مستجدات القوانين التنظيمية الانتخابية بشأن تخليق الحياة السياسية

تطبيق مدونة الاسرة بالخارج: اسبانيا نموذجا‎‎

بدائل العقوبات السالبة للحرية في التشريع المغربي

2 يوليو 2021 - 7:19 م المنبر القانوني
  • حجم الخط A+A-

  محمد الدقيواق  خريج ماستر المهن القانونية والقضائية بتطوان

مقدمة

ترتبط الجريمة بحركة التغيير الاجتماعي ارتباطا وثيقا يكاد يصبح متلازما غير أن الملاحظ في هذا التطور المتوازي أنه ليس على إطلاقه بل له صفة النسبية التي ترتب اختلافا في الظواهر الإجرامية من دولة لأخرى وداخل الدولة الواحدة من زمن إلى أخر[1] .

ونشير إلى أن ظاهرة العقوبة كرد فعل اجتماعي ضد الجريمة ليست حديثة النشأة بل قديمة قدم الإنسانية حيث عرفتها سائر المجتمعات وصاحبتها في تطورها ورقيها .

ويكشف لنا التاريخ الإنساني أن العقوبة البدنية هي النوع الأكثر شيوعا في النظم العقابية القديمة[2] وهي عقوبات اتسم تنفيذها بالقسوة وعدم العدالة لأن الهدف من إيقاعها لم يكن يتعدى الانتقام من الجاني والتنكيل به وجعله عبرة لغيره .

لذا أصبح لزاما سواء بشكل اختياري أو بضغط من الحكومات والدول الأجنبية والمنظمات الدولية أن تسعى مختلف دول العالم ومن بينها المغرب إلى نهج سياسة عقابية معاصرة تهدف إلى خلق التوازن بين حقوق الجاني ومصالح المجتمع .

وعلى هذا الأساس يقوم المشرع الجنائي باتخاذ كل ما يراه مناسبا لمكافحة الظاهرة الإجرامية وذلك عن طريق خلق بدائل للسجن والعقوبة الشيء الذي يدفعنا إلى طرح مجموعة من الإشكالات : ما المقصود بهاته البدائل ؟ والى أي حد تمكن المشرع من نهج سياسة فعالة قادرة على التصدي للظاهرة الإجرامية ؟ وكيف يمكن لهذه الوسائل البديلة بلورة سياسة جنائية متوازنة ؟

وهو ما سنتناوله في هذا المقال وذلك من خلال حديثنا عن ماهية العقوبات البديلة للسجن في (المبحث الأول ) ثم بعدها نتعرف على بدائل العقوبات في نطاق النظم الجنائية الحديثة من خلال (المبحث الثاني)

المبحث الأول : ماهية العقوبات البديلة للسجن

لعل من أهم الأمور المسلم بها عدم فعالية المؤسسات العقابية في القيام بمهامها الأساسية المتمثلة في إصلاح الجناة وتأهيلهم ووقاية المجتمع من الجريمة ولقد أصبحت النظرة الحالية للمؤسسات العقابية تنطلق من كونها أماكن لتعليم السلوك المنحرف بدلا من أن تكون مؤسسة اجتماعية إصلاحية .

وللتغلب على سلبيات المؤسسات العقابية فقد اتجهت السياسات التشريعية الحديثة إلى تبني سياسة عقابية بديلة للعقوبة الحبسية و هادفة للحد من اكتظاظ المؤسسات السجنية وذلك كعقوبات بديلة [3].

  المطلب الأول : مفهوم بدائل العقوبات وخصائصها

إزاء المساوئ التي ترتبها العقوبات السالبة للحرية ثار التساؤل عن مدى ملاءمتها على  ضوء مبادئ السياسة العقابية الحديثة حيث برزت الدعوة إلى استبدالها بوسائل أخرى تجنبا لأثارها السيئة وكذلك لعدم فعاليتها في أداء دورها الإصلاحي .

فبدائل العقوبة السالبة للحرية تعد الركيزة الأساسية لتحقيق الردع العام والخاص وإصلاح وتأهيل المحكوم عليهم وجعلهم أفرادا صالحين في المجتمع ذلك أنها تجنب الكثير منهم غير الخطيرين دخول السجن[4] .

هذا وسنتعرف عليه من خلال  (الفقرة الأولى)  مفهوم العقوبات البديلة للسجن. ثم ننتقل بعدها للحديث عن خصائص العقوبات البديلة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : مفهوم العقوبات البديلة للسجن

بدائل العقوبات من حيث مفهومها المصطلحي يتضمن مصطلحين اثنين هما : العقوبات من جهة، وبدائلها من جهة أخرى، فالبديل يقصد به الإجراء المماثل والمعوض والمقابل لإجراء ما، أما العقوبة فيقصد بها المدة الزمنية الحبسية أو السجنية المحكوم بها على مرتكب الفعل الجرمي أو الغرامة المحكوم بها إذا كان الفعل المرتكب لا يعاقب إلا بغرامة، إضافة إلى العقوبة الحبسية أو بغرامة عوض العقوبة الحبسية على حسب ما ورد في مضمن الفصل المعاقب.

