حـسن الحــارس: مسار إنتاج التشريع الوطني المغربي وأهم الفاعلين فيه

24 يناير 2022 - 8:42 م مقالات , القانون العام , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

حـــــســـــــن الحـــــــــــــــــــــارس دكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، جامعة الحسن الأول بسطات، المغرب نائب برلماني عن دائرة سطات لولايتين متتاليتين (2011-2016) و(2016-2021)

The process of producing Moroccan national

legislation and the most important actors in it


ملخص

           يعتبر التشريع من الأعمال الحاضرة في الحياة اليومية، لذا سيحاول هذا البحث التعريف به وبكيفية صناعته من خلال تناوله لمراحل إنتاج التشريع الوطني المغربي من الفكرة إلى النص الملزم، مع تقديم إطار مفاهيمي حول مفهوم التشريع في اللغة والاصطلاح، بالإضافة إلى تبيان أهميته ومزاياه وعيوبه وعناصره، وتوضيح الفرق بينه وبين القانون. وعلاوة على ذلك سيتطرق البحث إلى أنواع التشريع الثلاثة: التشريع الأساسي والتشريع العادي والتشريع الفرعي وكيفية وضع كل نوع منها، كما سيتناول البحث مختلف مراحل سن التشريع والإطار الدستوري والقانوني الذي يؤطر كل مرحلة. وبعد التطرق إلى أهم الفاعلين في عملية صناعة التشريع على المستوى الوطني خاصة المؤسسة الملكية والسلطة التنفيذية والقضاء الدستوري، سيخلص البحث إلى تقديم مجموعة من الاستنتاجات وبعض التوصيات بهدف تقوية التشريع الوطني ليستجيب إلى الحاجيات المجتمعية.

الكلمات المفاتيح: التشريع؛ السلطة التشريعية؛ وظائف البرلمان.

Abstract:

               Legislation is one of the works present in daily life, so this research will attempt to define it and how to make it by addressing the stages of production of Moroccan national legislation from the idea to the binding text, while providing a conceptual framework on the concept of legislation in language and terminology, in addition to showing its importance, advantages, disadvantages, and elements, Explain the difference between it and the law. In addition, the research will address the three types of legislation: basic legislation, ordinary legislation, and subsidiary legislation, and how each type is developed. The research will also address the various After addressing the most important actors in the legislative-making process at the national level, especially the royal institution, the executive authority, and the constitutional judiciary, he will conclude by presenting a set of conclusions and some recommendations with the aim of strengthening national legislation to respond to societal needs.

Keywords: legislation; Legislature; Parliament functions.


مقدمة

          ينظم التشريع الحياة اليومية للأفراد والجماعات والدول والمؤسسات، وهو من الوظائف الأصلية للبرلمان إلى جانب وظيفة الرقابة على عمل الحكومة، ووظيفة تقييم السياسات العمومية. سيتناول هذا البحث تعريف التشريع وكيفية صناعته من خلال تناوله لمراحل إنتاج التشريع الوطني المغربي من الفكرة إلى النص الملزم، مع تقديم إطار مفاهيمي حول مفهوم التشريع في اللغة والاصطلاح، وتبيان أهميته ومزاياه وعيوبه وعناصره، وتوضيح الفرق بينه وبين القانون. بالإضافة إلى التطرق إلى أنواع التشريع المتمثلة في التشريع الأساسي والتشريع العادي والتشريع الفرعي وطرق وضعها، والأسس الدستورية والقانونية المؤطرة لها. وفي نفس الصدد سيتناول البحث مختلف مراحل سن التشريع من الاقتراح إلى المصادقة البرلمانية والتصديق والإصدار والنشر، مع الإشارة إلى أهم الفاعلين في عملية إنتاجه على المستوى الوطني وخاصة المؤسسة الملكية والحكومة والقضاء الدستوري والمؤسسات الدستورية، والمواطنين والمواطنات الذين أقر لهم الدستور الجديد لأول مرة حق التقدم بمبادرات تشريعية عبر ملتمسات مؤطرة بقانون تنظيمي، وسيخلص البحث إلى تقديم مجموعة من الاستنتاجات تهم الحصيلة التشريعية الوطنية وتَفَوُق الحكومة على البرلمان فيها، وأخيرا تقديم بعض التوصيات لتقوية التشريع الوطني حتى يستجيب للحاجيات المجتمعية غير المنظمة بقواعد قانونية، أو تعديل التشريعات القائمة لمواكبة مستجدات العصر.

إشكالية البحث:

إذا كان التشريع حاضر في الحياة اليومية من خلال القواعد القانونية التي يسنها لتنظيم علاقات الأفراد والمجتمعات والمؤسسات والدول وإلزام الجميع بها، فكيف، وأين، ومن يصنع هذا التشريع؟

للإجابة على هذه الإشكالية سيتناول البحث التعريف بالتشريع وتنظيم مختلف عمليات صناعته بالمغرب من الفكرة إلى النص الملزم للجميع، مع التطرق إلى دور أهم المتدخلين فيها.

وتكمن أهمية البحث في كونه يقرب القارئ من هذا العمل التشريعي الذي ينظم حياتنا اليومية، ويسلط الضوء على مراحل إنتاجه وعلى السلطات والمؤسسات والفاعلين فيه.

منهجية البحث:

على ضوء ذلك يمكن مقاربة موضوع البحث باعتماد المنهج الوصفي لوصف عمليات صناعة التشريع بالبرلمان المغربي وخاصة بمجلس النواب، بالإضافة إلى المنهج التحليلي لتحليل تدخلات باقي الفاعلين في عملية صناعة التشريع بالمغرب والخروج بخلاصات واستنتاجات تهدف إلى تقوية الانتاج التشريعي خاصة من طرف السلطة التشريعية.

 -حدود البحث:

 سيتناول البحث تجربة البرلمان المغربي وخاصة مجلس النواب منذ دستور 1962 مع التركيز على التطور الذي عرفه الإنتاج التشريعي في ظل دستور 2011.

 -خطة البحث:

للإجابة عن الإشكالية المطروحة تم تقسيم هذا البحث إلى أربعة مطالب: المطلب الأول يتناول الإطار المفاهيمي للتشريع، والمطلب الثاني حول أنواع التشريع وطرق وضعه، والمطلب الثالث يتطرق إلى مراحل سن التشريع، بينما يختص المطلب الرابع بأهم الفاعلين في صناعة التشريع بالمغرب.

المطلب الأول: التشريع مفهومه، أهميته، مزاياه، عيوبه، وعناصره

سيتناول هذا المطلب تقديم إطار مفاهيمي لكلمة التشريع في اللغة والاصطلاح، ويوضح مميزات التشريع وخصائصه بالإضافة إلى تبيان الفرق بينه وبين القانون.

أولا: مفهوم التشريع

تعد كلمة التشريع لغةً مصدر: شرع، والشرع: نهج الطريق الواضح، يقال: شرعت له طريقا، ثم ُجعل الشرع اسما للطريق النّهج فقيل له شرع، وشرع، َوشريعٌة[1]، وفي التنزيل قال الله تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)[2] وفي الاصطلاح هو خطاب الله تعالى المتعلق بالعباد طلبا أو تخييرا أو وضعا. ويقال شرع لهم أي سن لهم[3] أي وضع قانونا وقواعد، وقال ابن جزي: “شرع الله: الأمر أي أمر به[4]. ويظهر المعنى اللغوي لمادة (شرع) في: السن، والفتح، والإنفاذ، والبيان، والظهور، والوضوح[5].

