القضاة بين مطرقة واجب التحفظ و سندان الواجب الوطني

خصوصيات طرق الطعن ضد الأحكام الصادرة في نزاع التحفيظ

تطبيق مقتضيات قانون المسطرة المدنية في نزاعات التحفيظ العقاري : تدخل النيابة العامة والأغيار نموذجا

13 فبراير 2019 - 12:30 م المنبر القانوني
  • حجم الخط A+A-
  • من إعداد الطالب الباحث صبير عادل حاصل على شهادة الماستر(تخصص المعاملات العقارية) بالكلية متعددة التخصصات تازة.

تقديم :

الخصومة كقاعدة عامة تدور بين نفس الخصوم الذين ظهروا ابتداء، والذين سبق ذكرهم بالمقال الافتتاحي للدعوى، ومع ذلك فقد تظهر الحاجة إلى وجود شخص جديد لأول مرة أمام المحكمة سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية، نظرا للصلة الوثيقة التي قد توجد بين المراكز القانونية الموضوعية، والمراكز القانونية الإجرائية[1]، ولهذا نظم قانون المسطرة المدينة[2] مسألة التدخل تنظيما محكما في القضايا العادية حيث نظم التدخل الإرادي بموجب الفصول 111 إلى 113، ثم إدخال الغير في الدعوى بموجب الفصول من 103 إلى 108، وكذا التدخل لتصحيح المسطرة في حالة الوفاة أو تغيير الأهلية، وذلك في الفصول من 114 إلى 118، ثم عالج مسألة التدخل في الاستئناف بمقتضى الفصل 144، على غرار محكمة النقض التي نظم التدخل في الدعوى الرائجة أمامها في الفصل 377.

وهذا التدخل لا يقتصر على الأشخاص بل حتى على النيابة العامة، باعتبارها جزءا من هيئة السلك القضائي، تعمل إلى جانب قضاء الحكم، وذلك بموجب الفصول من 6 إلى 10 من نفس القانون.

غير أنه بالرجوع إلى ظهير التحفيظ العقاري[3]، لا نجد مثل هذا التدخل المنظم تنظيما محكما لا بالنسبة للأغيار ولا بالنسبة للنيابة العامة، الأمر الذي يستدعي الوقوف على مدى إمكانية تطبيق هذه المقتضيات في نزاع التحفيظ ؟ خصوصا وأن هذا النوع من القضايا لا وجود فيها لمقال افتتاحي للدعوى، بل يحال الملف من طرف المحافظ إلى المحكمة المختصة التي تبقى مقيدة بالملف كما أحيل عليها سواء من حيث نطاق التعرض أو أطرافه، استنادا إلى الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري.

وعليه يقتضي منا دراسة هذا الموضوع في إطار كل من ظهير التحفيظ العقاري وقانون المسطرة المدنية تناوله في فرعين على الشكل التالي:

  • الفرع الأول : تدخل النيابة العامة في نزاع التحفيظ العقاري
  • الفرع الثاني : تدخل الأغيار في دعوى التحفيظ العقاري

الفرع الأول: تدخل النيابة العامة في نزاع التحفيظ العقاري

لقد أعطى قانون المسطرة المدنية، دورا إيجابيا للنيابة العامة في الدعوى المدنية[4]، على اعتبار أنه إذا كانت تقوم وظيفتها أساسا على تمثيل المجتمع في الدعوى الجنائية، فإنه من المناسب أن يمتد هذا التمثيل إلى مساهمتها في الدعوى المدنية، كلما اتصلت بمصالح المجتمع حتى لا يحرم القضاء من عون ضروري و مفيد[5]، ومن هذا اتجه المشرع إلى التوسع في الحالات التي تتدخل فيها النيابة العامة في الدعاوى المدنية، وتدخلها هذا يكون إما تدخلا كطرف رئيسي، أو تدخلا كطرف منضم[6]، بحيث لا تكون خصما لأحد، وإنما تتدخل في الدعوى لإبداء رأيها لصالح القانون، وتدخل النيابة العامة أمام المحاكم المدنية على هذا المنوال تحكمه قواعد قانون المسطرة المدنية، خاصة الفصول من 6 إلى 10 منه.

إلا أنه بالرجوع إلى ظهير التحفيظ العقاري، يلاحظ أنه لا وجود لمثل هذه النصوص، الأمر الذي يثير مدى إمكانية تطبيق نصوص قانون المسطرة المدنية بخصوص تدخل النيابة العامة في نزاع التحفيظ؟ ولمعرفة ذلك، يمكن التمييز بين المرحلة الابتدائية والمرحلة الاستئنافية للمرحلة القضائية لمسطرة التحفيظ.

