المستشار الملكي السابق يدعو إلى اجتهاد الفقهاء

6 وقائع كارثية تجلب تعويضات عن الأضرار للضحايا بالمغرب

تقرير حول اليوم الدراسي المتعلق بأراضي الجماعات السلالية على ضوء صدور القوانين 62.17و 63.17 و 64.17

3 يناير 2020 - 3:41 م أنشطة علمية , أيام دراسية , متفرقات قانونية
  • حجم الخط A+A-

محمد بلوريغ طالب باحث

تقديم:

لقد نظم مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية بوجدة. ندوة وطنية في موضوع:

أراضي الجموع على ضوء المستجدات التشريعية

وسؤال التنمية المستدامة.

 وذلك يوم 07 دجنبر 2019 بقاعة الندوات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة.

وذلك مسايرة من المركز للمستجدات التشريعية التي صدرت في الموضوع تحديدا القوانين الثلاثة (62.17 و63.17 و64.17)، ورغبة منه في وضعها تحت المجهر بمشاركة ثلة من الفقهاء والأساتذة والباحثين، لتبيان مكامن القوة والضعف فيها.

وهو ما تم عن طريق سبع مداخلات رئيسية سنوجز لكم في تقريرنا هذا أبرز ما جاء فيها.

الجلسة الافتتاحية

– كلمة نائب العميد:

ركز على أهمية الملكية العقارية عموما، والملكية الجماعية خصوصا ودورها في التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد، خصوصا ربطها بالثورة الصناعية والرأسمال والنظريات الاقتصادية.

– كلمة رئيس شعبة القانون الخاص:

نوه بمركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث وكونه يضاهي المراكز الكبرى في العلوم القانونية وأكد على فكرة اندثار مفهوم القبيلة من المجتمع المغربي، وهو الأساس الذي يجب أن تبنى عليه هذه القوانين.

– كلمة رئيس الجمعية المغربية للعدول الشباب:

بين أن الموضوع شاسع ومترامي الأطراف، وينظمه أكثر من قانون، وأن له راهنيته حيث تناولته مختلف الفعاليات القانونية والإعلامية بالمغرب.

– كلمة رئيس المجلس الجهوي لنادي قضاة المغرب بوجدة أكد على أن كلمته لا تخرج عن المنهج المعتمد في الكلمات الافتتاحية، وأن موضوع الأراضي السلالية يلقي بضلاله على التنمية، وأنه أرضية خصبة للمنازعات القضائية، وتساءل عن الموانع التي تحول دون تحقيق هذه الأراضي لهدف التنمية؟

وأفاد أن الأمر يرتبط بالطابع الجماعي لهذه العقارات، وصعوبة إثبات ملكيتها، وتبيان حقوق المستفيدين منها.

– كلمة رئيس اللجنة التنظيمية (ذ. إدريس الفاخوري) بعد تقديمه للشكر لكل الحضور قضاة وأساتذة ومحامون وطلبة.

أكد على أن الأراضي السلالية تغطي مساحات كبيرة في المغرب، حيث تبلغ تقريبا 15 مليون هكتار 85% منها رعوية، وأنها تعود لملكية قبائل وعشائر وأنها تبقى معزولة عن التنمية لعدة عراقيل:

*صعوبة تصفية هذه الأراضي وتحديدها

* قدم النصوص القانونية المنظمة لها.

* كثرة المنازعات المرتبطة بها

* التفويت الغير قانوني لهذه الأراضي

* ضعف المجالس النيابية

وهو ما حاول المشرع استدراكه بناء على التوجيهات الملكية، والتي جاءت في الكلمة الافتتاحية للسنة التشريعية الثالثة من الولاية البرلمانية العاشرة. وبعد ذلك سلم الأستاذ إدريس الفاخوري الكلمة لرئيس الجلسة الأولى ذ إبراهيم بحماني رئيس غرفة الميراث والأحوال الشخصية بمحكمة النقض.

وفي إطار التوطئة التي قام بها رئيس الجلسة الأولى سرد قصة تاريخية جاء فيها:

(أن منصور بن أبي عمير عندما حضر عند أهل فاس سألهم هل أرضكم فتحت عنوة أو صلحا، فطلبوا منه أن يحضر فقيههم وهو الشيخ بوجيدة، فأجاب الشيخ بأن هذه الأرض أسلم أهلها وبقوا عليها).

وتعجب رئيس الجلسة أنه رغم قدم هذه الأراضي وقوانينها لم يتم لحدود اللحظة تحديدها وإحصاؤها بشكل دقيق، ثم أحال الكلمة على أول متدخل الأمر يتعلق بذكر عز العرب الحمومي.