وفي المصباح المنير: “الِّشرعة: بالكسر الِّدين، والشرع والشريعة مثله؛ مأخوذة من الشريعة وهي مورد الناس للاستقاء، وسميت بذلك لوضوحها وظهورها، وجمعها شرائع، وشرع الله لنا كذا يشرعه: أظهره وأوضحه[6].

ويطلق التشريع على إصدار الأحكام وإنشاؤها وبيانها للنَّاس للعمل بها. وهو في الأصل الشرعي حق خالص لله تعالى.[7]  وعرف التشريع أيضا بأَّنه: سن الأحكام العملية المتعلقة بالمكلفين، المنظمة لحياتهم وتعاملاتهم ويبدو صياغًة للتعريف الفقهي الشرعي باستحضار المعنى القانوني المعاصر[8].

ثانيا: أهمية التشريع

تكمن أهمية التشريع في كونه يحتل مكانة الصدارة بين مصادر القانون عوض العرف الذي احتلها في الماضي. وهذا التطور راجع إلى توطيد سلطة الدولة وتشعب أنشطتها ونمو الاتجاهات الاجتماعية التي تقضي بتدخلها في العديد من المجالات لتنظيمها عن طريق التشريع. بالإضافة إلى تطور وتعقد الروابط الاجتماعية الأمر الذي يتطلب سرعة اصدار العديد من التشريعات التي تحكمها.

ثالثا: مزايا التشريع

بالإضافة إلى اعتبار التشريع أهم مصادر القانون فإن له مزاياه أخرى:

-الوضوح: إن التشريع يرد مسطورا أي يدون كتابة، فيصاغ مضمون القاعدة القانونية صياغة محكمة يقوم بها أناس متخصصون، ويكتب بلغة بعيدة عن التعقيد وسليمة من الإبهام وهذه العوامل تضفي عليه الدقة والتحديد في المضمون والوضوح في المعنى.

– السريان على إقليم الدولة برمته: ومن مزايا التشريع كذلك تحقيق وحدة القانون في الدولة، لأنه يطبق كقاعدة عامة بالنسبة للجميع وهذا بخلاف العرف.

– السرعة في سنه وتعديله: والتشريع كذلك مصدر سريع للقانون يستغرق عمله وقتا قصيرا، وبالتالي يمكنه أن يستجيب بسرعة لضرورات المجتمع من حيث انشاء قواعد جديدة أو تعديل قواعد قائمة.

–  الأثر الهام في تطور المجتمع : ذلك لأن وضعه من قبل السلـطة التشريعية كسلطة منتخبة خصها الدستور بذلك، وسرعة سنه وإسهام عدة فاعلين في إنتاجه كلها عوامل تجعل منه أداة هامة لإصلاح المجتمع.

رابعا: عيوب التشريع

إلى جانب مزايا التشريع فإن له عيوب يمكن إجمالها كالآتي:

 –  التحكم : بما أن التشريع يصدر عن سلطة عليا مختصة فقد يتحول في بعض الأحيان إلى وسيلة تحكمية في يدها تجعله يخدم مصالحها دون أخرى.

– الجمود : اتصاف التشريع بالجمود، لأنه يعتمد على عملية التقنين، وكذلك سهولة تعدّيله تخل باستقرار المعاملات، وكذلك هناك صعوبة تواجه الأفراد في الاطلاع على كل القوانين مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالقانون.

–  عدم مسايرة المجتمع : من عيوب التشريع أيضا أنه قد يتخلف عن مسايره التطور في المجتمع، بخلاف العرف الذي لا تنشئه سلطة مختصة وإنما ينشأ في المجتمع طبقًا لحاجاته، ويتفق مع رغبته وضروراته.

خامسا: عناصر التشريع

تنقسم عناصر التشريع إلى ثلاثة عناصر وهي كالتالي:

– العنصر الموضوعييجب أن يكون موضوع التشريع قاعدة قانونية، أي أنه يسعى لتنظيم سلوك الأفراد، فالقواعد القانونية هي قواعد تقويمية، تكليفية وهي عامة ومجردة وملزمة، وهذه الخصائص تُميز القاعدة القانونية باعتبارها العنصر الموضوعي في التشريع.

– العنصر الشكلييصدر التشريع في صورة مكتوبة، مما يسمح لنا بتمييزه عن العرف باعتباره أهم مصدر رسمي للقاعدة القانونية، ويجب تفادي الخلط بين تدوين أو كتابة الأعراف في بعض الحالات أو في بعض البلدان، واحترام شكل الكتابة بالنسبة للتشريع، والمقصود بشكل الكتابة هو المعنى الواسع الذي يتضمن الإجراءات والشكليات الواجب أن تتبعها السلطة المختصة لإصدار التشريع.

– العنصر العضوي: يصدر التشريع عن السلطة التشريعية وهي السلطة المختصة بوضعه في إطار مبدأ فصل السلط، وبما أن السلطة التشريعية هي التي تتولى وضع التشريع والقوانين، فهي تجسد إرادة الشعب باعتباره مصدر السلطة.

سادسا: الفرق بين التشريع والقانون

إن التشريع هو وضع القواعد القانونية بخصائصها (قواعد قانونية مجردة وعامة، قواعد سلوك اجتماعي، تقترن بجزاء مادي يوقع على من يخالفها) في صورة مكتوبة من قبل السلطة المختصة في الدولة، تكون هذه القواعد ملزمة لتنظيم العلاقات في المجتمع طبقاً للإجراءات المقررة لذلك ويعتبر التشريع مصدراً رسميا للقانون.

والقانون هو عبارة عن قواعد تنظم سلوك الفرد في المجتمع من أجل استقامتهم وتجنب الفوضى في حياتهم ومن أجل ضمان الحقوق والواجبات والمساواة وتكافئ الفرص فيما بينهم. وينظم القانون العلاقات بين الافراد فهو قانون خاص وبين الافراد والدولة فهو قانون عام. وكلمة القانون مشتقة من اللغة اليونانية وتعني المسطرة أو العصى المستقيمة والعبرة من هذا التعريف بالاستقامة التي يهدف القانون على ترسيخها في المجتمع.

ويعتبر القانون أشمل من التشريع حيث يعد التشريع جزء من القانون الذي يحكم به القاضي على جانب العرف والشريعة والاجتهاد القضائي. ومن هذا المنطلق فكل تشريع قانون وليس كل قانون تشريع فالتشريع خاص أما القانون فعام، يصدر القانون عن العرف أو الاجتهاد القضائي أما التشريع فيصدر عن السلطة التشريعية. يكون نص التشريع مكتوبا فإن لم يكن مكتوبا فهو ليس بتشريع والقانون قد يكون مكتوبا وقد لا يكون مكتوبا، كالأعراف والقواعد العامة يسعى التشريع لتنظيم سلوكيات الأفراد ويكون موضوعه قاعدة قانونية، يمر التشريع من مراحل شكلية حتى ينشر بخلاف الأعراف لا تمر بالمراحل الشكلية، يستخدم مصطلح القانون في مجالات شتى (قانون العرض والطلب قانون الجاذبية…)

المطلب الثاني: أنواع التشريع وطرق وضعه

توجد ثلاثة أنواع من التشريع تتدرج أهميتها حسب الترتيب التالي: التشريع الأساسي، والتشريع العادي، والتشريع الفرعي وهذه الأنواع الثلاثة تتدرج في القوة حيث ينبغي ألا يخالف التشريع العادي الدستور ويجب أن تكون اللائحة موافقة لأحكام التشريع العادي ومن باب أولى الدستور.

1-التشريع الأساسي وهو الدستور.

