تاجموعتي يقر الرقمنة الشاملة لعلاقة المحافظة العقارية مع الموثقين (قــــرار)

الطعـون الانتخابية في التشريع المغربي

تـــعدد الأنـــظمة الــعقارية بــالمغرب

19 سبتمبر 2021 - 12:41 م المنبر القانوني , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

محمد المهدي دربال طالب باحث بسلك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية –ابن زهر أكادير  

مقدمة :

تعتبر البنية العقارية إحدى الدعائم الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الدول من بينها المغرب، فهي تعد أفضل وسيلة للإنتاج وعليها يتوقف جلب الاستثمار، لذلك فقد انصب البحث عن أنجع السبل الكفيلة للحفاظ على قيمتها من جهة وصيانة حقوق الملاك من جهة أخرى.

غير أن اضطلاع العقار بهذه المهمة، يتوقف على وجود إطار قانوني يوضح بدقة معالمه ومساحته وحدوده ومالكه وتحملاته، ويمكن الجميع من التعامل فيه بكل ثقة واطمئنان[1]، وهو ما تنبه إليه المشرع بحيث ما فتئ يتدخل من حين لآخر من أجل ضبطه ، وذلك بوضع قوانين جديدة أو تغيير أو تعديل أو تتميم القوانين القديمة[2].

ويعتبر قانون التحفيظ العقاري، إحدى الركائز الأساسية لتثبيت الملكية العقارية، لذلك تسعى كل الدول من بينها المغرب إلى خلق نظام عقاري متكامل. و كما لا يخفى على أحد، أن النظام العقاري المغربي نظام مزدوج في هيكله[3] ومتنوع في طبيعته، إذ يوجد نظام خاص بالعقارات غير المحفظة ، وهناك نظام العقارات المحفظة وهو نظام شهر عيني والذي يستمد أسسه ومبادئه من نظام توراسن،[4] والمنظم بواسطة ظهير التحفيظ العقاري الصادر بتاريخ 9 رمضان 1331 المواقف ل12 غشت  1913 والمعدل بمقتضى القانون رقم 14.07[5].

وإلى جانب هذه الازدواجية نجد تنوعا في طبيعة الأملاك الموجودة، حيث نجد: الأملاك العامة والأملاك الخاصة وأملاك الخواص و أراضي الأوقاف و أراضي الكيس وأرضي الجماعات السلالية إلخ[6].

وبالرغم من ازدواجية التنظيم العقاري وتعدد هذا التنظيم، فإن الأنظمة العقارية تسعى إلى هدف واحد، وهو خلق نوع من الثقة و الاستقرار في المعاملات العقارية وحماية المكتسبين للحقوق العينية العقارية وتسهيل الاستثمار في العقار[7].

وفي مقابل ذلك  تجدر الإشارة ، أن قطاع العقار قطاع متشعب وأنظمته متعددة والمتدخلون فيه متعددون كل قطاع يسعى إلى تحقيق أهداف معينة ،وهو ما من شأنه أن يخلق نوعا من عدم الانسجام أو التقاطع بين مختلف الأنظمة العقارية، وفي هذا الاطار لا يفوتنا أن نستحضر مضمون الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية يومي 8 و 9 دجنبر 2015 بالصخيرات تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والتي من ضمن ما جاء فيها : “ويشكل الجانب التشريعي أحد أهم التحديات التي يتعين رفعها لتأهيل قطاع العقار، و ذلك نظرا لتنوع أنظمته وغياب أو تجاوز النصوص القانونية المنظمة له، إضافة إلى تعدد الفاعلين المؤسساتيين المشرفين على تدبيره لذلك ندعو للانكباب على مراجعة وتحديث الترسانة القانونية المؤطرة للعقار بشقيه العمومي والخصوصي بما يضمن حماية الرصيد العقاري وتثمينه والرفع من فعالية تنظيمه وتبسيط مساطر تدبيره لتمكينه من القيام بدوره في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا…”

أهمية الموضوع:

إن موضوع  “الأنظمة التشريعية العقارية بالمغرب” له أهمية كبرى،  والتي تبرز من خلال الدور الهام الذي يلعبه في الميدان الاقتصادي والاجتماعي والقانوني.

فمن الناحية الاقتصادية والاجتماعية فلا يخفى على أحد، أن الأنظمة العقارية بمختلف أنواعها وتنظيماتها، تعد أرضية أساسية لإقامة كل استثمار في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، فهي أساس كل تنمية وعنصر لاستقرار وضمان الأمن القانوني والسلم الاجتماعي، هذا علاوة على أنها تعتبر مصدر الثروات ومورد رزق الانسان من خلال ما يوفره من فرص الشغل. أما من الناحية القانونية، فإن ما يميز المنظومة القانونية المنظمة للعقار بالمغرب هو تنوعها وتعقدها مما أثر أحيانا كثيرا على تداول الملكية العقارية، وهو ما من شأنه أن يدفع  المشرع المغربي إلى التدخل لملائمة النصوص القديمة   بتعديلات ترتبط بمسايرة الاجتهادات القضائية أو تنظيم حالات معينة مطروحة عمليا الأمر الذي سينعكس إيجابا على المنظومة العقارية بالمغرب.

