هيئة كتابة الضبط والعِقْدُ الأخير

6 يونيو 2020 - 1:10 ص المنبر القانوني , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

عبد العزيز المساوي

باحث وإطار بوزارة العدل المغربية

 

العِقد الأخير هنا بكسر العين، تلك العشر سنوات الأخيرة قبل كتابة هذه الأسطر، التي عرف فيها جهاز كتابة الضبط تغيرات على مستويات عدة، جعلت من كتابة الضبط كهيئة ذاك السراج الذي يضيء طريق العدالة المغربية، والمصباح الذي ينير مستقبلها.

 حتى أصبح من الحتميات الواقعية كون من يُحاول مباشرا أوغير مباشر إطفاءَه بالتلقائية عدوا لدودا لروح العدل والعدالة، ومن زيَّت فتيله ناصرا للحق ذارئا للظلم جاليا للظلمات. وبين هذا وذاك تتوزع تدخُّلات الفاعلين بقطاع العدل وتداخلات كثير من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية. إلى أن يستقر الرأي وتتوحد الرؤيا حول الحقيقة الغائبة أوالمُغَيبة، لكنها المكتشفة ولو بعد حين.

ومن أجل هذا الاكتشاف ـ الخلاص ـ خُطَّت هذه الأسطر كما خَطَّ قبلها أَفذاذ وسيخُط بعدها منصفون، وما خلي زمان من منصف قوال للحق، كما لم يخلوا من نقيض ذلك. لأجل بيان حقيقة يعلمها البعض، ويجهلها أو يتجاهلها البعض الآخر، من خلال المحورين التاليين:

1-مكانة هيئة كتابة الضبط بين الأمس واليوم

إن الذي يتحدث عن العدالة كطائر حامل للحق محلقا به في السماء، مُحجِّما أجنحته بحديثه عن واحد من أطرافه. كأن يقصر العدالة عن جهاز القضاء وحده، أوجهاز الدفاع وحده، أوجهاز الضبط وحده، أوجهاز من أجهزة المساعدة وحده، يبقى واهما، تائها، شاردا، لا هو ناصرا للحق ولا كاشفا للحقيقة.

 وإنما الذي يراه خُدَّام العدالة صوابا، أن شرف خدمتها مبني على التكامل، تكامل بين ما ينجزه الإطار أوالموظف بهيئة كتابة الضبط، وما يقدمه المحامي “الفاعل” دفاعا عن الحق بإظهارالحقيقة، وما يحميه القاضي الواقف من حقوق للمجتمع، وما تبينه وتكشفه المساعدة من خبرة وغيرها جلاءا للحقيقة، صناعة لحجية الشيء المقضي به، وما تتوصل إليه قناعة القاضي الجالس، تلك القناعة التي يصيغها منطوق الحكم متى حاز قوة الشيء المقضي به.

 لتلقى مسؤولية تنزيل الحكم أو القرار مرة أخرى على عاتق الإطارأوالموظف بهيئة كتابة الضبط، الذي تنطلق الدعوى القضائية من عنده افتتاحا حسب مقتضيات الفصل 31 من قانون المسطرة المدنية، وتنتهي عنده تنفيذا كما فصل ذلك الباب الثالث من نفس القانون (الفصل 428 وما بعده)، إنجاحا للعملية القضائية، وتحقيقا لمبدأ القضاء في خدمة المواطن. وما بين الإجرائين من إجراءات شتى، قضائية وغير قضائية كما أورد ذلك المشرع من خلال القانون المسطري.

