إشكاليات التنفيذ المعجل في المادة الاجتماعية بالمغرب.

إحداث التجزئات العقارية في المغرب على ضوء القانون 25.90

الآليات القانونية لتدعيم رضى المستهلك في التشريع المغربي

17 مايو 2018 - 5:10 م فضاء المكتبة , عروض الماستر , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

مقدمة:

شهدت القوانين المعاصرة تطورا سريعا وأهمية متعاظمة في مجال حماية المستهلك ودرء المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، بحيث لم تقف عند حد ضمان السلامة البدنية، وإنما تجاوزتها إلى السلامة المعنوية للمستهلكين بكفالة سلامة الرضا وحرية الاختيار المتبصر، تفاديا للوقوع في متاهات التضليل والغش والاستغلال[1].

وقد صدر قانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك[2] الذي اتخذ فيه المشرع جملة من التدابير اللازمة لحماية المستهلك ضد تجاوزات المهنيين الذين يملكون من القوة والإمكانات ما يؤهلهم لاستغلال الفئات الضعيفة في ميدان الاستهلاك كما يعتبر هذا القانون إطارا مكملا للمنظومة القانونية في مجال حماية المستهلك وتدعيم رضاه.

ويدخل في إطار تدعيم رضا المستهلك كل إجراء من شأنه تبصيره وإعلامه بشأن الخدمة أو السلعة المراد تقديمها إليه، ومنحه فرصة كافية لإبداء رأيه حتى يتأتى القبول ببنود العقد برضاه التام، وكذا تحسين رضا المستهلك عن طريق تعضيده بجمعيات للدفاع عنه وتمثيله أمام القضاء، إضافة إلى منع الإشهار الكاذب لضمان سلامة الرضا وكفالة الإرادة الحقيقية للمستهلك وغير الموهومة ولا المضللة.

وتكمن أهمية هذا الموضوع في كونه يلامس جانب من إرادة المستهلك الحقيقية والمتمثلة في سلامة الرضا، وتدعيمها بآليات إضافية تساهم في تبصير المستهلك، وعليه يمكن طرح الإشكالية التالية:

إلى أي حد تمكن المشرع المغربي من خلال قانون 31.08 من تدعيم رضا المستهلك وكذا تحسينها؟

سنحاول الإجابة على هذه الإشكالية قدر الإمكان من خلال اعتماد التقسيم التالي:

  • المبحث الأول: إعلام المستهلك ومنحه فرصة التفكير وأجلا للتدارك
  • المبحث الثاني: تحسين رضا المستهلك  

المبحث الأول : إعلام المستهلك ومنحه فرصة للتفكير آجلا للتدارك

لقد أدى التطور الاقتصادي والعلمي الحاصل في مجالات مختلفة والذي صاحبته ثورة صناعية غير مسبوقة إلى إغراق الأسواق الاستهلاكية بالمنتجات المتنوعة والمبتكرة والتي يبقى المستهلك عاجزا عن فك رموز وعلامات تصنيعها ومكوناتها وهذا ما أدى إلى اختلال في التوازن على مستوى العلاقة التعاقدية بين المهني الذي يتفوق اقتصاديا  وتقنيا وفنيا على الطرف الآخر (المستهلك) الذي يفتقر إلى كل ذلك ومن أجل حماية هذا الطرف الضعيف فرض المشرع التزاما جديدا يقع على عاتق المهني هو إعلام المستهلك وتبصره (المطلب الأول) ومنح المستهلك فرصة للتفكير وآجلا للتدارك (المطلب الثاني).

المطلب الأول : إعلام المستهلك وتبصيره

نظرا للهيمنة الاقتصادية للمهنيين وقلة خبرة المستهلكين بمجال التعاقد ألزم المشرع المهني إعلام المستهلك بطبيعة وخصوصيات السلعة أو الخدمة المعروضة عليه وكذلك الإشارة إلى أثمنتها حتى تكون إرادة هذا الأخير متبصرة بنوع التعاقد الذي سيقدم عليه وحتى يتحقق هذا الهدف يجب على المهني الالتزام بالإعلام بخصوصيات السلع والخدمات (الفقرة الأولى) والإعلام بالثمن ومواعيد التسليم (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الإعلام بخصوص السلع و الخدمات

يعتبر إعلام المستهلك بالسلعة أو الخدمة من الالتزامات الأساسية للمهني، حيث ورد في المادة الأولى من قانون حماية المستهلك 31.08 ما يلي: “إعلام المستهلك إعلاما ملائما وواضحا بالمنتوجات أو السلع أو الخدمات التي يقتنيها أو يستعملها…”.

كما أن المادة الثالثة من نفس القانون ألزمت المورد بضرورة إعلام المستهلك بالمميزات الأساسية للسلعة أو الخدمة، وبصفة خاصة مصدرها وتاريخ صلاحيتها،وبصفة عامة كل المعلومات المتعلقة بها والتي من شأنها مساعدة المستهلك على القيام باختيار معقول تبعا لحاجياته وإمكانياته المادية.