اشكالية الموضوع:

يمكن طرح اشكالية جوهرية لهذا الموضوع على الشكل الاتي:

  • ما هي الطبيعية القانونية والواقعية التي تخللت مسار المنظومة العقارية بالمغرب؟

وللإجابة عن هذه الاشكالية يستدعي منا تناول الموضوع من خلال طرح اسئلة أخرى من الأهمية بمكان :

  • ماهي أسباب ازدواجية النظام العقاري بالمغرب؟
  • ماهي مختلف الانظمة التشريعية العقارية بالمغرب؟
  • كيف يمكن  الحد من التضخم التشريعي العقاري لتحقيق الأمن القانوني؟

المطلب الأول: ازدواجية النظام العقاري بالمغرب

إن الناظر للبنية العقارية ببلادنا سيجدها تتميز بازدواجية النظام العقاري، فهناك نظام للعقارات المحفظة، وفي ظل هذه الازدواجية يتضح بما لا يدع الشك أن هناك اختلاف بين العقار المحفظ والعقار الغير محفظ  ،لذلك سنحاول أن نقف  عند نشأة ازدواجية النظام العقاري بالمغرب (الفقرة الاولى) من جهة، ووضع مقاربة قانونية لكلا النظامين من جهة ثانية (الفقرة الثانية).

الفقرة الاولى : نشأة ازدواجية النظام العقاري بالمغرب.

إن نشأة ازدواجية النظام العقاري ببلادنا كان بصفة رسمية انطلاقا من تاريخ بسط الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912، فقبل ذلك، خضعت جميع العلاقات القانونية بين الأفراد بما فيها المعاملات العقارية لأحكام الفقه الإسلامي، ولبعض الأعراف المحلية[8].

وخلال هذه المرحلة، لم يطبق أي قانون أجنبي فوق التراب المغربي باستثناء  الأحكام الخاصة بالجالية اليهودية، وذلك في إطار احترام الإسلام لدينهم[9] غير أنه كانت قد ظهرت في الحقيقة بوادر هذه الازدواجية، حيث عرف المغرب مجموعة من الاتفاقيات ابتداء من القرن السابع عشر كان من بين أهدافها الأساسية تسهيل تمليك الأجانب الذين كانوا يعتقدون أن قواعد الفقه الاسلامي  التي تحكم الملكية العقارية تشكل في نظرهم عرقلة تحول دون تمليكهم، لذلك ثم ابرام عدة اتفاقيات ومعاهدات قبل دخول الحماية الفرنسية مع عدة دول أجنبية ،من بينها معاهدة 1682 أبرمها المولاي اسماعيل مع فرنسا ومعاهدة 1767  أبرمه المولى محمد بن عبد الله مع نفس الدولة و معاهدة 1979 أبرمها المولى سليمان مع اسبانيا. ويبقى مؤتمر مدريد المنعقد بتاريخ 3 يونيو 1880 الذي شاركت فيه اكثر من أربعة عشر دولة، أهم لقاء بحيث نصت المادة11 منه على أن يسمح للأجانب أن يتملكوا الأراضي في المغرب، شريطة موافقة السلطة المغربية على ذلك من جهة و إخضاع التزامات  بشأن هذه الأراضي لقواعد الفقه الاسلامي من جهة اخرى و لو أن هذه الالتزامات تكون من اختصاص القاضي الشرعي ابتدائيا و من اختصاص وزير الخارجية استئنافا  حسب ما هو مقرر في المعاهدات.[10]

و مع بسط سلطات الحماية نفوذها على المغرب أصبح المجال العقاري خاضعا لنظامين متمايزين[11]. نظام العقار المحفظ الذي يخضع لكل من ظهير 12 غشت 1913 و الخاص بمسطرة التحفيظ و آثاره و ظهير2 يونيو 1915 الخاص بالقواعد الموضوعية الواجبة التطبيق على العقارات المحفظة و ينعقد الاختصاص في هذا النظام  للقضاء الفرنسي مهما كانت جنسية المتنازعين و نظام العقار الغير المحفظ الذي ظل خاضعا لقواعد الفقه الاسلامي المالكي و لا يتحول الاختصاص فيه للقضاء الفرنسي إلا في حالة كون المتقاضين فيه  أجانب الشيء الذي ترتب عنه ازدواجية في التشريع المطبق على العقار[12].

و بعد حصول المغرب على الاستقلال صدر قانون رقم 3.64 المنفذ لتوحيد المحاكم بتاريخ 22 رمضا 1384 (26 يناير 1965)[13] وقد سعى لمغربة و توحيد و تعريب القضاء حيث  أقر في فصله الثالث (أن النصوص الشرعية و العبرية و كذلك القوانين  المدنية و الجنائية الجاري بها العمل حاليا تصبح إلى إن تتم مراجعتها مطبقة لدى المحاكم المذكورة في الفصل الاول ) و يقصد بالقوانين المدنية  و الجنائية  ابتداء من سنة 1913 و التي كانت امام القضاء الفرنسي[14].

أما النصوص العبرية فقد ألغيت بإلغاء المحاكم العبرية. وتجدر الاشارة، أن قانون التوحيد والمغربة الصادر في 1956،  قد مدد العمل بمقتضيات ظ ل ع، حتى بعد حصول المغرب على استقلال جميع المواطنين[15] قبل أن يصبح بعد صدور مدونة الحقوق العينية[16]   المصدر الاحتياطي الأول. فقد حسمت هذه المدونة في تنازع الاختصاص بين ق ل ع والفقه المالكي، ففي حالة عدم وجود نص في المدونة يصار إلى قواعد قانون الالتزامات والعقود فقواعد الفقه المالكي وبالأخص الراجح[17] والمشهور[18] وما جرى به العمل[19] من مذهب الإمام مالك، حيث  نصت  المادة 1 من م ح ع على  ان:” تسري مقتضيات هذا القانون  على  الملكية العقارية والحقوق العينية مالم تتعارض مع تشريعات خاصة بالعقار.

تطبق مقتضيات الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 12 أغسطس 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود في ما لا يرد به نص في هذا القانون، فإن لم يوجد به نص يرجع إلى الراجح والمشهور وما جرى به العمل من الفقه المالكي”.

