مدخل عام لدراسة القانون الضريبي

12 يناير 2019 - 7:35 م فضاء المكتبة , عروض الماستر
  • حجم الخط A+A-

مقدمة:

يمكن تعريف القانون الضريبي بأنه فرع من فروع القانون العام يغطي جميع القواعد القانونية المتعلقة بالضرائب. وهذا يعني الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارين بما فيها المؤسسة المالية للدولة.

ولتمويل أنشطتها ونفقاتها المختلفة، تعتمد الدولة على موارد متنوعة، لكن أقدم وأهم هذه الموارد هي الضرائب.

فبالإضافة إلى كونها أهم مصدر للإيرادات العامة في ميزانية الدولة، أضحت الضريبة أيضا أحد وسائل السياسة المالية التي تمكن من توجيه النشاط الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقد أصبحت الضريبة محددة الأبعاد، حيث تناولها الفقهاء بالتعريف و التحديد ووضعوا لها مبادئ حسب متطلبات كل مجتمع على حدة فاختلفت سماتها حسب سياق الفكر الضريبي السائد و حسب اختلاف الأنظمة الاقتصادية الاشتراكية أو الرأسمالية وحسب درجة النمو الاقتصادي بين مجتمع و أخر

وتعد الضرائب أهم مورد لإغناء خزينة الدولة، لدا نجد أن المشرع المغربي أعطى لها أولوية حيث سن بعد الاستقلال إصلاحين جبائيين مهمين تمثل الأول في إصلاح 1961 والثاني 1984 أي مع صدور قانون الإطار للإصلاح الجبائي أما ما بين الإصلاح الأول والإصلاح الثاني ، فيمكن الحديث عن مجرد تعديلات وإضافات جبائية فقط وغدا اسم هذين الإصلاحين بكونهما وضعا في إطار منظور سياسي واقتصادي واجتماعي جديد بالنسبة لكل واحد منهما ، فالإصلاح الأول جاء في إطار ما يعرف بالإستراتيجية الليبرالية الاقتصادية المحكمة بتدخل الدولة والثاني جاء في إطار سياسية التقويم الهيكلي أو ما يمكن التعبير عنه بإستراتيجية الليبرالية الاقتصادية الجديدة واقتصاد العرض في إطار تخلي الدولة عن دورها التدخلي السابق.

وللأهمية التي تتمتع بها الضرائب بحيث تعتبر من أهم موارد الدولة بالوقت الحاضر فإنها من الموضوعات الواجب دراستها والتعمق فيها.

وهذا الموضوع يطرح إشكالية محورية تتجلى في الإطار التاريخي والقانوني للضريبة وعلاقة القانون الضريبي بباقي فروع القانون الخاص؟

وللإجابة على هذه الإشكالية وتحليلها ارتأينا تقسيم هذا الموضوع إلى مبحثين :

  • المبحث الأول : التأصيل التاريخي للضريبة و أساسها القانوني.
  • المبحث الثاني : موقع القانون الضريبي و وعاءه.

المبحث الأول: التأصيل التاريخي للضريبة وأساسها القانوني

أدى تطور كل من الفلسفة السياسية وطبيعة النظام الاقتصادي إلى إحداث تعديلات عميقة في طبيعة العلاقات الاجتماعية التي أدت بدورها إلى إيجاد مفهوم جديد للضريبة، فبعد أن كانت مجرد إسهام اختياري اكتسبت طابعا إلزاميا، هذا وقد استندت فكرة العقد الضريبي إلى نظرية العقد الاجتماعي، فقد كان على المواطن أن يعطي جانبا من دخله للدولة في مقابل الحصول على ضمان السلطة المتمثلة في ضمان النظام والعدالة.

وللوقوف على أسس النظام الضريبي المغربي ينبغي إعطاء مفهوم الضريبة وتأصيلها التاريخي ( المطلب الأول) والتطرق لمصادر القانون الضريبي ( المطلب الثاني).

المطلب الأول: مفهوم الضريبة وتأصيلها التاريخي.

تتحدد مفاهيم الضريبة حسب التشريعات الدولية لكنها تجتمع على أنها اقتطاع يفرض على المكلفين حسب إمكانياتهم، وسوف نتطرق لمفهوم الضريبة من خلال الفقرة الأولى، على أن نتطرق للتأصيل التاريخي للضريبة من خلال الفقرة الثانية.

الفقرة الأولى:  تعريف الضريبة

     تعد الضريبة أحد الموارد الهامة لتمويل الموازنة العامة للدولة وتعرف على أنها فريضة نقدية إجبارية تقررها الدولة ويقوم المكلف بدفعها بلا مقابل لتستطيع الدولة تحقيق أهداف المجتمع وتغطية الأعباء العامة المختلفة. كما تصاغ بناء على تحديد وعائها واستخلاص قيمتها في جدول أو حالة.

    وفي تعريف آخر للضريبة هي مبلغ من المال يفرض على الفرد لدفعه بلا مقابل كي تستطيع الدولة تنفيذ أمور مهمة له.وهي أخذ مبلغ من المال من أفراد المجتمع لتحقيق المصلحة العامة,تكون عن طريق السلطة الحكومية.والضريبة أحد أفرع المحاسبة وتكون على مبدأ القانون الضريبي.

