الوضعية القانونية لأعضاء الدواوين الوزارية (خدام الوزراء)

مختصون يحاولون مقاربة واقع و آفاق العدالة الجنائية بالمغرب

ثبوت مسؤولية الزوجة عن انفصال العلاقة الزوجية يبرر طلب الزوج تخفيض المتعة

15 ديسمبر 2018 - 11:58 م اجتهادات مختارة , الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , الاحوال الشخصية والميراث , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

محكمة الاستئناف بوجدة

الغرفة الشرعية

قرار صادر بتاريخ 02/11/2011

رقم : 621


الـقـاعـدة : 

تحديد المستحقات مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يكمن أن يحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر وانه طبقا للمادة 84 من مدونة الأسرة فإن المتعة يراعي في تقديرها فترة الزواج والوضعية المالية للزوج وأسباب الطلاق ومدى تعسفه  في توقيعه و مادام أنه ثبت للمحكمة مسؤولية الزوجة في انفصال العلاقة الزوجية فإن طلب المستأنف بالتخفيض من واجب المتعة له ما يبرره من الناحيتين الواقعية والقانونية.


باسم جلالة الملك :

بناء على المقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير السيد المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين.

وتطبيقا لمقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه والفصل 429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة والمداولة طبق القانون

حيث تقدم السيد … بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/04/2011 يطعن بموجبه ضد الحكم الصادر بتاريخ 15/03/2011 في الملف رقم 3932/2010 و القاضي أولا في الطلب الاصلي بتطليق المدعية من زوجها المدعي طلقة واحدة بائنة للشقاق و بأدائه لها كافة صداقها المقدر في مبلغ 5000 درهم واجب متعتها بحسب مبلغ 14000 درهم واجب سكناها أثناء فترة العدة بحسب مبلغ 1500 درهم و بتحميله الصائر و بتوجيه ملخص هذا الحكم إلى ضابط الحالة المدنية محل ازدياد الطرفين قصد تضمين الاشارة المناسبة لطرة رسم الولادة لكل منهما.

ثانيا في الطلب المضاد على المدعى عليها فرعبا بأدائها لفائدة المدعي الفرعي تعويضا عن الضرر قدره 5000 درهم وتحميله الصائر.

الوقائع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومحتوياته و الحكم المطعون فيه أنه بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف المدعية بواسطة دفاعها بتاريخ 01/10/2010 عرضت فيه أنها تربطها علاقة زواج بالمدعى عليه منذ تاريخ 27/11/2009 ولم ينجبا أطفالا إلا أن علاقتهما لم يكتب لها الدوام لعدة أسباب منها كونها لا زالت بكر رغم ما يزيد عن سنة من تاريخ الدخول كما انه يعتدي عليها بالضرب المتكرر وبدون سبب و لأتفه الأسباب ناهيك عن تعاطيه المدخرات و التمست الحكم بتطليقها منه للشقاق و تمكينها من مستحقاتها وبجلسة الصلح بتاريخ 23/12/2010 حضر الطرفان ودفاعهما وصرحت المدعية أنها ترغب في التطليق من زوجها للشقاق لكونه يعاشرها معاشرة الأزواج ولم يستطع أن يفتض بكراتها لضعفه الجنسي ويتعاطى المدخرات و لا ينفق عليها وصرح المدعي عليه انه ليلة الدخول بزوجته صرحت له بأنها ذات بكارة مطاطية لا يمكن افتضاضها لا بتدخل طبيب جراح فعرضها على الطبيب فأكد له انه ليست كذالك و أنها تخاف فقط و أثناء المعاشرة كانت ترفض خلع ملابسها الداخلية و غادرت بيت الزوجية بتاريخ 25/09/2010 و انه يرفض تطليقها و حاولت المحكمة إصلاح ذات البين ففشلت في ذالك و أجاب المدعى عليه بواسطة دفاعه التي جاء فيها أنها فعلا لا زالت بكرا وهذا بسببها لكونها ترفض تمكينه من نفسها لا سباب تافهة زاعمة كل مرة أنها تعاني من تشنجات بمجرد محاولته الاتصال بها جنسيا و بالنظر لعلاقة القرابة بينهما ولصغر سنها كان يسايرها في طلباتها الرامية إلى تأخير الاتصالات الجنسية إلى حين تحسن حالتها النفسية وهو ما يفسر بقائها بكرا إلى حد الساعة رغم مرور ما يزيد عن السنة وطيلة هذه المدة تصرفاتها الغير المقبولة ظنا منه أن الامور ستتحسن مع الوقت إلى أن فوجئ بدعواها الحالية وبذالك فهي تتحمل مسؤولية ما الت إليه العلاقة الزوجية والتمست الحكم أساس برفض الطلب واحتياطيا القول بان التطليق قبل البناء ورفض مستحقاتها وفي الطلب المضاد الحكم عليها بأدائها له تعويضا عن الضرر قدره 8000 درهم.