لكن خصائص وصفات الشيء تتعدد وبالتالي فالمحترف ليس ملزما بأن يقدم إلى المستهلك جميع هذه الصفات وإنما يقتصر هذا الالتزام على الخصائص والصفات الجوهرية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:

كيف يمكن للمتعاقد معرفة الصفة الجوهرية من الصفة الثانوية؟

اختلف الفقه في الوقوف عند معيار موحد، فمنهم من يتشبث بالمعيار الذاتي حيث تكون الصفة جوهرية من وجهة نظر المشتري، ومنهم من تبنى المعيار الموضوعي الذي يعتمد على الصفة الرئيسية للشيء بحكم ما يحيط به من ظروف إلا أن الحلول القضائية والتشريعية وجدت معيار وسط، وهو معيار دائرة التعاقد، فلا تعد الصفة جوهرية إلا إذا اعتبرها المتعاقدان معا ذات تأثير في قرار المتعاقد بالدخول في عقد أي اعتبرها المتعاقدان وكأنها واحدة من شروط العقد وبالتالي كانت الدافع إلى التعاقد[3].

وإذا اعتبرت صفة ما صفة جوهرية للسلعة والخدمة فعندئذ يجب على الطرف الذي يعلمها – ويكون في غالب الأحيان مهني – أن يعلم الطرف الآخر بها قبل إبرام العقد، وبهذه الطريقة يتمكن المشتري أو المستفيد من الخدمة من إبرام عقد بأفضل الشروط الاقتصادية والقانونية والتقنية أيضا، وفي هذا الإطار أدانت محكمة فرساي بتاريخ 3 يونيو 1987 بائع أجهزة معلوماتية لأنه نصح مستهلك بشراء أجهزة لا تستجيب لحاجاته أو متطلباته”[4].

ولذا فعلى المهني إعلام المستهلك بكافة البيانات والمعلومات الخاصة بطريقة استخدام أو استعمال السلعة أو الخدمة، وكذا مدة الضمان وشروطه، كما يجب عليه أيضا إعلامه بجميع البيانات والشروط الخاصة بالبيع إن وجدت، بل وعند الاقتضاء القيود المحتملة للمسؤولية التعاقدية.

الفقرة الثانية: الإعلام بالثمن ومواعيد التسليم

يجب على المورد أن يعلم المستهلك بثمن الشيء المبيع (أولا) وإخباره بموعد التسليم (ثانيا).

أولا: الإعلام بالثمن

يعتبر إعلام المستهلك بثمن السلعة أو الخدمة من الخدمات الأساسية للمهني[5]، وهكذا فقد سبق للمشرع المغربي بمقتضى القانون رقم 008.71 الصادر بظهير 12 أكتوبر 1971[6]، أن نظم مسألة إشهار الأثمان المنظمة في الفصل الخامس من هذا القانون على أنه: “يجب تعليق الأثمان المنظمة أو غير المنظمة للبائع أو المنتواجات المعروضة أو المعدة للبيع”، كما نصت الفصول 18 إلى 21 من المرسوم الصادر بتاريخ 23 دجنبر 1973 بشأن تطبيق هذا القانون نصت على أنه يتعين إشهار الأثمان بالعملة الوطنية وبصورة واضحة وطبقا للأعراف التجارية، إما على البضاعة أو على تغليفها أو وعائها أو بواسطة لوحة تظم مجموعة واحدة من بضائع متشابهة في النوع والوزن والسعة، كما أوجب بيان هذه الأثمان بطريقة يتمكن معها العموم من التعرف عليها دون عناء أو التباس في مواضيعها الخاصة بها.

كما جاء أيضا في المادة الخامسة من قانون حماية المستهلك 31.08 على أنه يجب أن يشمل البيان المتعلق بالسعر الثمن الإجمالي الذي يكون للمستهلك ملزما بدفعه، بما في ذلك مبلغ الضريبة على القيمة المضافة، وكافة الرسوم الأخرى والتكاليف الإضافية لجميع الخدمات التي يلزم المستهلك بأدائها.

وأضافت المادة 48 من قانون حرية الأسعار والمنافسة على أنه: “يجب على من يبيع منتواجات أو يقدم خدمات أن يسلم فاتورة أو تذكرة صندوق أو أية وثيقة أخرى تقوم مقامها إلى كل مستهلك يطلب ذلك”.

يستشف من نص هذه المادة أن المشرع حاول التضييق من فرص تلاعب المهني بالأثمنة التي يجب على المستهلك دفعها إلا أن هذا التضييق يرتبط بطلب المستهلك للفاتورة بمعنى آخر فإن المشرع ربط تقديم الفاتورة بطلب المستهلك إياها، وهذا ينقص من فعالية مقتضيات هذه المادة نظرا لنقص الإلمام بالنصوص القانونية من طرف شريحة كبيرة من المجتمع المغربي وبالتالي إغفال طلب الفاتورة من المستهلك وعدم قيام مسؤولية المهني.

وعليه يجب على المورد أي المهني إعلام المستهلك بالثمن إعلاما شافيا وواضحا لا لبس فيه ولا غموض ضمن الحقوق الأساسية للمستهلكين، لكي تتم عملية البيع في أكمل وأحسن الظروف الملائمة للطرفين.

ثانيا: الإعلام بمواعيد التسليم

في كثير من العقود الاستهلاكية لا يكون التسليم فوريا، إما بسبب طبيعة السلعة أو الخدمة، أو لأسباب خاصة بالمورد، حيث يظل المستهلك في حالة انتظار حصول التسليم تبعا لظروف وإرادة المورد، رغم وفائه الكلي أو الجزئي بالتزامه بدفع ثمن السلعة أو الخدمة، وهي حالة تلحق به ضررا خاصة إذا تأخر المورد عن التسليم في آجال معقولة[7].