ويمكن تعريف الضريبة – في غياب تعريف تشريعي دقيق – على أنها اقتطاع مالي تستخلص من الأشخاص تبعا لقدراتهم التكليفية عن طريق القوة، لتحويل جزء من أموالهم بشكل نهائي وبدون مقابل من أجل تغطية الأعباء العامة، والمساهمة في بلوغ الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تم تحديدها مسبقا من طرف السلطات العمومية[1].

كما عرفها الأستاذ ( الفرنسي) Mehl بأنها ” استقطاع نقدي تفرضه السلطات على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وفقا لقدراتهم  التكليفية بطريقة نهائية وبلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة ولتحقيق تدخل الدولة[2]

الفقرة الثانية :تاريخ الضريبة في المغرب

لم يكن المغرب يعرف قبل الحماية الفرنسية قانون الضرائب، ولكن هذا لا يمنع أن المغرب عرف مجموعة من الضرائب قبل هذه المرحلة، حيث قد اتسم المغرب خلال القرن  19 بالعسر المالي و كان نتيجة حرب تطوان سنة  1860 التي أدت إلى تعميق أزمة اقتصادية قلصت مداخيل الدولة الجمركية لأنه كان من الضروري أداء الغرامات للدولة الاسبانية. و أول إصلاح جبائي عرفه المغرب كان سنة 1873 و هو يسمى بترتيب 1884 وقد اعتمد هذا الأخير لأول مرة ما يسمى معيار القدرة المساهمة و تعميم الضريبة و إلغاء الامتيازات الجبائية و هذا اقتضى مفاوضات عسيرة مع القوات الأجنبية و كانت الضرائب حينها  المغرب نوعين من الضرائب :

  • النوع الأول: ضرائب الشرع ( الزكاة و العشر ….)
  • النوع الثاني: ضرائب العرف .[3]

و لكن في فترة الحماية الفرنسية عرف المغرب مرحلتين وهي التي عرف فيها النظام  الضريبي إصلاحات ، وقد كانت المرحلة الأولى مند 1912 إلى 1939 أما المرحلة الثانية فقد انطلقت مند سنة 1939 إلى غاية تحقيق الاستقلال[4].

وسنتحدث هنا عن كل ضريبة والتطور الذي عرفته كل واحدة من هده الضرائب :

أولا : الضرائب المباشرة

الترتيب :لقد كانت هده الضريبة من أهم الضرائب المباشرة قبل الحماية الفرنسية على المغرب ، وقد كان أول تطبيق لها في عهد الحماية سنة 1912 بإقليم الشاوية، كما عم تطبيقها كل المغرب الغربي ابتداء من عام 1913 وفي عام 1915 أدخلت تعديلات على هده الضرائب .

والترتيب يتضمن ثلاثة ضرائب : الضريبة على المحاصيل الزراعية السنوية ، والضريبة على الأشجار المثمرة ، والضريبة على المواشي .

الضريبة الحضرية : وهي ضريبة مباشرة تفرض على العقارات المبنية في المدن ، ولا يرجع أصلها إلى ابعد من اتفاقية الجزيرة الخضراء التي نصت في مادتها 61 على إمكانية فرضها ، وصدر ظهير شريف منظم لها  سنة 1918 ويخضع للضريبة المباني المعدة للسكن أو للأغراض التجارية والصناعية بما فيها من آلات ومعدات ، كما يخضع لها الفضاء المستغلة بصفة دائمة في التجارة أو الصناعة ودلك بشرط إلا تكون مزروعة .

الضريبة الشخصية : عرفها المغرب لأول مرة  في ظهير 30 نوفمبر 1927 ، وهي تشمل نوعين من الضرائب ضريبة الطرق ( وترتبط بالترتيب ) وضريبة السكنى ( وترتبط بالضريبة الحضرية ) هده الأخيرة هي ضريبة على الرؤوس  أو المادة الخاضعة للضريبة هي الشخص ذاته ويخضع إيراد  هذه الضريبة للميزانيات المحلية [5].

ثانيا: الضرائب الغير المباشرة

وتتكون الضرائب الغير المباشرة في هده المراحل من الضرائب الجمركية، وضريبة التسجيل،  والضريبة على السلع الاستهلاكية، وبعض الضرائب الأخرى المتفرقة وسنذكر بعضها:

ضريبة التسجيل:

هده الضريبة تم تنظيمها بظهير 15 يوليوز 1914  ، وهده الضريبة لم تلقى قبول من طرف المواطنين [6]، ولم يطبق الظهير المذكور بل حل محله ظهير أخر بتاريخ 11 مارس 1915 الذي تأثرت نصوصه بالتشريع الفرنسي.

ضريبة الدمغة :

طبقت هذه الضريبة بالمغرب من أول فبراير وذلك بمقتضى ظهير 15 ديسمبر 1917، وقد اكتفى المشرع بنقل النصوص الخاصة بها من التشريع الفرنسي.

الضريبة على الاستهلاك :

هده الضريبة كانت تفرض على السلع المستوردة و من بينها نذكر ما يلي:

الضريبة على المشروبات الكحولية ظهير 18اكتوبر 1914 وظهير 16 نوفمبر 1914

الضريبة على السكر ومشتقاته 12 ديسمبر  1915، 6 ابريل 1932  اللحوم المجمدة بظهير 20 يونيو 1930.