لذا فإن بدائل العقوبات يقصد بها عموما التدابير البديلة التي يتم بفضلها استبدال العقوبة الحبسية واعتبارها كبديل لها وذلك تجنبا لإقرار المتابعة أو إيداع المتهم في حالة اعتقال وإخضاعه للسجن وتقييد حريته، فهي بذلك إجراء بديل لعملية الوضع بالمؤسسة السجنية.[5]

ونشير إلى أن المشرع تناول العقوبات البديلة في مشروع القانون الجنائي وذلك في فرع خاص، كما أعطى لها تعريفا شاملا بحيث نص في الفقرة الأولى من المادة 1-35 على ما يلي :

“عقوبات يحكم بها في غير حالات العود كبديل للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها سنتين حبسا” .

واشترط المشرع الجنائي المغربي في الفقرة الثانية من نفس المادة تنفيذ المحكوم عليه للالتزامات المفروضة عليه لكي يستفيد من العقوبة البديلة عن العقوبة السالبة للحرية[6] .

الفقرة الثانية : خصائص العقوبات البديلة

تتميز العقوبات البديلة للسجن بمجموعة من الخصائص ومن أهمها نجد :

  • شرعية العقوبات البديلة:  وتعني أنها لا تقرر إلا بموجب نص قانوني يحدد نوعها ومقدارها أو مدتها فالشرعية لا تشمل شرعية التجريم فقط ولكنها تشمل كذلك شرعية العقاب فكما أنه لا يجوز تجريم أي سلوك إلا بموجب نص قانوني فانه لا يجوز فرض عقوبة لم ينص عليها القانون.

ويستفاد من شرعية البدائل بأن المشرع ينص ويحدد عدد العقوبات البديلة كجزاء لاقتراف السلوك المجرم، ويمنح للقاضي سلطة تقديرية بتحديد نمط ومقدار العقوبة البديلة التي تناسب كل حالة.

  • قضائية العقوبات البديلة: بمعنى توقيعها بموجب محاكمة عادلة يمكنه من خلالها للجاني إبداء أوجه دفاعه واثبات براءته إذا ما كان لها محل، وتفنيد أدلة الاتهام الموجهة إليه، وتحديد الأسباب والدوافع الكامنة وراء ارتكابه لجريمته، والتي يمكن أن تكون محل اعتبار سواء عند تحديد القاضي لنمط العقوبات البديلة أو لمدتها وبذلك فإن قضائية العقوبات البديلة ضمانة هامة لحقوق الجاني.
  • شخصية العقوبات البديلة:  وهي من أهم مميزات العقوبات البديلة لكونها تحقق مبدأ شخصية العقوبة البديلة عن عقوبة السجن، فهي تحقق بكفاءة وفعالية عالية نظرا لأنها لا تطال بأثرها كثيرا إلا الجاني، أما مساسها بعائلته أو الاقتصاد القومي للمجتمع فيبقى في أضيق نطاق[7].
  • تحقيق العقوبات البديلة لأغراض العقوبة:  إذا كان الهدف من العقوبات البديلة إصلاح الجاني وتأهيله لإعادة إدماجه فان ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال بناء نظام قانوني متكامل لها يقوم على الاهتمام بشخص الجاني وظروفه وظروف ارتكابه لجريمته وإعداد ملف لحالته قبل الحكم بها وبعد ثبوت الإدانة .

المطلب الثاني : مرجعية تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية 

لقد حرص المختصون على التصدي للعوامل التي تبرز عدم نجاعة وفعالية الهدف الإصلاحي للسجون، وقد تجلى هذا الحرص في عقد الأمم المتحدة لعدة مؤتمرات التي دعت إلى تبني العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية، وبالتالي فإن هذه التدابير قد تكون ذات مرجعية دولية (الفقرة الأولى) أو مرجعية وطنية (الفقرة الثانية) .

 الفقرة الأولى  : المرجعية الدولية

لقد دأبت الأمم المتحدة منذ بداية تأسيسها على عقد العديد من المؤتمرات حول منع الجريمة ومعالجة أسبابها وهو ما جعل التعاون الدولي يعطيها أولوية عاجلة .

فمنذ سنة 1872 أنشأت اللجنة الدولية للسجون – والتي صارت فيما بعد اللجنة الدولية للعقوبة والإصلاح أثناء مؤتمر دولي لتقديم توصيات لإصلاح السجون وأصبحت اللجنة الدولية للعقوبة والإصلاح تابعة لعصبة الأمم وواصلت عقد مؤتمرات مكافحة الجريمة مرة كل خمس سنوات .