الشيء الذي دفع بعض المهتمين لنعت جهاز كتابة الضبط بمثابة العمود الفقري لجسم القضاء. وهو كذلك، حيث يشكل حلقة الوصل الأساسية بين مختلف مكونات حقل العدالة، تلك العدالة التي لا يمكن أن تتخذ مجراها ولا أن تكون لها نتائج في غنى عنه، ما نلمس تزكية المشرع له من من خلال الفصل 50 وما بعده من قانون المسطرة المدنية، بضرورة حضور الإطار أوالموظف الجلسة وإشهاده عليها وكتابتها. إذ لديه تودع الملفات بوثائقها، فهو العدل الشاهد الأمين على كل ما يروج في الجلسات، والأمين الذي تحفظ لديه كل الوثائق المثبتة للحقوق، والذي من دونه لا تنفيذ للمقررات القضائية التي تحق بها هذه الحقوق لأصحابها، فهو من يسلمها لهم بكل صدق وأمانة وإخلاص. ليكون بهذا وذاك المساهم الأكبر في صناعة الحكم القضائي وباني جودة الخدمة القضائية.

ومن ثمة فمِظلة العدالة التي ينبغي أن يستظل بظلها كل مستضعف، أوصاحب حق مادي أومعنوي مسلوب، أو مدني اشْتُرِطَ لاستحقاقه أن يكون مطلوب، مبنية على ركيزتين أساستين؛ القضاة وهيئة كتابة الضبط، وركائز جانبية لا استغناء عنها؛ تجسدها المهن المساعدة للقضاء التي يباشرها المحامين والعدول والموثقين والخبراء والمفوضين والنساخ وغيرهم.

مقال قد يهمك :   تأثر انقضاء الالتزام بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية

والتفريط في ركيزة يعني الهدم وزوال الظل. ومنه غياب العدل وتغييب العدالة، فبالعدل والعدالة تقوم وتقوى المجتمعات.

ولعل كل متتبع للشأن القضائي المغربي يلحظ اليوم المهمة السامية، والعمل المرموق الموكول إلى هيئة كتابة الضبط الزاخرة أطرا وكفاءات علمية وأخلاقية. الشيء الذي سنركز على جوانبه في هذه المقالة، على أمل تناول الموضوع لاحقا من جوانب دستورية تشريعية قانونية تفصيلية، مصحوبة بمقترحات عملية نابعة من الخبرة التجريبية الميدانية.

فالمحامي والمتقاضي وكل الوافدين على المرفق القضائي يلمسون في السنوات الأخيرة تحسنا غير مسبوق في عطاءات جهاز كتابة الضبط، تدبيرا ومردودية، وحتى سلوكيا ومعاملاتيا، ولا ينكر ذلك إلا جاحدًا أومُرْبَادَ القلب مُرتَابَ التصور. وما ذاك بالغريب عن شباب قضى زهرة عمره في كنف الجامعة، تلك البوثقة لصنع الرجال، بحثا وعلما وتربية وسلوكا، كتب له أن يتشرف بانتمائه لهيئة كتابة الضبط المُشَرِّفة لأصْحابها، المُشَرَّفة شرعا وقانونا.

ولعل ذلك راجع لكون كتابة الضبط أصبحت اليوم تزخر بأطر وكفاءات، ذوي تكوينات عالية في تخصصات متنوعة. إذ من الجميل أن تجد إدارة تجمع في كفاءاتها عديد تخصصات، فليصدق القارئ الكريم، نعم، فليصدق تصديق من يرى لا من يسمع، أن هيئة كتابة الضبط ربما الجهة الإدارية الوحيدة التي تتصف بهذه الميزة، ميزة تنوع الكفاءة العالية.

 فقد أصبح من مكوناتها الواقعية في العشرية الأخيرة، ناهيك عن الشريعة والاقتصاد والقانون، دكاترة وأصحاب شواهد عليا في الكيمياء والبيولوجيا، والجيولوجيا والفيزياء والاقتصاد واللسانيات، والتاريخ والجغرافيا، والمعلوميات والتكنولوجيا وغيرها، منضافة إلى ماذكر، والأجمل أن جل ذوي التخصصات العلمية والأدبية المذكورة تحصلوا إجازة أوماستر قانوني إضافية بميزات مشرفة، شجعهم على ذلك حُبهم للعلم والتعلم، الراسخةِ أقدامهم فيه، وطبيعة العمل الموكول لهم خاصة في شقه القضائي.

