ملكية الدولة للأراضي الموات وضوابط استغلالها وإحيائها من طرف الغير

22 مايو 2021 - 6:42 م مقالات , القانون الخاص , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

ذ. الحسن أولياس باحث في العلوم القانونية

ملكية الدولة للأراضي الموات وضوابط استغلالها وإحيائها من طرف الغير :

قراءة على ضوء القانون المغربي والمقارن والفقه الإسلامي والاجتهاد القضائي

  تمهيد:

      يكتسي التوفر على وعاء عقاري خالص المجال الخصب للنهوض بالتنمية الحضرية والقروية ببلادنا، وتشكل أملاك الدولة الخاصة جزءا من هذا الوعاء بحكم مساهمتها إلى جانب الأنظمة العقارية الأخرى في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن طريق تعبئة العقار العمومي نحو مختلف المشاريع الهادفة.

    وبالرجوع إلى مصادر تملك الدولة (الملك الخاص) للعقارات، يتضح أنها تتميز بالتنوع والتعدد، فمنها ما يؤول إلى الدولة بمقابل، كما هو الحال في الاقتناءات العقارية بالتراضي أو عن طريق نزع الملكية اللتين تستدعي مسطرتهما  جمع اللجنة الإدارية للتقييم في أفق تحديد قيمة العقار تمهيدا لأداء مقابله أو ايداعه لدى صندوق الإيداع والتدبير في الحالات التي تستدعي ذلك ، ومنها ما يتم بالمجان كما هو الأمر بالنسبة للأملاك المتأتية عن طريق التركات الشاغرة، الهبات، المصادرات، وحجز أموال الأشخاص الخاضعين للمسطرة الغيابية، إلى غير ذلك من مصادر التملك الأخرى التي تتم بدون مقابل.

   ومن جملة المصادر أعلاه التي تؤول ملكيتها بالمجان لفائدة الملك الخاص للدولة، نظام الأراضي التي لا مالك لها، أو ما يعبر عنه بالاصطلاح الفقهي والقانوني بالأراضي الموات أو ” أراضي المحروم” وكلاهما تسمية لنظام قانوني واحد.

    فما المقصود بالأراضي الموات، وما هو النظام القانوني الذي يحكمها وكيف تعامل الفقه الإسلامي مع مسالة تأطير نظام هذا النوع من الأراضي، وما هو موقف الاجتهاد القضائي المغربي في مسالة تأكيد إثبات وأحقية الدولة (الملك الخاص) في تملك هذا النوع من العقارات خاصة في فترة ما قبل صدور مدونة الحقوق العينية، ثم بعد هذه الفترة؟

     على ضوء هذه التساؤلات سنحاول تقسيم موضوع هذا البحث، وفق المنهجية التالية:

  •  المبحث الأول: تعريف أراضي الموات وتنظيمها على ضوء الفقه والقانون المغربي والمقارن. 
  • المبحث الثاني: حق الدولة في تملك أراضي الموات ومشروعية إحيائها واستغلالها من طرف الغير
  • المبحث الثالث: موقف الاجتهاد القضائي المغربي في مسالة تأكيد احقية تملك الدولة لأراضي الموات

المبحث الأول: تعريف أراضي الموات وتنظيمها على ضوء الفقه والقانون المغربي والمقارن. 

الفقرة الأولى: تعريف الأرض الموات لغة واصطلاحا

 التعريف لغة:

مصطلح الموات، مشتق من الموت والجمود أي عدم الحركة، وهو عدم الحياة، وأصله في اللغة ذهاب القوة من الشيء.

قال إبان منظور:” الموت في كلام العرب يطلق على السكون، فيقال ماتت الريح أي سكنت… وماتت النار موتا برد رمادها، فلم يبق من الجمر شيء”

وقال أيضا ” والموتان من الأرض: ما لم يستخرج ولا اعتمر…. والموات أيضا الأرض التي لا مالك لها من الادميين ولا ينتفع بها أحد”.

التعريف اصطلاحا:

إن لفظة الأراضي الموات استعملت في الفقه الإسلامي بمعان ودلالات متعددة ومتقاربة فيما بينها، ففي الفقه الحنفي مثلا: الأرض الموات هي تلك الأرض الذي تعذر حرثها وزراعتها، إما بسبب انقطاع الماء عنها أو لغلبته عليها، غير مملوكة وبعيدة عن العامر (أي بعيدة عن العمران) ، وقيل: ما ليس بملك لأحد ولا هي من مرافق البلد، وكانت خارجة البلد سواء قريبة منه أو بعيدة.

وعند المالكية: الموات هو كل ما لم يتم تملكه من قبل أحد في الإسلام ولا عمر في الجاهلية عمارة ورثت في الإسلام، وقيل أيضا: الأرض المنفكة عن الاختصاص.