كما تم عقد أول مؤتمر للأمم المتحدة سنة 1955 ، والتي من خلاله أوصت المؤتمرات الدولية المتخصصة على الأخذ بالعقوبات البديلة ومنها على سبيل المثال أوصى المؤتمر الثاني  للأمم المتحدة في شؤون الوقاية من الجريمة و المعاملة مع المجرمين الذي عقد في لندن سنة 1960 كافة الدول بالعمل على أن يحكم قضاتها الجنائيون قدر المستطاع بعقوبة قصيرة المدة، وأن يحلوا محلها وقف التنفيذ، أو الاختبار القضائي، أو العمل في ظل نظام من الحرية المشروطة أو الإيداع في مؤسسة مفتوحة[8] .

وبناء عليه فقد ساهم القانون الدولي لحقوق الإنسان بصورة واضحة في تطوير فكرة التدابير غير الاحتجازية أو العقوبات البديلة، وعزز العمل بها، فالعهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية يؤكد في المادة 1/9 على أنه لا يجوز توقيف أحد واعتقاله تعسفا، وفي المادة 1/10 يوجب العهد الدولي أن يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة المتأصلة  في الشخص الإنساني .

مقال قد يهمك :   التوافق أو الحل: خيارين لتجاوز أزمة مجلس جهة كلميم واد نون

أما اتفاقية حقوق الطفل فإن المادة 37 منها تنص في الفقرة الثانية على أن لا يحرم أي طفل بصورة  غير قانونية  أو تعسفية، ويجب أن يجري اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون، ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير و لأقصر فترة زمنية مناسبة.

وتبنت الأمم المتحدة جملة من المبادئ والمعايير التي تؤكد على أن التدابير الاحتجازية يجب آن تكون ملجأ أخير أو أي شخص محتجز يجب أن يعامل معاملة إنسانية ،ومن أهم الإعلانات التي تبنتها الجمعية العامة لأمم المتحدة في هذا المجال :

  • المؤتمر الخامس للأمم المتحدة في شؤون الوقاية من الجريمة ومعاملة المجرمين جنيف 1975 .
  • المؤتمر السادس للأمم المتحدة للوقاية من الجريمة المنعقد في كاراكاس فنزويلا 1980.
  • المؤتمر السابع للأمم المتحدة المنعقد في ميلانو عام 1985 .
  • اجتماع خبراء الأمم المتحدة في فبينا عام 1988.
  • تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر هافانا 1990 .
  • قواعد الأمم المتحدة لإدارة شؤون قضاء الأحداث قواعد بكين 1990 .
  • المؤتمر الدولي للسجون المنعقد بلستر بانجلترا 1994 .

كما تنبت الأمم المتحدة كذلك قواعد خاصة بالتدابير غير الاحتجاجية هي قواعد طوكيو 1990 قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية وهي الصك الدولي الأهم المتعلق بالعقوبات البديلة، وهو يحدد إشكالها وضمانات العمل بها وكيفية وضعها موضع التطبيق .

وأقرت الأمم المتحدة كذالك قواعد بانكوك على وجوب الاسترشاد بما جاء في قواعد طوكيو وراعت القواعد كل من النساء الحوامل والقاصرات والأجنبيات[9] .

وعلى العموم، يمكن القول بأن التدابير غير الاحتجازية أضحت جزءا لا يتجزأ من قانون حقوق الإنسان الدولي وأن الدول ملزمة بالعمل بها ضمانا للغايات الكبرى التي جاء هذا القانون ليحققها، وفي مقدمتها الكرامة الإنسانية وصيانة الحرية الشخصية .

الفقرة الثانية  : المرجعية الوطنية

يعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان امتدادا مؤسساتيا للمجلس الاستشاري المحدث بمقتضى ظهير 1.90.120 الصادر بتاريخ 20 أبريل 1990 وذلك في إطار سياسة الانفتاح التي دشنها سنة 1990 جلالة المغفور له الحسن الثاني ليكون مجلسا استشاريا مهمته مساعدة الملك في جميع القضايا المتعلقة بحماية وتطوير حقوق الإنسان في ظل احترام المغرب لقرارات هيئة الأمم المتحدة التي دعت إلى إحداث مؤسسات وطنية تعنى بهذه الحقوق .

وقد كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن تصوره الخاص حول إنهاء معضلة الاكتظاظ التي تعانيها سجون المملكة حيث اقترح في مذكرته الأخيرة التي نشر مضمونها على موقعه أن اعتماد العقوبات البديلة حلا ناجعا لتقليص نزلاء السجون إلى أزيد من النصف ذلك أن السياسة الجنائية في العديد من البلدان الديمقراطية المتقدمة تدمج بشكل أكثر فأكثر تدابير بديلة عن العقوبات السالبة للحرية[10] .

وإذا كان القانون الجنائي ينظم موضوع التشريع الجنائي عن طريق تحديد مبادئ التجريم والعقاب[11] فإننا ونشير إلى أن هذا القانون جاء خاليا من العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، كنظام الاختبار القضائي، أو الإفراج المشروط،  أو العمل من أجل المصلحة العامة، وبعض البدائل الأخرى التي تؤكد بالملموس عدم وجود فلسفة تشريعية واضحة لدى المشرع المغربي بخصوص العقوبات البديلة .