  • تأثير القضاء الإداري في المنظومة القانونية  للأراضي السلالية

  ذ. عز العرب الحمومي

الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف الحسيمة

اختار القانون 62.17 كي يكون موضوعا لمداخلته التي افتتحها بالتساؤل حول قابلية قرارات مجلس الوصاية للطعن أمام القضاء؟ وهل مجلس الوصاية ملزم بتعليل قراراته؟

– موقف المحاكم الإدارية:

دأبت المحاكم الإدارية على قبول الطعن في قرارات مجلس الوصاية، مستندة في ذلك على عدة أسس أهمها:

* رغم أن الفصل 12 من ظهير 1919 يحصن قرارات مجلس الوصاية من الرقابة القضائية، إلا أن الأمر يتعلق بقرارات تصدر عن جهة إدارية، وحيث أن المادة 8 من القانون 41.90 تجيز الطعن بالإلغاء ضد القرارات التي تصدرها الإدارة، وحيث إن المادة 20 من نفس القانون جاءت على ذكر القرار الإداري على إطلاقه دون استثناء فإن قرارات مجلس الوصاية قابلة للطعن والإلغاء.

* وبما أن القانون 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية جاء بعد ظهير 1919 فهو يلغي مقتضيات الفصل 12 منه ضمنيا، وذلك استنادا إلى القاعدة التي تفيد أن اللاحق يلغي السابق.

مقال قد يهمك :   سابقة قضائية: 70 مليون كتعويض لفتاة خضعت لعملية تجميل فاشلة

* إن حق التقاضي حق دستوري، فضلا عن كونه حق منصوص عليه في مختلف الأوثاق الدولية، فلا يعقل أن يحرم المتنازع مع الإدارة في شخص مجلس الوصاية من حقه المقدس في أن يعرض خصومته على جهاز مستقل.

* إن دستور فاتح يوليوز 2011 أكد على أن كل القرارات التي تتخذها الإدارة خاضعة لرقابة الجهة القضائية المختصة الفصل 118.

وتأسيسا على ذلك فإن المحاكم الإدارية تقضي بإلغاء قرارات مجلس الوصاية كلما:

أ- إذا تجاوز مجلس الوصاية اختصاصاته.

ب- إذا لم تحترم المقتضيات المرتبطة بتشكيل مجلس الوصاية.

ج- إذا لم يوقع كل الأعضاء القرار أو التفويض في ذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن المحاكم الإدارية كانت سباقة في إنصاف المرأة وتمكينها من حقوقها السلالية فإن المحكمة الإدارية بفاس وذلك سنة 2010 أصدرت حكما جاء في إحدى حيثياته “… حيث إن حرمان المرأة من حقها في الاستفادة من الأراضي السلالية يبنى على وجود عرف في المنطقة، وحيث إن الملف خال مما يفيد ذلك، وحيث إن مفهوم الولد في الشريعة الإسلامية يقيد الذكر والأنثى …”.

وهو ما تأكد في حكم آخر تم تعليله باتفاقية سيداو والتي تمنع أشكال التمييز ضد المرأة

– توجه محكمة النقض:

عموما ظلت محكمة النقض وفية للفصل 12 من ظهير 1919، إلى حدود 2015 حيث صدر قرار عن محكمة النقض بالغرفتين، جاء في إحدى حيثياته “… لكن حيث إن دستور المملكة في فصله 118 يقضي بقابلية القرارات الإدارية للطعن مانعا بذلك تحصين أي قرار إداري، ورغم وجود نص يحذر ذلك…” وهو ما أكدته مقتضيات القانون رقم 01.03 الذي يلزم الإدارة بتعليل قراراتها وأكد المتدخل (ذكر عز العرب الحمومي) على أن التوجه التشريعي الأخير ما هو إلا دليل على تأثره بمواقف القضاء الإداري، وحث على مجموعة من التوصيات:

* الإسراع في إخراج النصوص التنظيمية.

* إحداث المجلس الوطني للجماعات السلالية.

* التنصيص في القانون التنظيمي على ضرورة تعليل قرارات المجالس النيابية.

* إخبار المتعرض أثناء عملية التحديد الإدارية بأن عليه تقديم مطلب التحفيظ داخل الأجل.