وهنا نقول أن هذا الحسم الشريعي الذي اعتبر النص القانوني مصدر احتياطيا    سيمكن من التعرف على الوضعية القانونية التي يجب على كل قاضي أن يطبقها في كل  نزاع يتعلق بالعقار، وهو ما من شأنه أن يخلق نوعا من الاطمئنان في التعامل بالعقار أيا كانت طبيعته.

مقال قد يهمك :   شروط حماية الاسم التجاري وفقا لقرارات محكمة النقض

الفقرة الثانية: الجوانب القانونية المميزة للعقار المحفظ عن العقار عين المحفظ

من المعروف أن العقار غير محفظ يخضع لنظام الشهر الشخصي الذي يقوم على أساس شخص مالك العقار أو أصحاب الحقوق العينة المترتبة عليه ،وكان لا يزال موضوع عدة انتقادات لكونه يتسم ماديا بعدم الضبط من حيث موقع العقار ومساحته ومشتملاته وحدوده، وقانونا بعدم معرفة الملاك الحقيقين و عدم إشهار التصرفات الواردة عليه ،  بالإضافة  إلى عدم تدونيها في سجل خاص يمكن من ضبطها وتتبعها وهي نواقص جعلت العقار غير المحفظ موطنا للعديد من النزاعات[20]وبالرغم من سلبيات العقار غير المحفظ فإن المشرع جعل من التحفيظ اختياريا، ما عدا بعض الاستثناءات المقررة قانونا[21] لكون موارد الدولة وطاقتها البشرية و التقنية في الوقت الحالي،لا تسمح بإقرار نظام الإجبارية في التحفيظ لأن هذا النظام يتطلب الأطر التقنية العالية من مساعدين طبوغرافيين و مساعديهم وأطر قانونية ذات كفاءات عالية للسهر على عملية التحفيظ.

تجدر الاشارة أن العقار غير المحفظ تحكمه عدة قواعد، فمن حيث القواعد المطبقة[22] فإن العقار الغير المحفظ تطبق عليه أحكام مدونة الحقوق العينية ، أما من حيث  إثبات الملكية تعتمد هذه العقارات في إثبات ملكيتها على رسوم تحرر من طرف عدول أو موثقين تبين هوية الأطراف ومميزات العقار من حيث المساحة والحدود وهي مساحة تقريبية استنادا لتصريحات الأطراف.

وفي سبيل حماية العقار غير المحفظ من الترامي عليه من طرف الغير يلجأ المالك إلى دعوى الاستحقاق التي يكون الغرض منها الحصول على عقار بيد الغير[23].

كما أن العقار غير المحفظ يمكن اكتساب ملكيته عن طريق الحيازة التي نظم المشرع أحكامها في الفرع الأول من الفصل الثالث من المواد 239 إلى 263 بالإضافة إلى المادة 3 من نفس المدونة، كما أن   الحائز  يعفى من عبء الإثبات ، وعلى المدعي إقامة الدليل على ذلك،  فالأصل في الإثبات أن  البينة على المدعي.

فإذا اتفق المدعي في دعوى الاستحقاق والحائز على أن العقار الذي يدعي المدعي هو ذاته الذي يحوزه الحائز ثم نجح في إثبات ملكيته للعقار المحوز عليه بينة شرعية، فعبء الإثبات ينتقل في هذه الحالة إلى الحائز الذي يجب عليه أن يثبت ملكيته لنفس العقار، فإن عجز حكم القاضي بملكية العقار المحوز عليه للمدعى عليه. [24]

وتجدر الاشارة أن عقد التفويت لا يكفي بحد ذاته لإثبات تملك المشتري للعقار المبيع ، إذا كان  منصبا على عقار غير محفظ وهو ما يمكن استنتاجه من مضمون الفقرة الثانية من المادة الثالثة من  م ح ع والتي جاء فيها “:لا تفيد عقود التفويت ملكية عقارات غير المحفظة الا اذا استندت على  أصل التملك وحاز المفوت له العقار حيازة متوفرة على الشروط القانونية “.

ويقصد بأصل التملك أن عقود التفويت سواء كانت بعوض كالشراء أو بدونه كالهبة لا تنفع لوحدها صاحبها، ومن ثم لا  تثبت الملكية الا اذا تضمن العقد أن إشتراه أو تلقاه   هبة  من  مالكه مع بيان أصل تملك هذا المالك حيث يشهد البيع أو الهبة أن البائع أو الواهب هو مالك العقار قبل ابرام العقد، أما عن طريق توفره على أصل التملك أو لثبوت إستفائه لشروط تملك العقار عن طريق الحيازة الاستحقاقية[25] .

أما العقار المحفظ يخضع لظهير العقاري 12 غشت 1913  كما وقع تغيره وتتميمه بموجب القانون 14.07، وهو يرتكز على الشهر العيني الذي يقوم على أساس العقار نفسه بصرف النظر عن المالك وأصحاب الحقوق والإرتفافات المترتبة على العقار[26] ويرمي التحفيظ كما نص على ذلك الفصل الأول  إلى  “جعل العقار المحفظ خاضعا للنظام المقرر في هذا القانون من غير أن يكون بالإمكان اخراجه منه فيما بعد ويقصد منه:

  • تحفيظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطهير يترتب عنها تأسيس الرسم العقاري وبطلان ما عداه من الرسوم، وتظهير الملك من جمع الحقوق غير المضمنة به.
  • تقييد كل التصرفات الوقائع الرامية إلى تأسيس أو نقل أو تغيير في الرسم العقاري  المؤسس له.”
  • وكما هو معلوم أن التحفيظ العقاري التي يخضع له العقار المحفظ يقوم على مجموعة من القواعد نجملها في ما يلي:
  • إن العقار المحفظ يتوفر على رسم عقاري يعتبر المنطلق الوحيد لتحديد هوية العقار المحفظ من الناحيتين المادية والقانونية، إذ يكفي الرجوع اليه لمعرفة معالم العقار و أوصافه ومساحته وحدوده كما يعرف على وجه اليقين مالك العقار وأوصافه والحقوق العينية المنشأة عليها[27].
  • مبدأ عدم سريان التقادم  بنوعيه  المكسب و المسقط على الحقوق المقيدة[28]
  • الزيادة في قيمة العقارات وتشجيع وتسهيل عمليات البناء والتعمير السكنى [29].
  • تسهيل تهيئة القروض وتنمية السلف الرهن.
  • تمكين الدولة من ضبط الهياكل العقارية مما يساعدها على اتخاذ قرارات في تدبير العقار وتنظيمه وتهيئة المجال.
  • ترسيخ الأمن العقاري السلم الاجتماعي عن طريق الحد من النزاعات لما يوفره التحفيظ العقاري من ضبط مادي وقانوني للعقار[30].
  • بخلاف العقار غير المحفظ الذي يقوم على دعوى الاستحقاق والتي تتميز بطول اجراءاتها وتعقدها في الإثبات فإنه يكفي في العقار المحفظ أن يلجأ  مالكه إلى  رئيس المحكمة في إطار الأوامر المبنية على طلب بطلب   منه لطرد المحتل بدون سند قانوني لعدم توفره على  تقييد إسمي لفائدته بالرسم العقاري.

المطلب الثاني : تنوع وتعدد الأنظمة العقارية بالمغرب.

يتميز النظام العقاري المغربي بتعدد الأنظمة العقارية واختلاف أصناف الملكية فيه، كنتيجة  لتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية الضاربة في التاريخ.

وسنحاول من خلال هذا المطلب أن نقف عند مختلف هذه الأنظمة (الفقرة الاولى) قبل أن نعرج إلى السبل  الكفيلة لتوحيد المساطر المتعلقة بالبث في المنازعات العقارية( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : اختلاف الأنظمة التشريعية العقارية  بالمغرب 

إن المغرب يعرف تنوعا في طبيعة الأملاك العقارية حيث عمل المشرع على ايجاد أنظمة عقارية تخضع لمقتضيات خاصة و هي :

-ظهير فاتح يوليوز 1914 المنظم للملك العمومي كما وقع تغييره وتتميمه، وكذلك ظهير 30 نونبر 1918 بشأن الاحتلال المؤقت للملك العمومي ، الذي نسخ بموجب ظهير (6 مايو 1982) بتنفيذ القانون رقم 7.18 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت.

و الملاحظ أن المشرع المغربي لم يعط تعريفا واضحا ومحددا للأملاك العامة بل اكتفى بتحديدها على فكرة الاستعمال من طرف الجميع ،حيث اعتبر أن الاملاك العمومية هي التي لا يمكن استعمالها بطريقة انفرادية وإنما تستعمل بشكل جماعي سواء بحكم طبيعتها أو بتخصيصها من طرف  المشرع [31] .

–  الملك الخاص للدولة : عالج المرع المغربي الملك الخاص للدولة  بموجب ظهير 3 يناير 1916 كما وقع تغييره و تتميمه.

يتكون الملك الخاص للدولة من مجموعة الأملاك العقارية العائدة ملكيتها للدولة و التي لا تدخل ضمن الملك العمومي و تنقسم الى نوعين من الأملاك كل منهما نظام قانوني مستقل و يتعلق الأمر[32] :

أولا: الملك الخاص الذي أسندت مهمة ادارته الى وزارة الاقتصاد و المالية و خاصة مديرية أملاك الدولة ، هذه الأخيرة هي التي تتولى القيام بجميع التصرفات الواردة على الملك الخاص للدولة سواء تعلق الامر بالشراء أو البيع أو الكراء أو المعاوضة أو القسمة أو غيرها . و تقدر المساحة الاجمالية للعقارات التابعة للملك الخاص للدولة بحوالي مليون و 700 ألف هكتار موزعة بين أملاك حضرية و شبه حضرية و قروية . و ضمن الرصيد العقاري تشكل العقارات العارية ما يناهز٪ 89 حيث أن ٪ 11 المتبقية مبنية، كما تبلغ نسبة العقارات المحفظة منه٪ 54 أما العقارات الغير المحفظة ٪ 6  [33].

ثانيا: ملك غابوي خاضع في تدبيره للمندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر و هو منظم بمقتضى ظهير 10 أكتوبر 1917 و يخضع كل من الملكين المشار اليهما أعلاه للتحديد الاداري بهدف ضبط حدودها بصفة قطعية وفقا لمقتضيات ظهير 3 يناير 1916.

-الملك الغابوي: تسهر وزارة الفلاحة والصيد البحري وخاصة المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على تدبير الملك الغابوي، وذلك وفقا للمادة الأولى من المرسوم المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم المندوبية السامية للمياه والغابات[34] .