وفي الفقه الشافعي: كل ما لم يكن عامرا، ولا حريما لعامر، وقيل أيضا: العقار غير المملوك والمنفع به من قبل أي أحد.

وعند الحنابلة: الأرض المنفكة عن الاختصاصات، ويسمونها أيضا الملك المعصوم.

ومن الفقه الحديث من عرفها أيضا بأنها الأرض التي لا تُقدِّم أيَّ منفعةٍ تُذكَرُ لعامّة النّاس، فهي أرضٌ مُهملةٌ ومتروكةٌ، وقد يكون ذلك ناجم عن عدة أسباب منها: عدم وجود وسيلة لإيصال الماء إليها أو تعقد طبيعة تربتها وعدم قابليتها للحرث ….الخ.

أما إحياء الموات، فهي العملية الرامية إلى مباشرة الأرض واستغلالها وتسييرها وبعبارة أصح كل عمل رام إلى إحيائها وبعثها بتأثير شيء فيها من إحاطة أو زرع أو عمارة، وقد ورد هذا المعنى في القرآن الكريم، ومن ذلكم قوله عز وجل: ” وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ”، وقوله سبحانه عز وجل: ” فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ“.

أما الأراضي المملوكة فليس للإمام  ولا لغيره انتزاعها من أهلها إلا برضاهم، أو بالعقود الشرعية من بيع أو إجارة أو عارية، أو مزارعة، أو غير ذلك لقول الله سبحانه: “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا  وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا” وقال عز وجل: ” ومَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا “وقال النبي ﷺ: يقول الله سبحانه: “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا؛ فلا تظالموا” أخرجه مسلم في صحيحه. وصح عنه ﷺ أنه قال في يوم النحر في حجة  الوداع: إنَّ دِماءَكُم، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هَذَا، في شهرِكُمْ هَذَا، في بلَدِكُم هَذَا، ألا هَلْ بلَّغْت متفقٌ عَلَيهِ.

الفقرة الثانية: التعريف القانوني لأراضي الموات وتنظيمها على ضوء القانون المغربي والمقارن

   بالرجوع إلى النصوص المؤطرة للموضوع في مدونة الحقوق العينية يتضح أن الأراضي الموات التي لا مالك لها هي ملك للدولة، ولا يجوز استغلالها إلا بعد الحصول على ترخيص صريح من السلطة المختصة وفق القانون.

   ولا بأس في هذا المضمار من التطرق للنصوص التي نظمت هذه المؤسسة القانونية، كما يلي:

 المادة 222:

الأراضي الموات التي لا مالك لها تكون ملكا للدولة، ولا يجوز وضع اليد عليها إلا بإذن صريح من السلطة المختصة طبقا للقانون.

المادة 223:

من أحيى أرضا من الأراضي الموات بإذن من السلطة المختصة فله حق استغلالها.

المادة 224:

يكون إحياء الأرض الموات بجعلها صالحة للاستغلال، ويتم إحياؤها بزراعتها أو غرس أشجار بها أو إقامة منشآت عليها أو تفجير ماء بها أو صرفه عنها.

المادة 225:

إذا صارت الأرض الموات مستغلة من طرف من أحياها، فلا يزول حقه في استغلالها بعودتها إلى ما كانت عليه قبل الإحياء.

المادة 226:

يختص أهل البلدة أو مالك الدار أو رب البئر أو الشجر بالحريم ويمنع الغير من استغلاله أو إحداث أي شيء فيه، وكل ما يضر بهذا الحريم يزال.

يحدد الحريم على النحو التالي:

  • 1 –   حريم الجماعة أو البلدة مداخلها ومخارجها المؤدية إلى هذه الجماعة أو البلدة؛
  • 2-    حريم الدار ما يرتفق به أهلها في إقامتهم بها. وتشترك الدور المجتمعة في حريم واحد وينتفع به أهل كل دار بما لا يضر بغيرهم من الجيران؛
  • 3-    حريم البئر أو الثقب أو أي مورد من موارد المياه السطحية أو الجوفية هو ما يسع واردها ويكون إحداث شيء فيه ضارا به أو بمائه؛
  • 4-    حريم الشجرة ما تحتاج إليه في سقيها ومد جذورها وفروعها مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد المتعلقة بقيود الجوار.

    انطلاقا مما تقدم، نجد أن المشرع المغربي اعتبر أراضي الموات هي الأملاك التي لا مالك لها، وهي بالتالي وبقوة القانون ملك للدولة.

    وفي توجهه هذا فإن المشرع اقتصر فقط على إيراد عبارة الأراضي (أي العقارات) التي لا مالك لها، ولم يستعمل عبارة الأموال غير المملوكة لأي أحد، شأنه في ذلك شأن المشرع السوري إذ نصت الفقرة الأولى من المادة 832 من القانون المدني السوري بأن: «الأراضي غير المزروعة التي لا مالك لها تكون ملكا للدولة»، على خلاف  بعض التشريعات الأخرى ومن ذلكم القانون الجزائري، إذ تم النص في المادة 773 من قانونه المدني على أنه: ” تعتبر ملكا من أملاك الدولة جميع الأموال الشاغرة التي ليس لها مالك، وكذلك أموال الأشخاص الذين يموتون من غير وارث أو الذين تهمل تركتهم”.