مقال قد يهمك :   حماية المستهلك من الشروط التعسفية في ضوء القانون 31.08

 إن التغيير الحقيقي الذي عرفته الضرائب المغربية في مرحلة الحماية الفرنسية كان سنة 1939بحيث تم توسيع الضرائب المباشرة ، وتغيير الفن الضريبي من ناحية ثانية.

 و قد تم فرض مجموعة من الضرائب أهمها :

ــ الضريبة على المرتبات والأجور بظهير 30 أكتوبر 1939، واستقرت نهائيا بظهير  3 مارس  1948 وهي تسري على التعويضات، والمرتبات والمكافئات والمعاشات.

ـ الضريبة الإضافية على الباتنتا فرضت بظهير 12 ابريل 1941 واستقرت بظهير 19 يوليوز 1948، وتسري على الأرباح السنوية التي يحققها كل شخص طبيعي أو معنوي يباشر نشاطا.

مباشرة بعد خروج سلطات الحماية قام المغرب بمجموعة من الإصلاحات ، ذلك أن الضرائب التي كانت مفروضة في عهد الحماية يطغى عليها حماية المصالح الفرنسية في تلك الفترة وبالتالي أصبح المغرب ملزم بالقيام بمجموعة من التغيرات عرفت مراحل متعددة ، وقد كان أول إصلاح قام به المغرب كان سنة 24 مايو 1957بحيث تم من خلاله إعادة تنظيم الضريبة الجمركية، وفرضت أيضا ضريبة بلدية بمقتضى ظهير 27يوليوز 1956 لصالح ميزانية البلديات ، وضريبة السيارات بمقتضى ظهير 13 يوليوز1957 .

في سنة 1961 سيعرف المغرب مجموعة من الإصلاحات ودلك بإصدار 8 ظهائر بحيث تم إدخال تعديلات على بعض الضرائب كالمرتبات والأجور والضريبة الحضارية …كما حدثت ضرائب جديدة كالضريبة الفلاحية محل الضريبة الترتيب وبمقتضى قانون المالية[7] لسنة 1972 تأسست الضريبة التكميلية على الدخل الإجمالي للأشخاص الطبيعيين كما تأسست الضريبة على القيم المنقولة بمقتضى قانون المالية 1979 ، وقد عرفت الضريبة مجموعة من التغييرات في قوانين المالية ، ولكنها تغييرات ليست بالجوهرية ولا بالمهمة ولا حتى بالمؤثرة على ميزانية الدولة لكن أهم إصلاح هو ذلك الذي سيأتي سنة 1984 ليضع مجموعة من التغييرات المهمة في المجال الجبائي المغربي .

لقد كانت بداية هدا الإصلاح سنة 1982 من خلال خطاب وزير المالية بمناسبة عرضه لمشروع قانون الإطار أمام اللجنة المكلفة بالمالية ، وقد جاء قانون الإطار لتجاوز مجموعة من الإختلالات أبرزها محاولة تحقيق مبدأ الإنصاف والعدالة ثم محاولة تجاوز البطء والتعقيد اللذان يتسم بهما جهازنا الجبائي وأيضا محاولة حصر التملص والغش الجبائي الذي لم تستطيع الإدارة الضريبية حصره قبل هذا الإصلاح و قد شمل ثلاث نقط مهمة وهي :

النقطة الأولى :هي الضريبة على الدخل حيث تعتبر ضريبة عامة تفرض على مجموع دخول الأشخاص الطبيعيين كيفما كان مصدرها وقد حلت هده الضريبة محل الضرائب النوعية القديمة كالضريبة الفلاحية والضريبة الحضرية والضريبة المهنية….

ضريبة على الشركات :

تم إقرارها بمقتضى قانون رقم 86ـ 24 المؤرخ في 21 دجنبر 1986 وقد حلت محل الضريبة على الأرباح المهنية وكان الهذف من هذا القانون هو التجميع والتبسيط وهي تخضع كل الشركات مهما كان هدفها التي تحقق أرباح في المغرب ماعدا بعض الشركات كالشركات التعاونية المغربية .

الضريبة على القيمة المضافة :

وهي أهم مكون ضرائب غير المباشرة في المغرب وقد كانت أول ضريبة شرع في تنفيذها غداة اعتماد القانون الإطار للإصلاح الضريبي المؤرخ في 23 ابريل 1984 بواسطة قانون رقم 85 ـ30 الصادر في فاتح يناير 1986 .والضريبة على القيمة المضافة ضريبة حديثة الظهور في الأنظمة المقارنة  ، ظهرت لأول مرة في بفرنسا سنة 1994 ثم تم توسع الأخذ بها ليشمل مختلف الدول سواء المتقدمة منها أو النامية واهم ما يميزها التبسيط والمر دودية لكن تطبيقها يطرح مجموعة من الإشكالات سواء على مستوى تحديد المفهوم أو على مستوى  النظام القانوني أو من خلال طريقة احتساب مبلغ الضريبة.