يعتبر الدستور (كلمة الدستور مشتقة من اللغة الفارسية وتعني الأساس) هو أسمى القوانين وأعلاها درجة، ويقصد به مجموعة القواعد الأساسية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها، ويبين توزيع الاختصاصات بين السلطات العامة في الدولة (السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية) وعلاقة كل من هذه السلطات بالأخرى.

وتختلف طرق وضع هذا النوع من التشريع بحسب المنهجية الممكن اعتمادها حسب التطور الذي عرفه مفهوم الدولة.
هناك أولا ما يسمى بالدستور الممنوح الذي تظهر فيه الإرادة المنفردة لمن يتولى السيادة والسلطان.
وقد تأخذ طريقة وضع الدستور شكل اتفاق بين الشعب ومن يتولى السيادة.
هناك أيضا طريقة ثالثة ينتخب فيها الشعب هيئة تأسيسية تتولى وضع الوثيقة الدستورية.
أما الطريقة الرابعة والتي تعرف تطبيقا متميزا في بلدنا فيتم فيها عرض الوثيقة الدستورية على الاستفتاء الشعبي بعد وضعها من طرف لجنة خاصة تكون محصنة في تشكيلها وتعيينها وطريقة وأسلوب اشتغالها.
بالإضافة إلى المجالات التي سبقت الإشارة إليها تنظم القواعد القانونية الدستورية: الحريات والحقوق الأساسية – الملكية – السلطة التشريعية – السلطة التنفيذية – السلطة القضائية – استقلال القضاء – حقوق المتقاضين – المحكمة الدستورية – الجهات والجماعات الترابية – المجلس الأعلى للحسابات – المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي – الحكامة – مراجعة الدستور.

مقال قد يهمك :   محكمة النقض : ولوج الحيوانات للطريق السيار تتحمل الدولة مسؤوليته طبقا للفصل 79 ق.ل.ع

وإذا كانت أغلب دول العالم تستخدم اصطلاح” الدستور” للتعبير عن التشريع الأعلى في الدولة، إلا أن هناك بعض الدول تستخدم اصطلاح “التشريع الأساسي” للتعبير عن ذات المعنى. كالقانون الأساسي لدولة قطر الصادر في سنة 1972، والنظام الأساسي لدولة عمان الصادر في سنة 1996.

2-التشريع العادي الذي تضعه السلطة التشريعية.

يقصد بالتشريع العادي كل ما تصدره السلطة التشريعية في حدود اختصاصها المبين بالدستور، ويطلق على هذا النوع من التشريع اسم” القانون” مثل قانون الأسرة وقانون الشركات وقانون الحماية الاجتماعية وقانون الجمعيات. ويرتب التشريع العادي في المرتبة الثانية بعد التشريع الأساسي.

إن البرلمان هو الذي يمارس السلطة التشريعية ويصوت على القوانين.[9]
ويحدد الدستور مجال اختصاص السلطة التشريعية في مجالات بعينها[10] كالحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في التصدير، وفي فصول أخرى من الدستور؛ ونظام الأسرة والحالة المدنية؛ ومبادئ وقواعد المنظومة الصحية…
وتبعا للفقرة الثالثة من الفصل 70 من الدستور يمكن للحكومة أن تشرع أيضا في حالتين:

– حالة التفويض حيث  تأذن لها السلطة التشريعية في زمن محدد ولغاية معينة بإصدار ” مراسيم تشريعية ” يعمل بها بمجرد نشرها بالجريدة الرسمية للمملكة.إلا أنه ينبغي عرض المراسيم المذكورة على البرلمان قصد المصادقة عليها بعد انتهاء الأجل الذي حدده قانون الإذن.
– حالة الضرورة  تبعا للفصل 81 من الدستور خلال الفترة الفاصلة بين الدورات العادية للبرلمان يمكن للحكومة أن تصدر ” مراسيم قوانين ” بالاتفاق مع اللجان البرلمانية المعنية بالأمر.هذه المراسيم هي أيضا لا بد من عرضها على مصادقة البرلمان خلال انعقاد أول دورة عادية.

3-التشريع الفرعي أو اللوائح وتقوم بوضعه السلطة التنفيذية.

التشريع الفرعي هو الذي يصدر عن السلطة التنفيذية من تشريع لتنظيم المصالح والمرافق العمومية وتنسيق العمل في الإدارات الحكومية والوزارات. بالرجوع للفصل 72 من الدستور نجده ينص على أن المجال التنظيمي يختص بالمواد التي لا يشملها اختصاص القانون الذي حددها الفصل 71 من الدستور. وينص الفصل 90 من الدستور من جهته على أن رئيس الحكومة يمارس السلطة التنظيمية ويمكن أن يفوض بعض سلطه إلى الوزراء.
كما يصدر الملك باعتباره الممثل الأسمى للأمة قرارات ملكية في شكل ظهائر ذات قيمة قانونية. أما رئيس الحكومة فيمارس السلطة التنظيمية في شكل مراسيم تسمى ” مراسيم حكومية ” أو ” مراسيم تنظيمية “.

نخلص إلى أن التشريع التنظيمي على أنواع ثلاثة:
– مراسيم تنفيذية تضع المقتضيات التفصيلية لتنفيذ التشريع العادي.
– مراسيم تنظيمية التي تنظم المجال التنظيمي.

 – مراسيم ضبطية تتخذ للحفاظ على الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة.

وهكذا تتدرج التشريعات بحسب قيمتها القانونية في قوة السلطة التي وضعتها أو أهمية المسائل التي تنظمها، فعلى رأسها يوجد الدستور، ثم يليه التشريع العادي، وأخيراً يأتي التشريع الفرعي. وينبني على ذلك نتيجة هامة هي أن التشريع الأدنى مرتبة لا يجوز له أن يخالف التشريع الأسمى، فلا يجوز للتشريع العادي أن يخالف الدستور، ولا يجوز للتشريع الفرعي أن يخالف التشريع العادي والدستور.

المطلب الثالث: مراحل سن التشريع

يختص التشريع بالمواضيع التي تدخل في مجال القانون كما حددها الفصل 71 من الدستور، وقبل صياغته النهائية التي تكون عبارة عن مواد أو فصول ملزمة للجميع يمر التشريع من مرحلة الاقتراح، ثم مرحلة التصويت ثم مرحلة الإصدار ومرحلة التصديق والنشر.

أولا: مرحلة الاقتراح

تعتبر مرحلة الاقتراح أول مرحلة من مراحل التشريع، ويتخذ فيها ثلاث صيغ حسب الجهة التي يصدر عنها:

الصيغة الأولى: مشروع قانون تتقدم به الحكومة المتمثلة في رئيسها حينما تشعر بالحاجة إلى سن قانون لسد فراغ معين في قطاع معين أو في إحدى جوانبه، أو تنزيل سياسة عمومية، أو حينما يلاحظ أحد الوزراء نقصا قانونيا في مرفق من مرافق الإدارة التي يشرف عليها فيما يتعلق بالتسيير أو التدبير أو الهيكلة فإنه يبادر إلى صياغة مشروع قانون ويعرضه على البرلمان.

الصيغة الثانية: مقترح قانون هي المبادرة التي تأتي من فريق نيابي أو عضو أو أكثر من أعضاء مجلسي البرلمان في شأن اقتراح نص قانوني جديد يعبر عن حاجة مجتمعية، أو أي موضوع غير منظم بنص قانوني ويتطلب تنظيمه بقاعدة قانونية لا تتعارض مع قانون أسمى، أو تهم تعديل مادة أو أكثر من مواد قوانين قائمة.