وهكذا يلتزم المورد بمقتضى المادة 12 من قانون حماية المستهلك في كل العقود التي يبرمها المورد مع المستهلك، والتي يكون موضوعها بيع منتوجات أو سلع أو تقديم خدمات إلى المستهلك يتجاوز ثمنها الحد المقرر بنص تنظيمي، ببيان التاريخ النهائي الذي يتعهد فيه المورد بتسليم المنتوج كتابة في العقد أو الفاتورة أو تذكرة الصندوق أو المخالصة أو أي وثيقة أخرى تسلم للمستهلك، وذلك عندما لا يكون هذا التسليم أو التقديم فوريا.

وأضافت المادة 13 من نفس القانون أنه إذا تم تجاوز الأجل المنصوص عليه في المادة 12 بسبعة أيام ولم يعز التأخير إلى قوة قاهرة، جاز للمستهلك دون اللجوء إلى القضاء، أن يفسخ الالتزام الذي يربطه بالمورد فيما يتعلق بالسلعة غير المسلمة أو الخدمة غير المقدمة.

ويمارس المستهلك هذا الحق خلال أجل أقصاه خمسة أيام بعد انصرام أجل السبعة أيام المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 13[8].

وهذا الحق مشروط بتوجيه المستهلك إشعار إلى المورد يتوصل به، ويعتبر العقد مفسوخا في هذه الحالة من تاريخ التوصل، وبشرط ألا يكون التسليم أو التقديم حصل خلال المرحلة الفاصلة بين إرسال الرسالة والتوصل بها[9].

وفي حالة فسخ الالتزام وفقا للشروط المنصوص عليها في المادة 13 يجب على المورد أن يرد المبالغ المسبقة من لدن المستهلك داخل أجل لا يتجاوز سبعة أيام ابتداء من تاريخ تسلم الإشعار المذكور، وتستحق بقوة القانون فائدة بالسعر القانوني الجاري بها العمل ابتداء من اليوم الثامن لصالح المستهلك، وذلك دون المساس بحق هذا الأخير في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به[10].

وغير أن هذه المقتضيات الخاصة بحماية المستهلك والمتعلقة بالإعلام بآجال التسليم لا تطبق على جميع العقود الاستهلاكية، بل تقتصر على عقود خاصة ذات قيمة مالية محددة بمقتضى مرسوم في 3000Dh.

المطلب الثاني: منح المستهلك فرصة للتفكير وأجلا للتدارك

أقر المشرع مجموعة من الأحكام، فيما يخص بعض الالتزامات التعاقدية المفروضة على المنتج، وتهدف هذه الأحكام في مجملها إلى مساعدة هذا المستهلك وتخويله سبل التدبر والتمعن في الاتفاقات المزمع عقدها، ومن ذلك، البيع خارج المحلات التجارية أو البيع عن البعد (الفقرة الأولى) إضافة إلى القرض الاستهلاكي (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: البيع خارج المحلات التجارية والبيع عن بعد

تعرف المادة 45 من قانون رقم 31.08 البيع خارج المحلات التجارية، بأنه تقنية تجارية تقتضي سعي المهني إلى محل إقامة المستهلك أو مقر عمله أو بصفة أعم إلى أي مكان آخر غير مخصص بطبيعته لممارسة التجارة، ليعرض عليه اكتساب أموال أو تقديم خدمة بمقابل[11].

ونظرا إلى وجود خشية أن يكون المستهلك قد وافق على الصفقة تحت تأثير إغراء المهني، وأن يكون هذا الأخير قد دفعه إلى التسرع في قبول التعاقد[12]، فإن المادة 47 من قانون 31.08 تشترط في العمليات التي تتم عن طريق السعي المصفقي أن ترد في عقد مكتوب وأن يمكن المستهلك لزوما بنسخة منه حال إبرامه[13]، إضافة إلى ذلك يجوز للمستهلك أن يعدل عن اتفاقه، ويتراجع عن العقد خلال سبعة أيام من تاريخ الطلبية، أو الالتزام بالشراء، عن طريق إرسال الاستمارة القابلة للاقتطاع من العقد بواسطة أي وسيلة تثبت التوصل[14].

ويمنح المستهلك إمكانية التراجع أيضا عندما يتم البيع عن بعد حيث يتطلب القانون في هذه الحالة تقديم عرض مسبق يعرف بالمورد عبر بيانات تتعلق باسمه، وبريده الالكتروني ورقم سجله التجاري، أو تعريف الضريبي إلى جانب التعريف الكافي بالسلعة أو الخدمة المعروضة، وكيفية آداء الثمن وطرق التسليم ومدة العرض، مع التنصيص ضمنه على حق المستهلك في التراجع عن إتمام العقد خلال أجل سبعة أيام من حيث المبدأ[15].

الفقرة الثانية : القرض الاستهلاكي

أولى قانون حماية المستهلك عقد القرض الاستهلاكي أهمية استثنائية، وهو اهتمام له ما يبرره بعد التوسع الملحوظ للشركات المقرضة وتعالى الأصوات المنددة بأنشطة كثير منها، والتي تحملها مسؤولية الأوضاع الكارثية التي وصلت إليها وضعية المواطنين جراء الإفراط في الاستدانة التي يتورطون فيها بفعل حدة الحاجة وقوة الإغراءات[16].

وقد نصت المادة 74 من قانون رقم 31.08 على أن هذا الأخير يطبق على كل عملية قرض ممنوح بعوض أو بالمجان من مقرض إلى مقترض تتوفر لديه صفة المستهلك وتدخل فيها أيضا عمليات الإيجار المفضي إلى البيع والإيجار مع خيار الشراء، والإيجار المقرون بوعد البيع وكذا البيع أو تقديم الخدمات التي يكون أدائها محل جدولة أو تأجيل أو تقسيط[17].