  • مستجدات القانون 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها

ذ. سعيد بعزيز

نائب رئيس مجلس جهة الشرق برلماني

أكد على أراضي الجماعات السلالية ليست ملك لجميع المغاربة، وإنما مملوكة لبعضهم (10 مليون نسمة) وأن سياق تنظيمها القانوني جاء بعد أن كانت واقع عمليا، حيث أن الظهائر السابقة ليست منشئة لهذه المنظومة العقارية، وإنما هي كاشفة عنها.

وأن سياق تنظيمها الأخير جاء كنتيجة لتراكمات، أهمها:

* سنة 2014 الحوار الوطني بعد الملتقيات الجهوية المرتبطة بالمنظومة العقارية.

* 2015 المناظرة الوطنية للسياسة العقارية بالمغرب ناهيك عن الرسالة الملكية في الجلسة الافتتاحية لدورة التشريعية الثالثة، ومجموعة من الدوريات الوزارية خصوصا سنتي 2012/2013.

وجرد المتدخل مجموعة من المستجدات كالتالي:

1) إمكانية البناء والتشييد فوق الأراضي السلالية بناء على رخصة تسلم من طرف مجلس الوصاية.

2) وضع آليات لتحقيق المساهمة في التنمية المستدامة

3) تراجع القانون عن عدم إمكانية الطعن في قرارات مجلس الوصاية

4) ضرورة توجيه التبليغ لسلطة الوصاية في كل الدعاوى القضائية المرتبطة بالجماعات السلالية

5) بخصوص العقوبات:

– بالنسبة لذوي الحقوق لا وجود للغرامات والإكراه البدني، بل الاكتفاء على الحرمان المؤقت من الاستفادة (سنة واحدة، وتمدد في حالة العود إلى خمس سنوات).

– بالنسبة للغير، هناك عقوبات سجنية ومالية حيال الاعتداء والترامي.

  • الشهادة الإدارية الخاصة بالعقارات الجماعية غير المحفظة

ذ. عصام عطاوي

 قاضي بالمحكمة الإداري بوجدة

لم ينظم المشرع هذه الشهادة الإدارية التي تنفي الصيغة الجماعية على العقار، اللهم الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون 03.16 بمثابة خطة العدالة، وبعض المذكرات والدوريات الصادرة عن وزير الداخلية، ودورية وزارة مشتركة، أما بخصوص مسطرة الحصول عليها فهي كالتالي:

– تقديم طلب لسلطة المحلية المختصة مكانيا.

– تحيل هذه الأخيرة الطلب مدعما ببيانات العقار على السلطة الإدارية المختصة داخل أجل 7 أيام

مقال قد يهمك :   الحسابات البنكية ل "اتصالات المغرب" و "مسرح محمد الخامس" مهددة بالحجز.

– تقوم هذه السلطة الإدارية في شخص لجنة تتكون من خمسة أعضاء من بينهم ممثلون على الجماعة السلالية بالبحث والتحقيق

– ترجع الملف إلى السلطة المحلية التي يبقى لها اختصاص منح هذه الشهادة من عدمه.

ومع ذلك في كل الأحوال فإن هذه الشهادة ليست دليل على الملك وإنما قرينة تنفي الصبغة الجماعية على الملك ويمكن إثبات عكسها.

  • توجهات السياسة العقارية للأراضي السلالية في مجال التعمير في آخر المستجدات القانونية

ذ. البوداني مصطفى

إطار بوازرة إعداد التراب الوطني والتعمير

 والإسكان وسياسة المدينة

إن وثائق التعمير والقوانين المنظمة للعمران عموما تنسحب على كل العقارات مع بعض الاختلاف

– فبالنسبة لأراضي الجماعات السلالية التي تكون موضوعا للبناء والتشييد من طرف ذوي الحقوق فإنها تستوجب شروطا خاصة، بالإضافة للمسطرة العادية لرخصة البناء، حيث يتطلب الإدلاء بما يفيد كون الراغب في البناء ينتمي إلى الجماعة السلالية.

– وبالنسبة للمفوت له وفقا للقانون فإنه يسلك المسطرة العادية للبناء المنصوص عليها في القوانين الداخلية للجماعات المحلية.

وفي هذا الإطار نشير إلى أن رئيس المجلس الجماعي لا يبسط رقابته على وثائق الملكية، بل يكتفي بمراقبة الوثائق المطلوبة للحصول على رخصة البناء مع مراعاة آخر المستجدات المرتبطة بتسوية البناءات الغير مرخصة أو ما يسمى ب(المصالحة التعميرية).