تحال مقترحات القوانين على اللجان الدائمة التي لمكاتبها الحق في برمجة مناقشتها بحضور الحكومة أو بغير حضورها إن لم ترغب في ذلك، وللحكومة أن تعارض المقترحات التي لا تدخل في مجال القانون أو المخالفة للدستور أو للاتفاقيات الموقعة من طرف المغرب أو المقترحات التي يمكن أن تؤدي إلى تخفيض الموارد العمومية أو الزيادة في تكليف موجود أو التي تسبب الاخلال بتوازن مالية الدولة الذي هو من مسؤولية الحكومة والبرلمان طبقا للفصل 77 من الدستور.

تقوم الأمانة العامة بتوزيع مقترحات القوانين التي تتوصل بها على باقي القطاعات الحكومية من أجل أخد رأيها، وحين تتوصل بملاحظاتها تدرس الأمانة العامة قبولية المقترح على ضوء تلك الملاحظات، ويتم عقد اجتماع اللجنة التقنية لمتابعة المبادرة التشريعية التي أحدتها رئيس الحكومة لديه طبقا للفصل 82 من الدستور، من أجل مدارسة مقترحات القوانين مرة كل شهر وتنسيق موقف الحكومة حول تلك المقترحات.

الصيغة الثالثة: ملتمسات في مجال التشريع التي جاءت ضمن مستجدات الدستور[11] الذي أعطى للمواطنات والمواطنين الحق في تقديم مبادرات تشريعية عن طريق تقديم عرائض، وفق شروط وكيفيات يحددها القانون التنظيمي رقم 64.14 [12] ، وتكون عبارة عن مقترحات وتوصيات واضحة تسهل دراستها من طرف اللجنة المختصة، وأن تكون مرفقة بمذكرة مفصلة تبين الأسباب الداعية إلى تقديم الملتمس والأهداف المتوخية منه وملخصا للاختيارات التي يتضمنها، ومشفوعا بلائحة دعم الملتمس[13] موقعة من طرف 25000 مواطن [14] الذين يدلون بنسخ من بطائقهم الوطنية.

ثانيا: مرحلة المصادقة

بعد مرحلة الاقتراح تحال مشاريع القوانين على أحد مكاتب مجلسي البرلمان حسب الأولوية التي حددها الفصل 78 من الدستور[15] تودع مشاريع القوانين بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب، غير أن مشاريع القوانين المتعلقة، على وجه الخصوص، بالجماعات الترابية وبالتنمية الجهوية، وبالقضايا الاجتماعية، تودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس المستشارين، أما مقترحات القوانين فتحال على مكتب المجلس الذي ينتمي إليها أصحابها، الذي يحيلها بدوره على اللجنة المختصة لمدارستها وتقديم التعديلات بشأنها والتصويت عليها ثم ترفعه مشاريع أو مقترحات القوانين  إلى الجلسة العامة للبث فيها عن طريق المسطرة التشريعية العادية أو المختصرة[16].

ثالثا: مرحلة التصديق والإصدار

بعد تمام موافقة البرلمان بمجلسيه على نصوص القوانين تعرض لزوما على الطابع الملكي لوضع الطابع الشريف بداخلها، ليصدر الأمر بتنفيذها. ويصدر الملك الأمر بتنفيذ القانون خلال الثلاثين يوما التالية لإحالته إلى الحكومة بعد تمام الموافقة عليه. ينشر القانون الذي صدر الأمر بتنفيذه، بالجريدة الرسمية للمملكة، خلال أجل أقصاه شهر ابتداء من تاريخ ظهير إصداره [17].

رابعا: مرحلة الطبع والنشر

 بعد استلام النصوص تتم تهيئتها ومعالجتها معلوماتيا، ويتم تصفيفها وتصحيحها من أجل ضمان جمالية شكلها وتقريبها من القارئ بجودة عالية، وتحال نسخة الجريدة الرسمية على مديرية التشريع بالأمانة العامة للحكومة لمراجعتها والتأشير عليها من أجل السحب، وقبل سحب النسخة الورقية توضع بالموقع الإلكتروني للأمانة العامة.

 بعد اكتمال جميع مراحل مسطرة المصادقة تتم عملية طبع النصوص ونشرها بالجريدة الرسمية التي تصدر مرتين في الأسبوع، لتصبح ملزمة ما لم ينص القانون على غير ذلك كتنصيصه على مدة معينة بعد نشر القانون بالجريدة الرسمية، أو بعد إصدار جميع النصوص التنظيمية المنصوص عليها في القانون.

المطلب الرابع: السلطات والمؤسسات الفاعلة في إنتاج التشريع المغربي

أدّى صدور دستور الجمهورية الفرنسية الخامسة في سنة 1958 إلى تقليص الوظيفة التشريعية للبرلمان، الشيء الذي انعكس على دساتير بعض الدول التي اتجهت إلى عقلنة البرلمان بواسطة آليات دستورية تحد من هيمنته لحساب المؤسسة الحكومية[18]. والمغرب من هذه الدول، لم يخرج عن هذا الإطار العام للأنظمة السياسية الحديثة. فقد أقرت الوثيقة الدستورية المغربية جملة من المبادئ العامة التي أصبحت تشكل المرجعية المذهبية في تفسير المنظومة التشريعية، وذلك من خلال مجموعة من المستويات والآليات، من أهمها تحديد المجال التشريعي في إطار ما تسميه بعض الكتابات الفقهية “بالعقلنة البرلمانية” القائمة على إقصاء أطروحة البرلمان المشرع الأوحد، واعتماد نظرية البرلمان المشرع بتعاون وتشارك مع السلطة التنفيذية من أجل ضمان الانسجام والاستقرار في أوضاع الحكم وأساليب تدبيره، أو هي على الأصح نظرية اقتسام للسلطة التشريعية بين البرلمان والحكومة[19].

أولا: دور المؤسسة الملكية في إنتاج التشريع

تهدف مضامين الخطابات الملكية بمناسبة افتتاح الدورات التشريعية، إلى تقديم النصح والإرشاد للنواب البرلمانيين وذلك من خلال تحديد العلاقة التي يجب أن تسود بين البرلمان والجهاز الحكومي، في إطار جو يكتنفه التفاهم والتعاون الشامل والمثمر في السلوك، والخلق والإبداع والابتكار وتبني المواقف البناءة ومنهج الاعتدال مقابل التخلي عن الشقاق والنفور والمواقف السلبية. واعتماد أسلوب التراضي بين مختلف مكونات البرلمان، عبر تبني الرؤية الموحدة والطموح المشترك والتحليل الواقعي الذي لا يخضع لديماغوجية ولا لجهل مركب. في نفس الوقت يستعمل الخطاب الملكي كوسيلة أساسية لتوجيه السلوك التصويتي للبرلمانيين. وتشكل الخطابات الملكية الافتتاحية للدورات التشريعية خزانا للأفكار الملكية حول كثير من جوانب نظام الحكم، ولا سيما منها العمل البرلماني ودور المؤسسة النيابية، والتزامات النواب ومهامهم النيابية، والوظيفة التشريعية، والإعلان عن برنامج العمل التشريعي للسنة النيابية وطرح التصور الملكي حول الأسبقيات الواجب إيلاؤها عناية خاصة[20].

كما أن للملك الحق في مطالبة كلا مجلسي البرلمان أن يقرأ قراءة جديدة كل مشروع أو مقترح قانون. تُطلب القراءة الجديدة بخطاب، ولا يمكن أن ترفض هذه القراءة الجديدة.[21]

ويمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين، أو خُمس أعضاء مجلس النواب، أو أربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، إلى المحكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها للدستور.  تبت المحكمة الدستورية في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة من هذا الفصل، داخل أجل شهر من تاريخ الإحالة. غير أن هذا الأجل يُخفض في حالة الاستعجال إلى ثمانية أيام، بطلب من الحكومة. تؤدي الإحالة إلى المحكمة الدستورية في هذه الحالات، إلى وقف سريان أجل إصدار الأمر بالتنفيذ. تبت المحكمة الدستورية في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان، داخل أجل سنة، ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون إليها. غير أن للمحكمة تجاوز هذا الأجل بموجب قرار معلل، إذا استوجب ذلك عدد الطعون المرفوعة إليها، أو استلزم ذلك الطعن المقدم إليها[22].