ولم يحدث أي تغيير مهم في جال الضريبة إلا مع سنة 2007 حيث سيتم تجميع الضرائب الثلاثة في مدونة واحدة تسمى بالمدونة العامة للضرائب، وتضم هده المدونة ثلاثة كتب :

يضم الكتاب الأول قواعد التحصيل ويضم ثلاثة أجزاء قواعد الوعاء الخاصة بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة ووجبات التسجيل إضافة إلى مقتضيات مشتركة، ويضم الجزء الثاني المتعلق بقواعد التحصيل أما الجزء الثالث فيضم الجزاءات المتعلقة بالتحصيل …

الكتاب الثاني : المساطر الجبائية ويضم قسم خاص بمراقبة الضريبة من حيث حق مراقبة الإدارة ووجوب الاحتفاظ بالوثائق المحاسبية مسطرة تصحيح أسس الضريبة …..

الكتاب الثالث :يضم واجبات ورسوم أخرى ، يشتمل على قسمين ، يتعلق القسم الأول بواجبات التمبر بينما يتناول القسم الثاني الضريبة الخصوصية السنوية على السيارات.[8]

التحيين التدريجي للنصوص الجبائية التي عرفها المغرب :

  • سنة 2004 إصلاح واجبات التسجيل.
  • 2005 إصلاح كتاب المساطر الجبائية
  • 2006 إصدار كتاب الوعاء و التحصيل
  • 2007 إصدار المدونة العامة للضرائب
  • 2009 إصدار واجبات التمبر و الضريبة الخصوصية السنوية على السيارات وإدراجها بالكتاب الثالث من المدونة .
  • 2016 تم تحبين المدونة العامة للضرائب في طبعة جديدة بإدراج التغييرات الواردة في قانون المالية رقم 70.15 للسنة المالية 2016 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 1.15.150 بتاريخ 19 ديسمبر 2015.

المطلب الثاني : مصادر القانون الضريبي

تنقسم مصادر القانون الضريبي إلى مصادر داخلية مع احترام مبدأ التسلسل انطلاقا من الدستور كقانون أسمى لكل المجتمعات الديمقراطية ثم البرلمان أو التشريع وأخيرا المراسيم التنظيمية هذه في (الفقرة الأولى) ثم بحث المصادر الخارجية أو الاتفاقات الكامنة في المواثيق الدولية المبرمة في المجال الضريبي وأخير لابد من الاجتهاد القضائي كمصدر من مصادر هذا القانون.

الفقرة الأولى: المصادر الداخلية

تتكون هذه المصادر من الدستور والتشريع والمراسيم:

أولا: الدستور

يعتبر الدستور القانون الأساسي للدولة حيث يحدد المبادئ والقواعد الدستورية التي يجيب على مختلف السلط احترامها وعدم الحياد عن روحها كما يحدد أيضا اختصاصات هذه السلط ومن بينها الاختصاص الحصري للبرلمان في مجال الضريبي، ذلك أن الدستور المغربي قد نص في الفصل 45 بأن “على الجميع أن يتحمل كل على قدر استطاعته “التكاليف العمومية التي للقانون وحده الصلاحية لإحداثها وتوزيعها حسب الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور”.

ثانيا: البرلمان أو التشريع الضريبي

إن الاختصاص الحصري للمشرع في المجال الضريبي يعتبر إحدى المبادئ الأساسية للقانون العام التي يكمن في سلطة فرض الضريبة كإحدى تجليات ممارسة سيادة أي سلطة لسن القانون وإعطاء الأمر بتنفيذ مما يعني الارتباط العضوي بين الضريبة والقانون كظاهرتين لصيقتين بمفهوم السيادة وبالتالي فإن هذه القاعدة تعبر عن واقع سياسي أفرزه التطور التاريخي للبشرية من خلال عدة صراعات وثورات لا يسعنا المجال هنا لاستعراض في وقائعها.

إن اختصاص البرلمان في مجال الضريبي يعتبر تجسيدا لمبدأ الموافقة على الضريبة من طرف ممثلي الشعب ذلك أن أغلب الدساتير المعمول بها تسند الاختصاص في فرض الضريبة للبرلمان حيث أعطى له صلاحية إحداث وتوزيع التكاليف العمومية وبالتالي يمكن القول أن الدستور يعطي للبرلمان الاختصاص الشامل في تحديد القواعد المتعلقة بالضريبة.

ثالثا: المراسيم

كما تجدر الإشارة من جهة أخرى إلى أن المراسيم والقرارات تشكل مادة خصبة ومكملة للقانون الجمركي (46) نظرا لاحتوائه لعدة إجراءات إدارية في المجال التعشير على البضائع إضافة إلى التعدد والتشعب الذي تعرفه السلع والمواد التي يتم استيرادها وتصديرها ضمن مختلف الأنظمة الجمركية.