لذالك جاء مشروع القانون الجنائي الحالي متضمنا بدائل للعقوبات من شأنها تحقيق مبدأ الإصلاح و إعادة الإدماج، ومستجيبا للشروط الجديدة والقواعد التي وضعها الدستور، لا سيما في ظل الوضعية الراهنة للمؤسسات السجينة التي تعاني من الاكتظاظ ومختلف المشاكل التي تعرقل عملية الإصلاح .

ومن ثم فإن العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة قد تجد مرجعيتها بالأساس في القانون الأسمى في البلاد المتمثل في دستور 2011 ،الذي أفرد بابا بأكمله للحقوق و الحريات، إنطلاقا من تعهد المغرب بالالتزام بما تقضيه مواثيقه من مبادئ وحقوق و واجبات وتشتبه بحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا .

وباعتبار المملكة المغربية دولة إسلامية، فإن الشريعة الإسلامية الغراء كان لها السبق في تبني العقوبات البديلة قبل أن تأخذ التشريعات المختلفة بها. ولا أدل على ذلك من القرءان الكريم أنه قد تضمن عدة آيات تنص على العقوبات البديلة كاستبدال عقوبة القصاص في القتل الخطأ بالدية في قوله تعالى ” يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى، الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى، فمن عفي له من أخيه شيء فإتباع بالمعروف وأداء إليه بالإحسان، ذلك تخفيف من ربكم و رحمة، فمن اعتدى بعد ذالك فله عذاب أليم[12] كذالك ما ورد في السيرة النبوية من أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بالإفراج عن أسرى معركة بدر إذا قام الأسير بتعليم عشرة من المسلمين [13].

المبحث الثاني : بدائل العقوبات في نطاق النظم الجنائية الحديثة

خضع تنفيذ الجزاء الجنائي لتطور تاريخي موازي لتطور نظرة المجتمع للمجرم فهذا الأخير لم يعد ينظر إليه على أنه ذلك الشخص الذي يتميز بخطورة إجرامية تقضي بإبعاده وعزله عن المجتمع وإنما أصبح ينظر إليه كعنصر أساسي داخل التركيبة المجتمعية يتعين إصلاحه لتسهيل عملية إدماجه .

ولتحقيق ذلك أصبح البحث منصبا عن العقوبات البديلة المناسبة خصوصا أمام قصور العقوبات السالبة للحرية وفي إطار ذلك تبنت التشريعات المقارنة في منظومتها القانونية مجموعة من البدائل الحديثة تجاري وتواكب التطور الذي يعرفه الإجرام وتزايد حدته[14] منها ما هو مقيد للحرية (المطلب الأول) ومنها ما يتعلق بالعقوبة المالية (المطلب الثاني).

المطلب الأول : البدائل الجنائية المقيدة للحرية

تتعد أشكال البدائل الجنائية التي تفرض القيود على حرية المحكوم عليه فهناك عقوبة الاختبار القضائي وعقوبة الشغل من أجل المنفعة العامة ثم الوضع تحت المراقبة الالكترونية.

 الفقرة الأولى : الاختبار القضائي و الشغل من أجل المنفعة العامة

يعتبر الاختبار القضائي والشغل من أجل المنفعة العامة من بين البدائل الجنائية المقيدة للحرية وهو ما سنتعرف عليه من خلال ما يلي :

أولا : الاختبار القضائي

ذهب بعض الفقه إلى تعريف الاختبار القضائي بأنه نظام عقابي، قوامه معاملة تستهدف التأهيل وتفترض تقييد الحرية عن طريق فرض الالتزامات والخضوع لإشراف شخص فان تبث فشلها استبدل بها سلب الحرية .

فيما ذهب البعض الأخر[15] إلى اعتبار الاختبار القضائي بأنه نظام يحقق الدفاع عن المجتمع عن طريق حماية نوع من المجرمين المنتقين بتجنيبه دخول السجن وتقديم المساعدة الايجابية له تحت التوجيه والإشراف والرقابة.

كما لخص بعض الفقه[16] مفهوم الاختبار القضائي، من خلال إبراز جميع العناصر الأساسية والفرعية المكون له وتتحدد هذه العناصر فيما يلي :

  • الاختبار القضائي هو تدبير علاجي من تدابير الدفاع الاجتماعي .
  • يطبق على فئات مختارة من المجرمين القابلين للإصلاح والتقويم .
  • من مقتضاه أن يوقف القاضي النطق بالعقوبة ويفرج عن المجرم لتجنيبه مساوئ عقوبة الحبس القصيرة المدة .
  • ثم يعهد به إلى مساعد الاختبار القضائي الذي يتعهد بالإشراف الاجتماعي الكفيل بإصلاحه وتقويمه وإعادته إلى أحضان المجتمع مواطنا صالحا .