مقال قد يهمك :   آليات إصلاح الإدارة المغربية

    من خلال النص أعلاه، يتضح أن المشرع الجزائري أدرج ضمن مفهوم الأراضي الموات، الأموال التي لا مالك لها وكذا التركات الشاغرة أي أموال الأشخاص الذين يموتون دون أن يتركوا وارثا وكذلك الأشخاص الذين تهمل تركتهم.

أما بالنسبة للقانون السوري وكما يتضح من المادة 832 أعلاه، فإنه حصر الأراضي الموات في العقارات غير المزروعة فقط والتي لا مالك لها، ونص على أن ملكيتها تعود للدولة، مما يستنتج منه أن هذا القانون ضيق من مفهوم الأراضي الموات، مما جعل الفقه يعطي تفسيرا مختلفا لهذه المادة حيث يرى البعض أن المقصود بهذا المفهوم الصحاري والجبال، في حين يعتبر أخرون أن مفهومها يسري على الأراضي الرملية والأراضي الصحراوية التي تحيط بسواحل البحار والجبال، إضافة إلى الأراضي البور.

   وبخصوص الترخيص في الاستغلال، فقد نصت الفقرة الثانية من نفس المادة على أنه لا يجوز تملك الأراضي غير المزروعة أو وضع اليد عليها إلا بترخيص من الدولة يمنح وفقاً للقوانين النافذة، أما الاستيلاء على هذه الأراضي بدون ترخيص من الدولة؛ فلا يكسب ملكيتها إلى الشخص المستولي، كما يعد جريمة معاقبً عليها في قوانين أملاك الدولة السورية.

    وما نص عليه المشرع السوري، أكده كذلك القانون المصري الذي اعتبر الأراضي الموات ملكا للدولة ولا يجوز تملكها أو وضع اليد عليها ما لم يرخص بذلك.

   وبخصوص المشرع المغربي، فقد أعتبر هذا الأخير أن الأراضي الموات هي العقارات التي لا مالك لها ونظم مقتضياتها ضمن بنود مدونة الحقوق العينية دون التضييق من مدلولها وميزها عن التركات الشاغرة وهي نوع من الأموال التي توفي صاحبها دون أن يترك وارثا والتي نظم المشرع قواعدها في إطار قانون المسطرة المدنية (المادتان 267 و268) وكذا بعض المقتضيات الواردة في مدونة الأسرة.

   وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي أشار وبكيفية غير مباشرة إلى الأراضي التي لا مالك لها   أو لم يتم التعرف على مالكيها في معرض تطرقه للتحفيظ الاجباري وبالضبط في المادة51-7 التي ورد فيها  ما يلي: ” تحرر مطالب التحفيظ وتدرج تلقائيا في اسم الملك الخاص للدولة بالنسبة للقطع التي لم يتم التعرف على مالكيها أثناء أشغال البحث”

    ومهما يكن من أمر، فإن الأراضي الموات حسب التعريف القانوني هي الأراضي غير المستعملة عمليا، ولا يستغلها أي أحد، وبالتالي فهي بقوة القانون ملك للدولة، غير أنه بإمكان الأشخاص استغلالها وفق طرق قانونية معينة أقرتها مدونة الحقوق العينية، اشترط في شأنها الحصول على ترخيص من السلطة المختصة.

  ويؤدي عدم سلوك الإجراءات أعلاه من طرف المعنيين بالأمر إلى اعتبارهم في حكم المحتلين أو الغاصبين لهذه العقارات.

  والسؤال المطروح كيف يمكن للمعنيين بالأمر استغلال هذا النوع من الأملاك؟  وما هي الإجراءات المتبعة في ذلك؟  هذا التساؤل سوف ستتم الإجابة عنه من خلال المحور التالي:

المبحث الثاني: حق الدولة في تملك أراضي الموات ومشروعية إحيائها واستغلالها من طرف الغير

الفقرة الأولى: مشروعية إحياء واستغلال الأراضي الموات في الفقه الإسلامي.

       لقد ثبتت وتأكدت مشروعية إحياء الأراضي الموات بالقران الكريم والسنة النبوية الشريفة، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله (ص):  “من أعمر أرضا ليست لأحد، فهو أحق بها”، وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله (ص): ” من أحيا أرضا ميتة فهي له”، وعن ابن عباس رضوان الله عليه، قال: قال الرسول الأمين” موتان الأرض لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئا، فهي له”.