أولا: تدخل النيابة العامة أمام المحكمة الابتدائية

ينص الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه “… يقدم ممثل النيابة العامة إن اقتضى الحال مستنتجاته…”، مما يتضح معه أن تدخل النيابة العامة في نزاع التحفيظ العقاري خلال المرحلة الابتدائية ليس إلزاميا وإنما على سبيل الاختيار.

 وفي هذا الصدد يرى أحد الباحثين[7] أن هذه الاختيارية تنسجم مع مقتضيات الفصل 9[8] من قانون المسطرة المدنية، بحيث إذا كانت هناك حالة من بين الحالات الواردة في الفصل المذكور، فإن إجراء إحالة الملف إلى النيابة العامة يصبح إجراء إلزامي.

مما يفيد أن عبارة “إن اقتضى الحال” لا تفيد الاختيار، بمقدر ما تفيد تلك الحالات التي أوجبها القانون، ولذلك فالفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري المذكور يحيل على مقتضيات الفصل 9 المذكور، وذلك  بصيغة ضمنية وهو ما يفهم من عبارة “إن اقتضى الحال” التي تعني الحالات المحددة قانونا.

 ونجد من بينها في نزاع التحفيظ العقاري حالة وجود الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، و حالة وجود ممتلكات الأحباس والأراضي الجماعية، ثم الحالة المتعلقة بفاقدي الأهلية وبصفة عامة جميع القضايا التي يكون فيها ممثل قانوني نائبا أو مؤازرا لأحد الأطراف…، وهذا ما نستشفه من مجموعة من الأحكام القضائية[9] لكننا صادفنا حكما لابتدائية تازة[10]، رغم وجود وزير الداخلية بصفته وصيا على الأراضي السلالية كجماعة بني محسن، كطرف مدعى عليه، لم تتم الإشارة إلى مستنتجات النيابة العامة، بالرغم من أن هذه الحالة من الحالات الواردة في المادة 9 من قانون المسطرة المدنية، فهل هذا يعني أن الاختيار الوارد في الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري يرجع إلى إرادة القاضي في إحالة الملف على النيابة العامة وكذا إرادة النيابة العامة في تقديم مستنتجاتها، بدون النظر إلى نوع القضية، على أساس أنهما غير ملزمين، انسجاما مع الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري، أم أن الأمر ليس كذلك؟

 فبالرجوع إلى بعض القرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف نجدها تبنت مواقف متباينة ومختلفة بخصوص إحالة الملف على النيابة العامة، وهي مواقف تنقسم إلى ثلاث اتجاهات.

بخصوص الاتجاه القضائي الأول كان لاستئنافية تطوان[11]، بحيث اعتبرت “أن قانون التحفيظ العقاري هو قانون الشكل والموضوع، وقد تضمن فصله 37 الإشارة إلى تقديم ممثل النيابة العامة لمستنتجاته إن اقتضى الحال، دون أن يحيل على الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية”.

وفي مقابل هذا التوجه القضائي، هناك توجه آخر مخالف للأول اعتبر أنه رغم خرق المحكمة الابتدائية لهذا الإجراء المتعلق بإحالة الدعوى على النيابة العامة فإن هذا الخرق لا يؤدي إلى إبطال الحكم بل يمكن تداركه أمام محكمة الاستئناف بعد تصحيحها للمسطرة وإحالة الملف على النيابة العامة خلال المرحلة الاستئنافية، وهذا ما نلمسه في حيثيات  قرار صادر محكمة الاستئناف بتازة[12] والذي جاء فيه: “… وحيث إن إحالة الملف على النيابة العامة في مرحلة الاستئناف يتدارك الإغفال الحاصل من عدم إحالته عليها ابتدائيا…”.

أما بخصوص التوجه القضائي الثالث، فإنه ذهب إلى تكريس هذا المقتضى التشريعي الذي جاء به ظهير التحفيظ العقاري، وقانون المسطرة المدنية المتعلق بإحالة الدعاوي على النيابة العامة، لإدلائها بمستنتجاتها، وإلا كان الحكم باطلا، وهذا ما يظهر لنا من قرار صادر عن استئنافية مكناس[13]، والذي جاء فيه “حيث إن الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية يوجب أن تبلغ إلى النيابة العامة مجموعة معينة من القضايا من بينها القضايا المتعلقة بالدولة ونصت الفقرة الأخيرة من نفس الفصل على أن يشار في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا.

وحيث يؤخذ من وثائق الملف ومن بينها الحكم المستأنف أن الدعوى قدمت في مواجهة الأملاك المخزنية والسيد الوزير الأول ومن معها وأن بالرغم من ذلك فإنه لا شيء في تنصيصات الحكم المذكور يدل على أن الملف تمت إحالته على النيابة العامة، ولا أنها أودعت مستنتجاتها أو تمت تلاوتها في الجلسة ويكون هذا الحكم قد أغفل التنصيص على إجراء جوهري يترتب عليه البطلان مما يتعين معه التصريح بذلك وإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبت فيه من جديد”.