والملك الغابوي منظم بمقتضى الظهير الصادر بتاريخ 10 أكتوبر 1917[35] المتعلق بالمحافظة على الغابات واستغلالها كما وقع  تغيره  تتميمه بمجموعة من الظهائر  نذكر منها  ظهير 17 ابريل 1959[36] هذا الاخير الذي تناول الفصل الاول منه  إلى الاملاك التي تخضع للنظام الغابوي نذكر منها الملك الغابوي وغابات الجماعات القابلة للتهيئة والاستغلال بصفة منتظمة والغابات المتنازع فيها بين الدولة وجماعة أو بين هذين الصنفين من الملاكين وأحد الافراد والأراضي الجماعية المعاد غرسها أو التي ستغرس من جديد وأراضي الرعي الجماعية التي يجب تحسينها من طرف الدولة بعد موافقة مجلس الوصاية على الجماعات…

مقال قد يهمك :   حسام الظافر: أحكام الوكالة في التصرفات العقارية

الأراضي السلالية هي تلك الاراضي التي ترجع ملكيتها إلى جماعات سلالية في شكل قبائل أو دواوير أو عشائر، قد تربط بينهم روابط عائلية أو روابط عرقية أو اجتماعية أو دينية وحقوق الأفراد فيها غير متميزة عن حقوق الجماعة بحيث أن استغلالها يتم مبدئيا بكيفية[1]  

جماعية، كما يمكن لأفراد القبيلة الاتفاق فيما بينهم على اجراء قسمه استغلالية[37] وتعرف هذه الأراضي أيضا بكونها تلك  التي تمثلها بصفة جماعية مجموعات من السكان المنتمين لأصل واحد وسلالة واحدة[38].

وحماية لهذه الاراضي فإن مصالح الوصاية التابعة لوزارة الداخلية تعمل على تحديد هذه الاراضي في إطار مسطرة التحديد الإداري[39] طبقا الظهير 18 فبراير 1924 الذي تمت إعادة صياغته وتحيينه شكلا ومضمونا بموجب القانون 63.17 و ذلك  من أجل تبسيط المسطرة من خلال جعل الإشهار ينصب على المرسوم المتعلق بتعيين تاريخ افتتاح أعمال التحديد دون طلب إجراء التحديد الذي لا داعي لإخضاعه للإشهار، كما أن المشرع  عمل  على التقليص من أجل تقديم التعرضات ضد مسطرة التحديد الإداري من ستة إلى ثلاثة أشهر، على غرار الأجل المحدد لتقديم التعرضات في الفصل 5 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 3 يناير 1916 المتعلق بتحديد أملاك الدولة.

و تخضع الجماعات السلالية  كذلك لمجموعة من الظهائر :

  • القانون 62.17 المتعلق بالوصاية الادارية على الجماعات السلالية بموجبه ثم نسخ ظهير 17 أبريل 1919 المتعلق بتنظيم الوصاية الادارية على الجماعات وضبط تدبير شؤون الأملاك المشركة بين الجماعات وتقويمها.
  • قرار وزيري مؤرخ في 14 غشت 1945 المتعلق بضبط تدبير الاملاك تدبير الأملاك المتروكة التي وقعت في شأنها قسمة على وجه المنفعة المؤبدة.
  • منشور الوزير الأول الصادر في 26 ماي 1976 المنظم لمسطرة الاقتناء بالتراضي  لفائدة الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات  الترابية .
  • دليل كراء اراضي الجماعات السلالية.

أراضي الاحباس: أسند المشرع المغربي مهمة ادارة أراضي الأحباس إلى وزارة الوقاف والشؤون الاسلامية.

والأملاك الحبسية تتكون من أراضي موقوفة لفائدة جهة عامة  كالمساجد أو جهة خيرية مثل دور الأطفال أو دور العجزة، وكذلك من أراضي موقوفة لفائدة المعقب عليهم[40]، وقد تم تنظيمها بموجب مجموعة من الظهائر ابتداء من 1912   إلى غاية سنة 2010 تاريخ صدور مدونة الاوقاف[41] والتي حاول من خلالها المشرع تحديد الأحكام المتعلقة بالأوقاف. فقد عرف في المادة من مدونة الأوقاف الحبس بأنه كل  مال حبس أصله بصفة   مؤبدة أو مؤقتة وخصصت   لجهة بر واحسان عامة أو خاصة ويقم انشاؤه بعقد أو بوصية  أو بحكم القانون. وحسب المادة 24 من مدونة الاوقاف فإنه  يشرط لصحة الوقف الاكتفاء بمحرر موقع من قبل الواقف. ينقسم الوقف إلى وقف عام[42] ووقف خاص[43]، وتجدر الاشارة أنه ثم إصدار مجموعة من القرارات  التنظيمية  التي تهم الوقف ونذكر على وجه الخصوص :

  • التنظيم المالي والمحاسين للأوقاف العامة[44]
  • نظام صفقات الأشغال والتوريدات والخدامات[45]
  • تحديد شكل سندات الوقف وكيفية اصدارها وطريقة الإكتساب فيها[46]

أراضي الجش: هي عبارة عن أراضي فلاحية أو مراعي، تعود ملكية إلى رقبتها إلى الملك الخاص للدولة، ثم تسليمها لفائدة أفراد القبيلة الذين ينخرطون في الجيش قصد الانتفاع بها فقط  و ذلك تحت وصاية وزارة الداخلية ويمكن أن نعطي مثالا لها بأراضي الأودية و جيش سوس بمنطقها سوس[47]  و تقدر مساحتها الاجمالية 300000 هكتار[48].

وأراضي الجيش بعضها ثم تمليكه على الشياع بين أفراد الجماعية المقيمين  عليها والبعض الآخر ما يزال ملكا خاص للدولة[49].

أما الوضعية القانونية لهذه الاراضي، فالملاحظ أنها لا تتوفر على قانون خاص ينظمها.

-الملك العائلي، الذي كان منظما بمقتضى ظهير 7 فبراير 1953، وقد ثم إلغاؤه بمقتضى ظهير 16 غشت 1996.

الأملاك البلدية المنظمة بمقتضى ظهير 19 أكتوبر 1921 كما وقع تغييره وتتميمه.