من المنطلق أعلاه، يتضح أن حكمة الشارع في دعوته العباد لإحياء الأرض، تتوضح من خلال التعجيل لهم بجزاء إحيائها وفي ذلك جزيل الثواب وعظيم الأجر للفرد خاصة وللمجتمع عامة، إذ تمنح للفقراء والمعدومين العديد من الفرص من أجل اكتساب الرزق الحلال بطريقة تساهم في حل أو على الأقل الحد من مشكلة الفقر المنتشرة في المجتمعات الإسلامية، كما أن من شأن الإحياء المساهمة في بلورة رؤية توفر حاجات العباد من موارد فلاحية وزراعية والكل في اتجاه تحقيق الرخاء الاقتصادي وتوفير الثروة والحد من مشكل الفقر والعوز.

   وقد ثبت إحياء الأراضي الموات، عند المالكية بغرسها أو جعلها صالحة للزراعة، وذلك بزرع الأرض غرس الأشجار وإنشاء الأبنية وشق مجاري وجداول للسقي…وغير ذلك، أما عند الشافعية فإن الإحياء المذكور يتم عن طريق جمع التراب وإحاطة الأرض وتمييزها عن غيرها وكذلك تسويق الماء إليها تسويتها بطم المنخفض منها واكتساح العالي ليمكن زراعتها وحرثها وعند الحنابلة: يكون الإحياء بأن يقيم المحيي على الأرض حائطا منيعا، لقوله صلى الله عليه وسلم:” من أحاط حائطا على أرض فهي له”.

   غير أن عملية إحياء الموات لا تتم بطريقة اعتباطية غير منتظمة، بل لا بد فيها من شروط وضوابط معينة، وقد اختلف أهل العلم، في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

الاتجاه الأول: يشترط في الإحياء إذن الإمام، سواء فيما قرب من العمران أو ما بعد، وهذا قول أبي حنيفة.

الاتجاه الثاني: لا يشترط الإذن أعلاه فيما كان قريبا من العمران، وهذا قول مالك وابن القاسم قال الإمام مالك رضي الله عنه: ” أما ما كان قريبا من العمران وإن لم يكن مملوكا فلا يحاز ولا يعمر إلا بإذن الامام، وأما ما كان في فيافي الأرض فله أن تحييه بغير إذن الامام”.

الاتجاه الثالث: لا يشترط إذن الإمام سواء فيما كان قريبا من العمران أو بعيدا عنه، وهذا قول الشافعي وأبو يوسف ومحمد من الحنفية، فقد قال الشافعي:” إن عطية رسول الله(ص) أثبت العطايا فمن أحيا مواتا فهو له بعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم”

 وقد أجمع الفقهاء على أن وضع اليد على الأراضي الموات يتم عبر التحجير أولا، ثم بالإحياء ثانيا

أولا: التحجير

يقصد بالتحجير وضع العلامات، وقد اعتمده الفقهاء مصطلحا ليؤدي معنى ضرب الحدود حول ما يراد إحياؤه، كوضع الأحجار حول الأرض التي يراد إحياؤها أو تسييجها أو إزالة الحشائش من الأرض وحرق أشواكها كأعمال تسبق وضع اليد على الأرض الموات وإحياؤها.

وتحجير الأرض الموات لا يثبت ملكيتها لصاحبه، بل يجعله أولى بإحيائها من غيره، إلا أن التحجير ينتهي بما يلي:

1-مضي مدة ثلاث سنين

    إذا لم يقم المحجر بعمل جاد لإحياء الأرض داخل ثلاث سنوات ينتهي حقه المكتسب في التحجير ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم “…وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين”

2-عدم القدرة على الإحياء

   في حالة عدم قدرة المحجر على الاحياء إما لفقره أو لعجزه عن تهيئة أسبابه اللازمة، فلا أثر للتحجير وجاز لغيره إحياؤها

3-زوال آثار التحجير

   في حالة زوال علامات التحجير بعامل من عوامل التعرية يؤدي إلى إعادة الأرض إلى ما كانت عليه وبالتالي يسقط حق المحجر في الإحياء.

وعليه فالحق المكتسب بالتحجير ينتهي بتوافر أحد الأسباب المذكورة أعلاه.

    ثانيا: الإحياء

     يختلف الاحياء من وضع لآخر تبعا للغاية منه، فعملية الإحياء بالنسبة للشخص الذي يقصد السكن، تختلف تماما ع مثيلتها بخصوص الآخر الذي يهدف الاستثمار الفلاحي أو الصناعي.

  يتضح مما سبق، أن الأراضي الموات ملك للدولة، ومن رغب في إحيائها واستغلالها لا بد له من سلوك مسطرة الحصول على الإذن والترخيص بالاستغلال الذي يعطي له حق الانتفاع فقط، ويتم الاحياء بزراعتها أو غرس أشجار بها أو إقامة منشآت عليها أو تفجير ماء بها أو صرفه عنها.