 ومما سبق، يظهر بأن مواقف محاكم الموضوع متباينة ومختلفة وغير مستقرة على رأي موحد، بخصوص إحالة الملف على النيابة العامة لتقديم مستنتجاتها، ونحن نرى أن التوجه الأخير هو الأسلم ما دام قد اعتبر أن الإجراء المتعلق بإحالة الدعاوى المتعلقة بالتحفيظ العقاري على النيابة العامة هو بمثابة إجراء جوهري، وذلك متى توافرت حالة من الحالات الواردة في الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية، وذلك ما ينسجم مع عبارة “إن اقتضى الحال” الواردة في الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري.

مقال قد يهمك :   خطورة تمرير مشروع القانون التنظيمي رقم 97/15 المتعلق بتنظيم ممارسة حق الإضراب؟

وإذا كانت محاكم الاستئناف قد انقسمت مواقفها بخصوص إحالة قضايا التحفيظ العقاري على النيابة العامة عملا بمقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية إلى ثلاثة اتجاهات مختلفة، فإن محكمة النقض كرست موقفا واضحا بخصوص هذا الإجراء، حيث جاء في أحد قراراتها[14] أنه “… إذا كان الفصل 37 من قانون التحفيظ العقاري ينص على تقديم النيابة العامة بمستنتجاتها إن اقتضى الحال، فإن مقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية تحصر هذه الحالات، كما توجب من جهة ثانية التنصيص في الحكم الصادر بعد الإحالة على النيابة العامة على إيداع مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا، فإن خلو الحكم المستأنف من ذلك يجعله باطلا بنص القانون”.

وعليه، فمحكمة النقض كان موقفها واضحا بخصوص هذه المسألة المتعلقة بإحالة الملف على النيابة العامة، حيث تفطنت للفهم الخاطئ الذي أعطي للفصل 9 من قانون المسطرة المدنية من طرف محاكم الموضوع، أضف إلى ذلك أنها تمسكت بمقتضيات الفصل 9 من المذكور، فيما يتعلق فيه بإحالة ملف النزاع على النيابة العامة، متجاوزة بذلك التفسير الضيق الذي أعطي للفصل 37 من طرف بعض قضاة محاكم الاستئناف الذين اعتبروا أن مقتضيات الفصل  المذكور جاء بصيغة الاختيار لا الالزام، أو أنه لم يحل في ذلك على مقتضيات قانون المسطرة المدنية.

ثانيا: تدخل النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف

تعامل القضاء بشكل مختلف بخصوص دور النيابة العامة في نزاعات التحفيظ أمام محكمة الاستئناف[15]، انطلاقا من قراءته للنص الخاص الوارد في الفصل 45 الذي جاء فيه “… ويقدم ممثل النيابة العامة استنتاجاته…”.

وقد رسخ هذا التعبير الاعتقاد بأن القاعدة تفيد الإلزام لا الاختيار، بمعنى أن النيابة العامة تبدي رأيها في دعاوى التحفيظ في المرحلة الاستئنافية في جميع الحالات، سواء تعلقت بتلك الواردة في المادة 9 من قانون المسطرة المدنية أو غيرها من الحالات الأخرى، وذلك ما يظهر من خلال قرارات محاكم الاستئناف[16].

وجاء في قرار لمحكمة النقض[17] أنه “بناء على الفصل 45 من ظهير 12/08/1913 بشأن التحفيظ العقاري، فإن ممثل النيابة العامة يقدم مستنتجاته، ويقع الحكم إما في الحال أو بعد المداولة، وأن القرار المطعون فيه عندما بت في القضية دون تقديم مستنتجات النيابة العامة، فقد خرق مقتضيات الفصل المذكور وتعرض للنقض”.

فمن خلال ما سبق، يظهر أن محاكم الاستئناف تعطي الأولوية للنص الخاص ولا تعير أي اهتمام للقواعد العامة في هذا الإجراء، بحيث تجد نفسها مقيدة بقيدين، أحدهما متعلق بالنص الخاص يقيد النص العام، وثانيهما متعلق بضرورة احترام القواعد العامة، كما هو الحال في تدخل النيابة العامة أمام المحكمة الابتدائية كما رأينا.

وعموما يمكن القول إن صياغة المقتضى المتعلق بتدخل النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف يفيد الإجبارية، سواء وجدت حالة من الحالات الواردة في الفصل 9 أو لم توجد.

وتجدر الإشارة إلى أنه على مستوى محكمة النقض يبقى إجراء تقديم النيابة العامة لملاحظاتها بواسطة أحد محاميها العامين من الإجراءات الشكلية الجوهرية، وذلك طبقا للفقرة الرابعة من الفصل 366 من قانون المسطرة المدنية، وكما يظهر ذلك من خلال القرارات[18] الصادرة عنها.