الفقرة الثانية : توحيد المساطر المتعلقة بالبث في المنازعات العقارية

إن ما يميز المنظومة القانونية المنظمة للعقار بالمغرب هو تنوعها وتعقدها كإفراز طبيعي لتعقد وتعدد البنية العقارية، مما أثر أحيانا كثيرة على تداول الملكية العقارية ودورها في الاستثمار الاقتصادي، وقصد ايجاد حلول لهذا القطاع تدخل المشرع المغربي لملائمة النصوص القديمة بتعديلات جرئية زادت من تعقيد الترسانة القانونية العقارية خاصة أنها تعديلات ترتبط إما بمسايرة اجتهادات قضائية أو بتنظيم حالات معينة مطروحة عمليا وفق مقاربة منفردة عاليا لكل قطاع على حدة،[50] وهو ما من شأنه المساس بمبدأ المساواة وتكافئ الفرص المنصوص في تصدير دستور 2011، الذي يضمن كذلك حق الملكية في الفصل 35[51]  مما يتعين توحيد المساطر المطبقة على النزاعات التي تهم جميع الأراضي، سواء  كانت أملاك الدولة العامة أو الخاصة أو أملاك الجماعات السلالية  أو الجيش أو الحبس، كما يتعين توحيد وسائل الاثبات، بحيث يخضع الجميع لقوانين موحدة ولمساطر موحدة .

الخاتمة:

حاولنا من خلال تحليلنا لموضوع الانظمة التشريعية العقارية بالمغرب[52] أن تقف عند البنية العقارية ببلادنا والتي تتميز من جهة بازدواجية النظام العقاري فنجد نظام خاص بالعقارات المحفظة ونظام خاص بالعقارات غير محفظة من جهة، وتعدد الانظمة العقارية من جهة أخرى بحيث توجد الأملاك العامة والأملاك الخاصة وأملاك الخواص وأراضي الجيش والاوقاف وأراضي الجماعات السلالية.

وقد استهلنا هذا التقرير بإعطاء لمحة تاريخية عن نشأة ازدواجية النظام العقاري بالمغرب مند فترة ما قبل الحماية إلى 2011 التي توجت بصدور مدونة الحقوق العينية  والتي بإصدارها حسم المشرع في مسألة تنازع الاختصاص بين قانون الالتزامات والعقود والفقه الاسلامي مقدما الأول عن الثاني بحيث لا يتم الرجوع إلى الفقه الاسلامي ونخص بالذكر الفقه المالكي  إلا في حالة وجود فراغ في قانون الالتزامات والعقود باعتباره المصدر الاحتياطي الأول للمدونة، بعد ذلك انتقلنا  إلى الحديث عن الجوانب القانونية المميزة للعقار المحفظ عن نظيره الغير المحفظ.

وفي الشق الثاني من هذا الموضوع تناولنا بالشرح والتحليل مختلف الأنظمة العقارية بالمغرب التي تتميز بالتنوع والتعدد كنتيجة لتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية الاجتماعية الضاربة في التاريخ ووقفنا عند مختلف النصوص القانونية المنظمة لكل نظام عقاري على حدة بحيث لاحظنا كثرة هذه النصوص و تضخمها وهو ما خلق نوعا من الصعوبة في جردها بأكملها كما أن أغلبها  يرجع إلى فترة الحماية .

وللحد من ازدواجية نظام العقاري بالمغرب نقترح اتخاذ مجموعة من التدابير نذكر من بعضها.

  • تقوية الضمانات
  • الإعفاء والتخفيض من وجيبات التحفيظ العقاري
  • التشجيع من التحفيظ الجماعي
  • وتجدر الإشارة أنه يتعين الحد من التضخم التشريعي لتحقيق سهولة الولوج إلى القاعدة القانونية لذلك يجب الوقوف عن كثب على مكامن الخلل وطرق التدخل لإصلاح الترسانة القانونية العقارية وفق رؤية مركبة وشمولية و شمولية وهو ما أكدته الرسالة الملكية السامية  الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتاريخ 08/12/2012 والتي رصدت مجموعة من الاختلالات نذكر منها:
  • غياب منظور شمولي ومتكامل لتحين وتحديث المنظومة القانونية المؤطرة بما يساير التطورات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة والأدوار المتحددة للعقار في التنمية .
  • افتقاد السياسة التشريعية للتنسيق و الاتقائية المطلوبين , حيث صياغة النصوص التشريعية وقف مقاربة لكل قطاع على حدة مما يؤدي مما  إلى تداخل النصوص في  بعض الحالات.
  • عدم توفر الكثير من النصوص التشريعية للمراسيم التطبيقية والآليات التنظيمية اللازمة لتنزيلها  بما ينسجم مع التطورات الاقتصادية و الاجتماعية.
  • عدم ملائمة مختلف النصوص القانونية المنظمة للعقار مع باقي القوانين المتعلقة بالعقار  ولاسيما في مجال التعمير والتهيئة العمرانية.

الهوامش:

[1] – ادريس الفاخوري “الوسيط في نظام التحفيظ العقاري بالمغرب “-دراسة للنظام التحفيظ العقاري والفقه الاداري العمل القضائي- مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء طبعة 2018 ص7

[2] – حليمة بنت المحجوب بن حفو “القانون العقاري المغربي وقف آخر المستجدات” -دراسة نظرية تطبيقية معززة باجتهادات قضائية- مطبعة دار السلام الطبعة الأولى 2018 ص8

[3] – للمزيد من التوسع أنظر أحمد الشحيتي “التحفيظ العقاري بين اكراهات التعميم وازدواجية النظام العقاري”- مقال منشور بأشغال الندوة الوطنية المنظمة يومي 28 و 26 نونبر 2016 بعنوان العقار والتعمير والاستثمار- تكريما للأستاذ الحسين بلحساني ص67

– نسبة إلى واضعه “روبير ريشارد تورانس الذي لاحظ من خلال عمله بإدارة الجمارك في استراليا إلى أن نظام التسجيل العيني المطبق على السفن الذي يعتمد أساسا على اسم  المالك وأصحاب الحقوق على السفينة يساهم بشكل فعال في تحديد السفينة وضبط التصرفات الواقعة عليها وهكذا تم اعتماد نفس النظام في استراليا أي التسجيل العيني في الملكية العقارية أطلق عليه “النظام العيني للملكية للمزيد من التوسع أنظر: المختار العطار الرهن البحري في القانون المغربي ” اطروحة لنيل دكتوراه دولة في القانون الخاص نوقشت بكلية الحقوق جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء سنة 1990.