مقال قد يهمك :   استئنافية وجدة تساير محكمة النقض في تفسير المطالبة القضائية القاطعة للتقادم

  ويلاحظ أن طرق الإحياء أعلاه، هي نفسها التي ذكرت في القرآن الكريم وأقرها الفقه الإسلامي كذلك ومن ضمن ذلك، زراعة الأرض أو حرثها أو غرس أشجار بها أو تفجير ماء بها ويمكن أن ينصرف مفهوم الاحياء أيضا إلى مباشرة اعمال أخرى من قبيل إزالة ما بالأرض من أحجار أو اوساخ وما شابه ذلك.

    كما أنه بإهمال صاحب العقار لأرضه حتى تصير ميتة، فلا يعد إحيائها من طرف الغير سببا لتملكها بل تظل مملوكة لصاحبها القديم، وكذلك الشأن بالنسبة للحريم التابع لهذه الأرض فلا يعد إحياؤها سببا لملكيتها وإنما تظل في ملك صاحب الدار وأهل البلد.

. الفقرة الثانية: حق الدولة في تملك أراضي الخواص ومشروعية إحيائها واستغلالها من طرف الغير

       بالرجوع إلى القانون المغربي نجد أن هذا الأخير لم يحكم مسالة تنظيم أراضي الموات بنص قانوني إلا بعد صدور مدونة الحقوق العينية والتي باستقراء المواد 222 الى 226  التي سبق الإشارة إليها سالفا و الواردة في الكتاب الثاني المتعلق بأسباب كسب الملكية والقسمة ضمن الفصل الأول المتعلق بإحياء الأراضي الموات والحريم والالتصاق والحيازة، يتضح أن تلكم الفصول تؤكد  بكون الأراضي التي لا مالك لها هي ملك للدولة ولا يجوز وضع اليد عليها إلا بإذن صريح من السلطة المختصة طبقا للقانون، ومن جانب أخر فإن من أحيا أرضا ميتة بإذن من السلطة المختصة فله فقط حق استغلالها.

بناء على ما سبق وباستقراء النصوص المعنية، يتضح ما يلي:

   –  الأراضي الموات هي ملك للدولة فقط،

–  مناط استغلالها وتسييرها من قبل الغير لا يمكن أن يتم، إلا بعد الحصول على الإذن أو الترخيص من السلطة المختصة،

– الغير، له الحق في الاستغلال فقط دون الادعاء في يوم من الأيام ملكية الرقبة التي هي للدولة وبقوة القانون.

–  يختص المستغل (أهل البلدة، مالك الدار، رب البئر، محدث الشجر) بالحريم،

  غير أن ما يعاب على التشريع المغربي، عدم تحديده طبيعة المستغل لأرض الموات والشروط الواجب توافرها فيه، فهل يقتصر الأمر على الشخص الطبيعي أم يتعدى ذلك ليشمل الشخص الاعتباري وكذا الأجنبي علما أن هذا الأخير لا تقوم حيازته الاستحقاقية على الملك مهما طال أمدها طبقا للمادة 239 من مدونة الحقوق العينية ، وما هي الجهة المعنية بمنح ترخيص الاستغلال هل هي السلطة المحلية وحدها، أم تنضاف إليها مصالح الملك الخاص للدولة باعتبارها هي المالكة للعقار وهل  يستدعي الأمر  ضرورة تدخل  جهات أخرى كالإدارة المكلفة بالفلاحة في حالة الاستغلال الفلاحي أو الزراعي ….الخ، كلها تساؤلات تستوجب البحث والتوضيح للإلمام بكافة معطيات الموضوع وتفادي أية تأويلات أو تفسيرات قد تطرح.

 المبحث الثالث: موقف الاجتهاد القضائي المغربي في مسالة تأكيد احقية تملك الدولة لأراضي الموات

     كما سلف الذكر بالنسبة للمغرب، لم تكن هناك مقتضيات تشريعية صريحة تنظم الأراضي الموات إلى أن صدرت مدونة الحقوق العينية فتطرقت بعض أحكامها لتنظيم هذا النوع من العقارات، هذه المقتضيات وإن كانت توضح بعض الخصائص المميزة لهذه الأملاك، غير أنها لم ترصد بعض الإشكالات التي يمكن أن تتولد عن تحديد بعض المفاهيم وفق ما سبق التطرق إليه.

