قرار قضائي : المتعة يراعى فيها فترة الزواج وأسباب الطلاق والوضع المادي للزوج-نعم-

لا وجه لإقامة الدعوى العمومية لعدم صدور حكم داخل أجل معقول: تعليق على قرار قضائي

اجتهاد قضائي: دفع غير مستحق -العلم بذلك -دعوى استرداده – الفصل 69 من ق ل ع – لا-

2 أكتوبر 2017 - 6:54 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , المادة المدنية
  • حجم الخط A+A-
  • القرار عدد 1209
  • الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2011
  • في الملف التجاري عدد 1618/3/2/2010

القاعدة:

إن إقدام الشخص بدفع مبلغ غير مستحق لخصمه عن بينة واختيار وهو عالم بأنه غير ملزم بدفعه له ليس من حقه طلب استرداده “رفض الطلب”.

الأساس القانوني: ” من دفع باختياره ما لا يلزمه، عالما بذلك، فليس له ان يسترد ما دفعه.”

(الفصل69  من قانون الالتزامات والعقود)

باسم جلالة الملك

حيث يؤخـذ مـن عناصر الملـف، ومـن القرار المطعـون فيـه ادعاء شركة كاروكوم – طالبة النقض – أنها تتعامل مع شركة اتصالات المغرب – المطلوبة في النقض – في اطار الخدمات الهاتفية، وأنه من خلال دراسة ومراجعة حساباتها المالية مع الشركة المذكورة تبين أن المدعى عليها استخلصت منها مبلغ 65000،00 دهـ دون مقابل وذلك عن طريق شيكات بنكية رقم 9259 – 5390 – 5425 و 384 وأن المدعى عليها استخلصت قيمة هذه المبالغ غير المستحقة بالطرق الحبية بتوصل المدعى عليها برسالة انذار في 2/6/2001 وبقيت بدون جدوى وأنه استنادا للفصل 66 ق ل ع الذي ينص: أنه من تسلم أو حاز شيئا أو أية قيمة بما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الاثراء التزم برده لمن اثرى على حسابه وأن الفصل 67 من نفس القانون يؤكد نفس الوضع لذلك التمست من المحكمة التجارية الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية مع تعويض عن التماطل قدره 10.000 دهـ وبعد جواب المدعى عليها وبعد اجراء خبرة وانتهاء الاجراءات قضت المحكمة التجارية وفق دعوى المدعية مع حصر التعويض المستحق في مبلغ 3000،00 دهـ وذلك بحكم استأنفته شركة اتصالات المغرب وألغته محكمة الاستئناف وتصدت للحكم من جديد برفض الطلب وذلك بقرارها المطعون فيه بالنقض.

مقال قد يهمك :   قرار قضائي يعتبر "الهبة الملكية" (كريما) مجرد توصية لا ترتب أي أثر قانوني.

حيث تعيب الطاعنة القرار في وسائلها الثلاث مجتمعة بنقصان التعليل المستمد من تحريف وقائع النازلة ومن خرق لقواعد الاثبات ومن تطبيق نص قانوني لا ينطبق على النازلة.و من حيث ان المحكمة بنت قضاءها على استنتاج غير واقعي وغير حقيقي مفاده ان الطاعنة كانت تعلم بأن الأداءات التي تمت لفائدة المطلوبة في النقض دون مبرر قانوني أو اتفاق مسبق لم تكن مستحقة لها وبالتالي لا يحق لها استرداد ما أدته وفقا لمقتضيات الفصل 69 ق. ل. ع والحال أنها لم تكن تعلم بذلك والمحكمة استنتجت ذلك من تقرير الخبير الذي جاء فيه ما يلي : أن مبلغ 65000 دهـ يخص شيكات مسحوبة على حسابات بنكية لشركة كاروكوم لفائدة اتصالات المغرب أو من حلت محله وان المبلغ هو عبارة عن أداء جزئي ترتب على شركة المار اندوستري عن استغلال الخطوط الهاتفية موضوع النزاع التي هي في اسم هذه الأخيرة وان الفقرة المشار اليها بتقرير الخبير جاءت واضحة بأنه ليس هناك أي اتفاق مسبق بين الطاعنة والمطلوبة في النقض بخصوص الخطوط الهاتفية موضوع الأداءات والخبير لم يشر في تقريره الى واقعة علم الطاعنة بالمرة وبالتالي فإن ما استنتجت المحكمة من علم بان الأداءات التي قامت بها الطاعنة لم تكن مدينة بها ان مجرد تحريف لوقائع النازلة وأن الإطار القانوني لدعواها المتعلقة باسترداد ما قامت به من أداء غير مستحق مستمد من مقتضيات الفصول 66 و67 و 68 ق ل ع وأن شروط دعوى الاثراء بلا سبب متوافرة في النازلة. كما أنه طبقا لمقتضيات الفصل 454 ق ل ع فإن القرائن التي لم يقررها القانون موكولة لمحكمة القاضي وليس للقاضي أن يقبل الا القرائن الخالية من اللبس أو القرائن المتعددة التي حصل التوافق بينها واثبات العكس سائغ ويمكن حصوله بكافة الطرق واستنتاج المحكمة كان استنادا لقرينة لا تستجيب لشروط الفصل 454 من ق ل ع وبالتالي فهي غير منتجة ولا يمكن اعتمادها وأن تحريف المحكمة لوقائع النازلة وخرقها لقواعد الاثبات أدى بها الى اسقاط الفصل 69 ق .ل .ع على النازلة وهو لا ينطبق عليها ويتعلق فقط بالأداءات التي تتم من طرف الغير وهو يعلم بانه غير مدين بما يؤديه عند حصول الأداء في حين أن النازلة تتعلق بأداء قامت به الطاعنة وهي لا تعلم بأن الأداء غير مستحق عليها.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي: التطليق للشقاق(نعم)-كثرة المشاكل-اعتداء الزوجة على ابنة الزوج من زوجته المتوفاة