المناقشة:

لقد تفاعل الحضور مع الموضوع، نظرا لأهميته وارتباطه مع المجتمع المغربي، حيث تم تسجيل 18 مداخلة أهمها حيث تساءل ذ.الحسين بلحساني حول المقتضيات التي تقضي بتوزيع مداخيل أراضي الجماعات السلالية بين ذوي الحقوق دون مفاضلة، فمثل لذلك بوفاة أحد ذوي الحقوق وترك ورثة ذكورا وإناثا هل سيتم توزيع تركة أبيهم من الأراضي السلالية دون مفاضلة؟ وبالتالي الأمر يتطلب تغيير قواعد الإرث في مدونة الأسرة.

كما تسائل أحد الطلبة الباحثين حول مقتضيات المادة 9 من الفرع الثاني من الباب الثاني من القانون 62.17 والمرتبطة بتمثيلية السلاليين ذوي الحقوق داخل المجالس النيابية ذكورا وإناثا

لماذا المشرع لم يعمد إلى تحديد نسبة مئوية لتمثيلية المرأة داخل هذه المجالس لحمايتها من التعسف، وكي لا يكون النص صوريا لا يجد أساسه في الواقع العملي.

ثم تم التساؤل حول المادة 15 من الفرع الأول من الباب الثالث من القانون 62.17 والتي جاء فيها، أنه لا تمتلك أراضي الجماعات السلالية بالحيازة والتقادم ولا يمكن أن تكون موضوعا للحجز.

إذا اتخذت هذه المجالس النيابية أو مجلس الوصاية قرارا إداريا، وأحدث ضررا للغير والتجأ إلى القضاء للمطالبة بالتعويض، وحكم القضاء له بالتعويض، وامتنع المجلس عن التنفيذ الاختياري بالأداء، فهل يمكن اللجوء إلى مقتضيات التنفيذ الجبري المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية خصوصا الغرامة التهديدية والحجوزات، في ظل وجود المادة 15 من القانون 62.17.

الجلسة الثانية

ذ. عز العرب الحمومي رئيس لها

بعد تذكيره للمتدخلين بضرورة احترام الوقت أعطى الكلمة لأول متدخل.

  • مساطر البت في النزاعات المثارة بشأن تحفيظ أراضي الجماعات السلالية

ذ. إبراهيم بحماني

رئيس غرفة بمحكمة النقض

باستقراء النصوص القانونية الناظمة للموضوع سأقسم هذا الموضوع إلى مطلبين:

المطلب الأول: بيان مميزات مسطرة تحفيظ أراضي الجماعات السلالية

المطلب الثاني: التطبيقات القضائية

المطلب الأول: مميزات مسطرة تحفيظ أراضي الجماعات السلالية

إن هذه المساطر تغلب مصالح الجماعة السلالية على من ينازعها في الملكية وذلك ما يستنتج من فرض مساطر تعجيزية في حق المتعرض يتعلق الأمر ب:

– تقديم مطلب تحفيظ تأكيدي

– إلزام المتعرض بأداء مصاريف التحفيظ

– قلب قاعدة عبء الإثبات

– إلزام الحائز بإثبات مدخله للحيازة وذلك خلافا للفصل 37 ظ. ت. ع

وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تحميل المتعرض وهو المدعى عليه عندما يقدم مطلب التحفيظ، عبء الإثبات، وهو ما يخالف قواعد العدالة ودستور 2011.

المطلب الثاني: التطبيقات القضائية

عموما القضاء دائما يميل إلى ترجيح جانب الدولة والجماعة.

حيث جاء في إحدى قراراته ضرورة التمييز ما إذا كان مطلب التحفيظ قبل التحديد الإداري، فلا يتحمل الطالب عبء الإثبات، أما إذا تعلق الأمر بمطلب تحفيظ تأكيدي بعد التحديد الإداري، فإنه لا مهرب له من البيئة.

مقال قد يهمك :   بنعليلو: مؤسّسة الوسيط دورها إيجاد الحلول وردّ المظالم و ليْس إنتاج التوصيات والمقررات

هذا ما جاء في قرار لمحكمة النقض الذي تضمن التعليل التالي: “… وحيث أن الحائز للعقار قد تملكه قبل التحديد الإداري، وغرس فيه نخيل كثيرة وحفر فيه 20 بئرا، وحيث قضت محكمة الموضوع بعدم صحة تعرضه، وذلك دون إعمال وسائل التحقيق الضرورية، فتكون قد عرضت قرارها للنقض…”.