وهكذا فإن المقرض يكون ملزما بتقديم اقتراح بالتعاقد، وهو عبارة عن وثيقة مكتوبة تتضمن كل البيانات المتعلقة بالقرض، كمبلغه وكلفته الإجمالية، ومعدل الفائدة[18]، بالإضافة إلى استفادة المقترض من مهلة للتفكير والتدبر في الإيجاب الموجه إليه قبل التوقيع على العقد، وفي هذا الإطار يلتزم المقرض بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 77 من حماية المستهلك بالبقاء على عرضه مدة لا تقل عن سبعة أيام من تاريخ تسليمه للمقترض[19] علاوة على ذلك فإن المادة 85 من نفس القانون تنص على حق المقترض في التراجع عن التزامه، داخل أجل سبعة أيام من تاريخ قبوله للعرض[20]، ولممارسة الحق في التراجع يرفق العرض المسبق باستمارة قابلة للاقتطاع.

وحسنا فعل المشرع بإصداره لهذه المقتضيات القانونية التي تمنح للمستهلك فرصة كافية للتفكير والتروي في قبول الالتزامات التعاقدية، وذلك خلافا للأصل العام في نظرية العقد الذي يقتضي سقوط الإيجاب إذا لم يرتبط به القبول فور صدوره وقبل انفضاض مجلس العقد.

المبحث الثاني : تحسين رضا المستهلك

نظرا للتطور الحاصل في نطاق العقود الاستهلاكية فقد يعمد المهني إلى تسريب شروط تعسفية إلى بنود العقد عن طريق الإشهار، ولذلك أوجد المشرع وسائل حمائية للمستهلك تتجلى في تعضيده بجمعيات حماية المستهلك (المطلب الأول) وكذا منع الإشهار الكاذب ومواجهة الشروط التعسفية (المطلب الثاني).

المطلب الأول: دور الجمعيات في تدعيم وتحسيس المستهلك

تلعب جمعيات حماية المستهلك دورا مهما في مجال الدورة الاقتصادية في حياة المستهلكين حيث أوكل لها المشرع مجموعة من الأدوار تتمثل في السهر على تحسيس المستهلك (الفقرة الأولى)، وأدوار أخرى تتمثل في عملية التمثيل والدفاع عن حقوق المستهلكين (فقرة ثانية).

الفقرة الأولى: تأسيس جمعيات حماية المستهلك ودورها التحسيسي

ألزم المشرع على الجمعيات التي تعمل على تمثيل المستهلكين أن تتوفر على شروط خاصة بمقتضى القانون، ومنه سنتطرق إلى هذه المقتضيات الخاصة بتأسيس جمعيات حماية المستهلك (أولا)، وسنتكلم عن الدور التحسيسي لهاته الجمعيات (ثانيا).

 أولا : تأسيس جمعيات حماية المستهلك

أقر القانون رقم 31.08 في ديباجته على حق المستهلك في التمثيلية ومنحه بمقتضى المادة الأولى من نفس القانون لجمعيات حماية المستهلك حق تمثيل مصالح هذا الأخير والدفاع عنها، فإنه كان حريصا من ناحية أخرى على التأكد على أن حق التمثيلية لا يمكن أن تتمتع به سوى الجمعيات التي نشأت وفقا لأحكام القانون الخاص بتأسيس الجمعيات[21]، والتي تعمل وفقا لأحكام القانون 31.08.

وطبقا لمقتضيات المادة 153 من قانون حماية المستهلك لا تعتبر جمعية حماية المستهلك كل جمعية غرضها سياسي أو ربحي أو تتولى القيام بأنشطة أخرى غير القيام بحماية مصالح المستهلك.

كما أنها تخضع لقانون حماية المستهلك، وخاصة فيما يتعلق بمنحها صفة المنفعة العامة، وتلقي الدعم المالي من الصندوق الوطني لحماية المستهلك، المنشئ بمقتضى المادة 156 من قانون رقم 31.08[22]، ويجب على جمعيات حماية المستهلك المعترف لها بصفة المنفعة العامة، أن تجتمع وتتكتل في إطار جامعة وطنية لحماية المستهلك يحدد نظامها الأساسي بمرسوم حكومي، وتمنح لها بدورها صفة المنفعة العامة بموجب مرسوم، وقد أراد المشرع بهذه المقتضيات ضبط واقع جمعيات حماية المستهلك ومعالجة بعض مظاهر الخلل فيها، حتى تكون جمعيات حقيقة، وذات مصداقية وخاصة فيما يتعلق بطريقة تسييرها وإدارتها، وضمان شفافية هذه الإدارة وحصر عملها ونشاطها في حماية المستهلك والدفاع عن حقوقه ومصالحه[23].

ثانيا: الدور التحسيسي لجمعيات حماية المستهلك

تعتبر عمليات التحسيس من أهم أدوار جمعيات حماية المستهلك وتهدف هذه العملية إلى إثارة انتباه المستهلكين إلى المخاطر التي تهددهم من جراء الاستهلاك وتتمثل في توجيه وإرشاد المستهلكين عن طريق توعيتهم وتذكيرهم بحقوقهم الأساسية المضمونة قانونا.