        ومن ثمة، فالسؤال المطروح: كيف تم التعامل في الفترة السابقة لصدور مدونة الحقوق العينية مع نظام الأراضي الموات؟ وما هو الاتجاه الذي نحاه الاجتهاد القضائي المغربي في المنازعات المرتبطة بهذا النظام العقاري خلال تلكم الفترة؟ وكيف تعامل مع نفس المؤسسة القانونية ما بعد دخول القانون رقم 38.08 حيز التنفيذ؟

تأكيد محكمة النقض لأحقية الدولة في تملك الأراضي الموات قبل صدور مدونة الحقوق العينية:

        في واقع الأمر، وبعد البحث المتواضع الذي تم القيام به بخصوص العمل القضائي بالنسبة لمؤسسة الأراضي الموات في الفترة السابقة على صدور مدونة الحقوق العينية ، لم يتم العثور سوى على قرارين صادرين عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) في الموضوع ، ويتعلق الأمر ب:

–  القرار الأول الصادر بتاريخ 17 ماي 2001 في الملف المدني عدد985/3/2/99، الذي ورد في قاعدته القانونية ما يلي:

” … إن الاحياء الذي يؤدي إلى الملكية هو الذي يكون محله أرضا غير مملوكة، أما الأرض المملوكة لشخص إذا أهملها حتى صارت ميتة، فلا يعتبر إحياؤها من طرف الغير سببا لملكيتها” ،

      هذا القرار- المستوحى مضمونه من كتاب الله و أحكام الفقه الإسلامي-  وإن كان يتحدث عن الإحياء الذي يؤدي إلى التملك فهو ينصرف بطريقة غير مباشرة إلى التمييز الذي أقره فقهاء الشريعة الإسلامية بين الحيازة المنشئة للملك التي تنصب على ما لا مالك له، وبين تلك الدالة عليه المسقطة لدعوى مدعي الملك وهي التي تنصب على ما جهل مالكه أو على ما عرف مالكه وجهل سبب حيازة الحائز له، وهو ما يطلق عليه وجه المدخل  فإن عرف وجه المدخل وكان مما لا ينقل الملك فالحيازة في هذه الحالة عديمة الأثر و كمثال على ذلك ادعاء شخص تصرفه في الملك وهو مجرد مكتر له، فحيازته هنا لا تنفعه ولو طالت وهو المقتضى الذي أكدته المادة246 من المدونة التي نصت على    أنه:” “لا تقوم الحيازة ولا يكون لها أثر إذا ثبت أن أصل مدخل الحائز غير ناقل للملكية، ولا يحق لواضع اليد أن يغير بنفسه لنفسه سبب وضع اليد على الملك محل ادعاء الحيازة ولا الأصل الذي تقوم عليه.”

–  القرار الثاني بتاريخ 19 شتنبر 2000 في الملف عدد 651/1/1/2000، هم موضوعه نزاع تحفيظ قائم بين بعض الخواص والدولة (الملك الخاص) ويهم عقارا كائنا بدائرة بن أحمد التابعة في ذلكم الوقت للمحافظة العقارية بالبيضاء، والذي جاء فيه :

”  … وحيث يعيب الطاعنون-المستأنف عليهم- القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصلين 9 و369 من ق.م.م، ذلك أنه لم يتقيد بالنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الأعلى في قراره عدد549 أعلاه الذي لم تتم الإشارة فيه إلى إحالة الملف على النيابة العامة ولا إلى أنها أدلت بشيء، وفي الوسيلة الثانية بانعدام التعليل، ذلك أن المتعرض لم يثبت بأية حجة مزاعمه ملكية جزء من العقار المتعرض عليه من طرفه. وأن المعاينة إنما أسفرت على أن عقار المطلب شبيه بأرض المحروم الموالية له جهة القبلة، ولا يعقل انتزاع عقار من يد صاحبه بعلة أنه شبيه بعقار آخر مجاور أو الاكتفاء بما صرح به أحد شاهديهم بما يعرفه، وهو ما لم يصرح إطلاقا بأن الجزء المذكور ملك للدولة بل لم يصرح بهذا الشاهدان معا. وفي الوسيلة الثالثة بانعدام التعليل ذلك باعتباره أن العقار المتعرض عليه ملك للدولة دون حجة، وأنهم لا يتوفرون على أي ترخيص مسبق من الجهة المختصة دون تكليفهم بذلك. وهو قلب لعبء الإثبات، إذ أن المتعرض هو المدعي الذي عليه الإثبات وطالب التحفيظ المدعى عليه غير ملزم بالحجة.

لكن، ردا على الوسائل مجتمعة، فإن القرار قد أشار في صفحته الثانية إلى ” تقديم النيابة العامة لملتمسها الكتابي الرامي إلى تطبيق القانون”. وأنه بما للمحكمة المصدرة له من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها. حين علل بأنه” ثبت من المعاينة أن الجزء موضوع التعرض شبيه بأرض المحروم أو ما يسمى بالمنطقة  ” مكراط” الموالي امتدادا لها والتي هي على ملك الدولة، وأفاد الشاهدان المستمع إليهما بعين المكان واللذان أحضرا من طرف طالبي التحفيظ أن الجزء المذكور كان أرضا محروما” مكراط” يستغل كمرعى من قبل كافة سكان المنطقة إلى أن اقام عليه موروث طالبي التحفيظ سياجا من الحجر وقام باستصلاحه وضمه لأرضه، وأن الحيازة لا تثبت الملك بالنسبة لعقارات الملك الخاص للدولة، مما كان معه تعرض هذه الأخيرة في محله”، فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا وغير خارق لمقتضيات الفصلين أعلاه، مما تبقى معه بقية علله الأخرى المنتقدة عللا زائدة يستقيم القضاء بدونها، والوسائل جميعها غير جديرة بالاعتبار.”