بعد مصادقة البرلمان بمجلسيه على مشروع النص يرسله رئيس المجلس المعني إلى رئيس الحكومة، الذي يرسله إلى الأمين العام للحكومة من أجل إعداد مشروع ظهير الإصدار بتنفيذه ثم يوجه إلى الملك للموافقة عليه، حيث يصدر الملك الأمر بتنفيذ القانون خلال الثلاثين يوما التالية لإحالته إلى الحكومة بعد تمام الموافقة عليه. ينشر القانون الذي صدر الأمر بتنفيذه، بالجريدة الرسمية للمملكة، خلال أجل أقصاه شهر ابتداء من تاريخ ظهير إصداره[23]. وهذه أول مرة يتم التنصيص في الوثيقة الدستورية على تحديد شهر كآجال أقصى لنشر القانون الذي صدر الأمر بتنفيذه بالجريدة الرسمية للمملكة.

مقال قد يهمك :   حكم قضائي يأمر عدول مكناس بإصلاح لوحاتهم وحذف صفة "موثق" منها

ثانيا: دور الحكومة في إنتاج التشريع

منهجية إعداد النصوص التشريعية تبتدأ بتوجيه من السلطة السياسية (الوزير) داخل القطاعات الحكومية اعتمادا على الإمكانات الذاتية أو باللجوء إلى الخبرة الخارجية. وتبتدأ هذه المرحلة بتحديد الإشكالية التالية لماذا سنشرع في هذا المجال؟ من أجل الإجابة عن الإشكالية يتم الاطلاع على محيطها التشريعي والاطلاع على جميع النصوص التشريعية المتواجدة التي تهم الإشكالية، على المستوى الوطني وعلى المستوى الدولي، والقيام بدراسة مقارنة بالنسبة للدول التي سبقت معالجة هذه الإشكالية، كما يتم الاطلاع على الاتفاقيات الدولية التي يعتبر المغرب طرفا فيها.

بعد تجميع الأفكار حول الاشكالية المحددة يتم إعداد مسودة النص القانوني، ويفتح نقاش داخلي بين مديريات القطاع المعني ثم الانتقال بعد ذلك إلى النقاش مع الأمانة العامة للحكومة التي تمر منها جميع مشاريع النصوص القانونية باعتبارها المستشار القانوني للحكومة، وتقوم بعملية التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية لتحضير النصوص التشريعية والقيام بتتبع مسار كل نص قانوني.

تقوم المديرية العامة للتشريع والدراسات القانونية بالأمانة العامة للحكومة بدراسة النصوص المتوصل بها شكلا ومضمونا، من حيث الشكل يتم التأكد من اختصاص القطاع الذي أعد النص بالإضافة إلى دراسته من الناحية الشكلية واللغوية، وعلى مستوى المضمون تتم مدارسة النص والتأكد من عدم خرقه لنص أسمى والسهر على عدم تعارضه مع نصوص أخرى وعدم تنافيها معها، فبالنسبة للقرار ينبغي عدم خرقه للمرسوم وللقانون، وبالنسبة للمرسوم عدم خرقه للقانون وللدستور، وبالنسبة للقانون عدم خرقه للدستور وللاتفاقيات الدولية التي يعتبر المغرب طرفا فيها.

لا يمكن الحديث عن تحديد وقت معين لمشروع نص قانوني باستثناء مشروع قانون المالية الذي له آجال محددة فباقي مشاريع القوانين قد تستغرق مدة قصيرة أو طويلة، نظرا لتعقد موضوع بعضها ووجود كثرة المتدخلين وصعوبة التوفيق بين وجهات النظر، بالإضافة إلى عدم حصول توافق القطاعات الحكومية والهيئات المعنية. فمشروع القانون رقم 03.19 الذي يتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة مثلا استغرق 12 سنة من المشاورات داخل الحكومة، بحيث تم اعداد الصيغة الأولى لمشروع القانون بداية سنة 2012 ولم تتم إحالته على البرلمان إلا في ماي 2021، رغم أهميته بحيث جاء هذا المشروع ليسد فراغ تشريعي منذ سنة 1918[24] ورغم ذلك لم تتم المصادقة عليه خلال الولاية التشريعية العاشرة نظرا لعدم اكتماله للمسطرة التشريعية. بل تم سحبه استنادا إلى المادة 177 من النظام الداخلي لمجلس النواب من طرف الحكومة في مستهل الولاية التشريعية الحادية عشر من دون تقديم ما يبرر ذلك السحب[25].

تحتاج بعض مشاريع القوانين إلى دراسة الأثر [26] وهي دراسة لما يمكن أن ينتج عن تطبيق النص من آثار اقتصادية اجتماعية أو بيئية، حتى يكون النص قابل للتطبيق ولا يثير مشاكل اقتصادية أو اجتماعية…

بالإضافة إلى الأمانة العامة للحكومة تتكلف الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان (المديرية المكلفة بالعلاقات مع البرلمان) بالتنسيق وتتبع أشغال البرلمان، التي تهم مدارسة مشاريع ومقترحات القوانين والتعاون مع البرلمان والقطاعات الحكومية من خلال المشاركة في ندوة الرؤساء بالبرلمان، والاجتماعات التنسيقية بالبرلمان وتسهيل التواصل والحوار بين البرلمان والقطاعات الحكومية عند عقد اجتماعات اللجان الدائمة والجلسات التشريعية، وتتبع أشغال اللجنة المكلفة لدى رئيس الحكومة بتتبع المبادرة التشريعية البرلمانية.

ثالثا: دور البرلمان في إنتاج التشريع

إذا كان الفصل 70 من الدستور قد حدد دور البرلمان في ممارسة السلطة التشريعية والتصويت على القوانين، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية.  فإن مسار التشريع بمجلس النواب مثلا يبتدأ بإيداع المبادرات التشريعية على مكتبه الذي يحيلها بدوره على اللجنة الدائمة المختصة الذي ينكب مكتبها على برمجة دراسة مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة في ظرف أسبوع من تاريخ الإحالة عليها، ويتم إخبار الحكومة بذلك، يتم تقديم المشروع في اجتماع اللجنة التي يعلن رئيسها في بداية اجتماعها على جميع النصوص التي أحيلت على اللجنة، وكذا عن البرجمة الزمنية التي قررها مكتب اللجنة لدراستها ومناقشتها والتصويت عليها. وفي اجتماع ثان للجنة تتم مناقشة المشروع المعروض عليها مناقشة عامة وفي اجتماع ثالث تتم المناقشة التفصيلية مع تقديم التعديلات ومناقشتها والتصويت عليها، يتم صياغة النص على ضوء التعديلات المقبولة وإحالته رفقة تقرير أشغال اللجنة على مكتب المجلس من أجل برمجة جلسة تشريعية خاصة للمصادقة عليه.

 يتم اعتماد تاريخ إحالة مقترحات القوانين كقاعدة لبرجمة تقدميها ومناقشتها والتصويت عليها، لا يوقف وجود مقترح أو أكثر حول نفس الموضوع مناقشة المقترح الذي أودع أولا لدى مكتب المجلس، عند إيداع مشاريع ومقترحات قوانين ذات موضوع واحد، تعطى الأسبقية في الدراسة للنص التشريعي الذي أودع أولا على مكتب المجلس، لا يوقف إيداع مشروع قانون في نفس الموضوع الذي سبق تقديم مقترح قانون بشأنه، مناقشة هذا المقترح.