وباعتبار المستهلك طرف ضعيف في العملية التعاقدية ألزم على المؤسسات العامة والخاصة إيلاء المستهلك الأهمية الخاصة التي يستحقها في المسلسل الاقتصادي، حيث تعتمد الجمعيات في القيام بعملية التحسيس غالبا على وسائل الاتصال في إعلام مرئي ومسموع، لكنها تعتمد كذلك أحيانا على خلق وإنشاء إعلام خاص، حيث استطاعت بعض الجمعيات توفير إعلام خاص يتمثل في إصدار مجلات ودلائل وصحف متخصصة[24].

كما يمكن لجمعيات حماية المستهلك أن تمارس أسلوب الاحتجاج في مواجهة منتوجات أو مؤسسات معينة بطريقتين هما الدعاية المضادة أو الدعوة إلى المقاطعة.

ويقصد بالدعاية المضادة قيام جمعيات حماية المستهلكين بنشر وتوزيع انتقادات مكتوبة (بالصحف أو المطبوعات…) أو مسموعة عن طريق الراديو مثلا أو مرئية (عن طريق التلفزيون) للمنتوجات أو الخدمات بالسوق[25].

ولما كان من الممكن أن تلحق الدعاية المضادة أضرارا جسيمة بالمشروعات الموجهة ضدها، فإنه يجب على الجمعيات الممثلة للمستهلكين أن تكون مدعومة بأجهزة فاعلة في الدولة ذات نفوذ وطابع سياسي كالبرلمان أو صحي كالهيئات المعارضة لمنتوجات معينة[26].

أما الدعوة إلى المقاطعة أو الإضراب عن الشراء كأسلوب للاحتجاج فيتمثل في دعوة المستهلكين إلى التوقف والامتناع عن اقتناء سلعة أو خدمة معينة، أو عدم التعامل مع مؤسسة معينة، وهو من أقوى وسائل الاحتجاج نظرا لانعكاساته الخطيرة على مؤسسات التوزيع والإنتاج وعلى النشاط الاقتصادي العام[27].

تمارس جمعيات حماية المستهلك لهذا الأسلوب بشروط أهمها ضرورة إنذار صاحب السلعة ومطالبته بسحب منتوجه من السوق قبل اللجوء إلى المقاطعة وإخباره بالوسائل التي تزعم اتخاذها لمقاومة منتوجه على أن تكون هذه الوسائل متناسبة مع الهدف من استعمالها.

الفقرة الثانية: الدور التمثيلي والدفاعي

خول المشرع بموجب الباب الثاني من القسم السابع لجمعيات حماية المستهلك بموجب القانون 31.08 حق التمثيل والدفاع عن المستهلكين المتضررين من أعمال المهنيين، وميز المشرع في هذا الحق (التمثيل والدفاع) بين الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة (أولا) والجمعيات غير المعترف لها بصفة المنفعة العامة (ثانيا).

أولا : الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة

نضم المشرع حق الدفاع والتمثيل أمام القضاء بموجب المادة 157 من قانون 31.08 إذ نص في فقرته الأولى “يمكن للجامعة الوطنية وجمعيات حماية المستهلك المعترف لها بصفة المنفعة العامة، طبقا لأحكام المادة 154، أن ترفع دعاوى قضائية أو أن تتدخل في دعاوى جارية أو أن تنصب نفسها طرفا مدنيا أمام قاضي التحقيق للدفاع عن مصالح المستهلكين…”.

أما إذا تعرض عدة مستهلكين من الأشخاص الطبيعيين، المعروفة هويتهم لأضرار فردية، تسبب فيها نفس المورد وكان مصدرها واحد، فأن إقامة دعوى المطالبة بالتعويض أمام أي محكمة باسم المستهلكين المذكورين، مشروطة بتوفرها على وكالة مكتوبة من لدن مستهلكين اثنين على الأقل من مجموع المعنيين[28].

ثانيا: الجمعيات الغير معترف لها بصفة المنفعة العامة

منح المشرع لهذا النوع من  الجمعيات (الغير معترف لها بصفة المنفعة العامة) حق تمثيل والدفاع عن حقوق المستهلكين على أنه لا يمكن أن تمارس الحقوق المذكورة إلا بعد حصولها على إذن خاص بالتقاضي من الجهة المختصة، وحسب الشروط التي يحددها نص تنظيمي[29] حيث جاء في المادة 3 من المرسوم المذكور “يسلم الإذن الخاص للتقاضي… لجمعيات حماية المستهلك غير المعترف لها بصفة المنفعة العامة من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالعدل بعد أخذ رأي السلطات الحكومية الوصية على قطاع النشاط المعني بطلب الإذن الخاص بالتقاضي”.

وهذه كانت أهم الأدوار التي تقوم بها جمعيات حماية المستهلك في تدعيم وتحسيس المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم.

المطلب الثاني: حماية رضا المستهلك من الإشهار الكاذب والشروط التعسفية

نظرا للدور الفعال الذي يمتاز به الإشهار في التأثير على المستهلك لاقتناء المنتوجات والخدمات[30] فقد يعمد المهني إلى استعمال وسائل غير مشروعة في الإشهار وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية تضليلية لتحقيق أكبر قدر من الربح، كما قد يلجأ المهني إلى إعداد العقد بصفة انفرادية بدون أن يسمح فيه للمستهلك بأي مجال للمناقشة أو المفاوضة في العقد وهو ما يسمى بالشروط التعسفية، وفي هذا السياق يمكن تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين نتناول في (الفقرة الأولى) حماية المستهلك من الإشهار الكاذب ونعالج في (الفقرة الثانية) حماية المستهلك من الشروط التعسفية.