  • الطبيعة القانونية للمطلب التأكيدي للتعرض على التحديد الإداري لأراضي الجماعة السلالية

ذ. أحمد أجدار

 مستشار بمحكمة الاستئناف بالحسيمة

إن المنازع في التحديد الإداري يقدم تعرضه إما أمام لجنة التحديد أو السلطة المحلية المختصة داخل الآجال القانونية، لكن ينتج آثاره القانونية إلا بعد تقديم مطلب تحفيظ تأكيدي، وهنا يثار الإشكال حول المركز القانوني للمتعرض هل هو متعرض؟ وطالب التحفيظ؟

إن تحديد مركزه القانوني يستتبع آثار قانونية هامة تتجلى في:

– طبيعة المصاريف التي ستؤديها، فإذا نظرنا له كونه متعرض سيؤدي 160 درهم أما إذا اعتبرناه طالب للتحفيظ فإنه يؤدي مبالغ حسب نسب مئوية قد تكون باهضة.

– عبء الإثبات يختلف باختلاف المركز القانوني

– يثار أيضا إشكال مرتبط بإمكانية تعرض على تعرض، حيث إذا اعتبرناه طالبا للتحفيظ يسوغ التعرض عليه من جديد.

وتجدر الإشارة إلى أن تقليص الأجل من 6 أشهر إلى 3 أشهر، يعتبر زحفا على حقوق الحائز، وبالتالي فإننا نوصي ب:

– الحسم في المركز القانوني للمتعرض.

– تمديد الأجل، وإخبار المتعرض كتابة بضرورة تقديم مطلب تحفيظ تأكيدي

وإن كان القانون لم يطبق بعد، فإنه من حقنا الإلحاح على تعديله.

  • المظاهر القانونية لحماية أراضي الجماعات السلالية مدنيا

ذ. أحمد الساخي

قاضي بالمحكمة الابتدائية

بتزنيت

بداية لا يمكن عزل النص القانوني عن سياق نزوله ودواعي ذلك.

إن مساحات أراضي الجماعات السلالية تتزايد باستمرار، وذلك كلما تخلت الدولة عن أراضيها للجماعات.

أما بخصوص الحماية المدنية لهذه الأراضي فقد تعرض لها الأساتذة من قبلي بقي أن أشير إلى بعض النقط.

– إن مسألة تبليغ كل الدعاوى إلى سلطة الوصاية مرده ما كانت تواجهه من طرف القضاء، برفض طعونها، لأنها غير ذي صفة حيث لم يبلغ إليها ولم تكن طرف في الحكم.

– بخصوص حالة وجود شهادتين، إحداهما تنفي الصبغة الجماعة على العقار، والثانية تؤكدها، تعرضت محكمة النقض لذلك، في قرار لها حيث جاء فيه “… وجود الشهادة الإدارية النافية لصبغة الجماعية على العقار، لا يقطع واقع أنه يستغل جماعيا، وبالتالي وجب إجراء تحقيق ومعاينة في ذلك…”.

الكلمة الختامية:

وفي الختام أكد الأستاذ إدريس الفاخوري رئيس مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية بوجدة، أنه سيتم تنظيم أيام دراسية في نفس الموضوع، وذلك بعد صدور المراسيم التطبيقية المرتبطة بهذه القوانين من أجل استكمال الصورة التشريعية حول موضوع يمس 10 مليون مغربي وله أهمية بارزة على مستوى التنمية ودعم الاستثمار في وعاء عقاري شاسع مترامي الأطراف.

التوصيات

– التسريع بإخراج المراسيم التنظيمية السبعة المتعلقة بتفويت أراضي الجموع.

-العمل على جرد  وإحصاء الاراضي السلالية بشكل دقيق لتفادي الاستيلاء عليها.

– توحيد المركز القانوني للمتعرض وتبسيط المسطرة أمامه عن طريق إخباره بضرورة  تقديم مطلب تحفيظ تأكيدي داخل الاجل.

– تحديد نسب مئوية لتمثيلية المرأة داخل المجالس النيابية للجماعات السلالية عوض عبارة ذكورا وإناثا ، وتحديد نصيبها من مداخيل هذه العقارات.

– تحديد معايير دقيقة لمنح الشواهد الادارية النافية للصبغة الجماعية على الارض.

-تعديل قوانين التعمير بما يتلاءم والنصوص الجديدة المتعلقة بأراضي الجموع.

– تقييد قواعد التفويت والاستثمار في الاراضي السلالية للحيلولة دون ضياع حقوق ذوي الحقوق ، وإفراغ الذمة العقارية للجماعات السلالية وتغيير المعالم التاريخية لهذه الاراضي.

-العمل على مواكبة تنزيل هذه الترسانة القانونية لما سيعترضها من صعوبات، نظرا لتشبت المستفيدين السلاليين بالأعراف والعادات.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)