الفقرة الثانية: المصادر الخارجية للقانون الضريبي

إن أهمية المسألة الضريبية في العلاقات الدولية ليست وليدة اليوم لارتباطها بظاهرة العولمة بل ترجع إلى منتصف القرن 19 أثناء إبرام الاتفاقيات الأولى بين الدول لتفادي الازدواج الضريبي أو اتفاقية ضريبية تم إبرامها بين فرنسا وبلجيكا سنة 1843 م لكن بفعل التطور لم تعد العلاقات التجارية بين الدول قاصرة على التبادل المواد الأولية والمعادن والسلع اتلمصنعة بل أصبحت تلك العلاقات تحت تأثير زظاهرة العولمة ورهاناتها متشابكة فرضت توسيع نشاط المقاولات خارج حدودا الجغرافية للبحث عن أسواق لترويج منتجاتها والاستثمار انتقال الرساميل مما دفع جل الدول إلى تكييف تشريعاتها في مجالات الاستثمار النقد الضرائب والقوانين التجارية بهدف الإلغاء التدريجي للحواجز التي قد تعترض انتقال الأشخاص البضائع والرأساميل وجلب الاستعمارات وتوفير مناخ مشجع للشركات المتعددة الجنسية التي تبحث عن الحلول على مقياس أنشطتها.

مقال قد يهمك :   مسطرة الإنقاذ: شروطها والحكم القاضي بفتحها ومرحلة إعداد الحل

لابد من التأكيد على أن الاتفاقات الجبائية بين الدول تعتبر مواثيق دبلوماسية ذات طبيعة خاصة إذ أنها وثائق تقنية ومفصلة تسعى جاهزة إلى تفادي كل الحالات الازدواج الضريبي بين الدول.

تتمتع قواعد المعاهدات الدولية بقوة أسمى من القوانين الداخلية بالرجوع إلى التشريع المغربي نلاحظ أن موقف المغرب من المعاهدات الدولية فإنه يكتسي نوعا من الغموض وعدم الوضوح فالدستور المغربي خصص لهذه النقطة فصلا واحدا عكس الدستور الفرنسي الذي خصص لها الباب السادس بأكمله.

المبحث الثاني: موقع القانون الضريبي ووعاءه

يعتبر القانون الضريبي أحد الفروع الأساسية للقانون، حيث تم بناءه على مر العصور بتوالي الظروف والمحددات المختلفة التي ساهمت في تطوره.

كما أن القانون الضريبي يعتبر ذا علاقة وطيدة مع بقية القوانين الأخرى ( المطلب الأول) كما أن النظم الضريبية الحديثة يكون هدفها تحديد وتقدير المادة الضريبية وهو ما يسمى بالوعاء الضريبي ( المطلب الثاني).

المطلب الاول: علاقة القانون الضريبي بباقي فروع القانون

 لابد من التأكيد في البداية بان اي أي مجتمع يخضع لمنظومة قانونية متكاملة تنظم مختلف الميادين الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في زمن معين ،وبالتالي فمن العبث القول بوجود فرع من فروع القانون مستقل تماما عن باقي الفروع القانونية ،وهي إشكالية سنواجهها بإستمرارفي تحليل القاونون الضريبي .فبرغم إنتمائه لمجموعة القانون العام فهو يسري ويطبق على نشاط المقاولات والأفراد وهي أنشطة خاصة ،وعلى هذا الأساس سنبحث عن علاقة القانون الضريبي بفروع القانون العام ثم عن علاقته بفروع القانون الخاص.

الفقرة الاولى : علاقة القانون الضريبي بفروع القانون العام

كما سبق القول يعتبر القانون الضريبي فرعا من فروع القانون العام  باعتباره ينظم علاقة الدولة ( الادارة الضريبية )  بالافراد كملزمين بالضريبة ،و بالتالي فلابد من الاشارة الى مجالات الارتباط في هذا الصدد علما بان بعض هذه المجالات تعتبر من مصادر القانون الضريبي و التي سياتي بيانها بتفصيل في البحث الخاص بمصادر هذا القانون.

أولا: علاقة القانون الضريبي بالقانون الدستوري

يحال الدستور او القانون الدستوري الدرجة الأولى من حيث القوة والأهمية وينبني على هذا التدرج نتيجة هامة مؤداها عدم جواز مخالفة التشريع الأدنى للتشريع الأسمى منه،ويتضمن الدستور عدة مبادئ وقواعد دستورية تفرض على المشرع الضريبي احترامها ومراعاتها اثناء سن القوانين التي تنظم  تاسيس وتحصيل مختلف الضرائب والمساطر المرتبطة بها وفقا لمبدإ الضريبة ،ولا إلغاء أو إعفاء أو زيادة بدون قانون ،المساواة امام الضريبة ،ضرورة الضريبة وتحديد الضريبة مع مراعاة المقدرة التكليفية للملزم ….إلى غير ذلك من القواعد التي سنستعرضها في تحليل مصادر القانون الضريبي ومن ضمنها الدستور.

ثانيا: علاقة القانون الضريبي بالقانون الإداري

لهذا الأخير علاقة وثيقة بالقانون الضريبي بإعتباره ينظم علاقة الإدارة بالملزمين،وينظم حقوقها وامتيازاتها شأنه في ذلك شأن القانون الإداري الذي يحكم نشاط الدولة والسلطات العامة وعلاقتها بكافة أفراد المجتمع ،إضافة ان القانون الضريبي نشا في أحضان القانون الإداري ثم انفصل عنه نظرا لتفرده بعدة خصائص.

ومن جهة أخرى لا بد من التذكير بان إحدى مميزات القانون الضريبي المتمثلة في مبدأ التظلم التمهيدي قبل اللجوء إلى القضاء نابعة من نظرية “القاضي الوزير “المعروفة في القانون الإداري بالإضافة إلى أن الأدارة الضريبية تتمتع بكافة الحقوق والإمتيازات المقررة للسلطات العامة.