الفقرة الأولى: حماية المستهلك من الإشهار الكاذب في إطار قانون رقم 31.08

لم يعرف قانون حماية المستهلك المغربي الإشهار الكاذب، بل اكتفى بمنعه وتجريمه ولذلك يصعب وضع تعريف جامع مانع للإشهار الكذاب، وكل ما يمكن اعتماده في تعريفه هو التركيز على فكرة الخداع والتضليل والتغليط الذي ينبني عليه أي نتيجة بالنسبة للمستهلك[31].

ونظرا لكون القواعد العامة سواء المدنية أو الجنائية لا توفر الحماية الكافية للمستهلك، فإنه كان لزاما وضع تنظيم تشريعي خاص لحماية المستهلك من الخداع الإشهاري الذي ينصب على السلع والخدمات[32] في هذا السياق صدر قانون رقم 13.83 لحماية المستهلك وخاصة الفصل 10 منه المتعلق بزجر الغش في البضائع هو النص القانوني الوحيد الذي يحكم الإشهار الكاذب وهو الفصل الذي تم نسخه بمقتضى المادة 196[33] من قانون حماية المستهلك، بعد أن تبين قصور هذا النص عن توفير الحماية الكاملة للمستهلك في ظل التطور الذي عرفته أساليب وتقنيات الإشهار، نتيجة تطور الحياة الاقتصادية الذي ساهم في توسيع نطاق النصوص الجزائية، ولعل ما تضمنه القانون 31.08 من مقتضيات زجرية دليل على ذلك، فالقانون المذكور أحدث ما يسمى بالجرائم الماسة بالمستهلك والتي منها الإشهار الكاذب أو المضلل.

أما المنظومة العقابية المنظمة لمخالفات الإشهار الكاذب فقد تضمنت مقتضيات جديدة، لم تكتفي فقط برفع مقادير الغرامات التي يمكن الحكم بها على صاحب الإشهار الكاذب، وإنما بتوسيع سلطات القضاء في البحث والتحقيق لإثبات المخالفة.

وهكذا رفعت المادة 174[34] من قانون رقم 31.08 مقدار الغرامة التي يمكن الحكم بها على صاحب الإشهار الكاذب التي كان الفصل 10 من القانون رقم 13.83 الصادر بظهير 1984 المتعلق بزجر الغش في البضائع والسلع، يحددها بين 200 و7200 درهم، إلى 50000 درهم كحد أدنى و 250000 درهم كحد أقصى، علاوة على حق المحكمة في نشر حكم بالإدانة أو تعليقه على نفقة المحكوم عليه[35] ومن شأن ذلك المساس بأحد أهم العناصر التي يقوم عليها الميدان التجاري وهو سمعة المهني ويمسه أيضا في العملاء كما أن نشر هذا الحكم يمثل رسالة موجهة إلى جميع المهنيين الآخرين، تنذرهم بعدم اللجوء إلى الكذب والتضليل وإلا تعرضوا لنفس المصير[36].

وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن القانون رقم 31.08 جاء بأحكام زجرية، تخص عددا كبيرا من الجرائم المتعلقة بالإشهار الكاذب، إلا أن هذه الأحكام الزجرية لا يمكن تطبيقها إلا إذا تعذر تكييف تلك الأفعال تكييفا جنائيا أشد عملا بأحكام القانون الجنائي.

وأيضا تبقى الغرامة غير فعالة لمواجهة الإعلانات الإشهارية الكاذبة أو المضللة وذلك لسببين:

أولا: أنها ضئيلة الأهمية بالمقارنة مع الأرباح الباهضة التي يحققها المعلن من وراء إعلاناته الكاذبة والمضللة.

ثانيا: أن قيمة الغرامة سوف يتحملها المستهلك في أغلب الحالات حيث سيضيفها المعلن على ثمن السلعة أو الخدمة، فتنقلب من عقوبة على المعلن إلى ضرر بالمشتري المستهلك.

الفقرة الثانية : حماية المستهلك من الشروط التعسفية

ينفرد عقد الاستهلاك بطبيعة صياغته المسبقة والانفرادية من طرف المهني، ويتضمن شروطا مفروضة للتعاقد، لا يسمح فيها بأي هامش للمناقشة أو المفاوضة لأن المستهلك فيها ليس سوى واحدا من المتعاقدين المتعددين مع المهني ليس له أي اعتبار خاص لدى المهني الذي يصعب عليه مناقشة شروط العقد مع كل مستهلك على حدة نظرا لعامل الزمن الذي أصبح يفرض اعتماد السرعة في إبرام العقود الأكثر انتشارا واستعمالا من قبل المستهلكين[37].

ولاشك أن النظرية العامة للعقد تيسر بشكل واضح سبل الاستغلال والتسلط في العلاقات التعاقدية التي تجمع بين أطراف غير متساوين في مراكزهم القانونية[38]، هذا الوضع أدى إلى تدخل المشرع من أجل وضع نوع من التوازن بين أطراف العلاقة من خلال قانون رقم 31.08 وذلك في مجموعة من النصوص القانونية ذات الطابع الإلزامي.

وقد عرف الشرط التعسفي في المادة 15 من قانون رقم 31.08 على أنه: “تعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد المستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك”، والظاهر أن المشرع المغربي في هذا التعريف قد تأثر بشكل كبير بتوجيهات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالشروط التعسفية في العقود المبرمة بين المهنيين والمستهلكين.