فلا عجب والحالة هذه، أن يكثر حساد المكانة المرموقة التي تحظى بها هذه الهيئة، والحاقدون الناقمون على وجودها المتميز، ولا عجب أن تتقاطر تدوينات هنا وهناك محاولة النيل من عزتها تبخيسا لمكانتها، ولو لم تتلقى ردا ولم يكن لها صدى ولاتأثيرا، إذ خُطت بأنامل ذوي صفات لا ندري كيف لهم بها. منهم من نصب نفسه المفتي الأكبر في الحلال والحرام والمتشابهات التي بينهما. ومنهم الذي يرى نفسه مقصودا بقوله تعالى (والجبال أوتادا)، أي بعدم وجوده قد تفقد الأرض توازنها.

لذلك، فمن باب اكتشاف الطاقات وتحرير المبادرات، والإنصاف وحسن تدبير الموارد البشرية وتقديرها، يجب أن تُنْصَبَ اليوم وغَدا لهذه الهيئة المَتينة بخبرتها وتجربتها المِنصَّات لفتح المجال لمساهماتها، الفكرية العلمية والتجريبية العملية التي لا شك تدفع عجلة العدالة نحو السمو إحقاقا للحق والإنصاف، وليس الاقتصار على دعوتها أحيانا لملئ الكراسي في محطات يستدعي تقييمها العامل الجماهيري.

فتأمين حقوق الناس في علم الإدارة رهين بتقدير الكفاءات وفسح المجال لها، وتهييء الجو المحفز لها، ومكافأتها.  لذا آن الأوان ليُعترف لهيئة كتابة الضبط بمكانتها الحقيقية مؤسساتيا وتشريعيا، تلك المكانة التي لم تعد كما رسم لها في سالف الزمن، إذ ساد طابع السخرة يوما حين كان يحسب عليها ربما مدمجون غير متمدرسون، وأعوان غير مؤهلون. ما يمكن القول أنه رسخ حينها تلك النظرة الدونية، التي يؤدي بقاؤها إلى إهدار كل الطاقات والكفاءات واعتبارها آلة فحسب.

مقال قد يهمك :   عبد الكريم عبو: التعسف في استعمال حق التعرض والتقييد الاحتياطي في ضوء القانون رقم 14.07

 والمؤسف ارتباط ذلك بمصطلح (كاتب الضبط)، الذي يرى البعض أن الاستغناء عنه أصبح ضرورة تشريعية لارتباطه بحمولة مشحونة سلبا عكس حمولته التشريفية الشرعية القانونية، فهذه النظرة الدونية التي التصقت زمانا بالمصطلح لازالت تؤثر على العطاء وكل ما من شأنه النهوض بمنظومة العدالة. في حين أن “كاتب الضبط” رغم كون بعض العوام بالمعنى الأعم لمصطلح “العامي” لم يسوعب شرف مقام صاحبه. فالطائر الحر كما يقولون لا يضره أن تسميه غُرابا، وبالمقابل فهذا الأخير لا يزيده بريق الإسم لمعانا، والمعادن النفيسة تبقى نفيسة ولو لم يتزين بها الناس.

تلك النظرة السالفة، لم تعد كما رسمت زمانا، إذ تغير الكثير خاصة في العقد الزمني الأخير، وبالأخص من خلال القفزة النوعية التي شكلها التحاق أطر التوظيف المباشر أوعن طريق المباراة بمختلف تكويناتهم العالية من ماستر ودكتوراه، كما هو الحال بالنسبة للتقنيين والمساعدين الاجتماعيين ذوي التكوينات الاجتماعية والمعلوماتية والمحاسباتية وغيرها. هذه القفزة التي أفرحت خُدَّام العدالة وأغاضت هُدَّامها. والتي كان لها بالغ الأثر ليس على مستوى الأداء الوظيفي فحسب، وإنما على المستوى التخليقي للمهنة، وعلاقاتها بالمهن المرتبطة بها.