بعد تحديد تاريخ الجلسة العامة يقوم رئيس المجلس بتوزيع تقرير اللجنة على النواب، خلال هذه الجلسة  يقوم الوزير المعني أو من ينوب عنه من الوزراء في إطار التضامن الحكومي بتقديم المبادرة التشريعية إذا كانت الحكومة صاحبة المشروع ، أو أحد النواب إذا كانت المبادرة مقترح قانون، يتم تقديم تقرير اللجنة من طرف مقرر النص الذي يتم تعيينه باللجنة المعنية، بعد ذلك تتم مداخلات الفرق والمجموعات النيابية وتعطى الكلمة لصاحب المبادرة للتفاعل مع المداخلات التي يليها تقديم ومناقشة التعديلات والتصويت عليها وتختتم الجلسة التشريعية  بالتصويت على المشروع أو المقترح برمته، يقوم رئيس المجلس بإحالة النص المصادق عليه على رئيس الحكومة وعلى رئيس مجلس المستشارين الذي تسلك به المبادرة التشريعية نفس المسار ، وإذا أدخل هذا الأخير بعض التعديلات على النص المصادق عليه من طرف مجلس النواب، يعاد النص من أجل قراءة ثانية بالمجلس الأول والمصادقة النهائية على النص.

رابعا: دور القضاء الدستوري في إنتاج التشريع

بالإضافة إلى تدخل السلطة التنفيذية في التشريع، تشكّل تدخلات القضاء الدستوري عاملا أساسيا، ومحددا مؤسساتيا وسياسيا، يؤثر بدوره على دور البرلمان في ممارسة وظائفه. فالدستور يعطي للقضاء الدستوري صلاحية مراقبة بعض أعمال البرلمان بهدف تقدير شرعيتها الشكلية والموضوعية، إلا أن الإشكال الذي يثار يتعلق بالكيفية المتبعة بخصوص تقدير هذه الشرعية والمعايير المعتمدة لأجل احترام قاعدة السمو الدستوري[27].

وعليه تناط بالمحكمة الدستورية اختصاصات مهمة على مستوى الجهاز القضائي، وفي مقدمتها الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة واللوائح، ما يجعلها “الحارس الأمين” على مبدأ سمو الدستور[28]، كما يحول القضاء الدستوري دون سطوة مؤسسة دستورية ما على اختصاصات باقي المؤسسات والهيئات بما يضمن احترام الدستور.

بالعودة إلى القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية[29]، ولا سيما المادة 26 التي تنص على أنه “تبت المحكمة الدستورية في مطابقة القوانين التنظيمية والقوانين والأنظمة الداخلية للمجالس البرلمانية للدستور”.

تمارس المحكمة الدستورية الاختصاصات المسندة إليها بفصول الدستور، وبأحكام القوانين التنظيمية، وتبت بالإضافة إلى ذلك في صحة انتخاب أعضاء البرلمان وعمليات الاستفتاء. تحال إلى المحكمة الدستورية القوانين التنظيمية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، والأنظمة الداخلية لكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين قبل الشروع في تطبيقها لضمان مطابقتها للدستور. يمكن للملك وكذا لكل من رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين، أو خُمس أعضاء مجلس النواب، أو أربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، إلى المحكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها للدستور.  تبت المحكمة الدستورية في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة من هذا الفصل، داخل أجل شهر من تاريخ الإحالة. غير أن هذا الأجل يُخفض في حالة الاستعجال إلى ثمانية أيام، بطلب من الحكومة. تؤدي الإحالة إلى المحكمة الدستورية في هذه الحالات، إلى وقف سريان أجل إصدار الأمر بالتنفيذ. تبت المحكمة الدستورية في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان، داخل أجل سنة، ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون إليها. غير أن للمحكمة تجاوز هذا الأجل بموجب قرار معلل، إذا استوجب ذلك عدد الطعون المرفوعة إليها، أو استلزم ذلك الطعن المقدم إليها[30] .

تختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور.  يحدد قانون تنظيمي شروط وإجراءات تطبيق هذا الفصل[31].

 يمكن إصدار الأمر بتنفيذ مقتضى تم التصريح بعدم دستوريته على أساس الفصل 132 من هذا الدستور، ولا تطبيقه، وينسخ كل مقتضى تم التصريح بعدم دستوريته على أساس الفصل 133 من الدستور، ابتداء من التاريخ الذي حددته المحكمة الدستورية في قرارها. لا تقبل قرارات المحكمة الدستورية أي طريق من طرق الطعن، وتلزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية[32].

 إن سمو الدستور يعدُّ من النتائج الهامة لمبدأ المشروعية في الدولة ” légalité    le principe de la” وأهم مظهر من مظاهره. ولما كان المقصود من مبدأ المشروعية (أو سيطرة حكم القانون) هو خضوع الجميع، سواء كانوا حكاماً أم محكومين، لسيطرة حكم القانون، فإن المقصود بمبدأ سمو الدستور هو خضوع هؤلاء أيضاً لأحكام الدستور. وإذا كان مبدأ المشروعية يلزم الجميع باحترام أحكام القانون، فإن مبدأ سمو الدستور يلزمهم من باب أولى باحترام أحكام الدستور باعتباره القانون الأسمى في الدولة وينتج عن سمو الدستور على القوانين العادية أن تلك الأخيرة يجب أن تصدر عن السلطة التشريعية في نطاق القواعد والأحكام التي تتضمنها القوانين الدستورية، ومن ثَمَّ لا يجوز للقوانين العادية أن تخالف أحكام القوانين الدستورية، إذ إنَّها تصبح غير دستورية فيما لو خالفت أحكام الدستور[33].

ويطلق على وجوب اتفاق القوانين العادية مع أحكام الدستور وعدم مخالفتها لها مبدأ دستورية القوانين ” Le Principe de la Constitutionnalité des lois ” الذي يقضي بوجوب احترام أحكام الدستور من قبل جميع السلطات وعلى رأسها السلطة التشريعية. وعليه لا يجوز إصدار قانون مخالف لأحكام الدستور وإلا عُّد هذا القانون غير دستوري فالسلطة التشريعية يجب أن تحترم الدستور في أعمالها وخاصة عند إقرارها التشريعات [34].

وجدير بالذكر أن مختلف النظم الدستورية المقارنة التي تبنت الرقابة الدستورية قد تباينت في مسألة تنظيم هذه الرقابة وفي تحديد الجهة المختصة بها، حيث إنَّ بعض الدساتير قد عهد بهذه المهمة إلى هيئة سياسية، في حين عهد بعضها الآخر بهذه المهمة إلى هيئة قضائية. فالرقابة على دستورية القوانين نوعان: رقابة قضائية ورقابة سياسية [35].

وفضلا عن ذلك فإن للمحكمة الدستورية تدخلات أخرى كموافقتها على إمكانية تغيير النصوص التشريعية من حيث الشكل بمرسوم، إذا كان مضمونها يدخل في مجال من المجالات التي تمارس فيها السلطة التنظيمية اختصاصها[36]. بالإضافة إلى بتها في الخلاف الذي قد يحصل عند دفع الحكومة بعدم قبول كل مقترح أو تعديل لا يدخل في مجال القانون، هذا البت الذي يتم في أجل ثمانية أيام، بطلب من أحد رئيسي المجلسين، أو من رئيس الحكومة[37]. كما أنه لا يمكن إصدار الأمر بتنفيذ القوانين التنظيمية، إلا بعد أن تصرح المحكمة الدستورية بمطابقتها للدستور[38].