وعندما يتضمن العقد شرطا تعسفيا من النوع الذي ينطبق عليه مواصفات الشروط التعسفية فإن مصير هذا الشرط هو البطلان مع بقاء العقد على حالته الأصلية إلا أن هذا البطلان آثار كثير من الجدل حول طبيعته القانونية فيما إذا كان بطلانا مطلقا أو نسبيا وفيما إذا كان للدعوى الناشئة عنه علاقة بالنظام العام أم لا؟

رغم الاختلاف الحاصل بخصوص هذه المواضيع إلا أن هناك شبه إجماع على أن هذا البطلان من النوع الذي له علاقة بالنظام العام، وهذا الموقف هو الذي أخذ به القانون 31.08 عندما اعتبر المواد الخمسة المتعلقة بالشروط التعسفية من النظام العام، بحيث لا يقتصر إثارة البطلان على الطرف الضعيف والمتضرر من الشرط فقط بل يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير هذا البطلان[39].

أما عن مسألة اقتصار البطلان على الشرط التعسفي دون العقد الذي يرتبط به فإنها تنسجم مع المبادئ القانونية العامة التي تقضي بأن إعمال الكلام خير من إهماله وأن الضرر يزال وما دام بالإمكان فصل الشرط التعسفي عن العقد الصحيح الذي يرتبط به فإنه لا داعي لإبطال مفعول هذا العقد[40].

وأخيرا فإن الشروط التعسفية حسب المادة 19[41] من القانون من ق.ح.م.م وحدها تعتبر باطلة من دون العقد الذي يتضمنها، إذا أمكن أن يبقى العقد قائما بدون الشروط التعسفية.

من ناحية أخرى فقد كان المشرع حكيما عندما وضع عبء إثبات الطابع غير التعسفي لشرط من الشروط على عاتق المورد حيث نص في الفقرة الأخيرة من المادة 18 من ق.ح.م.م على أنه “في حالة وقوع نزاع حول عقد يتضمن شرطا تعسفيا يجب على المورد الإدلاء بما يثبت الطابع غير التعسفي للشرط موضوع النزاع” وبذلك يتحرر المستهلك من عبء إثبات الطابع التعسفي للشرط موضوع النزاع رغما عن صفته كمدعي، وهو إعفاء تشريعي تبرره الوضعية الخاصة للمستهلك كطرف ضعيف في العقد الاستهلاكي وكذا صعوبة هذا الإثبات إن لم نقل استحالة بالنسبة إليه ويترتب عن ثبوت الطابع التعسفي لشرط من شروط العقد الاستهلاكي بطلان هذا الشرط وبالتالي بطلان العقد كله، إلا إذا أمكن بقاء العقد قائما بدون الشرط التعسفي المذكور حسب المادة 19 من القانون رقم 31.08[42].

خاتمة :

تأسيسا على ما سبق يمكن القول أن المشرع المغربي بإصدار القانون 31.08 قد توفق إلى حد ما في ضمان سلامة رضا المستهلك من خلال فرضه لمجموعة من الشروط على المهني الذي يجب عليه القيام بها قبل وبعد التعاقد مع المستهلك، بحيث يبقى لهذا الأخير الحق في التراجع عن العقد بعد تمام اقتران الإيجاب بالقبول وهو ما يعبر عنه بمهلة التدارك”.

إضافة إلى ذلك فقد مكن جمعيات حماية المستهلك من الإعلام والدفاع والنهوض بمصالح المستهلك في كل ما من شأنه المساس بسلامته المادية والمعنوية.

وبالتالي يمكن القول بأن الأمر يتعلق بمقتضيات حمائية تصطدم مباشرة مع ما هو مقرر في القواعد العامة للعقد، بحيث تمثل مظهرا أساسيا لنموذج التوجيهية التعاقدية في العقود الخاصة.


لائحة المصادر المراجع :

  •  المراجع العامة والخاصة :

– الحسين بلحساني: “الموجز في العقود الخاصة”، دون ذكر الطبعة سنة 2014-2015.

– عبد العزيز حضري، العقود الاستهلاكية، مطبعة الجسور، 2013-2014.

– عبد العزيز حضري، العقود الاستهلاكية، مطبعة الجسور، 2007.

– عبد القادر العرعاري، مصادر الالتزامات الكتاب الأول، “نظرية العقد”، الطبعة الثالثة 2013 مطبعة الأمنية، الرباط.

  • الرسائل:

– أحمد أبران، حماية رضا المستهلك في ضوء القواعد العامة والخاصة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وجدة، 2000.

– ياسين الطاوسي، حماية المستهلك من الإشهار الكاذب”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وجدة، السنة الجامعية 2012-2013.


الهوامش : 

[1] – الحسين بلحساني، الموجز في العقود الخاصة، 2014-2015، دون ذكر دار النشر والطبعة، ص: 4.

[2] – قانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، وقد صدر تنفيذه ظهير شريف رقم 03-11-01، ونشر بالجريدة الرسمية عدد 5932 بتاريخ 07 أبريل 2011، ص: 1072.

[3] – أحمد أبران، حماية رضا المستهلك في ضوء القواعد العامة والخاصة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وجدة، 2000، ص: 29،

[4] – أحمد أبران، م.س، ص: 30.

[5] – عبد العزيز حضري، محاضرات في العقود الاستهلاكية، الطبعة الأولى، 2007، ص: 18.

[6] – قانون رقم 008.71 صدر بتاريخ 71/10/12 الجريدة الرسمية 87-3-71-12-29، ص: 1492.