وعلى ذلك فإن الاختبار القضائي هو نمط من أنماط المعاملة العقابية المعتمدة في الوسط الحر القائم على تقييد حرية بعض المجرمين المنتقين انتقاءا خاصا بفرض التزامات عليهم، مع خضوعهم لرقابة ومساعدة جهة مختصة تتعهد بتوفير مقومات التهذيب والتقويم مما يباعد بينهم وبين العودة إلى الجريمة من جديد .

ثانيا :  الشغل من أجل المنفعة العامة

يعد نظام العمل لأجل المنفعة العامة من أهم بدائل العقوبات السالبة للحرية ،وأكثرها إثارة لاهتمام الفقه الجنائي به، ونظرا لأهميته عمل المشرع المغربي على تضمينه في مسودة مشروع القانون الجنائي فحدد أحكامه وضوابطه، وكذا عدد الجرائم التي لا يمكن أن يحكم فيها بالعقوبات البديلة [17] .

مقال قد يهمك :   مدى استيعاب مسطرة الإنقاذ أزمة المقاولات في ظل وباء كورونا

ويقصد بالعمل من أجل المنفعة العامة، عقوبة خارج أسوار السجن، بمقتضاها يلزم الجاني بأداء عمل لفائدة المجتمع، كتعويض رمزي عن الضرر الذي نتج عن فعله الجرمي، أو عقوبة قوامها التزام المحكوم عليه بالعمل لصالح هيئة أو مؤسسة أو جمعية عامة وذلك لمدة محددة قانونا تقدرها المحكمة وبدون مقابل .

لكن هناك من ذهب إلى أن الشغل من أجل المنفعة العامة هو : التزام المحكوم عليه بالعمل مقابل مبلغ قليل من المال يسد حاجته وأسرته خدمة للصالح العام في إحدى المؤسسات العامة، أو المشروعات، سواء كانت زراعية أو صناعية أو خدمية أو الجمعيات أو غيرها وإلزامه عدد من الساعات خلال مدة معينة تحدد في الحكم وقد يخصص جزء من أجر العمل الإلزامي لتعويض المجني عليه[18] .

وأيضا يقصد به عقوبة زجرية تهدف إلى تعويض العقوبة البدنية وتتجلى في قيام المحكوم عليه – بالموافقة – بالقيام بعمل غير مؤدى عنه لفائدة الجماعات أو المؤسسات العمومية أو الجمعيات لمدة معينة[19] .

كما يعتبر هذا النوع من العقوبة أهم بديل أخذت به التشريعات الجنائية الغربية ،جوهره هو قيام المحكوم عليه بعمل من أجل المصلحة العامة، وحتى تتحقق الغاية التربوية والبيداغوجية المتوخاة من اتخاذ هذا التدبير يتعين على القاضي قبل الحكم به أن يأخذ بعين الاعتبار شخصية المجرم وظروفه الاجتماعية والمهنية، وهو عمل غير مؤدى عنه، ويكون غالبا لصالح الجماعات أو المؤسسات العمومية لمدة تتراوح عادة بين 40 و 140 ساعة داخل أجل لا يمكن أن يتعدى 18 شهرا ويمكن القيام بهذا العمل العقابي إلى جانب العمل العادي للشخص .

ويتجلى هذا العمل في :

  • المشاركة في أعمال يدوية أو مهنية .
  • المشاركة في حملات نظافة البيئة بالتشجير والتنظيف من الأعشاب الضارة .
  • القيام بأعمال أو أنشطة ثقافية لمصلحة الجماعة أو المؤسسة العمومية .
  • صيانة وتجديد المباني(الطلاء . النجارة . الكهرباء) .

وحينما لا يؤدي المحكوم عليه عمله على الوجه المطلوب أو يتغيب دون عذر مشروع أكثر من مرة فان ملفه يحال من جديد على المحكمة لكي تعدل عن عقوبة الخدمة من أجل المنفعة العامة وتعوضها بالعقوبة السالبة للحرية .

ونعتقد أن هذا البديل يتناسب مع المستوى الاقتصادي والاجتماعي لبلدنا فبالإضافة إلى الهدف الأساسي لهذا النوع في إدماج المتهم فانه يساعد على توفير مبالغ مهمة لميزانية الدولة حيث يمكنها استغلال هذا البديل في مشاريع إنمائية أو لفائدة تحسين الظروف في المؤسسات السجنية .

الفقرة الثانية : نظام الحراسة الالكترونية

الحراسة الالكترونية أو السوار الالكتروني، هو عقوبة سالبة للحرية من نوع خاص أي سجن المحكوم عليه خارج  أسوار السجن، يطبق هذا النوع من العقوبة في حق المحكوم عليهم بمدة قصيرة والذين يتوفرون على محل قار للإقامة، وهي عبارة عن وسيلة مراقبة بواسطة نظام الكتروني يمكن من رصد تحركات هذا الأخير وتنقلاته عن بعد بفضل دملج أو سوار الكتروني يوضع على المعصم أو الكعب.