الفرع الثاني: تدخل الأغيار في دعوى التحفيظ العقاري

إن تحديد أطراف دعوى التحفيظ، أي المدعي والمدعي عليه يتم أمام المحافظ العقاري، ويحيل الملف على المحكمة المختصة للنظر في النزاع المثار بين هؤلاء فقط، بحيث لا يحق لأي كان أن يتدخل في هذا النزاع، لكون موضع التدخل في الدعوى لم يتم تنظيمه في ظهير التحفيظ العقاري، فهل معنى ذلك أنه يمنع على أي كان أن يتدخل أمام القضاء ليطالب بحقوق لم يطالب بها أمام المحافظ، سواء أكان ذلك لحماية حقوقه أو فقط لمساندة أحذ طرفي الدعوى-المتعرض وطالب التحفيظ- وهل معنى ذلك أيضا أنه يمنع تصحيح المسطرة في حالة تغيير في أهلية أطراف النزاع أو أحدهم، سواء بنقصانها أو انعدامها بسبب الوفاة.

فإذا كان هذا التدخل متاحا في إطار القواعد العامة بجميع أنواعه نتساءل عن إمكانية الاستعانة في هذا الإطار بمقتضيات قانون المسطرة المدنية، لسد هذا الفراغ التشريعي، وتجاوز بعض الإشكاليات الناتجة عن تأثير هذا الفراغ على مصالح الغير والأطراف؟

أولا: خصوصية تدخل الغير في نزاع التحفيظ

بالرجوع إلى مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري نجد المشرع لم ينص صراحة على إمكانية التدخل في نزاع التحفيظ من قبل الغير، سواء بصفة انضمامية أو هجومية أو إدخال الغير سواء بطلب من أحد الخصوم أو بطلب من المحكمة.

فهذا يدفعنا إلى إعادة طرح التساؤل حول إمكانية الاستعانة بمقتضيات قانون المسطرة المدنية، خاصة وأن مثل هذه الطلبات العارضة تؤدي إلى تفادي مساوئ نسبية الشيء المقضي به، والتي تعني أن الحكم لا يحوز حجية الشيء المقضي به، إلا في مواجهة أطراف الدعوى، كأن يمر أجل التعرض على شخص له مثلا حق الإرتفاق على العقار موضوع مطلب التحفيظ، وبالتالي تفوت عليه فرصة التدخل أثناء المرحلة القضائية لهذه المسطرة، كما أنها ستؤدي إلى تفادي صدور أحكام متناقضة وإطالة أمد النزاع، وذلك بإتاحة استكمال أشخاص النزاع حماية للغير من غش الخصوم في الدعوى الأصلية وتواطؤهم[19]، حتى تتمكن المحكمة من النظر في النزاع من جميع مكوناته، وتفصل فيه بحكم واحد حاسم لجميع أوجهه.

فعلى مستوى القضاء فإن محكمة النقض لم تجز التدخل الهجومي على اعتبار أن المحكمة مرتبطة بما يحال عليها من طرف المحافظ، وأن أطراف الدعوى تتحدد أمام المحافظة العقارية، فيتضح المدعي من المدعى عليه.

إذ جاء في قرار[20] لها “…أن القرار حين علل ‘”بأن التدخل أمام محكمة التحفيظ للمطالبة بحق عيني على عقار في طور التحفيظ يعتبر غير مقبولا إلا في شكل تعرض طبقا لمقتضيات الفصول من 24 إلى 29 من ظهير 12/08/1913 بحكم أنها مرتبطة بما يحال عليها من طرف المحافظة”‘ ، فإنه يعتبر لذلك القرار معللا وغير خارق لمقتضيات الفصول المستدل بها من قبل الطاعنة أعلاه…”

قد يبدو هذا التوجه القضائي بخصوص عدم قبول التدخل الهجومي، صائبا على أساس أن من يريد التدخل في مسطرة التحفيظ عليه أن يتدخل عن طريق التعرض، لأنه إن تم السماح بهذا التدخل، سيتم إفراغ نظام التعرض من غايته، إلا أنه لتجاوز بعض الإشكالات لابد من فتح إمكانية التدخل الهجومي في حدود استثنائية، لحماية بعض الفئات التي لم يخولها ظهير التحفيظ العقاري حماية كافية، ويتعلق الأمر أساسا بالشفيع الذي ألزمته المادة 305 من مدونة الحقوق العينية[21] بتقديم تعرضه، متناسيا أن أجل الشفعة يختلف عن أجل التعرض، وأيضا حالة المتعرض على الحق المودع في إطار الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، بحيث أن هذا الإيداع يمكن أن يقع خارج أجل التعرض، وبالتالي فكيف للشفيع أو المتعرض عن الإيداع أن يحمي حقه المشروع إن لم يتم السماح له بالتدخل الهجومي خلال المرحلة القضائية، إذا تعذر عليه ذلك خلال المرحلة الإدارية؟