لهذا، يبقى واهما من تجده يحدثك عن إصلاح المنظومة القضائية، ويحدثك عن النجاعة القضائية وترسيخ التخليق وحُسن التفعيل، بل ويقيم لذلك الندوات والمحاضرات دون استحضار العنصر البشري بصفة عامة، وأطر وموظفي هذا التنوع الجميل المُبهِج لهيئة كتابة الضبط بصفة خاصة، لأن طريق أي إصلاح يُعنى بمنظومة العدالة، مالم يشرك هذه الهيئة، الركيزة الأساسية لمنظومة العدالة، ويُعْمِلَ بطريقة مُحكمة تجربتها وخبرتها، يبقى عموديا على طريق البناء، غيرَ موازٍ لطريق التشييد وحقيقة الإصلاح.

 و لرب إنصاتٍ لهذه الهيئة وأطرها خير من جعجعةٍ هنا وجعجعةٍ هناك مَوؤُودةٍ مُخرجاتها، مع كامل التقدير للمحطات البنَّاءة الخادمة لمشور الإصلاح بما لها من إشعاع.

2-مبدأ الإشراك وحتمية التفعيل

إعمالا لمبدأ – الإشراك والمشاركة- يجب اليوم على الوزارة المعنية؛ وزارة العدل المغربية، أن تعتز وتفتخر بكفاءاتها عالية التكوين من موظفي هيئة كتابة الضبط، فقد يصح القول بعد اليوم أن نجاح تدبيرها رهين بإعمال خبرة هذه الهيئة الأساس وتجربتها وتقدير كفاءاتها، ومكافأتها، وبالمقابل نجد فشل التدبير بإهمالها رهين.

مع الإشارة إلى أن وضعية هيئة كتابة الضبط بمحاكم المملكة والوزارة ومديرياتها، لم تعد استثناءً من أزمة استثمار الكفاءات التي تعاني منها الإدارة المغربية عموما، إلا أن تميُّزها بتنوع الكفاءات وارتباطها المباشر بحقوق المواطن، جعل الهدر فيها أكثر جلاءً.

وهذا أمر طبيعي لأن الإنسان أثمن رأسمال باعتباره الثروة الأهم، التي تضمن للمؤسسة الريادة والاستمرارية والبقاء، فالاهتمام به كمورد يتوقف على اتخاذ القرارات الدقيقة والصائبة المتعلقة في اللحظات المناسبة، واتخاذ قرارات كهذه تخص تسيير الكفاءات تعتمد على التقييم الجيد لها، والإنصاتِ لها، وفسح المجال لإنتاجها الفكري التصوري بالإشراك والمشاركة.

 الشيء الذي يتطلب من الوزارة المعنية تخطيطا مستقبليا للوظائف والكفاءات قابلا للتنزيل واقعا، وإعدادا لسُبُلِ الاستفادة منها ومما لها من خبرات متنوعة مكتسبة، فعموما لا تقَدُّمَ لأي مؤسسة مالم تنطلق من سياسة التسيير التقديري للوظائف والكفاءات وموازنتها، لأن إدارة الموارد البشرية أصبحت اليوم إدارة للكفاءات والاهتمام بها، ودعمها وتشجيعها على مزيد من العطاء، أما تجاهلها والسماح لكل متنطِّع شخصا كان أومؤسسة أوهيئة بالمساس بها وبمكانتها، فلا يَعْدو مساهمة في النكوص بالعمل الإداري ومحايدة عن غاياته الوطنية.