[7] – عبد العزيز حضري، العقود الاستهلاكية، م.س، ص: 20.

[8] – راجع المادة 13 من قانون حماية المستهلك.

[9] – الحسين بلحساني: الموجز في العقود الخاصة، م.س، ص: 20.

[10] – المادة 14 من قانون حماية المستهلك.

[11] – تنص المادة 45 من قانون رقم 31.08 على أنه: “يخضع لأحكام هذا الباب كل من مارس أو يعمل على ممارسة البيع خارج المحلات التجارية في موطن شخص طبيعي أو في محل إقامته أو في مقر عمله، ولو بطلب منه، لأجل أن يقترح عليه شراء منتوجات أو سلع أو بيعها أو إيجارها أو إيجارها المفضي إلى البيع أزو إيجارها مع خيار الشراء أو تقديم خدمات”.

[12] – الحسين بلحساني: “الموجز في العقود الخاصة”، دون ذكر الطبعة سنة 2014-2015، ص: 22.

[13] – تنص المادة 47 من قانون رقم 31.08 على أنه: “يجب أن يبرم في شأن عمليات البيع خارج المحلات التجارية المشار إليها في المادة 45 أعلاه عقد مكتوب يسلم نظير منه إلى المستهلك وقت إبرام العقد…”.

[14] – تنص المادة 49 من قانون 31.08 على أنه: “استثناء من أحكام الفصل 604 من الظهير الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، يجوز للمستهلك التراجع داخل أجل أقصاه سبعة أيام ابتداء من تاريخ الطلبية أو الالتزام بالشراء، عن طريق إرسال الاستمارة القابلة للاقتطاع من العقد بواسطة أية وسيلة تثبت التوصل.

[15] – الحسين بلحساني، م.س، ص: 23.

[16] – نفس المرجع، ص: 23.

[17] – المادة 74 من قانون رقم 31.08.

[18] – عبد العزيز حضري: م.س، ص: 87-88.

[19] – تنص الفقرة الأخيرة من المادة 77 من قانون رقم 31.08 على أنه: “يلزم المقرض عند تسليم العرض المسبق بالإبقاء على الشروط الواردة فيه خلال مدة لا تقل عن سبعة أيام من تاريخ تسليمه للمقترض”.

[20] – تنص المادة 85 من قانون رقم 31.08 في فقرتها الثانية على أن: “للمقترض أن يتراجع عن التزامه، داخل أجل سبعة أيام ابتداء من تاريخ قبوله للعرض”.

[21] – ظهير شريف رقم 1.58.376 الصادر بتاريخ 3 جمادى الأولى 1378 موافق 15 نونبر 1958، الجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر، بتاريخ 27 نونبر 1958.

[22] – نصت المادة 156 من القانون رقم 31.08 على إنشاء صندوق وطني لحماية المستهلك  تعترف وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيا الحديثة على تسييره وتدبيره وذلك لتمويل الأنشطة والمشاريع الهادفة إلى حماية المستهلك وتطوير الثقافة الاستهلاكية…”.

[23] – د. عبد العزيز حضري، م.س، ص: 46-47.

[24] – نفس المرجع، ص: 48.

[25] – ياسين الطاوسي، حماية المستهلك من الإشهار الكاذب”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وجدة، السنة الجامعية 2012-2013، ص: 46.

[26] – نفس المرجع السابق ونفس الصفحة.

[27] – د. عبد العزيز حضري، مرجع سابق، ص: 49.

[28]  د. الحسين بلحساني: “الوجيز في العقود الخاصة”، دون ذكر المطبعة سنة 2013، ص: 41.

– يراجع المادة 158 من قانون 31.08.

[29] – مرسوم رقم 2.12.503 الصادر في (11 سبتمبر 2013)، بتطبيق بعض أحكام القانون 31.08 القاضي بتحديد بعض التدابير لحماية المستهلك، الجريدة الرسمية، عدد 6192 بتاريخ (3 أكتوبر 2013)، ص: 6384.

[30] – الطاوسي ياسين، حماية المستهلك من الإشهار الكاذب، مرجع سابق، ص: 37.

[31] – عبد العزيز حضري، العقود الاستهلاكية، مرجع سابق، ص: 23.

[32] – الطاوس ياسين، حماية المستهلك من الإشهار الكاذب، مرجع سابق، ص: 58.

[33] – أنظر المادة 21 من ق.ح.م.م.

[34] – أنظر المادة 174 من قانون حماية المستهلك المغربي.

[35] – عبد العزيز حضري، العقود الاستهلاكية، مرجع سابق، ص: 30.

[36] – الطاوس ياسين، حماسة المستهلك من الإشهار الكاذب، مرجع سابق، ص: 64.

[37] – عبد العزيز حضري، العقود الاستهلاكية، مرجع سابق، ص: 30.

[38] – الحسين بلحساني، الموجز في العقود الخاصة، م.س، ص: 31.

[39] – عبد القادر العرعاري، مصادر الالتزامات الكتاب الأول، “نظرية العقد”، الطبعة الثالثة 2013 مطبعة الأمنية، الرباط، ص: 220.

[40] – نفس المرجع، ص: 220.

[41] – تنص المادة 19 على أنه: “يعتبر باطلا ولاغيا الشرط التعسفي الوارد في العقد المبرم بين المورد والمستهلك”.

[42] – عبد العزيز حضري، عقود الاستهلاك مرجع سابق، ص: 36.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً