تقاطع التدليس و النصب-نظرات مدنية بمقاربة زجرية- في أفق حماية جنائية للعقد على مستوى تكوينه

الـــعنف السيبرياني ضـــد الــمرأة

الإطار المفاهيمي لنظام الصكوك المالية في إطار قانون تسنيد الأصول

5 مارس 2022 - 5:55 م المنبر القانوني
  • حجم الخط A+A-

يوسف الرقراقي.خريج ماستر الأمن القانوني للمقاولات و العقود كلية الحقوق وجدة

مقدمة:

عرف العالم في العقود الأخيرة من القرن الماضي تطورات كمية وكيفية سريعة على المستوى المالي والاقتصادي لتلقي هذه التطورات بظلالها على العقد، مما جعله يبتعد عن مفهومه التقليدي، فلم يعد العقد أداة للتبادل الاقتصادي والتجاري فقط، وإنما أصبح إحدى الوسائل الأساسية لتنفيذ السياسات الاقتصادية والمالية، فقد انتقلت علاقة الظاهرة الاقتصادية بمؤسسة العقد من علاقة التأثير والتأثر إلى علاقة احتواء بحيث أصبح العقد في خدمة الاقتصاد[1]، بيد أن هذه التطورات لم تقتصر على العقد وحده بل اتسعت لتشمل نظرية انتقال الالتزام وبعد ما سلم الفكر القانوني بانتقال الالتزام كقاعدة استثنائية في إطار النظرية العامة للالتزام لتشكل حوالة الحق الآلية الأساسية لهذا الانتقال، لكن عدم قدرة هذه الأخيرة على الحفاظ على مكانتها التاريخية ومسايرتها للأوضاع الاقتصادية الراهنة القائمة على السرعة وهو ما لا يتوفر في حوالة الحق وذلك للعديد من الأسباب ولعل أهمها نظام نفاذها مما فسر البحث عن آليات أكثر تبسيطاً وبآثار أكثر حيوية، ليعرف المجال التجاري انتعاشاً مهماً للحوالة ليتحرر انتقال الالتزام في المادة التجارية من الشكليات التي تعرفها حوالة الحق ليشكل التظهير الآلية المهمة لنقل الحقوق في المجال التجاري، كما تبنت مدونة التجارة حوالة الديون المهنية كنوع جديد من الحوالة والتي تهدف تسهيل إجراءات المعاملات التجارية لاسيما من حيث توفير السيولة المالية في الحال، هذه الأخيرة تشكل الهاجس الحقيقي أمام العجز النسبي للقطاع البنكي في الاستجابة لحاجيات الاقتصاد من الموارد المالية، كان لابد من تطوير أدوات التمويل على الصعيد العالمي ليتم الانتقال من التمويل عبر الوساطة البنكية الائتمانية إلى التمويل المباشر من خلال إنشاء فضاء مالي حر للتداول يتمثل في السوق المالية بصفة خاصة وفي أسواق الرساميل بصفة عامة، وفي هذا السياق تعزز المشهد المالي العالمي بميلاد تقنية مالية لإعادة تمويل القطاعات الإنتاجية والاجتماعية والاقتصادية وهي تقنية ذات جذور أنجلوساكسونية تسمى تسنيد الديون، وتشكل هذه التقنية همزة وصل بين اقتصاد المديوينة واقتصاد أسواق الرساميل[2].

 هذه التقنية التي عرفها الفقه[3] المغربي بأنها تحويل ديون مؤسسة ائتمان ما إلى سندات مالية مروراً بهيئة مستقلة تؤسس لهذا الغرض.

وهذه العملية تمر بمراحل متعاقبة وأول هذه المراحل تفويت الديون، ثم مرحلة إصدار الحصص والسندات وأخيراً تحصيل الديون.

وقد نظم المشرع المغربي أول مرة تقنية التسنيد سنة 1999 بمقتضى القانون رقم 10.98[4] الذي يتعلق بتسنيد ديون رهنية من الرتبة الأولى وحصر الأشخاص الذين يمكنهم اللجوء إلى هذه التقنية في مؤسسات الائتمان وبعد نجاح هذه العملية أصدر القانون 33.06[5]، المتعلق بتسنيد الأصول، الذي غير وتمم بالقانون 119.12[6]. وكذا القانون رقم 5.14 [7].

أما التعديل الأخير فيتعلق بالقانون رقم69.17[8]  الذي من خلاله التحق المغرب بالدول التي تعتمد على الصكوك باعتبارها ذات أهمية قصوى بالنسبة لتطوير التمويل التشاركي، من خلال إخضاع القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول لمجموعة من التعديلات من اجل استيعاب الصكوك، كان آخرها التعديل المغير والمتمم للقانون السالف الذكر بموجب القانون رقم 69.17.

وتعتبر الصكوك أوراق مالية ذا قيمة موحدة، تمثل حصصا شائعة في أعيان أو منافع أو خدمات، أو في أصول مشاريع أو أنشطة استثمارية تذر دخلا  وقابلة للتداول في السوق المالي.

إن الصكوك تعد حاليا من أحدث صيغ التمويل والاستثمار في العالم وأسرعها نمواً؛ وهي وإن كانت حديثة الظهور مقارنة بالمنتجات الأخرى كالأبناك مثلا، إلا أنها وعلى الرغم من ذلك، فقد حققت حضوراً غير مسبوق للمصرفية الإسلامية. كما استطاعت أن تجد لها موطن  قدم في أسواق المال الدولية إذ أنها عرفت نمو استثنائياً في السنوات الأخيرة حتى أصبحت الشريحة الأسرع نمو في سوق التمويل الإسلامي، وأضحت تنافس السندات التقليدية، بالإضافة إلى كونها متاحة، في الوقت نفسه، للجميع أفراداً وشركات وحكومات في القارات الخمس. فنسبة التعاملات بها قد فاقت كل التوقعات. وهناك من الباحثين من اختصر الاقتصاد الإسلامي كله في هذه الأداة باعتبارها أهم مورد للسيولة، بحيث بلغت إصدارات الصكوك على مستوى العالم، عشرات البلايين من الدولارات، إذ أنها لم تقتصر على الدول، أو الشركات الإسلامية فحسب، وإنما أصدرت الصكوك جهات أخرى غير إسلامية شرقا وغربا  إن الصكوك في طريقها إلى أن تكون بحجم يزيد على كل معاملات المصرفية الإسلامية؛ وعلى سبيل المثال، نشير إلى ما أعلنه رئيس الوزراء البريطاني السابق “ديفيد كميرون” عن نية حكومته: الحكومة البريطانية طرحت صكوك مالية إسلامية للتداول،  وتنبع فكرة استصدار الصكوك من صيغ المعاملات الشرعية المعهودة من إجارة وسلم واستصناع ومضاربة وغيرها، كتطوير مواكب لمتطلبات العصر التمويلية[9].

وما إن ظهرت الصكوك حتى اشتهرت وانتشرت كأداة معاصرة يقبل عليها المسلمون وغير المسلمون، في كل أنحاء العالم، بوثيرة سريعة وعلى هذا الأساس جاءت هذه الدراسة لتحاول معرفة فعالية الصكوك الإسلامية على أداء السوق المالية ومدى تحقيق التنمية الاقتصادية.

ولعل من أهم الأسباب التي أدت إلى هذا الانتشار والاكتساح أن الصكوك هي إحدى الوسائل المرموقة لتحقيق التنمية بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية…، إذ تتماشى بشكل كبير مع مفهوم التنمية بصيغتها الحاضرة والشمولية كما أنها تفتح الباب على مصراعيه للمشاركة الشعبية لدعم احتياجات الناس ومتطلباتهم التنموية، بصورة تجعل المواطنين يشعرون بالانتماء الكامل في تنمية اقتصاد وطنهم وذلك من خلال توجيه الأموال التي تم جمعها بواسطة الصكوك نحو الاستثمار المباشر والتمويل في القطاعات الاقتصادية.

ومن جانب آخر، فإنه من المعروف أن عملية التنمية في أي دولة تتطلب تجميعا كبيراً، وطويل المدى لرؤوس الأموال. ونظراً لأن أغلب الدول لا تستطيع القيام بمفردها بتمويل الاستثمارات المتوسطة، والطويلة الأجل بسبب قلة الإيرادات المتاحة لديها، وازدياد نفقاتها، فإن الصكوك اليوم تعتبر أهم بديل من حيث هي مصدر داخلي للتمويل، يجعلها تنأى عن التدخل الخارجي والتبعية، وهو الأمر الذي يسمح لها بتحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية…، وذلك من خلال قيامها بتجميع وتعبئة المدخرات الحقيقية من المستثمرين أصحاب الفائض التمويلي، سواء كانوا أفراداً، أو شركات، أو حكومات، لتوجيهها نحو أصحاب العجز التمويلي وتحويلها إلى استثمارات مختلفة، ومشاريع منتجة وحيوية تسهم في عملية التنمية، وتمكن المصدرين والمستثمرين بالمشاركة في نتائج المشروع سواء أكان ربحاً أو خسارة. وتتم هيكلة الصكوك وفق مختلف صيغ الاستثمار، ووفق الضوابط الشرعية المختلفة. فالصكوك تتحقق بصدق مفهوم اقتصاد المشاركة الذي يعكس الفلسفة التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي. فالاقتصاد المغربي في سياق هذه الفلسفة الاقتصادية الإسلامية يعرف ورشاً كبيراً جداً في المجال التنموي ويتمثل ذلك في ما اصطلح عليه بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. بناء على ذلك يحق لنا أن نعتبر إصدار قانون الصكوك وسيلة أخرى من وسائل استكمال المغرب ورشه الكبير، ورهانا من الرهانات الكبرى التي يطمح المغرب تحقيقها والوصول إليها[10].

غير أن الملاحظ هو أن المغرب، على الرغم من اعتباره دولة إسلامية، إلا أنه من الدول المتأخرة في مجال المصرفية الإسلامية، حيث ظل بعيداً على المستوى الرسمي عن تحقيق ذلك لأسباب متداخلة منها ما هو اقتصادي مرتبط بنظام الريع المهيمن على القطاع البنكي بالمغرب، ومنها ما هو سياسي مرتبط بغياب الإرادة السياسية، فضلا عن الأسباب الأخرى المرتبطة بعدم ملائمة الإطار القانوني للمصرفية الإسلامية واقتصاره على استيعاب التمويلات التقليدية وعلى الرغم من ذلك لم يكن للمغرب أن يبقى بمعزل عن مختلف التطورات التي يشهدها العالم وكذا المتطلبات الداخلية.

وبالتالي يمكن صياغة إشكالية  محورية لهدا الموضوع  تتمثل فيما يلي :

ما هو الإطار المفاهيمي لنظام الصكوك المالية في إطار قانون تسنيد الأصول؟

للإجابة عن هده الإشكالية سنقسم هدا الموضوع إلى مطلبين:

  • المطلب الأول: مفهوم الصكوك المالية.
  • المطلب الثاني: أنواع الصكوك المالية.

المطلب الأول: مفهوم الصكوك المالية في إطار تسنيد الأصول

يعتبر التعريف من أهم مفاتيح أي موضوع سواء من الجانب اللغوي والاصطلاحي أو الفقهي والقانوني (فقرة أولى) كما يستدعي أيضاً تمييزها عن بعض المؤسسات المشابهة (فقرة ثانية).

الفقرة الأولى: تعريف الصكوك

عرف مجمع الفقه الإسلامي الدولي، الصكوك بأنها: وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة، تمثل حصصاً شائعة في ملكية موجودات (أعيان أو منافع أو حقوق أو خليط من الأعيان، أو منافع والديون) قائمة فعلا أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب. وتصدر وفق عقد شرعي وتأخذه حكمه[11].

ورغم أن التعريف  مسألة فقهية على العموم إلا أن بعض التشريعات قد عرفت الصكوك من ذلك المشرع المصري الذي عرفها بأنها أوراق مالية اسمية متساوية القيمة، تصدرها لمدة محددة لا تزيد عن 25 سنة، على أساس عقد شرعي بالجنيه المصري أو بالعملات الأجنبية، عن طريق الاكتتاب العام أو الخاص وتمثل حصصا شائعة في ملكية موجوداتها، وفقاً لما تحدده نشر ة الاكتتاب[12].

 في حين نجد المشرع التونسي يعرفها بأنها أوراق مالية قابلة للتداول، تمثل حصصاً شائعة، ومتساوية القيمة في ملكية موجوداتها، قائمة فعلا أو سيتم إنشاؤها من أعيان أو منافع أو خدمات أو حقوق أو خليط من المنافع والخدمات والنقود والديون من حصيلة الاكتتاب، وتصدر في إطار عقد وفق المعايير الشرعية وعلى أساس قاعدة الغرم بالغنم [13]. ويمكن إصدار الصكوك بالدينار التونسي أو بالعملات مراعية قوانين وترتيب العرف الجاري به العمل[14].

ويمكن أن تكون الصكوك مؤقتة بضمانات شخصية أو عينية وفقاً للمعايير الشرعية والقوانين الجاري بها العمل[15].

والمشرع المغربي هو الآخر لم يخرج عن هذا النسق ونجده قد عرف الصكوك في المادة 7-1 من القانون 69.17 المغير والمتمم للقانون 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول بأنها حصص متساوية القيمة تمثل حقوقا شائعة في ملكية أصول مملوكة أو في طور التملك من قبل صندوق التسنيد أو استثمارات منجزة أو في طور الإنجاز، سواء كانت هذه الملكية تامة أو مجزأة وتتكون هذه الأصول إما من عقارات أو منقولات أو منافع أو خدمات أو موجودات مشروع أو استثمار معين.

ومن خلال هذه التعاريف يتبين لنا بأن هذه الصكوك تتميز بمجموعة من الخصائص سنحاول ذكر بعضها وفق الشكل الآتي:

أولا: الصكوك تمثل ملكية حصص شائعة في الموجودات

إن الصكوك الاستثمارية تمثل ملكية حاملها في حصص شائعة في موجودات ذات عائدات ولا تمثل دينا في ذمة مصدرها وهذه الموجودات قد تكون أعياناً أو منافع أو خدمات ولا تمثل دينا في ذمة مصدرها، وهذه الموجودات قد تكون أعياناً أو منافع أو خدمات، وقد تكون نقوداً، أو ديوناً في ذمة الغير في بعض مراحل استثمار المال الذي يمثل الصك فيه حصة شائعة، كما قد تكون مشروعا استثماريا[16].

ثانيا: تعتمد الصكوك على مبدأ المشاركات المباحة

تقدم الصكوك على أساس المضاربة الشرعية من كل جوانبها وتأخذ جميع أحكامها فمصدر الصكوك والمتلقي لحصيلة هذا الإصدار بقصد استثماره مضارباً، ويده على هذه الحصيلة يد أمانة لابد لذلك ولا ضمان إلا في حالات التعدي أو التقصير، أو مخالفة شرط المضاربة التي تتضمنها نشرة الإصدار وحملة الصكوك أرباب المال يملكون المبالغ حصيلة الاكتتاب قبل قيام المشروع، وذلك في حدود الأموال التي اكتتبوا بها في المشروع أو المبالغ التي أذنوا للمضارب باقتراضها لحسابهم لزيادة رأسمال المشروع[17].

ثالثا: قابلية الصكوك للتداول

كون الصك ورقة مالية فالأصل أن تكون قابلة للتداول تماماً كتداول الاوراق التقليدية (الأسهم والسندات) سواء أكان التداول بيعاً أم هبة بنفس شروط التصرف فيما تمثله هذه الصكوك سواء كان التصرف مع مصدر الصكوك بإطفاء الصك أو استرداده، أو مع غيره وهذا التصرف يخضع لإرادة طرفي التصرف وقانون العرض والطلب، ويتمكن تداوله بكل الوسائل المشروعة، فتداول الصكوك الإسلامية يخضع للشروط الشرعية المتعلقة بطبيعة الموجودات التي تمثلها، باعتبارها تمثل حصة شائعة في مال.

مقال قد يهمك :   مفهوم الجريمة في قانون التعمير

وإن كانت الموجودات التي تمثلها الصكوك أعياناً أو منافع مثل صكوك المضاربة وصكوك المشاركة، وصكوك الإجارة، وصكوك الوكالة، فإنها تتداول حسب الاتفاق من حيث السعر أو التأجيل فهي صكوك قابلة للتداول، أما لو كانت الموجودات الممثلة للصكوك لا تزال مقابل ديون فقط كصكوك المرابحة والسلم في مرحلة من مراحلها، فلا تتداول هذه الصكوك إلا بشروط الديون[18].

رابعا: الصكوك تصدر بناء على عقد شرعي

تصدر هذه الصكوك بضوابط شرعية تنظم إصدارها وتداولها وتختلف أحكام الصك تبعا لاختلاف العقد أو الصيغ الاستثمارية التي صدر الصك على أساسها فصكوك المضاربة تحكمها أحكام وضوابط المضاربة وصكوك الإجارة تخضع لأحكام وضوابط عقد الإجارة الشرعية.

الفقرة الثانية: تمييز الصكوك عن المفاهيم المشابهة

تمثل القيم المنقولة أوراقاً مالية تعطي لصاحبها الحق في الحصول على جزء من عائدات أو الحق في جزء من أصول الشركة أو الحقين معا، والقيم المنقولة حسب المادة 243[19] من قانون شركات المساهمة تنقسم إلى ثلاثة أنواع تأتي في مقدمتها الأسهم والسندات وأخيراً شهادات الاستثمار.

لكن مع تعديل المشرع المغربي لقانون 33.06 فقد تم إضافة نوع جديد لهذه القيم، ألا وهي الصكوك وباعتبار هذه الأخيرة جنس جديد ينضاف إلى الأوراق المالية السابق ذكرها وحتى نفهم أكثر طبيعة هذا الصك، فإننا سنتطرق لمختلف نقاط التشابه والاختلاف التي تجمع بين السهم (أولا) والسند ‘ثانيا).

أولا: تمييز الصكوك عن الأسهم

تعرف الأسهم بأنها عبارة عن صكوك متساوية القيمة قابلة للتداول في بورصة الأوراق المالية وفقا لقواعد القانون التجاري، وهي أيضاً السند الذي يمثل حصة في رأسمال الشركة[20]، وتتميز الأسهم بخصائص تتمثل في قابليتها للتداول وهذه خاصية أساسية تتميز بها الأسهم[21].

كما تتميز بكونها متساوية القيمة، والحكمة من ذلك أن اتخاذ القرارات في الجمعية العامة للشركة يتم بالتصويت لذلك فحرصاً على مبدأ المساواة كان من الضروري أن تكون الأسهم من قيمة متساوية لأن كل واحد منها يمثل صوتا واحداً، هذا فضلا عن أن تساوي القيمة هذا يسهل عملية توزيع الأرباح والخسائر، ويسهل تحديد حقوق والتزامات كل مساهم التي تكون بقدر ما يحمله من أسهم كما يسهل تحديد سعر السهم في البورصة[22].

ويمكن لنا من خلال ما تقدم أن نتوصل لأهم النقاط التي تجمع بين الصكوك والأسهم من جهة ومن جهة أخرى أهم نقاط الاختلاف ولتوضيح ذلك سنتطرق لنقاط الاتفاق (أ) وبعدها لنقاط الاختلاف (ب).

 أ- نقاط الاتفاق

تشترك الصكوك والأسهم في أن كليهما يمثل أداة ملكية لحقوق مشاعة في أصول وموجودات متنوعة، تشتمل غالبا حقوقاً ونقوداً ومنافع وديوناً لدى الغير بنسب متفاوتة اقتناء لغرض الاستثمار ومن ثم يستحق مالك الصك والسهم حصة في صافي ربح الشركة تناسباً مع مقدار مساهمة كل من السهم والصك في الرأسمال أي توزيع الأرباح على حاملها كما أن الموجودات تدار من جانب جهة معينة تكون مسؤولة من قبل حملة الأسهم[23].

إذا تم بيع السهم أو الصك، فإن حيازتهما وقبضهما بعد حيازة للحصص الشائعة نفسها، كحكم من أحكام العقد واثر من الآثار المترتبة عليه فيعد حامل السهم أو الصك حائزاً للحصة المشاعة التي يمثلها كل منهما[24].

ب- نقاط الاختلاق

– السهم يمثل حصة شائعة في شركة مساهمة معينة ويكون لحامل السهم حقوق مباشرة في إدارة الشركة عن طريق انتخاب مجلس الإدارة، ولكل واحد منهم صوت في تعيين الإدارة وعزلها، بينما مالك الصك لا يشارك في الإدارة ولا ينتخب.

– يعتبر السهم أداة مشاركة دائمة في الشركة بمعنى أنه ليس له تاريخ استحقاق ويبقى مدى حياة الشركة وإن انتقلت ملكيتها من شخص إلا آخر في حين أن الصك ليس بالضرورة أداة مشاركة دائمة بل تحدد بمدة زمنية معينة أي له تاريخ استحقاق.

– كما أن الصكوك تصدر لمشروع معين لا يجوز تغييره عكس الأسهم التي يجوز تغيير المشروع بانعقاد مجلس إدارة الشركة[25].

 – الصك ورقة مالية قليلة المخاطر، بينما الأسهم ورقة مالية ذات مخاطر عالية.

– الصكوك تعتمد على أحكام الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى النصوص القانونية في حين الأسهم تعتمد على القانون فقط.

– الصكوك تصدر وفق صيغ التمويل الإسلامية كلها وبذلك تتعدد أنواعها، بينما الأسهم تصدر وفق صيغة واحدة وهي المشاركة.

ثانيا: التمييز بين الصكوك و سندات الدين

عرف المشرع المغربي سندات القرض في المادة 292[26] من قانون شركات المساهمة بأنها سندات قابلة للتداول تمنح برسم نفس الإصدار حقوق الدين عن نفس القيمة الاسمية…

انطلاقاً من هذه المادة، فإن سند القرض هو صك قابل للتداول ويمنح حامله حق دائنيه تجاه الشركة المصدرة له يتمثل في الحق في استرداد مبلغ القرض عند حلول اجل الاستحقاق المتفق عليه، إضافة إلى الحق في الفوائد أثناء سريان هذا القرض[27].

وبذلك فإن السند هو من جهة الصك القابل التداول، والذي يثبت وجود دين اتجاه الشركة ومن جهة ثانية هو هذا الدين ذاته[28].

من خلال ما سبق يتبين أن كل من الصكوك والسندات أدوات لتمويل المشروعات الاقتصادية وأن الصكوك تعتبر بديلاً شرعيا عن السندات إلا أنه رغم ذلك لهما نقاط مشتركة (أ) وكذلك هناك نقاط اختلاف تميز كل واحد منهما (ب).

أ- نقاط الاتفاق

  • كل من السندات والصكوك أوراق مالية هدفها الأساسي هو التمويل.
  • تصنف كل من الصكوك والسندات ضمن الأوراق المالية المتدنية المخاطر وذات استقرار كبير كونهما مضمونتان أو مدعومتان بأصول مما يجعلها ذات جاذبية للذين يريدون استثمار أموالهم لأجل طويل.
  • كلاهما يصدر بقيمة اسمية ومصدر العائد يكون من الاستثمار وكلاهما له تاريخ محدد للانتهاء[29].

ب- نقاط الاختلاف

تتميز الصكوك عن السندات في مجموعة من النقاط:

– حق صاحب الصك هو حق عيني يتعلق بموجدات المشروع أو الشركة في حين أن السند يمثل ديناً في ذمة الشركة التي تصدره ولا يتعلق بموجودات عينية.

– الصكوك ورقة مالية مباحة  مهيكلة بناء على عقود التمويل الشرعية أما السندات فهي تقوم على الفائدة[30].

– السند يمثل ديناً في ذمة المدين المصدر له سواء كان شركة أو حكومة، وهذا الدين لا يشمل موجودات الشركة أو المشروع، على خلاف الصكوك التي تمثل حصصاً شائعة في ملكية موجودات مشروع أو نشاط استثماري، فحاملها يستثمر في أصول حقيقية وبصيغة المشاركة وبالتالي تقوم علاقة مداينة بين حامل السند ومصدره، وعلاقة مشاركة بين حامل الصك ومصدره[31].

– الصك يتأثر بنتيجة نشاط المشروع ويشارك في الأرباح والخسائر المحققة منه. حسب نصيب من الغنم الذي يحققه المشروع من أرباح وعليه جزء من الغرم الذي يتعرض له حين يخسر المشروع منطق الربح والخسارة، بخلاف حامل السند لا يتحمل نتيجة المشروع والمركز على الشركة بطريقة مباشرة لأنه سند دين يستحق فيه مواعيد الاستحقاق المدونة فيه مع الفوائد بصرف النظر عن المركز المالي للشركة[32].

ثالثا: التمييز بين التسنيد والتصكيك

يعرف التسنيد بأنه تحويل القروض وأدوات الديون غير السائلة إلى أوراق مالية سائلة (سندات) قابلة للتداول في أسواق المال، وهي أوراق تستند إلى ضمانات عينية أو ذات تدفقات نقدية متوقعة، ولا تستند إلى مجرد القدرة المتوقعة للمدين على السداد من خلال التزامه العام بالوفاء بالدين[33].

ويقصد بها أيضاً تحويل القروض البنكية الممنوحة للزبناء من طرف مؤسسات الائتمان إلى منتوجات قابلة للتفويت عبر السوق المالي إلى المستثمرين[34].

أما تقنية التصكيك كتقنية مالية حديثة، بالرغم من إدراجها من طرف المشرع المغربي للصكوك داخل قانون تسنيد الأصول وجعلها مشتركة مع التسنيد في بعض الجزئيات المتعلقة بالإنشاء والإصدار، إلا أن الاختلاف يبقى واضحا ففي عملية إصدار الصكوك يكون الهدف من ورائها هو تمويل مشاريع لمدة معينة وتوفير التمويل لها،من خلال تحويل الأصول إلى شهادات تثبت لحاملها حق على مشروع معين أو في ذمة المصدر لتلك الشهادات[35].

أما عملية التسنيد فتقوم مؤسسات الائتمان بتحويل ملكية الديون إلى مؤسسة محورية لتقوم هذه الأخيرة بإصدار سندات مالية ممثلة للديون المذكورة[36].

المطلب الثاني: أنواع الصكوك المالية

أشارت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية إلى وجود أكثر من 14[37] نوعا من الصكوك الإسلامية، فالصكوك أنواع عديدة ويمكن توليف مختلف الصيغ لابتكار صيغ جديدة بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وفق لعدة اعتبارات، أو حسب المعايير أو الهدف من إصدار هذه الصكوك لذلك فهناك صكوك تكون لها القابلية للتداول وصكوك ليس لها إمكانية التداول (الفقرة الأولى)، في حين نجد المشرع المغربي حدد أنواع الصكوك المالية في إطار قانون 69.17 المغير والمتمم لقانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول (فقرة ثانية).

الفقرة الأولى: الصكوك من حيث القابلية للتداول

تنقسم الصكوك المالية من حيث التداول إلى صكوك قابلة للتداول (أولا)، وصكوك غير قابلة للتداول (ثانيا).

أولا: الصكوك القابلة للتداول

الصكوك القابلة للتداول شرعاً وقانوناً أنواع وهي صكوك تمثل حصصاً شائعة في ملكية أعيان أو منافع لذلك يمكن أن تتداول هي:

– صكوك المضاربة: هي أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القيراض (المضاربة) بإصدار صكوك ملكية برأسمال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة، ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصا شائعة في رأسمال المضاربة وما يتحول إليه من ربح بنسبة مليكة كل منهم فيه[38].

وقد عرفتها أيضاً المعايير الشرعية لهيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات الإسلامية بأنها: “وثائق مشاركة تمثل مشروعات أو أنشطة تدار على أساس المضاربة بتعيين مضارب من الشركات أو غيره لإدارتها. وصكوك المضاربة عقد بين طرفين (المضارب) والمستثمر (رب العمل)، يقدم المستثمر رأسمال للمضارب الذي بدوره يقوم بتوظيفه في مشروع متفق عليه، على أن يتم تقسيم الأرباح المحققة، وفقاً لأسباب معينة، أما الخسائر فيتحملها أصحاب المال، إذا لم يقصر المضارب في بذل جهوده في الحراسة والحماية[39].

فهذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها المتعمد بتقديم التنظيم وإدارة المشروع المقترح بغرض تمويل ذلك المشروع أو مجموعة من المشروعات المفصلة أو المفوض له فيها بالعمل وبموجبه يكون حاملو الصكوك هم أصحاب رأس مال المشروع ويبقى المشروع مشاركة بينهم وبين المنظم بنسبة متفق عليها من الربح ويتحملون الخسائر المتوقعة في رأس المال[40].

– صكوك المشاركة

هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في إنشاء مشروع استثماري أو تطوير مشروع قائم أو تمويل نشاط على أساس المشاركة ويصبح المشروع أو موجودات النشاط ملكا لحملة الصكوك في حدود حصصهم، وتدار صكوك المشاركة على أساس صيغة المشاركة بتعيين أحد الشركاء أو غيرهم لإدارتها بصيغة الوكالة بالاستثمار[41].

فصكوك المشاركة إذن تصدر لحساب مشروع قائم، يرغب في تطويره بحصيلة هذه الصكوك أو حساب مشروع جديد يرغب في تدشينه بحصيلة الصكوك على أساس عقد المشاركة الشرعية، أو تصدرها مؤسسة مالية وسيطة بالنيابة عنها. ويكتسب الراغبون في المشاركة في هذا المشروع في هذه الصكوك بوصفهم شركاء، وتحدد نشرة إصدار صكوك المشاركة رأسمال المشاركة، ونوع النشاط أو طبيعة المشروع موضوع المشاركة، طريقة إدارة المشروع وأرباحه المتوقعة، وطريقة توزيع هذه الأرباح، أما الخسارة في المشاركة فهي على قدر حصص الشركاء[42].

مقال قد يهمك :   تــوقف عــقد الشغل مـــؤقتا (تعليق على قرار قضائي)

– صكوك الإجارة:

عرفت المعايير الشرعية لهيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية صكوك الإجارة بأنها وثائق متساوية القيمة يصدرها مالك عين مؤجرة أو عين موعود باستئجارها، أو يصدرها وسيط مالي ينوب عن المالك، بغرض بيعها واستيفاء ثمنها من حصيلة الاكتتاب فيها، وتصبح العين مملوكة لحملة الصكوك[43].

فصكوك الإجارة تتعلق بالأعيان والأصول المؤجرة، وتحمل قيماً متساوية، ويصدرها مالك العين المؤجرة أو وكيله ومقصود المعاملة هو بيع العين المؤجرة عن طريق الصكوك ليصبح حاملوها هم ملاك الأصل وكذلك المستفيدون من ريع تأجيره، بقدر أنصبة الصكوك التي يحملها كل واحد في الأصل المؤجر، وعلى سبيل المثال يمكن أن تكون هناك بناية مؤجرة، ويكون دخلها الشهري أو السنوي هو عائد حملة الصكوك الذين يعتبرون شركاء في ملكية البناية، وبالإضافة إلى عائد الإيجار فإن حامل الصك يمكنه بيع الصك[44].

– صكوك الوكالة بالاستثمار

هي وثائق تمثل مشروعات أو أنشطة تدار على أساس الوكالة بالاستثمار بتعيين وكيل عن حملة الصكوك لإدارتها[45].

 والمصدر لهذه الصكوك هو الوكيل بالاستثمار، والمكتتبون هم الموكلون، وحصيلة الاكتتاب هي المبلغ الموكل في استثماره، ويملك حملة الصكوك ما تمثله الصكوك من موجودات بغنمها وغرمها ويستحقون ربح المشاركة إن وجدت.

– صكوك المزارعة

  هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تمويل مشروع على أساس المزارعة ويصبح لحملة الصكوك حصة في المحصول وفق ما حدده العقد[46]. حيث يصدر صاحب الأرض- مالكها أو مالك منافعها- الصكوك والمكتتبون فيها هم المزارعون في عقد المزارعة، وحصيلة الاكتتاب هي تكاليف الزراعة[47].

– صكوك المغارسة:

وثائق متساوية القيمة، يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في غرس أشجار، وفيما يتطلبه هذا الغرس من أعمال ونفقات على أساس عقد المغارسة[48]، يصبح لحملة الصكوك حصة في الأرض والغرس.

وتحدد نشرة الإصدار مساحة الأرض وأوصافها ونوع الأشجار المطلوب غرسها، ومدة المغارسة والعوائد المتوقعة منها وطريقة تقسيم المساحات المزروعة، ويمثل صك المغارسة بعد قفل باب الاكتتاب وبدأ عملية الاستثمار في إعداد الأرض وغرس الأشجار حصة شائعة في موجودات المغارسة، وهي أعيان تتمثل في معدات التسوية وآلات الحفر وشبكات الري والصرف والشتلات نفسها، فالصك يمثل حصة في ملكية المشروع بكل عناصره[49].

هي وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في سقي الأشجار المثمرة، والإنفاق عليها على أساس عقد المساقاة ويصبح لحملة الصكوك حصة من الثمرة وفق ما حدده العقد[50].

ثانيا: الصكوك غير القابلة للتداول

وهي صكوك لا يجوز تداولها لأنها قائمة على الديون، وما كان هذا شانه فلا يجوز تداولة، وتتمثل هذه الصكوك في:

– صكوك الاستصناع:

وسائل متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تصنيع سلعة معينة ويصبح المصنوع مملوكاً لحملة الصكوك، وهي صكوك منبثقة عن عملية قائمة على عقد الاستصناع، حيث تمثل هذه الصكوك ملكية جزئية من رأسمال عملية الاستصناع، إذ يكون هناك رأسمال الاستصناع مقسم إلى أجزاء كل جزء يعبر عنه بصك ويتم إصدار هذه الصكوك وفق آلية معينة[51].

فالإستصناع صيغة من صيغ تمويل إنتاج السلع في مرحلة ما قبل التسليم، أو مرحلة الإنتاج، أي بمعنى تمويل عملية إنتاج السلعة ذاتها، فهي بمثابة تمويل لرأس المال العامل في المؤسسة الصانعة، وتتجلى الخصائص التمويلية لعقد الاستصناع في مشروعية تقسيط الثمن أو تأجيله أو تقديمه، فهو بذلك صالح لتمويل البائع إذا كان الدفع قبل التسليم، ولتمويل المشتري إذا كان الدفع بعدم التسليم، فهو أسلوب تتمكن من خلاله المؤسسات الاقتصادية الصناعية وغيرها، من بيع وتسويق مستقبلي لمصنوعاتها وسلعها التي تعاقدت على توريدها أو توفيرها لعملائها، وبالمقابل فإن المؤسسة المشترية تضمن تأمين الحصول على سلع مصنوعة، سواء أكانت نمطية (متماثلة الوحدات) أم غير ذلك، كإنجاز مباني أو صناعة وتركيب تجهيزات خاصة وفي آجال محددة[52].

والاستصناع نوعان عادي وموازي (تمويلي) الذي طورته الصناعة المالية الإسلامية، وله خصائص ومزايا اختص بها بين صيغ التمويل الإسلامية، وله تطبيقاته واستخداماته العديدة في أنشطة المؤسسات المالية الإسلامية المعاصرة.

– صكوك السلم[53]

عرفت المعايير الشرعية صكوك السلم بأنها وثائق متساوية القيمة، يتم إصدارها لتحصيل رأسمال السلم وتصبح سلعة السلم مملوكة لحملة الصكوك فهي صكوك تمثل بيع سلعة مؤجلة التسليم بثمن معجل[54].

فصكوك السلم هي صكوك تمثل بيع سلعة مؤجلة التسليم بثمن معجل. والسلعة المعجلة التسليم هي من قبيل الديون العينية، لأنها موصوفة تثبت في الذمة، لاتزال في ذمة البائع بالسلم، لذلك تعتبر هذه الصكوك غير قابلة للبيع أو التداول في حالة إصدار الصك من قبل أحد الطرفين البائع أو المشتري فهي من قبيل الاستثمارات المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق [55].

ومصدر صكوك السلم هو البائع (أي المسلم إليه) لسلعة السلم (أي المسلم فيه) والمكتتبون هم المشترون للسلعة (أي رب مال السلم) وحصيلة الاكتتاب هي ثمن شراء السلعة (أي رأس مال السلم) ويكون المسلم فيه ملكاً لحملة الصكوك الذين يستحقون ثمن بيعها أو ثمن بيع المسلم فيه في السلم الموازي إن وجد، والسلم الموازي هو أن يعقد المسلم إليه مع طرف ثالث للحصول على سلعة مواصفاتها مطابقة للسلعة المتعاقد على تسليمها في السلم الأول ليتمكن من الوفاء بالتزامه فيه وفي هذه الحالة يكون البائع في السلم الأول مشتريا في السلم الثاني[56].

– صكوك المرابحة:

هي وثائق متساوية القيمة، يتم إصدارها لتمويل شراء سلعة المرابحة، مملوكة لحملة الصكوك، وهي بيع سلعة بثمنها الذي قامت به مع زيادة ربح معلوم، والمرابحة تدخل في عموم البيوع المشروعة. والهدف من إصدار صكوك المرابحة هو تمويل عقد بيع لبضاعة المرابحة، كالمعدات والأجهزة فتقوم المؤسسة المالية بتوقيعه مع المشتري مرابحة بالنيابة عن حملة الصكوك، وتستخدم المؤسسة المالية حصيلة الصكوك في تملك بضاعة المرابحة، وقبضها قبل بيعها بالمرابحة[57].

 فصكوك المرابحة يصدرها الواعد بشراء بضاعة معينة بهامش ربح محدد، بنفسه أو عن طريق وسيط مالي، بعد تملك البائع وقبضه، بقصد استخدام حصيلتها في تكلفة شراء البضاعة ونقلها وتخزينها ويكتتب فيها البائعون لبضاعة المرابحة بعد تملكهم وقبضهم ولها عن طريق الوسيط المالي الذي يتولى تنفيذ هذه العقود نيابة عن مالكي صكوك المرابحة[58].

وتعد صكوك المرابحة ذات أهمية لكونها قادرة على توفير التمويل لتحقيق التنمية الأمر الذي يحد من الحاجة إلى التمويل بالفائدة الذي وقف في الوقت الراهن أمام تحقيق التنمية إذ انه بإمكان هذا النوع من الصكوك تمويل متطلبات المجتمع والتنمية من خلال توفير الأدوات الإنتاجية اللازمة للزراعة والصناعة ومن موارد خام. ومستلزمات الإنتاج واستيعاب كافة الاحتياجات التنموية[59].

الفقرة الثانية: الصكوك المالية في إطار قانون تسنيد الأصول

لقد عمل المشرع المغربي على تضمين الصكوك في قانون تسنيد الديون من خلال القانون 119.12 القاضي بتتميم وتغيير القانون 33.06 المتعلق بتسنيد الديون، حيث تم التنصيص لأول مرة في التشريع المغربي على مصطلح “شهادات الصكوك” في المادة الثانية التي جاء فيها: “شهادات الصكوك (أو بصيغة المفرد شهادة الصك): السندات المشار إليها في هذا الفرع الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب.

وبالرجوع لهذا الفرع نجد المشرع قد خصص مادتين عمل فيهما على تنظيم الصكوك.

وقد كان هذا التعديل الذي تم بموجب القانون 119.12 يروم تعزيز الأدوات المالية لتمويل الاستثمار العمومي والخاص وتمويل الاقتصاد الوطني بصفة عامة، بالإضافة إلى تطوير البنوك التشاركية الذي يستوجب خلق قسم بسوق الراساميل يستجيب للحاجيات التمويلية لهذه البنوك، وتمكين إصدار الصكوك من طرف الدولة لتمويل الخزينة والانفتاح على المستثمرين الأجانب كذلك المساهمة في تألق القطب المالي للدار البيضاء كمركز جهوي للتسنيد وإصدار الصكوك[60].

لكن رغم التعديلات المدخلة التي تمت بموجب القانون الأهداف التي سطرت من ورائه ظل غير كافيا لاستيعاب شهادات الصكوك ولم يكن جامعاً لكل أو أغلب القواعد الكفيلة بتنظيم محكم لهذا النوع من الأدوات المالية لذلك كان هناك تعديلين آخرين أولهما بموجب القانون رقم 05.14 وثانيهما والذي يعد آخر تعديل للقانون المتعلق بتسنيد الأصول لحد الآن هو القانون رقم69.17[61].

بالرجوع إلى القانون 33.06 المعدل والمتمم بالقانون 69.17 نجد يعرف الصكوك، تعتبر شهادات الصكوك حصصاً متساوية القيمة تمثل حقوقاً شائعة في ملكية أصول مملوكة أو في طور التملك من قبل صندوق التسنيد، أو استثمارات منجزة أو في طور الإنجاز، سواء كانت هذه الملكية تامة أو مجزأة[62]. ويمكن أن تتكون الأصول التي تمثل الصكوك حقوقاً شائعة في ملكيتها إما من عقارات أو منقولات أو منافع أو خدمات أو موجودات مشروع أو استثمار معين[63].

وقد حددت أصناف شهادات الصكوك التي يمكن إصدارها من قبل صندوق التسنيد في[64]:

  1. شهادات صكوك التمويل، والتي يتم بواسطتها تملك أصول، سواء تعلق الأمر بشهادات صكوك المرابحة، أو السلم أو الاستصناع.
  2. شهادات صكوك الإجارة، والتي يتم بواسطتها ملكية أصول أو ملكية منافع أصول مؤجرة أو قابلة للتأجير، سواء تعلق الأمر بإجارة عقارات، أو منقولات، أو خدمات.

ويمكن أن تكون هذه الأصول موجودة أو موصوفة في الذمة.

  1. شهادات صكوك الاستثمار، والتي يتم بواسطتها تمويل مشاريع استثمارية أو توفير السيولة لها، سواء تعلق الأمر بشهادة صكوك المضاربة أو بالوكالة أو المشاركة.
  2. شهادات صكوك المحافظ الاستثمارية
  3. أي أصناف شهادات صكوك أخرى تحدد بنص تنظيمي وتكمن أهمية هذا المستجد التشريعي في:
  • تعزيز الأدوات المالية لتمويل الاستثمار العمومي والخاص، وتمويل الاقتصاد الوطني بصفة عامة.
  • تطوير البنوك التشاركية الذي يستوجب خلق قسم بسوق الرساميل يستجيب للحاجيات التمويلية لهذه البنوك.
  • وضع إطار قانوني وتقني خاص بإصدار شهادات الصكوك.

خاتمة

لقد حاولنا من خلال هده الدراسة أن نحدد مفهوم الصكوك المالية في إطار قانون تسنيد الأصول، وبيان خصائصها وأنواعها وكدا تمييزها عن المؤسسات المشابهة لها.

وختاما يمكن أن نقول أن للتصكيك علاقة كبيرة بتطوير السياسة النقدية وتطوير مجال المعاملات المالية، إذ تمكن المؤسسات المالية الإسلامية من تخطي مشاكل متعددة، كمشكلة السيولة بشقيها: إدارة الفائض منها ونقصها، وذلك من خلال تقديمها أصولا قابلة للتسييل بسرعة وبتكلفة قليلة.