هذا عن التدخل الهجومي فماذا عن التدخل الانضمامي وإدخال الغير في الدعوى أي التدخل الجبري؟

مقال قد يهمك :   المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات.. أية توصيات لأية انتظارات؟

إذا كان التدخل الإنضمامي يقتصر فيه المتدخل على الانضمام إلى أحد الأطراف للمؤازرة فقط، فهل معنى ذلك أن القضاء عليه أن يقبله ، طالما أنه لا يضيف طرفا جديدا لنزاع التحفيظ المحددة أطرافها سلفا أمام المحافظ؟

في هذا الإطار يرى جانب من الفقه[22]، إلى أن التدخل المسموح به في نزاعات التحفيظ هو فقط التدخل الذي يكتسي صبغة تحفظية، والذي يصدر عن شخص تصله رابطة قانونية بالشخص المتدخل لمصلحته وله مصلحة من وراء مؤازرته في حقوقه، فيستفاد من هذا أن التدخل الانضمامي مقبول في قضايا التحفيظ بحيث يهدف من خلاله المتدخل مؤازرة أحد طرفي النزاع أو تسهيل الفصل في الدعوى أو جعل الحكم ساريا على المطلوب إدخاله.

وقد كرس القضاء هذا التوجه، حيث سمح بالتدخل الانضمامي، إذ جاء في أحد قرارات محكمة النقض[23] أنه “….أن أطراف الدعوى تتحدد في مسطرة التحفيظ بدءا بالتعرض أمام المحافظة العقارية حيث يتضح المدعي من المدعى عليه، وأن التدخل في مسطرة التحفيظ غير مسموح به إلا إذا كان تأييدا لأحد أطراف الدعوى…”

هذا التوجه القضائي يحترم خصوصيات مسطرة التحفيظ، ويقر بأن أطراف دعوى التعرض يحددون أمام المحافظ، والمتدخل يجب ن يسلك طريق التعرض، إلا أنه يسمح بالتدخل الانضمامي استثناء، شريطة أن يكون الغرض منه دعم وتعزيز ادعاءات الطرف الذي يشترك معه في تحقيق مصلحته، والحفاظ على حقوقه.

وما يصدق على التدخل الانضمامي يصدق أيضا على إدخال الغير في الدعوى، فوضع المتدخل في هذه الحالة لا يختلف عن وضع المتدخل انضماميا، حيث يتم قبوله إذا كانت غايته مؤازرة ادعاءات طالب الإدخال، أما إذا كانت غايته الحكم على المدخل في الدعوى شخصيا، أو إدخال شخص ثالث بهدف الضمان فلا يقبل[24].

وعليه فإن الإدخال على سبيل الضمان فلا يقبل، حيث جاء في قرار لمحكمة النقض [25]أن”…طلب إدخال البائع في الدعوى كضامن لما باع يخرج عن نطاق اختصاص محكمة الموضوع”

ويعلق أحد الباحثين[26] على هذا التوجه القضائي، ويرى أن هذا الموقف غير سليم، فمن جهة لا يعقل أن يقبل القضاء التدخل الانضمامي ويجد له ما يبرره ويرفض بالمقابل طلب إدخال الغير في الدعوى الذي يهدف من ورائه الطالب مؤازرته له كضامن في النزاع بحكم صلته المباشرة به وإلمامه بمعطياته أكثر من طالب الإدخال، أو إلزامه بتقديم وثيقة لها تأثير حاسم في ترجيح كفة النزاع لصالحه لا يعتبر إلا صورة معكوسة للتدخل الانضمامي الذي أجازه القضاء.

ومما سبق يتضح أن المشرع إن كان ينص على عدم التدخل في نزاع التحفيظ سواء كان انضماميا أو هجوميا، أو جبريا كما هو الحال في القواعد العامة، وذلك احترما لخصوصيات مسطرة التحفيظ التي يحدد أطرافها أمام المحافظ العقاري، فإن القضاء بدوره كان وفيا لهذه الخصوصيات، باستثناء التدخل الانضمامي والجبري الذي لا تكون الغاية منه إلا مؤازرة أحد أطراف هذه الدعوى فقط دون أن يكون هذا الطرف خصما مستقلا تكون له ادعاءات خاصة ولمصلحته الشخصية كما هو الحال للمتدخل هجوميا.