خامسا: دور المؤسسات الدستورية في إنتاج التشريع

إن الاختلاف بين الأنظمة السياسية يلقي بضوئه على مدى مساهمة الجهاز الإداري في صياغة السياسات العمومية، فإذا كان من الطبيعي أن يشارك هذا الجهاز في هذه الصياغة، فإن حجم ووزن مشاركته يختلف من نظام سياسي لآخر، فالدور الذي يلعبه عادة في الدول النامية أكبر نسبيا من دوره في الدول المتقدمة. فقد وقفت العديد من الدراسات على أن التأثير المتزايد لرجال الإدارة وللأجهزة الإدارية على المجال السياسي قد يؤدي إلى تحويل النظام الإداري إلى نظام للسلطة قائم بذاته، سلطة تستند أساسا على الكفاءة والخبرة في إدارة الشؤون العامة، حيث تمنح الاحترافية لبيروقراطية شرعية خاصة تعتمد على امتلاك المعرفة وتتنمى بتطور وتعقد المشاكل القطاعية وتشابكها[39].

مقال قد يهمك :   Salma Moubtakir: impact of globalisation on the personal data protection law in Morocco

تبعا لذلك تساهم بعض المؤسسات الدستورية في تجويد النصوص التشريعية من خلال إحالة المشاريع عليها من طرف الحكومة أو البرلمان، أو من خلال طلب رأيها حيث تقوم هذه المؤسسات كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمعالجة الإحالة من خلال ثلاثة أبعاد:

البعد الأول: المنهجية التشاركية والانصات الموسع الذي يتبناه المجلس الذي يسهر على تسهيل مقروئية القوانين وذلك من خلال تدقيق كبير للمفاهيم والتعاريف والصياغة.

البعد الثاني: البعد المندمج تكامل وتجانس للجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في مشروع أو مقترح القانون يعطي ضمانة للالتقائية في تنزيل السياسة العمومية.

البعد الثالث: السهر على ضمان فعلية الحقوق بأجيالها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية التي يضمنها الدستور حيث يطرح السؤال كيف يتمثل هذا النص الحقوق الفردية والجماعية؟

البعد الرابع: مدارسة الأثر والوقع على الواقع المعاش للمرتفقين والمواطنين الوقع المرتقب للنص القانوني.

كما يقوم المجلس الوطني لحقوق الانسان من خلال إحالة الحكومة أو البرلمان أو من خلال الإحالة الذاتية -يعني المجلس يتدخل بذاته- ويشتغل على النص ويجتمع مع القطاعات الحكومية ويصوغ توصياته بهدف تجويد النصوص وضمان تطابقها مع التعاقدات الدولية من أجل تحقيق المطابقة والملائمة والتجديد للترسانة القانونية الوطنية.

خاتمة:

         خلاصة القول إن عملية التشريع ليس بالعملية البسيطة فهي ورش قوي يتدخل فيه المشرع الوطني والمشرع الدولي ويتدخل فيها القانون والسياسية والمعرفة، والعمل التشريعي يقتضي التريث ولا يتطلب التسرع من أجل تجويد وتطوير الإنتاج الوطني المغربي بالإضافة إلى ضرورة تعاون جميع المتدخلين في عملية التشريع خاصة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، ونظرا لتوفر الحكومة على إمكانات وأطر مختصة فهي مطالبة بالمساهمة في تجويد نصوص مقترحات القوانين خاصة النصوص الضعيفة من الناحية التقنية،

والبرلمان مطالب بتطوير قدراته البشرية حتى ينتج نصوصا فيها جودة تشريعية. فبعض المقترحات تتقدم في مواضيع صدرت بشأنها مشاريع قوانين ونشرت بالجريدة الرسمية.

 قد لا تتجاوب الحكومة مع مقترحات القوانين لبعض الأسباب إما دستورية أو مالية أو لعدم توافق المقترحات مع توجهات الحكومة ومع برنامجها ومخططها التشريعي. لكنها مطالبة بالتعامل مع مقترحات القوانين بشكل حيادي، والمحدد الوحيد الذي ينبغي اعتماده هو النص ومدى مطابقته للدستور وأثره المالي وعدم تعارضه مع نصوص قانونية أخرى، مهما كان مصدره من الأغلبية أو المعارضة.

وحرصا على مصداقية العمل التشريعي وتجنب هدر الزمن البرلماني نرى من الضرورة مراجعة المقتضيات المتعلقة بسحب مشاريع القوانين من طرف الحكومة، وتقييده بشروط تبرره مع إخضاعه للتصويت من طرف المجلس المعني، ونفس الأمر بالنسبة لسحب مقترحات القوانين من طرف النواب.

بالرجوع إلى الحصيلة التشريعية للمغرب منذ دستور 1962 وخاصة من فاتح يناير 1963 نجد عدد النصوص القانونية المصادق عليها المنشورة بالجريدة الرسمية بلغ 2267 نص. عند نهاية الولاية التشريعية الثامنة بلغ عدد النصوص المصادق عليها 1533 نص بمعدل 192 نص في الولاية التشريعية. أما في ظل دستور 2011 فقد تطورت الحصيلة التشريعية بشكل ملحوظ حيث بلغت خلال الولاية التشريعية التاسعة 402 نص وفي الولاية التشريعية العاشرة فقد بلغت 331 نص. أما عدد مقترحات القوانين الذي تمت دراستها وحددت الحكومة موقفها منها خلال الولاية التشريعية العاشرة فقد بلغ 235 من أصل 276 بنسبة 85 في المائة وأصبحت مواقفها جاهزة إذا تمت برمجتها باللجان البرلمانية. هذا التطور جاء نتيجة المستجدات الذي جاء بها الدستور الجديد وما تطلبته الحياة من تقوية للترسانة القانونية، غير أن المتدخلين في العملية التشريعية الوطنية مطالبين ببذل مجهود من أجل تحيين التشريعات القديمة خاصة تلك الموروثة عن فترة الحماية وتغطية المجالات التي لا زالت تفتقر إلى تشريع ينظمها.

في الوقت الذي ثمن فيه الجميع المبادرة الدستورية المتعلقة بإشراك المواطنات والمواطنين، في تقديم ملتمسات في مجال التشريع، أبانت التجربة بعد مرور عقد عن دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ، على ضرورة مراجعة الشروط والكيفيات الواردة في القانون التنظيمي ذات الصلة حتى لا تبقى هذه المبادرة مستحيلة.


قائمة المراجع

الكتب العامة:

  • القرآن الكريم، سورة المائدة، الآية 84.
  • عبد الإله فونتير، العمل التشريعي بالمغرب-المرجعية الدستورية ومضامين الوظيفة التشريعية، سلسلة دراسات وأبحاث جامعية، ط 1، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2002.
  • عبد الرحيم العلام، “الملكية وما يحيط بها في الدستور المغربي المعدل”، سلسلة وجهة نظر، عدد 11، ستة 2015.
  • عبد اللطيف بن سعود الصرامي، السنة التشريعية وغير التشريعية عند دعاة التجديد، ط 1، بيت السلام: الرياض، 1433ه.
  • الفيروز آبادي، القاموس المحيط، باب العين، فصل الشين.
  • محمد الزحيلي، الإعجاز القرآني في التشريع الإسلامي، ط 1، دار ابن كثير: بيروت، لبنان، 1436ه.
  • محمد بن أحمد بن جزي الكلبي، التسهيل لعلوم التنزيل، ط22، دار الكتاب العربي، بيروت 1393ه.
  • المصباح المنير، لأحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت/770ه): مادة شرع، ط162، المكتبة العصرية: بيروت،1417ه.
  • الموسوعة الفقهية الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت: ط1، 1404 ه.

