على مغربية القضية

         – أن قانون رقم 05/04  أكد على تحسين سبل معاملة السجين داخل المؤسسات وصون كرامتهم الإنسانية.

         -قدم قانون رقم 05/04  دعم اكبر لمجال التدريب والتوين المهني وتشجيعهم على التزود بحرفية ومهارة تساعدهم على إحداث تغييرات في حياتهم والسير بهم باتجاه الحياة الاجتماعية المقبولة بدلا من العودة إلى الإجرام وتحسين مستوى الفكري والسماح لهم بمزاولة تعليمهم

         -لا زالت السياسة الجنائية تعاني من تضخم على مستوى النصوص وعجز على مستوى التطبيق توصيات-ضرورة إعادة النظر في آليات إنتاج السياسة الجنائية حتى تتحول إلى مكسب ودافع قانوني يؤطر مثلما يحدد شروط بناء دولة الحق والقانون.

        -تسعى السياسة الجنائية الجديدة إلى تغيير نظرة المجتمع الى العقوبة فهي لتعد تقتصر على الردع العام والخاص بقدر ما ماهي ترمي الى إعادة إدماج السجين وتأهيله وتهذيبه وإصلاحه.

        -لم تقدر المؤسسات العقابية تحقيق الأغراض المنوط بها لما لها من مشاكل خاصة كإرهاق ميزانية الدولة دون الحصول على نتائج جيدة وتضرر الأسرة في حالة ما اذا كان هو معيلها الوحيد .

        -عدم قدرة الفاعلين الأمنيين والأجهزة القضائية والمؤسسات السجنية على مواكبة التحولات القانونية التي مست بالمنظومة الجنائية.-غياب الشروط الكفيلة بحماية ضحايا الجريمة وتقديم المساعدات الممكنة لهم منذ وقوع الجريمة إلى نهاية المحاكمة.

       -الهوة التي تفصل السياسية الجنائية عن الواقع فلا تدرك قيمة وفعالية الإصلاح القانوني إلا من خلال إحداثه تغييرات عميقة على المستوى الاجتماعي والسياسي على الأخص.

      -إن أزمة تفعيل مقتضيات السياسة الجنائية قد تنتج عنها أزمة قانون وأزمة دولة التي من المفترض في أجهزتها أن تشتغل بمنطق واليات تتكيف واكراهات العولمة والدمقرطة.

ب/توصيات

        وبعد تقديم نتائج هذه الدراسة يمكن أن نوصي بما يأتي:

      -تقييم  دوري  لنصوص القانون حتى يكون على استمرار ومحاكيا والتطورات في السياسة الجنائية في مختلف المجتمعات والدول .

      -عقد ندوات فكرية وعلمية تسهم في تحسين الرؤى والتصورات ولكيفية تحسين مستوى الاحتباس والرقي بالمنومة النائية إلى مستوى أحسن.

      -إخضاع المؤسسات السجنية لرقابة المجلس الوطني لحقوق الإنسان

      -إعادة تأهيل السجناء عبر إعادة إدماجهم داخل المجتمع مع احترام حقوقهم-اعتماد سياسة وقائية لصد الخطورة الإجرامية

     -إخضاع رجال الأمن لتكوينات مستمرة في مجال حقوق الإنسان

     -عقلنه الاعتقال الاحتياطي.

     -دعوى إلى التخلي عن بعض الجرائم لفائدة قوانين أخرى كالقانون الإداري والتجاري والمدني حتى لا نثقل كاهل المحاكم الجزائية والمؤسسات العقابية.

    -الاستفادة من تجارب ناجحة لبعض الدول في مجال الانفتاح عن القوانين الاخرى في إطار السياسة الجنائية المعاصرة.

   -التسريع في تبني إجراءات عقابية معاصرة لتجنب-عجز المؤسسات العقابية في تنفيذ برامج الإصلاح والتأهيل.


الهوامش:  

[1] -p.merie,place respective des peines privatives ,et non  privatives  de libertés en

droit français, RID com 81..p29

2 –  أجازت المادة 482 قانون  جنائي مغربي بإمكانية استبعاد العقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة والأخذ بعقوبات بديلة كالعقوبات المالية (الغرامة).

3- إسماعيل إبراهيم منصور،الموجز في علم الإجرام والعقاب ،د.م.ج.الجزائر، 1989.ص105

4 -عبد سليمان ،النظرية العامة للتدابير الاحترازية(دراسة مقارنة) م.و.للكتاب-الجزائر سنة 90ص29

5- عبد سليمان ،النظرية العامة للتدابير الاحترازية،مرجع سابق ،ص35

6- إسماعيل إبراهيم منصور،الموجز في علم الإجرام والعقاب،مرجع سابق،ص108

7- مرجع نفسه –ص110

8-عبد الله عبد العزيز اليوسف،واقع المؤسسات العقابية والإصلاحية وأساليب تحديث نظمها الإدارية في الدول العربية ،أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ،رياض 99، ص29.

9-في هذا الصدد عقدت الأمم المتحدة بالتعاون مع المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب بالرياض88 مؤتمر يتعلق بمنع جنوح الأحداث وثم إقرار مجموعة من المبادئ لمنع جنوح الأحداث

10- مرعى إبراهيم بيومي،دور التدريب المهني والعمل بالمؤسسات الإصلاحية ،المؤسسة العمومية للدراسات الأمنية والتدريب رياض، 92، ص86.