وبالتالي نعتقد أنه حان الأوان لأن يتدخل المشرع للتنصيص صراحة على هذا التدخل المكرس قضاءا، ثم التنصيص على إمكانية التدخل الهجومي استثناءا لتفادي الإشكالات الممكن أن تتولد عن بعض الوضعيات الموجود فيها فراغا تشريعيا، كما هو الحال في التعرض على الإيداع.

ثانيا: التدخل لتصحيح المسطرة أمام قضاء التحفيظ

نظم قانون المسطرة المدنية التدخل لتصحيح المسطرة في الفصول 114 إلى 118، حيث أعطى الفصل 115 منه للقاضي سلطة إشعار من يهمهم الأمر في حالة وفاة أحد الأطراف أو تغيير وضعيته بالنسبة إلى الأهلية لمواصلة الدعوى، فهل يمكن الاستعانة بهذه المقتضيات لتطبيقها على أطراف دعوى التحفيظ، طالما لا يوجد نص مماثل في ظهير التحفيظ العقاري ؟

فكما هو معلوم أن نزاع التحفيظ يقوم بين طالب التحفيظ المدعى عليه والمتعرض المدعي وينشأ أمام محافظ الملكية العقارية الذي يحيل ملفه على محكمة التحفيظ[27]،لكن يمكن وأثناء سير الدعوى أن يتوفى أحد أطراف نزاع التحفيظ سواء المتعرض أو طالب التحفيظ، فالمحكمة هنا كانت قبل تدخل محكمة النقض عندما تلاحظ وفاة أحد أطراف النزاع توقف إجراءات البت في الدعوى وترجع الملف إلى المحافظ على الأملاك العقارية ليعمل على إدخال الورثة، وهو ما كان يطرح مشاكل عملية وقانونية أمام المحافظ، ويطيل أمد المسطرة القضائية، بينما كانت محاكم أخرى تعتبر طالب التحفيظ أو المتعرض حيا رغم موته وترفض ورثته التدخل لتصحيح المسطرة، وتقبل مواصلة الدعوى في مواجهته على أساس أن له حكم الغائب المنصب عنه القيم[28]، حيث جاء في قرار لمحكمة النقض[29] ليؤكد أنه” إذا أحيل الملف من طرف المحافظ على المحكمة، وجب عليها أن تستمر في الإجراءات لتصدر حكمها بصحة التعرض، أو بعدم صحته، ولا يجوز لها أن تأمر بإرجاع الملف إلى المحافظ للقيام بالإجراءات اللازمة لتدخل ورثة الهالك، إذ في إمكان هؤلاء، بعد البت في التعرض تقديم طلب أمام المحافظ بتصحيح الحالة الناشئة عن وفاة طالب التحفيظ”، وتمت تزكية هذا التوجه الصادر عن محكمة النقض بقرار آخر صادر[30] عنها، حيث جاء فيه” أن الفصل 117 من ق م م المتعلق بإدخال ورثة أحد أطراف الدعوى لا يطبق أمام محكمة التحفيظ التي يتعين عليها أن  تبت في القضية المحال عليها من المحافظ”

يستفاد من هذا التوجه القضائي أن محكمة النقض تستبعد تطبيق مقتضيات تصحيح المسطرة عن طريق إدخال الورثة على أساس ظهير التحفيظ العقاري هو الواجب التطبيق، وأنه لا توجد فيه مقتضيات مماثلة للمواد 114 وما بعدها من قانون المسطرة المدنية .

في هذا الإطار ينتقد أحد الفقهاء[31] هذا التوجه القضائي، ويرى أنه من الناحية القانونية، بل ومن الناحية المنطقية فإنه يصعب تبرير القاعدة القائلة بعدم جواز تدخل ورثة طالب التحفيظ أو المعترض أمام محكمة التحفيظ بحجة عدم وجود نص في ظهير التحفيظ يسمح بذلك، إذ كيف يعقل أن تستمر المحكمة في نظر نزاع طرفه ميت لأن الميت لا يمكنه أن يباشر الإجراءات القضائية والمسطرية، فلا يمكنه أن يوجه استدعاء أو يكلف بإحضار وثائق أو حجج، أو يرد على دفاع ودفوع خصمه، ولذلك جعل المشرع من الأهلية والصفة والمصلحة شروطا أساسية للتقاضي، وهي شروط عامة تنطبق على جميع أنواع النزاعات، ولا يجوز أن نستثني منها نزاعات التحفيظ، بل هي أولى بالخضوع لها نظرا للآثار السلبية التي تترتب عن عدم تطبيقها.

 ويظهر أن القضاء قد تنبه إلى ذلك، فقد قضت محكمة النقض[32] أنه ” بمقتضى الفصل الأول من ق م م، يتعين على المحكمة أن تنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده له، وحيث أن المحكمة ردت استئناف الورثة الذين لم يدلو برسم الإراثة دون أن تنذرهم بذلك تكون قد خرقت الفصل المذكور، وعرضت قرارها للنقض ونفس التوجه سارت عليه محاكم الموضوع[33].