مقال قد يهمك :   سليمة فراجي تدعو إلى ضرورة تصحيح تسمية القانون "الجنائي" المغربي

ثم إن نظام الجودة الإدارية والقضائية الشاملة يفرض اليوم تدخل المشرع لإنصاف هذه الهيئة التي لا يمكن لأي إصلاح للمنظومة القضائية أن تكون له نتائج محمودة مرجوة من غير إشراكها وإعمال خبرتها كما أسلفنا الذكر، وتنزيل الآليات لاستمطار عطاياها، فمثالا لا حصرا، العاملون اليوم بهيئة كتابة الضبط يستشعرون الحاجة المهمة لتوصيف المهام وتوزيع الاختصاصات تفاديا لتداخلها وتضيعا للطاقات. مثال فقط، وإلا فالمجال لا يسعنها لمزيد تنوير بمقترحات وتصورات، لا يرى أطر هيئة كتابة الضبط محيدًا عنها في طريق إرساء لبنات الإصلاح المنشود للمنظومة، لتكون موضوعَ مقالات لاحقة.

إلا أن الجدير بالذكر هنا، أن الطاقات المتنوعة ينبغي أن تستغل وتتحرر لتعطي وسعها، حتى لا يُحرم الوطن والأجيال من مخزونها، وهذا ما لا يرجوه شريف منصف، ولا محب لحياة الحرية والعطاء، وخدمة الآخر ونصرة الحق واحترام القانون.

كما تجدر الإشارة إلى أن ما يعرفه مسار التغيير والإصلاح في شموله الوطني، وما سيستقر عليه مستقبل منظومة العدالة المغربية في ظل ما ظَهر وما خَفي من تضارب بين رؤى تخص ما استُحدِث مؤخرا من مؤسسات دستورية بقطاع العدل، هذا المستقبل سيكون منطلقه ومَبلَغه حتما بين يدي هيئة كتابة الضبط بصفتها حقا أغنى الهيئات بالقطاع أطرا وكفاءات.

يحصل ذلك ما تشبثت هذه الهيئة هي الأخرى بالوحدة والتماسك الذي نراه ضرورة حتمية عطلها سيف (فرق تسد). الذي زكاه الفعل النقابي بالقطاع، استجابة لقهره و إرغامه، وقد يُخالفنا زيد الرأي في هذا المقام، لكن عمر يرى ذلك واقعا يجسده السلوك النقابي بتشرذمه ونتائج مجهوده التي تبقى في أحايين عدة محمودة ما لم يطلها انحياز عن جهة الحق. ونتمنى جميعا تجاوزه بقطع الطريق عن الفردانية والأنانية المستعلية المتعالية وفهم –نحن شعب الله المختار-، وتوحيد التصور وسموه، ومعرفة مداخل الطريق السيار إلى إحقاق الحق والمشاركة في التغيير المنشود، والبناء المعهود.

ولعل هذا ما سيرسم معالمه وطريقه عاجلا أوآجلا الأطر الصامتة إلى اليوم بمكاتب وزارة العدل وما يتبعها ويرتبط بها من مؤسسات.

وإلى ذلكم الحين تبقى الحقيقة أن الهيئة محور موضوعنا اليوم، لا يمكن البتة تجاوزها وعدم استثمار طاقاتها وتقدير كفاءاتها ومكافأتها على الوجه الذي يليق، كما لا يمكن النيل من شرفها الشرعي والقانوني المرتبط وثوقا بما وكل إليها من مهام وما عهد إليها من إنجازات، تنال شرفها من شرف الصفة (كاتب الضبط) بالمشترك بين الكلمتين، وبذاك الألف الوارد في الأولى (كاتب) الممدود إلى السماء مستمطرا عزةً وتكريمًا، وتلك الفخامة التي يجمعها الضاد والطاء في الثانية (الضبط).

فمن علم ذلك فقد أصاب، ومن اكتشفه لا شك اجتهد فله أجر الإصابة والاجتهاد، أما من أنكره وتنكر إليه فلا يعدوا فعله ذاك، إنكارا لمعروف، لا يسمن ولا يغني من جوع كالكوز مجخيا. فالحقيقة حقيقة بذاتها لا يُغَيِّرها اعتراف ولا يُعِيرُها إنكار.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)