ثالثا : علاقة القانون الضريبي بالقانون المالي

يرسم  قانون المالية السياسة الإقتصادية والاجتماعية  تنفيذها خلال تنفيذها خلال السنة المالية ،كما يحدد الموارد العامة اللازمة لتمويل النفقات الواردة في الميزانية ،ومن ضمن الموارد المداخيل الضريبية ،كما يرخص القانون المالي للادارة جباية مختلف الضرائب المقررة في الميزانية، وبهذه الصورة يمكن القول بأن القانون المالي يحتوي القانون الضريبي ويعتبر إطارا له،كما أن الملزمين في المجال الجبائي والباخثين في مجاله يتعرفون على المستجدات الضريبية من خلال صدور قوانين المالية التي تاتي دائما بالجديد في المجال الضريبي ممال يجعله قانونا سريع التغيير ولا يعرف استقرارا نسبيا كباقي فروع القانون الأخرى.

الفقرة الثانية : علاقة القانون الضريبي بفروع القانون الخاص

اولا:علاقة القانون الضريبي بالقانون التجاري

ينظم القانون التجاري المعاملات التجارية التي يقوم بها التجار باعتبارها نشاط يقوم على السرعة و الثقة و دعم الائتمان ، زيادة على قيامه بتحديد طبيعة الاعمال التجارية و صفة التاجر و التعامل بالشيك و شكل الشركات و ما الى ذلك من المجالات التي توسعت بفضل تطور الانشطة التجارية ،اما بالنسبة لوجوه الارتباط مع القانون الضريبي ،فان هذا الاخير حينما ينص على تضريب انتقال الاصول التجارية ، فهو لا يقوم بتعريفها بل يحيل ضمنيا على القانون التجاري باستثاء الحالات التي يتضمن فيها القانون الضريبي تعريفاته الخاصة المخالفة لنعوت القانون التجاري ،فمثلا يعتبر القانون الضريبي المغربي الشركات الفعلية التي تضم اشخاص معنوية شركات قائمة بذاتها و يخضعها للضريبة على الشركات ،في حين ان القانون التجاري لا يعترف لهذه الهيآت باي شخصية معنوية ،و على العكس من ذلك لم يعترف القانون الضريبي بالشخصية المعنوية للشركات العقارية الشفافة ، بل اعتبر كل مساهم في حصص هذه الشركة مالكا اخضعه  في حالة التخلي عن حصته للضريبة على الارباح العقارية كباقي الاشخاص الطبيعيين ،في حين ان القانون التجاري يعتبر هذه الهيآت شركات قائمة بذاتها .

لكن رغم هذه الاختلافات نلاحظ نوعا من التقارب في اطار هيكلة الترسنة القانونية المغربية المتعلقة بقانون الاعمال بصفة عامة حيث نلاحظ بان المشرع الضريبي مثلا كان يعتبر تجار الاملاك و المضاربون العقاريون الذين يقومون بهذه الانشطة بصفة اعتيادية تجارا اخضعهم للضريبة على الارباح المهنية منذ صدور قانون هذه الضريبة في 31/12/2016 ، و نفس الاتجاه سار عليه المشرع اثناء سن قانون الضريبة العامة على الدخل (ظهير 21/11/1989) في حين كانت تعتبر المضاربات العقارية عمليات مدنية و لم تكتسب الصفة التجارية الا في اطار مدونة التجارة الصادرة بتاريخ  3/10/1996

ظهيرفاتح  غشت 1996  في المادة السادسة ، كما  تجدر الاشارة ايضا الى توحيد بعض المقتضيات في اطار القوانين كضرورة الاداء بواسطة الشيك بالنسبة للمعاملات التجارية التي تفوق 20 الف درهم في اطار قانون المالية لسنة 1990 .

ثانيا: علاقة القانون الضريبي بالقانون المحاسبي

يعتبر القانون المحاسبي ذا صلة وثبقة بالقانون الضريبي و مساعدا له مادامت الادارة الضريبية تجري عمليات المراقبة و الفحص على محاسبة المقاولات كما هي ممسوكة وفقا لاحكام القانون المحاسبي الذي يسمح للادارة الضريبية برفض و استبعاد كل محاسبة لم تراعي الاشكال المقررة و الجداول الملحقة المنصوص عليها في القانون المحاسبي ، و يترتب عن ذلك نتائج وخيمة في حالة رفض محاسبة المقاولة بهذه الصورة ،اذ تسلك في هذه الحالة الادارة الضريبية عدة طرق تلقائية لتحديد نتائج المقاولة.