وبموجب هذا التدبير يخضع المحكوم له لسلسلة من الإجراءات تتلخص فيما يلي :

  • وضع سوار الكتروني على مستوى المعصم أو الكاحل طيلة فترة تنفيذ العقوبة .
  • يثبت السوار بدبدبات الكترونية مرتبطة بمراكز تلقي مركزية للمراقبة تعمل من خلال أجهزة اتصال هاتفية أو لا سلكية .
  • يتمتع أسوار الالكتروني بإمكانية تحديد مكان المحكوم والتوقيت وفي بعضها المتطور إمكانية قياس نسبة تناول الكحول …. أو في حال إزالته أو إعادة وضعه .
  • هذا النوع من التدابير يخضع له المحكوم بجرائم لمدد قصيرة (مخالفات تستوجب الحبس جنح عادية خلال الفترة الفاصلة لتنفذ العقوبة وإمكانية فرض الإفراج المقيد بشروط[20] .

المطلب الثاني : البدائل المالية (الغرامة اليومية )

إن ما ترتب عن العقوبات السالبة للحرية بصفة عامة من اكتظاظ داخل السجون وعدم استفادة المحكوم عليهم من برامج الإصلاح والتهذيب أدى إلى التفكير في إيجاد بديل مالي لهذا النوع من العقوبات، وذلك باعتماد غرامات مالية يعول عليها في تفادي مساوئ العقوبات السالبة المذكورة بالأساس، وتجنب الجاني ويلات المؤسسات السجنية، وهي بدائل تبنتها العديد من التشريعات المعاصرة .

هذا ولم يقم المشرع المغربي في القانون الجنائي الساري المفعول بتبني نظام الغرامة اليومية، وبالتالي لم يتم تعريفه، غير أن مشروع مسودة القانون الجنائي المغربي[21] قد تبنى هذا النظام وعرف الغرامة اليومية بكونها : “عقوبة يمكن للمحكمة أن تحكم بها بدلا من العقوبة الحبسية، و هي مبلغ  مالي تحدده المحكمة عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم بها، والتي لا يتجاوز منطوقها في المقرر القضائي سنتين حبسا”.[22].

وقد عرفها البعض أيضا بأنها إلزام المحكوم عليه بدفع غرامة تحدد المحكمة قيمتها اليومية عن عدد محدد من الأيام تحدده المحكمة أيضا[23] . كما عرفت الغرامة اليومية بأنها تعني بأن يحكم القاضي على الجاني بمبلغ معين يدفعه يوما لمدة معينة. ويقوم الجاني بسداد قيمة الغرامة اليومية مضروبة في أعداد أيام الغرامة المحكوم بها في نهاية المدة المحددة للغرامة[24].

وقد أظهرت بعض التجارب الأجنبية أن للغرامة دورا مهما كبديل للسجن لهذا اتسع مفهومها ودورها تشريعيا وتطبيقيا حيث تجاوزت هذه التشريعات الغرامات المالية التقليدية،[25] وأدخلوا تغييرات مهمة على كيفية تدبير الغرامة وطريقة تنفيذها واستخلاصها من المذنب وذلك بأخذ الاعتبار ظروفه الاقتصادية والاجتماعية، من هنا برز شكل جديد للغرامة يطلق عليه الغرامة اليومية .

جوهر هذا النظام هو أن القاضي يحكم أولا على المتهم بفترة زمنية معينة، ثم يتم تقييم هذه المدة ماليا وتحويلها إلى غرامة مالية[26] .

خاتمة

من خلال هذا المقال المتواضع ،تم الوقوف على حقيقة مفادها : أن  محاربة الجريمة مازالت تتصدر قائمة انشغالات الرأي العام سواء المحلي أو الدولي، ويعود هذا إلى الشعور العام والعميق بانعدام الأمن والاستقرار بسبب تفاقم الظاهرة الإجرامية بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، وبروز أشكال عديدة ومرعبة من الأساليب والوسائل المستعملة في ارتكاب الجريمة .

وتحقيقا للأهداف السامية لها تلجأ الدول إلى وضع إستراتيجية عامة لبيان المبادئ التي يجب أن يقوم عليها التشريع الجنائي في مجال تجريم الأفعال أو العقاب عليها، بالإضافة إلى التدابير الاحترازية التي تساعد على التقليل من الجرائم.

وبالرجوع إلى النتائج المحصل عليها نجد أن آليات الزجر التقليدية كالمؤسسات السجنية ومراكز التأهيل والتهذيب زاغت عن مسار سكتها المعهودة كمؤسسات إصلاحية وتربوية لتتحول إلى مجرد سكنات وقتية محدودة الفعالية، وعاجزة عن التموقع في موضعها الصحيح كأداة لمجابهة الظاهرة الإجرامية، لدرجة أن هذه المؤسسات وعلى غرار مثيلاتها لدى بعض الأنظمة المقارنة لم تعد سوى مواقع لتجنيد محترفي الإجرام إن صح التعبير وشحنهم أكثر.