مقال قد يهمك :   فصول مشروع "قانون النقابات" تنذر بصدام بين المركزيات والحكومة

     انطلاقا من مضمون القرار أعلاه ، يتضح أن محكمة النقض أقرت بملكية الدولة للأراضي الموات في فترة سابقة بكثير لتاريخ صدور النص القانوني المؤطر لهذا الموضوع، ولعل هذا الاتجاه محمود باعتباره أقر قاعدة قانونية مهمة يمكن الاستدلال بها في أي نزاع يمكن أن يثار بين  الدولة و الأغيار في شان ادعاء تملك هذا النوع من العقارات خاصة في فترة غياب النص القانوني كما سلف الذكر، كما أن قيام الغير باستغلال هذا النوع من الأراضي أو حيازتها بأي وجه كان دون الحصول على ترخيص بذلك من لدن الجهات المختصة، يجعل ذلكم التصرف غير مجد باعتبار أن أملاك الدولة لا يحاز عليها، وهي نقطة قانونية أخرى أشار اليها القرار السالف الذكر في تعليلاته لمنطوقه ، وتزكت أيضا بقرارات أخرى صادرة في الموضوع قبل صدور الظهير الشريف رقم1.11.178 الصادر بتاريخ   22 نونبر2011 بتنفيذ القانون رقم39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، بالجريدة الرسمية عدد5998 بتاريخ 24 نونبر2011، الذي أطر كذلك في المادة267 منه  قاعدة  كون عقارات  الدولة لا يحاز عليها متى ثبتت الملكية لها.

اجتهادات محكمة النقض في شأن إثبات تملك الدولة للأراضي الموات بعد صدور مدونة الحقوق العينية:

   خلال هذه الفترة، يمكن القول إن اجتهادات محكمة النقض ومن خلال قضايا عرضت على أنظار هذه المحكمة ركزت لحدود الآن على الجانب المرتبط بإثبات ملكية الأراضي الموات، وأكدت أن واقعة إثبات ملكية هذا النوع من العقارات يمكن أن تتم بكافة الطرق المنصوص عليها قانونا ومن ضمنها القرينة التي يقع إثبات ما يخالفها على من يدعي العكس، بالإضافة إلى واقعة تحديد طبيعة الأرض.

     فبخصوص الاثبات عن طريق القرينة القانونية،  ورد في قرار حديث صادر عن محكمة النقض  بتاريخ 17 أبريل 2018 ما يلي: ” في حين أنه لما كانت الأراضي الموات التي لا مالك لها ملك للدولة ولا يجوز وضع اليد عليها الا بإذن من السلطة المختصة طبقا للقانون، فإنها متى تأكد أنها كذلك، فإنها تكون قرينة لفائدة هذه الأخيرة تقلب عبء الاثبات على من يدعي خلافها، وهو ما يستلزم بالتالي مناقشتها متى تم التمسك بها  والتثبت بشأن طبيعة أرض النزاع للحسم فيما اذا كانت مواتا لا مالك لها من قبل من عدمه، وأنه لا يكفي مجرد اطلاع المحكمة على وثائق الملف ومستندات الأطراف، بل يتعين عليها اتخاذ تدابير التحقيق التكميلية التي تخول إياها مقتضيات الفصل 43 من ظهير التحفيظ العقاري وذلك بالوقوف على عقار النزاع والاستماع الى الشهود للتحقق من طبيعة الأرض وكيفية استغلالها…. وأنها لما لم تفعل، جاء قرارها خارقا للمقتضيات المحتج بها وهو ما عرضه للنقض والإبطال…… ” .

    أما فيما يرتبط بالإثبات عن طريق البحث في طبيعة الأرض، فقد أوردت المحكمة أعلاه في قرار صادر عنها مؤرخ في20 أكتوبر 2020 ما يلي: ” وأنه يتجلى من مستندات الملف أن الطاعنة الدولة الملك الخاص تمسكت في مقالها الاستئنافي بكون وعاء المطلب هو امتداد لأراض موات موالية له موضوع مطالب أخرى من طرفها، إلا أن المحكمة اعتمدت ما ورد بتعليلها أعلاه دون أن تبحث في وضعية العقار وطبيعة استغلاله في الفترة السابقة لتاريخ اعتمارها من طرف المطلوب في النقض سنة 1987 لإبراز ما إذا كان لها مالك من قبل ذلك أم كانت أرضا من الأراضي المتروكة ابتداء، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على الفصل في النزاع، وأنها لما لم تفعل فقد جاء قرارها ناقص التعليل ومعرضا بالتالي للنقض”