مقال قد يهمك :   أساس قيام المسؤولية الجنائية للناقل و شروط دفعها وفقا لمحكمة النقض

و بعد التماس النيابة العامة انتهت القضية بصدور الحكم المشار إليه أعلاه فاستأنفه الطاعن مركزا أسباب الاستئناف على أساس أن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 97 من مدونة الاسرة وعدم ارتكازه على أساس , ذالك ان فشل العلاقة الزوجية وانقضائها يرجع الى المستأنف عليها التي امتنعت طول هذه المدة من تمكين المستأنف من حقه في المعاشرة الزوجية وكذا التعسف في استعمال حق التطليق للشقاق و اللذين لم تأخذ بهما المحكمة بعين الاعتبار عند تحديد مستحقات الزوجية خاصة متعتها ونضرا لعدم توفره على دخل قار وانه عاطل عن العمل وثبوت الضرر من المستأنف عليها ورغبة المستأنف في المحافظة على العلاقة الزوجية فان المحكمة لم تحدد التعويض عن الضرر إلا في مبلغ 5000 درهم وهو مبلغ زهيد ملتمسا تعديل الحكم المستأنف بالتخفيض من مبلغ المتعة إلى مبلغ 8000 مع الرفع من قيمة التعويض إلى الحد المطلوب ابتدائيا لجبر الضرر المادي و المعنوي للمستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها بواسطة  دفاعها أجابت فيه ان السبب الحقيقي هو عجز الزوج عن تلبية رغباتها الجنسية بطريقة سليمة وشرعية و أدلت بشهادة طبية تؤكد أنها رغم مرور أكثر من سنة على إقامة الزفاف ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

و أدلى المستأنف بمستنتجات بواسطة دفاعه أورد فيها ان المتعة يكون مقابل التمتع والمستأنف عليها  أكدت أن المستأنف  لم يدخل بها وبالتالي لا حق لها في المتعة وإنما لها الحق في التعويض مستدلا باجتهاد قضائي صادر عن المجلس الأعلى للقضاء ملتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من متعة الزوجة وتأييده في الباقي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 19/10/2011 حضر دفاع المدعية وأدلت بمستنتجاتها وحضر دفاع المدعى عليه  وأدلت النيابة العامة بمستنتجاتها واعتبرت القضية جاهزة وأدرجت للمداولة لجلسة 02/11/2011.

مقال قد يهمك :   فاطمة اعليلوش: آليات ترسيخ إدارة جبائية حديثة

التعليل :

في الشكل: حيث إن مقال الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وداخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع : حيث إنه بعلة خرق مقتضيات المادة 97 من مدونة الأسرة وانعدام التعليل التمس المستأنف تعديل الحكم المستأنف بالتخفيض من المتعة والرفع من التعويض إلى الحد المطلوب ابتداء.

وحيث إن المحكمة وبعد إطلاعها على كافة وثائق الملف ومستنداته سواء على الصعيد الابتدائي أو على الصعيد الإستئنافي ودراستها لعلل الحكم المستأنف وما أثير بشأنه من أسباب الاستئناف فقد تبين لها من خلال وقائع النازلة إن المستأنف عليها هي التي تقدمت بدعوى التطليق للشقاق بعلة أنها لا زالت بكرا رغم مرور أزيد من سنة على تاريخ الدخول ولتعرضها للضرب المتكرر من طرف زوجها ولتناوله للمخدرات في حين أكد المستأنف بأن الزوجة هي التي رفضت تمكينه من الدخول بها وأنه متمسك بها ويرفض التطليق.

وحيث إنه أمام عدم إثبات المستأنف عليها للأسباب التي اعتمدتها في طلب التطليق للشقاق وأمام إدلاء المستأنف على المرحلة الابتدائية بشهادة طبية مؤرخة في 31/01/2011 تفيد سلامته وقدرته على الممارسة الجنسية فإنها تتحمل مسؤولية إنحلال العلاقة الزوجية وأنه طبقا للمادة 97 من مدونة الأسرة وفي حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق تثبت للمحكمة ذلك وتراعي بعد الحكم بالتطليق في تحديد المستحقات مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يكمن أن يحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر وانه طبقا للمادة 84 من مدونة الأسرة فإن المتعة يراعي في تقديرها فترة الزواج والوضعية المالية للزوج وأسباب الطلاق ومدى تعسفه  في توقيعه ومادام أنه تبث للمحكمة مسؤولية الزوجة في انفصال العلاقة الزوجية فإن طلب المستأنف بالتخفيض من واجب المتعة إلى مبلغ 8000 درهم له ما يبرره من الناحيتين الواقعية والقانونية مما يتعين الاستجابة له وبالتالي تعديل الحكم المستأنف في هذا الشق وفقا لما سيعلن عليه في منطوق القرار.

مقال قد يهمك :   خالد الإدريسي: دور الطعن بالنقض فــي ضمــان الأمــن القضائي

وحيث إنه وبالنسبة للتعويض عن الضرر المحكوم به لفائدة المستأنف والمحدد في مبلغ 5000 درهم فقد روعي في تحديده مقتضيات المادة 97 من مدونة الأسرة مما يتعين تأييد الحكم المستأنف في هذا الشق.

وحيث إنه وبناء على ما ذكر يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب :

إن محكمة الاستئناف وهي تقضي علنيا حضوريا انتهائيا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بتحديد المتعة في مبلغ 8000 درهم وبتحميل المستأنف الصائر على النسبة.

بهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)