غير أن التطور الذي عرفه هذا الوضع أدى إلى الاقتناع بأن الدولة وحدها بالرغم مما تتوفر عليه من أجهزة وتنظيمات فإنها لن تستطيع القضاء على الجريمة، وأن مكافحة الجريمة شأن مجتمعي ينبغي أن تتظافر فيه جهود جميع فعاليات المجتمع من الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني .الشيء الذي أدى إلى ظهور سياسة جنائية حديثة تسعى إلى خلق مجموعة من البدائل.


لائـــحــة المـــراجــع

أولا – الكتب العلمية

  • أحمد عصام الدين مليجي، تقييم المعاملة في المؤسسات العقابية التطور الحديث للسياسة العقابية ،دراسة مقارنة – مركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة .
  • أحمد فتحي سرور، الاختبار القضائي دراسة مقارنة دار النهضة العربية القاهرة، الطبعة الثالثة 1969 .
  • البشير أزميزم الشرح العملي لقانون المسطرة الجنائية وفق أخر التعديلات- الجزء الأول السنة الجامعية 2017 / 2018
  • أيمن رمضان الزيتي، العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة وبدائلها – دراسة مقارنة – دار النهضة العربية الطبعة الثانية 2005 .
  • رياضي عبد الغاني، بدائل العقوبات في القانون المغربي والقانون المقارن وآفاقها المستقبلية ،مكتبة دار السلام – الرباط ، الطبعة الأولى 2009.
  • محمد المنجي، الاختبار القضائي أحد تدابير الدفاع الاجتماعي، منشأة المعارف الإسكندرية ،الطبعة الأولى، 1982 .
  • محمد عبد اللطيف فرج السياسة الجنائية المعاصرة واتجاهات تطوير القانون الجنائي ودعم التعاون الدولي مطابع الشرطة الطبعة الأولى 2013 القاهرة .
  • فرج صالح الهريش النظم العقابية دراسة تحليلية في النشأة والتطور دار الجماهيرية الطبعة الأولى 1992 .
  • فهد يوسف الكسابة دور النظم العقابية الحديثة في الإصلاح والتأهيل دراسة مقارنة (المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي ) طبعة 2013 .
مقال قد يهمك :   الضوابط القانونية الهادفة لحماية النشاط البنكي خلال فترة جائحة كورونا

ثانيا   الأطاريح والرسائل الجامعية

  • الأطاريح

مولاي الحسن الإدريسي، السياسة العقابية بالمغرب بين التحديات والإصلاحات، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ،جامعة محمد الخامس السويسي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا ، السنة الجامعية 2013 / 2014 .

  • الرسائل الجامعية
  • الحسين زين الاسم ،إشكالية العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة والبدائل المقترحة ،دبلوم لنيل الدراسات العليا المعمقة ،جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، طنجة السنة الجامعية 2005 / 2006 .
  • أيوب خليفي، بدائل العقوبات السالبة للحرية ،رسالة ماستر في القانون الخاص جامعة الحسن الأول ،السنة الجامعية 2017 / 2018 .
  • خديجة بعسين، العقوبات البديلة بين التشريع الجنائي الوطني والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان – دراسة مقارنة ، بحث لنيل شهادة الماستر المتخصص في حقوق الإنسان جامعة محمد الخامس اكدال كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط ،السنة الجامعية 2016 / 2017 .
  • مريم بوعزة، بدائل السجن في السياسة العقابية المعاصرة ، بحث لنيل دبلوم الماستر شعبة القانون الخاص جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة السنة الجامعية 2017 / 2018 .
  • سكينة ابن صبيح، أنسنة العقوبة الجنائية ،رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص جامعة عبد المالك السعدي ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة ،السنة الجامعية 2015 / 2016 .

ثالثا   المجلات

  • بوجمعة الزناكي، بدائل العقوبات السالبة للحرية الشغل من أجل المنفعة العامة ،مجلة الإشعاع ،العدد الرابع والعشرون دجنبر 2011 .
  • جعفر علوي ، البدائل الجنائية للعقوبات الحبسية قصيرة المدة ،مقال منشور في الدورية القانونية، العدد 2 شتنبر 1992 .
  • محمد الماحي، السياسة الجنائية بالمغرب وأنواع العقوبات البديلة لمكافحة الجريمة، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد خاص 2017 .