11-اعتماد قواعد تأهيل المجرمين وحسن تنظيم السجون وتصنيف المجرمين وتوزيعهم على المؤسسات العقابية واستعمال أساليب حديثة  لتنفيذ العقاب.وتأهيل الأطر المشرفة على تنفيذ العقوبات خلال تواصل بين المساجين والمجتمع.

12- المتعلق بتنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وخاصة المادة الأولى  منه.

13-البرامج الإصلاحية والتأهيلية في المؤسسات الإصلاحية-جامعة نايف للعلوم الأمنية رياض 07.

14-طالع المادة  66 من قانون 5/04

15–طالع المادة 2 من قانون 5/04

16-طالع المادة 69 و75 من قانون 5/04

17- المادة81 ،وإعمالا بأحكام المواد 63 و64  أنه ينبغي مراعاة التوازن في المواد الغذائية المقدمة للسجين البالغ وبكمية معتبرة من الفيتامينات  والبروتينات التي تحافظ على سلامة السحين الحدث وتقوية صحته الرعاية الصحية والاجتماعية والحق في المراسلات.

18-أحسن مبارك طالب-العمل الطوعي  لنزلاء المؤسسات الإصلاحية أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ط1 رياض 2000.

19-المادة 113 من قانون 05/04.

20–المادة 124 من قانون 5/04المتعلق بتنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين

21-عبد الله عبد العزيز اليوسف،مرجع سابق، ص31

22-المؤرخ في 8/3/2006 المتضمن تنظيم السجون وسيرها

23- طالع المواد 88 و89و91من قانون 5/04المتعلق بتنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين

24- مصطفى محمد موسي،إعادة تأهيل المتهمين والمحكوم عليهم في قضايا الإرهاب،منشورات جامعة نابف رياض 2006. ص69

25- مصطفى محمد موسي،مرجع سابق ،ص71.

26-وطبقا لمرسوم 2.16.149 المؤرخ في 2/04/2016 ثم إحداث أجرة  وإصدار كتاب :الفنون داخل السجون يخول للسجناء تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم ومنحهم حرية التعبير الفني الذي سيخول لهم استرجاع الثقة في النفس مما يسهل اندماجهم فيه بعد الإفراج عنهم.

27-من رياضة وموسيقى ومسرح وورشات للرسم وخزانة للمكتبة ..

28 – قانون أساسي للجمعية اقرأ يحمل رقم 90/31 المؤرخ في 04/12/90 ودخلت الاتفاقية الثنائية حيز التنفيذ في 19/02/20001.

28- مرعى إبراهيم بيومي-دور التدريب المهني والعمل بالمؤسسات الإصلاحية ،مرجع سابق ص90

29-كما عملت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالربا  بخلق إذاعة سجنية تلتقط  في السجن المحلي عين السيع بالتعاون مع وزارة الاتصال والهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري ومجلس حقوق الإنسان.

30–مأخوذ عن جريدة الخبر اليومي ع1268 ص26.


 قائمة المراجع

أ-مؤلفات بالعربية:

     -أحسن مبارك طالب-العمل الطوعي  لنزلاء المؤسسات الإصلاحية أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ط1 رياض 2000.

   -إسماعيل إبراهيم منصور-الموجز في علم الإجرام والعقاب –د.م.ج.الجزائر 1989.

-جلال ثروت –الظاهرة الإجرامية-دراسة في علم الإجرام والعقاب،مؤسسة الثقافة الجامعية،الاسكندرية82

   -رمسيس بهنام-علم الوقاية والتقويم والأسلوب الأمثل لمكافحة الجريمة،منشأة المعارف الإسكندرية 89

   -فتوح عبد الله الشاذلي ،علم الإجرام وعلم العقاب،دار المطبوعات الجامعية الإسكندرية،2001

    -محمد شلال جيب-التدابير الاحترازية-دراسة مقارنة- رسالة ماجستير-كلية القانون والعلوم السياسية –جامعة بغداد 80.

   -محمد نجيب حسين-علم العقاب،ط2 دار النهضة ع القاهرة 79.

   -مصطفى محمد موسي، إعادة تأهيل المتهمين والمحكوم عليهم في قضايا الإرهاب منشورات جامعة نابف رياض 2006.

   -عمر خوري،السياسة العقابية-دراسة مقارنة –دار الكتاب الحديث .القاهرة،2009

   -عبد سليمان ،النظرية العامة للتدابير الاحترازية(دراسة مقارنة) م.و.للكتاب-الجزائر سنة 90

   -عبد الله عبد العزيز اليوسف-واقع المؤسسات العقابية والإصلاحية وأساليب تحديث نظمها الإدارية في الدول العربية –أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية رياض 99

   -مرعى إبراهيم بيومي-دور التدريب المهني والعمل بالمؤسسات الإصلاحية ،م ع للدراسات الأمنية والتدريب رياض 92

ب-مؤلفات بالفرنسية:

Les ouvrages en français

-P.Merie,Place Respective Des Peines Privatives ,Et Non  Privatives  De Libertes En Droit Français Rid Com81..

قوانين:

  – قانون  جنائي مغربي في مادته 482.

  -قانون 05/04 المتعلق بتنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي.

أوامر:

  -أمر رقم:72/02 المؤرخ في 10/02/72 المتضمن تنظيم السجون وإعادة التربية.

الملاحق:

1-نسخة من اتفاقية ثنائية بين مديرية العامة للسجون وجمعية “اقرأ”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)