خاتمة :

انطلاقا مما سبق، يظهر أنه يصعب تطبيق بعض مقتضيات قانون المسطرة المدنية- المتعلقة بتدخل الأغيار في الدعوى خاصة- في نزاعات التحفيظ العقاري.

على اعتبار أن مسطرة التحفيظ لها خصوصيات تتميز بها عن غيرها في إطار القضايا العادية، ولكون كذلك أن ظهير التحفيظ العقاري قانون موضوع وشكل قلما يحيل على المقتضيات العامة- اللهم ما يتعلق بتدخل النيابة العامة-. لكن خصوصيات المسطرة هاته تخلق بعض الوضعيات الشادة التي يصعب تداركها خاصة مايتعلق بوضعية المتعرض على الإيداع والشفيع اللذان فاتهما الأجل، رغم محاولات محكمة النقض المعدودة التي حاولت من خلالها التليين من هذا الحاجز وتطبيق المقتضيات العامة في هذا النوع من القضايا.

مقال قد يهمك :   موسى بن داود : المساطر المؤطرة لصعوبات المقاولة على ضوء القانون 73.17

الهوامش :

[1] – حسن الفكهاني، موسوعة القضاء والفقه للدول العربية، الجزء المائة، النظرية العامة للطعن بالاستئناف في المواد المدنية والتجارية، مطبعة الدار العربية للموسوعات، طبعة 1980 ، ص: 594.

[2] – ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 الصادر بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2303 مكرر بتاريخ 30 شتنبر 1974، ص 2741.

– وقد عرف قانون المسطرة المدنية  في سنة 2011عدة تعديلات، كالقانون رقم 10_42 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته، والقانون رقم 11_33 القاضي بتعديل الفصول 32 و37 و 38 و 39 و 63 و 431 من قانون المسطرة المدنية، وكذا القانون رقم 10_35 المغير والمتمم لقانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28/9/1974، قوانين منشورة بالجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011)، ص 4386 وما بعدها.

[3] – ظهير شريف صادر في 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) المغير والمتمم بالظهير الشريف رقم 1.11.77 بمثابة قانون رقم 14_07 الصادر بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 ( 22 نوفمبر 2011)، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذي الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5575. ( كإشارة سوف نكتفي بذكر هذا التعديل في هذا الهامش فقط دون تكراره على طول متن هذه المقالة).

[4] – الفصول من 6 إلى 10 من قانون المسطرة المدنية.

[5] – حسن الفكهاني، موسوعة القضاء والفقه للدول العربية، الجزء المائة وستة،الوجيز في المرافعات،  مطبعة الدار العربية للموسوعات، طبعة 1982، بتصرف، ص: 146.

[6] – الفصل 6 من قانون المسطرة المدنية.

[7] – حسام الدين البجدايني، الدور الانضمامي للنيابة العامة في الدعاوى المدنية، “دعاوى التحفيظ العقاري نموذجا”، دراسة في ضوء العمل القضائي، مقال منشور بمجلة القضاء والقانون، السنة التاسعة والخمسون العدد 166 سنة 2016، ص: 121.

[8] – ينص الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية على أنه “يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى الآتية:

1ـ القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات والمؤسسات العمومية والهيئات والوصايا لفائدة المؤسسات الخيرية وممتلكات الأحباس والأراضي الجماعية 2: القضايا المتعلقة بالأسرة 3: القضايا المتعلقة بفاقدي الأهلية وبصفة عامة جميع القضايا التي يكون فيها ممثل قانوني أو مؤازره لأحد الأطراف، 4: القضايا التي تتعلق وتهم الأشخاص المفترضة غيبتهم، 5: القضايا التي تتعلق بعدم الاختصاص النوعي، 6: القضايا التي تتعلق بتنازع الاختصاص، تجريح القضاة والإحالة بسبب القرابة أو المصاهرة، 7: مخاصمة القضاة، 8: قضايا الزور الفرعي…

[9] – من بينها حكم ابتدائية تازة (لم يتم ذكر العدد) صادر بتاريخ 02/07/2015، في ملف التحفيظ العقاري رقم 16/14 (غير منشور)

[10] – حكم عدد 34 صادر بتاريخ 18/05/2017، في الملف العقاري عدد 17/1403/2016، (غير منشور).

[11] – قرار عدد 151 صادر بتاريخ 5/1/2005 في الملف عدد 19/03/10، أورده حسام الدين البجدايني، مرجع سابق، ص: 128.

[12] – قرار عدد 297 صادر بتاريخ 28/11/2017 في الملف عدد 14/2017 (غير منشور).

[13] -قرار عدد 3273 صادر بتاريخ 4/11/2003 في الملف عدد 648/2002/1، أورده حسام الدين البجدايني، مرجع سابق، ص: 130.