لكن، حيث ان محكمة الاستئناف لما لها من سلطة في تقدير الوقائع والحجج المعروضة عليها لاحظت من أوراق الملف وخاصة تقرير الخبير والمراسلات المدلى بها بأن الخبير أكد على ما يلي: انه  من مضامن تصريحات شركة اتصالات المغرب والوثائق المدلى بها من طرفها يتبين ما يلي : أن الأرقام الهاتفية ( 83 42 34 ) و ( 74 00 35 ) و ( 04 05 35 ) و ( 85 42 34 ) كانت تشغل في اسم شركة اندستري العنوان الحي الصناعي الجديدة، وأنه بالنسبة لهذه الأرقام التي تم الغاؤها على النحو التالي الخط ( 83 42 34 ) الغي شهر يناير 94،وبعد حصر الحساب بقي بذمة المار اندستري ما مبلغه 414233،98 دهـ والخط ( 85 42 34 ) الغي في شهر يناير 94 وبعد حصر الحساب بقي بذمة شركة المار اندستري ما قدره 5392،12 دهـ والخط ( 74 00 35 ) الغي في شهر يناير 94، وبعد حصر الحساب بقي بذمة الشركة المذكورة ما قدره 17.477.83 درهم والخط ( 04 05 35 ) الغي في شهر اكتوبر 94،وبعد حصر الحساب بقي في ذمة الشركة ما قدره 36.115،65 درهم، وأنه على اثر أوامر بالتحصيل تمت مكاتبة السيد الناصري بناني عبد الحق بصفته رئيسا متصرفا منتدبا لكل من شركة المار اندوستري بواسطة تيليكس مؤرخ في 6/4/96 وهو كذلك الرئيس المتصرف المنتدب لشركة كاروكوم موجهة الى النائب الإقليمي للمكتب الوطني للبريد والاتصالات اللاسلكية بتاريخ 17/6/98 من مضامينها أن الشركة تؤكد ما جاء في اجتماع منعقد بتاريخ 11/6/98 بمقر المكتب المذكور بشأن اتفاق لتسوية وضعية كاروكوم نحو المكتب المذكور دون الاشارة الى المبلغ المتفق عليه وقد تم شرح بعض أسباب حول تدبير الشركة وما آلت اليه وان الشيكات موضوع النزاع ومبلغها 65000 دهـ تم إصدارها في اسم المدعى عليها أو من كان يحل محلها من طرف شركة كاروكوم لفائدة دين بذمة شركة المار اندوستري، ولاحظت المحكمة بأن ما جاء في تقرير الخبير تؤكده أوراق الملف خاصة الرسالة المؤرخة في 18/6/98 واستخلصت المحكمة بأن أداء المبالغ موضوع الدعوى والذي قامت به الطاعنة كان باختيارها وهي على علم بأنه يتعلق بأداء جزئي لدين ترتب على شركة المار اندوستري وهي غير ملزمة بأدائه وطبقت المحكمة عن صواب مقتضيات الفصل 69 ق. ل .ع الذي ينص على ما يلي: ” من دفع باختياره ما لا يلزمه، عالما بذلك، فليس له ان يسترد ما دفعه.” وقضت بالغاء الحكم المستأنف وتصدت للحكم من جديد برفض الطلب بعد أن تحققت من الدعوى بما يكفي واستندت في قضائها على أوراق الملف من تقرير الخبير والمراسلات وعللت قرارها بما يجب دون تحريف للوقائع أو خرق للقانون وكان ما بالوسائل غير جدير بالاعتبار.

مقال قد يهمك :   اجتهاد قضائي:الخبرة المنجزة في غيبة الأطراف لا يعتد بها رغم استدعائهما خاصة أن الطاعنين لا يرغبان فيها

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

الرئيس: السيد عبد الرحمان مزور- المقرر: السيدة مليكة بنديان – المحامي العام: السيد امحمد بلقسيوية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.