المطلب الثاني: وعاء الضريبة

وعاء الضريبة هو مجموع العمليات الإدارية التي يكون هدفها تحديد وتقدير المادة الخاضعة للضريبة، [9]فالنظم الضريبية الحديثة لا تقوم على عنصر واحد للإخضاع الضريبي، بل على عناصر كثيرة ومتنوعة بين تقسيم فقهي ( الفقرة الأولى) وتقسيم عملي ( الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى: التقسيم الفقهي

لقد قسم الفقه الضرائب حسب موضع فرضها، حيث نجد الصنف الأول يتضمن الضرائب المتعددة والواحدة( أولا) ، والثاني الضرائب التحليلية والتركيبية ( ثانيا)

أولا: التصنيف الأول: الضرائب المتعددة والضريبة الوحيدة

شكل الخيار بين النظامين أقدم المواضيع التي ناقشتها السياسات الضريبية، ولكل نظام مزايا وعيوب [10]

مقال قد يهمك :   دور الكتابة و المحررات الإلكترونية في الإثبات وفق التشريع المغربي

فنظام الضريبة الواحدة يقصد منه اعتماد الدولة في تمويل ميزانيتها على ضريبة واحدة أو على ضريبة رئيسية مهيمنة وضرائب أخرى ثانوية، ويتميز هذا النظام بالبساطة حيث تستطيع الدولة جباية هذه الضريبة بسهولة بالإضافة إلى أن الملزم يمكن أن يعرف بالضبط القدر الذي يؤديه ويمكن أن يدرك ما إذا كان التوزيع بين الملزمين عادل.[11]

أما نظام الضرائب المتعددة فيرتكز على ضرائب مختلفة ومتنوعة بفرض على جل أنواع المداخيل والأنشطة وتمكن من بلوغ بعض فروع الدخل، وتمكن كذلك من تصحيح عيوب ضريبة بضريبة أخرى إلا أن تعدد الضرائب يؤدي حتما إلى الزيادة في تعقيد النظام الجبائي وهو يرهق الملزم و يثقل كاهل الإدارة [12].

ثانيا: نظام الضرائب التحليلية والضرائب التركيبية

ويتماشى هذا التقسيم والجانب الفني لهذه الضرائب النوعية التي تفرض على نوع معين من الدخل أو سلعة معينة أو على خدمة معينة، وهي أقدم أنواع الضرائب التي عرفتها الأنظمة الجنائية ولا زالت تعرفها لحد الآن العديد من الدول تبعا في ذلك لدرجة نموها أما الضرائب التركيبية والتي تواكب مبدئيا درجة تطور وتقدم الدولة فهي ضرائب عامة تنصب على مادة ضريبية مركبة، وتأخذ بعين الاعتبار وضع الملزم بأدائها فتتماشى وقدرة الملزم التمويلية وخير مثال على الضريبة التركيبية العامة على الدخل والتي حلت في التشريع المغربي محل سبع ضرائب سابقة [13]

الفقرة الثانية: التقسيم العملي

فهذا الاتجاه يعمل على تقسيم الضرائب إلى مباشرة وغير مباشرة (أولا) ثم ضرائب على الدخل والاستهلاك ورأس المال ( ثانيا)

أولا: الضرائب المباشرة و الضرائب غير المباشرة

فالضرائب المباشرة لأول مرة في التشريع الفرنسي وبالضبط مرسوم 22 دجنبر 1789 الذي عرف الضرائب المباشرة أنها كل ضريبة ستخلص عن طريق جداول اسمية وتدفع مباشرة من الملزم إلى القابض [14]

أما الضرائب غير المباشرة فهي الضرائب التي يتكلف بدفعها الصانع أو التاجر إلى الخزينة والتي يؤديها بصفة غير مباشرة للمستهلك.

ومن هذه التعاريف يصعب تحديد طبيعة الضريبة وقد حاول الفكر المالي تحديد معايير متعددة للتمييز بين الضرائب المباشرة منها:

المعيار القانوني والذي يقوم على أساس طريقة تحصيل الضريبة، أي تحصيل الضريبة المباشرة عن طريق جداول اسمية يسجل عليها اسم المكلف والمادة الخاضعة للضريبة ومقدار الضريبة. أما غير المباشرة فهي تلك التي لا تحصل بهذه الطريقة، بل تعرض على أفراد غير معروفين للإدارة مسبقا، وذلك في حالات معينة ( اجتياز سلعة معينة لحدود الدولة …)[15]

المعيار الاقتصادي ويستند هذا المعيار للتفرقة بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة على فكرة العبء الضريبي

أما المعيار الجبائي فيعتمد في التمييز بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة على أساس مفهوم الواقعة المنشأة فالضرائب المباشرة تعرض على عناصر تتميز بقدر من الدوام أو الثبات أما الضريبة غير المباشرة فإنها تفرض بمناسبة وقائع وأعمال متقطعة مثل الاستهلاك أو الاستيراد أو التصدير.[16]

ثانيا: التمييز بين الضريبة على الدخل والضريبة على الاستهلاك والضريبة على رأس المال

  • الضريبة على الدخل: تدخل هذه الضريبة في مقدمة الضرائب المباشرة، بل وفي مقدمة مجموع الضرائب في بعض البلدان، والسبب في ذلك هو أن الحكومات وجدت في هذه الضريبة أداة فعالة للتأثير في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وذلك فضلا عن أهميتها في مجال العدالة الضريبية والاجتماعية [17]
  • الضريبة على الاستهلاك: تفرض هذه الضريبة إما على استهلاك نوع معين من البضائع المحددة وتسمى بالضرائب الجمركية التي تفرض عنه واقعة اجتياز البضائع للحدود خروجا ودخولا، وغالبا ما تتركز على البضائع الداخلة( المستوردة) وذلك بأسعار متفاوتة تختلف باختلاف النظام الضريبي هذا بالنسبة للقانون الأردني [18].