   انطلاقا مما تقدم، يمكن الجزم أنه إضافة إلى محاضر استكشاف هذا النوع من الأراضي وكافة الوثائق الأخرى الإدارية وغير الإدارية التي تكرس طابع الموات على هذه الاوعية العقارية، فإنه يمكن إثبات ملكيتها للدولة أيضا عن طريق القرينة القانونية وكذا تحديد طبيعة الأرض وكيفية استغلالها وهي موجبات يمكن أن تستخلصها المحكمة المعروض عليها النزاع من خلال معطيات الملف وكذا التدابير التكميلية للتحقيق في الدعوى أي المعاينة في إطار نزاعات التحفيظ العقاري أو الخبرة القضائية في مجال دعاوى الاستحقاق.

      خاتمة :

  إن موضوع ملكية الدولة للأراضي الموات، يكتسي أهمية بالغة خاصة وأن الأمر في هذه العقارات يتعلق بمساحات أغلبها شاسعة من الممكن في حالة تصفية وضعيتها القانونية تعبئتها لإنعاش مختلف المشاريع التنموية بالمغرب، سواء فيما يرتبط بالاستثمار باعتباره لبنة من لبنات النهوض بالتنمية أو غير ذلك من المجالات الأخرى.

 وقد أحسنت المدونة صنعا حينما أطرت موضوع هذه الأملاك وخصته بنصوص قانونية من شأنها وكذا الاجتهاد القضائي الصادر في موضوعها أن يحسم الجدل القائم بشأن هذا الصنف من العقارات.

 وقد كان للفقه الإسلامي أثر كبير على صياغة الفصول 222 وما بعدها من مدونة الحقوق العينية المتعلقة بموضوع الأراضي الموات وإحيائها.

  وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم الاحياء ليس مقتصرا فقط على الأراضي الموات بل إنه يشمل جوانب أخرى من قبيل المواد المعدنية وما يتصل بملكيتها واستخراجها والحقوق المتعلقة بإحياء الأراضي المحيطة بها، وكذا المياه العامة والخاصة وما يرتبط بحكم استخراجها وإحرازها وحقوق الشرب …الخ.

   وأخيرا وليس آخرا، يبقى هذا البحث المتواضع نقطة انطلاق للتعمق في الموضوع أكثر وتناوله من جميع الجوانب، حتى يمكن استيفائه ما يستحق من العناية والدرس الوافيين.


 أهم المراجع المعتمدة في إنجاز الدراسة:

الكتب الفقهية والقانونية:

–  مؤلف ” ضوابط إحياء الأراضي الموات”، ذ توفيق بن علي الشريف

–  كتاب ” نوازل العقار” للأستاذ أحمد بن عبد العزيز العميرة، دار الميمان للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى 2011.

 – كتاب العقار وقضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي من خلال القانون رقم 07-14 المتعلق بالتحفيظ العقاري – ذ/ محمد خيري، دار نشر المعرفة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2014.

–  كتاب ” التركة الشاغرة في القانون المغربي”، للأستاذ عبد السلام الشمانتي الهواري، الطبعة الاولى2013.

  – كتاب المساطر الخاصة للتحفيظ العقاري، ذ/ احمد العطاوي، الجزء الأول، منشورات مجلة القضاء المدني

– مؤلف ” الشافي في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة وفق القانون رقم 08-39”  ذ/ عبد الكريم شهبون، الطبعة الثانية 2017، توزيع مكتبة دار الرشاد، سطات

 – الأحكام السلطانية للماوردي – دار الكتاب العربي – بيروت

 – كتاب إحياء الأراضي الموات – ذ/ المظفر – طبعة 1972

المقالات:

  • أحمد العطاري، المساطر الخاصة للتحفيظ العقاري دراسة في ضوء الاجتهاد الفقهي والقضائي والممارسة العملية، الجزء الأول، مجلة القضاء المدني، العدد 10، مارس 2015.
  • زكرياء خليل: الأراضي الموات بين النص القانوني والتنزيل العملي، منشورات كلية الحقوق مراكش “مدونة الحقوق العينية بين الواقع والمأمول”، العدد 58، سنة 2019.
  • أحمد لعسيري، طالب باحث: إحياء الأراضي الموات بين تضارب النصوص وواقع التنزيل، منشور بالموقع الالكتروني المعلومة القانونية
  • محمد سامر القطان: الاستيلاء كسبب من أسباب كسب الملكية، منشور بالموقع الالكتروني المكتبة القانونية العربية.

القوانين:

– القانون رقم 38.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية

– القانون 07/14 المغير والمتمم لظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري

– قانون المسطرة المدنية

– مدونة الأسرة المغربية

الاجتهادات القضائية:

– اجتهادات قضائية غير منشورة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يمنع نسخ محتوى الموقع شكرا :)