مقال قد يهمك :   مشاركة الودادية الحسنية للقضاة بالمؤتمر العالمي 62 للقضاة بكازاخستان وإشادة دولية بالتجربة المغربية

[5] –  القانون رقم 14.07 الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.177 المؤرخ في 25 ذي الحجة 1432 الموافق ل 22 نونبر 2011 الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نونبر 2011 ص 5587.

[6] –  ادريس الفاخوري مرجع سابق ص6

[7] – محمد خيري  “تعدد الانظمة العقارية هل يعتبر مزية أم عرقلة للاستثمار؟ » مقال منشورات بأشغال الندوة الوطنية المنظمة يومي 25 يونيو 26 يونيو -مرجع سابق- ص 57

[8] – محمد الكشبور “بيع العقار بين الرضائية والشكل” الطبعة الأولى مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، سنة 1997 ص 19

[9] – سعادة المعروفي “الحماية القانونية للحق العيني العقاري على ضوء مدونة الحقوق العينية” الطبعة الأولى مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 2018 ص 63

احمد الشحييتي م.س 67[10]

[11]عبد المجيد بوكبر” توحيد الاحكام في المادة العقارية اي حل لإشكالية تنازع الاختصاص الموضوعي ارتضته مدونة الحقوق العينية الجديدة ؟”  مقال منشور في  مجلة سلسلة الاجتهاد القضائي العدد الثالث 2013 ص 77

سعاد المعروفي في مرجع يابق ص 65[12]

الجريدة الرسمية عدد 2727 بتاريخ فاتح شوال 1384 فبراير 1965 ص 208 وما يليه[13]

5[14]                                                                               أحمد الشحيتي م .س ص  6

[15] – محمد المهدي “مركز ق,ل,ع في كل مالم يرد به نص في غيره من القوانين ذات الصلة مدونة الأسرة ومدونة الاوقاف نموذجا” مقال منشور بمجلة القانون المدني ع 2، 2016، ص 19

[16] – ظهير شريف رقم 178-11-1 في 26 من ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق لمدونة الحقوق العينية.

[17] – الراجح هو ما قوي دليله ووعي فيه الأخذ بقول له دليل أقوى من أدلة المذهب وهو يتوقف على النظر في تلك الادلة والترجيح بينها من المفتي والقاضي  التي لا بد أن يتوقف فيهما شروط الاجتهاد داخل المذهب.

[18] – المشهور هو الذي كثر القانون به ولو ضعف الدليل على أنه رأي الامام مالك إذ يعتبر المشهور لديهم غير الراجح و الادنى منه مرتبة و حجة.

[19] – العدول عن القول  الراجح أو المشهور إلى القول الضعيف في بعض المسائل رعيا لمصلحة متجلية أو  مفسدة مدفوعة أو عرف جار وحكم القضاة بذلك وتواطؤهم عليه لسبب اقتضى ذلك (للتوسع أنظر سعاد المعروفي م. س ص 71 وما بعدها).

[20] – أحمد الشحيتي م.س ص 71

[21] – التحفيظ الاجباري بقرار من المحكمة والتحفيظ الاجباري على املاك الدولة الخاصة وأملاك  الجماعات السلالية  موضوع تحديد إداري و معاوضة ومقايضة عقار محبسا تحبيسا عموميا التحفيظ في حالات الضم والتحفيظ الاجباري للعقارات الزراعية عند   تجزئتها  وأخيرا مسطرة التحفيظ  الإجباري  المنصوص عليها في ظهير التحفيظ العقاري.

[22] – يحيي السعيدي “مقاربة بين نظام العقارات المحفظ وغير المحفظ مقال منشور بالموقع الالكتروني   http://WWW.ALKANOUNIA.COM.تاريخ الإطلاع يوم السبت 12 أكتوبر 2019 على الساعة 10:49.

[23] – للمزيد من التوسع أنظر سعاد العروفي م.س ص 231

[24] – للمزيد من التوسع أنظر محمد بادن “دعوى الاستحقاق العقارية” أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، نوقشت بكلية الحقوق وجدة 2009/2010 ص 200.

[25] – محمد العجاجي “الترجيح بين الحجج في منازعات العقار غير المحفظ “رسالة لنيل دبلوم الماستر في العقود والعقار نوقشت بكلية الحقوق وجدة 2003/2014 ص 43.

[26] – أحمد  الشحيتي مرجع سابق 710

[27] – مأمون الكزبري “التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية و التبعية في ضوء التشريع المغربي”  مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء طبعة 1978 ص 19

[28] – فقد جاء في الفصل الجديدة بالدار البيضاء طبعا 1978 ص 19 فقد جاء في الفصل 63 من ظ، ت،ع  أن “التقادم لا يكسب أي حق عيني على العقار المحفظ في مواجهة المالك المقيد ولا يسقط أي حق من الحقوق العينية المقيدة بالرسم العقاري.”

[29] –  إدريس الفاخوري م س  ص 24.