وفي نفس الوقت تشكل هذه الصكوك فرص استثمارية ملائمة لتوظيف الفائض في هذه المصارف، وأيضا توفير أدوات مالية لإدارة مخاطر هذه المؤسسات المالية الإسلامية. مما يمكنها من ملاقاة متطلبات معايير الكفاءة الدولية كما تتيح هذه التقنية فرصا استثمارية طويلة الأجل للمصارف، مما يسمح بتفعيل الدور التنموي المنوط بها، كما ستوفر الصكوك إطاراً إشرافيا ورقابياً ملائما على هذه المؤسسات قبل البنوك المركزية.


الهوامش:

[1]– سفيان ادريوش، تسنيد الديون الرهنية مقاربة قانونية ومالية، الجزء الأول، دراسة تحليلية ونقدية للسوق الرهنية الأولية والثانوية بالمغرب، الطبعة الأولى 2009، مطبعة الأمنية الرابط، ص: 35.

[2]– سفيان أدريوش، م.س، ص: 12.

[3]– عائشة الشرقاوي المالقي، تسنيد الديون، الرهنية، قراءة في قانون التسنيد المغربي، المجلة المغربية للقانون والسياسة والاقتصاد عدد مزدوج 33-4-2003، ص: 31.

[4]– الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.8ذ99.193 صادر في 13 من جمادى الأولى 1420 (25 أغسطس 1999)، الجريدة الرسمية عدد 4726 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1420 (16 سبتمبر 1999)، ص: 2270.

مقال قد يهمك :   الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة : دراسة في ضوء الخطب الملكية وميثاق إصلاح منظومة العدالة

[5]– ظهير شريف رقم 1.08.95 صادر في شوال 1429 (2 أكتوبر 2008) بتنفيذ القانون ر63 المتعلق بتسنيد قم 33.0الديون والمغير والمتمم للقانون رقم 35.94 رقم 35.94 المتعلق ببعض سندات الديون القابلة للتداول والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ، الجريدة الرسمية عدد 5684، 21    ذو القعدة 1429 (20 نوفمبر 2008) ص: 4241.

[6]– ظهير شريف رقم 1.13.47 صادر في فاتح جمادى الأولى 1434 (13 مارس 2013) بتنفيذ القانون رقم 119.12 المغير والمتمم للقانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ، الجريدة الرسمية عدد 6184-28 شوال 1434 (5 شتمبر 2013)، ص: 5920.

[7]-ظهير شريف رقم 1.14.144 صادر في 25 من شوال 1435 (22 أغسطس 2014) بتنفيذ القانون رقم 05.14 المغير للقانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول، الجريدة الرسمية عدد 6290 15 ذو القعدة 1435(11 سبتمبر 2014)، ص: 6813.

[8]– ظهير شريف رقم 1.18.24 صادر في 25 من رجب 1439 (12 أبريل 2018) بتنفيذ القانون رقم 69.17 بتغيير القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول، الجريدة الرسمية عدد 66667 شعبان 1439 (23 أبريل 2018)، ص: 2335.

[9] –  سعاد البدري: الصكوك المالية وفق الرؤية الشرعية من خلال القانون رقم 33.06 ودورها في تحقيق التنمية- دراسة مقارنة- جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الدراسية 2016-2017، ص: 5.

[10] – سعاد البدري، م.س، ص: 6.

[11]– الصكوك قضايا فقهية واقتصادية، إعداد معبد علي الجارحي وعبد العظيم جلال أبو زيد إدارة الهيكلة والتنسيق الشرعي المعرفي الإمارات الشرقية الدورة 19 إمارات شارقة مجمع الفقه الإسلامي، ص: 5.

أما كلمة صك في اللغة يعني المكتوب الذي يتضمن حقاً أو مالاً ونحوه. وذهبت معظم المعاجم والقوانين الاقتصادية والقانونية إلى أن المراد بالصك هو الكتاب الذي يكتب فيه المعاملات والإقرارات والوقائع والدعاوى. للمزيد من الاطلاع انظر لسان العرب ابن منظور جمال الدين، محمد بن مكرم، بيروت لبنان  الطبعة الأولى 1996 الجزء  العاشر الصفحة 77.

[12]– سعاد البدري، قانون الصكوك بالمغرب بين الحتمية الاقتصادية والإكراهات الواقعية، مجلة القانون التجاري، العدد الرابع لسنة 2017، مطبعة الأمنية الرباط، ص: 37.

[13]– قانون عدد 30 لسنة 2013 مؤرخ في 30 جويليه 2013 يتعلق بالصكوك الإسلامية العدد 60، الرائد الرسمي للجمهور ية التونسية، في أوت 2013 الفصل 1.

[14]– المادة 3 من القانون التونسي.

[15]– لمادة 4 من القانون التونسي.

[16]– أحمد مترجي، شهادات الصكوك في المغرب – دراسة فقهية قانونية- رسالة لنيل دبلوم الماستر المتخصص في القانون الخاص، ماستر القانون والبنوك التشاركية والتأمينات التكافلية جامعة ابن زهر أكادير كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، ص: 30.

[17]– سعاد البدري، الصكوك المالية وفق الرؤية الشرعية من خلال القانون 33.06 ودورها في تحقيق التنمية- دراسة مقارنة- جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة السنة الدراسية 2017-2016ن ص: 45 و46.

[18]– ربيعة بن زايد، الصكوك الإسلامية وإدارة مخاطرها، دراسة تقييمية لحالة الصكوك الحكومية السودانية المدرجة بسوق الخرطوم للأوراق المالية للفترة (2005- 2010) مذكرة مقدمة لاستكمال متطلبات نيل شهادة الماجستير في علوم التسيير تخصص مالية الأسواق جامعة قاصدي مرباح ورقلة كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير السنة الجامعية 2011 و2012، ص: 13.

[19]– المادة 243 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 20.19 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.78 بتاريخ 29 أبريل الجريدة الرسمية عدد 6773 بتاريخ 29 أبريل، ص: 2177.

[20]– مصطفى كمال طه، القانون التجاري مقدمة- الأعمال التجارية – الشركات التجارية الملكية الصناعية والتجارية المكتبة القانونية سنة 1986 الدار الجامعية، ص: 406.

[21] – j. Moury, des clauses restrictives de la bire négociabilité des actions R.T.d. com, 1989, 487.

[22]– فؤاد معلال شرح القانون التجاري الجديد الجزء الثاني الشركات التجارية، الطبعة الخامسة 2016 دار الآفاق المغربية، ص: 212.

[23]– سعاد رزقي التمويل الاقتصادي، مقارنة بين المالية الوضعية والبديلة رسالة للحصول على الماجستير في المالية الدولية كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية. المدرسة الدكتورالية للاقتصاد والتسيير جامعة وهران الجزائر السنة الدراسية 2013- 2012، ص: 126.

[24]– شافية كتاب دور الأدوات المالية الإسلامية في تنشيط وتطوير السوق المالية الإسلامية- دراسة تطبيقية لتجارب بعض الأسواق المالية العربية والإسلامية، أطروحة لنيل الدكتوراه في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير جامعة سطيف 2013-2014، ص: 218.

[25]– للمزيد من الاطلاع انظر سعاد البدري، م.س، ص: 56 وما بعدها.

[26]– تم تغيير وتتميم الفقرة الثانية من المادة 192 بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 05-20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.18 بتاريخ 23 ماي 2008 الجريدة الرسمية عدد 5639 16 يونيو 2008، ص: 1359.