الأطروحات والرسائل

  • حسن الحارس، البرلمان المغربي وتقييم السياسات العمومية، تجربة مجلس النواب خلال الولايتين التشريعيتين التاسعة والعاشرة، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والسياسية، جامعة الحسن الأول، سطات، المغرب، س ج 2020-2021.
  • فيصل الوافظي، الوظيفة التشريعية للبرلمان المغربي على ضوء دستور 2011، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية الحقوق، جامعة محمد الخامس، سلا، س.ج 2012/2013.

المقالات

  • حسن طارق، “السياسات العمومية: بين السياسة والإدارة، ملاحظات حول الحالة المغربية”، دفاتر السياسة والقانون، ع 6، يناير 2012.
  • سعد بن مطر العتيبي، مصطلح التشريع ومشتقاته في الاستعمال الحقوقي، مجلة الأصول والنوازل، العدد الثاني عشر، رجب 1425، المملكة العربية السعودية.
  • عبد الغني بسيوني عبد الله، القانون الدستوري، جامعة الإسكندرية وبيروت العربية 1987.
  • محمد عبد الله، الرقابة على دستورية القوانين، دراسة مقارنة، مجلة جامعة دمشق، المجلد 17، العدد الثاني، 2001.
  • محمد كامل ليله، القانون الدستوري، جامعة عين شمس، 1967.

الوثائق

  • دستور المملكة المغربية، الصادر الأمر بتنفيذه بالظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432(29يوليو 2011)، الجريدة الرسمية: عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليو 2011.
  • عرض مشروع القانون رقم 03.19 يتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة الذي تقدم به وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب يوم الاثنين 31 يوليوز 2021.
  • رسالة رئيس الحكومة المغربية رقم 266 الموجهة إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 19 يناير 2022.
  • رسالة رئيس مجلس النواب المغربي رقم 0156/22 الموجهة إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بنفس المجلس بتاريخ 21 يناير 2022.

الهوامش:

(=) تم تحكيم هذا المقال من طرف اللجنة العلمية لمركز مغرب القانون للدراسات والأبحاث القانونية.

[1] – سعد بن مطر العتيبي، مصطلح التشريع ومشتقاته في الاستعمال الحقوقي، مجلة الأصول والنوازل، العدد الثاني عشر، المملكة العربية السعودية ، رجب 1425، ص9.

[2] – القرآن الكريم، سورة المائدة، الآية 84.

[3] – الفيروز آبادي، القاموس المحيط، باب العين، فصل الشين، ص946.

[4] – محمد بن أحمد بن جزي الكلبي، التسهيل لعلوم التنزيل، ط22، دار الكتاب العربي، بيروت 1393ه.

[5] – الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط1، الكويت، 1404 ه، ص17.

[6] – المصباح المنير، لأحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري، مادة شرع، ط 1 ، المكتبة العصرية، بيروت، 1417 ه ،ص162.

[7] – محمد الزحيلي، الإعجاز القرآني في التشريع الإسلامي، ط 1، دار ابن كثير، بيروت، لبنان، 1436 ه، ص28.

[8] – عبد اللطيف بن سعود الصرامي، السنة التشريعية وغير التشريعية عند دعاة التجديد، ط 1، بيت السلام: الرياض، 1433 ه، ص 22.

[9] – الفصل 70 من دستور المملكة المغربية

[10] – الفصل 71 من الدستور المملكة المغربية

[11] – الفصل14من الدستور المغربي

[12] – المادة الخامسة من القانون التنظيمي رقم 64.14 يتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.108 صادر في 23 من شوال 1437 (28 يوليو 2016) الجريدة الرسمية عدد 6492 بتاريخ 14 ذو القعدة 1437 (18 غشت 2016)، ص 6077.

[13] – المادة الرابعة من القانون التنظيمي رقم 64.14

[14] – المادة السابعة من القانون التنظيمي رقم 64.14

[15] – دستور المملكة المغربية، الصادر الأمر بتنفيذه بالظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432(29يوليو 2011)، الجريدة الرسمية: عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليو 2011.

[16] – الفصل 83 من الدستور المغربي

[17] – الفصل 52 من الدستور المغربي

[18]– فيصل الوافظي، الوظيفة التشريعية للبرلمان المغربي على ضوء دستور 2011، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية الحقوق، جامعة محمد الخامس، سلا، س.ج 2012/2013، ص: 81.

[19]-عبد الإله فونتير، العمل التشريعي بالمغرب-المرجعية الدستورية ومضامين الوظيفة التشريعية، سلسلة دراسات وأبحاث جامعية، ط 1، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2002، ص: 17.

[20]-عبد الإله فونتير، “العمل التشريعي بالمغرب- تطبيقات العمل التشريعي وقواعد المسطرة التشريعية”، م.س، ص: 66.

[21] – الفصل 95 من الدستور المغربي

[22] – الفصل 132 من الدستور المغربي

[23] – الفصل 50 من دستور المغربي

[24] – عرض مشروع القانون رقم 03.19 يتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة الذي تقدم به وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب يوم الاثنين 31 يوليوز 2021.

[25] – رسالة رئيس الحكومة المغربية رقم 266 الموجهة إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 19 يناير 2022.

   – رسالة رئيس مجلس النواب المغربي رقم 0156/22 الموجهة إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بنفس المجلس بتاريخ 21 يناير 2022.

[26] – المادة 19 من القانون رقم 65.14 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها الذي صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.33 الصادر في 28 من جمادى الأولى 1436 (19 مارس 2015)، الجريدة الرسمية عدد 6348 بتاريخ 12 جمادى الثانية 1436 (2 أبريل 2015)، ص 3515.

[27] – حسن الحارس، البرلمان المغربي وتقييم السياسات العمومية، تجربة مجلس النواب خلال الولايتين التشريعيتين التاسعة والعاشرة، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والسياسية، جامعة الحسن الأول، سطات، المغرب، س ج 2020-2021، ص: 269.

[28]– عبد الرحيم العلام، “الملكية وما يحيط بها في الدستور المغربي المعدل”، سلسلة وجهة نظر، عدد 11، ستة 2015، ص: 59.

[29]– القانون التنظيمي رقم 66.13 المتعلق بالمحكمة الدستوري الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 شوال 1435 (13 غشت 2014)، الجريدة الرسمية ع 6288، بتاريخ 4 شتنبر 2014، ص ص: 6661-6667.

[30] – الفصل 132 من الدستور المغربي

[31] – الفصل 133 من الدستور المغربي

[32] – الفصل134 من الدستور المغربي

[33]  – عبد الغني بسيوني عبد الله، القانون الدستوري، جامعة الإسكندرية وبيروت العربية 1987، ص 186.

[34] – محمد كامل ليله، القانون الدستوري، جامعة عين شمس، 1967، ص 119.

[35] – محمد عبد الله، الرقابة على دستورية القوانين، دراسة مقارنة، مجلة جامعة دمشق، المجلد 17، العدد الثاني، 2001، ص4.

[36] – الفصل 73 من الدستور المغربي

[37] – الفصل 79 من الدستور المغربي

[38] – الفصل 85 من الدستور المغربي

[39]حسن طارق، “السياسات العمومية: بين السياسة والإدارة، ملاحظات حول الحالة المغربية”، دفاتر السياسة والقانون، ع 6، يناير 2012، ص: 29.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)