[14] – قرار عدد 3034 مؤرخ في 26/09/2007 في الملف المدني عدد 4859/1/1/2009، أورده حسام الدين البجدايني، مرجع سابق، ص: 134.

[15] – يوسف مختري، حماية الحقوق الواردة على العقار في طور التحفيظ، مطبعة المعارف الجديدة بالرباط، الطبعة الأولى، ص 413.

[16] – سنورد القرارات التي لا تندرج فيها أي حالة من الحالات الواردة في الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية:

         – قرار استئنافية تازة عدد 13 صادر بتاريخ 28/01/2013 في الملف عدد 177/2010، (غير منشور).

         – قرار استئنافية تازة عدد 72 صادر بتاريخ 28/03/2017 في الملف عدد 92/2016، (غير منشور).

[17] – قرار عدد 1294 صادر بتاريخ 29/03/2000، (لم تتم الإشارة إلى رقم الملف) أورده يوسف مختري، مرجع سابق، ص: 413.

[18] – قرار محكمة النقض عدد 3999 المؤرخ في 18/09/2012 الصادر في الملف المدني عدد 2138/1/1/2011 (غير منشور).

    – قرار محكمة النقض عدد 305/1 المؤرخ في 28/05/2013 الصادر في الملف المدني عدد 3753/1/1/2012 (غير منشور).

[19] – مريم الواد، التدخل والإدخال في الدعوى على ضوء قانون المسطرة المدنية وظهير التحفيظ العقاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية  والاقتصادية والاجتماعية وجدة، السنة الجامعية، 2015 – 2016، ص: 44.

[20] – قرار عدد 12 مؤرخ في 04/01/2000، في الملف المدني عدد 423/1/1/99، أوردته سمرة محدوب، ، الازدواجية الإجرائية أمام قضاء التحفيظ العقاري، على ضوء الاجتهاد القضائي ومستجدات القانون رقم 14.07،  أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الاول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة، السنة الجامعية 2012/2013، ص: 155.

[21] – ظهير شريف رقم 1.11.178 صادر في 25 ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) منشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذي الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص: 5587.

[22] – محمد ناجي شعيب، التدخل في الدعوى أمام محكمة التحفيظ، مجلة الملحق القضائي، العدد 26 ماي 1993، أوردته، مريم الواد، مرجع سابق، ص: 44.

[23]– قرار رقم 2639 صادر بتاريخ 13/11/1985 في الملف رقم 74105، أوردته مريم الواد، مرجع سابق، ص: 45.

[24]– سمرة محدوب، مرجع سابق، ص: 47.

[25]– قرار عدد 229 صادر بتاريخ 15/5/1968 ( لم تتم الإشارة إلى رقم الملف)، أورده مصطفى الكيلة، خصوصيات المسطرة في قضايا التحفيظ العقاري ،”البحث في المنازعات المثارة بسبب التعرض على مطالب التحفيظ”، أطروحة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، السنة الجامعية 2009/2010، ص: 184.

[26]– مصطفى الكيلة، مرجع سابق :ص 184

[27]  – عبد العزيز حضري، تطبيق قواعد المسطرة المدنية أمام قضاء التحفيظ العقاري، مجلة رسالة دفاع، العدد 2 نوفمبر 2001، ص: 15

[28]  – كنزة الغنام، مسطرة التعرض في ضوء القانون العقاري والمساطر الخاصة، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة القاضي عياض كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-مراكش، السنة لجامعية : 2015/2016، ص: 313.

[29]  – قرار عدد 545 المؤرخ في 29 شتنبر 1976 (دون ذكر رقم الملف) أورده عبد العزيز توفيق،  قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال الأربعين سنة، بدون ذكر المطبعة، الطبعة الأولى، 1419- 1999، ص: 116

[30]  – قرار عدد 3590 مؤرخ في 4 يوليوز 1995، (لم تتم الإشارة إلى رقم الملف) أورده عبد العزيز توفيق، مرجع سابق، ص: 288.

[31]  – عبد العزيز حضري، مرجع سابق، ص: 17.

[32]  – قرار عدد 5299 صادر بتاريخ 10 شتنبر 1997 (لم تتم الإشارة إلى رقم الملف)، أورده عبد العزيز حضري، تطبيق قواعد المسطرة المدنية أمام قضاء التحفيظ العقاري، مرجع سابق، ص: 17-18.

[33]  – جاء في قرار الاستئنافية تازة عدد 13 مؤرخ في 28/01/2013 فغي الملف عدد 177/2010 (غير منشور)، ما يلي ” وبناء على طلب مواصلة إجراءات الدعوى في إسم ورثة المتعرض… والذي ادخل بمقتضاه ورثته في الدعوى…”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)