الهوامش

[1] محمد عبد اللطيف فرج السياسة الجنائية المعاصرة واتجاهات تطوير القانون الجنائي ودعم التعاون الدولي مطابع الشرطة الطبعة الأولى 2013 القاهرة ص 5

[2] فرج صالح الهريش النظم العقابية دراسة تحليلية في النشأة والتطور دار الجماهيرية الطبعة الأولى 1992 ص 104

[3] مريم بوعزة  بدائل السجن في السياسة العقابية المعاصرة بحث لنيل شهادة الماستر شعبة القانون الخاص ماستر المهن القانونية والقضائية جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة السنة الجامعية 2017 – 2018 ص 7

[4] خديجة بعسين، العقوبات البديلة بين التشريع الجنائي الوطني والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان – دراسة مقارنة ، بحث لنيل شهادة الماستر المتخصص في حقوق الإنسان جامعة محمد الخامس اكدال كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط ،السنة الجامعية 2016 / 2017  ص 11

[5] رياضي عبد الغاني، بدائل العقوبات في القانون المغربي والقانون المقارن وآفاقها المستقبلية ،مكتبة دار السلام – الرباط ، الطبعة الأولى 2009 ،ص 94

[6] أنظر مسودة مشروع القانون الجنائي المغربي ص 9

[7] قطاف تمام عامر، دور السياسة الجنائية في معالجة العود إلى الجريمة ،رسالة ماجستير في الحقوق تخصص قانون جنائي كلية الحقوق والعلوم السياسية ،جامعة محمد خيضر بسكرة السنة الجامعية 2013 – 2014 ،ص 86

[8] عبد الله بنعلي الخثعمي، بدائل العقوبات السالبة للحرية بين الواقع والمأمول ،رسالة ماجستير في العلوم الاجتماعية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية السعودية 2008 ،ص 87

أوردته خديجة بعسين، العقوبات البديلة بين التشريع الجنائي الوطني والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ،دراسة مقارنة –بحث لنيل شهادة الماستر المتخصص في حقوق الإنسان ،جامعة محمد الخامس اكدال كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط ،السنة الجامعية 2016 / 2017 ،ص 19

[9] المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي التدابير غير الاحتجازية دراسة حالة لعدد من الدول العربية (الأردن – الجزائر – المغرب – اليمن – تونس – مصر ) ماي 2014 ،ص 13

[10] سكينة ابن صبيح، أنسنة العقوبة الجنائية ،رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص جامعة عبد المالك السعدي ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة ،السنة الجامعية 2015 / 2016  ص 73

[11] ذ البشير ازميزم الشرح العملي لقانون المسطرة الجنائية وفق أخر التعديلات – الجزء الأول السنة الجامعية 2017 / 2018 ص 2

[12] سورة البقرة الآية 298

[13] فهد يوسف الكسابة الحلول التشريعية المقترحة لتبني العقوبات البديلة في النظام الجزائي الأردني  دراسة علوم الشريعة والقانون المجلد 40 العدد 2 – 2013 ص 735

[14] محمد الماحي، السياسة الجنائية بالمغرب وأنواع العقوبات البديلة لمكافحة الجريمة، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد خاص 2017  ص 203

[15] أحمد فتحي سرور، الاختبار القضائي دراسة مقارنة دار النهضة العربية القاهرة، الطبعة الثالثة 1969 ،ص 132

[16] محمد المنجي، الاختبار القضائي أحد تدابير الدفاع الاجتماعي، منشأة المعارف الإسكندرية ،الطبعة الأولى، 1982 ص 218

[17] مريم بوعزة، بدائل السجن في السياسة العقابية المعاصرة ، بحث لنيل دبلوم الماستر شعبة القانون الخاص جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة السنة الجامعية 2017 / 2018 ،ص 66

[18] الحسين زين الاسم ،إشكالية العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة والبدائل المقترحة ،دبلوم لنيل الدراسات العليا المعمقة ،جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، طنجة السنة الجامعية 2005 / 2006 ،ص 80

[19] بوجمعة الزناكي، بدائل العقوبات السالبة للحرية الشغل من أجل المنفعة العامة ،مجلة الإشعاع ،العدد الرابع والعشرون دجنبر 2011 ،ص 92 و 93

[20] مولاي الحسن الإدريسي، السياسة العقابية بالمغرب بين التحديات والإصلاحات، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ،جامعة محمد الخامس السويسي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا ،السنة الجامعية 2013 / 2014 ص 308

[21] أيوب خليفي، بدائل العقوبات السالبة للحرية ،رسالة ماستر في القانون الخاص جامعة الحسن الأول ،السنة الجامعية 2017 / 2018 ،ص  82

[22] الفصل 10-35 من مسودة مشروع القانون الجنائي

[23] أحمد عصام الدين مليجي، تقييم المعاملة في المؤسسات العقابية التطور الحديث للسياسة العقابية ،دراسة مقارنة – مركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة ،ص 102

[24] أيمن رمضان الزيتي، العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة وبدائلها – دراسة مقارنة – دار النهضة العربية الطبعة الثانية 2005 ،ص 364

[25] ذ علوي جعفر، البدائل الجنائية للعقوبات الحبسية قصيرة المدة ،مقال منشور في الدورية القانونية، العدد 2 شتنبر 1992 ،ص 2

[26] أمينة عتيوي، شرعية تنفيذ الجزاء الجنائي ،أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص جامعة القاضي عياض كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، السنة الجامعية 2004 / 2005 ،ص 366

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)