[30] – أحمد الشحيتي م, س ص 73,

[31] – منة بنمليح، “قانون الأملاك العمومية بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة والتنمية سلسلة مؤلفات وأعمال جماعية عدد 81، 2009 ص 40,

تاريخ الاطلاع 14 اكتوبر 2019 علي الساعة 18  WWW.finances.gov.ma معلومة منشورة بالموقع الالكتزوني [32]

      [33]   احصائيات مقدمة بمناسبة انطلاق أشغال المناظرة الوطنية حول موضوع “السياسة العقارية للدولة ودورها في تحقيق  التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالصخيرات” يومي 8 – 9 دجنبر 2015   م س

[34] مرسوم رقم 2.04.503 صادر في 21 من ذي الحجة 1425 (فاتح فبراير 2005) بتحديد اختصاصات وتنظيم المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر

[35]–  مرسوم رقم 42 ص 503 صادر بتاريخ 21 من ذي الحجة 1425 (فاتح فبراير 2007) منشورات بالجريدة الرسمية عدد 5292 بتاريخ 8 محرم 1426 (17 فبراير 2005). ص 612

[36] – الظهير الشريف الصادر بتاريخ 23 ذي الحجة 1336 في حفظ الغابات واستغلالها منشورات بالجريدة الرسمية عدد 235 بتاريخ 12 محرم 1332 29 أكتوبر 1[36]-  مرسوم رقم 42 ص 503 صادر بتاريخ 21 من ذي الحجة 1425 (فاتح فبراير 2007) منشورات بالجريدة الرسمية عدد 5292 بتاريخ 8 محرم 1426 (17 فبراير 2005). ص 612

[36] – الظهير الشريف الصادر بتاريخ 23 ذي الحجة 1336 في حفظ الغابات واستغلالها منشورات بالجريدة الرسمية عدد 235 بتاريخ 12 محرم 1332 29 أكتوبر 1917 ص 901.

[36] – الظهير الشريف رقم 1-85-382 منشورات بالجريدة الرسمية عدد 2527 الصادر بتاريخ 22 شوال 1378 (1 مايو 1959)917 ص 901.

[37] – الظهير الشريف رقم 1-85-382 منشورات بالجريدة الرسمية عدد 2527 الصادر بتاريخ 22 شوال 1378 (1 مايو 1959)

[38] – محمد خيري أراضي الجموع بين البقاء والزوال منشورات مجلة الحقوق المغربية، سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية أراضي الجماعات السلالية بالمغرب، العدد الاول 2010 ، ص 63

 ويقصد بالتحديد الإداري لأراضي الجموع تلك العملية التي تهدف إلى ضبط الحالة المادية والقانونية لعقار يعود للجماعات السلالية والتي يكون  غالبا ذو مساحة كبيرة[39].[39]

[40] – حليمة بنت المحجوب بن حقو م.س ص 31

[41] – الظهير الشريف رقم 236-09-1 الصادر بتاريخ 8 ربيع الاول 1431 (23 فبراير 2010) المتعلق بمدونة الأوقاف منشورات بالجريدة الرهيبة عدد 5857 الصادر بتاريخ فاتح رجب 1431 (14 يونيو 2010/ ص 3154)

[42] – حسب المادة 50 من مدونة الاوقاف يقصد به كل وقف خصصت منفعته ابتداء أو مالا لوجوده البر والإحسان وتحقيق منفعة عامة.

[43] – يقصد بهما حسب المادة 108  “:يعتبر  وقفا معقبا ما وقف على ولد أو عقب أو  نسل أو ذرية   المحبس أو غيره ويعتبر وقفا مشتركا ما وقف ابتداء على جهة عامة وعلى شخص  بذاته أو عليه وعلى عقبه”

[44]  صدر بالجريدة الرسمية عدد 6198 بتاريخ 24 اكتوبر 2013، قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 2685.13 مؤرخ في 12 من ذي القعدة 1434هـ موافق 19 شتنبر 2013 بسن التنظيم المالي والمحاسبي الخاص بالأوقاف العامة.

[45]   قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 258.13  صادر في 6 ذو القعدة 1434 (13 سبتمبر 2013) بتحديد نظام صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات التي تبرمها إدارة الأوقاف لفائدة الأوقاف العامة.

[46]  قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 68.12  صادر في 29 جمادى الأولى 1434 (10 أبريل 2013) في شأن تحديد شكل سندات الوقف وكيفية إصدارها وطريقة الاكتتاب فيها وكذا كيفية جمع التبرعات النقدية والعينية  لإقامة مشاريع وقفية ذات صبغة دينية أو علمية أو اجتماعية.

[47] – حليمة بنت المحجوب بن حقو م.س ص28

[48] – احصائيات التقرير التركيبي حول واقع العقار بالمغرب  بمناسبة انطلاق أشغال المناظرة الوطنية حول موضوع “السياسة العقارية للدولة ودورها في التهيئة الاقتصادية والاجتماعية بالصخيرات” يومي 8 – 9 دجنبر 2015  ص99

[49] – محمد الوكاري، “العقار بين الازدواجية وتعدد الأنظمة العقارية ومتطلبات التنمية الحضرية” مداخلة ضمن أشغال ندوة الأنظمة العقارية في المغرب، منشورات مركز الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، الطبعة الأولى 2003، المطبعة الوراقة الوطنية بمراكش. ص 249

[50] – سفيان ادوريث “الأمن من القانون في المجال العقاري”، مقال  منشور ندوة الوطنية المنظمة يومي 25 و 26 يونيو 2016 م س ص 190.

[51] – الذي جاء فيه ” يضمن القانون حق الملكية. ويمكن الحد من نطاقها وممارستها بموجب القانون، إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون.

و يمكن الحد من ممارستها بموجب القانون اذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية “.

[52]

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)