أما بالنسبة للقانون المغربي فتتعلق الضريبة على النفقات بالاستهلاك وذلك عند البيع، انتقال أو حيازة أشياء أو منتوجات خاضعة للضريبة، وهذه الضريبة تفرض على استعمال الدخل وإنفاقه وبالتالي تهدف إلى اقتطاع جزء من هذا الدخل حين يستهلك وذلك برفع أثمان السلع والخدمات التي يتفق عليها وبدورها تفرض الضريبة على الاستهلاك في شكل ضرائب نوعية أو تفرض على أنواع محددة من السلع والخدمات ومثال ذلك الضريبة على القيمة المضافة التي تعتبر من أهم الضرائب غير المباشرة وقد حلت محل الضريبة على المنتجات والضريبة على الخدمات.[19]

وهناك السلع الضرورية التي توفر مردودية كبيرة، وهناك السلع الكمالية التي تحقق العدالة ولكنها لا توفر مردودية عامة، إضافة إلى سلع جارية الاستعمال التي قد تحقق نوع من التوازن بين المردودية والعدالة.[20]

2- الضريبة على رأس المال: ويمكن القول أن رأس المال يشمل مختلف عناصر الثروة المكونة للذمة المالية للمكلف، وتقسم الضرائب على رأس المال إلى نوعين:

  • الضريبة الفعلية والتي تفرض عادة بصورة غير منتظمة قبل ضرائب انتقال الملكية ( الضريبة على الشركات …) والضرائب على المكاسب الرأسمالية والضرائب الاستثنائية على رأس المال.
  • ضرائب دورية تفرض على رأس المال بصورة دورية عادة مرة كل سنة بأسعار منخفضة تمكينا للممول من دفعها من قيمة الدخل الناتج عن رأس المال وليس من رأس المال نفسه.

لائحة المراجع:

الكتب:

  • محمد بلعوشي، القانون الضريبي، مطبعة دار النشر المغربية، السنة 2011.
  • محمد شكري، التشريع الضريبي المغربي وفق آخر التعديلات، الطبعة الثانية 1997.
  • منصور عسو، المالية العامة، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1995.
  • – سعيد جفري :تدبير المالية العمومية المغرب.
  • صباح نعوش، الضرائب المباشرة في المغرب، مطابع إفريقيا الشرق الدار البيضاء 1987.
  • أعاد حمودا القيسي، المالية العامة والتشريع الضريبي، طبعة 2000، مكتبة المملكة العربية السعودية.

 مقالات:

  • إدريس خضري: “القانون الجبائي المغربي”مجلة العلوم القانونية عدد خاص.

مواقع الالكترونية:

www.safahat9anonia.com

www.marocdroit.com


الهوامش :

(*) تم إنجاز هذا البحث في إطار عروض الماستر المنجزة من طرف طلبة كلية الحقوق بوجدة جامعة محمد الأول.

[1]  محمد بلعوشي، القانون الضريبي، مطبعة دار النشر المغربية، السنة 2011، ص:2.

[2]  رنا أديب منذر، مفهوم الضريبة – تعرفها وأشكالها – دون ذكر باقي البيانات، السنة 2006، ص: 7.

[3] – إدريس خضري:”القانون الجبائي المغربي”مجلة العلوم القانونية عدد خاص ص: 5 .

[4] -سعيد جفري :تدبير المالية العمومية المغرب ص:90

[5] -اناس بن صالح الزمراني : المالية العامة و السياسة المالية  ص : 29 اشير إليه في مقال” تاريخ الضريبة المغربية” المنشور على الموقع    www.safahat9anonia.com

[6] -سعيد جفري : م.س ص:90

[7] -نفس المرجع ص:18

[8] – مقال تاريخ الضريبة في المغرب .م.س

[9]  حميد القشطي،  الضريبة في الدستور المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، كلية الحقوق وجدة 2001-2002،ص: 36.

[10]  منصور عسو، المالية العامة، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1995.

[11]  حميد القشطي، الضريبة في الدستور المغربي، مرجع سابق،ص: 37.

[12]  عبد الإله طاهر، محاضرات في القانون الجبائي،،محاضرة القيت على طلبة الاجازة سنة 2012-2013 ص: 23.

[13]  حميد القشطي، الضريبة في الدستور المغربي، مرجع سابق

[14]  حميد القشطي، الضريبة في الدستور، مرجع سابق، ص: 38.

[15]  منصور عسو، مرجع سابق، ص: 166.

[16]  حميد القشطي، الضريبة في الدستور المغربي، مرجع سابق،ص: 38.

[17]  صباح نعوش، الضرائب المباشرة في المغرب، مطابع إفريقيا الشرق الدار البيضاء 1987، ص: 130.

[18]  الدكتور أعاد حمودا القيسي، المالية العامة والتشريع الضريبي، طبعة 2000، مكتبة المملكة العربية السعودية.

[19]  عبد القادر تيعلاتي، محاضرات ألقيت على طلبة السنة الثالثة، قانون عام في القانون الجنائي ،كلية الحقوق وجدة ( 97.98)

[20]  محمد شكري، التشريع الضريبي المغربي وفق آخر التعديلات، الطبعة الثانية 1997، ص: 6.

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)