[27]– آمنة سميع سندات القرض، مجلة الملف العدد 21 أكتوبر 2013 مطبعة النجاح – الدار البيضاء، ص: 212.

[28]– Anne Charvérait Alain ….., Barthélemy mecadal.

[29]– محمد بن ضيف وربيع مسعود، أدوات الدين وبدائلها الشرعية في الأسواق المالية الإسلامية بحث مقدم للملتقى الدولي: الاقتصاد الإسلامي الواقع ورهانات المستقبل، معهد العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة قالمة وجامعة فرحات عباس- سطيف 8 ماي 1945، ص: 19.

[30]– ربيعة بن زايدن م.س، ص: 19.

[31]– Ali Benghazi AKHLAKI, finance islamique- Editeur prestige diffusion première Edition novembre 2015, p.223.

[32]– سعاد البدرين م.س، ص: 61.

[33]– مصطفاوي سميرة، البنوك في مواجهة آلية التوريق، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، القانون الدولي للأعمال، جامعة مولود معمري- تيزي وزون كلية الحقوق والعلوم السياسية مدرسة الدكتوراه للقانون والعلوم السياسية، تاريخ المناقشة 2016، ص: 7.

[34]– Alain Choline et gérard Rouyer, le marché financier- Structure et acteurs collection ITB, Septième édition Editeur 200, p.389.

[35]– يحي غمريس، الصكوك المالية من خلال قانون تسنيد الأصول مقارنة قانونية ومالية، بحث نهاية التكوين لنيل دبلوم الماستر في القانون، ماستر الاستشارة القانونية ذات الصبغة المالية للإدارات والمقاولات، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة، السنة الدراسية 2018- 2019، ص: 21.

[36]– سفيان أدريوش، م.س، ص: 98.

[37]– كما يمكن أيضاً تصنيف هذه الصكوك من حيث جهة الإصدار إلى صكوك سيادية وصكوك عادية، فالصكوك السيادية تعرف بأنها وثائق مالية متساوية القيمة تصدرها مؤسسات حكومية أو شبه حكومية تثبت حق الملكية لحاملها في أصول الدولة. أما الصكوك العادية تنقسم إلى صكوك تصدرها الأبناك وصكوك تصدرها الشركات. للمزيد من الاطلاع انظر سعاد البدري، قانون الواقعية مجلة القانون التجاري مكتبة الرشاد سطات العدد 4، 2017، ص: 44.

[38]– آمال عبد الوهاب عمري، الصكوك دراسة فقهية مقارنة مطبعة تونس قرطاج، الطبعة الأولى 2017، ص: 115 و116.

[39]– أبو بكر هاشم أبو النيل، المضاربات الشرعية في المصاريف الإسلامية وأثرها على التنمية الاقتصادية، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي.  قسم الاقتصاد الإسلامي. كلية الدراسات الإسلامية، الجامعة الأمريكية المفتوحة، 2013ن ص: 98.

[40]– يوسف حسن يوسف، الصكوك المالية وأنواعها، دار التعليم الجامعي 2014، ص:10.

[41]– سعاد البدري، قانون الصكوك بالمغرب بين الحتمية الاقتصادية والإكراهات الواقعية، م.س، ص: 41 و42.

[42]– أحمد إسحاق الأمين حامد، صكوك الاستثمار وعلاقة مخاطرها، رسالة لنيل الماجستير في اقتصاد والمصاريف الإسلامية البرموك أربد الأردن 2005  ص 43.

[43]– نجاة بن يحكم الضوابط الشرعية والأبعاد الاقتصادية لإصدار وتداول الصكوك الإسلامية، مذكرة تخرج تدخل ضمن متطلبات الحصول على شهادة الماستر في العلوم الإسلامية تخصص معاملات مالية معاصرة جامعية الشهيد حمه لخضر- الواري، معهد العلوم الإسلامية قسم الشريعة، السنة الدراسية 2014- 2015، ص: 30.

[44]– يوسف حسن يوسف، م.س، ص: 6.

[45]– هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)

[46]– المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية المعيار 17، ص: 312.

[47]– آمال عبد الوهاب عمري، م.س، ص: 132.

[48]– عرف المشرع المغربي في المادة 265 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 الصادر في 22 نونبر 2011 الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نونبر 2011، ص: 5587 كما تم تتميمه بالقانون رقم 22.13 القاضي بتتميم المادة 174 من القانون 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الجريدة الرسمية عدد 6208 بتاريخ 28 نوبر 2013 ص 7328، بأنه “عقد يعطي مالك أرضه لآخر ليغرس فيها على نفقته شجراً مقابل حصة معلومة من الأرض والشجر يستحقها الغارس عند بلوغ الشجر حد الإطعام. ولا يمكن أن يكون محل عقد المغارسة حقوقاً مشاعة.

[49]– أسامة عبد الحليم الجورية، صكوك الاستثمار ودورها التنموي في الاقتصاد، بحث لنيل درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية معهد الدعوة الجامعي للدراسات الإسلامية-  قسم الدراسات العليا 2009، ص: 92.

[50]– المعايير الشرعية، هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية والمراجعة الإسلامية، ص: 212.

[51]– مصطفى أحمد الزقا، عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية جدة مكتبة الملك فهد الوطنية الطبعة 1، 1420 هـ، ص: 22.

[52]– أحمد بلخير، صكوك الاستصناع وتطبيقاتها المعاصرة، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه العلوم في العلوم السياسية تخصص الاقتصاد الإسلامي، كلية العلوم الإسلامية قسم الشريعة، جامعة الحاج لخضر- باتنة1- الجزائر السنة الدراسية 2017- 2018.

[53]– السلم يعني السلف، وقد نسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس، ويسمى سلفا لتقديم رأس المال فكان المشتري أسلف للبائع واصطلاحاً هو أن يسلم عوضا حاضراً في عوض موصوف في الذمة إلى أجل فالسلم إذا هو عكس البيع لأجل ففي الأول يتم تعجيل الثمن ويؤجل المثمن وأما الثاني فيجعل المثمن ويؤجل الثمن. وقد شرع السلم على الطرفين لأن المبيع يكون نازلا في القيمة عن البيع العادي، فيستفيد البائع من قبض رأس المال المعجل لينفقه على حوائجه ويستفيد المشتري في إنقاص الثمن.

[54]– المعايير الشرعية هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، ص: 292.

[55]– معطي الله خير الدين، شريات رفيق، الصكوك الإسلامية كأداة لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية، الملتقى الدولي حول مقومات تحقيق التنمية المستدامة في الاقتصاد الإسلامي جامعة قالمة يومي 3 و4 ديسمبر 2012 ص 241.

[56]– آمال عبد الوهاب عمري، م.س، ص: 167.

[57]– المعايير الشرعية، م.س، ص: 282.

[58]– معطي الله خير الدين، شرياق رفيق، م.س، ص: 241 و242.

[59]– أسامة عبد الحليم الجورية، م.س، ص: 135.

[60]– تقرير لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية الجهوية حول مشروع قانون رقم 111.12 يغير ويتمم القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ، 2012، ص: 1.

[61]– أحمد مترجي، م.س، ص: 52.

[62]– الفقرة الأولى من المادة 7-1 من القانون رقم 69.17. المغير والمتمم لقانون رقم 33.06.

[63]– الفقرة الثانية من المادة 7- 1 من القانون 69.17.

[64]– الفقرة الأولى من المادة 7- 2 من القانون رقم 17-69.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)